الفصل 9 | من 40 فصل

رواية غريب في وطنه الفصل التاسع 9 - بقلم الكاتبة : جيّـم

المشاهدات
20
كلمة
2,581
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

الجدة سمعت اسم فهد وقال : ايوا هو ذا!!
ملاك ضحكت، ويعقوب تقدم وقال بالانجليزي : أنا المحامي يعقوب بأي حق تمنعوننا من زيارته؟!!
الحارس : اذهب للسيد فهد وأبلغه بالأمر!، الحارس هز رأسه وذهب
جاءهم عساف ومعه صينية فيها شوربة وقال : يبه؟! يمه؟! جدة؟! عمي إبراهيم!! ايش فيه!!
سلمان : تعال انت دخلنا، يقولون ممنوع
عساف : دقيقة؟! فين تدخلون؟! مين دخل المستشفى اصلا كلكم هنا
جاءهم صوت الجدة وهي تناظر ولدها وهو خارج من الغرفة وقالت : ولدي فهد!!!، فهد!!!
فهد ناظرهم جميعاً وكانت مشاعره متضاربه جداً، اخته وأخوه وامه وعيال اخوانه وصديقه، لكن لما سمع صوت أمه قال بأمر للحارس بالفرنسي : ابتعد انهم عائلتي!!
الحارس ابتعد امتثالاً لأوامره، ركضت الجدة لـ فهد وحضنته بشدة لدرجة الجميع بكاء وهم يناظرونهم
ملاك وهي تمسح دموعها : الحمدلله
عساف وهو يناظر فهد بصدمة : ايش السالفة؟!
ملاك : هذا فهد عمنا المفقود
عساف توسعت عيونه بصدمة ولف رأسه فقط جهه ملاك
ملاك ضحكت على ملامحه وقالت : ايه، هو!!
عساف بلع ريقه وهو يناظر فهد، اللي يكون والد مادلين ويشتغل بالدبلوماسية، أسئلة كثيرة برأسه تدور عن فهد، قطع حبل أفكاره صوت الجدة وهي وهي تتلمس وجهه اللي كبر والشيب ظهر فيه : انت ليه واقف؟! روح ارتاح بغرفتك!!، فهد استغرب وناظرهم
سلمان : ابراهيم قال لنا انك تعبان، فهد ناظره بـ حدة صارمة جعلت ابراهيم يختبئ خلف البودي قارد وقال : هصص فهد!!، لا تناظرني كذا
فهد تنهد على سوء الفهم وقال : بنتي اللي تعبانه
الجدة بابتسامة ظهرت عليها تعب السنين : هاا!! عندك بنت؟!
فهد ابتسم ابتسامتها وقال : ايه
الجدة مسكت يده وقالت : ولو انها متأخرة لكن انا اسفة يا فهد، اسفة عشان تظهر نيتي الطيبة اتجاهك، أبغاك تعيش انت وبنتك عندي
فهد ناظر أخته وأخوه وصديقه ونظراتهم لهم ما بين المتحمس لجوابه وما بين السعيد لوجوده تنهد لأن هذه النظرات لو شافها قبل 18 سنة ما كان قرر الهروب من بلده
ناظر أمه وباس يدها وقال : تفضلي، شوفي حفيدتك وسحبها معها متجاهل عرضها
تنهدت الجدة لأنها أدرى بولدها، صعب يسامحها وينسى اللي صار، الطريق أمامها طويل عشان تكسب ثقته
دخلوا الكل على مادلين وهي متفاجئة منهم
الجدة بابتسامة : يا زينها بنتك، تشبه أمها كثير
مريم بابتسامة : ايه صدقتِ؟!
ملاك هي تحشر نفسها بينهم : ما شاء الله عليها جمال تفف تفف
لطيفة : الله يحفظها لك ويبلغك بزواجها
فهد ابتسم لدعوتها وقال : آمين
تكلمت مادلين بالفرنسي : أبي، من هم؟!
فهد بابتسامة : عائلتي
مادلين وهي تناظرهم بصدمة : انهم كثيرونن
فهد ضحك وقال : نعم انهم كذلك
سلمان : يا جماعة، خلونا نجلس ونرتاح، اول شيء فهد أبغى أعرفك على القطيع
فهد غطى ابتسامته بيده وهو يمثل لهم الجمود، ممكن اشياء كثير حوله تغيرت من كِبر اخوانه زواجهم وعوامل كثيرة، لكن خفة دم سلمان ما تغيرت!!
سلمان : هذي ملاك بنتي العزيزة، وهذا ولدي عساف الممرض العائلي، وهذي بيان بنت اختك مريم، وهذا يعقوب محامينا ولد اختك مريم، وهذا محمد البروفيسور ولد صديقك ابراهيم
فهد : تشرفت فيكم
ملاك : ذلحين، عمي عرفت انك عايش بفرنسا، كيف فرنسا؟! صحيح الأشياء اللي نسمعها عنهم؟! - وبهمس - ما عندهم شطافات!!
فهد ضحك لـ لطافة ملاك وتكلمت وكأنها تعرفه منذ زمن وقال : فرنسا بلد حلوة، تعيش فيها، والأشخاص هناك مو أفضل شيء، لكن محد له علاقة بـ أحد طالما هو ما آذاه
ملاك : الله مروقين، مو مثلنا يحشرون انوفهم بكل شيء حتى وظيفتك وزواجك وعيالك كأنهم هم اللي راح يربون
فهد ضحك وقال لـ سلمان : الله يحفظها لك
الجدة : ايه، قول لنا وين امها؟!
فهد تنهد وقال : توفت بـ حادث منذ سنتين
الجدة : الله يرحمها
فهد قال : آمين وهو يحرك خاتم زواجهم باصبعه
جات مريم وهي تفتح الحافظة : جبت لك مرقوق يا اخوي يحبه قلبككك
فتحته وقال : الله الله على الروائح
فهد ضحك وغرفت لها ولـ مادلين، مادلين ناظرته باشمئزاز : ما هذا؟!
فهد هو يأكل بتلذذ : مرقوق
مادلين حطت يدها على انفها : ان رائحته تصيبني بالغثيان
ملاك ضحكت وقالت : جربيه، لن تندمِ
عساف ابتسم على حركات مادلين، ما يدري ليه هذه البنت يتستلطفها كثير
-
الجميع اندمج بالضحك والسوالف، ملاك وبيان جلسوا حول مادلين ويسولفون معها انجليزي ويحاولون يفهمون على فصلاتها بالفرنسي، ومحمد ويعقوب وعساف ويسولفون مع عمهم سلمان
حس بيد تمسكه التفت ليمينه ويشوف أمه، ابتسم وقال : هلا وش بغيتي؟!
الجدة : ايش صار يا فهد عشان تدخل حفيدتي المستشفى؟!
فهد ابتسم على مسمى " حفيدتي"، وقال : تعرضت لاعتداء
الجدة شهقت وقالت : كيف؟!، اجل خلاص كلمتي وحده وما اعيدها انت وبنتك راح تعيشون عندنا
فهد : نحن جينا عشان شغل نخلصه ونطلع
الجدة : تجلس في بيتي إلى ما يخلص شغلك
فهد تنهد وقال وهو يناظر بنته : بأخذ رأيها
الجدة : أي رأي؟! بنتك صارت لوحة فنية من الكدمات وتنتظر رأيها؟! تصرف كأب!
فهد هز رأسه وقال : مهما حصل لازم اخذ رأيها، لأن هذا التصرف الصحيح، ما أقدر اسحب بنتي معي وين ما رحت، في النهاية هي كبيرة وتعرف مصلحة نفسها
الجدة ابتسمت وقالت : والله كبرت يا فهد، وحضنت يده لعل وعسى قلبه الحجر يلين.
فهد تفاجئ من حضن أمه لكن ابتسم وحس بسعادة غير منتهية وناظر مادلين اللي كانت مشمئزة من الأكل العربي وملاك تحاول تذوقها
-
بيان كانت واقفة لأن الكراسي ما تكفي لان عددهم كبير، محمد لاحظ انها تعبانه من الوقفة وقال : تعالي اجلسي مكاني!!
بيان بابتسامة : لا لا لا، خليك انا مرتاحة
محمد بعصبية : تعالي اجلسي!!!
بيان ابتسمت بخفة ونزلت راسها وقالت : طيب، جلست وهو وقف وجنبه يعقوب
يعقوب : ما شاء الله جنتل!!
محمد : اقول انت ماتسري!!
يعقوب : تراها اختي اذا نسيت!!
محمد : وهذا مصبرني
يعقوب ابتسم بانتصار وهو يناظر بيان المنحرجة وما تناظر جهه محمد
ملاك بهمس : جبت الشوربة لها؟!
عساف : هصص
ملاك بابتسامة : ونعم الاختيار، صراحة مُزة ما تتعوض وابوها... ، سكتت وهي تناظر فهد بجسمه الرياضي وجماله بالثوب السعودي، والسبحة بيده والفنجان قهوة بيده اليمين
عساف حط يده على عيون اخته وقال : عيبب!!
ملاك تنهدت وقالت : الله يرزقنا
عساف ضحك، واخذ من الحلا وأعطى ملاك
-
بنهاية الزيارة، الجميع خرج من الغرفة وهم يتحمدون لـ فهد وبنته بالسلامة، جلس أمام ابنته وهي تأكل بعض من المرقوق، نعم لقد نجحت محاولات ملاك في تذوقها الأكل العربي
فهد بابتسامة : ما رأيك بهم؟!
مادلين بسعادة مشرقة تظهر على وجهها : انهم حقاً رائعون وبالأخص ملاك، لقد أحببتها كثيرا، تمنيت لو لدي أخت مثلها
فهد ارتاح لما سمع كلامها وقال : إذن لا تمانعين اذا انتقلنا لمنزلهم؟!.
مادلين ما تنكر تفاجئها لكن ابتسمت وقالت : لا، لا أمانع، لقد أحببتهم كثيراً وشعرت بشيء لم أشعر به منذ وفاة والدتي، طعم العائلة الذي افتقدته منذ وفاتها، ابتسمت بهدوء لتذكر ملامح والدتها في خيالها
فهد ابتسم باتساع لكن خلف ابتسامته ألم وغصة وقال : بالعافية، حس بالراحة جزئياً انها راح تكون في أيدي أمينة، لكن هناك مخاوف كثيرة وأهمها انها راح تكون في خطر بسبب التهديدات، تنهد وقال في نفسه " يا رب ساعدني وساندني"
-
ثاني يوم، في الظهر، جالسة بجواره وامامهم التلفزيون على قناة السعودية الأولى، تنهدت ما عرفت كيف تفتح معه الموضوع، قال بدون ما يناظرها : وش فيك؟!
الجدة ناظرته وقالت : ابد، ايش تبغى انت؟!
الجد أعطاها نظرة وقال : راح نلعب؟!
الجدة تنهدت وقالت : شوف يا سعدد، ولدك فهد رجع
الجد كمل شرب الفنجان وما أعطى ردة فعل، ابتسمت وقالت : انت رحت له؟!
الجد هز رأسه وقال : ايه
الجدة بثقة : ابيه يعيش معنا
الجد ابتسم وقال : عرضت عليه ورفض
الجدة : لسه شايل بخاطره، روح يا سعد، اطلب الصلح، هذا ولدك بالنهاية
سعد تنهد وقام وقال : ان شاء الله يصير خير
الجدة رفعت يدينها تدعي " يا رب، أصلح ما بينهم وسخرهم لبعض".
-
في الليل، نائم بجوار بنته ويمسح على شعرها البني المُحمر بهدوء وقال : Mon chéri " حبيبتي او my sweetheart
مادلين ابتسمت وقالت : نعم
فهد : يجب ان نتحدث عن الذي حصل!
أنا اعتذر لك عن كل شيء سببته لك، أنا اسف
مادلين عدلت جلستها وهي تتذكر تفاصيل الذي حدث : كنت خارجة من عملي وذهبت إلى الغرفة لأجد شخص يرتدي الأسود وينتظرني بغرفة الجلوس، - ناظرت والدها - وكأنه يعلم بأنني سأكون هنا!!
فهد مسك يد بنته وضغط عليها، مادلين أكملت بـ : وأظهر لي سكين واقترب لكي يطعنني لكن تفاديت بسبب تعليمك لي، وخدشته بأظافري بيده، ابتسمت نهاية كلامها
فهد بابتسامة : انك تلميذة سريعة التعلم
مادلين : لكن - بلعت ريقها - طعنني في بطني وضربني بقوة على رأسي، لقد صرخت للنجدة لكن لم يكن هناك أحد وكأن الجميع اختفى، لقد صرخت وصرخت إلى أن أتى ماريليان، أنهت كلامها وهي تبتلع غصتها، احتضنها فهد بشدة وقال : لا بأس، لقد انتهى الأمر، إنني هناك بجوارك!!
مادلين : لقد كان الأمر مؤلم ومخيف
فهد وهو يناظر عينيها الرمادية : أعدك، أن من فعل هذا بك سوف ينال عقابه!!
مادلين شدت على حضن والدها، وكأنها تحتمي منه من العالم الخارجي، وتجد الأمان والطمأنينة هنا بحضن والدها!!
مادلين ابتعدت وناظرت والدها ومسحت على لحيته الذي بادلها والدها بقبل عميقة في راحة يدها، ابتسمت مادلين على الشعور الذي يمنحها إياه والدها وشكرت الله على وجوده بجوارها، وقالت : متى أستطيع الذهاب إلى المنزل؟!.
فهد : غداً، إن شاء الله
مادلين بابتسامة : لا أستطيع الانتظار أكثر لرؤية ملاك
فهد ابتسم وقال : لكن لن تذهبي لدوامك على الفور
مادلين تنهدت بتذمر وقالت : لكن أبي..
فهد قاطعها بنظرته الحادة التي أخرستها، فهد وهو يوقف : سوف أخذ لي هواء منعش، من المحتمل أن اتأخر، انتِ، ارتاحي وخذي قسطاً من الراحة، سوف يكونون الحراس هنا، لا تقلقي لقد فصلت السابقين وهؤلاء جُدد
مادلين هزت رأسها وقالت : قبل أن تذهب أريد منك أن تمرر لي كتاباً
فهد فتح الخزانة وكان وهناك رف يحتوي على الكتب : لقد استوليتي على المستشفى
مادلين ضحكت وهي تأخذ الكتاب، اقترب فهد وقبّل رأسها، مادلين ابتسمت وهي ترى والدها يغادر، تنهدت وهي تفتح الكتاب وتقول : لنرى أين وصلنا؟!.
-
وقف خارج المستشفى، يناظر السيارات والمواقف اللي تصير من حوله، تنهد لما شاف رجال هو عارفهم، التفت لـ بوديقارد : انتظروا هنا!!، سأذهب لوحدي
توم مسكه من كتفه : أعتذر سيدي ولكن نحن هنا لحمايتك وليس مرافقتك
فهد ناظر يد توم الذي بادر وأنزلها سريعاً، قرب منه وقال : عن أي حماية تتحدث، ابنتي ترقد في المستشفى بسبب حمايتك!!
توم تراجع وترك فهد يذهب، اتجه لسيارة كبيرة سوداء، وانفتح الباب الخلفي اتوماتيكياً، وركب
-
وقفت السيارة أمام قصر كبير أبيض اللون، وواجهه حجر طبيعي، وحديقة خضراء كبيرة، ويتوسطها ممر حجري ينتهي أمام مدخل القصر، وقف أمام القصر وانفتحت الأبواب له ودخل بهيبته المعتادة ويسمع ترحيب السكرتير بـ " تفضل من هنا، أستاذ فهد"، ابتسم وهو يدخل المكتب جدارنه البيج المخمل، والإضاءات الخافته، الديكورات المصنوعة الخشب الصنوبري مثل الطاولات والأرفف والمكتب، ويتوسطهم كنب لونه أخضر مخمل، وثريا كبيرة فوقهم تضيء الغرفة، والمكتب خلفه نوافذ شاهقة بطول الجدار وعليها ستائر تُل بيضاء، و أمامها الكنب
جاءه صوته الخشن : فهد، وتقدم من خلف مكتبه البني والكرسي الجلد ليجلس على الأريكة الخضراء التي تقع بمنتصف المكتب الفسيح
فهد وهو واقف قال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سعد رفع عينه له وقال : تفضل
فهد وهو واقف بمكانه : ليش انا هنا؟!
سعد وهو يحرك الفنجان اللي صبه له المساعد وقال : اتركنا لوحدنا، راح المساعد وقال سعد : أبغى عودتك
فهد رفع حاجبه بصدمة وقال : أرجع؟!
سعد وهو يناظر عينه : إلى شركتي، شركتنا اللي اشتغلت فيها
فهد بسخرية : تعرض عليّ ارجع لوظيفتي؟! وعندك؟!
سعد وهو يجلس : عندي محامي، لكن ممكن شيء أعلى مثل مستشار المالية؟!
فهد..

تشبيه لـ مكتب سعد بمساعدة الذكاء الاصطناعي ✨


ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...