الفصل 5 | من 46 فصل

رواية جحيم الأنتقام " كاملة+ قيد التعديل اللغوي " الفصل الخامس 5 - بقلم Eman Hemdan

المشاهدات
21
كلمة
2,452
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

ظل ينظر لها بصدمة، هل سالته عن من يكون؟!

حاولت الاعتدال وهي تستند بيديها،  وحين اوشكت على الجلوس؛شعرت  بالدوار اصاب راسها
نهض بفزع عندما لاحظ الالم على وجهها :
-اهدي بس مفيش حاجة انتي كويسة .

وها هو القلق ينهش جسده من انها من الممكن ان تكون فاقدة للذاكرة
أسرع بنداء على للطبيب
وهي تنظر خلفه بدهشة قائلة بخفوت :
-هو ماله دا ؟ .
.تتاؤه بألم من اصابه راسها وتتمتم :
-يا خربيت حظك يا ياقوت دايمًا فقر اوووف
قطع استرسال كلماتها لنفسها
دخول الطبيب ومعه إياد القلق :
-شوفها يا دكتور شكلها مش فكراني معقول فقدت الذاكرة
كادت ضحكة ان تفلت من فمها وسط الم راسها
ولكن متى قالت انها لا اتذكره
ليقطع افكارها
اقتراب إياد منها ويجلس بجوارها ويمسك يدها :
-ياقوت انا إياد رئيسك في الشغل .
حاول الطبيب التدخل :
-يا استاذ مينفعش كدا سيبني اشوف شغلي
نظر له إياد بغضب ولكنه يحاول السيطرة على نفسه
وكأنه هو الطبيب ولكن معه حق فهو من تسبب في ذلك
وبتأكيد الفتاة لديها اهل سيقلقون عليها
ولن يكون غيره الملام
نظر الطبيب ل ياقوت المندهشة التي لم تتحدث بعد
ليقول :
-عاملة ايه دلوقتي حسه بإيه ؟.
  تغضن جبينها قائلة :حاسة بشوية ألم في راسي ودايخه شوية
وإياد في الخلفيه يكاد ينزع خصلاته من جذورها
ف بعض الالم والدوار فقط بداية لفاجعه كبرى يخشاها قطع الطبيب بحديثه:
- انتي فكراني صح ؟ .
اما هي تفعل المستحيل لضغط على نفسها ألا تضحك
فإن ظن انها فاقدة للذاكرة اذن فليفعل
وليدعها تتسلى قليلًا لتعيش الدور كما رأت في الافلام التي كانت تسترق النظر
من شرفة غرفتها إلى شرفة الجيران الذين يشاهدون التلفاز
ويظنون انهم الوحيدين الذي لديهم تلفاز ويريدون ان يعلموا اهل الحي
بأكمله ان لديهم تلفاز ويحدثون تلوث سمعي
ولكن مصائب قوم عند قوم فؤائد
فهي كانت تشاهد التلفاز معهم خلسه
نظرت ياقوت للطبيب قائلة تتظاهر بالحيرة  : 
-انا فين وجيت هنا ازاي ؟ .
سقط قلب إياد عند اكملت الجملة :
"انا مين "
........................
نظرت ورائه بصدمة
ليلتفت وينظر لمكان نظرها
لتسرع وتركل زجاجة الدواء التي وضعتها بالمشروب
وتنظر له عندما التفت لها بدهشة وهي تنظر له ببرود وكانها لم تفعل شيء قط، عندها تحدث :
-ماس انا...انا  .
وصامت ولا يعرف ماذا يقول
فهو بأصل لم يفكر بشيء عندما وجدها تبتعد للمطبخ
ولكن كل ما شعر به انه يريد الحديث معها
اما ماس ظلت تنظر له والغضب يعصف بها
من سارق القبل ذاك لتضع الصنيه بين يديه
وهي تغادر بغضب :
-وديها لامك .
وتغادر وتتركه يقف بمكانه وينظر خلفها بصدمة
-امك !! .

ثم ينظر للصنيه التي بيده ويفكر كيف سيدخل عليهم بصنيه
فبتأكيد سيسألون عن ماس
دخل فارس بهدوء وهو يحمل صنيه بها المشروب الخاص بولدته
وكان يسير بتمهل شديد يخاف عليها من الوقوع ارضًا، عندما إقترب من والدته، التي هتفت بصدمة :
-أنت بتعمل ايه يا فارس، إزاي تشتلها بنفسك .
ومن حديث والدته التي شتته قام بتعركل بمفرش الأرض الوثير فسقطت ما يحمله على رأس نجوان
ضربت ماس جبهتها بغيظ لفشل مخططتها، اشاحت بيدها وهي تفكر أن اللعبة لم تنتهي بعد وستحاول مرة أخرى  .
....
قام الكل بفزع من ذلك المشهد منهم من يكتم ضحكته ومنهم من يشعر بالحرج
ومنهم من يشعر انها تستحق ذلك
وبطبع ذلك امجد الزوج المفروس من اعمال زوجته لعل المشروب يهدأ من اشتعال
راسها
صاحت نجوان بعصبية :
-انت ايه الي عملته دا.....
فارس بحرج وسأسف:
-اااا.اا مكنتش اقصد
لتقاطعه بعصبية :
-وانت ازاي تجيبه بنفسك خلاص
معتش في خادمين فين الزفته الي بعتها تجيبه
انا مش قادرة اتخيل فارس ينزل مستواه للخدمين
ويقدم المشروبات
فارس بدأ صبره من النفاذ لاعمال والدته التي لا تحتمل
وكأنها لم تكن يومًا موجودة بهذا المستوي من الفقر
ليعود مرة اخرى فارس البارد
فيضع يديه في جيب سرواله ويقول ببرود :
-خلاص يا امي محصلش حاجة لكل دا حبيت اجبهولك وانتهي الموضوع .
وكأن الموضوع لم ينتهي على راسها
لتغادر نجوان بعصبية وتبتسم الجدة بسعادة وتشفي
..................
شعر بإختناق كبير في صدره وكأن تلك الغرفة تطبق على صدره
نهض بعنف ويأخذ مفاتيح سيارته ومحفظته
ويخرج من الفيلا بأجماعها، صعد إلى سيارته وينطلق بها وهو لا يعرف ماذا يفعل ولا اين سيذهب
ليشعر فجاة بمياه على وجهه فيضع يده على وجنته
وجد نفسه يبكي دون شعور ليضغط على مكابح السيارة
لتصدر صوت منزعج ويضرب عجلة القيادة بيده بغضب من نفسه
ليصرخ بغضب :
- اااااااااه .....ليه انا ليييييه
ثم يسند راسه عليها وهو مغمض العين
ولكن يسمع صوت قريب منه
لينظر حوله ليجد نفسه امام مسجد كبير
ونداء الله يأذن
فلم يشعر بنفسه غير وهو يتخطى البوابة
وينظر حوله وللناس البسيطة ولبسهم المرتب
النظيف رغم انه بسيط وليس كثيابه باهظة الثمن
ليجد يد توضع على كتفه ليجد انه يسد الطريق  الدخول
وشاب يريد المرور إلتفت وهو يريد المغادرة
ولكن يد ذلك الشاب اوقفته وهو يضعها على كتفه
فينظر له وكأنه تائه لتقابله ابتسامة الشاب
وهو يقول بهدوء :
- رايح فين يا صحبي ؟ .
سيف بحزن وشرود:
-ماشي .
قال الشاب وهو ينظر لداخل المسجد حيث المصليين :
-مش هتصلي ؟! .
قال سيف :
-انا مليش مكان هنا .
تحدث الأخر ببسمة :
-المكان كبير ويسيع من الحبايب ألف .
نظر سيف للداخل قائلًا :
-بس مش ذنوبي .
ضحك بسخرية :
-دانا حتى مبعرفش اصلي .
إبتسم أسر له وكأنه امر عادي حتى لا يشعره بالحرج
وقال وهو يمد له يده :
- تعالي هعلمك، واحده واحده .
نظر سيف لعين أسر ثم نقلها للمصليين ثم اعادها ليده، وفكر كيف اتى لذلك المسجد بالخصوص ربما اراد الله ان يهديه لطريقه، اغلق عينيه ثم يمد يده ليد أسر، ويفتح عينيه ويبتسم
ويدخل للمسجد تاركًا جميع ذنوبه وكل ما فعل
ويبقي سيف سيف فقط ...مع أسر وهو يعلمه كيف يصلي
.





الفصل العاشر

مفيش اي اصابات في المخ كله تمام
قالها الطبيب ل أياد الجالس امامه وهو يهز قدمه
بتوتر قال:
-يعني ايه الكلام دا امال مش فاكرة حاجة ازاي .
صمت الطبيب قليلا بتفكير ثم يقول :
-معني كدا انها من اثر الخبطه ودا بيحصل
لما الخبطه بتبقي شديدة من غير تأثير في المخ
بيحصل فقدان مؤقت وبيبقي في فترة زمنية
قصيرة ممكن ساعات أو أيام قليلة ممكن في خلال أسبوع
تكون فكرة كا حاجة على العموم انا هكتبلها على خروج بس لو حصل اي حاجة كلمني .
أومئ اياد راسه بتفهم ويصافح الطبيب ويقرر الذهاب لرؤية ياقوت
وعند دلوفه لغرفتها وجدها تجلس على الفراش بسكون ليجلي حنجرته وهو يقول :
-حممم عمله ايه دلوقتي افتكرتي حاجة
نظرت له ياقوت تتظاهر بالحزن وتنفي برأسها  
تنهد اياد ويجلس على الفراش بجوار قدمها
-الدكتور كتبلك على خروج .
قالت ياقوت بفرح :
-بجد اخيرًا انا زهقت من القاعدة هنا
انا اصلا مبحبش القاعدة في المستشفيات .
ينتبه اياد لحديثها :
-مبتحبيش المستشفيات ؟! افتكرتي ؟.
إنتبهت ياقوت ل زله لسانها :
-اقصد اني محبتهاش يعني .
عاد يقول بحزن :
-دول يومين، على العموم الدكتور طمني
هي أيام والذاكرة ترجع ولحد وقتها هتجي
معايا البيت لاني معرفش بيتك
والي عرفته من الشغل انك وحيدة .
-اجي البيت معاك !!!! بس .
ليقاطعها :انا عايش مع عائلتي وامي واختي وكمان جدتي
يعني هتلاقي ونس ومش هتبقي لوحدك
-انت قولتلي انك رئيسي في الشغل
انا عاوزة ارجع الشغل
-بس انتي لسه تعبانة
-ممكن لما ارجع افتكر حاجة
-على العموم الكلام سابق لاوانه
...............
عاد الى منزله في وقت متأخر من الليل
ولكن شتان بين مغادرته وعاودته
شعر ان كانت هناك جبال على ظهره والان فقط شعر بتحسن
تحسن! اي كلمة هذه ما يشعر به الان لا يستطيع احد وصفه بكلمات
شعور ارتياح وسعادة وكأنه مهاجر وعاد اخيرًا ل منزله
بعد دلوفه لغرفته وبطبع الكل نيام فالوقت كان  الثالثة صباحًا ولكن رن هاتفه بوصول رسالة  ولكن قبل ان يفتحها وجد احد اصدقائه
يقوم برنين عليه كان كان اختفي منذ ذلك اليوم المشؤم ولم يتحدث مع اصدقائه
بعدها وحتى هم لم ياتوا ليروا ما به ولماذا اختفى ونعم الاصدقاء والان يسالون
فتح الخط وهو يقول ببرود لم ينتبه له محدثه
-ايه يا برنس مش ظاهر بقالك يومين ....انما انا عملك حته سهرة
من الي قلبك يحبها شرب ونسوان واخر حلاوة هستناك في مكانا .
ثم اغلق الخط دون سماع رد
نظر للهاتف وعاد ذلك الاختناق مرة اخرى
هل كان مثل ذلك الشخص لا لم يكن هو مثله مغايب عن الدنيا كما قال
شرب ونسوان ولكن لماذا سيقبل الله توبته فهو لم يقترب منه ابدًا
نظر للهاتف الذي ما زال مضئ بحزن لينزل نظره على  تلك الرسالة
ليفتحها ليجد
-ازيك يا صحبي، عارف ان سيبك من شوية بس قولت افكرك بصلاة الفجر
متكسلش وخلي بالك ان صاحب رخم هتلقيني كل شويه بكلمك وقت الصلاة
متزعلش انت الي ادتني الحق دا
اشوفك على خير يا صحبي
نظر سيف للرسالة وعلى وجهه ابتسامة وقد غاب ذلك الحزن
ان الله يحبه ليرسل ذلك الصديق اليه
كان كلما قابله موقف سيء يقول لماذا يحدث معي هذا ولماذا انا
الان عرف الجواب اذا كنت بعيد عن الله فلا تسأل لما يحدث ذلك ولماذا انت
توجه للحمام لليتوضى مثلما علمه صديقه الجديد بل الوحيد

.....................

تجمع اهل المنزل جميعًا في غرفة الجلوس بطلب من اياد
ليشرح لهم ظروف مكوث ياقوت معهم حتى تستعيد ذاكرتها المفقودة
ليقابله استحسان من البعض والامتعاض من الاخر
والأكيد ان الامر لم يعجب نجوان هانم لان بنظرها ان ياقوت مجرد عاملة بالشركة
فكيف ستخطلط بأبناها اصحاب المال
ولكن اياد اصر لانه يأنب نفسه بانه سبب ما حصل لها
ليقابله ابيه بالوقوف في صفه فلا تستطيع نجوان فعل شيء لترحل بوجه مكفر لينسحب الجميع
ويذهب اياد لايصال ياقوت لغرفتها
-انا كنت ممكن اروح في اي مكان ....مش حبه ازعج والدتك
ليقول اياد بحرج من افعال ولدته
-هي بس عشان مش عرفاكي بس هي طيبة جدًا وهتحبيها
رغم انه لم يكن مقتنع بما يقول ولكن ماذا يقول لها
فهذي بالنهاية والدته
اما ياقوت كانت تسخر منه بداخلها فبتاكيد نجوان والطيبة
كلمتين لا ياتوا في جملة واحدة ولكنها رسمت
ابتسامة لطيفة مصطنعه ثم تدلف داخل غرفتها الجديدة
وهي تتواعد للجميع واولهم نجوان تلك فهي دائمًا كانت تهينها
عندما كانت متنكره كا خادمة
..............
في اليوم التالي جائت ميرنا ل زمرد وهي تقص ما حدث معها
منذ جلوسها مع حبيبها وكيف انه يعشقها كما يقول
كانت زمرد تنصت ل ميرنا عن حديثها عن المدعوا معتز وعن مواقف مرت بهم
ومن حديثها عن الاستماع لها تعرف من الوهلة الاولي انه مخادع ولكن
كما يقولون مرآة الحب عمياء فحب ذلك الوغد لا يجعلها ترى حقيقته
قطع افكارها صوت ميرنا
وهي تقول :انا هروح اشوفه النهاردة في البيت عنده
لتعقد زمرد حاجيبيها :
- البيت
لتقول ميرنا بإبتسامة حالمة :بيقولي خايف عليا
ان حد يشوفنا مع بعض ويتكلموا عليا بالوحش
زمرد بضيق من غباء ميرنا وسخرية :
-يا عين امه
ميرنا بعدم انتباه :
-هه بتقولي حاجة
تنهدت زمرد بسخط :
-ولا حاجة هتروحي امتى
إقتربت ميرنا براسها من وجه زمرد وتقول بخفوت وسعادة
-الساعة  اثنين

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...