أمام الأبواب الخاطئة، ماذا نفعل بمفتاح! "
ـــــــــــــــــــــــــــ
آلگآتبهہ: مـنآر آلدليـمـي ✍️📃
ـــــــــــــــــــــ
١٣
كانت السماء قد بدأت تأخذ لون الغروب حين وكفت تولين بعناد أمام باب السيارة، عاقدة يديها لصدرها ورافضة الركوب
.
تولين (بعناد): "والله.. لو تشتريلي لو نرجع للبيت، وحتى الطلعة ما أريدها!"
وكف حرب كدامها، متفاجاء من جرأتها. هو الذي يرتجف الرجال من هيبته، تقف أمامه هذه "النتفة" وتشرط عليه وسط السوق!
حرب (يهمس من بين أسنانه وهو يجر يدها بخزر):
"بسيطة.. أني أعلمج بس نرجع للبيت. أنتي مو مال واحد يطلعج! اخخخ.."
عض إصبعه ندماً لأنه طاوعها، راح يشتري الها "الموطة" (الآيس كريم) غصباً عنه وهو يتحلطم.
تولين: جانت تفكر بطنها بلشت تأكل " بتمتع وهي تمشي بجانبه، وكأنها طفلة حصلت على جائزة.
حرب (ينظر إليها ويضحك في سره): "والله طفلة.. أوف، شلون راح تتحملني وتتحمل طبعي؟"
جانت تولين لازمه يد حرب بيد، وباليد الأخرى تأكل.
: "أريد أغسل، دمرت وجهي وأيدي!"
حرب (بسخرية): "والله ابن يوسف مياكل مثلج!"
تولين (بسرعة): "معليك.. ماكلة بحلكك؟"
ضحك حرب بصوت عالٍ وقال: "امشي بوية، لو ضالة
خرسه أحسن ولا هل لسان رشاشة!"
سحب يدها ليغسل لها، وتولين تتذمر: "اويي شبيك وخر! أعرف أغسل مو طفلة!"
: "والله مو وجه نعمة أنتي.. امشي امشي!"
تولين (تتنافخ): "ترا مو صخلة عندك كل شوية وساحبني! هد إيدي أعرف أمشي.. أوف!"
حرب (بتحذير): "تمشين لو ألخمچ على حلكج؟ ترا هواي طولت خلق وياج!"
سكتت تولين خوفاً حين رأت عروق رقبته قد برزت، لكنها سرعان ما رأت "المراجيح" فنسيت الخوف ونبض قلبها بلهفة: "
أريد أصعد بيها! الله عليك حرب.. بس خمس دقايق والله وأنزل.. كول إي!"
نظر حرب يميناً ويساراً، خاف من كلام الناس (شيخ ويلعب مرته بالمراجيح؟)، لكن دموع تولين ولمعة عيونها كانت أقوى من هيبته.
: "أمري لله.. تعاي."
حاولت تصعد كانت "قزمة" والمرجوحة عالية، فضحك حرب ملء قلبه: "
ول بوية على كل شي تبجين؟ هسه أصعدج، بس لزميني من جتفي."
: "يلا حرب.. ادفعني بس على كيفك لأن أخاف!"
خلصو من المنتزه واللالعاب ورجعو للبيت
أم سعيد: "ها يمة حرب، شلونك؟ شو عفتنا ورحت، البيت ماله طعم بدونك، وأيهم ناسينا وملتهي بمرته."
حرب (ببرود): "عمة، أنا مرتاح هنا، وتولين محتاجة راحة. شكو صاير شي بالبيت؟"
أم سعيد: "والله يمة، أيهم طرد أختك زهراء من المطبخ لخاطر نرجس، والبيت صار هوسة. لو ترجع أنت وتصفيهم، لأن أيهم صار ما ينمحي اله حرف كدام مرته."
حرب باوع لتولين اللي جانت جاي تحضر الفراش وتغني بصوت ناصي، وجاوب أمه بصوت حاد:
حرب: "عمة، أيهم رجال ويعرف شلون يدير بيته، وزهراء لسانها يريد گص، خلي أيهم يربيها. وأني لا تدوخيني بمشاكلكم، أنا وتولين راح نبقى هنا فترة طويلة، لا أحد يتصل ويخرب مزاجنا."
سد التلفون وشمره، وتقرب من تولين اللي جفلت من شافت وجهه تغير.
تولين (بخوف): "حرب.. شكو؟ صاير شي بالبيت؟"
حرب (سحبها لحضنه وهدأ أنفاسه): "ماكو شي بوية، ناس تريد تخرب الراحة. تعالي.. تعالي خليني أشوف ضحكة المرجوحة مرة ثانية بوجج، وعوفيهم يحترگون بنارهم."
____________
أيهم جان كاعد بصف نرجس، يراويها صور بـموبايله ويخططون للسفرة الجاية، والضحكة مالية وجوههم.
أيهم: "نرجس، والله هالعلاج وجهه خير علينا. شوفي وجهج شلون ورد، وأحسج صايرة أنعم وأحلى."
نرجس (بضحكة خجولة): "كله بفضلك أيهم، لأنك ريحت بالي. تصدك؟ أحس روحي جاي تنبض من جديد."
فجأة، اختفت الابتسامة من وجه نرجس. حست بـمغص حاد و"لـوية" ببطنها خلتها تكمش إيد أيهم بقوة.
أيهم (بقلق): "شكو نرجس؟ شبيج؟"
نرجس (بصوت يرجف): "ما أدري أيهم.. بطني.. آخ يا بطني!"
وكفت نرجس تريد تروح للحمام، بس ما لحكت.. حست بشي حار نزل عليها. باوعت للكاع وشافت دم. شهكت بصوت عالي وجمدت بمكانها، والرعب تملكها.
نرجس (بصراخ وبجي): "أيهممم! نزيف.. أيهم راح أموت!"
أيهم انخطف لونه، شالها بلمحة بصر وهو يصيح بالبيت:
"يااا أهل البيت! سيارة.. بسرعة!"
نزل بيها والدم مغطي ثوبه، الكل طلع من غرفه (أم سعيد، وزهراء، ). أم سعيد باوعت بمنظر شامت بس خاشته ورا القلق المصطنع، أما زينب (زوجة يوسف) فجانت الوحيدة اللي ركضت جابت عباية نرجس وشالها.
زينب: "أيهم، اصعد أنا وياكم، المرة محتاجة وحدة وياها!"
في المستشفى
دخلوا نرجس للطوارئ، وأيهم جان مثل المخبول يروح ويجي بالممرات، يدعي ويستغفر. ورا ساعة طلعت الدكتورة، وجهها جان مفسر.
الدكتورة: "أيهم، نرجس صار عندها رد فعل عكسي قوي من العلاج. جسمها ما تحمله وسبب لها نزيف حاد بالرحم. هسة سيطرنا عليه، بس هي محتاجة راحة تامة وعناية."
دخل أيهم لغرفتها، شافها ذبلانة والوجه أصفر، وزينب كاعدة بصفها تمسح على راسها وتقرأ قرآن.
نرجس (بشهكة بجي): "أيهم.. ضاع الأمل؟ راح الطفل اللي حلمنا بي؟"
أيهم لزم إيدها وباسها بلهفة: "الحمد لله على سلامتج
أنتي.. الطفل يجي ويروح، بس أنتي خيمتي. وزينب هنا وياج، ما تعوفج."
زينب (بحنية): "لا تخافين خيتي نرجس. أنا يمج، وراح أداريج بعيوني. أيهم، روح أنت جيب العلاجات والملابس اللي كلتلك عليها، وأنا راح أبقى يمها الليلة، ما أخليها تحتاج شي."
زينب جانت أطيب وحدة بـچناين البيت، عكس أم سعيد وزهراء. بدت تداري نرجس، تعدل لها المغذي، وتمسح وجهها بـوصلة مبللة، وتسولف وياها حتى تلهيها عن الوجع.
زينب (بهمس): "نرجس، اصبري.. هذا اختبار من رب العالمين. أيهم يحبج، وهالشي هو اللي راح يخليج توكفين على رجلج. ذيج الناس (تقصد أم سعيد وزهراء) لا تخلين كلامهم يأثر بيج، أنا وياج وما أعوفج."
نرجس باوعت لزينب بـامتنان، حست إن الله بعث لها "أخت" بنص هالغابة اللي هي عايشة بيها.
أيهم جان يحس بنار بگلبه، مو بس خايف على نرجس، بس يحس بالذنب لأن هو اللي جان يحثها تلتزم بالعلاج بالدقيقة. طلع من الغرفة وراح لمكتب الدكتورة المقيمة بالمستشفى، جان يمسح وجهه بتعب وعيونه مدمعة.
أيهم: "دكتورة، فدوة طمنيني.. هذا النزيف راح يأثر عليها بالمستقبل؟ إحنا ما صدگنا لگينا خيط أمل ببغداد، معقولة كل شي انتهى؟"
الدكتورة (باوعت بملف نرجس وهزت راسها): "شوف أستاذ أيهم، نرجس جسمها حساس، والظاهر العلاج اللي أخذته من بغداد جان جرعته قوية على هرموناتها، وهذا اللي سبب تضخم ببطانة الرحم وسوى النزيف. هسة وضعها استقر، بس نصيحتي إلك.. لا تتهورون بعلاجات ثانية هسة."
أيهم (بقلق): "يعني شسوي دكتورة؟ نعوف العلاج؟"
الدكتورة: "لا، بس لازم ترجعون لنفس الدكتورة اللي ببغداد، تشرحولها اللي صار. هي الوحيدة اللي تعرف الحالة من البداية، ولازم تغير العلاج وتنطيها بدائل أخف وألطف على جسمها. نرجس حالياً تحتاج راحة، ومن يگطع الدم تماماً، ذيج الساعة فكروا بالسفر لبغداد."
أيهم أخذ نفس عميق، حس براحة شوية إن الأمل ما انقطع تماماً، بس الخوف على نرجس جان أكبر. رجع للغرفة، شاف زينب جاي تعدل المخدة لنرجس وتغطيها بحنان.
زينب (بصوت ناصي): "ها أيهم، شگالت الدكتورة؟"
أيهم (وهو يباوع لنرجس اللي بدت تغمض عيونها من التعب): "تگول لازم نرجع لبغداد نغير العلاج، لأن هذا جان قوي عليها. زينب، عيني عليج.. أنا راح أروح للبيت أجيب غراضها وأرد، ما أريد أتركها وحدها بهالمكان."
زينب: "روح يا أبن عمي ولا يضل بالك، نرجس بعيوني. بس أيهم.. دير بالك من عمتك وزهراء، تراهن بالبيت يتهامسن، لا تخلي حچيهن يغثك، أنت هسة لازم تصير قوي لنرجس."
أيهم هز راسه بامتنان وطلع.
وبمجرد ما وصل للبيت، لگى أم سعيد واگفة بالهول، مخصرة وتنتظر الخبر.
أم سعيد: "ها أيهم؟ بشر، سقطت؟ لو هي أصلاً ما جانت حامل وهذا كله عيارة منها ومن دكتورتها مال بغداد؟"
أيهم وگف بمكانه، باوع لأمه بنظرة خلتها ترجع خطوة ليورة.
أيهم (بصوت هادئ ومخيف): "عمه، المرة بين الحياة والموت، وأنتي تسألين سقطت لو لا؟ وحق رب العزة عمه إذا سمعت حچاية وحدة تمس نرجس وهي بهالحالة، اسوي سوايه بس الله يفكج مني نرجس راح ترجع لبغداد، وراح تتعالج، وراح تجيب ابني.. وغصباً على الكل!"
عافها وصعد لغرفته يلم الغراض، وأم سعيد ظلت واگفة بمكانها ترجف من الغيض، لأنها شافت أيهم لأول مرة يوكف بوجها بـهالصلابة.
وصلوا للطوارئ، حرب شاف أيهم كاعد بالممر، حاط راسه بين إيديه. راح عليه وحضنه بقوة.
حرب: "ها يا سبع؟ بشرنا، نرجس شلونها هسة؟"
أيهم (وهو يشوف حرب وتولين): "والله يا حرب، لولا ستر الله جان راحت من إيدي. زينب جوه وياها، والدكتورة كالت لازم نغير العلاج."
تولين ما تحملت، دخلت للغرفة ركض. شافت نرجس نايمة ووجها أصفر، وزينب كاعدة بصفها. تولين لزمت إيد نرجس وبجت.
تولين: "سودة بوجي عليج يا خيتي.. ما تستاهلين هالضيم."
زينب (ابتسمت بتعب): "هله بيج تولين، زين جيتوا، نرجس جانت محتاجة احد يوكف وياها."
كضوا الساعات بالمستشفى إيد وحدة.
حرب وأيهم واكفين برا يسولفون ويخططون للسفرة الجاية لبغداد، وتولين وزينب جوه يدارون نرجس ويطمنوها. حرب جان يباوع لتولين من ورا شباك الغرفة، وشلون هي حنينة ويه نرجس، وحس بداخلة إن هاي البنت "معدن أصيل" مو بس فصلية.
بعد ما استقر وضع نرجس وسمحتلها الدكتورة بالخروج، حرب أصر إن الكل يرجعون بسيارته. أيهم صعد نرجس ورا، وتولين كعدت بصفها تسندها، وزينب وياهم.
وصلوا لباب البيت، والكل نزل بهيبة. حرب جان يمشي (المقدمة) وي أيهم، وتولين وزينب ساندات نرجس من الصفحتين.
حرب (بصوت عالي سمع الكل بالبيت): "يا الله..
أول ما دخلوا من الباب، جان الجَد (الحجي) واكف بوسط الهول، لابس غترته وعقاله وهيبته تترس المكان، وبصفه الجدة (المنوعة) اللي جانت تسبح بسبحتها وقلقها مبين بوجها.
الحجي (بصوت جهوري): "يا الله.. الحمد لله على السلامة بوية نرجس. نورتي بيتج، الشدة وتزول يابة، والشر طلع بره إن شاء الله."
الجدة نوعة : "سودة عليّ يا يمة، خطاج السوء. عين وما صلت على النبي، تعالي يمة استندي عليّ، ولج يمة تولين، وزينب، اخذنها وفرشنلها بالهول خل تمدد كدامنا، ما أريدها تظل وحدها فوك."
بسرعة، النسوان (الخالات والعمات والجوارين) بدأن يوصلن، البيت انترس خطار وصوت السوالف والقهوة ملى المكان. أم سعيد وزهراء انطون ركن، ما كدرن يحجن حجاية وحدة كدام الحجي والجدة نوعة، خصوصاً وإن الحجي جان يباوع لأم سعيد بنظرات تحذير.
الجدة نوعة (صاحت بصوت عالي): "تولين! زينب! يمة استعجلن بالكهوة والجاي للنسوان، ونريد ذبيحة عشا لسلامة نرجس، أيهم وحرب تكفلوا بالزلم بالديوان، وإحنا هنا نكرم خطارنا."
تولين وزينب صارن مثل النحلات، وحدة تصب جاي ووحدة تقدم حلاوة، والابتسامة ما فارقت وجوهن رغم التعب. النسوان كعدن حول نرجس اللي جانت ممددة بوسط الهول، وبدن يسولفن ويتحمدن الها بالسلامة.
وحدة من الجوارين: "والله يا نرجس، أيهم ما قصر، شافوه بالمستشفى مثل المخبول عليج. الله يخليكم لبعض ويرزقكم بالضنا الصالح."
نرجس جانت تباوع لتولين وزينب بامتنان، وتحس لأول مرة إنها "عزيزة" بهالبيت مو بس بسبب أيهم، بس لأن لكت خوات حقيقيات يوكفن بظهره
في الديوان
حرب وأيهم جانوا كاعدين وية الحجي والخطار من الزلم. حرب جان يسولف بثقة، وأيهم جان يحس بـفخر لأن أخوه الجبير جان بظهره بهالموقف.
الحجي (همس لحرب وأيهم): "سمعوا يا ولد.. نرجس أمانة، وتولين أمانة. مأ أريد أسمع حجي نسوان يغثهن مرة ثانية. البيت اللي ما يحترم نسوانه ما بي بركة، فاهمين؟"
حرب (هز راسه باحترام): "تأمر جدي، الكلمة كلمتك، واللي يزعل نسوانا يزعلنا."
__________
واگف بالهول، وعينه ما نزلت عن تولين وهي تركض منا ومنا وتخدم بالناس. رغم تعبها، جانت مثل الفراشة، بس هو جان يحس بغيرة لأن الكل جاي يشوف تعبها وجمالها اليوم.
حرب رفع صوته شوية وناداهه بـهيبة: "تولين! يابة تعالي شوية."
تولين جفلت، عافت الاستكانات من إيدها وصعدت وراه للدرج تلهث من التعب. دخلوا للغرفة
، وحرب سد الباب وراه، فجأة الغرفة صارت هدوء وعزلتهم عن ضجيج الجوة.
حرب (وهو ينزع غترته وعقاله بتعب): "بوية، روحي حضريلي الحمام.. وحضريلي ملابسي بين ما أرتاح شوية. هاليوم جان طويل ومتعب."
تولين (وهي تمسح جبينها بطرف شالها): "صار حرب، تدلل. بس خل أنزل أكمل الجاي للخطار، عيب من النسوان والجدة نوعة."
حرب (تقرب منها، لزم إيدها وجرها عليه بخفة): "النسوان عدهن زينب وأمي وزهراء.. أنتي مكانج هنا يمي. تعبتي اليوم هواي، وعيون النسوان ما فارقتج. حضريلي الحمام وأريدج تظلين هنا، ما تنزلين بعد."
تولين باوعت لعيونه، شافت بيهم "خوف" ممزوج بـ "حب"،
هزت راسها بالموافقة وراحت لـلكنتور (الخزانة) طلعت له دشداشة بيضة مغسولة ومعطرة، وراحت للحمام جهزت المي الدافي ورتبت كل شي.
طلعت لگته كاعد على طرف الجرباية (السرير)، مدنگ راسه وتعبان.
تولين (بصوت ناعم): "كملت حرب.. الحمام جاهز وملابسك عالتعلاكه
حرب رفع راسه، باوعلها وابتسم ابتسامة خفيفة، وكال بگلبه: "شلون جنت أمد إيدي على هيج نعمة؟". گام وگف كبالها، ولمس خدها المورد من حرارة الشغل.
حرب: "عاشت إيدج يا بوية.. روحي ارتاحي شوية، ومن أطلع أريدج تسولفيلي شصار وياج اليوم."
تولين ابتسمت وحست لأول مرة بـأمان حقيقي وياه،
طلع من الحمام وهو يحس براحة بعد التعب، لابس دشداشته البيضة وريحة العطر تسبقه. لكى تولين كاعدة تمشط شعرها كدام المراية، وشعرها الطويل نازل على ظهرها مثل الشلال.
تقرب حرب ببطء، أخذ المشط من إيدها بهدوء. تولين جفلت بس من شافت عيونه بالمراية، استسلمت. بدأ يمشط شعرها بخفة، وكأنما جاي يلمس ريشة، مو ذيج الإيد اللي جانت تضرب بقسوة.
حرب (بصوت هامس): "تولين.. أدري جرحي الج جان غميج وأدري كلمة 'فصلية' جانت تذبحج كل يوم. بس وحق ربي، الليلة وأنا أشوفج بنص أهلي تخدمين وتدارين، حسيتج أنتي الشيخة مو غيرج."
تولين نزلت دمعتها غصب عنها، دارت وجها عليه ولزمت إيديه:
تولين: "حرب، أنا ما أريد أكون شيخة.. أنا بس أريد أعيش بكرامة. أريد أحس إنك تحبني لأنني تولين، مو لأنني ملكك وسجينتك."
حرب نزل لمستواها، كعد بالكاع كبالها ولزم إيديناتها ثنينهن، باسهن وطول بالبوسة:
حرب: "أوعدج يا بنت الناس.. من هالليلة، ماكو حزام، وماكو صياح، وماكو مخزن. أنتي مرتي وحلالي، وإذا غلطت بحقج مرة ثانية، حاسبيني كدام جدي ونوعه."
تولين ابتسمت بوجع، بس جانت بداية أمل جديد. نامت بحضنه لأول مرة وهي ما خايفة تفز على ضربة أو صرخة. جانت تسمع دقات قلبه اللي جانت تدك بسرعة، وعرفت إن "الوحش" اللي بداخله بدأ ينام
______________
نرجس جانت ممددة، وأيهم كاعد بصفها، يغسل رجليها بـمي دافي وملح مثل ما وصت الجدة منوعة حتى يروح التعب.
نرجس (بدموع): "أيهم، تعبتك وياي.. شوفني شلون صرت، لا حيل بية ولا كدرت أفرحك بطفل."
أيهم (رفع راسه وباس ركبتها): "ولج يابة يا طفل؟ أنتي طفلتي! وداعتج عندي بالدنيا كلها. باجر نطلع لبغداد، ونغير العلاج، وإذا ربي ما قسم لنا، أعيش عمري كله بس أشتم ريحتج وأنا الممنون."
دخلت الجدة منوعة عليهم وبيدها كلاص حليب حار بالزنجبيل
الجدة: "ها يمة أيهم، داريها، تراهي معدن صافي. وأنتي يمة نرجس، لا تضوجين، ربج كريم وما ينسى عباده. شوفي حرب وتولين شلون صاروا، الله يهدي النفوس."
نرجس شربت الحليب وهي تحس بدفو يملي كلبها، وأيهم لفها بالبطانية ونام بصفها وهو يهمس لها بقصص عن مستقبلهم الجاي
_______________
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
اسفه اذا البارت قليل بس اعوضكم عل بارت 14
(الى هنا ينتهي البارت 13) وانشاء الله قريبا ينزل بارت جديد
اتمنى متنسون التصويت ⭐ والتعليقات🎼 الحلوه مثلكم 🥰❤
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!