الفصل 13 | من 44 فصل

رواية جحيم الشيخ حرب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منار الدليمي

المشاهدات
18
كلمة
2,026
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18



الكاتبهہ‏‏: مـنآر آلدليـمـي 📃
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

التاسع

مسحت حلگي بظاهر إيدي وأنا أحس بشفايفي ترجف، ودموعي نزلت بلا طوع مني. گلت بصوت مخنوگ:
"والله ما... ليش هيج سويت؟ حرام عليك، عوفني! ما أريد أكل، أنت أذيتني هواي ومو كلمة حلوة منك راح تنسيني الوجع."
حرب:
ولا عبالك سمع عتبي، شال اللقمة وخلاها گدام حلگي وبنبرة خشنة هزت الغرفة صاح بية:
"اشششش! ما أريد أسمع أي كلام زايد. يلاااا بلا حجي، افتحي حلگج واكلي!"
تولين:
نزيت فزة قوية من صوته، وبسرعة فتحت حلگي مثل الطفل الخايف، لأن مابيه حيل لخبـاله وقسوته هسة. بقى يوكلني بـإيده وأنا أبلع اللقمة بالغصة، لحد ما حسيت نفسي قفلت.
"شبعت.. والله شبعت، بعد ما أگدر."
حرب:
"يلاااا بس هاي اللقمة لخاطري." حطها بحلگي غصباً عني، وبعدين گام وهو يلم السفرة: "هاهية بوية.. بالعافية على گلبج."
تولين:
نزلت رجلي من السرير وأنا أعدل شالي: "يصير أگوم أنزل؟ أريد أخلص شغلي قبل لا تجي 'العجوز السحارة' تصيح بية وتسمعني حجي."
أول ما طلعت الكلمة، عضيت لساني بقوة وفتحت عيوني من الصدمة، عزة شحجيت أنا! باوعتله وگلت بسرعة ورجفة: "والله أسفة! قصدي.. قصدي مرت عمكم، مع كل احترامي إلها."
حرب:
ضحكت بگلبي ضحكة قوية، والله طفلة وما يسيطر لسانها على عقلها، بس ردت أخوفها شوية حتى تتربى. سويت نفسي عصبي، عگدت حواجبي وتقربت منها خطوة خطوة:
"شگلتي؟ عيدي بالله شحجيتي هسة؟"

رجعت لليورة لحد ما لزگت بالحايط، وگمت أتمتم بكلمات ما مفهومة: "ما.. ما قصدي شي، والله بس.. بس هي يعني.. قصدي.."

من شفتها هيج خافت ووجهها صار أصفر، انكسر خاطري عليها، رجعت ليورة ونطيتها مجال تتنفس، وگلت بحدة مصطنعة:
"آخر مرة أسمع هيج كلام عن أهل البيت، لو كانت هي غلطانة، إنتي لسانج تلميه. وهسة يلاااا.. روحي نزلي، بس ديري بالج على نفسج."
تولين:
ما صدگت گال "روحي"، سحبت روحي وركضت للباب مثل المخطوفة، نزلت الدرج وأنا أردد: "يمّة.. هذا يومية بشخصية، ساعة حنين وساعة وحش!"

نزلت من الدرج وبكلبي ألف روعة، ما صدكت خلصت من نظرات حرب، بس يا فرحة ما تمت. أول ما وصلت للصالة، هجمت عليّ أم سعيد مثل اللبوة، لوت إيدي وسحبتني من شعري بقوة خلت راسي يميل لورا وصيحت: "

ولج يا صلفة، عايفة الشغل وفاتحة بيت خلفوج بغرفة الشيخ؟"

زهراء ورنا واكفات بصفحة، يضحكن ويشجعن بيها: "إي والله حيل بيها عمه! بردي كلوبنا بهالمتستحي، عبالها البيت سايب والشيخ مأمن بيها!"
نرجس وزينب ركضن يحاولن يوخرنها عني، يدفعن بيها بس هي جانت مثل الثور الهائج، ولا اهتزت. بقيت لازمة شالي بإيد وأحاول أحمي وجهي بالأيد الثانية وأنا أشهق بالبجي: "عوفيني خالة.. والله مريضة، والله هو صاحني!"
وفجأة، زلزل البيت صوت الحجي (الجد) وهو يهز عوجيته بالكاع:
الحجي (بعياط يرجف الحياطين): "شنيييي؟ ما ضل احترام بهالبيت؟ ولكم فرخ صغير هيج تسون بيها؟! وحق هو الحق، إذا أشوف هيج مراجلة مرة ثانية، إلا أهججكم من البيت كلكم! أدبسزية، قليلين احترام!"
الكل جمد بمكانه، وأم سعيد فلتت شعري وهي ترجف من الخوف.
الحجي: "يلاااا.. كل وحدة على شغلها، وما أريد أسمع حس!"
تفرقت النسوان وكل وحدة راحت بجهة وهي تدردم، وأنا بقيت واكفة بالنص، دموعي تنزل وراسي يوجعني أحس بصيلات شعري انخلعت. رحت للمطبخ بخطوات مكسورة، لحكتني أم سعيد، وبدل ما تستحي، وكفت فوك راسي وطلعت حركتها بية:
أم سعيد (بهمس حاقد): "يلا يا خاتون.. كل المواعين تنغسل، والبيت كله يتنظف قبل لا يجي الفجر، وبسرعة! تفووو على هيج جهره، يا زبالة بغداد."
عافتني وطلعت، وأنا وكفت كدام السنك، باوعت للمواعين المكومة والمطبخ المكلوب، وبدأت أغسل وأنا أشهق بصوت ناصي. أحس بوجع بجسمي


طلعت "الحية" وتركتني وراها أغلي من القهر. غسلت وجهي بالماي البارد وبديت بالمواعين. أكوام وصحون وجدورة، عبالك واكلة وراهم عشيرة كاملة مو عائلة. بديت أغسل وأمسح، والوجع ينهش بظهري، لحد ما صارت الساعة بالخمسة ونص الصبح. خلصت آخر ماعون، وحسيت ضهري انقسم نصين. كعدت على الكرسي أريد بس أجر نفس، ما حسيت إلا وإيد غليظة جرتني بقوة ردت أوكع على وجهي.
مرت عمهم (بصياح): "أنا مو گلت تنظفين البيت كله؟ ليش لهسة كاعدة تتموعين؟ يلة گومي يا بنت الفگر!"
وما اكتفت بالحجي، إلا ومدت إيدها وضربتني راشدي بكل قوتها.
بلحظتها، العقل توقف والوجع صار نار بگلبي. فقدت السيطرة على أعصابي، وبدون تفكير، رجعتلها الراشدي أقوى من مالها، وصحت بوجهها وصوتي يرجف:

إياج.. ثم إياج تمدين إيدج عليّ بعد! أنا مو كيس رمل عندج، افتهمتي لو لا؟"

المرأة انصدمت، جمدت ثواني وهي لازمة خدها، وبعدين فجأة بدت تمثلية العمر. كامت تعيط بأعلى صوتها، وتلطم على وجها وتملخ بشعرها:

ولكمممم الحگووولي! يا ناس يا عالم، تعالوا شوفوا الفصلية شسوت بية! ولكم راح أموت!"

ثواني والبيت كله نزل يركض، الوجوه مخروعة، وحرب نزل يطفر الدرج طفر، عيونه تجدح نار:

حرب: "شبيج عمه؟ شكو شصاير؟ شهالصياح اللي فزز المنطقة؟"

(وهي تشمر روحها بالكاع وتبجي بتمثيل):
"ولك يمة يا حرب، تعال شوف تالي شيباتي! هاي الما تسوى، تمد إيدها عليّ وتضربني؟ أخوها كتل ابني، وهي هسة جاية تريد تكتلني أنا! وين هيبتك يا شيخ؟ وين حقنا؟"

الجد (باوعلي بنظرة لوم وعجز): "ليش بوية هيج؟ مهما كان، احسبيها بحسبت أمج، هم تضربين أمج؟ لا حول ولا قوة إلا بالله. وانتي يا مرة، كافي عياط وفضايح، بسج عاد!"

أول ما سمعت إنها ضربت عمتي، الدنيا غيمت بعيني. باوعت لتولين، جانت واكفة ترجف ووجها أصفر، بس العناد لسه بعيونها. تقربت منها، لزمت إيدها بقوة خلت عظامها تطقطق، وسحبتها وراي مثل الذبيحة. الكل سكت، محد تجرأ يوكف بوجهي، لأن يعرفون "بركان حرب" إذا انفجر يحرك الأخضر واليابس.

سحلتها وصعدت بيها، وهي تحاول تملص إيدها وتبجي:

"حرب بس اسمعني.. هي اللي بدت! هي اللي ضربتني أول!"

حرب (بصوت يرجف من العصبية المكتومة): "اششش! ولا كلمة! حسابج فوق.. اليوم أخليج تعرفين شلون تمدين إيدج على كبار البيت."

فتحت باب غرفتي وشمرتها جوة، وقفلته بالمفتاح. التفتت عليها، نزعت العقال وشمرته ع الميز، وبديت أفتح دگم القميص وأنا أتقدم باتجاهها:

حرب: "تولين.. أنتي شتريدين بالضبط؟ تريدين تموتين بإيدي اليوم؟ ولج هاي عمتي، بمقام أمي.. شلون تتجرئين؟"


تولين (بصراخ وقهر): "وأنااااا؟ أنا شنو؟ جماد؟ حيوان؟ تضربني وأسكت؟ كافي ذل يا حرب! كافي عاد، الموت أرحم لي من عيشتي وياكم!"

سحبني حرب وكأني ريشة بين إيديه، كنت أسمع دگات قلبي ببلعومي، حاولت أحجي، أتوسل، أصيح: "

حرب بس اسمعني.. الله عليك!"

بس عبالك كاعد أحجي وية حايط صلد، عيونه كانت غايبة من العصبية وما يشوف قدامه غير سواد.

دخلني للمخزن وشمرني بقوة على الأرض، صرخ بصوت يرعب

والله اليوم ما أخليج عايشة.. والله لربيچ من جديد!" ونزل عليّ براشدي فـرّ وجهي فرّ، لدرجة راسي انضرب بالحايط وفقدت التوازن. باوعلي بنظرة أخيرة وقال: "جايج.. بس خمس دقايق، والله لأشوفج نجوم الظهر!" طلع وقفل الباب وراه بالمفتاح.
ت
ركضت لزاوية الغرفة، لميت رجليني لصدري وبدأت أرجف بهستيريا. تذكرت المرات اللي عاقبني بيها، حسيت الهوا انقطع عني. ياربي ليش هيج؟ أنا شسويت غير دافعت عن نفسي؟ كمت أخاف حتى من خيالي، وبقيت أدعي وأبجي بصوت مخنوگ. فجأة، سمعت صوت القفل، واندفع الباب بكل قوة.. دخل حرب وبإيده حبل، وحزام، وكلبشات سلاسلها طويلة تطلع صوت مرعب وية كل خطوة. زاد بجيي وصحت: "

حرب لااااا! بداعة كل عزيز عندك بس اصبر!"

ركضت للباب أريد أطلع، بس جان مقفول والمفتاح بجيبه.
حرب:
فقدت السيطرة تماماً من ضربت عمتي، لو كانت غلطانة تجي تشتكي لي، مو تمد إيدها على كبار البيت وتكسر هيبتي. رحت لغرفتي وجبت أدوات الحساب، دخلت لگيتها مكومة بالزاوية مثل العصفور المذعور. ما اهتميت لتوسلاتها، ولا هزتني دموعها. رحت كعدت على الكرسي ببرود يكتل، ورثت جكارة وبقيت أباوعلها بدخانها. رادت تحجي، رفعت إيدي وأشرت لها تسكت: "

اششش.. ما أريد أسمع صوتج."

خلصت الجكارة وطفيتها بأسفل حذائي، وأشرت لها بصباعي: "

تعاي.. وگفي قدامي."

هي هزت راسها برعب وگالت: "لا.. فدوة."

حرب: "تجين لو أجي أجيبج سحل؟ وإذا جيت أنا، عقابج يضاعف مرتين.. يلا، صيري بنت مطيعة وتعاي."

مشيت بضعف وأنا أردد بقلبي: (وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون). وقفت قدامه وأنا منكسرة، رفع راسه وباوعلي وقال بجمود: "

انزعي ملابسج."

جمدت بمكاني وصحت بصدمة: "شبيك؟ تخبلت؟ كافي عوفني! ترا ماسويت غير الصح، وما ممتندمة لأن هي اللي ضربتني أول، ولو رجع بية الزمن هم أضربها!"
حرب:
كلمتها هذي كانت البنزين اللي شعل النار بقلبي. گمت وضربتها راشدي بكل قوتي، خلى الدم يطفر من خشمها وحلگها. لزمتها من شعرها وقربتها مني: "

من أگول كلمة تتنفذ! وهدومج هذي ما تفيد بشي غير إنها تخفف قوة الضرب.. وأنا أريدج تحسين بكل لسعة."


سحبتها ووقفتها قدامي وهي ترجف مثل السعفة، رفعت الحزام وهويت به على ظهرها.. "

آآآآآآآآخ!" صرخت بكل صوتي، بس هو لزم وجهي بقدة أصابعه وقال بصوت ناصي ومرعب:

حرب: "اشششش.. ما أسمع حرف! تاخذين عقابج وأنتي ساكتة. إذا سمعت صوتج، العقاب يتضاعف. أريد أشوف اليوم منو اللي يرد بوجه الشيخ حرب وما يندم."

هزيت راسي برعب وأنا أبلع صرخاتي ودموعي، ورجع الحزام ينهال عليّ.. كل ضربة كانت تاخذ شقفة من روحي ومن قلبي تجاهه. كان يضرب وهو يريد يكسر كبريائي، وأنا جنت أقرأ آيات بقلبي وأحس إن الدنيا سودة بعيني

ضليت اصرخ واني لزمه حلكي
وهوا يضرب عل بطني وفخذي

ماعافني اله شاف جسمي عباره عن خطوت زرق وبنفسجيه واني منتهيه بين ايده

وبكل مرة يضربني بيها بحديدة الحزام، جنت أحس روحي جاي تطلع.

. شمر الحزام بغضب وجرني من إيدي، حاولت أمشي بس رجلي خذلتني ووكعت بالكاع؛ الوجع جان أكبر من طاقتي.

ما رحم ضعفي، سحلني من إيدي ببرود لحد الشباك، وصوت السحل جان يكسر خاطري قبل جسمي.

لزمني وربط إيديني بالكلبشات بحديد الشباك، وجاب الحبل وربط رجليّ بقوة خلت الدورة الدموية توكف بيهم. طلع وقفل الباب، وتركني بظلام الغرفة وظلام قلبي.
تولين (بشهقات تكسر الصخر):

"يارب.. ليش هيج؟ عل شنو عايشة أنا؟ كافي إهانة، كافي تعذيب.. لشوكت أظل بين إيدين هذا الهمجي والظالم؟ تعبت يارب، والله تعبت."

كنت أشهق بصوت يادوب يطلع، وأباوع لنفسي شلون مربوطة مثل "الجلب" تكرمون، وبس لأني دافعت عن نفسي وما قبلت بالإهانة. صرت أحجي وية روحي بهذيان:

"يمة.. ليش عفتيني؟ ليش ما أخذتيني وياج؟ لو ميتة بذاك اليوم ولا شايفة هالذل. يمة، بنتج جاي تنداس كرامتها وجسمها جاي يتمزق، وأنتي مو يمي."

ضليت أحجي وأبجي لحد ما هدني التعب، وغفيت وأنا بوضعية المصلوب على هذا الشباك، ودموعي يبست على خدودي،

فتحت عيوني على صوت القفل، هذا الصوت صار كابوس ينهش بروحي. دخل وبيده المفتاح، باوعت عليه ونزلت راسي بسرعة، جسمي صار يرجف لا إرادياً أول ما شفت خياله. تقرب مني، وببرود فتح الكلبشات والحبل.. حسيت بدمي رجع يمشي بمكان الربط بس الوجع كان أكبر من إنه يوصف.
حرب: "تكدرين تطلعين.. خلص عقابج."

عافني وطلع بكل برود، وأنا بقيت بمكاني.. جمدت. "خلص عقابج؟" هلكلمة رنت بذني وفتحت جروح ما تلم. كمت ببطء، وجسمي يروح يمنة ويسرة، الخطوط الزركه والبنفسجية بجلدي كانت تصيح من الوجع. رحت للمراية المكسورة، شفت وحدة غريبة.. مو تولين. شفت إنسانة مكسورة، عيونها ذبلانة ومنطفية، وكرامتها مداسة تحت جدم "الشيخ".

طلعت من المخزن، وخطواتي كانت ثقيلة كأنها جبال. مريت من الصالة، الكل جان كاعد، نرجس أول ما شافتني غطت وجهها وكامت تبجي بحرقة، والبقية دنكوا روسهم، حتى أم سعيد سكتت من شافتني "جثة تمشي".

رحت للمطبخ، ردت أشرب ماي، بس إيدي جانت ترجف لدرجة الكلاص وگع من إيدي واتحطم مية وصلة. بقيت واكفة أباوع للكزاز المنكسر، وحسيت روحي تشبهة.. متناثرة وما تنجمع بعد.
حرب:
جنت واكف بباب المطبخ وأراقبها من بعيد. شفتها شلون انكسر الكلاص من إيدها، وشلون بقت صافنة عليه. وجعني قلبي من شفت "الخوف" صار هو اللغة الوحيدة اللي تفهمها مني. ردت أتقدم، ردت أعتذر، بس كبريائي وشيختي جانوا حاجز.
حرب: "تولين.. عوفي الكزاز نرجس تنظفه. تعالي وراي للغرفة."
أول ما سمعت صوتي، فزت فزة مرعبة، ورجعت ليورة لدرجة جانت راح تدوس على الكزاز المنكسر. باوعتلي بعيون تترجى الموت، وقالت بصوت يادوب يطلع:

تولين: "حرب.. فدوة، إذا تريد تكتلني أكتلني هسة
وخلصني، بس لا تربطني مرة ثانية.. والله روحي راحت."

الكلمة نزلت عليّ مثل الصاعقة. حسيت إني فعلاً دمرت شي جواتها ما يتصلح. تقربت منها خطوة، وهي غمضت عيونها حيل ورفعت إيدها تحمي وجها.. عبالها راح أضربها!

): "ماكو ضرب، ولا اكو ربط تعالي أداوي جروحج، كافي عناد."

مشيت كدامي مثل المكسورة، دخلنا الغرفة، طلعت دهن مال حروق وكريم للكدمات. كعدت على طرف الجرباية وهي بعيدة عني أقصى مسافة ممكنة.

حرب: "تقربي بوية.. خل أشوف هالزراك شسوى بجلدج."
تقربت ببطء، وأول ما لمست إيدها حتى أدهنها، سحبتها بشهقة وجع. باوعت بوجها، شفت دموعها تنزل بصمت، صمت يكتل أكثر من الصياح.

تولين (وهي تبجي بصوت ناصي): "ليش هيج سويت؟ أنا بشر والله.. مو حيوان تربطه وتشمره بالظلمة. كرهتني بنفسي، وكرهتني بيك.. الله ياخذني ويريحني منك."
حرب سكت، جان يدهن جروحها وإيده ترجف، ولأول مرة بحياته

______________

الى هنا ينتهي بارت التاسع اتمنى تصويت 🌟 وتعليق حلو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...