:أحـلامـنـا بـسيـطـہ لــكن; قــتلـها الــواقـ؏; 💔 * ❥⇣ ﴾๛ـ❥⇣*
الكاتبهہ: مـنآر آلدليـمـي 🧚🏻♀️
ـــــــــــــــــــــــــ
الثامن
اتقربت عليها بخطوات ثقيلة، وصوت أنفاسها جان يكسر حاجز الصمت بالغرفة. دنگت لمستواها، وانصدمت من شفت ملامحها تتقلص بألم، بدت تهذي بكلمات متقطعة وصوت يرجف من الوجع:
تولين (بهمس): "ماما.. ليش عفتيني؟ ماما ارجعي، والله مالي أحد.. آخخ يا يمة نار بگلبي."
حسيت بخنجر نبت بصدري من سمعت حجيها. مديت إيدي وخرت البطانية عنها، وگلتلها بصوت ناصي: "
شو شويه بويه.. شبيج؟"
حطيت كف إيدي على گصتها، وفزيت! چانت "
نار تجوي"، حرارتها مرتفعة لدرجة مرعبة.
ما فكرت مرتين، شلتها بين إيديه، جانت مثل الريشة، ذبلانة وفاقدة تماماً. أخذتها وصعدت بيها لغرفتي، دخلت للحمام وگفتا جوة الدوش وفتحت الماي البارد.
فتحت عيوني بضياع، شفت ملامح حرب مشوشة كدامي، الماي البارد نزل على جسمي مثل الصدمة.
صحصحت شوية وصرت أرجف بين إيديه، جلبت بقميصه بقوة وبديت أبجي وأتوسل:
"حرب طلعني.. فدوة، والله باردة! جسمي جاي يرجف، عوفني حباب."
حاولت أوخر إيديه عني بس جان أقوى مني،
جان يغسل بوجهي بهدوء غريب وهو يحاول ينزل حرارتي،
سد الدوش بعد ما حس جسمي برد شوية، شالني ولفني بالخاولي وأخذني للغرفة. گعدت على طرف الجرباية وأنا أطگطگ سنوني من البرد،
وهو طلع صاح لنرجس جابتلي ملابس ناشفة، شكرها وطلعها، ورجع دخل وسد الباب.
مد إيده ينطيني الملابس، وأنا سحبتهن منه وتغطيت بالبطانية وگلتله بصوت يرجف:
"أطلع.. اطلع برا بين ما أبدل."
حرب (بصوت هادئ وناصي):
"وج بويه بدلي.. ماباوع عليج والله. وبعدين أنتي مرتي، يعني مو حرام لو شفتج، وأنتي تعبانة ما بيج حيل لشي."
"لا.. اطلع! لو تطلع لو ما أبدل والله، لو أموت ببردي ما أبدل گبالك. اطلع خمس دقايق ورجع، ماراح يصير بيك شي."
حرب باوعلي نظرة طويلة، عبالك يريد يحجي شي بس سكت. تنهد بضيق وهز راسه: "
ماشي.. راح أطلع، بس استعجلي لا يضربج الهوا وتزيد صخونتج."
طلع وسد الباب، وأنا بدأت أبدل بملابسي بإيد ترجف، وكلما أتحرك، أثر "الحرق"
يلجم عليّ ويذكرني إنّ الشخص اللي جاي يداريني هسة، هو نفسه اللي حرقني بدم بارد قبل ساعات. غصيت بعبرتي
بعد ما بدلت ملابسي، صحتله بصوت يادوب يطلع. دخل للغرفة وعيونه تفتر عليّ بحذر. گلتله وأنا أحاول أگوم: "
أريد أروح لغرفتي (المخزن).. ما أگدر أضل هنا."
ما حسيت إلا وهو لزمني من كتفي ورجعني للجرباية بحزم، وكال بنبرة آمرة بس بيها دفء غريب:
حرب: "ولج بوية اگعدي.. وين ترحين بهالليل وأنتي تمشين والگاع تزيح بيج؟ نامي هنا وتغطي، ترا ما آكل بشر أنا!"
جبرني أنام بغرفته، ولأن جسمي جان منتهي من الصخونة والتعب، ما گدرت أعانده. سحبت البطانية لصدري وغمضت عيوني، وبثواني غطيت بنوم عميق، وكأن روحي جانت تنتظر مخدة ناعمة حتى تروح بغير عالم.
انتظرتها لحد ما استقرت أنفاسها وتأكدت إنها نامت.
جيت نمت على الجهة الثانية من الجرباية، بس عيوني ما غفت.
درت وجهي عليها، جان ضوء خفيف جاي من الممر يضرب على وجها. بقيت صافن بملامحها.. ياربي شكد ملائكية وهادئة وهي نايمة، عكس "اللسان" اللي يگطر عناد وهي كاعدة.
تقربت منها بلا وعي، سحرتني براءتها وهي بذمة جروحي. ولأول مرة أسويها، دنگت وبستها من شفتها بوسة خفيفة، بس طعمها خلاني أفصل عن الدنيا. حسيت بعدني ما ارتويت، رجعت بستها مرة ثانية وهالمرة تعمقت بيها، جانت بوسة بيها اعتذار، وبيها شوگ، وبيها نار بصدري ما جاي تطفي. ما عفتها إلا من حركت راسها وحسيتها راح تفز.
كمت بسرعة للحمام، أحس دمي يغلي وجسمي اشتعل نار. ما عندي غير هالحل؛ فتحت الماي البارد وسبحت حتى أطفي جمر گلبي. طلعت ولبست ملابسي، وجيت يمها أتلمس گصتها..
لگيتها راجعة مصخنة ونار تجوي.
طلعت من الغرفة والهم فوگ كتافي، لگيت نرجس واگفة بالممر، وجها مخطوف:
نرجس: "خوية حرب.. شلون صارت تولين؟ والله بالي يمها وما كدرت أنام."
"رجعت صخنت يا نرجس، حرارتها ما جاي تنزل. راح أطلع هسة للصيدلية الخافرة أجيب لها علاج أقوى وكمادات. أنتي دخلي يمها، ضلي يم راسها لحد ما أرجع، وما أتأخر عليج.. عينج عليها فدوة."
نرجس: "إن شاء الله خوية، تروح وترجع بالسلامة، لا تشيل هم."
عفت نرجس تفوت للغرفة، ونزلت الدرج أركض. جانت الساعة ثنتين بالليل، والهدوء يلف البصرة، بس بصدري جان اكو "إعصار" اسمه تولين. ركبت السيارة وحركت
بسرعة، وأنا أردد وية نفسي: "كون صبري ما يخلص وياج يا بنت بغداد،
طلعت من البيت والظلمة تارس الشوارع، رحت للصيدلية الخافرة وجبت كبسول لبلاعيمها وأبرة خافضة للحرارة ومسكنات.
چنت أمشي وأستعجل الخطى، بالي يمها وبصوت شهقاتها. رجعت للبيت وصعدت لغرفتي مباشرةً، فتحت الباب ولگيتها گاعدة تسولف وية نرجس بصوت ذبلان.
نرجس چانت تحاول تگعدني، وأنا أحس راسي ثقيل مثل الصخر وبلعومي يجوي بية جوي.
تولين: "نرجس فدوة عوفيني.. راسي راح ينفجر، بس شوية أنام."
نرجس: "ولج اگعدي يمة، لازم تاكلين لگمة حتى تاخذين علاجج، حرب هسة يجي وجايب لج الدوا وياه."
أول ما سمعت اسم "حرب"، فزيت بوجع وگلت بقهر: "ما أريد منه شي! وعلاجه ما أشربه لو أموت، عوفيني أنام وخلصيني."
ما كملت كلامي، وإلا والباب انفتح ودخل حرب وبإيده أكياس الصيدلية. أنا عندي فوبيا من الدوا، من چنت ببيت أهلي چان بابا الله يحفظه يظل يتوسل ويحچي وأنا أقاوم، لحد ما يمل ويطلع.. فكيف وهسة حرب هو اللي جايبه؟
دخلت وشفتها شلون تباوع للعلاج برعب، عبالك شايل سجين مو كبسول. تجاهلت نظراتها والتفتت لنرجس:
"خوية نرجس، استعجلي لنا بشوية شوربة أو شي خفيف تاكله، حتى تضرب الأبرة وتاخذ علاجها.
تولين (بصوت حاد رغم التعب): "ما أريد آكل! وما أريد علاج! عوفوني أنام، أنا هسة أصير زينة وحدي."
حرب (باوعلها صفح بنظرة خلتها ترجف):
"خوية نرجس، مالج دخل بيها.. هاي جاهلة وما تعرف مصلحتها وين، والظاهر عقلها بعده صغير. جيبي الأكل وتعالي، وأريد أشوف منو هاي السبعة اللي تكسر كلامي اليوم وتخلي الدوا بمكانه!"
نرجس هزت راسها وطلعت تركض، وأنا بقيت بالغرفة وية "البلوة" مالتي. الجو صار مشحون، وهي عبالك طفل وعاند.
تولين: "گلتلك مالك دخل بية! حياتي وأنا حرة بيها، ماريد أشرب شي من إيدك."
ما حچيت شي، بس تقربت منها وگعدت على طرف الجرباية، طلعت الأبرة من الكيس وبديت أجهزها ببرود. هي شافت الأبرة، عيونها وسعت ووجها صار أصفر كركم.
تولين (وهي تغطي راسها بالبطانية وتكمش بيها بقوة):
"حرب! والله ما أضربها.. والله أموت! وخرها منا.. عوفني أنام فدوة!"
حرب (بصوت هادئ بس بي نبرة تهديد):
"تولين.. أطلعي من جوة البطانية لا أسوي تصرف ما يعجبج. تردين تصيرين زينة لو تظلين تلوجين من الصخونة؟ ترا صبري إله حدود، وبدال ما أتوسل بيج مثل أبوج، راح أجبرج بطريقتي.. فاطلعي بالطيب أحسن لج."
ضلت تتلوى جوة الغطا وتتحلطم بصوت ناصي: "يا ربي شجابة عليّ هذا.. حتى بمرضي ما يرحمني."
باوعت عليها وهي مختفية جوة البطانية، وبصراحة صبري جان واصل لحده، بس هالمرة مو غضب، جان خوف عليها من الصخونة اللي كاعدة تاكل بجسمها. تقربت وسحبت البطانية منها بقوة وگلتلها:
"تولين، گلتلج طلعي! الأبرة لازم تضربيها هسة، مو لعب جهال هو!"
تولين (وهي تحاول تبتعد لآخر الجرباية ودموعها تنزل):
"حرب فدوة.. والقرآن أخاف منها، والله أموت! عوفني، باجر أصير زينة، حباب لا تقترب!"
ما انطيتها مجال تفلت، سحبتها من إيدها بقوة وثبتتها. هي جانت تقاوم وتدفع بية بكل ما عندها من حيل ذبلان، بس وين تكدر تقاومني؟ لويتها وثبتت جسمها برجلي وبإيدي، وبلمحة بصر ضربتها الأبرة.
تولين (بصرخة هزت أركان الغرفة):
"آآآآآآآآآخخخخخخ! حـرب! يمةةةة.. وجعتنيييي! الله لا يوفقك يا ظالم.. إيدي انشلت!"
گامت تصرخ وتصيح من الوجع، صرختها جانت ممزوجة بقهر وكسرة خاطر. بدأت تضرب على صدري بإيدها الثانية
"ليش هيج تسوي بية؟ حتى بالمرض تمد إيدك عليّ بوجع؟ أكرهك.. والله العظيم أكرهك!"
بقيت ساكت، لزمت إيديها الثنين بقوة لحد ما بدأت تهدأ وتفشل قوتها. وجع الأبرة جان قوي عليها لأن جسمها ناعم وما يتحمل، بس جان لازم أسوي هيج. ذبت نفسها على السرير وهي تلوج وتبجي بصوت يقطع القلب، وأنا بقيت أباوعلها، إيدي ترجف وهي ماسكة السرنگة الفارغة.
حرب (بصوت ناصي ومحمل بالذنب):
"اششش.. كافي صياح، هسة الوجع يروح وتبرد نار صخونتج. والله لو ما خايف عليج ما سويتها."
تولين (وهي تدير وجهها عنه وتبجي بحرقة):
"لا تكول خايف عليّ.. أنت بس تريد تذلني وتتحكم بية حتى بوجعي. روح اطلع برا، ما أريد أشوف وجهك!"
دخلت نرجس تركض وبإيدها كاسة الشوربة، شافت تولين تبجي وحرب واكف والسرنجه بإيده، عرفت الفيلم.
نرجس: "سودة عليّ يا حبيبة.. تعالي يمة، تعالي شربي هالشويرة حتى ترتاحين."
حرب عاف الغرفة وطلع، طلع وهو يحس بضيق بگلبه مو طبيعي، كلما يحاول يسوي شي "زين" وياها، تنتهي بوجع ودموع. راح كعد بالهول وضل يدخن،
انركع باب المطبخ بقوة ودخلت أم سعيد (مرت عمهم) وهي تدردم وصوتها يرجف من العصبية:
أم سعيد: "هااا يا شيخ حرب؟ وينها الفصلية؟ شو خاتلة يمك وبغرفتك بعد! البيت صار زبالة والمطبخ يضرب يگلب، والنسوان كعدن والخدمة وگفت.. يلة، طلعها خلي تجي تنظف وتشوف شغلها، لا تتعلم على الدلال!"
حرب سحب نفس طويل من جكارته، وطلعه ببطء وهو يباوعلها بنظرة جامدة خلتها توكف بمكانها.
حرب (بصوت ناصي بس يخوف): "البنية مريضة وصخونتها تكسر الصخر، وعوفيها بمكانها.. ماراح تطلع."
أم سعيد (بشهقة وشماتة): "ياااا! مريضة؟ شو أمس جان لسانها شطوله وبالبستان تراكض، هسة صار بيها صخونة؟ حرب، لا تخليهم يضحكون عليك بسوالف بنات بغداد وميوعتهن، هاي جاي تمثل حتى تتهرب من الشغل!"
حرب (قام على حيله وشمر الجكارة بالمنفضة بقوة):
"گلت مرييييضة! يعني كلمة وحدة ما تصير ثنين. البيت بي بنات كومة، وزينب ورنا موجودات، خل يتحركن وينظفن، البيت مو بس لتولين. وأي وحدة تمد إيدها على باب غرفتي أو تصيح باسمها، وحق دم أخوي أحاسبها حساب عسير.. سمعتي لو لا؟"
أم سعيد (باوعتله بصدمة): "هسة صارت تولين هي العزيزة والبيت كله يخدمها؟ خوش والله، عشنا وشفنا الشيخ يداري الفصلية ويهدد أهله علمودها."
حرب (قاطعها بحدة وهو يتقدم خطوة):
"أنا شيخ هذا البيت، وأنا اللي أقرر منو يشتغل ومنو يرتاح. البنية بذمتي، وصحتها أمانة عندي لحد ما توكف على رجلها. هسة تفضلي منا، وما أريد أسمع أي حس بالممر.. يلة!"
طلعت أم سعيد وهي تدردم وتتحسب، ووجها صار أصفر من الفشلة والقهر. حرب رجع گعد، بس هالمرة حس براحة غريبة وهو يدافع عنها.
صعد حرب الدرج بخطوات ثقيلة، وباله مشغول بتولين. دخل الغرفة بهدوء، وشافها نايمة ووجها ذبلان. تقرّب منها ومد إيده يتلمس گصتها بحذر؛ حس بالحرارة بدت تنزل شوية بس لسه جسمها دافي.
نرجس چانت واگفة بالزاوية تراقبهم بخوف، التفت عليها حرب وگال بصوت ناصي:
حرب: "خوية نرجس، استعجلي لنا بشوية شوربة أو شي خفيف. أريدها تاكل لگمة حتى أشربها العلاج الثاني، ما أريد معدتها تظل خالية وتتأذى من الدوا."
نرجس: "من عيوني خوية، هسة ثواني والأكل يكون عندك."
نزلت نرجس، وبقى حرب وحده وية تولين. كعد على طرف الجرباية، وبدأ يمسح على شعرها بخفة وهو يباوع لملامحها الملائكية.
حرب (يهمس لنفسه): "والله يا تولين، لو تدرين شسويتي بية وبحالي.. عاندت العشيرة كلها لجل عيونج، وكسرت كلمتي جدامهم بس حتى تظلين مرتاحة."
شويه ودخلت نرجس وبإيدها صينية الأكل. حرب أخذها منها وشكرها، وبعدين بدأ يحاول يگعد تولين بهدوء.
حرب: "بوية.. تولين، اگعدي يمة. اشربي هالشويرة حتى تاخذين علاجج وتنامين مرتاحة. يلا يا غالية، لا تعبين گلبي وياج."
فتحت تولين عيونها ببطء، وشافت حرب كدامها وهو شايل الخاشوكة وبيده الثانية العلاج. جانت لسه دايخة وتعبانة، بس حست بحنية بصوته خلتها تسكت وما تعاند هالمرة.
تولين (بصوت ناصي): "حرب.. كافي علاج، والله تعبت."
حرب: "بس هالمرة بوية، لخاطري. اشربي الأكل وخذي الكبسولة، وأوعدج أخليج تنامين للصبح محد يمر صوبج."
بدأ يشربها الشوربة لقمة لقمة بصبر غريب عليه، وبعدين انطاها العلاج وشربها الماي. تمددت تولين وهي تحس بدفو الأكل بجسمها، وحرب غطاها وحط إيده على راسها لحد ما غطت بالنوم مرة ثانية.
فتحت عيوني ببطء، باوعت للساعة لـگيتها بالتسعة بالليل. عزّة! شكد نايمة أنا؟ هسة "السعلوة" أم سعيد أكيد سوت عرس بمصيبتي. بس للأمانة، حسيت نفسي أحسن بهواية، الصخونة نزلت وجسمي هدأ. عدلت شالي ونزلت الدرج، لگيت الكل ملتمين بالهول.
أول ما عيني صار بعين حرب، سألني بصوت كدّامهم هادئ
: "شلون صرتي بوية؟"
: "زينة، الحمد لله."
آدم (ابن عمه المشاكس) طفر من مكانه وغمز لحرب: "ها ها.. شيخنا؟ جنك وگعت وما حد سمّى عليك! شنو هالحنية الفجائية؟"
الجدة نوعة (وهي تهز سبحتها): "ولك عوف ابن عمك، خل بلكي أشوف جهاله قبل ما أموت. وين البخت وتطلع هالمصعلچة حامل؟ والله لأطش جكليت بكل المنطقة!"
حرب (باوعلي وضحك ضحكة خفيفة): "على كيفج حجية، هستونا گلنا بسم الله.. لا تستعجلين على رزقج."
أنا بقيت واگفة مثل الخبلة، ما فاهمة شي من حچيهم، بس وجهي صار نار من الخجل.
عفتهم وردت أروح للمطبخ أتعشى، لأن عصافير بطني بدت تزقزق من الجوع. فجأة صاحني حرب: "تولين.. اصعدي وراي للغرفة.
ردت أتحرك، وإلا والحية أم سعيد حچت بسمّها: "إي والله وكت! الشيوخ صاروا محابس بإيدين النسوان!" وهزت إيدها باستصغار.
ردت أرد عليها وأطلع لسان بغداد، بس الحجي (عم حرب) صاح بيها: "انچبي إنتي! روحي بنيتي تولين، اصعدي ورا رجلج."
صعدت وراه ودگيت الباب، دخلت لگيته گاعد ويمه علاگه ريحتها تدوّخ. وگفت بمكاني محتارة.
حرب: "تعاي بوية، فوتي.. ليش جمدتي بمكانج؟ ما آكلج ترا."
تقربت وگعدت بطرف الكرسي: "إي.. شتريد؟ ليش صحتني؟ ترا ميتة جوع وأريد أتـ..."
حرب (قاطعني بابتسامة): "شبيج؟ أكلتيني بـگشوري! هو أنا صحتج لأن جبتلج عشا مخصوص."
طلع لفة شاورما حارة وعلبة عصير، وريحة الثومية تجنن.
تولين (عيوني لمعت): "الله! شاورما؟ صارلي شكد ما ماكلتها.. بس حرب، ليش عصير؟ أريد بيبسي، إنت سويت زين كمل معروفك وجيب بيبسي بارد."
حرب (خزرني خزة خفيفة): "تاكلين لو ألخمج على حلـگج؟ تريد بيبسي وهي بلاعيمها لسه ملتهبة! اشربي العصير وإنتي ساكتة."
تولين (برطمت): "أووووي.. هسة أنا شگلت؟ كل شي عندك ضرب وصياح؟ بطلت ما أريد آكل!"
ردت أگوم، بس هو صار بسرعة گدامي، حصرني بينه وبين الميز. ارتبكت ودگات گلبي صارت ألف، بدأت أدفعه بصدري وأنا أتأتأ: "حـ.. حرب شبيك؟ وخر عني فدوة.."
فتحت عيوني على كبرهن من شفته تقرب أكثر، وبدون سابق إنذار، طبع بوسة دافئة على شفتي.. بوسة خلت عقلي يوكف ورجلي ما تشيلني.
حرب (بعد ما ابتعد شوية، همس ووجها قريب من وجهي):
"عنادج هذا هو اللي يخليني أفقد أعصابي.. بس هدوئج هسة هو اللي يخليني أضيّع علومي. يلة.. اكلي وانتي ساكتة، قبل لا أغير رأيي وأخليج بلا عشا الليلة."
بقيت صافنة بوجهة، واللفه بـإيدي بس نسيت الجوع ونسيت حتى الشاورما. أحس روحي بغير عالم، والرجفة احتلت كل جسمي
_____________
تصويت 🌟 وتعليق حلو مثلكممم
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!