السلام عليكم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الگآتبهہ: مـنآر آلدليمـي 🧚🏻♀️
ـــــــــــــــــــــــــــ
العاشر
تولين حست بروحها انهرست، ما كدرت تتحمل لمساته ولا دهنه، فجأة كامت تشهق بشهقات تقطع القلب، وخرت إيده عنها وهي تتلوى :
"عوفنييي.. لا تلمسني! أريد أمي.. والله أريد أمي! أريد حضن أبوية، أريد أرجع لبيتنا. أنا شسويت بحياتي حتى أتعاقب هيج؟ والله مشتاقة لريحة أمي، مشتاقة لضحكة أبوية وهو يگولي 'يا أميرة البيت'. ياا اميره صرت مربوطة بالكلبشات وضرب انتهيت انييي انتهيت
تبجي بهستيريا، وتضرب بـإيدها على صدرها وهي تكول: "محد وياي.. أنا هنا غريبة، وحيدة بينكم. كلكم ضدي، حتى أنت اللي المفروض تحميني، صرت أنت الجلاد. يمة وينج؟ تعالي شوفي بنتج شصار بيها، تعالي ولجج يمه كلبي يوجعني."
. ما گدر يتحمل يشوف "كسرتها" اللي هو جان سببها. سحبها بقوة بس بحنية، وحضنها الصدره ودفن راسها بكتفه.
_وخر عني.. لا تمثل الحنية، أنت كسرتني.. أنت ذبحتني وأنا عايشة. مشتاقة لأمي مشتاقة لأمان جبتها من مرت ابويه ، لهنا بس خوف.. بس وجع."
شدد الحضنة عليها أكثر، جان يحس برجفتها بوسط ضلوعه. غمض عيونه بقهر وهو يهمس بشعرها بصوت مخنوگ:
_اشششش.. سكتي بوية، كافي بجي، فدوة رحتلج سكتي. وحق كل دمعة نزلت منج، وحق كل وجع سببتلج إياه، لأخليج تنسين هالايام. أنا غلطت.. أدري غلطت وقسيت، بس نار گلبي عمتني."
تجانت تشهق وتفرغ كل حزن الأيام الفاتت بصدره، قميصه تبلل بدموعها،
_تدري شكد صعب من تنام وأنت خايف؟ تدري شكد يوجع من تطلب الأمان من الشخص اللي يخوفك؟ أنا هنا مالي أحد.. مالي سند، صرت أخاف من خيالي بسببك."
جان يسمع كلامها وكل كلمة عبارة عن سجين تنبت بگلبه. شال وجها بـإيدينه الثنين، مسح دموعها بابهامه وهو يباوع لعيونها المورمة:
حرب: "أنا سندج.. وأنا أهلج. من اليوم ورايح، ما حد يمس طرفج بكلمة، ولا دمعة تنزل من عيونج بسببي. مسحي دموعج يا بعد حيلي، والله الدنيا ما تسوى ضيگتج."
تباوعله بنظرة ضايعة، بين تصدگه وبين تخاف منه، بس الحضنة جانت دافية لدرجة خلتها تسكن شوية، وكأنها طفل لقى أمانه بعد ضياع طويل.
فتحت تولين عيونها الصبح، بس ياريتها ما فتحتها. الشمس اللي دخلت من شباك الغرفة جانت ثقيلة على روحها، وجسمها لسه يأن من وجع الكدمات.
حرب گاعد بصفها، يراقبها بنظرات كلها قلق وندم، بس هي أول ما شافت خياله، دارت وجها للجهة الثانية وغمضت عيونها حيل، ودمعة حارة نزلت على المخدة.
حرب تقرب منها بهدوء، مد إيده يمسح على شعرها، بس هي جفلت وابتعدت عنه بدون ما تنطق بحرف.
حرب (بصوت ناصي وكله حنية): "صباح الخير بوية.. شلون صرتي اليوم؟ وجعج خف شوية؟"
ما جاوبته، ولا حتى باوعت بوجهه. جانت مثل الجثة، بس دموعها تحجي عن الكسر اللي بداخلها.
حرب: "تولين.. احجي وياي، صيحي، عاتبي، بس لا تضلين هيج ساكتة. سكوتج هذا جاي يذبحني."
كامت ببطء، وجسمها يرجف. حرب راد يساعدها تگوم، سندها من إيدها، وهي ما قاومت، بس جانت عبارة عن جسد بلا روح، تمشي وياه وين ما يوديها. أخذها للمغسلة، غسل وجها بإيده، ونشفه بالمنشفة بكل هدوء، وهي عيونها بالفراغ، ولا كلمة.. ولا نأمة.
رجعها للجرباية، جاب صينية الريوك وگعد گدامها. لزم الخاشوكة وبدأ يوكلها بلكم صغيرة: "يلا، بس لكمه وحدة لخاطري.. شوفي وجهج شلونه صاير أصفر."
فتحت حلگها وأكلت بدون طعم، وبدون إرادة. جانت تبلع اللكمه وية شهكة مكتومة. حرب جان يباوعلها والندم ياكل بگلبه، يتمنى لو تضربه، لو تغلط عليه، بس مو هذا السكوت المرعب.
حرب: "تولين، والله راح أعوضج.. والله لأخلي الكل يحلف باسمج. بس باوعي بوجهي، بس گولي أي شي."
رفعت عيونها المورمة وباوعتله نظرة وحدة.. نظرة جانت مليانة عتب وقهر وخوف، نظرة گالتله بيها: "أنت ذبحت كل شي حلو بية"، وبعدين رجعت نزلت راسها وبجت بصمت يگطع القلب.
حرب ذب الخاشوكة من إيده وسحبها لحضنه بقوة، وهي استسلمت بحضنه بس جانت مثل اللعبة بإيده، لا تبادله الحضن ولا تبعده، بس تبجي وتمسح دموعها بقميصه.
: "اششش.. كافي بجي، وحق هو الحق، من اليوم ورايح ما يمسج ضيم وأنا عايش. راح أصير لج الأبو والأم والسند، بس سامحيني يا بعد حيلي."
تولين جانت تسمع كلامه، بس بداخلها جانت اكو فجوة كبيرة، فجوة سواها الحبل والكلبشات وصوت الحزام، فجوة خلتها تقرر إن السكوت هو سلاحها الوحيد كدام هذا الظلم، لأن الكلام ضاع وية كرامتها اللي انهدرت بذاك المخزن.
بعد ما شاف حالة تولين والدمار اللي سببه إلها، حس حرب بظلمة جبيرة بداخل قلبه،
لبس ملابسه وطلع من البيت وهو يحس بضياع، توجه لعيادة دكتوره النفسي اللي چان يتابع حالته من سنين قبل لا تجي تولين وتخربط كيانه.
دخل للمكتب، چان وجه محتقن وعيونه بيها تعب مو طبيعي. گعد على الكرسي وهز رجله بتوتر.
الدكتور: "ها ؟ صارلك أشهر ما جاي، عبالي صرت أحسن وبديت تسيطر على نوبات الغضب والرغبة بالسيطرة اللي عندك."
حرب (سحب نفس عميق وگال بصوت مخنوگ):
"رجعت .. رجعت اسوء من قبل. أجتني 'فصلية' بغدادية، ناعمة ورقيقة، بس عنادها شعل النار اللي بصدري. ليلة البارحة سويت بيها شي ما يتسولف.. ربطتها، ضربتها، ذليتها لحد ما شفت الموت بعيونها."
الدكتور (باوعله بأسى):
"يا حرب، إحنا مو كلنا إن السادية اللي عندك هي نتيجة تراكمات وضغوط، ولازم تفرغها بطرق ثانية؟ ليش رجعت تمارسها على إنسانة ضعيفة؟ تدري إنك جاي تدمر روحها؟"
"أدري! والله أدري وجاي أتعذب! بس المشكلة مو هنا.. المشكلة إني من أشوف دموعها، من أسمع صرختها وهي تتوسل بية، أحس برغبة غريبة تجتاحني.. أريد أزيد الوجع أكثر، أريد أكسر كبريائها لحد ما تصير ملكي بالكامل. أحس بلذة مسمومة تختلط بالندم، وهذا اللي جاي يخبّلني!"
الدكتور (بهدوء ورزانة):
"حرب، هذي مو رجولة ولا قوة، هذا مرض وجاي ينهش بيك. اللذة اللي تحس بيها هي وهم، هي محاولة منك لتعويض نقص أو وجع قديم بيك. لازم تفهم إن الحب والامتلاك ما يجي بالوجع. البنية إذا انكسرت زيادة، راح تموت بين إيديك، ووقتها الندم ما راح ينفعك."
حرب (ضرب الميز بيده بقهر):
"ما أگدر يا دكتور! من أشوف وجعها، أحس بضعفها يخليني أقوى. بس اليوم من شفتها جثة بلا روح، خفت.. لأول مرة أخاف من نفسي. أريد حل، أريد طريقة تخليني أشوف دموعها وأمسحها، مو أزيدها."
الدكتور:
"الحل يبدأ بيك. لازم تبتعد عن التعذيب الجسدي تماماً. كل ما تحس بهالرغبة، اترك المكان واطلع. حاول تعوضها، حاول تبني 'ثقة' بدل 'الخوف'. إذا استمريت هيج، راح ينتهي بيك المطاف قاتل لروح تحبها."
_ان شاء الله اكدر واصير سند الهاا اريد تكتبلي حبوب مهدئه رجعني عل حبوب ماعندي غير طريقه ماكدر الزم نفسي
_ بدون متكول اكتبلك ياهن لان حالتك رجعت مثل قبل ومنكدر نسيطر عليها الا بلعلاج
طلع حرب من العيادة وكلام الدكتور يضرب براسه مثل المطرقة.
رجع للبيت، دخل للغرفة ووجد تولين لساتها بمكانها، صامتة مثل التمثال. تقرب منها، جان وده يصرخ ويگلها "سامحيني أنا مريض"، بس اكتفى بإن گعد بعيد عنها وضل يراقبها بكسرة، وهو يتساءل: "هل راح يگدر يغلب الشياطين اللي بداخله، لو راح تكون تولين هي الضحية الأخيرة لهوسه؟"
حرب (بصوت هادئ): "تولين.. كومي بدلي ملابسج، راح نطلع."
ما باوعتلي، بس هزت راسها بالرفض وهي تمسح دموعها
حرب: "مو بكيفج.. قصدي، فدوة اروحلج لا ترديني. صارلج أيام محبوسة، الهوا برا يغير نفسيتج. كومي يابة."
كامت بدون أي اعتراض، لبست جبة زيتونية ولف شالها بإهمال، وجها شاحب بس لسه براءتها تكتل
. أخذتها وصعدنا بالسيارة، طول الطريق جانت تباوع من الشباك، الهوا يضرب وجهه
. وصلت لمنتزه هادئ، بعيد عن عيون الناس والضجة.
نزلنا، جنت أمشي بصفها وأراقب خطواتها المترددة. شفت أطفال يلعبون، وشفت لمحة لمعة بعيونها انطفت بسرعة.
حرب: "تولين.. شوفي ذيج المرجيحة،
سكتت، بس مشت باتجاهها وكعدت. بدأت أهزها ببطء، بمرور الوقت حسيت جسمها استرخى، وبدت ملامحها تلين.
طلعت جبتلها "موطة" (آيس كريم) بالكاكاو، . قدمتها إلها، باوعت للصينية وبعدين باوعتلي، مدت إيدها المرجفة وأخذتها. بدت تاكل بهدوء، وبرودة الموطة خلتها تغمض عيونها، وكأنها جانت محتاجة شي يبرد النار اللي بداخلها.
تولين (بصوت يادوب ينسمع): "جان بابا دائماً يجيبلي موطة من نطلع للمنصور..
غصت بالكلمة ونزلت دمعتها، بس هالمرة ما جانت دمعة خوف، جانت دمعة حنين. مسحت دموعها بيدي، وما جفلت مني.
حرب: "أدري السويته مو قليل، وأدري كلمة 'آسف' ما تداوي جرح الحزام، بس وحق اللي خلقج، راح أخليج تنسين حتى اسم الوجع."
ابتسمت ابتسامة باهتة، مجرد طيف ابتسامة، بس بالنسبة إلي جانت نصر.
أكلت الموطة وخلصتها، وتمشينا شوية بين الورد. جانت خطواتها أخف، وكأن الهوا غسل شوية من سواد الليالي الفاتت.
رجعنا للسيارة، وبالطريق شفتها غفت، راسها مال على كتفي. قلبي وجعني عليها، سحبتها لحضني بهدوء وهمست: "نامي يا بعد حيلي.. نامي وأني حارس أحلامج من شياطيني."
وصلنا للبيت والهدوء جان سيد المكان، بس من نزلنا وشفت "أم سعيد" واكفة بباب الصدر، عرفت العاصفة
بدت. جانت واكفة، عاقدة حواجبها ولازمة خصرها، وعيونها تجدح نار من شافت حرب ساند تولين ومنزلها من السيارة بكل حنية.
أم سعيد (بصوت عالي وقهر): "يا أهلاً بالشيخ! يعني عايف البيت وعايف عمامك، ورايح تونس 'الفصلية' بالمنتزهات؟ ولكم إحنا بيا حال، والناس تحجي بدم ابننا،
تولين أول ما سمعت صوتها، جفلت ورجعت لورا، لزمت إيد حرب بقوة وغرست أظافرها بقميصه من الخوف. حركة إيدها هذي خلت حرب يحس بمسؤوليته، وبنفس الوقت شعلت الغضب بگلبه لأن "السحلية" خربت اللحظة الحلوة اللي جانوا بيها.
حرب (بصوت هز الحايط): "عمة! حدج ل هنا وكافي. البيت بي شيخ، والشيخ يعرف شيسوي. تولين مرتي قبل لا تكون فصلية، وما أسمح لأحد يحاسبني وين أروح ووين أجيبها."
أم سعيد (وهي تلطم على صدرها): "مرتك؟ إي والله، نسيت دم ابننا ! ولك هاي أخوها جتل ابني وأنت جاي تدللها؟ عبالك السحر البغدادي اشتغل عليك، وصرت خاتم بإيدها!"
تولين جانت ترجف، وعيونها بدت تدمع مرة ثانية. حست إن كل لحظة راحة عاشتها بالمنتزه جانت مجرد "هدوء ما قبل العاصفة".
حرب (تقدم خطوة وصار كبال أم سعيد): "دم ابننا آخذه بالحق، مو بكسرة خاطر بنية مالها ذنب. وهسة، الكلمة الوحدة اللي تطلع من حلگج تسيء الها، اعتبريها إساءة الي شخصياً. يلا تولين.. اصعدي لغرفتج."
سحبها حرب من إيدها وصعد بيها الدرج، وأم سعيد ظلت واكفة تجوي بنفسها وتتوعد: "بسيطة يا تولين.. إذا ما خليت البيت يضيق بيج، ما أكون أنا أم سعيد."
دخلوا للغرفة، حرب سد الباب وتقرب من تولين اللي جانت منهارة وتبجي بهدوء.
تولين (بشهگة): "شفت؟ شفت شجاي يصير؟ محد يريدني هنا.. أنا غصة بگلوبكم كلكم. رجعني للمخزن يا حرب، هناك أستر لي من نظراتهم."
حرب سحبها لحضنه بقوة، وغمض عيونه وهو يحاول يسيطر على "الشيطان" اللي بداخله اللي راد ينفجر بسبب كلام أم سعيد.
حرب: "وحق من أنزل القرآن، محد يگدر يمس شعرة من راسج وأنا حي. عوفيها تنبح
طبع بوسة على راسها وطول بيها، وكأن جاي يستمد منها الهدوء اللي يحتاجه حتى ما يرتكب جريمة بأم سعيد.
نزل لنرجس يكولها يسويلها اكل
دخلت نرجس للغرفة وهي شايلة صينية العشا، شافت تولين كاعدة ومبين عليها التعب والقهر من كلام أم سعيد. حطت الصينية على الميز وتقربت كعدت يمها، لزمت إيدها وبدت تمسح عليها بحنان.
نرجس: "لا تهتمين الحجي عمتي يا خيتي، إنتي تعرفينها لسانها متبري منها وقلبها متروس غيض. وحرب.. حرب والله يحبج بس طبعة صلف وشيطانه قوي، شفتي شلون وگف بوجهها اليوم؟ هاي أول مرة حرب يسويها لجل وحدة."
تولين (بصوت مخنوگ): "نرجس، أنا تعبت.. أحس مالي مكان هنا، الكل يشوفني عدوة."
نرجس (نزلت راسها ودموعها بدت تنزل): "كلنا تعبانين يا تولين.. عبالج أنا مرتاحة؟ أنا نرجس اللي الكل يحسدني على ضحكتي، بگلبي نار ما يعلم بيها إلا الله.
تكوم تحضنها :ليش ياروحي شبيج شنوو يلي هيج مضوجج حتى تبجينن وانتي ام ضحكه الحلو
_صارلي خمس سنين متزوجة أيهم، وخمس سنين وأنا أنتظر ريحة طفل تملي عليّ البيت، وماكو."
شهگت نرجس وبدت تبجي بحرقة، وتولين حضنتها.بقوه اكثر
نرجس: "تدرين البارحة شصار؟ گلت لأيهم 'يا ابن عمي، العمر جاي يركض بينا، خلنا نروح لدكتور بغداد، بلكي الله يرزقنا'. تدرين شسوى؟ عاط بية وگال 'أنا شيخ وابن شيوخ، ما بية عيب، العيب منج وإذا ما عجبج روحي لهلج'. كسر گلبي يا تولين، كسرني لأن مو بيدي الرزق، وهو رافض حتى يفحص أو يعالج، عباله الرجولة بس بالصياح، ما يدري الرجولة هي السند."
بقت نرجس تبجي بحضن تولين وتشكيلها: "خايفة يا خيتي.. خايفة يجي يوم ويسمع كلام أمه ويتزوج عليّ، وأنا ذنبي الوحيد إني حبيته وصبرت على ضيمه. صرنا ثنينا
بهالبيت مكسورات، أنا بكلمة 'عاقر' وإنتي بكلمة 'فصلية'."
تولين جانت تسمعها والدموع بعيونها، حست إن الوجع بهالبيت متوزع على الكل، وإن السواد مو بس بحياتها هي.
تولين: "الله كريم يا نرجس، الله ما ينسى أحد. إن شاء الله يلين گلب أيهم ويروح وياج، ويرزقكم بالضنا اللي يقر عينج."
بقت البنات ثنينا يواسن بعضهن، ونرجس مسحت دموعها وگامت: "يلا يابة،اكليلج لگمة، لا يجي حرب ويشوف الصينية مليانة ويسويلي سالفة، ترى أنا ما أگدر أكسر كلامه، تدرين بي كلمته سيف على رقابنا كلنا."
بعد ما طلعت نرجس من يم تولين، جانت نار بگلبهه وشايلة هموم الدنيا كلهه. مسحت دموعهه وقررت تسوي شي ما سوته طول هالخمس سنين؛ راحت لغرفة "الحجي" (لكتة كاعد يسبح وبصفة "حرب" يسولف ويا بموضوع الشغل.
دخلت نرجس وهي ترجف، وكفت جدام الحجي وكالت بصوت مهزوز بس مليان قهر:
نرجس: "جدي.. أنا أجيت أكلك حجاية ومستعدة لكل شي وراها. أنا رحت لدكاترة، وسويت كل الفحوصات، وكلهم كالوا 'نرجس ما بيهه عيب'. جدي، ابنكم أيهم هو اللي يحتاج علاج، وهو اللي رافض يخطو خطوة وحدة، وتالي يذبهه براسي ويكلي إنتي العاقر!"
الحجي نزل سبحتة وانصدم، وحرب وكف على حيلة وعقد حواجبة.
بهاللحظة، دخل أيهم وشاف نرجس تبجي، وسمع آخر كلماتهه. الدنيا كلبت بعيونة، وصار وحش:
أيهم (بعياط هز أركان البيت): "ولج نرجس! صايرة تطلعين أسرار بيتي جدام الحجي؟ أنا ما بية عيب، أنا رجال وغصبن عليج! العيب بيج يا فكر، واليوم إلا أوديج لأهلج جنازة!"
هجم عليهه يريد يضربه، بس حرب صار كبالة مثل السد، لزمة من ياختة ودفعة بقوة:
حرب: "أيهم! اثكل ولك! إحنا بديوان الحجي، والمرة جاي تحجي حق.
أيهم جان يغلي ويصيح: "هاي جاي تكول للناس أخوكم مو رجال! هاي تهين شرفي!"
حرب لزمة من زندة وسحبة بقوة لبرة البيت، أخذة لمكان بعيد بالحديقة، وكف كبالة ونظراتة بيهه حكمة وهدوء غريب:
حرب: "اسمعني يا خويه .. إحنا ولد شيوخ، والشيخ هو اللي يواجه الحقيقة مو اللي ينهزم منهه. سالفة الجهال هاي رزق من رب العالمين، وتدخل بيهه أمور طبية لا إني ولا إنت إلنا يد بيهه. يا أيهم، إذا طلع الخلل بيك، هذا ينقص من رجولتك بشي؟ ينقص من هيبتك جدام الزلم؟ لا والله!"
أيهم جان يرجف من العصبية: "بس يا حرب، الناس
شتكول؟"
حرب: "الناس شعليهه؟ هاي بينك وبين مرتك. نرجس صبرت عليك خمس سنين وساكتة وتتحمل حجي عمتي المسموم، وهسة من انفجرت، تريد تكتلهه؟ يا أيهم، الرجولة إنك تكون سند الهه بالشدة، مو تذبهه بالنار وتكول أنا رجال. روح تعالج، وشوف دكاترة، وهذا رزق يجي بالصبر، مو بالصياح والضرب."
أيهم دنك راسة، كلمات حرب جانت مثل الماي البارد على نار كلبة. حس بتقصيرة وبظلمة لنرجس طول هالسنين.
أيهم (بصوت ناصي): "بس أخاف يطلع العيب بية فعلاً
حرب (خلى إيدة على كتفة): "ولو طلع بيك؟ الله هو الرزاق، والعلم تطور. المهم لا تكسر المرة اللي ضحت لجل حبهه الك. ارجع هسة، بوس راسهه، وگلها 'يا بنت الناس باجر أنا وياج نروح لأكبر دكتور'، وشوف شلون راح تكبر بعينهه وبعين ربك."
أيهم هز راسة بقهر وندم، ورجع للبيت بخطوات ثقيلة، بينما حرب بقى واكف يباوع للسما ويتنهد، وبالة راح يم "تولين" وهو يفكر: "ليش إحنا بهالبيت ما نعرف نحب إلا بالوجع والضرب
صعد أيهم الدرج بخطوات مترددة، ثقيلة بالندم.
دخل الغرفة لقى نرجس كاعدة على طرف الجرباية، تلملم بشالها ودموعها ما جفت، وأول ما شافته فزت بخوف، عبالها رجع يكمل عياطه.
أيهم سد الباب بهدوء، وتقرب كعد بالكاع يم رجليها، ودنك راسه:
أيهم: "نرجس.. يابنت الناس، أنا أسف. كلام حرب وكلامج فتح عيوني على نار جانت عاميتني. اعذريني، الرجولة جانت عندي مفهومها غلط."
نرجس نزلت لمستواه، لزمت إيديه وهي تشهق:
نرجس: "أيهم، والله العظيم أنا ما ردت أهينك ولا أنقص من قدرك جدام الحجي، بس تعبت.. تعبت من حجي عمتي ومن نظرات الناس. أنا أحبك يا أيهم، وما أريد أخسرك، بس أريدنا نصير عائلة، أريد طفل يربطنا أكثر. أيهم، الخلل إذا بيك أو بية، هذا أمر الله، المهم إحنا ثنينا نسعى."
أيهم رفع راسه، وباوع لعيونها بحب حقيقي:
أيهم: "والله أنا هم أحبج، وأنتي تدرين شكد عانيت وية أهلج وشكد وكفت بوجه الكل لحد ما قبلوا ينطوني وتصيرين حلالي. ما أريد أخسرج لجل عناد فارغ. حضري روحج، باجر نطلع لبغداد.. نروح لأحسن دكاترة، ونسوي كل الفحوصات اللازمة، وبدون ما أحد يدري ، لا عمتي ولا غيرها. هاي السالفة تظل بينا لحد ما الله يفرجها."
نرجس بجت من الفرحة وحضنته بقوة: "الله يخليك إلي والله هالحجاية عندي تسوى الدنيا وما بيها."
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
(الى هنا ينتهي البارت العاشر)
اتمنى متنسون التصويت ⭐ وتعليق 🎼 وانشالله انتضروني بارت جديد
حساب الانستاا تابعوني عليه انشر بخصوص الروايه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!