أحاول أن أغالب ما في قلبي من ألم ، فازداد ألماً إلى ألمي وحسرة الى حسرتي، يكاد أن يقتلني دون رأفة لولا قوتي التي أحاول التظاهر بها عياناً أمام الخلق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آلگآتبهہ: مـنآر آلدليـمـي 🧚🏻♀️
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
١٩
رجع حرب للبيت الظهر، وجهه تعبان بس عيونه تدور على "بنيته". جان شايل بإيده علاگات وعليها ختم صائغ معروف
، وبإيده الثانية باقة ورد جوري أحمر، ريحتها ترست الممر.
أول ما دخل للهول، لقى ابو ضياء كاعد والسبحة بيده يفر بيها بعصبية.
: "ها بويه حرب.. جيت؟ مرتك اليوم غثتني بكلامها على طاري 'بغداد'. تكول رجعوني لأهلي، جنها نسيت هي بيا بيت كاعدة!"
حرب جمد بمكانه، باقة الورد كادت توكع من إيده. عيونه صارن بكصته وتوجه لأبوه:
حرب: "شنو يابة؟ تولين تكول ارجع؟"
الحجي جاسم: "إي، وتصيح وتريد كرامتها. وأنا فهمتها قدرها، كلتلها أنتي 'فصلية' ومكانج هنا للموت. لا تتدلع علينا بنت بغداد!"
حرب غمض عيونه بقوة، يحس بـبركان داخله. هو يحاول يرمم، وأبوه زاد الكسر كسرين بكلمة "فصلية".
حرب (بصوت مخنوك): "يابة.. الله يخليك، تولين مو فصلية، تولين عرضي وحرمتي. لا تزيدها عليها فدوة اروحلك."
عاف أبوه وصعد الدرج ركض، دخل للغرفة لقى زينب ونرجس كاعدات يمها، وتولين لسه حاضنة حيدوري وصافنة بالفراغ. أول ما شافت حرب، جسمها تشنج ونزلت حيدر من حضنها.
حرب (باوع لزينب ونرجس): "عوفونا بوية.. أريد أحجي وياها."
البنات طلعن بـهدوء، وحرب سد الباب وقفله. تقرب منها، ذب الورد والعلاكات على طرف الجرباية، وكعد على ركبته كبالها بالكاع.
: "تولين.. سمعت ردتِ تروحين؟ سمعتِ الحجي غثج بكلمة؟"
: "سمعت صحيح سمعت قدري بهذا البيت. أنا 'فصلية'.. يعني خدامة، يعني مالي كرامة. ليش تجذب وتكول أحبج؟ أنت تحب تملكني بس، واليوم تأكدت إن مكاني مو هنا."
لزم إيدها بكل قوته، وباسها بـحرارة:
حرب: "وحق هو الله، وحق الشيب الي بلحية أبوي، أنتي شيخة هالبيت. الحجي طبعه قاسي ولسانه يزل، بس والله هو يحبج. تروحين وتخليني؟ تروحين وتخلين كلبي ينزف وراج؟"
فتح العلاكة، وطلع منها "حزام ذهب" عريض يلمع، وياه طقم كامل (تراجي وقلادة) تخبل.
حرب: "هاي 'رضوتج' كدام الله وخلقه. وداعتج، اليوم العصر راح أجمع البيت كله، وأعلن كدامهم إن تولين هي 'مرتي' بهالبيت، والي ينطق كلمة 'فصلية' أكص لسانه غريب جان لو قريب!"
تولين (بعدت إيده بـبرود): "الذهب يلمع يا حرب، بس ما يغطي سواد الليالي الي عشتها. أنت عبالك الذهب يمسح أثر الحزام والراشدي؟ أنا مكسورة منك أنت.. مو من أبوك
حرب ذب الذهب بالكاع بصوت قوي، وتقرب منها حيل لحد ما صارت أنفاسه تحرك وجهها:
حرب (بصوت يرجف): "تريدين تروحين؟ تمام.. روحي. بس اخذي روحي وياج، لأن حرب بلا تولين مجرد جثة. روحي لأهلج وكوليلهم حرب ذبحني بـغلطة، وذبح نفسه بـندم. بس قبل لا تروحين، انطيني فرصة وحدة.. بس يوم واحد أراويج بي منو أنتي بـگلبي.
تولين جانت تمسح دموعها بـطرف شالها، ونظرتها لـ "حزام الذهب" والورد جانت نظرة عتب وحزن، مو فرح.
حرب طلع من الغرفة وهو يجر أنفاسه بصعوبة، سد الباب وراه وترك المجال لـ زينب ونرجس يرجعن يدخلن.
لگنها كاعدة بمكانها، مثل التمثال. نرجس كعدت بصفها ولزمت كتفها بـحنية، وزينب كعدت كبالها ومسكت إيديها الثنين.
نرجس (بهمس): "ولج تولين.. شفتي الذهب؟ وشفتي الورد؟ وشفتي عيون حرب شلون غاركه بـدموعه؟ والله يا خيتي هالزلمة طار عقله بيج والندم جاي ياكله أكل."
تولين (بصوت مخنوك): "نرجس.. الذهب يلمع بس ما يداوي جرح الروح. عمي كسرني بكلمة 'فصلية'، وحرب كسرني بـإيده. شلي بالذهب والماس وأنا غريبة بهالبيت؟"
زينب (بـرزانة وحكمة): "اسمعيني يمة تولين.. إحنا خواتج وما نرضى بـأذيتج. بس عفية عليج، لا تاخذين قرار وأنتي محروگ دمج. حرب هسة يريد يثبت لج وللكل قيمتج. العصر راح يجمع البيت كله، وراح يخلي 'الحيايا' يزحفن كدامج
نرجس: "إي والله! زينب صادقة. تولين، إحنا نطلب منج طلب واحد.. 'خلي تصير الجمعة'. شوفي شراح يسوي حرب، وشلون راح ياخذ لج حقج كدام الصغير والكبير. إذا شفتي حوبتج طلعت بيهم، وبرد كلبج، ابقي. وإذا بعدج تحسين روحج مكسورة وما كدرتي تسامحيه.. ذاك الوقت إحنا بـإيدنا نأخذج لأهلج وما نخلي أحد يوكف بـوجهج."
تولين باوعت لـزينب، شافت الصدق بـعيونها، وباوعت لـنرجس اللي جانت مستعدة تسوي أي شي بس حتى تشوفها تضحك.
تولين (بتنهيدة طويلة): "تمام.. راح أنتظر للعصر. أشوف 'الشيخ حرب' شلون راح يغسل إهانة أبوه وإهانة إيده. بس وداعتج يا زينب، إذا ما حسيت بـكرامتي رجعت، والله لو يحط جبال ذهب تحت رجلي ما أبقى دقيقة."
زينب (ابتسمت وباست راسها): "كفو منج يا أصيلة. هسة كومي، نرجس محضرتلج حمام بـمي ورد، وخل نلبسج أحلى فستان عندج، ونطلعج 'سلطانة' اليوم. خليهم يشوفون جمال بغداد وشلون القهر ما كسرج، بل زادج هيبة."
صارت الساعة بالـ 4 عصرًا. الديوان والهول انترسوا بـأهل البيت، حتى أعمام حرب ولده عمامه حضروا بـطلب من حرب. الجو جان "مشحون"، والكل يتهامس: "شكو؟ شصاير؟"
حرب جان واكف بـهيبته، لابس دشداشته السودة والغترة والعكال بـرزانة، بس عيونه جانت "تجدح نار". نزلن البنات وسندن تولين اللي جانت لابسة فستان مخملي ماروني مطلع بياضها وجاذبيتها، بس الحزن جان مرسوم بـعيونها مثل الكحل.
أول ما دخلت تولين، حرب وكف بـطوله وصاح بصوت رعد هز الحيطان:
حرب: "ياااا اهلي وعمامي ! اسمعوني زين، والي يوصله الحجي يبلغه للي ما حضر!"
التفت لـ زهراء ورنا وحوراء اللي جانن واكفات بـزاوية يرجفن من الخوف:
حرب (بحدة): "هذن النسوان.. حاولن يدنسن عرض 'بيت حرب بـكذبهن ومكايدهن. واليوم، كدام أبوي وكدام أعمامي، أعلن طردهن من هالبيت بـسواد الوجه! والي يمد إيده عليهن أو يحاول يرجعهن، يعتبر نفسه ماله مكان بـديواني!"
ثم التفت لـ أبوه وكال بـنبرة مليانة احترام بس حازمة:
حرب: "يابة.. أنت كلت اليوم كلمة 'فصلية'. وأنا أكول كدامك وكدام الكل.. 'تولين' هي حرمة الشيخ حرب، وهي صاحبة هالبيت، والي يغلط بـحقها بـكلمة، جنه غالط بـحقي أنا شخصياً. كرامتها من كرامتي، ودموعها غالية بـثمن روحي!"
تقرب من تولين، لزم إيدها كدام الكل، ولبسها "حزام الذهب" بـإيده:
حرب: "هذا قليل بـحقج يا بوية.. واليوم، البيت كله تحت أمرج. هاج الذهب، وهاج 'كلبي' وياه.. شتأمرين أنا حاضر."
النسوان كلهن شهكن، وزهراء ورنا ذبن عباياتهن وكامن يبجن بـذل وهنَّ ينطرون برا البيت، وتولين جانت واكفة تطالع حرب بـنظرة "صدمة".. ما توقعت "ذيب يسوي كل هذا كدام العشيرة كلها لـخاطرها.
الهول جان صامت، لدرجة تسمعين صوت دكات كلب تولين وهي واكفة بنص ، والذهب يلمع بخصرها والدموع محبوسة بـمحجر عيونها.
حرب التفت لأبوه، والحجي جاسم، اللي جان لسه عاگد حواجبه بس الهيبة اللي شافها بابنه خلته يراجع حساباته. حرب تقدم خطوة، وبكل احترام باس راس أبوه وإيده، ونفس شي سوا لجده بس صوته جان بي نبرة "عتب زلم":
حرب: "يابة.. أنت علمتني المضيف ما ينسد بوجه غريب، فكيف بـبنت بيتي؟ تولين مو مجرد اسم بـورقة فصل، تولين صارت 'عرضي'. واليوم، كلمتك كسرتها وكسرتني قبلها. أنا شيخ بـديوانك، وبـكلمتك هاي خليت الكل يتجرأ عليها."
الحجي جاسم سحب نفس طويل، هز سبحته بـإيده وباوع لتولين اللي جانت مدنكة راسها بـعزة نفس ممزوجة بـوجع.
أبو حرب (بصوت رزين): "يمة حرب.. أنا أبوك وأعرف الموازين. الفصلية بـعرفنا تجي حتى تسد ثار، بس أنا شفتك ذبت بـهواها ونسيت حك العشيرة. ردت أذكرها وأذكرك إن هالبيت إله أصول، والي يغلط يتحاسب."
حرب (بحدة): "بس هي ما غلطت يابة! هي جانت ضحية مكيدة من بنات أخوك. يعني نذبح المظلوم لأن القريب جلب لينا الخبر؟ وداعتك يابة، لو مو أنت أبوي وعزيز عيني، جان صار غير حجي. بس تولين اليوم بـذمتي، وحقها عليّ أنا."
الحجي جاسم وكف بـطوله، مشى لـحد ما صار كبال تولين. تولين رفعت عينها، شافت ملامح الشيخ القاسية بدت تلين شوية.
أبو حرب: "اسمعي يا بنيتي.. أنا حجي جاسم، كلمتي ما تصير ثنين. اليوم شفت 'حرب' شلون واكف بـوجهنا وبـوجه العشيرة لـخاطر عيونج. وشفتج شلون صامدة رغم الوجع. إذا جانت كلمة 'فصلية' غثتج، فـأنا أكولها لـحرب كدام الكل.. 'مرتك أصيلة، وعرفت تختار'."
ثم التفت للكل وصاح بـهيبة:
: "من هاللحظة.. تولين جنهه 'نرجس' و'زينب' عندي. والي يفتح حلكه بـكلمة تسيء لـمقامها، حسابه وية الحجي قبل الشيخ حرب! روح يمة حرب، خذ مرتك وارتاحوا، والبيت اليوم عرس لـخاطر صلحكم."
تولين حست جبل انزاح عن صدرها، بس لسه عينها على زهراء اللي جانت تلم بعبايتها وتبجي بـحرقة، مطرودة ومنبوذة. تقربت تولين منها بـهدوء، والكل سكت يريد يشوف "بنت بغداد" شراح تسوي.
تولين (بصوت هادئ وموجوع): "زهراء.. أنا جيت هنا غريبة، وما يوم شلت بگلبي عليج. ردت أكون أخت الج، بس أنتي ردتي تذبحيني بـشرفي. روحي.. الله يسامحج، بس ذكري إن حوبتي ما تعدتج، واليوم طلعتي بـسواد الوجه من البيت اللي ردتي تصيرين سلطانة بي بـالكذب."
زهراء ما كدرت ترفع عينها، طلعت تركض والنسوان يتباوعن عليها بـشمتة.
صعدوا للغرفة، حرب جان يمشي ورا تولين مثل "الخيال". سد الباب، وتولين راحت للمراية بدأت تفتح بـحزام الذهب بـإيد ترجف. حرب تقرب منها، حط إيديه على أكتافها وبدا يفتح الحزام بـهدوء.
حرب (بهمس يم أذنها): "هسة شنو؟ بعدج بـرأسج طاري 'بغداد'؟ لو نرضى بـحرب اللي مستعد يحرك الدنيا لـضحكتج؟"
تولين (بصوت يرجف): "لا تلمسني حرب.. فدوة، لا تلمسني."
حرب تجمدت إيده بالهوى، وملامحه انخطفت: "بوية تولين، لسه كلبج شايل عليّ؟ والله طردتهن، والله الحجي اعتذرلج كدام الكل، والذهب تحت رجلج.. شسوي بعد ويبرد كلبج؟"
تولين (بحرقة ودموع بدت تنزل): "الذهب؟ أنت عبالك الذهب يمسح صورة إيدك وهي تضربني؟ لو يمسح صوتك وأنت تكلي يا 'بربوك' وتشك بـشرفي؟ حرب.. أنت ذبحتني بـأكثر شي جنت أفتخر بي كدامك، وهو 'ثقتك' بيا. طلعت ثقتك بيا مهزوزة، وأول ريح عاصفة طيرتها."
حرب (بندم ياكل بـصوته): "والله غيرة.. والله العقل طار من شفت الصور. أنا بشر يا تولين، والغيرة على العرض تذبح الزلمة، تعالي يمي واغسلي ذنبي بـحنانج."
تولين (هزت راسها بـ "لا" قاطعة): "ما أكدر.. كلما تقربت مني، أتذكر شلون جنت تضربني بـوحشية وأنا أتوسل بيك وأحلفلك بـداعة أمك وأنت ما تسمع. حرب، كرامتي اللي رجعتها اليوم 'بردت' ناري كدام الناس، بس ما داوت 'كسرتي' منك أنت."
راحت للجرباية، سحبت مخدتها ولحافها، وفرشت بالكاع بـجهة بعيدة عنه.
حرب (انصدم من تصرفها): "تولين! شتسوين؟ جربايتج موجودة، نامي وأنا أطلع من الغرفة إذا هالكد غثيث على گلبج، بس لا تنامين عالكاع وأنتي مريضة!"
تولين (بإصرار): "لا.. أريد أنام هنا. أريد أتذكر مكاني 'الحقيقي' بهالبيت مثل ما كال عمي، أنا مجرد فصلية، والفصليات ينامن بالكاع. عوفني حرب، ماريد أسمع أي كلمة، تعبانة وأريد أنام."
حرب وكف يباوعلها بـعجز، يحس روحه صدك "صغير كدامها. "الشيخ" اللي يهز الديوان بصوته، هسة واكف يتوسل بمرته تنام عالجرباية وهي رافضة.
حرب كعد على طرف الجرباية، وحط راسه بين إيديه، الغرفة جانت هادئة بس صوت أنين تولين الخافت جان يمزق بـگلبه.
حرب (بهمس مكسور): "نامي يا بنيتي.. نامي. وحقج عليّ، لو ردتي أنام عالجمر حتى تسامحيني، أنا حاضر. بس لا تخلين هالزعل يطول، ترى والله روحي جاي تطلع."
تولين غطت وجها باللحاف وغمضت عيونها بقوة، رادت تنام وتنسى كل شي، بس ريحة عطره اللي جانت تملي الغرفة جانت تذكرها بكل لحظة حب عاشتها وياه، وبكل لحظة وجع ذاقتها بـإيده.
______________
أيهم: دخلت للبيت وروحي رايحة، أدور على "ريحة نرجسي" وما لكيتها بالهول.
أيهم: "يمة.. وين مرتي؟"
أم حرب (بابتسامة): "بالبستان يمة، وين تروح يعني؟"
رحت أركض، أعرفها تحب تكعد تحت شجر الزيتون، هناك الراحه والهدوء. أول ما لمحت طرف ثوبها، بدأت أغني
بصوت مليان شوك: "يا نبعة الريحان.. حني على الولهان.."
هي سمعت صوتي لو طارت من الفرح، أجتني تركض والضحكة مالية وجهها، شمرت روحها بحضني ولفيت
إيدي على خصرها ورفعتها عن الأرض، بستها بوسة سريعة
بشفتها ونزلتها وأنا أتأمل وجهها: "
يا راحت أيهم وعمره.. شعندج هنا وحدج يا بنيتي؟"
نرجس (بوزت شفتها بدلع ولفت إيديها على رقبته): "مليت من حيطان الغرفة، وتولين وزينب نايمات.. فجيت هنا أنتظرك، وأنت تأخرت هواي!"
وتدري بيه ما أمد إيدي على الزاد إذا ما كنت وياي."
أيهم (دفن وجهه بركبتها واستنشق عطرها): "أوف يابة.. لو هيج العطر لو ميراد! يرد الروح."
نرجس (بشك ومكر): "لا تغير الموضوع.. وين جنت لهسة؟"
أيهم (بضحكة): "والله شغل يا روحي. البارحة عفت كلشي وجيت ركض لأن مشتاقلج، واليوم رحت كملت شغلي وجيتج طاير.. ميت جوع، أريد آكل من إيدج."
دخلنا للبيت، نرجس صبت الغدا وعيوني جانت تاكلها أكل وهي تتحرك بالمطبخ مثل الغزال. خلصنا وصعدنا للغرفة، دخلت للحمام أبرد جسمي من حرارة الشمس، وطلعت والمنشفة على جتفي.. وجمدت بمكاني!
شفت أجمل منظر ممكن يشوفه بشر. نرجس كانت لابسة دشداشة كصيرة مبرزة ملامح جسمها، وشعرها مفلول بطريقة تجنن.
أيهم (صفر بهيام وغمز): "لك يابة هاي شنو؟ گلبي رهيف ترا ما يتحمل كل هذا الجمال! تنكرطين وربي.. شطالعة اليوم؟"
نرجس (تقربت بجرأة وأنوثة، بدأت تسد دكم قميصه): "يعمري.. أنا كلي إلك وحلالك، يعجبك؟"
أيهم لزم إيديها، وسحبها عليه بقوة، باسها بوسة عميقة خلت أنفاسهم تختلط، همس يم شفتها بصوت ذايب: "أخخخ يا نرجس.. لو ما التعب هاد حيلي، إلا أخليج تمشين أعوج اليوم!" وغمز لها بضحكة شقاوة.
نرجس (خجلت ودفن وجهها بصدره): "أووو.. أيهم كافي! يلة نام وارتاح، بعد شوية عمتي تصيحني للشغل."
أيهم (تنهد براحة): "أمري لله.. تعالي بحضني."
تمدد وسحبها لغيمة صدره، غطوا بنوم عميق وهو يشم ريحة شعرها اللي يعتبرها علاجه الوحيد من تعب الدنيا
بعد ما ارتاح أيهم شوية بحضن نرجس، كعد نص كعدة، باوع لنرجس اللي جانت غافية
بـهدوء، مسح على وجهها وباس طرف خشمها.
أيهم (بهمس وشقاوة): "نرجستي.. نرجوسة، كعدي يابة، كعدي اشتهيت شي من إيدج الحلوة."
نرجس بـنعاس وضحكت: "ها حبيبي.. مو كلنا ننام؟ شمحتاج؟"
أيهم: "والله جاعت الروح لـكيكة من هاي مالتج المنفوشة، وعليها صوص كاكاو يسيح مثل دلالج. كومي سويلنا وحدة خل نتحلى بيها وية استكان جاي."
نرجس (ابتسمت ودلعت): "تأمر أمر يا سبع.. هسة أنزل أسويها، بس بشرط."
أيهم (رفع حواجبه): "وشنو هو الشرط يا ست نرجس؟"
نرجس: "تنزل وياي.. ما أبقى بالمطبخ وحدي، أريدك كبال عيني."
أيهم (كام بـخفة): "وهذا أحلى شرط.. يلة جدامي!"
نزلو للمطبخ، الجو جان هادئ والكل بغرفهم. نرجس بدأت تطلع الغراض (الطحين، البيض، الشكر)، وأيهم كعد على الطاولة يراقب حركاتها بـهيام، بس ما كدر يضل كاعد، وقرب وراها.
نرجس: "أيهم.. وخر حباب، خليني أركز، لا تخرب المقادير."
أيهم (لف إيديه حول خصرها وحط ذقنه على كتفها): "وأنا شمسوي؟ جاي أساعدج.. طكي البيض وأنا أخفق."
بدأت نرجس تشتغل، وأيهم كل شوية يسرق بوسة من خدها أو يهمس بكلمة غزل تخليها تضيع بالوصفة.
نرجس (بضحكة): "أيهم! شوف الطحين صار على وجهي من وراك."
أيهم تقرب، وبدال ما يمسحه بـوصلة، مسحه بـطرف خشمه وهو يضحك: "طالع وجهج جنة كيكة قبل لا تستوي.. وداعتج لو بيدي آكلج أنتي وأعوف الكيكة."
نرجس خجلت ودارت وجها للفرن: "صاير لسانك ينكط عسل اليوم.. يلة صب الجاي بين ما تستوي."
أيهم سند ظهره على الكاونتر وباوعلها بـنظرة كلها فخر: "تعرفين نرجس؟ رغم كل مشاكل البيت وطلايب حرب، من أدخل المطبخ وأشوفج هيج تضحكين وتشتغلين، أحس الدنيا لسه بخير. أنتي 'عافيتي' والله."
نرجس التفتت عليه وعيونها تلمع بـحب: "وأنت سندي وبطلي يا أيهم.. الله لا يحرمني من هالطول."
صبت الكيكة، وريحتها ترست البيت، وكعدوا ياكلون بـهدوء ، يتبادلون الضحكات
*******************
الى هنا ينتهي بارت 19 اتمنى نتنسون تصويت ⭐ والتعليقات وبس باييي احبكم
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!