الفصل 22 | من 30 فصل

رواية جنيه غزت قلبي(الجزء الاول كامل) للكاتبه/آيه سيد قرني الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Aya Sayed

المشاهدات
12
كلمة
1,984
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

.

نبدأ الاول كده بذكر الله والصلاه علي اللي هيشفعلك يوم الحشر العظيم...  بكره..

الحلقه(22)

"اذلني ذلك القاسي"

وقفنا الحلقه اللي فاتت لما ندي طردت الشقراء وقالت لراكان انه اقذر انسان...
وهو رمي السيجاره ودهسها بقسوه زي قلبه القاسي تحلت رجليه.. 

غامت عيونه بغضب شديد فأقترب منها وامسك ذراعها بقسوه شديده وهو يحدثها بغلظه: وانتي شكلك عايزه تتربي اكتر من كده ....
ثم ازاحها بعيد وذهب لغرفته ابدل ملابسه وبعدها خرج ليمسكها من ذراعها مره اخري جارا اياها خلفه بعنف لخارج الشقه..

امام سيارته فتح باب المقعد الامامي وادخلها للسياره عنوه لتجلس عليه.. بعدها ذهب للجهه الاخري واستقل مكانه خلف مقود السياره... ثم انطلق بسرعه رهيبه نحو الفيلا...

هبط من السياره ليذهب اليها ويخرجها بنفس القسوه ...وقبضته الحديديه تلتف حول معصمها  بقوه وهو يجرها ورائه لداخل الفيلا..
دلف بغضب شديد ومازال ممسكا بها كانت ندي تتألم بشده من قسوة قبضته حول معصمها...ثم صرخ وهو ينادي: خالتي. خالتي..
بعد النداء الاخير اتت له خالته علي عحاله..
فوقفت امامه وهي تنظر لتلك الغريبه بتساؤل وحيره...!!!
فقطع راكان حيرتها قائلا بوضوح: دي مراتي يا خالتي...
الخاله بذهول: إيه!!!  مراتك!!!! طب ازاي وامتي؟؟؟
راكان بنفاذ صبر: مش وقته الاسئله دي ‘‘بعدين هحكيلك كل حاجه...
ثم اكمل وهو ينظر لندي بتشفي: انا جبتها هنا عشان عايزك تذليها... تخليها تشتغل في الفيلا تمسح وتنضف وتطبخ تعمل كل حاجه يا خالتي.. مش عايزك تخليها ولو وقت بسيط من الراحه... عايزها آخر الليل تكون هلكانه من التعب ومش قادره تقف علي رجليها... عايزها تندم علي اي حاجه عملتها معايا.. سامعاني يا خالتي....

الخاله:اهدي بس وفهمني دلوقتي علي كل حاجه.. وليه عايزني اعمل معاها كل ده... وبعدين يا ابني هي اي واحده من الشارع كده.. تخليها عادي تشيل اسمك من غير ما نعرف اصلها ايه....افرض يعني طلعت
لتخرسها ندي قائله بغضب : اخرسي انا أشرف منك ومن عيلتكم كلها...

اما هو فأخرسها بصفعه سمع صداها كل من في الفيلا
هادر بها : انتي ازاي تكلمي خالتي كده.. انتي اتحننتي ولا ايه....
اما ندي فلم تسكت ولم تستكين فصرخت به هي الاخري : انا اتكلم بأي طريقه.. طالما اللي قدامي مش محترم نفسه وبيطعن في شرفي.. وانا مش هسكت لاي حد يتكلم عني كلمه واحده...
ضغط علي اسنانه بغيظ وضغط بقوه اكثر علي معصمها وبعدها ازاحها لتسقط علي الارض...
فأكمل ناظرا لخالته: خالتي كل اللي انا قولته يتنفذ بالحرف.. عايزك تدوقيها العذاب الوان...

لتومئ له بأستكانه...وبعدها يرحل وهو يوجه لها نظرات شامته..اما هي فتبادله النظرات بتحدي وصمود فيستفزه ذلك ويغادر وهو يسب ويلعن فيها بصمت....

.................................................................
كانت بسمه تجلس علي الكرسي بجوارها وتقرأ القران الكريم بصمت فهي منذ ما حدث لها ولم تغادرها الا للضروره القصوي.. تبات معها كل ليه علي سرير وضعه الممرضين في نفس غرفة روبا لتبقي معها اذا احتاجت شئ....
مذ اصبحت ضريره وحالتها النفسيه تزداد سؤا فلا تأكل ولا تتكلم إلا قليلا.. ومعظم وقتها تقضيه في البكاء والحسره...
وكم يؤلم هذا تيم فحبيبته تنهار امامه فيبات كل ليله جالسا علي مقعد امامه غرفتها او يقضي ليله ساهر يصلي ويبتهل ويدعوا ربه بأن تشفي حبيبته....

اخبره الطبيب آخر مره: انها لن تتحمل العمليه الجراحيه فجسدها ضعيف وحالتها النفسيه صفر فلذلك هي لن تصمد امامها.. وان عماها هذا هو حاله مرتبطه بفتره زمنيه قد تذهب بعد اشهر او سنه او سنين من الزمن...... فقد سببت الحادثه لها صدمه كبري جعلت حواس بصرها تتوقف عن العمل... ولكنه لا يعرف كم من الوقت ستظل هكذا...

زفر تيم بضيق وهو يتذكر كلمات الطبيب فلو كانت تحتاج عمليه لتعيد لها بصرها... حينها يسفرها الي افضل المستشفيات في الخارج ويحضر لها افضل الاطباء.. لكن الطبيب حذره من فعل ذلك والا ستواجه خطوره علي حياتها.
يجب ان يظل جوارها دائما ان يكون الدعم لها وان يكون نظرها التي فقدته... لكن كيف سيفعل ذلك وهي فقط ابنة عمه؟؟ هو يريد ان يكون بجوارها ملازما لظلها....

............................ ....
خرجت من عندي ندي وهي تائهه فصديقتها باتت تكرهها وبشده هي بالتأكيد لن تسامحها ولن تعود صديقتها كالسابق..   
نزلت دموع حارقه علي وجنتيها وهي تتذكر طفولتها التي قضتها مع ندي.. كانت ندي دائما نعم الاخت والصديقه لها واحيانا الام التي تنصحها برزانه اذا احتاجت لذلك..  فرغم ان ندي تكبرها بخمس اعوام  فقط إلا انها كانت تشعر بأنها بمثابة ام ثانيه لها تحبها وتخاف عليها..
اغمضت عيونها بحسره وهي تتذكر ذلك...
هي الخائنه التي اضاعت كل ذلك.  .
عادت لبيتها وعندما وجدت امها امامها ارتمت في احضانها وظلت تبكي بوجع وشهقات مسموعه.....

بعد قليل... كانت تجلس عند قدمي والدتها واضعه رأسها فوق ركبتي امها.... وامها تمسد علي خصلات شعرها بحنو  ....
الام: مالك يا رنيم....
رنيم وهي تغمض عيونها بحزن: تعبانه اوووي يا امي... حاسه بوجع كبير...
الام: ليه يا رنيم فيكي ايه يا بنتي احكليي يا حبيبتي انا ماما....
رنيم بدموع: انا ما استحقش غير الموت.. حتي كمان الموت هيكون عقاب قليل اووي علي اللي انا عملته فيها... انا خاينه.. خاينه...
قالت الاخيره وهي تهم ببكاء مرير ثم اردفت من بين دموعها: بس والله العظيم انا ندمانه علي اللي عملته.... ومستعده اعمل اي حاجه عشان اصلح غلطتي دي.....
الام: لأ انا كده مش فاهمه حاجه.. انت تروقي كده وتحكيلي ايه اللي انت عملتيه بالظبط...
...................................................
نضفي كويس... يا بت انتي..
صاحت بها الخادمه التي اوصتها خالة راكان بمراقبتها والتاكد انها تنفذ كل ما آمرتها به...

ندي بقهر: بقولك ايه اخرسي انتي وروحي شوفي حالك احسنلك...
الخادمه: كده طيب والله لرايحه وقايله للسة الكبيره...

ندي : روحي في اي دهيه تاخدك.. انا مش بخاف من حد..
وما هي إلا لحظات حتي اتت اليها ناديه وهو اسم خالة راكان وخلفها الخادمه التي تنظر لها بغل وتشفي في نفس الوقت...
ناديه وهي تتخصر اي تضع يدها عند وسطها:ايه بقي... شكلك كده عايزه تنامي النهارده وانتي مضروبه ....
تركت ندها تلك الخرقه بيدها والتي كانت تمسح بها الزجاج واقتربت لتقف امام ناديه قائله بتحدي:ومين بقي اللي حيضربني.... انتي مثلا....
ناديه بغل: انا لو عليا اقطعك من الضرب.. بس المهمه دي هسيبها لراكان عشان تتوجعي اكتر واكيد هو مش هيتوصي... يلااا شهلي شويه قبل ما جوزك يرجع عشان ده لو رجع ومش لقاكي مجهزه الاكل هيبقي يومك مش فايت..
ثم تركتها وهي تودعها ببسمه شامته وكذلك الخادمه التي نظرت لها بشماته واستمتاع لتعذيبها.....
كانت يمني تسمع كل هذا وقلبها يذوب حزنا علي تلك المسكينه فهي بدل من ان تكون سيدة القصر اصبحت فيه اقل من اقل خادمه هنا......
اقتربت منها يمني وربتت علي كتفها قائله بعطف وشفقه: معلش يا بنتي ان شاء الله ربنا هيخدلك حقك منهم.. وهتقولي يمني قالت..
ندي بدموع وقهر: يااااارب..
...............................
في الغرفه حيث تجلس بسمه بجوار روبا علي السرير وتحتضنها..
روبا: هو ليه انا بالذات..
لم تفهم بسمه مغزي سؤالها فأكملت روبا موضحه: ليه يحصلي كده.. هو للدرجه دي ربنا بيكرهني...
اسرعت بسمه قائله: يا حبيبتي متقوليش كده..ربنا لما بيحب عبد بيبتليه عشان يشوف هو هيكون عبد صابر وشاكر ولا عبد ناقم... وانتي يا روبا ربنا بيحبك عشان كده ابتلاكي وحرمك من نور عنيكي.... يمكن عمل كده عشان يخليكي تتوبي وترجعيله عشان تراجعي نفسك وتقربي منه...انتي يا روبا نسيتي انك مسلمه وان ربنا امرنا بالحجاب والستر واننا نعف نفسنا عن الحرام وانتي مسمعتيش كلامه.... ارجعي تاني لربنا استغفريه توبي ليه توبه نصوحه عاهديه انك هتعملي كل اللي تقدري عليه علشان يرضي عنك.... احيانا بتكون المصايب قلم لينا عشان يفوقنا ويقربنا تاني لربنا...
اسمعي ربنا بيقول ايه في كتابه الكريم... ( بسم الله الرحمن الرحيم""ومَنَ يَتَوكل علي اللهِ فَهُوَ حَسبُهُ إِن اللهَ بـلغُ أَمرِهِ قَد جَعَلَ اللهُ لِكُلِ شَئ قَدرا"""  صدق الله العظيم)

فهمتي يا روبا اللي انا قولته...

اما روبا فظلت تبكي كما لم تبك قبل.. فهي حقا اخطات بحق ربها وكانت بعيده كل البعد عنه..ظلت تبكي دموع حسره وندم علي ما فاتها وهي تعصي ربها فكان رحيما بها ولم يقبض روحها وهي تعصيه بل ترك لها فرصه لتتوب وتستغفر وترجع اليه...
عاهدت نفسها بأن تكون روبا جديده روبا تخاف الله وتطيعه...
بعدها طلبت من بسمه بسمه ان تذهب علي الفور وتحضر لها حجاب وملابس محتشمه غير تلك التي ترتديها... واوصتها بألا يدخل عليها احد حتي ترتدي الحجاب فهي لن تسمح بعد هذا بأن يري احدهم قيد انمله من راسها...
كم كانت غبيه وهي تشتري شهوات الدنيا وتبيع نعيم الاخره...
افرح ذلك بسمه وعلي الفور ذهبت لتحضر لها كل ما طلبته...
.....................................
خلصت الحلقه... استنوني بكره باذن الله مع الحلقه23😍

يا تري ندي هتفضل صابره علي العذاب ده.. ولا لصبرها حدود... وهتنتقم من كل اللي ظلموها  ....😢😢

علي فكره الانسان بيتغير ممكن للاسوأ وومكن للافضل.... وده اللي هيحصل مع ندي وراكان.... 😢
عايزين ندي  تتعذب اكتر ولا كفايه كده وييجي بقي دور راكان...وده طبعا اللي انتوا بتتمنوه من زمان😍😍😁

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...