الفصل 72 | من 113 فصل

رواية #جوليت وأسرها.... الفصل الثاني والسبعون 72 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
18
كلمة
8,060
وقت القراءة
41 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

صعب علينا مرات إذا نعبّر بالصمت عن الشيء اللي بداخلنا. الحسرة تقتلها حسرة... الصمت بهذا الموقف حسّيته ديحتضر ولازم أتحرر منه. بهاللحظة تولد الدمعة بطرف عيني وقلب انغرس به ألف آآه... وروحي صارت حايرة بين الأرض والسما. رغم دواعي الخوف اللي بداخلي بس جنت منتظرة السر اللي راح ينطقه جابر. ولا جنت أظن ولا بلحظة من اللحظات إن هالسر يخص أهلي. جنت مفكرة إن هالسر يخص شام ورجوعها وسبب اختفائها.

همست بعذاب وحزن: شنو هالسر بس احكي أخاف يجي جاسر ويدفنه بالسر... ابتسم وهو عينه على باب السطح قال: عاصم!! بلعت ريقي بغصة: آآء شبي عاصم؟ هم كتلتوه وهم بعدكم تفترون وراه؟ بس لا ناويين تطلعوه من قبره وتمثّلون به... رجع بنفس الابتسامة قال: لاااا عاصم ما ميت. انصدمت وتوسعت عيوني بذهول، هالكلمة مثل الرصاص الحي اخترقت صدري بفرحة عااااااارمة. تقدمت خطوات منه والصدمة ألجمت لساني

رمشت بعيوني من هول الموقف: جج جابر شنو أنت شبيك؟ خاف الضربة اللي براسك أثرت عليك؟ جاسر خرطه خرط لعصام، شلووون ما ميت؟ شلوووون؟ لا تجذب عليّ. لا تعيشني بوهم، لا تفرحني وبعدها تصدمني، لا تلعبون بمشاعري، ترى والله أني مو لعبة عندكم. جر نفس بهدوء: صدقيني ما مات، وأني أحكي وبكامل قواي العقلية، محد يعرف بهالسر غيري أني ووقار وعمّك وأبوي الشيخ. من فرحتي ووجعي وآهاتي لزمت إيد

جابر وأني أبكي نسيت روحي: الله عليييك احكي الصدق، أخاف جذب جابر، والله أموت إذا جذب، لا تعلقني بوهم. شلووون هيج؟ بس كولي هو مو كتله مو خرطه؟ بلع ريقه وهو يباوع للباب ويرجع يباوعلي: هو ضربه جاسر وإذاه وأكثر من طلقة بس أخوج مكتوب له عمر. حطيت إيدي على وجهي وأني أبكي بصوت عالي حزين: رحمتك يا ربي تحيي العظام وهي رميم. رد عليه جابر: بس هو لو ميت أحسن. باوعت له بصدمة: لييش؟ الله كاتب له عمر ليش تحاربونه بعمره؟

عاد هو باوعلي بغضب: شنو نحاربه بعمره؟ أنتي ما تعرفين تحجين؟ إحنا من ورا أخوج إذا عرف بينا جاسر راح نخسر بيت عمي. والله وأني ما كتلك بهذا الموضوع بس لأن أسمع أنتي علاقتج مو هلكد ويه جاسر فحبيت أحسنها. لأن أني غدرته هووواي وهذا كله لخاطرج أو بالأحرى لأن أنتي مرة ابن عمي وداخلة على الله وعليه... أخوج عدل ما مات وأني وأبوي اللي تسترنا على هال الموضوع... وهذا سر بينا، عيشي ويه جاسر بأمان وهو بري من دم أخوج.

بكيت بدموع مخلوطة بفرح، هالخبر ملكني وعيشني من جديد يعني عاصم ما ماتت؟! وجاسر دم أخويه مو برقبته، يا ربي لطفك وحرمتك يا رب الحمد لله على هالنعمة. صح هم سافروا وتركني لوحدي هنا أو بالأحرى باعوني وخلوني أعاني لوحدي وأواسي نفسي لوحدي. بس الحمد لله خليهم بعيدين وسعيدين، ورغم كل هذا وأني عندي شك ناحية كلام جابر، معقولة عدل؟ معقولة إله عمر وما مات؟ قررت أتصل بعمي وأتأكد منه، هذا هالخبر صحيح أو لعبة منهم.

إيديّ ترجف من الفرحة، والله مو بس إيديّ وحتى رجليّ ترجف وكلبي دقاته ألف يخفق بشدة. أتمنى أحضن جابر وأشكره على هال كلام، معقولة أخويه ما ميت؟ والله جنت شاكة مو معقولة عمامي يوقعون الفصل ولا سووا أي شيء أكيد جانوا مدستريها وتالي لعبوها صح.... الدموع تنزل بدون سابق إنذار، حسيت اكو طقطقة من جوه الدرج، باوعت للباب بخوف وجابر بسرعة أطلق نظرة سريعة على الباب. سمعته يكوله: يالله بابا حبيبي اصعد خلي نشوف أمك وين صارت.

جابر احتار وين يروح وأني الرعشة اللي سرت بجسمي أكثر من رعشة خبر أخويه. رجفت وأني أباوع لجابر وأرجف: جابر عزززا العزاني لك شلووون راح يموتنا؟ هو جابر بسرعة تدارك الأمر وطفر من السياج على سطح جيرانهم. وأني رجعت أأشر بالدشداشة ابني بدون لا أدور وجهي عليه. قال: شنو نمتي فووگ؟ رجعت باوعت عليه والدموع مجتمعة بعيني ومن شفته بكيت حيل وحطيت إيديّ على وجهي. هو انصدم تقرّب مني وأخذني بأحضانه لزمني من أكتافي ونزل إيديّ

باوعلي بجمود قال: شبيج؟ بلعت الغصة والحسرة شهقت من بين دمعاتي: مرات الوحدة حلوة إذا إحنا رايدينها، بس قاسية وبشعة إذا إحنا مجبورين عليها. هزيت راسي بحزن: جاسر أني انجبرت على الوحدة أحس نفسي وحيدة محد إلي بهاي الدنيا الكل تركني وتخلى عني. عقد حواجبه بغضب ممزوج بحنان: وأنتي مختارة الوحدة وكاعدة لوحدج هنا هذا سبب تأخيرج. جاوبته بابتسامة حزينة: لأن أني وحيدة وغريبة بينكم أني أضل طول عمري وحيدة ومنبوذة منكم. بلل شفايفه

بضيق وهو محتضن أكتافي: منو ضوجج؟ منو سمعج كلام؟ احكي لا تخافين. عضيت شفايفي بألم: محد جاسر محد صدقني بس أني اختاريت الوحدة وهذا أفضل حل. أني أريد آخذ راحتي بالتفكير صايرة أكره الضوضاء أضوج من الصوت العالي أريد راحة أريد أرتاح مليت من هوايه أشياء. رد عليه ببرود: عدنا فصل وكعدة وإحنا عشاير، تريديني أكلهم على كيفكم بويه نصوا صوتكم مرتي ما تحب الضوضاء والصوت العالي هاي شلج بيها ليش تخليني أفشر؟

مشيت بسرعة وأني أريد أتخلص من هال وكفة هنا، لا أنوب يجون العالم جيرانهم ويشوفون جابر بسطحهم وتصير الفضيحة فضيحتين... مشيت بخطوات سريعة وصلت لباب السطح هو لزمني من إيدي قال: ولج مو أحكي وياج شنو تعوفيني وتمشين؟ رديت عليه بعصبية: كلامك ما عجبني أني مدا أحكي عن اليوم أني دا أحكي عن كل الأيام وأنت عصبي وأني ما أتحمل. رد ببرود: آها افتهمتج ما تتحملين مو؟ تمام اليوم أنطيج طاقة تحمل أدللي...

سحبت إيدي من إيده كتله: ترى ضربتني الشمس أريد أنزل. باوعلي بنص عين: أفافا معتي مووو؟ والوحدة اللي قضيتيها بنص الشمس شسموها؟ تفكير استجمامي لو شنو؟ مشيت خطوات وصلت للدرج: أنت دومك كاطع سلسلة أفكاري. رد باستهزاء: ديله يابه اللي يسمعج يكول جاي تفكرين شلون تسقطين الحكم وهو كل تفكيرج شلون تخلصين نفسج من مرتضى ومجتبى خاف يعضوج. جاوبته بغضب: ترى عضتهم توجع ما مجربها. رد برومانسية: مجرب بس عضاتك أوووف تذكرين لو أذكرج؟

خفيت ابتسامتي: عيني شيخنا عوف سوالفك المنحرفة وروح حل مشكلة ابن عمك. عض شفته حيل قال: كل المشاكل تنحل إلا مشكلتج يا أم مرتضى عجزت أحلها. ابتسمت: إن شاء الله سهلة ما تصعب عليك. نزلت كدامه وهو ورايه بعدها وكفت كتله: انزل كدامي عيب صاير ورايه. باوعلي من فوك ليجوه قال: لا بعد عمج انزلي انزلي اليوم عندي مشوار طووويل وياج. نزلت بس جنت مدري شبيه مرتبكة من نظراته.

دخلت للمطبخ وهو راح للديوان، إحنا سوينا أكل سمج ودجاج وتمن ومرق وكولشي يعني بعد هي عزيمة أكيد ميخلون شيء مجيبونه. صبينا وأجوا والولد أخذوا وجابر وياهم انصدمت هذا شوكت نزل. وقار صحيح أجت ويانا بس ما إلها شغل جانت بجابر وحتى هو رغم كل شوية يسترق النظر إلها بس هو ما قبل ياخذها إلا ياخذ حقه من اللي ضربه. يمكن حتى يعني لا تعايره مدري شنو عود ضربوه وما أخذ حقه هيج يفكر أعتقد. لأن كلهم أخذ حقي وأني أرجعها بإيدي.

هي البنية هم ما قصرت أجت ويانا وضلت تساعدنا باللي تكدر عليه وشهد كذلك وأني وماما رضية وأم فلاح وصبرية. أخذوا كل الأكل، أجاني مجتبى ضايج ومطنكر وخلى وكعد على الكرسي بالمطبخ. كتله باستغراب: شبيك مشمش منو وياك؟ مد شفايفه بزعل: هذا جدو أبو جابر ما أدري شبي مخبل مدري شنو. ضحكت: يااا شبي شسوا لك؟ مد إيده بعصبية: إيكلي شو كاعد تاكل يمي شنو أنت زلمة كوم كوم. أني حليت وأديت... وأردف بعصبية: ماما أني مو زلمة؟ شنو أني بنية؟

ضحكت عليه حيل وشلته. أني فرحانة من كلامه. يعمري أنت، لا زلمة وسبعة أنعام منك ومن رجولتك، بس جدو يتشاقى وياك. رد بغرور: والله أكتله بمسدس بابا. فتحت عيوني بصدمة مصطنعة: لا يمه وليدي السبع، لا جدو يحبك بس يتشاقى وياك. رد بقهر، خطية محروق كلبه: والله أني مو بنية، أني زلمة وغصبًا عليه. صبرية ردت عليه وهي تدخن: ولك يا مشمش أنت رجال وطالع من ظهر رجال، وأنت مو بنية، أنت زلمة. باوع لصبرية وهو عاقد حواجبه، وبعدها باوع لي كال:

حطيلي أكل أني جوعانة. ماما رضية ماتت من الضحك عليه: ولك صار ساعة تنفخ عليه وأني زلمة وأني زلمة، تاليها طلعت جوعانة، قول جوعان جوعان. ابتسمت وبسته: لا ماما لا تفشليه، هو لأن يسمع بنات فلاح الله يرحمه يقولن جوعانة وهيج هم متعلم منهن. شوية وأجه جعفر أخذه وباسه، وهو معاند ما يقبل يروح زعلان شلون الشيخ طرده من الديوان. يعني مشمش صاحب كرامة وأهم شي كبريائه، عنده أبو جوعانة عشتوا.

وإحنا سوينا جاي وغسلنا المواعين، والعالم اجتي. *** جابر نزلت على جيرانه أول ما سمعت صوت جاسر، بس خفت أنزل وإنوب يقول: كانت مرتي فوق، هو شصعده؟ من نزلوا رجعت نزلت على سطحنا وخابرت صديقي هو جيرانه، كلت له بلكي تسوي لي طريق أريد أنزل منكم؛ لأن اجونا ناس وعدنا فصل، وأني أبو الطلاب. المهم فهمته، وبعدها خليت ونزلت ودخلت من باب الشارع، يعني حسست جاسر أن أني جنت بالشارع وما صاعد السطح.

شوية وصبوا الغدا، وجاسر يسولف ويه أبويه ويتفق. طبعًا الناس من طلعوا ذاك اليوم منه قالوا: عمي إحنا إذا نجي مرة ثانية بالتحويلة ويستلمنا أبو مرتضى غير يجولنا جول. لا يخلي واحد يحجي ولا واحد يفك حلگه، حتى شيوخهم ما حجت. واحد شكل: بلكي يتمرض يصعد ضغطه عنده شغل ونخلص منه. هذا جيرانه جان موجود بالعطوة وسمعهم. من أجه سولف لأبويه، أبوي ظل يضحك قال: إن شاء الله عينهم باردة على أبو مرتضى.

المهم صبينا الغدا، أجه مجتبى التوأم لجاسر وكعد بصف أبوي، وجاسر راد ياكل. أبوي باوع له وهو يضحك وياه، كله: ولك اشو أنت كاعد بنصنا وتريد تاكل، شنو أنت زلمة؟ ولك قوم قوم. طرده. هو باوع لأبوي بحدية وخلّه وراح. جاسر كله: لا عمي مجتبى سبع، تعال بويه مجتبى تعال. هو خلّه وطلع، وهاي الشيوخ يصيحون عليه: ولك تعال مجتبى تعال.

فجاسر دز جعفر عليه، وأبوي يضحك بصوت عالي عليه عباله ما يفهم. جابه جعفر وأجه وهو مخنزر على شيخ عقاب. كعد بصف جاسر، وجاسر حضنه بيده كله: لا عمي إذا تطرد مجتبى من ديوانك معناها طردتني، ترى أنت بعدك ما تعرفه هذا سبع وزلمة. أبوي رد عليه بمزح: خليه يولي مسوي روحه زلمة وكاعد بنص الشيوخ. باوع له بغضب وهو يكتم عصبيته، رد عليه من بين عصبيته: والله أنت مو زلمة. أني كوه كتمت ضحكتي، وجاسر غلس، بس باقي الشيوخ ما افتهموها.

أبوي جر نفس وضحك: تعال ولك تعال أبو اللسان، تعال أنت سبع وزلمة وخوش ولد، وإن شاء الله أنت الجبير من بعدي. خنزر عليه ودار وجهه زعلان ما راح لأبوي. طبعًا هذا مجتبى يشبه أمه حيل، وحتى من تخنزر نفسها ونفس عيونها، بس هم تصرفاتهم وعصبيتهم لأبوهم نفس الطباكات. هذا مجتبى شوية أهدأ من مرتضى. مرتضى جاسر بجلالة قدره لو أبوي طارده لااا جااا قلب ماعون التمن وقام. جاسر قال لأبوي:

اليوم تجي تحول عندنا، أنت طردت مجتبى وهاي عليها كعدة عشاير ولازم تفصل. رد عليه أبوي: عمي يستاهل مجتبى أفصله، وأني أكدر له هو وأبوه. جاسر كله: يلا باباتي مجتبى قوم بوس جدك وكله العفو، عيب تتعصب على جدو لأن هو أكبر منك. هو هم راح باس أبوي براسه وكله: عفو جدو. أبوي أخذه بحضنه وباسه بخدوده الحمر وضمه لصدره وهو يضحك: ولك والله أنت زلمة، واللي يقول عنك أنت مو زلمة أطيح حظه، بعد شتريد؟ هو هز راسه بقبول وظل كاعد بحضن أبوي.

اجت العالم وأني قالوا لي: لا تطلع أبد خليك جوه، حتى نعرف شلون نتصرف. عاد أني ظليت جوه أباوع عليهم وأستمع للكلام. قالوا لهم جابر مو هنا، بالمستشفى، الضربة مأثرة عليه. يعني بعد جاسر سواها عليهم كباره، عنده نزف داخلي وفطر بالجمجمة، وهو أني صح انضربت بس ماكو حتى خياط ماكو. أول ما كعدوا اكو واحد منهم ظل يحجي بالإصلاح والإمام الحسين، وكان صوته عالي حيل. وخلصها:

أنتم ناس خيرة ونريدها منكم مراضاة وحب أخوك وهذا هو، ولازم نقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم، كان اليهودي يضربه وهو يسكت عنه، ومدري شنو من هالكلام. جاوبه أبوي كله:

عمي أهلًا وسهلًا بيكم، وكلامك على عيني وعلى راسي، شوف بويه إحنا ناس ما نسكت على حقنا، والرسول صلى الله عليه وآله وسلم هم ما سكت عن حقه وخاض المعارك. وعمي الساكت عن حقه شيطان أخرس. إحنا عندنا شروط وهالشروط نقدمها لكم، قبلتوا بيها أهلًا وسهلًا، ما قبلتوا الله ومحمد وعلي وياكم، وإحنا قوم. ردوا عليه: تفضل شيخنا. جر نفس:

أولًا بويه النادي ما تفتحونه شهر كامل. ثانيًا إحنا نريد فصل، وإذا رجع اعتدى مرة ثانية نريده مربع. وإحنا النه تصرف ثاني منا لمن يطيب ابنه، ابنه ضربته براسه وتعرفون ضربة الراس بيها مضاعفات ولحد الآن ما نعرف ابنه شبيه. هم رد عليه بس بكذب: تدلل شيخنا أنت آمر وإحنا خدام. هم جايبين واحد لباك وياهم يصلي صلي بالكلام، هذا اللي قال أني بحزب فلان. رد عليه:

شيخنا أنت على عينا وعلى راسنا، بس هاي أرزاق عالم ما يصير يقطع رزقه شهر كامل. جاوبه جاسر ببرود: مو المشكلة الفصل اللي طلبناه هو النادي، إحنا نريد النادي فصل، وبعدها هو خلي يدور له شغلة. وبعدين عمي أني سألت على ابن عمكم، عود هو ملاكم وماخذ الكاع تجاوز وماخذ حق العالم اللي بصفه، متسبع بعضلاته وابن عمكم عنده سوابق. هم صفنوا عليه قالوا له: لااا ما عنده سوابق، والكاع هو اشتراها وسواها نادي. جاوبهم بابتسامة مستهزئة وببرود:

لا بويه الكاع تجاوز للدولة طبعًا، والعالم اللي بصف النادي اللي تشتغل أعمال حرة هو طاردهم وماخذ حقهم بالقوة، وهم كلهم ناس فقره. هو وولد أبو اللول مسوينها ولية على العالم وماخذين أراضيهم، هذا الرجال الفقير اللي طالع على باب الله يبيع ليف وصابون ليش محاربه ودافعه وضاربه وماخذ مكانه يريد يكبر النادي ماله؟ شنو هي تايهة محد يطلع له وتجي وتقول حاربتوا برزقه؟ عمي إحنا لا محاربين ولا شي، هو اللي محارب العالم.

رد عليه هذا أبو لحية عود هو شيخ ومدري بأي حزب، كله: لا لا اسمح لي، لا تدخلنا بغير مواضيع ولا تشبج موضوع بموضوع، أنت مالك شغل بذيج العالم. جاسر رفع أصبعه بتهديد: شوف هاي لحيتك، يا إما تكون لحية للحق أو للباطل، أنت إذا تعرف الله ورسوله احجي بالحق مو تحجون بس الحجي اللي يعجبكم. أني سجلت دعوة قضائية بحق أبو اللول ولده بتهمة بيع السلاح الغير مرخص، هاي أولًا. ثانيًا: أخذ الأراضي بدون علم الدولة والتطاول على أملاك الدولة.

رد واحد منهم بعصبية: هي وين اكو دولة؟ جاوبه ببرود: خوش بويه اجي وياك ماكو دولة تمام، مثل ما أنت أخذت لك كاع وبنيتها وفتحت لك مشروع وكلت الرزق على الله. الناس هم مثلك أخذت هالكيعان وظلت تشتغل، هاي فوك محد ما محاسبك من الدولة تجي تريد تاكل أوادم شنو؟ رد عليه أبو لحية بغضب: لا هذا كلامك ما مقبول، أنت قول اطلعوا وفض القضية. باوع له جاسر ببرود: أنت من يا عمام؟ جاوبه بارتباك: أني من عشيرة الـ... جاسر هز راسه بتفكير:

هااا يعني أنت لا ابن عم أبو اللول ولا ابن عم الملاكم منغول قصدك؟ عمي خليك على صفحة، وأني أريد أعرف جيبي لي منو جيبي لي من عشيرة المعتدي؟ جاوبه واحد منهم رجال ضعيف معكل وتعبان كله: أني عمي. رد عليه جاسر: على عيني وعلى راسي شيخنا، أنتم معتدين، وأني ما أريد أطول السالفة وياكم، إحنا نريد فصل وما يفتح شهر منا لمن نشوف ابنه. وها ابنه شاب وانضرب ودمه حامي يعني إحنا ما ضامنينه إذا باجر ضرب واحد منكم. الشيخ رد بعصبية:

لا ماكو فصل، إحنا ولده هم مضربه، نسويها مراضاة على الطرفين حب أخوك حب أخوك. صاح بيهم أبوي بصوت هز الديوان: شنيي حب أخوك حب أخوك؟ ماخذ منكم مرة أني؟ ابنكم اعتدى على ابني، وأنتم عندكم سوابق، هذي شروطنا، رضيتوا رضيتوا ما رضيتوا توكلوا بويه. جاوبه واحد من شيوخهم: تطردنا؟ وإحنا داخلين ببيتك وجايبين لنا سيد.

أني ظليت أفرك بأديه، اليوم جاسر ما يصيح حتى جعفر وصلاح كذلك، ما أدري أحسهم باردين مو مثل ذيج المرة خبصوا الدنيا خبص. انحسدوا شنو؟ السيد قال لهم: قولوا يا الله عمي قولوا يا الله. جاسر رد عليهم: يا الله، أنتم ناس عندكم سوابق وتبيعون أسلحة وماخذين حق العالم وضاربين ابنه. واحد منهم قمز: لا إحنا ما ماخذين. هز راسه ببرود وكتب رسالة بعد ما طلع موبايله: خوش عمي هسه نشوف.

شوية ودخل رجال شوية كبير بالعمر وضعيف حيل بحيث عظام جسمه مبينة، لابس قميص مخطط قديم وبنطلون عتيق ولاف جراوية على راسه، والشيب مغطي لحيته وتجاعيد الزمن أخذت من وجهه مأخذ كبير. قال له جاسر: تفضل أبو زهراء تفضل. هم كلهم باوعوا له باستغراب. جاسر باوع له: هذا رجال كاسب عايش على هالليف والصابون، طردوه من مكانه وسحلوه بنص السوق وما اله ظهر ومحد طلع وراه. تجي وتقول محاربه برزقه؟ عمي هم اللي حاربوا العالم برزقهم مو إحنا.

الرجال رد بخوف وتعب: إي والله جنت مفتح بصفهم، طاحوا بيه وطردوني يقولون مكانه، إنوب أني ما رضيت أوخر كتلوني بنص السوق. عمي ذوول ماخذين خاوة على الوادم، متسبعين علينا محد واكف بوجهم، هاي رابع عركة الهم وياخذون بحق العالم، وحتى ينسجنون ويطلعون وراهم أحزاب. هم ظلوا يصيحون رادوا ياكلون الرجال، كوه خلصّه جاسر منهم وخلّه وطلعه وكلهم: عمي الرجال داخل ديوانه، اللي يعتدي عليه اعتدى عليه. ظلوا يحجون، وبعدها جاسر كلهم:

"عمي فصلكم طايح، وخلي يفتح، وإن شاء الله إحنا أهل." أنا تخبلت من كال هيج، شلون هيج يحجي، شلون عيوني حسيت طلعن من مكانهن. شلون يطيح حقي ويكله افتح، تخبلت صرت نار، اجيت أدخل بنص الديوان. أنا اللي جنت أزامط بي، هيج يسوي. هم طلعوا، وتشكروا منه، وراحت العالم. ظل بس أبوي وجعفر وصلاح وجاسر، وأنا دخلت عليهم متعصب، كتله: "شنو جاسر، شلون هيج تسوي، شلون توكع اله الفصل؟ رد عليه بهدوء:

"لا يابه مو وكعت الفصل، أنا خليت الفصل عندهم، طلبنا فصل 40 مليون، ووكعنا للعالم الأجاويد الجاية، وصار الفصل عشر ملايين. وصفت عشر ملايين، وهالعشرة أنا خليتها عندهم ما وكعتهن." رجع لزمني من أكتافي بغضب: "ولك شنو أنت تريد فلوس لو تريد حقك؟ جاوبته بغضب: "لا أريد حقي." جر نفس: "ما دام تريد حقك، حقك يرجعلك يرجعلك، وأنا ما أسوي شغلة إذا ما مخطط الها." باوعتله بشك وأنا ضايج من كلامه، وحتى تحسفت كلت لجولييت عن اللي صار.

أنا حاط شروط، شلون هيج يسوي، ومن شروطي ما يفتح، شلون يخلي يفتح النادي. كتله بغضب: "بس أنا هاي شروطي، أريد حقي، شنو أنا والفلوس، شنو دم راسي يسوى فلوس الدنيا كلها؟ حط إيده على صدري: "وأنا أريدك تكتله بيدك، العين بالعين والسن بالسن، والبادي أظلم، وإن شاء الله حقك تاخذه بيدك، لا أنا آخذه ولا أبوك." تنفست بضيق: "أريد أفلشهم تفلش ببوري." ضربني على كتفي حيل:

"وإلك اللي تريده، ووعد مني الفصل اللي خليته عندهم أنطي فصل الهم. ما أنطي فصل، وأكله فصلك ببطنك والله وياك." ارتاحيت شوية: "هيج يعني؟ جر نفس: "إي هيج، إحنا ولد العلي ما نرضى بالعيلة، وما ندور فصول، مثل ما اعتدى عليك وضربك تضربه." رديت بحماس: "شوكت؟ ابتسم ببرود: "لا تستعجل، خليه يفتح ويآمن على روحه، وإلا أخليك تسحله بنص السوق، وأخلي شلون العالم بعد تخاف منه، وأنعل أبو الحزب اللي يطلعله." ابتسمت:

"إن شاء الله، بس ما أريد حقي يضيع، ويكولون ولد أبو اللول وابن خالهم كتلوا جابر." جاسر: "أفا، وأنا أقبلها عليك وأنت ابن عمي؟ حضنته وهو بادلني الحضن: "لا أكيد ما تقبلها." *** شهد تعاركت ويا زوجة أبويه، وأبويه جابني واجه رجعني لجعفر، شمرني عليهم شمر. أنا عبالي من راح أرجع حيتخبل عليه جعفر، وياخذني بالأحضان. أشو هذا شافني وتخبل، أنوب هو الزعلان يكول شجابها ياربي، ووين أروح والله ما عندي مكان غيرهم.

كلت خلي أعوفه لوحده منا لمن يصفى باله، وبعدها يحلها ألف حلال. نوال من شافتني انكرصت، مدري شبيها وضاجت، أنا ما اهتميت الها، أنوب هي ظلت تباوع عليه وتخزر بيه، عبالك كاتلة أبوها. أنوب سمعتها تكول لجعفر: "شلون تخليها هاي تجي هنا؟ ترى هي اللي قتلت ابني، وحرمتك من ابنك، هي سقطت طفلي، تعرف شنو سقطت طفلي؟ هو قهرني يرد عليها: "يكولي خلي تولي، أطيح حظها بس تحجي وياج."

أنا اجيت أروح أتعارك وياه، شنو هو ويطيح حظي، والله غير ألعب لعب، شنو خايفة منهم، وحتى نويلة ما خايفة منها أم السحورة، أفضحها فضيحة، بس أنا غير أستحي من عيالي، إلا لا هي ولا جعفر أستحي منهم. بعدها رحت لبيت الشيخ عقاب، ساعدناهم، وجعفر يطب ويطلع، ساعة يباوعلي متعصب، ساعة زين. مدري شبي، عبالك مخبل، مدري داخل بي ملك، مدري جني مو صالح، مدري وجهه الطاوة طكته بسحر. من خلص الفصل، اجينا أنا وياه بالطريق، وهي خابرته

فتح عليها خط كلتله بدلع: "جوجو حبيبي مشتهية موطة، وجيبلي عشا من المطعم، البنات جوعانات." هو رد عليها بس يباوع: "يالله يالله إن شاء الله مع السلامة." وصلني للبيت كال: "انزلي أريد أروح لصديقي." أنا خليت ونزلت، بس جنت منتظرته وكلبي يرجف. ونوال كل شوية وفتحت باب عود شوفي شلابسة، هي جانت لابسة ثوب نوم وردي ونص ردن وكصير، وحاطة المكياج ورافعة شعرها.

بس بالقرآن تلعب النفس، جنها مهرج من كد ما ماطّة وجهها، وحتى داكة تاتو صاير بنفسجي يلعب النفس، وداكة شامات مدري شلاعبه بخلقها. هو شوية ودخل يتلفت يمنى ويسرى، يأمن المكان، وبعدها مشى بسرعة وهو شايل العلاليك ودخل كبل لغرفتها. هو دخل للغرفة، وأنا تخبلت أحس نار اشتعلت بصدري وتنفسي ضاق، وروحي أحسها طلعت. جمعت ملابسي وخابرت على عمتي أخت أبويه كلتلها: "تعالي أخذيني، ما أظل هنا." هي ظلت تحجي عليه ومقبلت:

"اكعدي واسكتي، رجلج هذا، وأنتي تدرين بي متزوج، يعني شلون تردينه بس الج؟ اكعدي واسكتي، واستري على نفسج، محد جبرج." عاد أنا قفلت الخط وظليت أبجي، وليل كله هو عندها. *** جولييت أول ما رجعنا هو راح عنده شغل، ظل يومين ما اجه، أنا جنت حيل مرتاحة. فرحانة من خبر جابر إليه، رغم لحد الآن ممصدكة هالخبر. وبنفس الوقت وجع بصدري، والدموع ترافقني، ظلمتني قسوتهم بدون رحمة. أنا قبل خابرتهم، ما اهتموا لدموعي ولا لحركة كلبي.

وأحس الدنيا تجرحني وتلدغني مثل سم الحية. أنا إنسانة هو أول شخص بحياتي عشقته وعشقت كلبه القاسي. جنت أهواه بكل جوارحي وأنفاسي، وحتى قبل لا يقتص من أخويه، أشوفه يعذبني وأبتسم اله. أخاف عليه من أحزاني وآلامي. هسه هو إذا عرف عاصم ما مات، شيسوي ياربي، والله حيرة، أخاف أنوب يعرف ويحتار شيسوي، أخاف تلوحني شرارة من ناره المتوجرة. هو قتل عاصم، وجان رافعله راية، صعب عليه يطلع عاصم ما ميت، واللي نقذه جابر والشيخ.

بس أنا الحمد لله مرتاحة حيل، وما الي شغل لا بجاسر ولا بغيره، المهم هو مو قاتل. الكل انتبه عليه، توردت خدودي ورجعت عافيتي، وعدت نشاطي ومرحي وحيويتي. ورى يومين أنا جنت دا أغسل بمواعين العشا، وبعدها رحت بدلت لأطفالي، وتالي رحت بدلت. لبست ثوب هو يصير من الصدر ضيق ومن جوه عريض، لونه أسود ومطعم بذهبي، وشوية مو حيل طويل. رتبت شكلي شوية وطلعت، جان شافتني نوال كالت بانزعاج:

"ترى عيب عليج هيج تلبسين، شنو تردين تجذبين نظر جعفر لو شنو؟ باوعتلها باستهزاء: "كل من يشوف الناس بعين طبعه، إذا أنتي جنتي تستخدمين هاي الأساليب حتى تجذبين بيها النظر، أنا مو مثلج، وبعدين ثوبي ثوب عادي ما بي شيء، وحتى لونه أسود." أردفت بغرور: "بس أنا فتنة وشكلي حلو، ومن حقج تغارين." رفعت حواجبها بسخرية: "امداني على شنو أغاار، أم المعوقين، وأنتي أصلاً معوقة، هسه صرتي من تتخربطين تنعوج إيديج، أنتم عدكم خلل وراثي."

جاوبتها ببرود: "خلفي مثل ولدي، وبعدين تعالي احجي، وبعدين أنا ما بيه شيء، مجرد تشنج بأطرافي، وجاسر يكول محسودة عين نكسة ضاربتج ومن البيت." أشرت على نفسها بغضب: "تقصديني؟ رديت عليها بنفس البرود: "والله ما أعرف، أسأل جاسر أكوله منو الحاسدتني وعينها نكسة وأجي أكولج." خليت ورحت مشيت من كدامها، جان صاحت ورايه: "أنتي وحدة ما عندج كرامة، لو عندج كرامة ما ظليتي هنا، وزوجج كتال أخوج." رجعت باوعتلها:

"إي صح، شفتج ناقصة كرامة وتبرعت بيها الج." عاد هي ظلت تغلط وتفشر، وأنوب راحت حرضت جعفر عليه، وهذا بدون خجل ظل يحجي ويغلط، والله اللي يحجي بهذا البيت أشك حلكه. تمنيت يجي جاسر ويشوفه، بس أنا بصراحة ما أحب تصير بينهم عداوة، يظلون إخوان، وحجي نوال بي فتنة، وإحنا ما نريد الفتنة. بس أنا عرفت جعفر ما راح يعديها على خير، بس لا يسويلي مصيبة، والله عرفته ما يعديها. شوية واجه جاسر دق عليه باب غرفتي.

طلعت اله، أول مرة أبتسم اله من قلب، من بعد اللي صار، كتله بمرح: "الله يساعدك، اجيت." هو تفاجأ مني كال: "إي اجيت، شلونكم؟ ضحكت: "الحمد لله تمام، أسويلك عشا؟ باوعلي بغموض وبعدها جر نفس كال: "إي، وخليني أشوف مرتضى ومجتبى." كتله نايمين، بس هو أصر يشوفهم. دخل شافهم بس ما طلع من غرفتي، عاد أنا سويت اله عشا وأخذته اله. اجيت ما لكيته بغرفتي، استغربت وين راح، رحت لغرفته لكيته هسه طالع من الحمام ولابس بس البنطلون.

نزلت عيوني بارتباك وهمست: "العشا جهز وبغرفتي، أجيبه هنا تتعشى؟ ظل مركز بنظراته الخارقة عليه، وبعدها تقدم مني سحبني من خصري بقسوة. طلعت مني آآه صغيرة، وهو رفع وجهي بين إيديه وظل يتنقل بأنحاء وجهي وارتكز عند شفايفي. همس برومانسية: "مشتاقلج حييييل." سكتت ما جاوبته، بس جنت مرتبكة حيل وإيديه ترجف وكلبي يدق حيل. التهم شفايفي برومانسية، وأنا جنت جامدة وأبد ما متفاعلة وياه. حطيت إيديه على صدره ونزلت راسي: "جاسر الأكل برد."

رد بلهفة وهو يحتضني بقسوة: "ولج يا أكل، شبعان بس أنتي مشكلة ما ينشبع منج، وأنتي مسوية شحة عليه." رجع باسني بشغف ورومانسية، حاولت والله. حاولت أخلص نفسي منه بس ما كدرت، جذبني حيل اله. حسيت راح أبجي: "فدوة جاسر عوفني، ضوجتني." رد عليه ببرود: "دروحي لج ضوجتها هي." شالني بين إيديه وغمرني برومانسية، رغم جنت بين القبول والرفض وهماتين هوايه بجيت. يمسح بدموعي وكل شوية وكال: "لا تبجين ترى تزيديني إصرار، جنك بزونة مسكينة."

حضني بدفء غامر، وجانت ليلة رومانسية بيها لهفة واشتياق من ناحيته، وعذاب وخوف من ناحيتي. ابتعد عني وهو يبوس راسي وخدي ويحضني أكثر، وأنا ضايعة بحضنه وغايفة من خجلي. ضربني بخفة على خدي وهو يضحك: "هسه سبحت، ومن وراج لازم أسبح، صدق كيدكن عظيم." ضربته بقبضة إيدي على صدره: "أنت ترى اللي أصريت اله، أنا ما رايدتك ولا أحب... قطع كلامي ببوسة عنيفة، ابتعد بإرادته كال: "مرة ثانية إذا عدتي هالكلمة هذا عقابج."

هو لبس وخلّه وكف، وأنا جنت لافة الشرشف على صدري. سحبت الثوب من السرير ودخلت جوه الشرشف وأنا أبدل. يضحك بصوت عالي عليه كال: "بالقرآن ضحكتيني، مستحية شنو؟ ترى شفنا القارات والحدود وكلشي. بعد على شنو خاتلة جوه الشرشف وتبدلين، عادي بدلي كدامي ما أباوع." لبست ثوبي وطلعت راسي: "ترى هذا يعتبر اغتصاب، لأن ما كنت قابلة." مشى خطوات هادئة ورد ببرود: "تمام، ارفعي عليه دعوة قضائية أو تعالي قاوميني." رديت عليه بغرور:

"إذا سجنتك ثاني يوم تطلع، وإذا قاومتك شتفصلني؟ رد عليه بغموض: "أفصلج ببوسة الوطن العربي والعالم كله ما مكتشفتها لحد الآن، بعد شتردين؟ نزلت عيوني بارتباك: "ما أحبببببك." باوعلي بغموض وركز بعيوني وبعدها ابتسم ابتسامة شبح، جر نفس وهز إيده. قهرني حيل رديت عليه بعصبية: "إي إي ما أحببببك." دار وجهه عليه كال: "هسه أنا طالب منج تحبيني، وترى أنا ما أتقرب منج إذا ما متأكد من مشاعر." رديت عليه بتوتر: "شنو قصدك عود أنا أحببك؟

رد ببرود: "لا ما تحبيني." حركت شعري بغرور: "إي أدري، وبعد لا تعيدها وتتقرب مني مفهوم." رفع إصبعه بتهديد مصطنع: "وأنتي بعد لا تعيديها وتذوبين بحضني جنك جكليتة لاحتها حرارة." خزرته بغضب وطلعت وأنا أمشي وخازرته، عاد هو يتخبل من هالخزرة، يمه السويج مال سيارته. شمره عليه وكع بكتفي بس وجعني، لزمت كتفي وانحنيت وأنا أريد أبجي: "إييي إييي يمه كتفي." هو بسرعة اجه عليه راد يلزمني كال: شبيج ولج! والله ما ضربتج حيل، شمرته عشوائي.

ضليت أدفع بيه وهو يتفادى ضرباتي، لزم إيدي وهو يضحك وضمني لِصدره. "ههههه كم مرة كتلتج لا تخزريني؟ عيونج مصيبة." ردت أخلص نفسي منه ما كدرت لأن حاضني حيل. كان أسهل طريق للانتقام منه هي رقبته. باوعت لِرقبته بانتقام وابتسمت، عضيته حيل. هو خلاني شوية، ومن حس شديت على أسناني كرصني حيل. اني حسيت متت مو أصابع مال واحد خبيث. فكيت أسناني منه واني أتوسل بيه: "أووي أووه حأعيط وأفضحك، عوفني عوفني."

عافني وهو يبتسم بانتصار، واني دفعته وخليت ورحت أركض لِغرفتي. طاح حظي أي والله، اني عوبة وبدون كرامة وزمالة، شكو أروح لِغرفته ومن سمعت أخويه عدل حنيت إله. هو هذا خبيث مو مال واحد يصير زين وياه، يمه كرصني كرصة موت، عقرب سام أي والله. دخلت سبحت والأكل لحد الآن موجود بغرفتي ما أخذته للمطبخ ولا إله. سبحت ولبست تراك نيلي، اني كلت بالنهار ألبس أسود حتى ما يشكون ومن أنام ألبس ملون.

اتأخرت شوية بالحمام، طلعت لكيته حاط الخاولي على راسه ودا يأكل. باوعتله بغضب بس ما حجيته، رحت كعدت على السرير أمشط بشعري. وهو ظل يخابر وياكل: "هااا أبو زهراء شنو هد عليك؟ " وظل يغلط. "هااا راد يضربك؟ أي هم ذوول بس على الفقير. مالك شغل والله أطيح حظه أبو زهراء بس اصبر عليه شوية. أي تدلل." قفل الخط، أنوب ظل يخابر: "شلونك رائد رضا؟

والله مشتاقلك هههه. لك والله شغل فوك راسي. لا يا عمي يا زوج، بعدين أحجيلك الصار بس عندي موضوع وياك. يالله هسه بس أطلع أخابرك." قفل الخط وبعدها باوعلي وجر نفس، تقرب مني باسني بشعري وابتعد وخله وطلع. حطيت إيدي على شعري: "ياربي هالرجال حيرني وعذبني، أخاف يصير زين وأتعلق بيه، وتالي يعرف بأخويه ما مات وتالي ينكلب عليه ويعذبني. ياربي دخيلك انصفني." ................... ريهام...

حالة عذاب، أسوأ مرض، ألم ووجع لا يطاق، ذبول بكل أجزاء جسمي. حسيت الموت محاصرني ورغم كل هذا اني دا أحس نفسي قوية وصامدة. المرض يصعد وينزل، من آخذ أقراص ودم وكيمياوي ينزل بس يرجع يصعد. صار شهر تقريباً نايمة بالمستشفى وصلاح مأخذ إجازة وخطية مكابلني وكاعد، يروح شوية ويرجع عليه. اني بهالشهر ختمت القرآن وأصريت على الختمة، اني خاتمة أكثر من مرة. بس ردت علاج روحي بيني وبين كلمات رب العالمين التامة.

صلاح كاعد بصفي ويبوس بيدي ويسولف ويايه. واني أشكيله من وجعي. همست بعذاب: "صلاح إذا متت هم تتزوج؟ حط إيده على شفايفي برعب: "لاااا لا تكولين هيج، اني ما تحلالي مرة غيرج صدكيني. انتِ الضوه لدربي وانتِ تعذبت يا الله حصلت عليج، جنت دائماً دعائي خفي بيني وبين ربي. يارب رهومة الي، ما أريدها تكون لغيري، ربي ريهام أريد اسمها مرتبط باسمي."

حضنته بدون سابق إنذار وبجيت لأول مرة أبجي هيج، ما أبجي خايفة من الموت ولا ضايجة من المرض. أبجي لأن علاقتي بصلاح حلوة وما أريد أفاركه، والله ما شبعت منه والفراك محلو، ليش أستعجل على الكبر ليش؟ الحمد لله ربي انا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فينا. ظل يسكت بيه ويبوس بإيديه: "لا تخافين والله ما تموتين، ولج رهيمة أخاف أنوب اني أموت قبلج هههه عود الحكيني بسرعة لا تتأخرين."

ابتسمت: "لا اسم الله عليك عمرك طويل إن شاء الله." أردفت بتعب: "صلاح عفيه أريد أروح أزور كربلاء، لا تكول مو زين عليج فدوة." ابتسم: "لا والله آخذج ادللي لأن جاسر كال كل عوائلنه تريد تروح وإن شاء الله نروح سوة." هزيت راسي بقبول وبعدها أخذوني شكلت أقراص دم وبلازما. .......................... جابر... خابرني جاسر كال: "تعال عندي موضوع وياك." اني خليت ورحت استغربت شيريد، إحنه المشكلة صار شهر تقريباً من صارت.

خليت ورحت لكيته واكف بباب بيتنه بسيارته هو وجعفر. ركبت وياهم، هو ضحك بخبث كال: "اليوم يومك يا جابر اليوم يطلع حقك." تفاجئت خليت ورحت وياهم، وكفنه يم النادي وهذا الرجال أبو زهراء خطيه واكف يبيع ليف ما يخلونه يكعد بمكانه، مأخذين خاوة على السوق. هم نزلوا من النادي وهو نزل جاسر بسلاحه واني وجعفر نزلنه ببواري حديد. هم من شافونه انصدموا ورجعوا ليوره، ثنين ولد أبو اللول وواحد هو هذا الملاكم بس وياهم جماعة أصدقائهم.

جاسر ظل يهدد بالسلاح: "ارجع ارجع." "عمي إحنه عدنه طلابة وياهم لحد يصير خير ويصير حاجوز." اني شفتهم واني النار صعدت عندي للسموات. واني استلمتهم بالبوري وين اليوجعك وجعفر وياي. وجاسر حامي ظهرنه بالمسدس ما خله واحد يتقرب منه، فلشناهم تفليش. جاسر صاح علينه بصوت عالي: "اصعدوا اصعدوا يالله." صعدنه بسرعة وهو بعده لازم أسلحته عليهم وصعد وإحنه انطلقنه لِبيتنه. والله من عرست ما فرحت هيج فرحة،

خابرت أبوي وكتله: "بويه مثل ما ضربوني ضربتهم." أبوي خطيه ما يحب المشاكل بس رفع رايته بيه. وصارت كعدة عشائرية كلهم جاسر عمي مو إلنه فصل ببطنكم هو فصلكم وهذا هو انحلت المشكلة. صار صياح وحجي بس هو ما اهتم الهم، ظل هو هذا الملاكم الي انسحل كدام النادي مالته وكدام العالم المأخذ عليهم خاوة بس يهدد بينه. ظل تقريباً شهر وهو خطيه هذا الملاكم كاتل أبو زهراء ودافعه، فخابر على جاسر. جاسر كله: "ارفع عليه دعوة قضائية وما إلك شغل."

هو الرجال رفع عليه دعوة وجاسر دز عليه رائد رضا ساحله من نص السوق سحل هو وولد أبو اللول. من كثر السحل حتى بنطلونه نازعه. بس جاسر لوتي خله الدعوة يبيع سلاح وضارب الرجال، هو صدك يبيع أسلحة وصوتي ورصاص بس بالسر يعني بس من طلع كشف جاسر عرفه. الحمد لله من كدرنه نهينه كدام الكل. .................. جولييت... عرفت جاسر وجابر ما يسكتون عن حقهم وعرفت من خله الفصل عندهم أكيد حياخذ ثأر جابر وتالي ينطي نفس الفصل.

ابتسمت عليه لو بعد سنين ياخذ حقه، عنده خباثة مو طبيعية ولا يسكت عن حقه. هاي حتصير أكثر من شهر العركة، وهو أخذ جابر ونفس ما ضربوا جابر... رجع جابر ضربهم. وهم انسحل بالقانون. شوية واندك الباب، دخلت خالتي أم هالة وهالة، من أجن حسيت جيتهن مو لله فلله، خفت حيل منهن. ما سلمت عليهن وهنه دخلن يم خالتي ولا يستحن ولا عندهن ذرة كرامة. أجه جاسر وهو يتصل ويحجي ويكوله: "هله أبو زهراء. أي أي تعال، موجود." استغربت منو أبو زهراء.

شوية وهو راح فتح الباب ودخل رجال تعبان كولش، عرفته هذا الي أجه بالمشكلة. اني رحت سويت الهم جاي ودا أدك الباب سمعت الرجال يكوله: "جاسر يبني انه أنطيتك مرة وأريدن أناسبنك، بنيتي حليوة وصغيرة واني أريدك سند إلها وإليه لأن هاي الوادم القوي تاكل الرجيج واني مثل ما تشوف رجيج." انصدمت من كلامه وحطيت أذاني أسمع رد جاسر بس خان بيه جعفر وهو يكول: "إنتِ شعندج هنا؟ امشي امشي." أخذ الجاي مني واني رحت أفور من كلامه وخايفة حيل.

صارت بوجهي هالة وهي تبتسم كالت: "جاسر وين؟ عندي موضوع وياه." فتحت عيوني بدهشة: "موضوع شنو؟ ابتعدي عن زوجي أحسن الج." هزت راسها بوعيد: "اليوم موضوعي دسم والله والله إله أخليها تصير دم للركاب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...