تحميل رواية «جويريه الليث» PDF
بقلم مريم يوسف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الجزء الثاني الفصل الاول بعد انتهاء الصوره الجماعيه، ع"لا صوت بك"اء الصغيره، قال ابانوب بلهفه: ياله"وى اهدى يا حبيبتي اهدى علشان خاطرى بلاش ماما تسمعك. نظر له ليث بغرابه و قال: طب ما من مصلحتك انها تسمعها علشان تسكتها. قال ابانوب و هو يهز يده فى محاوله لاسكات الصغيره: لا مش من مصلحتى خالص، مش هيبقى رينا بس اللى هتعي"ط دا هيبقى رينا و امها و لاحق عليهم بقى. تقدم طفل صغير بعمر مراد و قال و هو يشد بنطال ابانوب بخفه: عمو هو النونو بتع"يط ليه. تقدم بجواره مراد و قال: مالك يا فادى فيه ايه؟ قال فادى بح...
رواية جويريه الليث الفصل الأول 1 - بقلم مريم يوسف
رواية جويريه الليث الجزء الثاني الفصل الاول
بعد انتهاء الصوره الجماعيه، ع"لا صوت بك"اء الصغيره، قال ابانوب بلهفه: ياله"وى اهدى يا حبيبتي اهدى علشان خاطرى بلاش ماما تسمعك.
نظر له ليث بغرابه و قال: طب ما من مصلحتك انها تسمعها علشان تسكتها.
قال ابانوب و هو يهز يده فى محاوله لاسكات الصغيره: لا مش من مصلحتى خالص، مش هيبقى رينا بس اللى هتعي"ط دا هيبقى رينا و امها و لاحق عليهم بقى.
تقدم طفل صغير بعمر مراد و قال و هو يشد بنطال ابانوب بخفه: عمو هو النونو بتع"يط ليه.
تقدم بجواره مراد و قال: مالك يا فادى فيه ايه؟
قال فادى بح"زن طف"ولى لاجل بكا"ء مارينا: هى بتعي"ط ليه يا مراد.
رفع انظاره لابانوب و قال: ممكن اشيلها يا عمو و انا هسكتها.
نظر له ابانوب بتعجب و للعجب اعطاه طفلته بعدما راى لهفته الصغيره التى تقع بعينيه، امسكها فادى بحنان و هدوء و ظل يحركها بخفه بين ذراعيه و هو يقول بحنان: بس خلاص مش تب"كى تانى.
و ثوانى و كانت مارينا مستكينه بين أحض"انه بنع"ومه و هدوء، تح"سس وج"نتها البيضاء بحنان و قال: متب"كيش تانى، لان صوت بك"اكى وج"عنى ق"وى.
فتحت مارينا عينيها كانها تستوعب حديثه، اما هو فنظر لها بانب"هار، فعيونها كانت تحاكى لون السماء الصافيه فى الصباح الباكر، ابتسم بحنان و ظل ينظر لعيونها يق"سم رغم صغر سنه بانه سق"ط لاجل عينيها.
استفاق من شروده على صوت والده و هو يضع يده على كتفه و قال بحنان: ايه يا بطل، مين البنوته القمر دى.
قربها منه بتم"لك طفولى و قال: دى كانت بتع"يط قوى يا بابا، و انا قلبى وج"عنى قوى عليها، فاخدتها من عمو اشيلها شويه ممكن تس"كت.
نظر له والده بتع"جب و رفع راسه ليرى ابانوب و هو يقف مع ليث و رعد و فهد و هم ينظرون له بترق"ب، تقدم والد فادى من ابانوب بابتسامه و قال و هو ممسك يد طفله: دكتور ابانوب، عاش من شافك يا دكتور اخبارك ايه.
ابتسم ابانوب و قال: اهلا يا دكتور جورج، الحمد لله بخير ازاى حضرتك و ازاى المدام.
ابتسم جورج لصديقه ابانوب و قال: ماريا كويسه تلاقيها اصلا واقفه مع مريم حاليا، دى بنوتك صح.
اومأ ابانوب براسه ايجابا، و قال بامتنان: الشكر لابنك انه خلاها تبطل بك"ى والا كانت هى و مريم شغالين عيا"ط دلوقتى.
ابتسم جورج لحنان ابنه و قال: دى هى اللى زى القمر، ربنا يخليهالك.
اقترب مراد من فادى و هو يقول بغي"ره اخويه طفو"ليه: خلاص يا فادى اديها لباباها علشان مش تق"ع منك.
نظر له فادى و قال بح"زم: لا انا هفضل شايلها و مست"حيل ت"قع منى.
اما مارينا فعندما احست بانها ستخرج من احضانه، كرم"شت ملامحها و كانت ستبدا بالبك"اء اما هو فنظر لها بحنان و قال بدون وعى لكلماته التى لا تنا"سب عمره اطل"اقا: عمرى ما هسي"بك ابدا، هتفضلى جن"بى و فى حض"نى يا اميرتى.
اما هى فعلت ضح"كاتها الطفو"ليه لعنان السماء و كانها تفهمه، اما رعد فقال بخب"ث لابانوب: الظاهر فيه مناف"س قوى يا صقر، خلى بالك من بنتك اللى سح"رت للواد و هى لسه فى الل"فه.
نظر له ابانوب بغي"ظ و قال: طب روح شوف ابنك بدل ما اقب"ض عليه بت"همه فعل فعل فاض"ح فى الطريق العام. ابنك هيبقى رد سج"ون ادا"ب.
علت ضحكات رعد المست"فزه و قال: متقل"قش ليه واس"طه كب"يره تخ"رجه من ادا"ب، بعدين هذا الشبل من ذاك الاسد.
وجد صوت انثوى خلفه يقول: تقصد ايه يا دنجوان يا كازانوفا عصرك و زمانك.
ابتسم ابانوب بتش"فى، اما رعد نظر للخلف و قال بابتسامه مه"تزه: ابدا يا تالين مفيش حاجة، انت بس كنت بغي"ظ ابانوب.
ابتسمت تالين بسخر"يه و قالت: بتغ"يظ ابانوب، طب خلى الطابق مستور و منتكلمش احسن، أنا مش عارفه كان عقلى فين بجد.
نظر لها رعد بص"دمه و قال: لا دى وس"عت منك ج"امد المره دى.
نظرت له تالين و قالت: لا فعلا عندك حق وس"عت جام"د الصراحه، اكملت بغي"ظ: و كمان بتتر"يق، ماشى بس مش هنا لينا بيت نتلم فيه.
اتت حور و هى تمشى بد"لال طف"ولى و قالت: روحت فين يا مرادى.
تش"نج فهد و قال: مرادك، مرادك مين يا امى، اااه كله منك يا مراد الك"لب انت.
تنحن"ح ليث جواره كانه يقول انه هنا، فقال فهد بغ"ضب: و انت مش شايف ابنك عامل ايه فى البنت، دى البنت كانت على خلق و متربيه.
فقال رعد بسخر"يه: انت هتستهب"ل يا فهد، بنت مين اللى على خلق و هى بنتك، بعدين انت محسسنى انك بتتكلم على مقرأه، دى بنتك انت و نارى عايزها تبقى ايه، دا اقل واجب البنت توجبه معاك. خلى الواحد ساكن بدل ما انك"دها عليك انت كمان.
فقال فهد بسخ"ريه: لا والله لا تقول، قول متتكسفش متخ"بيش فى قلبك لاحسن تنفج"ر.
نظر له رعد بابتس"امه صفر"اء، و سرعان ما علت ضح"كاته و هو يشاهد ابنه فهد تتو"دد لمراد الذى لم يدخر اى جهد و هو ينفذ طلباتها بكل ح"ب و عش"ق، فهى ارتمت باحضانه و هى تقول: خليك علطول معايا يا مراد و مش تسيبنى ابدا ابدا.
اما مراد فكان يربت على شعرها الاحمر النارى بحنان و هو يقول: عمرى ما هبعد عنك يا حورى، بعدين انا روحت اشوف رينا علشان كانت بتعي"ط و انتى عارفه انها زى اختى الصغيره ولازم اخلى بالى منها علشان انا اخوها الكبير.
ابتس"مت حور و قالت بطفول"ه: يعنى انت هتحم"ينا من الاش"رار لما نكبر انا و نغم و رينا.
ابتسم لها بحنان و اومأ براسه بالايجاب، لكن يا فتى هل انت تستطيع موا"جهه القدر فغيرك حاول و لم يفلح، و اقربهم لذلك انا. كانت هذه الكلمات تدور بخلد ليث و هو يرى جر"أه طفله غير المعهو"دة. تنهد و هو يتذكر يوم ولادته، فهم كانوا ثلاثه، نعم ثلاثه تؤام، مراد و نغم و تلك الصغيره التى م"اتت بمهدها بالرغم من تحذي"رات الطبيبه بان غذائها ضعيف و لن تستطيع العيش الا انه ظل متمسك بها، و عندما اتت الولاده، نجت تلك الصغيره الا انها بعد لحظات وجدوها مي"ته.
يتذكر كم ح"زن و كم تعذ"بت جويريه بفقدها فهى كانت تؤام نغم المتطابق، يتذكر كم عا"نت جويريه و كم كانت تب"كى و تنو"ح على طفلتها البريئه، تنهد بعم"ق و هو يخرج نفسه من ذكرياته، تجمع حول عائلته و وقفت جويريه بجواره و التى لم يخفى عليه حز"نها على فق"دها لابنتها الغاليه، ريم كما كان ينتوى ان يسميها.
تنهد بع"مق يؤه"ل نفسه ليله كامله من الب"كاء، لا يلومها فهو لا يزال ير"ثيها حتى الان، جزء منه يخبره انها موجوده و تشعر به، انها تشاركه الهواء الذى يتنفسه، و هو يرجع ذلك انه ظل مح"بوس بذك"راها، فما اصع"ب ان ينتز"ع منك شئ من بين يديك، و هى لم و لن تكن كاى شئ، هى كانت ق"طعه من رو"حه و قل"به التى انتز"عت عنو"ه منه، آب"يه ان تنتظر رده و الذى سيكون الرف"ض بالطبع، ابتسم بسخر"يه على القد"ر الذى لا يع"طى كل شئ للشخص.
اغ"مض عيونه متمنيا ان تعود اليه، رغم طفوله الشئ، ان يطفى الشموع و هو يتمنى امنيه و رغم صلاحيه ذلك الامر الطفولى لصاحب عيد الميلاد، الا انه حاول انتز"اعه متاكدا ان طفليه لن يما"نعا بالعكس الامر فيه فرحتهم اجمعين.
لكن ليس كل ما يتمناه الشخص يصب دائما لمصلحته و ليس من الجيد ان نتمنى اشياء قد تصيبنا بحز"ن دائم، فلكل امنيه شئ يؤ"خذ لكى يتحق"ق، فى ق"انون الق"در يوجد ذلك، و من انت حتى تتح"دى قو"ة انت لا تستو"عبها؟!!
كانت كل هذه الافكار تتزا"حم بع"قله، و لاول مره يشعر بالض"عف و يشعر انه فى معادله ص"عبه و غ"ير متكا"فئة الاطر"اف بين انسان اع"زل و ق"در يم"تلك كل الاس"لحه.
انتهى عيد الميلاد، و رجع كل منهم الى منزله، صعد ليث لغرفته و وجد حويريه تمسك تلك الصوره، اغمض عيونه با"لم، و توجهه ناحيتها، أما هى فكانت تمسك بيدها صوره السونار للشهر السابع، و ترى ٣ اجسام صغيره سو"داء، تحسست جسد صغير منهم و دم"وعها كانت تنذ"رف بح"سره و ال"م على طفلتها التى لم تستطع ان تراها. اخذها ليث بين احضانه بحنان و ظل يربت على ظهرها و شعره بحنان حتى غطا فى نوم عميق و لازالت الصوره على مقربه من قلبهم.
اما على الجانب الاخر كانت تجلس فتاه رقيقه على سور منزلها المتواضع، تنظر للسماء بعيونها العسليه الجميله، تنظر للقمر و ممسكه بيدها جزء صغير من الكعك و بها شم"عه مش"تعله، اغمضت عيونها بهدوء و تمنت امنيتها و اطف"أت الش"معه، و قالت لنفسها بحنان و دمو"ع تب"لل وجهها: كل سنه و انا طيبه، كل سنه و سيلين طيبه. فتحت عينيها العسليه الجذابه و عينيها تحكى كم الا"لم و الحر"مان الذى تع"انيه. و انتهت ليلتها التى تش"ابه كل ليله مع انها است"ثناء لكنها تشا"به الجميع. نزلت للاسفل لكى تنا"م، فظهر ذلك الشخص الكر"يه المسمى والدها و قال بسخ"ريه: خلصتى يا ست سيلين عيد ميلادك ولا لسه.
لم ترد عليه و عيو"نها ترقر"قت بالد"موع، اما هو فامس"كها بعن"ف و قال: مش بت"ردى عليا ليه يا ست الحسن انتى.
لم تستطع كب"ح دمو"عها و لم تستطع من"عها من النز"ول خو"فا من بط"ش ذلك الشخص الذى يدعى او بالاح"رى الذى يَد"عي بانه والدها، نظر لها بس"خريه و قال: مش لو كنتى ولد كان هيبقى ارحملى، بس هو كله بسبب اليوم المش"ؤوم اللى اتو"لدتى فيه، رما"ها على الار"ض كانها كل"ب اج"رب و قال بغض"ب: ام"شى انج"رى من قد"امى مش عايز اشو"ف خل"قتك المع"فنه دى.
دخلت لأقرب غرفه و هى تب"كى بح"زن و قه"ر، فكيف لطفله لم تتعدى الست سنوات ان تتع"رض لكل هذا الك"ره من والدها. ارتمت فى احضان والدتها المت"عبه تب"كى و تش"تكى من خش"ونه والدها، اما تلك السيده فتحت عيونها بتع"ب بالر"غم من كد"مات وج"هها و ال"مها الجس"ديه الا انها ادخلتها احضا"نها بحنان و قالت: بس متبكي"ش يا حبيبتى حقك عليا، انا اللى جب"تك على الدنيا و الراجل دا ابو"كى، حقك عليا يا بنتى حقك عليا.
ظلت تربت على شعرها و ظهرها حتى سقطت سيلين فى النوم، كعادتها و كعاده كل الايام. و اسدل الستار على ليله من ليالى البعض، بعض منها سعيده و البعض منها حزي"نه رتي"به متشابهه. بعضها و لي"س و ان كان الكل ينه"يها متم"نيا ان يحدث و لو تغي"ر بسيط و يلعب القدر لعبته و يتغ"ير و لكن القدر هو هو نفسه متمسك برتا"بته و رتا"به احداثه حتى مر على يومنا هذا ١٦ عام مغي"را مج"رى احدا"ثه، هل للافض"ل او للاس"وأ لا نعلم الان و لكننا سنعلم فيما بعد...
رواية جويريه الليث الفصل الثاني 2 - بقلم مريم يوسف
رواية جويريه الليث الجزء الثاني الفصل الثاني
فى المطار يتحرك ذلك الشاب الطويل المرتدى للملابس المهندمه التى تتمثل فى زى الطيار، يتحرك وسط نظرات الفتيات و المضيفات الهائ"مين به ع"شقا، اما هو فكان رده على كل ذلك هى بسمه سخ"ريه و لامبا"لاه، فهو لا يبالى الا بتلك الصهباء التى سر"قت النوم من عينيه غير مباليه بحالته، يتذكر كم كان من صغره يه"يم به عش"قا، و عندما كبرا سويا و اصبحا ناضجين قالت له ببساطه انهما كنا صديقين و اخوه، بحق الله ابعد كل هذا اخوه؟!!!
قاطع افكاره اتصال من رفيقه، اتاه صوته و قال بصخ"ب: كابتن مراد، والله عاش من عايز يسمع صوتك فينك يا باشا مش باين ليه.
رد عليه مراد بب"رود و قال: ادخل فى الموضوع علطول مش لازم المقدمات اللى ملهاش لازمه دى.
ابعد صديقه الهاتف و نظر له باشمئ"زاز، فاتاه صوت مراد مره اخرى يردد: اخلص يا فادى علشان ورايا رحله هطلعها دلوقتى.
رد فادى و قال: اختك يا سيدى و حبيبتك، عاملين ليا عص"ابه فى المستشفى، على أساس انى ناقص.
قال مراد ببر"ود: انهى اخت بالضبط.
قال فادى بعصبي"ه من برو"ده: انت هتس"تهبل ما انت عارف ان مارينا هى اللى بتشتغل معايا فى المستشفى و الست حور بتاعتك كمان معاها و نغم بتشتغل مع والدك فى الشركه، لازمته ايه استه"بالك دا.
قال مراد ببرو"د: اولا خلى بالك من لسانك و من كلامك عليهم، ثانيا مش مارينا خطيبتك، سكتها ولا هو كله مراد مراد.
قال فادى بح"ده: متفكرنيش بخطيبتك دى و متقلبش مو"اجعى و احز"انى و احنا فى الهوا سوا. و انت عارف ان الصاحب ساحب، حور سحبت مارينا للر"فض و رف"ضها دا موقف حالى و حالك، قال ايه قال عايزين نتجوز مع بعض.
صمت و هو يسمع صفاره انتهاء المكالمه، فعلم انه ز"ودها مع مراد و هو يعلم انه يكر"ه تذكره لذلك الموضوع، مثله تماما. يتذكر تلك الفتاه صاحبه تلك العيون المتغيره، لا يعرف لون عيونها الاساسى، لكنه استطاع فك شفرات نظراتها التى منذ صغره و هو واقع بها، عا"شق لها حتى النخاع، يتذكر كيف كان حارسها الشخصى بشكل جعل ابانوب والدها يمقته، ابتسم بس"خريه على حاله، فهى تنت"قم لوالدها بطريقه غير مباشره.
دخل له الممرض و هو يقول بنه"ج: الحق يا دكتور فادى، دكتوره مارينا و دكتوره حور....
قاطعه فادى و هو يقول: فين هما؟
قال الممرض بحز"ن على حال فادى الذى لا يجلس كثيرا على مكتبه بسبب مصائ"بهم: فى الجنينه يا فندم مع كل الاطفال و بيلعبوا تحت بالرغم من الجو بارد و ممكن الاطفال تتعب.
تنهد فادى بتع"ب و هو يخرج امام الممرض و يقول: الهمني الصبر يارب. لاولا انى عارف ان مراد هيط"ين عيشتى كنت رفد"تهم و ارت"حت.
اما فى مكتب ذلك الشاب، يجلس يحدق فى تلك العميله الجالسه امامه بنظراته اللع"وب، قاطعت نظراته و هى تقول بم"كر انثوى: مستر عمار انت معايا.
ارجع ظهره للمقعد و هو يقول بخب"ث: معاكى طبعا يا انسه شاهى. بس كنت عايز اسالك هل فاضيه بليل نتعشى مع بعض.
كادت ان تجاوب و لكن قطع ذلك دخول فتاه ليست بالغريبه علينا، قالت بهدوء: بشمهندس عمار، عايزين حضرتك فى مجلس الاداره.
نظر لها عمار بس"خط ليس من قطعه عن معرفه الجواب بل من لامبا"لاتها من الموقف، فقال بهدوء مص"طنع: تمام يا بشمهندسه نغم، اتفضلى.
رمقته نغم بنظره حز"ينه تال"م منها هو و رحلت، فقال بصوت خاف"ت لكنه مخ"يف: المقابله انتهت يا انسه شاهى، اتفضلى و انسى طلبى بتاع العشا لانى مش هبقى متفرغ.
انهى كلامه ببساطه و تركها و رحل. اما هى فظلت تنظر لاثره بذه"ول من تغيره المفا"جئ. اما هو فتنهد فى طريقه للمكتب يتذكر معان"اته مع صاحبه العيون العسليه، لا يعلم كيف تحولت لهف"تهم لب"رود كهذا، لولا تلك الحا"دثه لكان يتن"عم فى احض"انها. تنهد بع"مق ليخرج من ذك"رياته ليستعد لما سيلقاه فى الداخل.
فى تلك الحاره الشعبيه كانت تنزل لاسفل تنظر فى ساعتها، متا"خره اليوم، او لنقل متاخره كالعاده، كادت ان تش"رد فى حياتها لولا ذلك الصوت الذى ص"اح بها عاليا، الت"فت للخل"ف و نظرت بتقز"ز ظا"هر من ذلك السم"ج الذى يظهر امامها كل يوم و كل لحظه، قال بصوته الك"ريه: صباح الخير يا ابله سيلين، يلزم اى خدمه.
نظرت له بعيونها الساحره و قالت بنف"ور واض"ح: لا شكرا يا معلم اتفضل شوف اشغالك و اطمن على عيالك افيد من انك كل شويه تن"ط قدامى.
رمت كلامها و رحلت و هى تسير هر"بت نظراتها لتلك الورشه الصغيره التى يقبع بها معشوقها و فتاها الاول و الاخير ذلك الحامى الذى كان يلازمها منذ الصغر، تنهدت بح"زن فبالرغم من حصوله على شهاده الهندسه الا انه يعمل كميكانيكى بائ"س فى تلك الحاره و تلك الورشه الصغيره، كم تتمنى تحدث معجزه حتى يصبح افضل حالا مما هو عليه، كم من السهل ان ترى معان"اته التى يخ"فيها عن الكل. قطع شرو"دها صوت السياره التى كانت تتوجه نحوها بسرعه و....
رواية جويريه الليث الفصل الثالث 3 - بقلم مريم يوسف
رواية جويريه الليث الجزء الثاني الفصل الثالث
كانت سا"رحه بملامحه الوسيمه و لكنها تظهر للرائي انها اعتياديه، و لكن هل يمتلك الرائى عيون قلبها، او يمتلك ولو"ع روحها به، فهو معش"وق روحها، بينهما ع"شق من نوع فريد. قطع كل افكارها صوت سياره قادمه نحوها بسرعه، فتحت عيونها على وسعها، و فى لحظة كانت بين ذراعيه الق"ويه و تط"ير باله"واء مبتعده عنها، ظلا ينظران لبعضهما، نظراتها المصدو"مه غير المس"توعبه و نظراته المتل"هفه عليها. ابتسم على بلا"هتها و ق"بل اعلى راسها. و عند ذلك الحد و ع"لا صوت كل"اكس السياره.
انقش"عت تلك الس"حابه الور"ديه و منت"زعه معها احل"امها البسي"طه، ظهر صوت السائق الغا"ضب: اتحركى يا استاذه خلينا نشوف اشغالنا.
تحركت بسر"عه من مكانها و لم تن"سى ان ترميه بنظره اخيره بينما هو رفع راسه بسبب ذلك الكلا"كس المتك"رر فوجدها ترا"قبه كعادتها، و يظهر انه غير مهتم، لكن هيهات فقلبه العاشق لا يتوقف عن التراقص بين جنبات صدره على الحان عشقها التى من تاليفه المتواضع، كم سهر من ليالى ينظم الالحان و الاشعار فى عيونها العسليه التى اخذته لرحله استثنائيه فى بلاد العشق و الولع
اتاه صوت الصبى الخاص به منتزعه من افكاره قبل ان ينظم فى قصائد لها مره اخرى: يا اسطى سيف، تعال شوف ايه اللى حصل فى العربيه.
نظر له كم يمق"ت حالته و كم يزد"ريها، ابتسم بس"خريه ايعقل ان خريج هندسه يعمل ميكانيكى، خريج هندسه القسم المعمارى بدرجه امتياز مع مرتبه الشرف، لكن تلك البلد ليست بلد شهدات كما يقولون، بل انها بلد حرف، فمن يعلم حرفه او صنعه يعمل و من معه شهاده جالس بالمنزل. زفر الهواء بهدوء يبحث عن ثباته و سلامه الداخلى حتى يكمل عمله ولا يغل"قه قاط"عا برز"قه و بر"زق العاملين عنده غير عا"بئ باى احد، استغفر ربه و باشر أعماله و تلك الحسناء آب"يه ترك افكاره.
اما فى شركه السيوفى للمقاولات، دخل عمار بابتسامه واسعه يقابلها وجو"م كبير من رئيس مجلس الادارة، ألا و هو ليث السيوفى برغم من كبر سنه الا انه مازال محتفظ بوسامته و حضوره فى الشركه و فى حياته بوجهه عام، و عن يمينه يجلس والده الذى ينظر له بعدم ر"ضى، و عن يسار ليث يجلس فهد الذى ير"مقه بنظرات سخ"ريه. قال عمار بسخ"ريه: اهى القعده دى مش مستريح ليها.
نظر له ليث ببر"ود و قال: اتفضل يا بشمهندس اقعد.
جلس عمتر فتابع ليث و قال بهدوء مترقب: اخر صفقه اتقدمت للشركه تقدر تقولى اترفضت ليه.
نظر عمار لنغم بنظرات علمت بمغذ"اها، و بعدها قال بكل ثقه: الصفقه كانت هتبقى خسار"ه قوى لينا يا ليث باشا. و انا اعتقد انك لاحظت كدا برضو، السعر كان عالى جدا مقابل مواد قربت تنت"هى صلا"حيتها و جودتها ض"عيفه و لو كنت قبلتها هتبقى خس"اير ماد"يه بالاضافه لخ"ساير الس"معه وسط السوق و مفيش ولا شركه هتتعامل معانا حتى المستشفى هتلغى تعاقدها معانا و انت عارف ان دكتور ابانوب مش بس شريكنا هنا فى الشركه الا ان اداره المستشفى تحت ايده و مهما كنا شركاء، الا صفقه زى دى هتخ"سرنا كل حاجة احنا بنملكها.
انهى كلامه بمهنيه كبيره تع"جب لها والده، بالرغم نظرات ابنه اللع"وب و التى يعرف غرضها جيدا، لكى يحرك غ"يره لوح الجليد نغم القابعه خلفه، الا انه جاد جدا فى عمله. يعلم انها ليست اسبابه الوحيده لكنها كانت كافيه لاقناع ليث، او هكذا احب ان يظهر.
اما عمار ختم كلامه و هو ينظر بطرف عينيه لتلك الواقفه بين والده و والدها، يسال عن اسبابه و اعطاه ما يريد لكنه لم يعطيه اقوى سبب، غ"يرته نعم يا ساده، غي"رته التى تتقلد اولى قائمه اسبابه فى الرف"ض، ذلك المندوب الس"مج الذى كان يلاح"قها بنظ"راته و لا يترك فرصه الا و يتق"رب منه، ات"ون يش"تعل بق"لبه ولا يعرف الاخ"ماد، الا عندما رف"ض التعاقد و اعطاه شيئا صغيرا تذكارا، ابتسم على تلك الذكرى عندما حاول ان يق"ترب منها قاصدا لم"س خ"صرها، كس"رها، نعم كس"رها و صوت تح"طم عظ"امه ارا"حه و للغايه ايضا و هم"سه المخ"يف بانه حاول ل"مس شيئا لا يعن"يه، بالاضافه الى كورس تعلم اد"اب احترام مقتنيات و اشياء الاخرين و عدم لم"سها ابدا. اخرجه من اعلى حالات انتشاؤه و فرحته. هو صوت ذلك الا"بله الذى وقف بجو"اره و قال بكل تبج"ح: استاذ ليث انا جاى اخد ميعاد علشان اطلب ايد بنت حضرتك.
اما فى المستش"فى الخاصه بابانوب، كان يهبط فادى الطبيب الجر"اح المشهور فهو تعلم على يد امهر و اشهر اطباء الجر"احه دكتور ابانوب و دكتور جورج والده، و هو كذلك المسئول عن تدريب مارينا و حور فى فترات الامتياز الخاصه بهم، بامر من ليث السيوفى صاحب المشفى. ن"زل س"ريعا على الدرج حتى يل"حق الكا"رثه قبل تف"شيها، وجد بالحديقة عده كراسى مرصوصه على هيئه دائره و بجوارها على بعد مسافه لا باس بها سماعه صغيره موصوله بهاتف. نظر حوله لم يج"دهم، فالتفت للممرض و قال: فين هما يا سيد.
قال سيد: هما كانوا لسه هنا يا دكتور والله.
قال فادى: مصدقك و من غير ما تح"لف باين انهم كانوا هنا، فين هما بقى.
كاد سيد ان يتكلم لولا وصول اغنيه الى اذانهم اصا"بتهم بصد"مه، تحركا ناحيه الصوت، وجدا ما قد او"قف قلو"بهم من الصد"مه.
كانت فتاه ذات شعر احمر نارى جميل و عيون ذهبيه لامعه جميله، و بجوارها فتاه عيونها زرقاء صافيه تحاكى صفاء سماء الشتاء الغير ملبده بالغيوم او الشمس. و حولهم مجموعه من الاطفال الذى عمرهم لا يتعدى ال ١٠ سنوات و هم يرق"صون على اغانى لرضا البحراوى. وقف فادى بصد"مه من افعالهم، و سر"عان ما تجمع كل طاقم المشفى حولهم.
اتى هو يمشى بخطواته الواثقه التى لن يؤثر عليها كبر السن، يمشى بكل وقار و رزانه و صغر برغم من تلك الخصلات البيضاء التى شقت طريقها بنجاح في لحيته التى زادته وسامه و فى شعره التى زادته اناقه و جاذبيه.
تعجب من خل"و الم"شفى المفا"جئ، ابتسم بس"خريه، هو كان مسافر اسبوع رفقه زوجته فى اجازة و لمؤتمر طبى، يتذكر كم تنك"دت رحلته بسبب تلك الطبيبه البار"ده التى كانت تحاول ان تتو"دد له و شج"ارها مع مريم الذى انتهى بان مريم قد قط"عت كل ش"عرها المض"روب اكسج"ين. و قط"ع الوصا"ل بينهما بالرغم من انه تم تبرئته امامها، ابتسم بس"خريه فهى نص"بت له مح"كمه كانت هى القاضى و وكيل النيابه و الجل"اد و هو المت"هم و عفت عنه بسبب رقه قلبها.
تعج"ب من عدم رايته لاى شخص بالمشفى، اغا"ظه ذلك التس"يب، او انه كان غا"ضب و هذا اكمل عليه، خرج للحديقه و جدهم كلهم واقفين، مر من جوارهم. و راى فتاتين يترا"قصان وسط الاطفال بحر"كات مدر"وسه و البنات الصغار يقلد"ونهم و الاطفال الصغار الاولاد يرا"قبون عر"ضهم باست"متاع، نظر ابانوب لفادى الذى يراقب ما يحدث ببرو"د، ثوانى و علا صو"ت صي"احه بغض"ب كا"سر من تلك العيون التى شع"ر بها تحم"لق بهم: ايه اللى بيحصل هنا دا.......
رواية جويريه الليث الفصل الرابع 4 - بقلم مريم يوسف
رواية جويريه الليث الجزء الثاني الفصل الرابع
صدح صوته الغا"ضب الق"وى: ايه اللى بتعملوه دا.
توقفت الموسيقى و مارينا و حور ينظران للاسفل بخ"وف و قل"ق، فقالت مارينا به"مس: عاجبك كدا، ادى اخرت افكارك المستنيره اهو.
ض"ربتها حور فى جنبها و قالت: مش قولتلك راق"بى المكان كويس.
وصل لاذن فادى رد مارينا و هى تقول: اعمل ايه الاغنيه است"فزت وس"طى علشان ار"قص و رق"صت.
فقال بغض"ب ش"رس: قالبين المس"تشفى كبا"ريه و قاعدين تعلموا الاطفال الرق"ص و المه"زله دى، لا و كمان نازلين فى الشتاء و لبسهم خفيف و هيت"عبوا، اتفضلوا فوق لمكتبى. و نظر للواقفين خلفه و قال بصوت ها"در: كله على شغله خلاص العرض خلص و طلعوا الاطفال دى فوق، و عليم الله فى سماه لو حد جاب سيره الموضوع دا او اتكلم عنه لأكون شايف حسابى معاه كويس.
و تركهم و صعد للاعلى، فقالت حور لمارينا: تفتكرى زودناها المره دى.
اتاهم صوت رجولى من خلفهم: جدا، زودتوها جدا.
نظرت مارينا خلفها ببطء فانص"دمت برؤيه والدها، فقالت بخ"وف: بابا.
نظر لها بب"رود و قال: تستاهلم اللى هيحصل فيكم و يارب تته"دوا بقى و تتع"ظوا.
و تركهم و رحل للمنزل فكل قطعه به تص"رخ تلتمس الاست"كانه بين احض"انها، علا و عسى تش"فق بحاله و تري"حه ولا ان تتج"بر عليه بعد ان تعرف انها ملاذه و ملاذ راحته الوحيد.
صعدت ماربنا مع حور و هى تفكر، زو"دتها و بش"ده و است"غلت انه يح"بها لكن نظراته الان لا تظن ان ذلك الح"ب سيش"فع فيها، اما حور فكان ذهنها شا"رد بذلك الحب"يب الب"عيد، تهي"م به عش"قا و لكن جزء منها يعتقد انه كان ح"ب طف"ولى من جهته خصوصا انه يعاملها كانها شقيقته و اخته، هى لا ترى فارق بين معاملته لها و معاملته لنغم، مراد، مرادى كما كانت تسميه و هى صغيره مراد صغرها و مبتغى حاضرها و مستقبلها فكيف تتخ"لى عنه بعد ان اصبح حبه كالسر"طان تغ"لغل فى كل خلا"ياها غير را"حما اياها من العذ"اب، فهى ترى جانب الح"ب و الا و هو الاش"تياق، جانب الح"ب المؤ"لم.
وصلوا لغرفه فادى، طرقوا الباب و دخلوا وجدوه يجلس على كرسيه مغ"مض العين"ين و قب"ضته مضم"ومه بش"ده و اصابعه ابي"ضت من عدم مرور الد"م اليها بسببها، كانت وتي"ره انفا"سه مسم"وعه، فتح عينيه و نظر لهم، وقف يدور حولهم مدخل الر"عب فى قلوبهم، على اساس ان هيئته لم تفعل؟!!
قال بهدوء مترقب: ايه اللى كان بيحصل تحت دا.
ردت حور ببرو"د: سلامه النظر، اومال زع"قت فينا بناء على ايه.
ابتل"عت مارينا ري"قها و هى تكاد ان تل"طم بسبب هيئ"ته التى ازدادت قت"امه بعد رد حور البار"د، هز راسه و قال: فعلا سلامه النظر، المفروض اركب نظاره، متعرفيش دكتور عيون كويس.
ردت حور و التى بدات ان تندمج فى الحوار معه: فيه دكتور اسمه....
كادت ان تكمل لولا صوته الغا"ضب الذى قال: انتى لسه هتناقشينى، اخر"سى، ايه البر"ود و اللام"بالاة دى، انتم ايه معند"كمش د"م ولا احس"اس ولا نظ"ر، فات"حينها كب"اريه علشان ترق"صى انتى و الهانم اللى جنبك دى و كل المست"شفى تيجى تتف"رج عليكم، و دا يتك"لم و دى تتك"لم، مش عايزين الممرضين ت"لم النق"طه بالمره.
كا"دت مارينا ان تتكلم لكنه ق"اطع ني"تها و صر"خ بها: اخر"سى خالص، انتى بالذ"ات مش عايز اسمع نفسك فاهمه، اتفضلى انتى و هى على البيت و اياك اشوف وش واحده فيكم لحد لما مراد يرجع من السفر و الا والله لاكون معلمكم الادب، سامعين.
ختم كلامه و هو يراقب تح"ول عينيها للاخضر القا"تم الذى يدل على ح"زنها فكانت عينيها تشبه الغابات الاستوائية التى يتساقط بها الامطار بغزاره.
خرجت بسرعه من المكتب، نظرت حور له بغض"ب و قالت: مكنش لازم تزعق فيها كدا، انا اللى اج"برتها انها تعمل كدا.
رد عليها و قال: اخ"رجى برا وراها و اياك تغ"يب عن عيني"كى.
خر"جت حور خل"فها بس"رعه، اما هو فتلب"سته شيا"طينه التى كانت تح"وم من حوله و كس"ر مكتبه و كان عاص"فه هو"جاء اقتل"عت المكتب من مكانه،ظل يتن"فس بع"نف و هو يقول بغ"ضب: غ"بى، غب"ى كان لازم تتحك"م فى نفسك، لكن تلك النظ"ره التى را"ها فى اعي"ن موظفين الم"شفى اشعلت بداخله نير"ان لا ح"صر لها و لا يس"هل اخما*دها. اغم"ض عينيه يبحث عن الهدوء و لكنه لم يقد"ر، دخل عليه ذلك الموظف الذى كان ير"مقهم بنظرات اعج"اب و نظرات ليست بري"ئه على الاطلاق. ابتسم فادى بخ"بث و اغل"ق الباب من خل"فه.
قال ذلك الموظف: مالك يا دكتور ايه الدوشه دى.
و كان رد فادى هو لك"مه قاس"يه عن"يفه على عينيه و هو يقول بغ"ضب: لا دا كان فيه ذبابه دخلت المكتب فكنت بحاول اق"تلها و هى دلوقتى واقفه على وشك.
ضر"به بعدها على مع"دته و قال: و دلوقتى على بطنك، ظل يك"يل له اللك"مات و بعدما لم يجد مكان يضر"به به مال عليه و قال بصوت مخي"ف: دا يعلمك متب"صش لحا"جة غي"رك تانى.
ثم اوقفه و دخل به غرفه عاديه و قال للممرض سيد ببر"ود: عال"جه.
قال سيد بصد"مه: ايه اللى حصل يا دكتور.
قال فادى ببر"ود ولامبا"لاه و هو يخ"رج: مفيش كانت فيه ذبابه واقفه على وشه و كان بينشها و وقع.
نظر سيد لاث'ره بصد"مه و قال: كل دا بسبب ذبابه، عجايب.
اما على الصعيد الاخر فى الشركه، نظر عمار للموظف الواقف بجواره بس"خريه و رمقه بنظرات مزد"ريه، و قال بسخ"ريه: عايز ايه.
ردد الموظف ببع"ض التو"تر: كنت عايز معاد علشان اطلب ايد الانسه نغم.
ل"ف عمار حوله و قال: تطلب ايد الانسه نغم اللى واقفه هناك دى.
هز الموظف راسه بهدوء و تو"تر، فحك عمار ذقنه و قال: امم ايد الانسه نغم، و هو محدش قالك ان الانسه نغم مخطوبه و فرحها الاسبوع الجاى.
نظرت له نغم بص"دمه، اما ليث فظل ينظر لهم بهدوء، اما والده و فهد ظلا يراقبان الوضع و هم قل"قون من رده فعل ليث و عمار و بالاخص رعد، فهو يعلم ان ابنه يصبح كرجل كهف لا يعرف للحوار او النقاش مجال عندما يتعلق الامر بها، و هل هذا الامر يتحمل التعقل؟!
ربت عمار على كتف الموظف بقو"ه، و قال بهدوء مخ"يف: امشى من هنا يا شاطر و كل عيش و انا هحاول اعتبر نفسى مسمعتش حاجة، لان هى كانت طالبه ان علاق"تنا تبقى ب"ينا و محدش يعر"ف بيها. فانا هعذ"رك و هس"يبك تم"شى على ر"جلك
لكن يبدو ان ذلك الموظف الاح"مق لم يغ"تنم الفرصه و قال بسم"اجه: و هى مش لابسه دبله ليه، الظاهر مش عاج"بها خطيبها.
فقال عمار: انا اديتك فرصه و انت طلعت غ"بى و مستغ"لتهاش و انا مش بح"ب الناس الغب"يه، و ختم كلامه بلك"مه عني"فه على وجهه و تابعها سيل قا"سى من اللك"مات و هو لا يرى سوى اخر"ق يحاول ان يجذبها من بين احضا"نه، لاول مره يشعر بان التهد"يد و الخ"ساره تد"ق بابه بهذا القرب، يك"ره اى مذكر يضع نفسه بجوارها، لوهله قارن نفسه به، هو يعلم انه الفائز بتلك المقارنه لكن إحساسه انه يمكن ان تفضل اخر عليه و ان تقارنه باخر آل"مه.
احس بيدها تبعده و انتشلته من افكاره و احاسيسه، قالت بخو"ف: سيبه من ايدك هيمو"ت، ح"رام عليك سيبه.
ابتعد عنه و نظر لها بقتا"مه: خاي"فه عليه و بتح"بيه ها، امس"كها من ك"تفها بقو"ة و صر"خ بوجهها و قال: انطقى، خا"يفه عليه، اكيد ما الست هانم عا"جبها غ"زل دا و ح"ب دا و س"يبانى انا اول"ع، بس و ربى و ما اعبد يا نغم ان لو شوفت جنس مخلوق قريب منك لهتكون نه"ايته على ايدى، انتى ليا انا و بس و مل"كى انا و بس سامعه. كان يتكلم و يده تزد"اد من ض"غطها على ك"تفها بقو"ه.
نظرت له بق"وة و الم و قالت: سيب ايدى يا هم"جى انت.
قربها منه و قال: ايوه هم"جى، هم"جى علشان بح"بك و بداف"ع عن ح"قى، بس والله ما هت"كونى لغ"يرى، و خلي"كى فاك"ره المن"ظر دا و اليوم دا و اح"فريه فى ذاكرتك و دى هتبقى عاق"به كل واحد هيف"كر يقر"ب منك او يب"صلك بس، هق"تله و مش هتر"دد بانى اقت"له، سا"معه. و افلت يدها و تر"كهم و رحل.
و لم ين"سى ان يرم"ق ليث بنظره اخيره و رحل، تنهد ليث و قال لفهد: رن على المست"شفى تيجى تشيل الج"ثه دى.
و تركهم و ر"حل و سر"عان ما خر"ج خلفه فهد و رعد و لم ينسى ان ينظر لنغم بنظره اخيره و تلك الاخيره حاولت ان تهر"ب من نظراته التى تخبرها باشياء هى لا تق"وى على موا"جهتها. نظرت للمل"قى على الأر"ض بين دم"اؤه و ارتسمت بسمه بل"هاء عاشقه و هى تتذكر كلامه الذى يرن باذنها.
اما عند نلك الحسناء كانت عائده من المشفى الحكومى التى تعمل بها، فهى تعمل كممرضه باحدى لمستشفيات الحكوميه، رجعت متافافه متذكره زميلتها التى طلبت منها ان تعمل بالورديه الخاصه بها لانها ستتا"خر فتاخ"رت هى و ها هى تمشى بالشارع عائده لمنزلها طالبه الدفئ الساعه الواحده بعد منتص"ف الل"يل و الشارع كله مظ"لم بار"د لا يمر به اى حد او حتى قط ش"ارد. لا شئ سوى مصابيح الاناره الض"عيفه حتى تنير لها الطريق فى عدم وجود القمر فى السماء.
كانت تسير و هى سارحه فى طفولتها و ذكرياتها البا"ئسه ذلك الاب القا"سى و تلك الام الضعي"فه التى تو"فت اث"ر جر"عه زائ"ده من الهير"وين، نعم فزوجها جعلها تد"من منتق"ما منها على ذلك الخ"طأ الفاد"ح الذى ارتك"بته الا هو انها انجبت له طفله بدلا من طفل، و لا يعلم ان خط"أها هو انها تزو"جته هو!!.
كم كانت تب"كى الل"يالى وحي"ده مغل"قه بابها باح"كام خو"فا من بط"شه و غي"اب وع"يه، تتذكر تلك الليله التى كانت بها تب"كى و اح"ست باحد من الخ"لف يح"تضن جس"دها بق"وه و وقا"حه،ارتع"بت فى فرا"شها، و وقفت بس"رعه مك"انها، ط"فله لا يتعدى عمرها ال ١٢ عام تتع"رض لتلك اللي"له المظ"لمه وحدها.
وجدت رج"ل غر"يب يق"ف فى وس"ط غر"فتها ينظ"ر لها بشه"وة و يقتر"ب منها حتى وقف فى تلك البق"عه التى ينيرها القمر من الشرفه اتضحت هيئته، ذلك الرجل الس"كير صديق ما يسمى والدها، اتى صوت والدها الذى يقول بعد"م و"عى: ايه يا محسن عجبتك البنت ولا ايه.
فقال محسن بعد"م و"عى مثله: دى صا"روخ رو"سى و القا"لب متم"كن، و البت دخ"لت دما"غى و عش"شت فيها.
علت ضحكات والدها المق"ززة و قال: متغ"لاش عليك، بس بالراحه عليها علشان لسه صغيره.
ابتسم محسن بش"هوة و كان لعا"به يسي"ل بشك"ل مق"زز و قال: لا دا بالرا"حه خال"ص كمان، الحا"جات دى مينفعش فيها كر"وته، و نظر اليها و قال: ولا ايه رايك يا عسل.
عل"ت ضر"بات ق"لبها بق"وة و هو يكاد يك"سر قفضها الصدرى يرد ان يتحرر و يصر"خ من خو"فه و بكا"ؤه، احست بقدمها تت"يبس بالارض، و الهواء س"حب من الغرفه، ع"لا ص"وت صر"اخها و لكنه لم يتخ"طى ح"لقها فهى احست انها فق"دت ص"وتها و الن"طق، ظلت عيونها تز"وغ بكل مكان كانها تطلب النجده، و لكنها لم تج"د احد، والدتها متو"فاه و والدها هو من اد"خله الى هنا. راته يق"ترب نح"وها و كان هذا ما اعا"دها للح"ياه.
ركضت نحو النافذه و هى تص"رخ بع"لو ص"وتها، حتى جذ"بها محسن من شع"رها قال: اخر"سى يا بنت**** هتل"مى علينا الناس.
ظلت تص"رخ اما هو فكان يص"فعها بقو"ه حتى تس"كت عن الص"راخ، و لكن هذا ما كان يزي"دها ص"راخ، ظلت تص"رخ و تحاول ان تب"عده عنها، لم تع"بأ بالا"لام صف"عاته، فكانت ال"الام رو"حها و ق"لبها اقو"ى بكث"ير من كل ذلك.
سمعت اصوات تك"سير الباب فى الخارج، وجدته هو حاميها و حارسها و بطلها الشجاع و الاول و الاخير، يدخل الغرفه مع والده، و بعدها سلمت نفسها للسو"اد الذى ير"يد التها"مها منذ ان دخل ذلك الشخص لغرفتها مطمئنه أنه هنا و انه سيحميها.
استف"اقت من تذكرها على ظ"ل يسير خلفها و .........
رواية جويريه الليث الفصل الخامس 5 - بقلم مريم يوسف
رواية جويريه الليث الجزء الثاني الفصل الخامس
استفاقت من تذكرها على ظ"ل يسي"ر خلفها، ظلت تنظر له و هى تسر"ع فى مش"يتها برع"ب و خو"ف، تنعاد ذك"ريات يو"مها المش"ؤوم فهو وجد بيئه خصبه لينعرض أمام عيونها كانه شريط سينمائي لكن اختلافه الوحيد عن الواقع هو عدم وجوده ليحميها، و اين هو مما تعانيه الان، لا تسطيع الص"راخ و ان صر"خت من سيسمعها، و من سيفر"ط فى الد"فئ الذى يعتريه و ينقذها من برو"ده قا"سيه اق"سى من برو"ده الطقس.
كانت تر"كض بعن"ف و قو"ه، تخا"ف ان تنظر ما هو خلفها و عينيها على الظل الذى يسير خلفها بسرعه فبالرغم من رك"ضها الا انه يقترب منها بسرعه، لم ترى تلك الصخره التى كانت تتواجد امامها، وق"عت على الارض و انجر"حت يدها و قدمها نظرت لنفسها با"لم و لكنها تحا"ملت على نفسها و كادت ان تكمل رك_ضها و لكن صوته اللاه"ث الحنو"ن القل"ق اوقفها و هو يقول بلها"ث و له"فه: سيلين استنى دا انا.
سرت بنفسها راحه و اطمئنان، بعد ان كانت تمو"ت رع"با و خ"وفا، نظرت له و دما"ئها تن"ذرف من يدها و لكن بمعدل خفيف، و دمو"عها كانت تتكون بعينيها و تنزل بخ"فوت على وجن"تيها، اما هو فاقترب منها بب"طء و قال: اهدى دا انا.
فقالت بهدوء: هو انت اللى كنت ماشى ورايا.
اومأ برأسه مته"ور، و متهو"ر للغايه لكن ماذا يفعل بذلك الق"لب الذى يتصارع بداخله طالبا للاطمئنان، ليست اول مره يراق"بها و لكن اول مره تهر"ب منه، و هو من اعتاد ان ترت"مى باحض"انه تح"تمى به، ها هى الان ترك"ض خو"فا منه، و لكن هل يلو"مها و هى من اعتقدت انه احد الشباب الفا"سد، و هذا هو سبب ملاحقته لها، منذ تلك الحاد"ثه و هو يكاد يمو"ت خو"فا عليها.
عندما رأى ذلك الس"كير يقب"ع ف"وقها و هو يض"ربها لصرا"خها احس بني"ران تعتر"يه انق"ض عليه بشرا"سه لا ين"سى تلك النظره التى ارتسمت على عينيها و تلك الابتسامه المطمئنه المتع"به على وجهها و كانها تقول له انه هو وحده حاميها و حارسها، تلك الابتسامه التى عرفته انه و منذ تلك اللحظه اصبح هو عالمها و كل ما تملك و تلك النظره ادخلت احاسيس الانتشاء و الحب لقلبه ذلك القلب الشاب الى كان يبلغ فقط من العمر ١٨ عام.
استفاق على صوت شه"قات خا"فت يخرج منها، نظر اليها و كم تح"رقه دمو"عها بالرغم من س"حر عين"يها الباك"يه، كم هى جميله بكل حالتها، جميله و ساحره سحرته منذ ان رأها فى مهدها و والدته كانت قد ذهبت لتبارك لها، ابنه خالته او هكذا يظن و يعتقد، منذ ان راها و هى بين يدى والدتها و هو احس بمسئو"ليته تجاها، او لنقل بدقا"ت قل"به تجاهها حم"لها بين يديه و هو ينظر لها بحن"ان با"لغ. و و"قع فى سح"ر عي"ونها العسليه البراقه. يتذكر ضحكاتها الرنانه الطفوليه بين يديه و ضحكاته التى علت مجاريه لها.
كم يتمنى لو يا"خذها بين اح"ضانه ياخ"د كل ال"مها و يكون من نصيبه و لكن يخشى ان يكون مجرد اخ او صديق او اب، هو يراها حبيبها لن يتحمل ان ينكس"ر قلبه فإذا اصبح هو جزء من عالمها فهى منذ ان رأها كل عالمه.
و كانها تسمع طلب ق"لبه و سر"عان ما ارت"مت باحض"انه تب"كى بنهي"ج قط"ع ق"لبه، لف يده حولها بحم"ايه، و هى تش"بثت به كالغر"يق الذى تمسك بق"شه صغيره على و عسى تن"جيه من مرا"رة الغر"ق و هى تمسك بذلك الع"ناق الدا"فئ. و لكن ما قطع لحظتها تلك صوته الهادئ و هو يقول: تتحوزينى يا سيلين.
اما فى منزل ليث كانت جويريه تحلس بجوار مريم التى كانت تغ"لى بسبب تلك الح"رباء بينما تالين تحاول تهدئتها اما نارى فكانت تتحدث مع فهد ولا تعطى لهم اى اهتمام. قالت جويريه بزه"ق: ما خلاص بقى يا مريم ما انتى قط"عتى ش"عرها و طلعت من تحت ايدك قر"عه عايزة ايه تانى.
مريم بغ"يظ و غ"ل: و لو برضو مرتحتش دى البت كانت را"ميه نفسها خالص فى حضنه و التانى قسم الاطباء و شرف المهنه كله من جوا و قال لازم اساعدها، اااه لو اطولها هى و اللى نجدها من تحت ايدى لاك"لهم و اش"رب من د"مهم.
فقالت تالين و هى تحاول التخفيف عنها: خلاص يا حبيبتى متزعليش نفسك محصلش حاجه لكل دا، فيها ايه لما ينقذها.
التفت مريم لها بسرعه و قالت: بس اسكتى متسم"عنيش نفسك و انتى هب"له كدا.
فقالت تالين بح"سره: الحق عليا انى بهو"ن عليكى.
فقالت جويريه بسخ"ريه: و انتى مين مفهمك انك كدا بتهديها، انتى كدا بتول"عيها.
فقالت بم"لل: و انا كان مالى و ماكنت قعدت زى نارى و فى حالى.
نظرت مريم لنارى و قالت: هى حلقه حريم السلطان دا مش ناويه تخلص ولا ايه يا نارى خانوم ولا ايه.
نظرت لها نارى ببر"ود و قالت: نعم مالك يا مريم عايزة ايه.
مريم بغ"يظ: لا نعم الله عليكى يا حبيبتي، انا بس كنت بسال لو السلطانه نارى محتاجه حاجة.
اجابتها نارى بابتسا"مه مست"فزة جليديه و قالت: لا يا حبيبتي بس لو تب"طلى ند"ب و صي"اح هكون شاكره ليكى جدا.
تشن"جت مريم و نظرت لجويريه و قالت: شايفه عايزة تمو"تنى ازاى مش تراعى انى صاحبه مر"ض و عندى القل"ب و تخ"فف عنى لا بتست"فزنى.
فقالت جويريه بسخ"ريه: مش لما تراعى نفسك الاول و انت نازله هر"ى و ن"كت كدا.
قالت مريم بح"زن: اعمل ايه طيب منظرهم وج"عنى قو"ى، عارفه انه ملوش دعوه بس غص"ب عنى اتوج"عت قو"ى.
ربتت جويريه على كتفها و قالت: متز"عليش نفسك يا حبيبتي، و انا عندى فكره تخليه هو اللى يجرى وراكى و يطلب ينول رضاكى.
ابتسمت لها مريم و قالت بحماس: ايه هى قولى.
ابتسمت جويريه بدها"ء و قالت: هاتى ودنك كدا علشان الكلام ميروحش لبعيد و تعالى كمان يا تالين علشان حالك كدا مش عاجبنى.
فقالت تالين: طب و نارى.
نظرت لها جويريه و قالت: لا نارى مش محتاجه نصايحى دى هى شايفه شغلها كويس، بعدين دى نصايحها هى و هى عرفاها.
اما بالاعلى، كانت نغم و حور و مارينا يجلسون مع بعضهم، فقالت حور: اااه يا خب"تى فيكم و فى تربيتكم، بقى انا ربتكم على كدا، واحده يتز"عق فيها و تعي"ط و التانيه سايباه يه"ينها و هى على قلبها زى العسل.
فقالت نغم بم"لل: طب ما انا اخويا ملففك وراه السبع دوخات و محدش اتكلم.
نظرت لها حور و قالت بهر"وب: بمزاجى علفكره، بعدين شوفى خ"يبتك الاول و بعدها كلمينى.
نظرت لها بحن"ق و قالت لمارينا: و انتى مسبت"يهاش ليه تاخد فوق دماغها من فادى مع انى اش"ك ان لو مراد عرف كان ممكن يقت"لكم و يق"تله و كويس انها جت فى فادى.
قالت مارينا بح"زن: كويس انها جت فى فادى ولا جت فيا انا الغلب"انه. دا انا مصدقت الواد عطانى وش، و التانيه تقولى دا هيلفت نظره، و ادى اخرتها و لسه ورايا موال مع بابى.
قالت نغم بقل"ق: انا قلقانه على عمار، معرفش راح فين و هو متعص"ب كدا.
فقالت حور بسخر"يه: خ"ايفه عليه و مش خاي"فه على نفسك من عمى ليث اللى قط"ع اجازته مع طنط جورى بسببكم. دا انتم يومكم اس"ود.
ض"ربت نغم جب"هتها بتذ"كر و قالت بر"عب: يالهوى، روحت ببلاش، روحت ببلاش و هم"وت س"نجل و مش هل"حق اته"نى يالهوى يانى ياما، تفتكرى مش ههو"ن عليه صح انا بنته.
ابتسمت حور بسخ"ريه و قال: مش فاكره لما اخوكى كان عايز يقضى يوم فى المزرعه مع عمار و فادى ابوكى عمل ايه. طح"نهم كلهم و كل واحد قعد اسبوع فى السرير و محدش قدر يفتح بقه بكلمه معاه، انتى بقى يا نغم هانم هيحصل فيكى ايه. دا انتى هتتس"لخى زى خروف العيد.
فقالت نغم: ربنا يطمنك يا اختى و يعرف مراد باللى عملتيه.
قالت حور بثق'ه: لا متخا"فيش مش هيعرف.
اتى صوت من خلفهم يقول ببر"ود: هعرف ايه.
ابتل"عت حور ري"قها اما مارينا فلط"مت على وجن"تها، التفت حور و وجدته يقف بهيئته الوسيمه و الجذابه و قالت بابتسامه مرتع"شه من الخو"ف: اصل يعنى هو اللى حصل انه مش ....
قاطعها و هو يقول بب"رود و نب"ره تحذ"ير مخي"فه: اهدى و كونى جمله مفيده و اياك و الك"ذب لانك هتشوفى رد فعل ميعج"بكيش نهائى، فاهدى كدا و قولى عملتى ايه و يخليكى متاكده انى مش هعرفه.
فقالت مارينا برع"ب من نبره تهدي"ده: و عايز بعد كل دا منخ"افش، نظرت لنغم بعيونها كانها تست"نجد بها اما هى فكانت تنظر لهم بح"زن ستفتق"دهم، فمن هيئه مراد تعلم انه سيقت"لهم من دون سبب، فماذا سيحدث ان عرف.
قالت حور بتو"تر: اصل هو يعنى اللى حصل انه، اننا انا و مارينا يعنى كنا هنحتفل بعيد ميلاد بنت موجوده فى المست"شفى، فاللى حصل بقى انه اشتغلت موسيقى و اتفاعلنا معاها و بس كدا.
سال مراد بترق"ب فهو يعلم كيف يتفاعلون مع الاغانى، سالهم و هو يمرر عينيه عليهم و قال: اتفاعلتم ازاى يعنى.
كادت حور ان تجيب لولا.......
رواية جويريه الليث الفصل السادس 6 - بقلم مريم يوسف
رواية جويريه الليث الجزء الثاني الفصل السادس
كادت حور ان تجيبه لولا صوت فادى الذى قال: مراد ايه يا بنى انت مش وراك رحله بتعمل ايه هنا. و ختم كلامه و هو ينظر لحور و مارينا بتفحص و من شكلهم علم انهم على وشك الافصاح لمراد بكل شئ.
رد عليه مراد و هو لايزال ينظر لحور يحاول اخترا"ق عقلها ليعلم بما تفكر: الرحله اتل"غت بسبب سو"ء الأحوال الجوية. ايه بقى اللى حصل فى المستشفى.
فكاد فادى ان يجيب لولا صوت مراد الامر و هو يقول: و من غير ل"ف و دو"ران يا فادى انت عارف بك"ره الكذ"ب و التحو"ير فقبل ما تفكر تك"ذب او تحو"ر اعرف اتى هعرف كل حاجة و ساعتها هتشوفوا حاجة مش هتعجبكم.
قالت حور بجر"اءه مصطن"عه: هو فيه ايه، لازمته ايه التحقيقات دى كلها و ته"دد فينا و ته"دد فيه، ليه مستقو"ى علينا كدا عمار مبيعملش كدا مع انه الكبير.
و عند ذكر عمار ضر"بت نغم وجن"تها و قالت فى سرها: يالهو"ى هيو"لع فيه، هيو"لع فيه و ملحقت"ش اته"نى بيه، منك لله يا حور الكل"ب، يارب تدو"سك نمله و تقر"صك من انفك و تبق"لل.
اما مراد فتح"ولت عيو"نه لسو"اد قات"م تشت"عل فيها نير"ان، نظرت له حور بجر"اءه مص"طنعه و هى من داخلها تكاد تم"وت من اله"لع و تس"ب نفسها على ما قالته، فهى احا"لت حياتها لجح"يم. ظلت تنظر مترق"به رده فعله.
اما مارينا فيكاد ان يغ"مى عليها من مظهره، فعى تعلم انه يصير متو"حش اذا تعلق الأمر بها، و ها هى كالحم"قاء تنطق اسم رجل اخر غير اسمه، لا تنسى الشباب التى كانت تتوافد للم"شفى بسببها، فهم كادوا ان يفتتحوا فرع اسعافات خاص بهم فى المشفى يسمونه حور المراد من شد"ه ول"عه و جن"ونه بها، و ها هى كالمسك"ينه تنظر لتض"حيه فادى النبيله حتى ير"حمهم من بط"شه، كم تع"شق حنا"نه و كم ستش"تاق اليه حتى يتع"افى، و ها هى تتعه"د على نفسها انها ستظل جوا"ره حتى يتعا"فى اذا خرج من تحت يدى مراد ح"يا.
اما مراد فاخذ فادى من يده لخارج الغرفه و فادى ينظر لهم و يكاد يب"كى من الخ"وف. نزل معه للاسفل و وجد ليث و رعد و فهد و ابانوب جالسين كل واحد حوار زوجته، فقال باستن"جاد: الحقونى يا جدعان حد يلحقنى.
نظروا له بتع"جب فقال فادى بح"سره: منك لله انت و ابنك، و اشا"ر لرعد، و منك لله انت و بنتك و اشار لفهد. و قال بتو"سل لابانوب: الح"قنى مش هلح"ق اتجوز بنتك.
نظر له ابانوب و قال ببرو"د: مش عايزك تتجو"ز بنتى. عايزها تعن"س جنبى.
اما فادى فقال ببكا"ء: انا كنت سافرت مع ابويا بكرامتى و كنت دوست على حبى بالج"زمه بدل قل"ه الق"يمه دى، بعدين اوعى كدا روح شوف عمار و اتص"افوا مع بعض و اللى ليه حق ياخده، سيبله اختك و هو يق"طع علا"قته بحور، انا مالى بيكم.
فقال رعد بمل"ل: يادى ابنى اللى معز"بكم، مش عارف ايه حظ الواد دا، واقع مع بنت هب"له و اخوها اهب"ل منها.
حمح"م ليث و نظر له، فقال رعد باستعط"اف: ما تجوزه بنتك و اكسب فينا ثواب
قال مراد بح"ده: و انا اختى مستحيل تتجوزه.
نظر له ليث بحا"جب مرفو"ع، فاتاه صوت عمار البار"د و هو يقول: والله و دا ليه بقى ان شاء الله، نا"قص رجل ناق"ص ايد ولا مش قد المقام.
نظر له مراد و قال ببرو"د: و انا ايه اللى يضمن انك بتح"ب اختى و مش بتتس"لى بيها زى باقى البنات.
ض"حك عمار بسخ"ريه و قالت: دى طبيعه شغلى و اظن انك عارف كدا كويس يا سياده المقدم ولا انت ايه رايك.
نظر له مراد ببر"ود: و شغلك مقلكش اعمل كدا علشان توصل للمعلومات يا سياده العقيد.
قال ليث بصوت حا"د: ايه مفيش احترام لينا ولا ايه. ولا خلاص علشان كبرتم شويه هتن"سوا نفسكم و انكم ليكم ناس كبيره و هى اللى تتكلم فى حاجات زى دى.
قال مراد: يا بابا انا....
قال ليث بح"ده: بلا بابا بلا زف"ت، ايه داخلين تطح"نوا فى بعض و مش عاملين اى احترام لينا. و شغلكم اللى بتعا"يروا بعض بيه، انتم مخاب"رات مش لعب عيال، و محدش عارف علشان اللى عشناه زمان ميتك"ررش تانى. و انتم قاعدين تعا"يروا بعض بيه لامب"الاه و استه"تار وصل الحالى بيكم لكدا.
اقتربت منه جويريه و قالت بهدوء: خلاص يا ليث اهدى.
فصاح بها ها"درا بص"وت ع"الى و قو"ى: لا مش خلاص، لازم يفهموا انه مش لعب عيال علشان يسته"تروا بيه بالشكل دا، لازم يعرفوا قد ايه الشغل دا صعب و قد ايه حي"اتك و دني"تك بتبقى على ك"ف عفار"يت و هو شغال، ايوه مؤمنين بقضاء ربنا بس مش بالاست"هتار دا.
و تركهم و صعدوا للاعلى، فقال ابانوب بحد"ه مخي"فه: اسمع حد فيكم انتم التلاته يفتح بوقه بكلمه زياده و الله هتبقى نها"يته على ايدى، ثم وجه كلامه لمراد المتع"جب من تع"صب والده الم"بالغ فيه و قال: و انت يا مراد بالذات اياك تتصرف قدامه كدا تانى، ابوك فيه اللى مكفيه و مش ناقص تيجم بمشاكلكم التا"فهه دى و تكملوا عليه.
اما جويريه فكانت صام"ته تتا"لم لتا"لمه، فهو يح"مل نفسه اكثر من طاقتها، طفلتها تو"فت و كان هذا قدرها فلماذا يؤ"نب نفسه بهذا الشكل؟!
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
اما عند سيف و سيلين، فقال سيف بهدوء: سيلين تتجوزينى.
تص"نمت بداخل احض"انه و احست ببر"ودة تعتر"يها، خرجت من أح"ضانه بب"طء و عيونها م"علقه على خاصته، فاعاد طلبه مره اخرى بحنا"ن اكثر: تتجوزينى يا سيلين.
ظلت تنظر اليه تحاول فك طلا"سم نظراته بقلبها، و لكن العقل ا"بى ذلك معترض انه قرار مصيري يجب ان يشترك بقراره و تكون الكلمه اولا له هو فقط و ليس لاحد غيره، نظرت لعيونه بعيون عقلها و الذى اقر بكل تاكيد انه طلب من شفق"ته عليها، فطلبه بعد حاله ه"لعها تلك لا تفسير له سوى ذلك، اما للقلب فكان له راى اخر و انه و اخيرا حام"يها و حا"رسها و معش"وقها الا"ول و الاخ"ير يريد الزواج منها.
فاتاه صوت عقلها الس"اخر و هو يقول: متاكد انه جواز ح"ب مش شف"قه، دا حتى مقلهاش انا بح"بك.
رد عليه القلب و قال: هو باين فى عي"نيه انا حاس"س بكدا و بعدين له"فته و حنا"نه و هو بيطلب بتقول كدا، و ح"بى ليه هيخ"لينا نعي"ش.
فقال العقل بقسو"ة: غب"ى و س"اذج لو فكرت ان حب"ك هيخ"ليهم يعيشوا بالعكس دا هيق"تلنا بالبط"ئ مش ممكن يزه"ق منا و يس"يبنا، هنعمل ايه، انت هتعمل ايه، و هى هتعمل ايه. تتر"مى فى الشارع و تس"يب بيت خالتها اللى هى امه و تروح لابوها اللى بيس"كر علشان تلاقى كل يوم راجل شكل فى اوضتها، انت عايز كدا يعنى.
صمت القلب و لم يجيب بشئ، اما هو فأعاد طلبه و هو يمسك يدها و قال: سيلين انا....
قالت مقاط"عه اياه: انا عايزة اروح.
نظر لها بعد"م فه"م و قال: سيلين بقولك انى...
فقالت بنبره جام"ده و هى تسحل يدها و تتحرك: انا عايزة اروح.
نظر لها بج"مود و يراقب سيرها الاعر"ج بسبب سق"طه قد"مها، اما هى فبعد ان تركت يده احست بخ"وف يتلبسها مره اخرى، ضمت نفسها بكفيها و سارت و هى تب"كى بص"مت كعادتها، و لكنها الان تر"ثى حب لم يكتمل، حقا لا تفهم حظها او قلبها. و لكنها تتال"م و بشد"ه، توق"فت فى منتصف الطريق و التف"تت للوراء تشاهده يقف ينظر لها بح"زن و وج"ع، طلبت اشاره، اشاره واحده و اما هو فلم يبخ"ل على طلب قلبها و مناجاته اياه، فكيف ير"فض طلبها و هى الامره الناه"يه به، فتح أحض"انه لها و هو يبتس"م لها بحن"ان و حرك شف"تيه و قال: بح"بك.
و اما هى فلم تنظر اى شئ طلبت اشاره و ها هى لم تسمع ما قاله و لم تفهمه و لكنها فهمت ان أحض"انه لها و مفتوحه لها متى تشاء، ارت"مت باح"ضانه بقو"ة دا"فنه نفسها بين ثنا"يا عن"قه و هو فعل المثل يش"تم عبيرها الجذ"اب.
همس بجوار اذنها و قال: بح"بك، من اول ما شيلتك على ايدى و انتى بنت يوم، اليوم دا انا اتولدت فيه ضحكت خلت قلبى ينب"ض ليكى و بقى لحياتى هدف و معنى انى عايش علشانك. انتى حب"يبتي و مل"كى و ل"يا لوح"دى و هتبقى مراتى و ام عيالى و مش عايز غيرك فى الدنيا، انتى دنيتى و عالمى كله. و مش طالب غير انك تح"نى على قل"بى المس"كين و تق"بلى انك تنورى دنيتى و تنورى قلبى بموافقتك.
ابتسمت بعش"ق و قالت: و انا كمان بحبك متبعدش عنى يا سيف، انت كل دنيتى و حياتى اي"اك و البع"د والله هم"وت فى بعدك عنى.
قال بحن"ان و هو يض"مها بقو"ة لقل"به: لو بعدت همو"ت.
فقال بضحك: ها نجيب المأذون امتى.
ابتس"مت بخ"جل و لم ترد، فامسك هاتفه و قال بجن"ون: ايوه يا بابا خلى عمى يحضر دفتره، النهارده كتب كتابى على سيلين.
نظرت له بصد"مه و قال هو بعد ان اغل"ق مع والده: اصل الصراحه مش قادر است"نى اكتر من كدا.
و كان الدنيا قد ابتسمت بوجهها، و ها هو القدر يغ"ير مجراه فالعاشق اعترف و كلل اعترافه بنجاح و ها هو قد ظ"فر بها.
ردد المأذون جملته المشهوره: بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما فى خير.
و كانها كفراشه تتر"اقص فى بساتين الزهور الخلابه تش"تم عبيرها الاخاذ بسعا"ده. كلل حبهما بالجواز و السعاده. و ظ"فرت هى بحب عمرها.
و لكن هل القدر يع"طى كل شئ؟! و ان اع"طى الا يأ"خذ شئ بالمقابل؟! سؤال ترد"د بذهنها و لكن تا"ه ص"داه وسط صخ"ب فرحتها حتى جاء ذلك اليوم الذى ح"طم كل شئ و اعاد ذلك السؤال بق"وة الى الساحه عندما.........
رواية جويريه الليث الفصل السابع 7 - بقلم مريم يوسف
رواية جويريه الليث الجزء الثاني الفصل السابع
ظل مراد ينظر بنظرات شار"ده من شرفه غرفته فى تصرف والده غير المفهوم، فهو كلما ياتوا على ذكر العمل بالمخا"برات يج"ن جنو"نه، انفعالاته لا يعلم هل هي مبالغ بها، ام ان مشاعر الابوه و الخو"ف هو من يحركها، يتذكر عندما قدم على العمل هو و عمار بدون علمهم، كان يتحجج بالسفر لكى يقوم بمهماته، اما عمار فكان يقول انه يتابع العمل بالخارج فمن حسن حظنه ان شركات السيوفى احدى الشركات العالمه فهو يمتلك فروع بكل دوله و كل هذا بفضل والده.
يتذكر اليوم الذى كش"ف فيه سر"هم الصغير كم ها"جوا و خصوصا والده عندما علم بعمل ابنه، كان بتكلم بح"ده مع الكل حتى جويريه كما فعل اليوم، يبدو انه حدث شئ لا يعلم عنه، يرا"عى خط"وره عمله فهو كما يقول والده (يضع حياته على كف عفر"يت)، لكنه معجب بمهنته و يحبها فذكاؤه و مهارته ورثها من كينج المخا"برات والده حتى استحق عن جداره لقب ابيه. لكن يبقى خو"ف والده و حالته تلك الحائل الوحيد بينه و بين فرحته.
خرج من غرفته للحديقه و كانت تلك الحسناء الصهباء تراقبه حزي"نه و متأ"لمه من حالتهم تلك، جبا"نه و هو ايضا ماذا يحدث لو اعترفوا بحبهم لكن ببقى الكبري"اء و الكرا"مه تحول حائلا بينهما، كرا"متها كفتاه لا يجب ان تفصح عن مكنو"نات قلبها قبل الرجل، و هو يبقى خو"فه من ان يكون مجرد اخ او صديق و هذا ما لن يتحمله، و لاول مره مهنته لا تكون هى العائق فى رف"ض الجواز، فهو مستعد ان يترك كل شئ و يجلس جوارها لمنتهى العمر و الزمان، لكن من اين تأتيه الشج"اعه، و من اين تأتيها الجر"أءه و التنازل. تنهدت بال"م تشعر بحاجته إليها لذا طاوعت قلبها مقرره انها ستترك له دفه تسيير الامور و ترى النتيجه.
شعر بعبيرها الذى يملأ المكان عندما تتواجد فيه، اخذ شهيق عميق يحاول جذب اكبر قدر من عبيرها و حبسه بداخل رئتيه، اكسجينه و يتنفسها يشعر بحياته بجوارها هى فقط فهى المع اسبابه لتمسكه بالحياه.
جلست بجواره و قالت بصوت هادئ: متزعلش من اونكل ليث يا مراد هو اكيد خايف عليك.
ابتسم مراد ابتسامه جانبيه لا تعرف هى أهى ابتسامه سخر"يه او ابتسامه عاديه، لم تر"هق نفسها بالتفكير و اكملت: متزع"لش نفسك ولا تاخد الموضوع بشكل شخصى، و انا اس"فه على اسلوبى معاك فوق ياريت متكس"رش بقل"ب نغم و متز"علهاش، هى بتح"ب عمار متحز"نهاش علشانى.
نظر اليها لوهله و قال بهدوء: انتى متخ"يله انى ممكن اك"سر قل"ب اختى، يبقى متعرفنيش يا حور، اختى دى اخر واحده افكر اكس"ر بخاطرها و از"علها. و مين اللى قالك انى معترض بالعكس انا مش هلاقى احسن من عمار لاختى، بس...
ترك كلامه معلق، فقالت هى بترقب و نب"ضات قلبها بدأت تزداد تتوق لسماعها من فمه و عندها سترفع رايتها باستس"لام مرحبه به بحبور، فما احلى الاستس"لام بين احض"انه، فقط تسمعها و يترك لها الباقى، قالت بترقب: بس ايه يا مراد. ختمت كلامها و هى تتلمس ذراعه بحنان تحثه للاستكمال.
نظر لها و قد ت"اه بلمعه عينيها المتل"هفه لكل كلمه ستخرج من فمه الان كانه سينطق بسر مهم و اى سر فهو سينطق بكل ما يعت"رى قل"به من مش"اعر هائ"جه، زحا"م كب"ير بداخل قل"به لا يجعله قادر على الكلام او التنفس بجوارها هى من سل"بت لب فؤاده، اغمض عينيه يحاول ايجاد كلمات مناسبه لحالته التى يفقدها بجوارها هى، قادره على اللعب بثباته ليتراقص على الحان ح"به لها، قال بش"وق و و"لع: بس غصب عنى لما جبتى سيرته غ"يرت، لانك انتى اللى وعيتى عليا، انا اللى اول حد شيلتك، غي"رت عليكى من اسم اى راجل تانى تنطقيه غصب عنى من ح"بى ليكى، ايوه بح"بك و مش بح"بك بس لا و مجن"ون بيكى كمان، فاكره و احنا صغيرين اللى بينا مكنش اخوه ولا صداقه، قلبى مكنش بيتقبلها اول نبضه كانت ليكى زى ما اخر نبضه هتبقى ليكى برضو يا حورى، انا بعش"قك يا حور.
اخيرا نطق و اعترف لم"عت عيونها بشد"ه ابتسمت بسعاده خط"فت انفاسه كعادتها و قالت: و انا بعش"قك يا مرادى، مراد الماضى و مبتغى حاضرى و مستقبلى.
جذ"بها لاحضانه و قال بتاوه مثق"ل بعش"قه: كم من ليالى اره"قتى قلبى يا حور عيونى و سار"قه لب قلبى، يا من ملكتى قلبى و ايامى و لياليا، يا ونيسه احلامي و رفيقه دربى، تقبلى تتجوزينى.
خر"جت من احض"انه و قالت و هى تقف و تر"كض تجاه غرفتها فهى ستبيت مع نغم و كذلك مارينا ايضا: كلم بابى و ردى هيوصلك معاه.
ابتسم على حركاتها و تنهد بارتياح فاخيرا فاز بقلبها الذى كان ولا زال ملكه منذ البدايه.
///////////////////////////////////////
و فى ذلك التوقيت كانت نغم تجلس فى غرفتها بعد ان استاذنت حور لتشرب المياه و مارينا نزلت لكى تدخل المر"حاض، ابتسمت بس"خريه فهى تعلم لما نزلوا، فالمياه و المرح"اض بالغرفه، تنهدت بح"زن فهن على الاقل لديهن من يسال عليهن اما ذلك الحبي"ب الغائ"ب فبعد ما حدث خرج و هى من كانت تأمل ان تكلمه، سمعت صوت خافت يأتيها من شرفتها، خرجت وجدته واقف و كانه تجسد من مخيلتها، توجهت نحوه و هى تنظر للخلف بتو"جس و قالت: انت بتعمل ايه هنا.
اما هو فقال بهدوء: احنا لسه مخلصناش كلامنا فى الشركه و لسه مخدتش رايك فى انك تتجوزينى او لا.
نظرت له بتشو"ش اذا فهو ج"اد فيما يقول و لم يكن كلاما من باب الدع"ابه، و كأنه سمع صوت تفكيرها الداخلى و الذى تقس"م انها لم تحرك شفت"يها حتى فاتاها رده و هو يقول و هو يمسك يديها: و من امتى كنت موضوع قابل انى اهزر فيه، انتى الشئ الوحيد اللى باخده بمنتهى الجديه لانك مهمه عندى، مش مهمه بس لا انتى اهم حاجة فى حياتى، انتى حياتى كلها يا نغم، و مستعد اخلى شركه ابوكى دى تف"لس ولا ان حد يبص ليكى او ير"فع عين"يه فيكى لانك ملكى و ليا و لو اطول اخ"بيكى جوا قلبى تاكدى انى مش هتردد للحظه، لانى اتمنى ان دا يحصل، اخ"بيكى جوا قلبى يا من ملكتى قلبى من نظره و ابتسامه واحده تنير ليالى الحال"كه السو"اد، فهل تقبلى ان تنيرى حياتى يا شمسى.
ابتسمت بخ"جل من كلماته و نظرت له بعيونها اللامعه و قالت بخج"ل محبب لقلبه: يعنى افهم من كدا انك بتحبنى.
قال بتأو"ه يدل على زح"ام مشا"عره: بح"بك بس، اللى حاسس بيه تجاوز الح"ب كله، رأتك فُتنت و لما فُتنت عشقت و لما عشقت جُ"ننت بك. انا مج"نون بيكى يا نغمى، فاكره و احنا صغيرين حالنا مكنش زى اى اصحاب او اطفال حالنا كان ارتبا"ط اروا"ح، روحى ارتب"طت ببكى و ارتبا"طى دا كان يبان للكل طي"ش شباب، لكن انا الوحيد اللى كنت عارف انه خالص بقيت مت"يم بيكى يا نغم، ها تتجوزينى يا نغم.
ابتسمت بخج"ل و قالت و هى تدلف لداخل غرفتها تاركه اياه ليعود من حيث اتى: كلم بابا و هيوصلك ردى معاه. تصبح على خير يا حبيبى.
نظر لاثرها بق"لب ين"بض بع"نف فهى قالت حبيبها يالله كم يريد ان يجذبها بعن"ف لاحض"انه و يع"تصرها بداخلها.
////////////////////////////////////////////
اما بالحديقه الخلفيه تجلس هى بجوار فادى الذى ابلغها برساله بضروره نزولها لانه يريد ان يراها، كانت تحلس على الارجوحه التى صنعت لها هى و نغم و حور من قبلهم و هم صغار، لمستها بحنا"ن لتلك الذكريات الجميله الماضيه، اتاها صوته الحنو"ن الذى انتز"عها من هيا"مها و هو يقول: اس"ف. ح"قك عليا مكنتش اقصد از"علك منى بس نظرتهم ليكى انتى بالذات حر"قتنى.
كان يكلمها و هو يزيح الارجوحه بهدوء يأرجحها، عادت بذاكرتها عندما كان يفعل ذلك و كانت ضحكاتها تعلو بصخ"ب لعنان السماء، ابتسمت لتلك الذكرى الجميله، اما هو فقال به"يام: تعرفى انى عارف نظرات عيونك و عاددها.
نظرت له بعيون متل"هفه للمعرفه، ابتسم بح"نان و اكمل و قال: يعنى لما انتى بتكونى هاديه عيونك بتبقى زى السما الصافيه فى نهار يوم مشمس. لما بتكونى غضب"انه عيونك بتبقى زى البحر اله"ايج و كان فى عواص"ف فى عيونك، اما لما بتبقى زعلا"نه و بتع"يطى عيونك بيقلبوا اخضر غامق زى الشجر اللى بيبقى عليها ميه المطر، اما بقى فيه نظره كنت بشوفها بس بطلت تظهرلى و دى خاصه بيا انا و هقولك عليها بس مش دلوقتى.
اما هى فكان قل"بها ينتف"ض يتمنى لو ير"تمى باح"ضان فارسها الصغير، اما هو فلم ير"حم اضط"رابها و اخذ يكمل ش"ن هجو"مه و هو يقول: من و انتى بنت شهرين شيلتك على دراعى و من ساعتها و انا واقع فى عيونك بحاول افك طلاسم نظراتك و عرفت كنت سباح ماهر و غوصت جواكى و مغامر و عديت بين اشجارك الخضرا، و من ساعتها و انا حافظك، لانك جزء من قلبى، بك"اكى بيو"جعنى و ابتسامك بترد روحى و نبضى، و عايزانى بعد كدا اكون متماسك و انا شايف الناس بتب"صلك، غ"صب عنى خ"ايف حد يفك طلاسمك و انتى ليا من ساعه ما عيونى جت على عيونك و انا كنت ش"هيدك و ش"هيد حبك، فهل تقبلى ان تردى روحى و تحيينى يا من سلبتى لب فؤادى و اغرقتنى بين محيطاتك الهوجاء. بحبك يا رينا تقبلى تتجوزينى.
ابتسمت مارينا بخج"ل ك"بير و قالت بحي"اء و هى تركض للداخل: تقدر تكلم بابا و ردى هيوصلك لما تيجى.
ابتسم على خج"لها و ذهب للشجره التى يجلس عندها عمار و مراد و جلس بجوارهم و نظروا لبعضهم و الابتسامه تزين ثغورهم فهم ترا"هنوا انهم سيعترفون لهم اليوم، علت ضحكاتهم الرجوليه بالاسفل فهم ثلاثى ج"ميل و جذ"اب بسبب علاقه الصد"اقه الفر"يده التى تجمعهم.
اما بالاعلى دخلت الفتيات و كانت على وجوههن ابتسامه بله"اء، ففالوا معا: عايزة اقولكم على حاجة.
نظروا لبعضهم فقالت حور بسعاده: طيب نقول مع بعض، و عدت لثلاثه. فعلت اصواتهن و هن يقلن بسعاده: مراد، عمار، فادى طلب ايدى.
نظروا لبعضهن بسعاده لاجل بعضهن و لاجل ذواتهن و ارت"موا باحض"ان بعضهم و هن يضح"كون بصخب و بسعاده. كانت جويريه تمر لتراهم ففرحت لسعادتهم. دخلت لغرفتها و كادت ان تغ"لق الباب لولا ليث الذى احتض"نها من الخلف دا"فنا وجهه بع"نقها و يقول باس"ف و هو يست"نشق ع"بيرها الاخ"اذ: انا اس"ف يا حبيبتي متز"عليش منى، ح"قك عليا انى اتعص"بت عليكى.
ابتسمت جويريه بحنا"ن ب"الغ و قالت: بتع"تذر منى علشان حبيت تشاركنى حز"نك، ليث لو فى مره اعتذ"رت منى علشان بتشاركنى حز"نك يبقى انت كدا شا"كك فى ح"بى ليك و لو انا زع"لت انك حبيت تبين حزن"ك معايا يبقى انا كدا مش بح"بك.
التفتت له و امسكت وجهه برقه بين يديها و اكملت بنفس نبرتها: اللى بيحب حد مستعد يشوف جوانبه الوح"شه قبل الحلوة، و اللى بنحبهم بس بنشاركهم حز"ننا قبل فرحنا لانه سهل كله يتشارك الفرح لكن الح"زن مش سهل نشاركه مع بعض. ختمت كلامها و هى تق"بل عيونه بحنان.
اما هو فكان قلبه يكاد يقفز من جحره بسبب حبها الذى يتعاظم بقلبه كالس"رطان اذى يتضخم بداخل العضو فيتلفه اما حبه لها فهو يتضخم بقلبه واه"با له حياه جديده، امسك يدها و قبلها و حم"لها تجاه السر"ير و هو يقول بحب: لو فضلت عمرى كله اشوف انا عملت ايه علشان استاهلك مش هلاقى، انتى هديه ربنا ليا اللى هفضل طول عمرى اشكره عليها و مش هتوفيكى. اما هى فدخلت لاحضانه و نامت على كلماته السحريه تلك اما هو فقبل جبهتها و سافر معها لارض احلامهم حيث هم و حبهم فقط.
//////////////////////////////////
اما عند ابانوب و مريم، فقال ابانوب بزه"ق: مش كفايه يا مريم ولا ايه.
نظرت له مريم و قالت ر"اميه بكل نصايح جويريه عر"ض الحا"ئط و قالت بح"زن مستس"لمه فهى اشت"اقت لامان أح"ضانه: مستحملتش اشوفها قريبه منك غص"ب عنى قلبى وج"عنى يا ابانوب اعمل ايه، عارفه انها حركات شباب طاي"شه انا اس"فه بس انا قلبى وج"عنى مقدرتش اشوف حد بيحاول يشاركنى مكانى و يشاركنى فيك انت مل"كى و جوزى و حضنك دا مكانى، بعدين هو انا غلط لما بدافع عن حاجة ملكى، حضنك دا وطنى و انا مش زعلانه انى كنت جندى بيدافع عن ارضه.
نظر لها بحنان و اقترب منها و قبل عيونها بحنان و قال: و حضنى مش هيبقى لغيرك يا احلى شعب سكن وطنه، انا و حضنى و حبى تحت امر اللى سكنهم و اللى اتربع عليهم و اذا انا كنت بالنسبالك وطن فانتى بالنسبه ليا هويتى اللى من غيرها هبقى مش"رد، لا انتى هتبقى موجوده من غير وطن، ولا انا هبقى من غير هويه موجود، ختم كلامه بقبله رقيقه على جبهتها و هو يحملها متجها بها للسرير اخذها بين احضانه و غطا فى نوم عميق يتمتعان بدفئ بعضهم البعض.
بعد مرور اسبوع على تلك الاحداث و خطبه كل شاب لمعشوقته، اتى ذلك اليوم المشؤ"وم الذى اتى ليقلب كل موازين اللعبه و كان القدر يعلن عن وجوده فنجد انفسنا فى فى مكان مهج"ور و مو"حش، و تحت ستار الظ"لام و فى غرفه تخلو من الاضاءه ولا ينيرها سوى ضوء ذلك القمر الساطع بالسماء الصافيه الخاليه من اى نجوم.
كانت تجلس تلك الحسناء و الدمو"ع تنذ"رف من عينيها بغزا"ره و بص"مت ض"امه جس"دها نح"وها بح"مايه و متخذه وضع الجنين و هى جالسه حيث انها ضامه ساقيها لجسدها و تحيطه بذراعيها مستنده على الحائط و واضعه عليه راسها بارها"ق، و وملامح وجهها لا تخ"لو من اثا"ر التعذ"يب و الض"رب الذى تعر"ضت له.
دخل للغرفه ذلك الكر"يه بملامح وجهه التى يظهر عليها الإج"رام، بالرغم من وسامته الغربيه، و هو يقول بسخ"ريه: يبدو ان زوجك تاخر عليك عزيزتى.
اغم"ضت جفونها بقو"ة كار"هه ضع"فها و حالها الذى اوصلها لهنا، و لكنها فتحت عيونها و قالت بسخر"يه: تبقى غبى لو فكرت انى انا نق"طه ضع"فه، و انه ممكن يجى هنا علشانى، انت لست سوى مجرد شخص واهم.
علت صوت ضحكاته المجلجله و هو يقول بخ"بث و بن"بره غا"مضه: لطالما كنتى انتى نق"طه ضع"فه عزيزتى، لطالما كانت عينيكى مركز قوى بالنسبه لى، لطالما كنتى كذلك عزيزتى نغم!!!!!
فقالت تلك الفتاه بالم: انا لست نغم اقسم انا سيلين.......
رواية جويريه الليث الفصل الثامن 8 - بقلم مريم يوسف
رواية جويريه الليث الجزء الثاني الفصل الثامن
قبل تلك الحاد"ثه بساعات، استيقظت تلك الحوريه الجميله تفتح عيونها الناعسه بسبب الضوء الذى دلف لغرفتها تنظر لمن تتوسد احضا"نه بكل براءه، ارتسمت ابتسامه حالمه على وجهها، اخيرا توج قلبها به، من رات فيه دنياها و حياتها تقبع امامها الان بتلك اللحظات، تتذكر كلماته عندما انتهى زفافهم المتواضع الذى اقتصر على سكان حارتهم فقط.
ق"بل رأسها بحنا"ن و قال: اوعدك من النهارده يا سيلين ان عمر ما الد"موع هتلاقى طريقها لعيونك ابدا، و كل الايام اللى كنتى بعيده فيها عن حض"نى، هتنس"يها لان كل ايامك هتبقى معاه، لو فى يوم ز"علتك، برضو مكانك متتخليش عنه، خلا"فاتنا كلها هتتحل فى نفس اليوم و فى اوض"تنا، بيتنا ملكنا احنا لا ملك امى ولا ملك اى حد، بيتنا ليا و ليكى و لربنا فى الاول و لح"بنا كمان و اوعدك انى هراعى ربنا فيكى و هعاملك بما يرضى الله. لانك قطعه من روحى و لو فارقتينى روحى تفارقنى و ليلى يخاصمنى. انتى اللى خط"فت ق"لبى بضحكتها، حتى و احنا صغيرين لما كنت بحمي"كى مكنتش بحمي"كى اخوه زى ما امى كانت بتقول، لان ق"لبى مكنش عجباه الكلمه دى، لانه عارفه انك مش اختى، انتى كنتى عش"ق اترمت بذرته لحد لما عمل شجره ليها جذور صعب تخرج من قل"بى، فهل كثير على قل"بى ان يس"رق ق"لبك، و الا كدا ميكونش عدل. ختم كلامه و هو يقبل رأسها بحنا"ن.
ابتسمت بحن"ان على تلك الذكرى فهو اوفى بوعده لم ترى من هو الطف و ارق منه، لم ترى للدم"وع مكان بعينيها سوى اذا كانت دم"وع من كثره الضحك، تا"ملت معالم وجهه بحنا"ن و عش"ق، فاتاها صوته الناعس و هو يقول: عايزه تتح"رشى بيا و انا نايم.
ابتسمت بخ"جل و قالت: صباح الخير.
قب"ل عيونها و قال بحب: صباح الجمال على احلى عيون شوفتها فى حياتى.
قالت بتر"قب: ها يا سيف هتروح المقابله ولا لا.
ابتسم بح"ب و قال و هو يقب"ل عينيها: و انا اقدر ارف"ض للعيون دى طلب، هروح و امرى لله.
ابتسمت بسعاده تتذكر ذلك الاعلان الذى رأته لشركه السيوفى للاعمال الهندسيه التى تعلن عن فتح باب التوظيف لمهندسين فى مجال المعمار، اغتن"مت فرصتها و اصرت عليه ان يقدم فرساله الماستر التى بحوزته تعطيه افضليه للقبول، تتذكر تذ"مره الدائم كل ما يفتح هذا الموضوع، لكنها تحج"جت بوجود فرضه للعمل فلما لا يغتن"مها و يعمل بمجال دراسته و يعيد شغفه.
رضخ لرغبتها بعد محاولاتها المستميته لرضخ فقط لاجل توس"لات دمو"عها و عقد العزم ان يفوز بتلك الفرصه بكل نزاهه لاجلها.
توجه للمرحاض انا هى فقامت لتحضر الفطار له، عاقده العزم على عمل مفاجأه له فهى علمت عنوان الشركه و قررت الذهاب اليه بعد مقابلته، فهى واثقه من فوز حبيبها بتلك الفرصه.
///////////////////////////////
اما على الجهه الاخرى، كان ليث و عمار جالسين ينهيان اعمالهم العالقه، فهم اصروا على عمل المقابله بأنفسهم، فهذا ما يميز شركتهم ان كل الموظفين قد اختيروا بناءا عليهم هم، و قد ساهم ذلك فى اعلاء اسم شركه السيوفى دوليا و عالميا، تنهد عمار يتذكر حفل خطبته الصا"خب الذى احتفل بيه عندما توج ق"لبه بمعش"وقته و وضع ص"ك ملك"يته فى اصبعها، و من وقتها و هو يغد"قها فى بحور عش"قه التى لا تج"ف، و هو لا يسلم من تقلب"اتها المزا"جيه، و اقربهم مشا"جره امس، ابتسم بسخ"ريه على السبب، فهى افتعلت مشا"جره لانه انهى لها رصيد هاتفها عندما اطال مكالمتها له، فهى ارادت ان تستفسر بصفاء نيه عن اشغال عالقه تخص الشركه، اما هو ذلك المجر"م على حد قولها استغل الوضع اس"وء استغلال و ها هو يرى عوا"قبه الان، تته"مه بالق"سوة، فمن اين لها هذا التج"بر، اكل هذا لاجل رصيد هاتف، ياللله الهمنى الصبر. (مش بتفكركم بحاجة الخ"ناقه دى😂)
رجع لوعيه عندما بدأ المتقدمين للوظيفه بالدخول، لم يروا من هو جيد حتى الان، بعد لحظات دخل شاب طويل القامه و ذا عضلات خفيفه ببشرته الخمريه و عيونه الزيتونيه و شعره الاسود المصفف بعنايه متسربلا ببذله سوداء انيقه نوعا ما، وقف عمار يسلم عليه بحبور: سيف ازيك يا راجل عاش من شافك.
ابتسم سيف بسعاده فها هو يلتقى بصديقه فى الجامعه و قال: ازيك يا عمار، واحشنى يا راجل. محدش سمع عنك حاجة بعد ما اتخرجت و مش بتسال.
فقال عمار بمشاك"سه: قال يعنى انت مقط"ع نفسك قوى فى السؤال، بعدين انا يا سيدى اتشغلت شويه و خطبت قريب و على ش جواز فمش شايف قدامى.
ابتسم سيف و قال بضحك: يااه ميبقاش ق"لبك اسو"د يا عم، عموما الف مبروك و ربنا يتتم بخير، انا بقى سبقتك و اتجوزت.
قال عمار و هو يضمه بحب اخوى: مبارك يا سيف، دا انت نزلتلى من سما شكل وشك هيبقى حلو عليا.
ابتسم سيف و هو يربت على كتف صديقه و قال: ربنا يهنيك و يسعدك يا صاحبى. اخبار باقى الشباب ايه.
قال عمار: كويسين يا حبيبي. دخل ليث الذى كان يقوم بالاطمئنان على نغم فهى ستأتى حتى تأخذ المتدرب الذى سيتم اختياره لكى تضعه تحت الاختبار.
نظر سيف لليث بتدقيق فهو به ملامح من سيلين بدرجه كبيره، و بالرغم من كبر سنه الا ان هيبته لازالت تعلن عن وجودها و بقوه، صافحه بمهنيه كبيره و بعدها اعطاه سيف ال CV، الخاص به.
فبا"غته ليث بالسؤال و قال: ايه هدفك من انك تشتغل فى شركه السيوفى، يعنى ممكن تضيف ايه للشركه.
رد عليه سيف بمهنيه بحته اعجبت ليث و قال: هدفى من انى اشتغل فى شركه زى كدا هو انى ابقى فى مكانه اعلى من مكانه حضرتك يعنى مش بعيد فى فتره قليله اكون اكبر منافس ليك فى السوق.
نظر له ليث باع"جاب و قال: طموحك حلو، و اكيد انت بادئ فى شئ ولا انت ناوى تاخد شركتى رأس مالك.
ابتسم سيف و قال: مكون نفسى بس هاخد الشركه راس مال كخبره و تعاملات، بس انا شايف حضرتك متسامح مع الفكره.
فقال ليث: علشان شايف ان فيه حافز كبير هو اللى بيخليك بتتكلم بكل الجرأ"ءه دى، ختم كلمته و هو يشير للدبله التى تتوسط اصبعه بكل ارياحيه.
نظر لها سيف و سرعان ما تذكر معش"وقته الغ"اليه ملهمته الاولى و الاخيره كم س"هر ليالى يصمم و هو يتخ"يل هيئتها التى كانت ونيسه لياليه القاس"يه و الجا"فيه.
ابتسم ليث و هو يمد يده يصافح سيف و قال: مبارك عليك يا بشمهندس سيف الوظيفه.
كاد سيف ان يرد لولا دخول الامن المه"رول و هو يقول بلها"ث: الحق يا ليث باشا الانسه نغم اتخط"فت من باب الشركه.
و عندما نطق الحارس بذلك تا"لم ق"لب سيف بش"ده و كأن سيلين هى من اختط"فت و ليس تلك نغم. افاق على صوت عمار الغا"ضب و هو يقول: و انتم كنتم فين.
هرو"لوا للاسفل و تعجب سيف من نزوله معهم لكن قلبه كان يخبره ان ينزل ليطمئن، فتحوا تسجيل الكاميرات و رأوا نغم تنزل من سياره التاكسى و بعدها اتت سياره سوداء بلا ارقام و جذبتها للداخل فجأه، سق"ط قل"ب سيف و هو يراها، فقال بص"دمه: سيلين.
نظر له عمار و قال: سيلين مين.
قال سيف بجن"ون: سيلين مراتى.
فقال عمار بغ"ضب و هو يمسك ملابسه بحد"ه: مراتك مين دى نغم خطيبتى، اما ليث فكان ينظر لتلك الفتاه و عيونه تكونت بها دم"وع تأ"بى النزول حرك يده يلامس الشاشه بهدوء و تروى و عندما تلامست انامله ملامحها وجد الدم"وع تن"زل من عيونه بغ"زاره، فقال عمار : انا هتصل بمراد فورا.
و بمجرد انتهاء جملته حتى دلفت نغم و هى تقول باعت"ذار و اس"ف: انا اس"فه جدا يا جماعه كانت فيه زحمه و مقدرتش اجى فى الميعاد.
توقفت ايدى عمار على الهاتف و رفع رأسه و هرول ناحيتها و قال بل"هفه و هو يتف"حصها: نغم حبيبتى انتى كويسه.
نظرت له بتع"جب و استغ"راب و قالت: ايوه يا عمار مالك فيه ايه.
قال عمار: انتى هر"بتى ازاى.
ردت نغم بتع"جب: ه"ربت ازاى و من ايه اصلا بقولك كنت محبو"سه فى زح"مه سير مش مخط"وفه.
و كان الجمله اعادته لوعيه و هو ينظر للشاشه و هو يقول: لو انتى هنا اومال مين اللى اتخ"طفت دى.
نظرت نغم للشاشه و رأت نفسها و هى تخط"ف، شه"قت بعن"ف و قالت لوالدها و هى تراه بتلك الحاله: بابى مين دى، دى انا.
ادارت والدها و هى تقول: اهدى يا بابى، انا اهو نغم اكيد دا فيديو متفبرك.
مس"كينه تظن ان حاله والدها بسبب ان احد اعد"اؤه بعث بذلك الفيديو لكى يقل"قه. ه"در بهم سيف بجنو"ن: سيلين مراتى فين، و ايه علاقتها بيكم و ببنتكم دى، انا عايز مراتى.
حاول ليث التماسك و توجهه اليه و قال: انا عايز اسمع كل حاجة.
فقال سيف بغض"ب: و انا مش عايز أسمع اى شىء ولا عندى استعداد اتكلم قبل ما اشوف مراتى.
وجهه ليث الكلام لعمار و قال: كلم مراد و كل العيله تيجى البيت و فورا.
و امسك يد سيف الذى انقاد خلفه فهو لا يعلم سوى ان زوجته لن يقدر ان يعيدها سوى ذلك الرجل، احس بالعج"ز لعدم قدرته على حماي"تها لكن صبرا فهو سيل"قن من سو"لت له نفسه بفعل ذلك درسا قا"سيا.
//////////////////////////////////////
تجمع الكل ببيت ليث ولا يدور بخلدهم سوى سؤال واحد و هو لما طلب ليث استدعائهم على وجهه السرعه.
دخل ليث للمنزل بجواره عمار المحتضن نغم و بجوارهم شخص غري"ب و لكنه ليس غري"ب لمراد و فادى، الذين حيوه بحبور لكنه لم يكن بحاله تسمح لمقابلتهم بلهفه او مبادلتهم لهفتهم كما فعل مع عمار ، توجه مراد لنغم بعن"ف و سحبها من بين احضان عمار راميا اياه بنظرات نار"يه مشابهه لنظرات عمار بسبب فعلته، لكن صبرا فهناك شئ يريد معرفته و بعدها يتف"رغ لذلك المراد.
فقال مراد بهدوء: خير يا بابا، و سيف بيعمل معاك ايه.
نظر له ليث و قال: انت تعرفه يا مراد.
اومأ فادى و قال: هو كان زميل عمار و احنا اتعرفنا عليه يا عمى، بس برضو هو معاك ليه.
اخذ ليث نفس عميق و نظر لمراد و قال: طبعا انت عايز تعرف ليه انا معارضك فى حكايه شغلك فى المخ"ابرات صح.
نظر له مراد و قال بقوه: ايوه يا بابا، لانى شايف ان خ"وفك مب"الغ فيه و فيه اقوى من خو"فك مخليك مرعو"ب بالشكل دا.
ابتسم ليث على ذكاء ولده و قال: زمان اول ما اتجوزت والدتك كنت شغال زيك فى المخ"ابرات، مسكنا قضيه للم"افيا الامريكيه المصريه و اللى للاسف كانت عيله والدتك من ناحيه جدك الله يرحمه متورطه فيها، انتهت القضيه دى بان تم القبض على احمد ابن عم والدتك و اتنفذ فيه حكم الاعد"ام، و علشان انا و الفريق بتاعى المكون من نارى عمتك و ابانوب و فهد و رعد و انا كان لينا اسهامات كبيرة فى القب"ض على اعضاء الما"فيا دى، كون ناحيتهم ك"ره و ح"قد و غ"ل كبير لينا لحد ما ظهر فى اللعبه زع"يم الما"فيا دمترى انطوان الملقب بالشي"طان لوسيفر، والدتك زمان لما كانت حامل فيك، كانت حامل فى تلاثه ولد و بنتين، ولد و بنت كانو بصحه كويسه اما البنت تانيه كانت احتماليه نجاتها قليله و برغم دا والدتك تمسكت بيها لابعد حد حتى و ان كانت فيها خطو"ره عليها و عليكم، لحد لما جه ميعاد الولاده و نزلتم انتم التلاته كويسين.
تو"قف لبر"هه يرا"قب معالهم و قد جذبته شهق"ات جويريه التى تحاول كت"مها لكن محاولاتها باءت بالف"شل، اخذ نفس عميق و قال: بس للاسف الطفله دى متحم"لتش و م"اتت، رضيت و قولت قضاء و قدر بس بعدها جتلى رساله انها مم"اتش و عايشه بس مع لوسيفر، و من ساعتها كنت قالب عليها الدنيا و محمل نفسى ذ"نب انى مق"درتش احم"يها منه، ذنب انى كنت عاج"ز انى اح"مى عيال و عيلتى منه، و من ساعتها بدات الح"رب يينى و بينه و بعدها بفتره جالى هديه منه و كانت جث"ه طفله صغيره عمرها سنتين و مكتوب عليها: ها هى نه"ايه من يفكر اللعب مع لوسيفر، اتمنى ان تكون هديتنا نالت اعجابك مع ح"بى عد"وك الل"دود لوسيفر ملحوظه الجث"ه ج"ثه ابنتك الوسيمه ريم.
علت صوت شه"قات جويريه التى تحولت لنح"يب، اما هو فقال بمشاعر اب عا"جز و الد"موع تنذ"رف من عيونه بغز"اره: اتكس"رت ساعتها، كسر"نى بيها، سنتين بعيده عنى و فى الاخر مي"ته، مش قادر احم"يها سنتين و هى بعيده عن ح"ضنى و مش عارف عنها حاجة، سنتين و انا بدور عليها و ملقت"هاش و يوم ما الاقيها تكون مي"ته و ياريتها مي"ته و بس لا دى كانت مش"وهه. اتح"رق قل"بى عليها و مقدر"تش اتح"مل، حاولت ابع"دكم و ابعد اللى باقى منه عن طريقه لكن انتم اصري"تهم و اشتغلتم هناك، غص"ب عنى مكنتش هتحمل خسار"تكم تانى، لحد النهارده و انا بب"كى بدل الدم"وع د"م بسبب اليوم دا، لحد النهارده و انا بتق"طع بسبب بنتى، لحد ما جه النهارده و الحارس بتاع الامن قالى بنتك اتخ"طفت، لقيت المشهد اتعاد تانى و اعن"ف من الاول. بس مش هى نغم مكناتش هى.
قال مراد بترق"ب و بانفا"س حا"ره بسبب ما سمعه للتو: اومال كانت مين.
فقال ليث بتو"هان: كانت ريم اختك.
نظروا له بص"دمه، فقال سيف بض"ياع: مراتى سيلين...........
رواية جويريه الليث الفصل التاسع 9 - بقلم مريم يوسف
رواية جويريه الليث الجزء الثاني الفصل التاسع
فقال سيف بضي"اع و ا"لم من فقد"انه لسيلين او ريم ان صح القول: سيلين مراتى
و كأن الهواء س"حب من الغرفه نظرت له جويريه و هى فى حاله ذهو"ل كل هذه المده و هى تعيش بعيده عن ابنتها و يا ترى كيف كان حالها كل تلك السنوات، كانت حالتها اصع"ب من حاله ليث فهى من خاطرت بحياه الكل لاجلها و هى من كونت علاقتها معها اولا، ظنتها مي"ته و احتسبتها عند الله الذى استرد امانته من قبل ان تتلمسها هى، و بعد كل هذا تكون حيه، كم تمنت ان تكون مزحه، تمنت ان تكون مزحه لانها لن تقوى على ذلك الال"م الذى اعتصر قلبها و روحها و احشائها، نظرت لليث تترجاه بان تكون مزحه، نظر لذلك الشاب الذى يدعى سيف و لكنه كان هائما يريد ان يستريح بين احض"انها، قانعا ذاته انه كابو"س و سيفيق يجد نفسه بين احض"انها و لكن ض"ربه القدر و بقو"ه معلنا ان ما يعيشه هو كابو"س مرع"ب تجسد فى واقعه.
لم يتوقع فى اشد كواب"يسه جمو"حا و خط"را ان يحدث له كل هذا، كيف يتحمل الحياه بعيدا عنها، لا يريد شيئا فهو كان زاهد فى ح"بها، كان ولازال كل مبتغاه هو حض"نها الدافئ الذى ينهى به يومه، كم ان قدره قا"سى لينت"زع قلبه منه. نزلت دم"وعه تباعا لا يتحمل الالا"م قل"به الشدي"ده، قاطع كل هذا صر"اخ جويريه و هى تهز ليث بق"وه و تقول: عايزة بنتى، هتهالى، حرا"م عليكم تحر"مونى منها، انا عايزة بنتى خليهم يبعدوا عن بنتى، خليهم يخدونى مكانها بس بنتى لا، ليث قولهم ياخدونى انا و يسيبوها هى، علشان خاطرى يا ليث رجعلى بنتى.
اخذت تنتح"ب بشد"ه، اما نغم، فكانت دمو"عها تنذر"ف بشد"ه من عيونها و تغ"رق وجنتها تؤأمها تتع"ذب و بعيده عنهم و بينما هى تعيش مرفهه علمت الان سبب ال"م قل"بها الذى لم تكن تتحم"له، علمت الان السبب ذلك فكان يشعر بال"م نصفه الاخر، كان عمار يراقبها يتمنى لو ياخذ ال"مها منها ليكون نصيبه هو وحده، مصد"وم من الحقائق التى علمها، و لكن حز"نه و ال"مه على حاله معشو"قته لا حدود له.
انتشل صوت هاتف ليث الجميع من فكره، نظر للهاتف و سرعان ما تسارعت الد"ماء لتض"خ بعقله و هو يرى رقم ذلك الشي"طان المق"يت، يهاتفه مكالمه فيديو فهو الان سيلعب على المكشوف، سرعان ما نظر لرعد الذى اومأ براسه ايجابا و قال لعمار: خد خطيبتك و اطلع فوق يا عمار حالا.
بالرغم من عدم معرفته لما يطلب ذلك الا انه وجدها فرصه حتى يحاول ته"دئتها بشتى الطرق فاذا استمرت بتلك الحاله يتوقع انهيا"رها و قريبا جدا. و بعد ان اطمئن ليث انه ذهب فتح المكالمه فرأى الغرفه المظ"لمه التى لا ينيرها سوى خط ضوء القمر الخافت، علت ضحكاته الخبي"ثه و هو يقول: سيد ليث ها نحن نتقابل من جديد اشت"قت اليك يا رجل حقا، كل هذه السنوات و اخبارك منقطعه عنى، لكن لا بأس فاخبار اولادك تأتينى اول باول.
ظل ليث ينظر اليه ببر"ود اتقن تص"نعه، و رد عليه بسخ"ريه و قال: اووه الشي"طان لوسيفر الاح"مق مع ان هناك مشاعر مختلفه فانا لم اشتا"ق اليك و لو لذره واحده، و اما بالنسبه لاخبار اولادى فيصلك فقط ما اريد ان يصلك اياه، عزيزى لم اتعهدك بهذا الحم"ق من قبل، فاعتقد ان ما بيننا يؤهلك لمعرفه من هو الملك بهذه اللعبه.
علت ضحكات دمترى بصخ"ب و جنو"ن و قال باستف"زاز: اووه حقا، ايعنى ذلك انك ابعثت ابنتك الوحيده هنا لزيارتى و اننى لم اخت"طفها، اووه هذا حقا لطف منك سيد ليث حقا اشعر بامتنان كبير فقد احسست انك نسيت من هو الشي"طان لوسيفر لكن يبدو ان زياره ابنتك لى تثبت عكس ذلك، لا اعلم كيف اعبر لك عن امتنانى، اوه صحيح كدت انسى ان اريك اياها لكى تطمئن انها وصلت اليا بسلام، حسنا ليس بسلام حقا لكن عليك شكرى فكان هناك اشخاص سي"ئون قد اعتدوا عليها بالضر"ب المبر"ح لكنى اقسم لك دافعت عنها بكل ما اوتيت بق"وة فهى تبقى ابنتك العزيزه سيد ليث، لولا وصولى كان من شأن ذلك ان يوصلها لاختها و انا متاكد انها كانت ستفرح عندما ترى شقيقتها التى م"اتت صغيره.
علت صوت ضحكاته المق"ززة و هو ينير تلك الغرفه المظ"لمه بازاحه الستائر حتى يدخل ضوء القمر باكمله، ليظهر جسد ضئيل مل"قى على الارض باه"مال و يخرج منه الد"ماء بغ"زاره و وجهها الملائكى الممتلئ بالكد"مات و الجر"وح، فقال دمترى و هو يمسرك شعررها بين يديه و يقرب وجهه من وجهها و هو يقول لها: هيا عزيزتى سلمى على ابيكى.
فتحت عيونها بو"هن، و نظرت للهاتف وجدت رجل واقف امام الهاتف ينظر لها بقل"ب مفط"ور و دم"وع غزي"ره تاب"ى الن"زول، نظرت له بوه"ن و قالت: بابا.
دق قلب ليث بش"ده من همسها الخافت الذى وصله محركا بداخله مشاعر كثيره و كان المعها و اهمها و اشدها حضورا و هى مشاعر ابوته، هرولت جويريه للهاتف و قالت بشه"قات متعا"ليه بسبب مشهد ابنتها: بنتى يا حبيبتي يا بنتى، عمل فيكى ايه، انا اس"فه يا حبيبتي اس"فه انى مكننش معاكى يارب كنت انا، يا حبيبتي يا بنتى، ح"قك عليا يا نور عينيا، اخذت تهذ"ى بكل هذا الكلام، فاشار ليث لمراد باخذ والدته، اطاع ابيه و هو لايزال ينظر لاخته لا يستوعب بعد ما الذى تفوه به والده قبل قليل.
تقدم سيف ناحيه ليث و ق"لبه يد"ق بسر"عه، وقف امام الهاتف و رفع عيونه لنظر لحالها، و سرعان ما و"قع قل"به و آل"مه بش"ده، ما الذى حدث لها، كدم'ات و ضر"ب مب"رح، حاول ايجاد صوته و اخرجه بعد عناء و قال بهم"س متشحر"ج بسبب غ"صه بكا"ؤه: سيلين.
نظرت له بوه"ن و على وجهها ابتسامه خا"فته متا"لمه و لكنها عاش"قه: سيف.
نزلت دمو"عه بغز"اره و هو يراها بتلك الحاله يقسم ان فى اكبر كوا"بيسه و تخيل"اته المرع"به لم يكن يتوقع ان يحدث لهما هذا، ب"كى كطفل صغير ح"رم من اهله فقال بهدوء يحاول بث الطمأنينه و الهدوء لها مع انه بامس حاجته اليه: متقلقيش يا حبيبتي انا هاجى عندك دلوقتى متقلقيش.
كاد ان يكمل حديثه فاتاه صوت لوسيفر و هو يقول بسخ"ريه: مسكين يا عزيزى، الا تعلم ان ح"بك مح"كوم عليه بالف"شل فهى فتاه مخطوبه، كم انت مسكين، لكن سأمنحك فرصه و اتمنى أن تكون حكيم لانتهازها، سأترك حبيبتك تلك هنا لمده ربع ساعه، ربع ساعه فقط و ان اتيت و اخذتها مبارك عليك يا عزيزى و لكن ان لم تأتى، ستأتيك هى و لكن مقت"وله، نظر اليها بنظرات علم مغز"اها سيف و قب"ض على يده بشد"ه و هو يسمع لوسيفر يكمل بخب"ث: او اكثر من ذلك، و ها هو العد التنازلى يبدأ، سعيد بالحديث معك سيد ليث و اعدك بتكراره من جديد.
انهى كلماته و اغلق هاتفه، اما سيف فكان كالاسد الجري"ح الذى لا يعلم ماذا يفعل، سرعان ما اخرج هاتفه و عبث به لدقائق حتى وجد علامه زرقاء تبعد عنه بحوالى ساعتين، ركض للخارج و خلفه مراد و ليث الذى ثال بصر"امه لابانوب: خليك هنا و اياك حد يطلع او يخرج من البيت.
////////////////////////////////////////
كان يقود السياره و مشهدها ينعا"د بعن"ف على مرأ عيونه بلا هواده، مما يزيد من انقب"اض يده على عجله القياده و قدمه على دواسه البنزين و يجلس بجواره والدها و اخيها على حد قولهم و الصمت ملك الاحداث لكن صوت انفاسه الحا"ده كان له راى اخر، وصل لذلك المكان و الذى كان مخزن شركه الاسيوطى، و الذى تم تش"ميعه منذ زمن، منذ ان قبض على احمد، تعجب ليث من معرفه سيف للمكان لكنه اثر الصم"ت فالوقت يمر لكنه شعر بالاطمئنان فهو راى جنو"ن ع"شقه لابنته مما جعله يستنتج انه لن يقدم على خطوه الا و كان متاكد منها مئه بالمئه.
دخل للمصنع بقل"ب مرتج"ف يدعو الله ان تكون شكو"كه صحيحه توجه بسرعه نحو تلك الغرفه الموصده و طر"قها بعن"ف، فانكس"ر الباب و دخل و وجدها ملق"اه على الارض بلا حول ولا قوه، هرول ناحيتها بسر"عه و جن"ون و هو يرفع رأسها ياخذها بين احض"انه و يلمس وجنتها بحن"ان و يفرك يدها حتى تفيق بكن بلا جدوى، قال مراد بحد"ه: فوق يا سيف و خلينا نلحقها و ناخدها للمست"شفى.
هاتف ليث بسرعه ابانوب، الذى و بالطبع اخذ الكل معه، و فى غضون دقائق كانت المش"فى جاهزة لاستقبال ريم و ينتظرها ابانوب و مريم بغرفه العم"ليات و التى اصرت ان تدخل هى لتطمئن رفيقتها بدلا ان تدخل هى، دخل الترو"لى الحامل لجسد تلك العزيزه الغا"ئبه، و بدا ابانوب اجراء العمل"يه و هو يقول بصوت قو"ى: الساعه ١٠ مساء بدأت العمل"يه.
اما هو فكان يقف على باب الع"مليه بقل"ب مفت"ور و حزي"ن، مشهدها لا يف"ارق عيونه رؤيته لها و هى ملقا"ه على الارض و حالها يحاكى حال الامو"ات قت"ل قل"به و رو"حه، هو من عاش على ح"بها و يستنشق عبيرها كالاكسجين فى غضون ثوانى قصيره تؤ"خذ عنو"ه من بين اضل"عه أخذه معها قل"به و رو"حه و انفا"سه و نبض"اته التى تتغنى باسمها، كم ان حياته لا وجود لها بدونها، يقسم ان يجعله يد"فع ثم"ن فعل"ته غاليا لكن ليطمئن على قلبه اولا، يطمئن على حياته و يأخذ حياه ذلك الشيط"ان بيديه.
بعد مرور ساعات لم يخرج به سوى الممرضات لكى ياخذوا اكياس د"م لها من المشفى، حتى يعوضوا دم"ائها التى هدرت بتلك الحر"ب التى لا تعلم لما هى بها من الاساس الا يكفيها حر"بها هى حتى تشارك بح"رب اخرى، لا تعلم اي منهم هى خاصتها، ولا تريد ان تعلم، فهى تعلم شئ واحد انها متع"به و للغايه.
بعد مرور ٥ ساعات خرج ابانوب و بجواره مريم بوجهه مكف"هر، هر"ول اليه ليث و سيف، فقال ليث بله"فه و خو"ف من وجه صديقه: خير يا ابانوب طمنى.
نظر ابانوب با"شفاق لهم و قال بتع"ب بادئ على وجهه و على صوته و هو ينظر لسيف الذى س"قط ق"لبه بسبب كلمات ابانوب التى كانت: .......…
رواية جويريه الليث الفصل العاشر 10 - بقلم مريم يوسف
رواية جويريه الليث الجزء الثاني الفصل العاشر
خرج ابانوب من غرف العم"ليات بوج"هه مك"فهر من الت"عب، توجه ناحيته ليث و سيف بله"فه و قال ليث بترق"ب: خير يا ابانوب طمنى.
نظر له ابانوب بح"زن و تع"ب و قال: للاس"ف حصلها نزي"ف فى الر"حم و رح"مها اتش"ال بسبب وجود س"م ق"وى جدا فى جسمها اتركز فى الرح"م و اد"ى لنزي"ف، فقررنا نش"يله حر"صا على حيات"ها.
صد"م ليث و لم يقدر على التف"وه باى شئ، فقال سيف بلهف"ه: المهم هى كويسه.
ص"دم ابانوب و ليث من تماسكه و لم يكن هم فقط بل ص"دم الجميع ايضا، ربتت مريم على كتفه مع ابتسامه رسمت على شفتيها و قالت: هى كويسه متقل"قش بس هى شويه كدما"ت و جر"وح هتروح مع الوقت، و المهم العامل النفسى بتاعها يكون كويس لان الخبر هيبقى صد"مه ليها، فلازم تكون قو"ى كدا علشان تتخط"وا الموضوع دا، ربنا يخليكم لبعض. انهت جملتها و الدم"وع تنذ"رف من مقلت"يها اشف"اقا على حالته.
يت"صنع و ج"ليا جدا من اهتز"از حسده يتص"نع الق"وه و هو يب"تغى الانك"سار و الب"كاء بين احض"انها بقو"ه، لكن سيبقى صام"دا لأجلها، فان كان سيستند عليها فبمن هى سوف تستند عليه ان يكون قويا، بالرغم من انهيا"ره الداخلى الا انه يتمنى لو ياخذ انهيا"رها كله و يبقى نص"يبه.
نظر له ابانوب باشفا"ق فها هو الزمن يعيد نفسه اخذا من حظه و معطيا اياه و اكثر لذلك الشاب، نظر لمريم يعلم انها تتا"لم فمعا"ناتها تتجلى الان امام عيونها مره اخرى، يعلم ان حاله مريم و حاله تلك المسك"ينه لا تقا"رن، و لكن الم يكن حر"مانهم واحد؟!
انتش"له صوت سيف من افكاره و قال: ممكن ادخل اشوفها.
نظر له ابانوب و رأى التر"جي يش"ع من عيونه، اومأ برأسه بهدوء و اخذه لغرفه التعقيم و بعدها دلف لسيلين، فهى سيلين بالنسبه له لا يعلم من هى ريم، حتى و ان كانت شخص واحد فهى ستبقى بالنسبه له سيلين، و لعل هذا يميزه عن البقيه، توجه ناحيه الفراش يرى تلك المحاليل و الاسلاك التى تجعلها تتشب"ث بالح"ياه، و هو يعلم ان حبه لها هو من يجعلها تتش"بث بها فلما تلك السلوك التى تض"ايقها.
جلس حوارها و امسك يدها بحن"ان بال"غ و قربها لشف"تيه يلث"مها بب"طء، و عندما لامست يدها اعلنت دمو"عه العص"يان و بدا بكا"ؤه المشح"ون بآ"هات تقط"ع ن"ياط قل"ب كل من يسمعها، اخذ يب"كى لفتره لا يعلم عددها، لا يعلم لما، هل بسبب حالتها، ام بسبب حر"مانها من كونها ام، ام من حر"مانه لكونه اب مع ان ذلك لا يفرق معه لا يهمه سوى ان تكون بجواره فهى ابنته، لا يريد لاى شئ ان يشاركها به، لا يعلم أيب"كى لفكره فق"دها، او يب"كى لخو"فها و هى بعيده عنه، او للحقائق التى و من شئنها ان تغير الكثير و الكثير بقصتهم، او لطفولتها البائ"سه التى لم تكن لها، او يب"كى عليهم جميعاً، لكن يعرف شئ واحد و هو وميض الانت"قام الذى التمع بعيونه لكل من س"ولت له نفسه بالتع"دى او الاقتر"اب منها.
قبل جبه"تنا بح"نان و خرج فهو وعد ابانوب بانه لن يطيل زيارته خو"فا عليها و على صحتها، خرج و ليس على وجهه اى ملامح يستشف منها الناظر مكنونات روحه و قلبه، و للعلم لا يوجد سوى الفراغ فكل مكنوناته بالداخل مستلقيه على الفراش لا حول لها ولا قوه، لم يك"ذب عندما قال انها عالمه و بد"ونها يعيش بفر"اغ و ها هو يجرب حكمه و يختبر صدقه الذى كان صحيحا بنسبه ١٠٠ بال ١٠٠.
توجه له ليث و قال: عايز اعرف انت مين و ايه حكايتك مع بنتى بالضبط.
ابتسم بس"خريه و قال: بنتك مره واحده، عموما انا سيف محمود حسنى، زوج سيلين و ابن خالتها.
اقتربت منه جويريه بله"فه و قالت: ابن خالتها، يبقى اكيد تعرف حاجة عن طفولتها، قولى يا ابنى اخبارها ايه طمن قلبى عليها الله يخليك.
نظر لها باشف"اق و امسك يدها و قال بهدوء: اهدى حضرتك انا مش هقدر اقول حاجة يفضل انتم تسمعوا منها كل حاجة، لان الحكايه تتسمع من اللى عاشها مش من اللى كان قاعد على كرسى المتفرج.
تحرك سيف و قال لمراد و عمار اللذان كانا يراقبان الوضع بعيون متفح"صه: عايز مساعدتكم.
فقال مراد بترق"ب: عايزها ليه، ناوى على ايه.
قال سيف بغمو"ض: ناوى اعرف الطرف التانى من الحقيقه، عايز اعرف ايه اللى وصل ريم ليث السيوفى لسيلين محسن حسان.
فتساءل عمار و قال: طب ما تروح لبيت والدها و تساله.
نظر له سيف و هو يقول كاشفا بعض من الحقيقه: لان اولا ابوها فى الس"جن، و ثانيا انتم اللى هتج"بروه يتكلم ولا ايه يا سياده المقدم.
فقال ليث بحز"م: انا جاى معاكم. لم يقول سيف اى شئ، فقط تحرك من مكانه، تاركا اياهم يتحركون خلفه بآلي"ه شديده و ليث نظر لابانوب و رعد و فهد بنظرات علموا مخز"اها جيدا و بعدها توجه خلفهم.
//////////////////////////////////
فى زنزان"ه الح"بس الانفرا"دى يجلس ذلك الكر"يه المدعو محسن والد سيلين او ريم ان صح القول، و هو يتذكر سبب دخوله هنا لان عسكرى الح"بس عثر على مواد مخ"دره و مو"س بحوزته فكان عقابه الح"بس الانفر"ادى بعد ان اخذ تحيته منهم، جلس يتذكر سبب دخوله و هى تلك الفتاه المق"ززه التى وجدت فى حياته، و بسبب ذلك اليوم و كل ايام حياته اصبحت مظ"لمه.
قاطعه فتح الباب من الاسترسال فى ذكرياته دخول العسكرى و هو يقول بخ"شونه: قدامى جيالك زياره.
تعج"ب محسن بشده، زياره و منذ متى و احد يزوره او ان صح القول هو ليس له احد يزوره، حتى تلك المق"ززه التى هى سبب حب"سه لا تأتى، و ان اتت كان الان يز"ف برداء الاع"دام الاحمر بعد ان يزه"ق روحها، دلف لغرفه الزياره برفقه العسكرى الذى ادى تحيته العسكريه ثم رحل.
رفع محسن نظره وجد سيف يجلس بجواره رجل اربعينى و شابين اخرين، قال بسخر"يه: الله الظاهر العا"شق الوله"ان اضطر يتناز"ل و يجي يزورنى.
ابتسم سيف بس"خريه: باين عليك مش متابع يا حمايا العزيز، اصل انا اتجوزت سيلين، عازرك فانك متعرفش اصل هتعرف منين و انت مر"مى هنا.
فقال بغض"ب و حد"ه: بنت ال****، هتوقع ايه من***زيها.
فهدر به مراد بغض"ب و قال: اتكلم بادب لاحسن تشوف ايام اس"ود من حياتك، هتشوف ج"حيم عمرك ما كنت تتخيل تشوفه، ج"حيم هيغ"لب نا"ر الاخ"ره.
ابتلع محسن ري"قه، فقال سيف و قال: لو مش فاكر دخلت الس"جن دا ليه افكرك، اللى بتشت"مها دى اشرف منك و من عشره زيك، بس هو المشكله ان القدر مكنش فى حالفها مش اكتر، ختم كلامه و هو يرمق ليث بطرف عينيه.
فقال سيف بوضوح: قول الحقيقه يا محسن سيلين دى بنت مين، و متلفش و تدور لان باين الفرق بين دمها و دمك و بين طباعها و طباعك، فقول الحقيقه افضلك، و تعرف مين اللى قاعد جنبى دا.
فقال ليث بتر"قب و هو يتفحص ملامح محسن المتغ"يره من الصد"مه للك"ره: انا ليث السيوفى والد ريم او سيلين اللى بتقول انها بنتك.
فقال محسن بكر"ه: انت بقى اللى قت"لت ابنى.
نظر له ليث بصد"مه اما سيف فكان ينظر بقيه الحديث و يرى ايلام سينتهى به الأمر.
اكمل محسن بح"قد: ايوه انت اللى قت"لت ابنى و حر"قت قلبى عليه، و انا حر"قت قلبك على بنتك و خدتها بعيد عنك.
فقال سيف: قول الحقيقه يا محسن و بلاش الغازك دى.
فقال محسن: زمان من ٢٢ سنه كانت مراتى حامل فى ولد، و حه اليوم اللى هتولد فيه و كانت كل المستش"فيات مليانه الا مس"تشفى واحد باوضه واحده، روحت بيها علشان انقذ مراتى لان حالتها كانت صعبه، و فجأة بعد ما كانت اوضه مراتى بقيت اوضه لملك حد تانى، سالت و عرفت انها بقيت لمرات صاحب المست"شفى و التعامل دا تم من الممرضين و محدش بلغ بحاله مراتى، و ابنى اتولد مي"ت بعد ما رئته شربت ميه زى ما الممرضه قالت، الدم غ"لى فى عرو"قى و دفعت رش"وه للممرض اللى فو"جئت انه خا"ن صاحب المست"شفى و قرر يعمل كدا فى صاحب رزقه بس فرحت، بس بعدها لقيت انه جايبلى بنت.
قولتله ازاى انا المفروض احيب ولد، قالى بس جنس الجنين كان بنت مش ولد و مش هينفع ابدلك الجنين والا كدا هيتلاحظ الفرق، سمعت انه كان ابنى بنت و اتجننت روحت لمراتى و اكتشفت انها كانت متفقه مع الدكتوره لانى عارفه انى هق"تل الطفل لو عرفت انها بنت فقررت تحافظ عليه بانها تخد"عنى، مشوفتش قدلمى و كنت علطول اصبحها بعل"قه و امسيها بع"لقه و خليتها تد"من مخد"رات علشان تم"وت بسبب جر"عه زياده و اكون انا بعيد عن انى اق"تلها، امت بقى ست الحسن بنتك، فكنت بكر"ها و كل ما اشوفها افتكر اللى حصل، مكنش نصيبها يختلف عن نصيب مراتى و بالعكس زاد.
و بعدها نظر لسيف الذى كان يقبض على كفه بش"ده و قال: لحد لما رجعت مره انت و صاحبى سك"رانين فعرضت عليه يتس"لى شويه و هو وافق بس بنت ال**** صو"تت و ل"مت الناس بحد لما جيت و ادينى اهو مر"مى هنا، بس تعرف مش ند"مان على اللى حصل لانها حر"متنى من ابنى و انا ح"رمتك من بنتك.
توجه له مراد بع"نف و اخذ يل"كمه بق"سوه و قال: بقى اختى تعمل فيها كدا يا***** والله لاكون مط"لع رو"حك فى ايديا.
و انهال عليه باللكم"ات و الض"رب الم"برح و عمار يحاول جذبه من تحت يديه، اما سيف فظل ينظر له بغ"ل و ح"قد. و اخيرا نجخ عمار فى ابعاد مراد عنه و الذى بص"ق عليه و رمقه باحتقا"ر و خرج من الغرفه و تبعه عمار، أما ليث فاستقام و توجه لمحسن الحاثى وسط دماؤ"ه، و قال بنبره مليئه بالغ"ل و الكر"ه: معلش اصل ابنى متحملش اللى عمله فى اخته و لولا انه ش"فى غ"ليلى منك كان زمانى مكمل عليك و باع"تك لربك بس انا هسيبك كدا.
خرج ليث بعد ان ركله بعن"ف فى معد"ته، تقدم سيف و خرج من المكتب بدون ان يقول اى شئ، و بمجرد خروجه كان هاتف ليث يعلن ان مكالمه اتيه من ابانوب، فتح بق"لب مض"طرب و قال: ايه يا ابانوب ريم كويسه.
فقال ابانوب: ريم فاقت يا ليث و طالبه تشوف سيف جوزها.
فقال ليث بلهف"ه: حاضر يا ابانوب جايين.
اما سيف فمنذ ان سمع الاسم و هو هر"ول للخارج يس"ابق الري"ح متو"جهه لمعش"وقته و كأن الحياه قد ردت بخلاياه مره اخرى.
و بعد دقائق دخل سيف لغرفه سيلين و ار"تمى باحض"انها و اخذ يتف"حص وج"هها بع"شق اما هى فكانت تبادله لهفته بابتسامه مشرقه، فقال بصوت مختنق بالبك"اء: سيلين حبيبتي انتى كويسه.
ابتسمت بو"هن و لكنها قالت بح"ب و له"فه للهف"ته: كويسه يا حبيبى و بخير متقلقش. الحمد لله جت سليمه و كويس ان نغم بخير.
نظر لنغم و لجهه عائلتها ايعقل انهم حدثوها بالحقيقه، لكن انتشل بقيه حديثها من افكاره حين قالت: تصور انها شبهى بالشكل دا تحس اننا تؤام. ارت"ج قلبه و نظر نحوها باض"طراب. اما هى فكانت تنظر له بحما"س طفو"لى من اكتشافها المهم الذى توصلت له.
ابتلع سيف ري"قه، اما هى فاكملت عندما رأت ليث و مراد و عمار يدخلون بهدوء للغرفه: مين دول يا سيف هما دول اصحابك، بس لا هما مش اصحابك، هما دول اللى انت كنت مقدم عندهم على شغل صح.
اومأ برأسه بخ"فوت انا هى فش"هقت و قالت: طيب مش تقولى و بعدين ليه خليتهم يع"ذبوا نفسهم و يجيوا انا بجد كويسه و مفيش حاجة هى حادث"ه بسيطه و كويس ان نغم هانم بخير.
وجههت كلامها لليث و هى تقول ببسمه بشوشه: مكنش فيه داعى لوجود حضراتكم، انا بخير، و اتمنى تكونوا قبلتم سيف هو مهندس شاكر و متميز مش علشان جوزى لكن دى الحقيقه، و حمد لله على سلامه بنت حضرتك.
اما ليث و جويريه فكان قلبهم يتمز"ق لرؤيه ابنتهم الاخرى بهذه الحاله، و خصوصا ليث، تتر"جاه لان يتصرف فى ملكها فى ماله كله لها، عالمه كله لها، تعتذ"ر منه انها عذ"بته و عطلته و هو من على اتم استعداد ان يجعل العالم كله يقف على ساق واحده لاجل فقط ابتسامتها التى هز"ت قلبه تلك.
امسك سيف يدها و هو يقول بتر"وى: هما مش بس مديرين شغلى يا سيلين.
نظرت سيلين له بتعجب و نظراتها تتوزع بالتساوى ناحيته و ناحيه ليث الذى تحس بانجذاب غريب تجاهه هو و ذلك الشاب الذى يقف بجواره و يشبه و تلك الفتاه التى تشبهها اذا لم تكن هى فهى ظنت انها تجلس امام مراه فى بادئ الامر لولا ملابسهم المختلفه و وجهها الخالى من الكدمات لكانت اقسمت انها مرأه و هذا انعكاسها. فقالت بتعجب: اومال مين كمان يا سيف.
ابت"لع سيف ري"قه و قال بهد"وء و تر"وى: دول اهلك كمان يا سيلين.
فقالت سيلين بتع"جب و صد"مه: اهلى، اهلى ازاى يا سيف، ما انت عارف اهلى كويس ماما احسان خالتك الله ير"حمها و مح...، توقف اسمه بحلقها و لم تقدر على تكملته.
اومأ برأسه ناف"يا و هو يقول: دول مش اهلك يا سيلين، اقصد ريم، دول مش اهلك، دول هما اهلك الحقيقيين.
ظلت تنظر له باند"هاش اما هو فقد بدأ يقص عليها ما حدث، اما هى فكانت تتلقى كل شئ بوجهه جا"مد بعكس المشا"عل التى تش"تعل بداخلها، انهى سيف حديثه ففتحت هى فمها و قالت:………