«شوق»
اخذت المجسم وهي تنزل بخطوات هادئه غير مسموعه تحاول تعرف من القادم خصوصاً انه دب بقلبها الخوف لما تذكرت انها ماقفلت الباب مثل عادتها .،
توسطت المنزل باستنكار وماشافت اي حد ابداً وللحظه ظنت انها تتوهم لولا انه وصلها صوت عبث في المطبخ
رفعت المكنسه الي كانت بجانبها وهي تمشى بخطوات بطيئة محاوله للمعرفه دخلت المطبخ وكان امامها قفى رجل واقف ومعطيها قفاه والظلام محتل في المكان .،
رفعت المكنسه وهي تصرخ وقبل ان تضربه بكل ماوتيت من قوة جاءها صوته وهو يركض خوف منها : شوق شوق تراني متعب !
نزلت يدها وهي مستغربه ويعتليها الدهشة من شكله وطريقة دخوله : متعب ! علامك كذا !
تركت المكنسه وهي تتقدم للانوار تشغلها وتعود له لتندهش بزياده من شكله المبهذل وهلاك ملامحه وهزل جسده والسواد يحيط بعيناه كان مُتعب بمعنى الكلمه هلكان وجداً .،
تقدمت له بخوف وهي ترفع يدها لتحاوط وجهه وتتسأل بخوف من حالته الي اقلقتها : ياروح اختك ؟ علامها حالتك كذا ؟
كان اكثر شيء محتاجه حد يسأله هسؤال فكيف لو جاء من البنت الي ربته وكانت امه قبل ماتكون اخته !
حنى رأسه لها وهو يحتضنها ويبتسم محاول ليطمنها
هي طبيبه وفاهمه لأجل ذا ما كان صعب عليها تلاحظ ان التعب بوجهه هو من سوء تغدية وقلة نوم .،
تنهدت وهي تأجل عتابها لان وضعه مايساعد وتقدمت مبتعده عنه وبابتسامة : حبيب خيتو شو مشتهي عشاء ؟
رفع جسده وهو يجلس فوق الطاوله ويهمس : الي متوفر
كان يتأملها وهي تضع له المعلبات وتجهزها ويبتسم بامتنان طالما كره ابوه وكره كل شيء له علاقه ببوه الا اخته فهو يشكر ابوه ويشوف ان الشيء الوحيده الي يحمد ابوه عليه هو انه اعطاه اخت صحيح انها من ام ثانيه الا انها كانت له الام والاخت والملجئ مايقدر ينسى كيف تعبت لاجله وكيف انه كان له مكان بين كل الاطفال بس لان اخته شوق ! كان مميز بين الكل ومحظوظ لانها اخته تعبت ودرست وانفقت لاجله !
وليته جزاها ماشافت منه غير الشقى حتى بعد ماكبر!
هذا الي دار بعقله وهو يناظر لها ويفكر بكمية الديون الي دخلها وهو صاحب عمر العشرين فقط كيف ان ممكن تضيع اخته بسبب ضياعه !
«لهيب»
نظراته ضايعه ومشتته ولا هو قادر يستوعب الي قاعد يحصل له هذا رابع مجسم يرميه ليتكسر لاجزاء حول الغرفه والسبب الوحيد هو انه كل مايمسك فخار ويبدأ بنحت عليه مايقدر ينحت الا فتاة راقصه !
يشعر انه انجن واستولت عليه بلاد مايعرفها وبحر يجهل قاعه .،
فتح ازرار جاكيته وهو يشعر انه مكتوم ومخنوق
استلقى على الكنبه وهو يرفع الفخار وكيف انه يشبه فتاة راقصة وكنه يتأملها ويسمع رنين الخلخال في اذانيه ورغم انه كان بعيد عنها الا انه ماسمع شيء الا قلبه وخلخالها !
تأمل الغرفه والفخارات الموزعه في كل مكان
كانت الغرفه ذي لها بابين باب يوصل لجناحه الخاص فيه وباب ثاني يدخله لمكتبه الي يوصل الى الجناح الخاص بثلاثي .،
وقف وهو يتجهه للمغسله الصغيره يغسل يده الملطخه بطين ويرتب جاكيته وبعثرات شعره ورغم تشتيته وضياعه وحيرته الا انه قدر يخفيها كلها ويطلع من الباب الموصل للمكتبه متجهه الى الجناح المشترك بينهم .،
-
وقف بستغراب وهو يرى الظلام مجتمع في الارجاء وعرف ان كل واحد بجناحه تنهد وهو يستلقى ويتأمل اللوحه المعلقه المكتوب عليها قوانينهم
وضع تركيزه على القانون الاخير وكانه يحاول استيعابه للخروج من حالته هذي الي ماحبها ولا بيحبها
هو الي انحنو بخصرهم امامه سيدات بكل الالوان
هو الي ركض خلفه الشقراء والسمراء والبيضاء
ولا هزوا له شعره ولا حركوا نسمه !
كيف قدرت فتاة واحدة ان تزلزل كيانه بطريقة ذي !
كيف قدرت تلعب باوتار قلبه وترقص عليها !
ورغم انه يهمس انه كل هذا نزوه مر بها وراح تمر الا انه قلبه رفض يسمع لهمسه والواضح ان النسمه ذي بتقتله لا محاله !
«شهم»
لا صوت حوله سوا صوت الة القهوة الي احياء المكان باكمله كان مهووس بتفاصيل لأجل ذا كانت صالة جناحه تتميز بتناسقها واختلاط اللون البُني مع الابيض والهدوء المسيطر على ارجاء المكان كانت الصاله معاكسه للغرفه الي تحتوي على اجهزته والحواسيب وكل الاجهزه الي ممكن تخطر على بال الانسان .،
مركب الته الخاص الي كانت من احداث الآلات بعد ان القى امره عليها بان تشغل احدى الموسيقى التي تهواها روحه .،
اخذ كوب قهوته وهو يتجه للكنب البُني المشابهه للون بنطلونه على عكس بلوزته البيضاء مفتوحه الازرار العلويه هادئ جداً مثل ملامحه الهادئة المريحه للعين وابتسامته المليئة بطمأنينة ماكانه بيوم انكسر مجاديفه ولوا ذراعه بحب عمره الي مُحال ينساه او يتناساه حتى.،
قطع خلوته وسهوته طرقات الباب بطريقة نغمه معروفه وجداً محد يقدر يطرق الباب بطريقة العابثه ذي الا
«وليد» هو الوحيد الي راح يجي له اصلاً لان لهيب نادراً مايدخل اجنحتهم وان بغى شيء يطلب منهم يجون هم
وقف وهو يفتحه ليدخل ذاك الجسد الضخم المشابهه لجسد لهيب في عرض مناكبه وتضاريس عضلاته حتى شهم كان مثلهم ولكنه لا يحمل نفس ملامح الغضب الي يحملنها كان هادئ وبشوش عكسهم .،
دخل وليد ويده مليئة بالاكياس الي كانت تحتوي على شبسات ومشروبات غازيه وكل الاشياء المستلذه للنفس
ومثل عادة وليد كان عاشق للافلام والمسلسلات ولا يمر مسلسله او فلم الا وعنده خبر بانتاجه هذا غير حفظه ومعرفته بثلاث ارباع الممثلين والممثلات وعلى اطلاع دائم بجديدهم ومواكب لكل اخبار هوليوود.،
نطق وهو يضع الاكياس حوله : جيب الجهاز قبل لا يبدأ المسلسل
همس شهم الي كان متعود على قدوم وليد بذا الوقت والي مافهمه ليه مايحب يتابع الا بجناحي ؟ رغم كبر جناحه وعرضه وجماله ؟ : انا مارتاح منك ؟ بكل مكان طالع لي ؟ يابن الناس تراك ابلشتني بجياتك .
رفع الاكياس وهو يرتب اغراضه ولا هو مهتم بشهم : والله لو يبدأ ولسى ماشفته هالليله ماعديها على خير
اطلق تنهيدته وهو يرمي عليه بالجهاز ويتأمله كيف يفتحه ويندمج بسهوله واريحيه كان صوت التلفاز عالي وجداً وهذا الشيء الي يكره شهم وحتى لو طلب منه يخفضه عارف عناد وليد وكيف بيزيده .،
جلس بجانبه يرتشف من قهوته محاول للاندماج مع المسلسل رغم انه مايهتم لها لكنه عارف ان وليد مايحب يجلس لوحده علشان كذا يجي عنده .،
التفت على تساؤل وليد الي خله يرجع لعقله ويستوعب انه مختفي : شفت لهيب اليوم ؟
رفع جسده من على الكنبه وكانه تذكر ان ذاك النار مختفي له ايام ولا له حسّ : لا والله ماشفته
التفت له وليد رغم انه مايتكلم وقت متابعته بس دام الموضوع لهيب فهو مهم مافي شيء اهم من لهيب : من الصبح وانا اتصل عليه ولا يرد اعرف انها من طباع لهيب يقفل جواله ويختفي بس عادته يطمني لو على الاقل يفتح الرساله لكنه لا فتح ولا رد
استنكر شهم غيبت لهيب هذي الي حيرته : والله لهيب من اخر لقاء وهو مو على اطباعه تعرفه يحب يتولى اموره بنفسه لكنه مقلقني والله
سكت بهدوء وسرعان مالتفت لوليد وكانه يتذكر شيء نسي يقوله : علمتك بحفل التتويج ؟
اعتلت ملامح وليد الجهل وهو يشير برأسه برفض ليقابله شهم وهو يسّرد له قصة هذا الحفل وهو يرى ملامح وليد تتحول من الجهل الى الصدمه وحتى اتسعت ابتسامته وكانهم لقيوا علاج ذاك اللهيب .،
احياء صوت عصافير الصباح المكان وكل منهم اتجه لشغل وحياته .،
«صابرين»
دخلت المستشفى تتأمل المرضى والممرضين والدكاترة وتبحث بنظرها عن صاحبة عمرها شوق
كانت معروفه للمكان والكل يعرف انها صاحبة شوق
التفتت على ندأ لصوت رجولي تذكره الي نطق بتساؤل : صابرين ؟
ناظرت له تحاول تتذكر اسمه لكنها نسيته وبحيرة قالت ويدها على رأسها : ايوة ، يا؟
اتسع مبسمه : دكتور جهاد
ابتسمت وبهدوء يبان فيها رزتها وثباتها : اهلاً ، امُر ؟
حرك يدينه ببعثره في سماعته الطبيه وهو يتكلم بربكه : الحقيقة كنت بسألك ، من غير اي تفكير نطق وربكته تزداد : وش اللون المفضل لشوق ؟
سكتت ولا تجهل صدمتها الا انها تذكرت حكيّ شوق عنه وكيف انها يضايقها وبتفكير همست وهي تحاول تتذكر اكثر لون تكره شوق لكنها ماتذكرت ان شوق تكره لون !
لآجل ذا نطقت وهي تظن انه لون مكروه : اعتقد الاخضر
اتسع مبسم جهاد وكانه اخيراً لقى جواب حيرته وهمس لها قبل ان ينصرف : شكراً
ضحكت وهي تتأمل قفاه مغادر وتهمس : عالم مب صاحية !
«شوق»
تجرب اخر مبخره شرتها اثر نصايح عديده في المكتب
ليملأ المكان بدخان ذو رائحة زكية مختلطه بالعود
ابتسمت وهي تمرره بكل الارجاء وحبها للبخور يزداد يوم بعد يوم قطع روقانها دخول صابرين بعجلة وسرعان ماردفت بسّعال بصوت عالي وهي تحاول ان تتكلم : كتمتي خلق الله بهدخان اجل في دكتوره تبخر بالمستشفى ؟ ياعزتي للمرضى يلاقونها من مرضهم ولا منك ؟
تراكمت ابتساماتها لتخرج منها ضحكة شجيّه مميزه بها : والله قلبي يحب هالروائح كيف نلوم هالقلب ؟
جلست وهي تحرك بيدها في وجهه تبعد البخور : مو معذبنا الا هالقلب الله يحطه بيدين واحد يعلمك كيف تحبي صح يش
وقبل ان تكمل دعوتها رمتها شوق باحدى الملفات وهي اكثر ماتكره الحُب وسوالفه : فال الله ولا فالك وش هذي الدعاوي ؟ القاها من جدتي وخطابها والا منك ومن دعاويك ؟
رفعت رجلها اليمنى فوق اليسرى وهي تزيح بيدها غطاها لينكشف شعرها القصير الى عنقها داكن السواد ناعم الملمس وتبدأ ببعثرته بطريقة جذابه تتناسب مع ملامحها الجامعه بين الحاده والجاذبية وكان من شكلها مستحيل تعرف انها محققه وفين ؟ في الجرائم ! :والله عاد جدة فاطمة صادقة مليّنه يقلبي خاطرنا بننوته حلوة مثلك وتناديني خالتو صبو والله بأكلها
كشرت بوجهه وهي تمشي للمكتب : صبو برأسك الي ماني بقايله شغاله خطابه تحت رأسي ليتك تلتفتي على نفسك وتدوري لك عريس بدل ماتزعجني كل يوم جايه عندي وكان مكتبي غرفه نومك !
وهنا بدأت صابرين تتحدث بطريقة لطيفه تشبهها وهي تغير نبرة صوتها عناد بشوق : والله ياحبيبتي انا وحده مشغوله مب فاضيه لهم رجال واولاد يدوب افضى امشط شعراتي !
حركت رأسها وهي تقلدها بحركاتها ونطقها : افضى امشط شعراتي ! من طول شعراتك بس
اذا ماعلمت جدتي ومن بكرا ان شاء الله نستقبل الخُطاب
فزت صابرين من مكانها وهي تلتفت لها وبجدية : لا شوق تكفين كرهت الرجال من الي عندي بشغل ماغير اوامر وصياح وكل واحد عصبي اكثر من الثاني وبعدين لو تكلمتي بروح اعلم جهاد ان لونك المفضل الاحمر مب الاخضر .
كانت بترد عليها وتوضح لها ان الي بشغل عصبيتهم بسبب شغلهم لكن هم مختلفين بتعامل لكنها سكتت بصدمه بعد ذكر اسم جهاد وبدأت تسألها وتسمع منها الجواب الي عكر مزاجها وضايقها زياده وطالت سواليفهم.،
«أريام»
بين كتبها التي تهواها وتعيش معها مبعثره امامها ومثل ماتقول دائماً "بعثرات الكتب أجمل فوضى"
عاشقه للكتب وبشدة وتهوى رائحة الاوراق وتلطخات الحبر وقصايد الشعر والنثر والادب واللغة بشكل عام
وكل كتاب لها معه قصه ورواية وعالم تعيشه
كانت ترى بين الصفحات احلام وامال وحروب وحب والم وفقر وضياع ودين كانت ترى عالم موازي لا يراه الا هي تحب الاساطير والخرافات حتى وان كانت محض كذبه تناقلها الاجيال !
كانت مختلفه عن اختيها حياة وسارة الي همومهم تتعلق في احدث صيحات الموضه واخر مانزل في عالم الازياء اما هي لم يهمها شيء كثر عدد الكتب التي تتحملها مكتبتها الجميلة .،
ترتدي فستانها الابيض الهادئ وجداً بعد ان وضعت الوشاح على رأسها وحملت الكتاب الذي كان عنوانه
« أقوم قيلا » وطلعت من غرفتها بعد ان راودها الملل ورغبه باستنشاق هواء من مزرعتهم .،
كان قصر الجد دواس الكبير بجانبه قصر ابوها نواف ومثل مايناديه الجد دواس " قصر ابو البنات " وهذا لان نواف انجب ثلاث بنات فقط حياة ، سارة ، واصغرهم اريام .، وبجانبهم قصر جابر الي مانجب الا ولد واحد يعتبر كل حياته وهو غيث حفيد العائله الوحيد .،
وكانت المزرعه حول هذي القصور الثلاث بحيث اذا طلع شخص ممكن يتقابل مع اي حد ثاني لكنها كانت متطمنه لان هذا الوقت مافي اي حد ممكن يتواجد هنا والعائله الكبيره هذي مافيها غير رجل واحد اغلب وقته في شغله .،
أريام كانت حفيدة الجد المحببة ومن شدت حبه امر حراسه يصنعون لها ارجوحة بجانب الورد الابيض لتقرأ فيه مثل عادتها .،
استلقت عليها وهي تنثر شعرها البُني على ارجاء الارجوحة وتبدأ بهزها وتنغمس في قراءة كتابها .،
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!