«غيث»
مثل عادته على مكتبه يقلب في تلك الجرائم وكانت هذي المرة جريمة هزت كيانه ابناء يطالبون باعدام امهم بعد ان قتلت ابيهم ! حار تفكيره فيها وهو يقرأ اجوبتها والي كانت سبب الجريمه اثر ضرب زوجها الدائم لها
كانت هذي اخر قضيه يفتحها الآن فكل قضاياه الخارجيه تم تأجيلها اثر طلب جده وقضايا اخره حولها لمحققين غيره ورغم ثقته ان محد بينجح مثله ولكنه الامر تطلب انه يتركها .،
حنى جسده العريض باريحيه على كرسي المكتب وهو يرفع رأسه ويحركه يمين وشمال ليسمع احتكاك منها وكان هذا سبب جلسته لساعات طويلة.،
قطع خلوته رنين هاتفه الذي انار في غرفه باهته النور
اخذه وهو ينظر للاسم الذي جعل ابتسامته تتسع بشوق له « إياد " رفعه وهو يرد بابتسامة ليأتيه صوته
: عرضوا وجهك على مجلات لندن وشفت نفسك علينا
تزاحمت ضحكاته الشجية الي انتشرت في مكتبه الاسود القاتم وقال رداً عليه : شفت وجهك بمجلات نيويورك قلت اسابقك واطلع معك
وهنا تبسم إياد بضحكه كان إياد صديق طفولته ورغم اختلاف طرقاتهم بقيت صحبتهم مستمره .، إياد دكتور بيطري ناجح وبشدة محب لمهنته وصديق للحيوانات ومن شدت اعجابه بمهنته وحبه لها اجراء ابحاثه حول امراضها وفاز بقدراته في مستوى عالمي وكل من يراه يحسد الايدين الي تمر فيها : اجل ترجع لديار واعرف انا من الاخبار ؟ ماهقيتها منك يا حفيد دواس
وقف وهو يعدل ياقتّه ويمشي مرتب للمكتب فحبه لترتيب يوضح عن بعد : العتّب على الي مايرد على الاتصالات الا انا داق عليك قبل ماركب الطايرة حتى
استنكر إياد وقال بحيرة يحاول يتذكر : ماذكر والله اي اتصال الا تدري انا قلبي يفز لاعتلى اسمك حولي
تراكمت ضحكاته وهو يخرج من المكتب الي كان بجناح من قصر ابوه وخرج من الباب المؤدي للحديقة وهو يرد على إياد حتى انقطع صوته منزل الجوال ويخلو الجو من الصوت ماغير صوت نبضات قلبه وهو يرى ذاك الجسد الصغير يتأرجح بهدوء منغمس في كتاب بيده ولا انتبهت لوجوده .،
اطال النظر فيها بهدوء وهو يرى فيها شيء مختلف جمال صافي عذب للعينين مريح لها بانسدال شعرها البُني وزهري خديها ورموشها الملتويه وانغماسها بكتابها حتى يديها التي تحيط بالكتاب كانت اجمل واعذب .،
اطال نظره بهدوء وهو يتذكر صباها وانها من يوم طفولتها مميزه بحضورها ومختلفه عن خواتها بكل شيء كانت مثل النجمة الي بسماء عذبة فاتنه منوره .،
انسحب بهدوء وهو يلتقط انفاسه بصعوبه وكان الارض خليت من الهواء ورغم ذا بقي محافظ على توازنه قدرته باخفى مشاعره عجيبه تشبهه قدرت لهيب وعلى الرغم من الزلزال الحاصل بجوفه الا انه تظاهر بصمود ينتظر اللحظه الي يخلو فيها مع نفسه لينهار وحده .،
« جاسم »
بجانبه حسان وهو يسمع منه اخر اخبار التجهيزات للحفل : كل شيء جاهز سيدي والدعوات تم ارسالها والمكان باتم الاستعداد والحراسه كما طلبت وحالياً كل تركيزنا على العصيرات والأكلات والمضيفين ، بعد اذنك نختارهم من النساء ولا الذكور ؟
يقلب بيده الجوال وهو يتكلم : من هنا ومن هنا احرص على الازياء المناسبه للنساء ويفضل من جنسيات اجنبية وحتى الرجال تعرف ان اهم شيء عندي منظرهم لائق وحبذا يكونوا وسيمين ، غمز بعينه ليكمل كلامه : تعرف الجمال هو سيد الحفلات واي حفله من غير الجمال !
اشار حسان برأسه اطاعة له وهو يغادر من المكتب .،
اعاد قرأت الرساله الي ارسلها لدواس وابتسامته باتساع معرفته ان لهيب له علاقه بدواس لوحدها تكفي انه يبدأ بوضع خطط لانهى اللهيب بكبره صحيح يجهل وجه لهيب ويجهل مئة الف شيء عنه ومايعرف غير ان دواس له علاقة دم مع لهيب لكن ليه مختفي عنه ؟ ومن متى مختفي ؟ وايش نوع العلاقه الغريبه بين الاقارب؟ هذا كله جاهله لكن ماكان صعب عليه انه يعرف لاجل ذا طلب من اكثر الناس ثقه بحث كامل عنه راح يكون بين ايديه في وقت قريب ، والاكبر من ذا كلها هو جاهل سبب كره لهيب له وعلى اعتقاده انه ممكن يكون اذى حد من معارف لهيب ولكن من كثر جرائمه ناسي هو اذى مين بضبط !
رفع الهاتف وهو يشير الي الرقم المعروف والي كل مره يرد عليه واحد بصوت مختلف ومن معرفته انه اكيد مستخدم مغير صوت لان تغير الاصوات الدائم مب طبيعي !
« جناح لهيب »
واقف متكتف اليدين بشده حتى ضاق عليه بلوزته الي اوضحت تضاريس جسده ، عاقد الحاجبين وبطريقه مُلفته اتضح جرح حاجبه الايسر رغم انسدال شعره الاسود وحدة نظراته المخيفه وكانها لهيب نار حارق ومن شدتها كانت قادره على ان تثير توتر الحراس الي كانوا يحملون تحفه فنية بمعنى الكلمه كانت من صنع يديه مجسم ابيض الون لرجلاً وكانه رافع يديه عالياً يدعوا
ادار بنظراته وهو يشير لهم عند واحده من الزوايا : خلوه هنا .،
وضعه الحراس وانصرفوا من ناظريه كالبرق الخاطف بعد ان دب في قلوبهم الخوف منه .،
مشى بهدوء وهو ينظر اليه ويدقق النظر فيه حتى قاطع خلوته وتأمله رنين هاتفه المنبعث وضع يده بجيبه وهو يرفعه وهنا زاد استغرابه لان الرنين لم يكن منه والغريب ان مافي حد غيره بالصالة !
دار بانظاره الى الهاتف الموجوده بوسط الكنبه السوداء ! عاد بتفكيره للورى وان هذا الرقم هو الرقم الوحيد الي يتصل فيه على جاسم ومبرمج بواسطه شهم على اخفى موقعه وحتى اذا ظهر بيظهر مئة الف موقع وموقع بدل الواحد !
ابتسم باتساع وهو يرفعه وماخاب ظنه كان المتصل جاسم وبحركة سريعه اخذ جواله الاساسي وهو يتصل على شهم ليأتيه صوته : اتصال من جاسم
وقف شهم باستعجال وهو يشغل اجهزته ليستطيع رصد الصوت وتغير الموقع وحفظ الاتصال وسرعان ماردف : تقدر ترد
اشار براسه بهدوء وهو يقطع رنين الصوت بالاجابة بعد ان انحنى من جهاز مغير الصوت وبنغمه مختلفه عن حدة صوته : اي رياح رمتك ياحضرة القاتل ؟
وهنا تراكمت ضحكات جاسم الساخرة عليه ليرد بدوره : لا لا ، لا تصير قاسي . ماني عارف ليه تصر تظهر اني قاتل على اساس انت المتهم بسرقة قطعة شوكلاتة ؟
بطريقة سريعة جلس وهو يحني ظهره على الكنبه ويبعثر شعره وبهدوء ظهر فيه جديته : اخلص شنو سر هالاتصال ليكون اشتقت لي ؟
وقف جاسم وهو يمشي وانظاره حول اتباعه العاجزين عن تحديد موقعه ورغم ان لهيب كان معطيهم الرقم الا انهم مازالوا جاهلنه ومجننتهم فكرة عدم ظهور الموقع وكان استنتاجهم ان لهيب يتعامل مع مبرمج عبقري : ولا عاد تصدق ! الليالي الي مافيها صوتك سعد وانت تعرفني احب السعادة
ليأتيه صوت لهيب الساخر : تسلم والله الضيم شوفتك وحسّك وغيرها ماتسوى
وهنا اردف جاسم بعصبية وحدة : كلمتين ورد غطاها
يا تّحل عن سماءنا وتسلم الملفات يا نهدم السماء عليك
اعتلى في السماعات صوت ضحكته ليسكت بعدها عاقد حاجبيه بحده وهذي حركته المعتاد يضحك بشدة وفي اقل من ثانيه يشد حاجبيه بغضب : يا الشايب انا صاحب اللعبه انا المسرح وانا القانون انا امر وانا انهي وانت وخرفانك تقولوا سّم طال عمرك !
تراكم الغضب في جوفه لينطق : سّم بدنك يابن الكافره والله لتدور النور بعز النور والا ماكون انا جاسم ومرد التيس لراعيه وبحرقك بلهيبك !
وقف واجحضت عيناه من العصبية وكان اللهيب تتصاعد منها وكل ماقاله كلمتين قبل اغلاقه وهو ناوي الفعل : بدفعك ثمن قولك يا نذل !
«لهيب»
في سيارته واطال تنهيداته وبيده وضع طرف السجارة في فمه وبدأ باشعال النار واشغالها وسرعان مانفث الدخان في ارجاء السيارة المغطاة بلون الاسود المشابهه لبلوزته السوداء عارية الاكتاف رغم برودة الجو
رفع يده وهو يحمل هاتفه ويقرأ رسالة وليد الي كان محتواها «جبنا لك رأس جاسم على صحن من ذهب تعال واستلمه يازعيم »
وهذا الي زاد من شدت عقده لحاجبيه بانذهال واندهاش من محتوى الرسالة وعلى الرغم انه كان مخطط لذهاب الى بلاد الهند الخاصه فيه الا انه نزل من السيارة راجع للقصر وتحديداً الجناح الخاص بثلاثي ..
« مقر العصابة »
كان شهم ياخذ من لابتوبه بعض المعلومات المتعلقه بحفل التتويج والصور للمكان وللحضور الي احتماليه وجودهم كبيره اما وليد فكان ينظف سلاحه والاسلحة البقية تحت انظاره لرسالته الي فتحها لهيب وعلى الرغم انه مارد بس يكفي انه فتحها وسرعان مابتسم على صوت خطوات لهيب المميزة وايقاعها النادر الخاص فيه هو وحده وسرعان مانتشر باجواء الغرفة رائحة عطره وداهمت انفاسه ليلتفت له ويرفع السلاح مصوبه عليه مازحاً .،
نظر اليه لهيب مطولاً بهدوء وحده في نظراته غير مفهومه بتاتاً ليقوم وليد باطلاق صوت من فمه مشابهه صوت طلقة النار واقرب المسدس لفمه وهو ينفخ عليه بطريقه معروفه وشهيره تحت انظار شهم المبتسم ونظرات لهيب الحارقه ..
تقدم لهيب وهو يضع ظهره على باطن الكنب باسترخاء وحول نظراته لوليد وشهم الواقفين امامه ليعلق شهم بمغناطيس في سبورة مربعة الشكل يثبتها اعمده كانت بجانب الجدار ويقاطع خلوة المكان صوت وليد :
يوم الجمعة عفواً اقصد يوم اللهب الحارق بيكون يوم التتويج ..
ما غاب عنه نظرات لهيب المستغربه والي ماكانت فاهمه اصلاً مقصده ليبدأ شهم يسرد القصة وهو يشير بيده لورقة لمكان كبير وجداً خاص بجاسم واحتفالاته : بيقام هنا حفلة لشركة من شركات جاسم الفرعية ومعازيم من شتى بقاع الارض بمناسبة افتتاحه لشركته وتتويجها ..
اقترب وليد وهو يجلس على كرسي للمكتبه ويدور به ليقف امام لهيب مبتسمًا بحماس قاتل : وطبعاً انت اول المعازيم واخرهم !
اطال فيهم بنظراته بهدوء وفي الصور المعلقه وفي حماسهم الدائم لمحاولة ابهاجه وررغم فشلهم الا انه الان فازوا بعد ان شافوا ابتسامات لهيب الساخره الي تحولت لضحكة بانتصار وهو يقف امامهم ويضرب اكتافهم كحركة لتهنئة على فكرتهم وبدأت سير الخطط تتساقط في مخيلته ليجد طريقة يحقق بها مراده ..
«شوق»
كعادتها الدائمه فوق سطح منزلها مستلقيه على الكنبه المريحه الخاصه بجلستها وفي يدها البوم ذكريات عائلتها تتأمل صورة امها ذات الشعر الاسود الطويل والبياض الناسّع والجمال الطاهر ..
عذبّه عذبّه بمعنى الكلمة آية في الكمال وأعجوبة في الجمال ،، وكل هذا ورثته ابنتها الوحيدة واخذت منها تفاصيلها .،
اغمضت عيناها بعد ان تمردت على وجنتها دمعة حارقه وهي تتذكر ورغم انها كانت طفلة فذاك الوقت الا انها لا تنسى صرخات امها المُنبعثه من الغرفه الي خافت انها تدخلها ..
كانت في صالة طفله بريئه تجلس على زاوية الجدار تضم ارجلها وينسدل شعرها حولها وكل ماتسمعه هو صرخات امها القاتلة لها وصوت الشيخ الذي يردد الآيات القرآنية في ارجاء المنزل وكل مايعلو صوت الشيخ تعلو صرخات امها ..
وبين كل ارتجافاتها ورعشة يداها الصغيرتان دخل ابيها بطلتّه البهيّه من غرفته وهو يرتدي مشلحه !
عريس ! واغنية زفافه صرخات امها ! مامسح لها رأسها حتى ولا قبل جبينها ولا حنّ لتلك الطفلة الطاهره ولا حتى لزوجته المريضة !
خرج ويسبقه رائحة العطر المنتشر بالارجاء وصرخات امها القاتلة وآيات القران ....
فتحت عيناها بهدوء وهي تمسح الدموع المتمرده الي عصتها واستجابت لليل وفتحت ذكرياتها المؤلمه وقلبت صفحات البوم وكانت صوره لامها في مزرعة تلبس فستان ابيض بورود حمراء وشعرها طيرته نسايم الهواء يعلو وجهه ابتسامه ساحره يعيش الورد فيها ..
ابتسمت وهي تتأملها ! يالله ماجملها !
كانت ترى امها اجمل امرأة بالعالم وعلى الرغم ان لو احد شاف الصور ذي كان راح يظن انها شوق لان الشبهه الي بينهم ماكان طبيعي كانهم شخص واحد شبهتها في كل شيء حتى في موضوع الشامات بجسدها !
قُبلت الصوره باشتياق كبير لعطفها وحنانها واحتياجها لها ورفعت رأسها تتأمل السماء والقمر وتداري دموعها المتساقطه ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!