الفصل 21 | من 74 فصل

رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم s_rx1900

المشاهدات
16
كلمة
4,940
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

غيث الي دخل مكتبه والكتاب بيده بعد ان وضعه فوق مكتبته وجلس عليها بهدوء وانظاره للكتاب وتفكيره بعيد عند ذاك السارق الساحر الي مانمحت ملامحه عن عقله ابداً والظاهر انها مثل كوابيسه راح تلازمه ..

قطع خلوته طرقات الباب الي زادت استغرابه لان محد يدخل عنده هذا الوقت ورد بقوله : ادخل
ومجرد مالمحه وقف احترام لها والاستغراب يزداد اكثر : جدي ؟ يالله حيّه
ابتسم دواس وهو يتقدم له ويجلس في الكنبتين المقابله للمكتب واردف : الله يحيّك يا بن ابني
اعتلت البسمه غيث والي الان تأكد ان جده زعلان منه وماخذ على خاطره والدليل وقت قال «يا بن ابني » وهذا مايقولها الا وقت يزعل منه اما الوقت الثاني فهو يناديه بغيث وبحفيدي فقط
وقف وهو يتقدم له ويجلس مقابل له ويكمل قوله
: افا افا  ابو تركي زعلان منا ؟ ياكبرها بدنيا
مايدري ليه كل ماحد يناديه بابو تركي يكون الامر عادي ولكن لما غيث يناديه بابو تركي يكون الامر مختلف وكانه مايبي غيث يناديه بذا النداء ويذكره بشيء هو دفنه ولكن مابيده حيله غير انه يتجاهل هذا الشيء ولا يظهره ورد عليه ب : مب زعلي الي كبير ، الكبير يوم اعطيك السهم وترميه علي !
عقد غيث حواجبه بصدمه وهو حتى الان ماهو مستوعب سبب حماية جده للهيب وسبب رغبته بانه يعيش : ياجدي ليه حامي لهيب لذي الدرجة ! انا اعرفك تكره اعدائك ليه ذا مستثناء ؟

تبادل النظرات مع حفيده وبداخله يفكر ياترى بيجي يوم تعرف ان الدم الي يمشي بعروقك هو نفس الدم الي يمشي فيه ! وبلغ ريقه وهو يكمل : لانه مب عدوي  ولانه حفيد صديق لي ضاع بدنيا وانا واعده نمسكه حي ونطبق وقتها القانون فيه .

بدأ الامر يظهر لغيث ويفهم سبب رفضه موت لهيب واقتنع فيه او حاول انه يقتنع فيه لانه مايبي يفكر بهالموضوع وكل الي يبيه انه يمسكه ويسلمه لجده وتنتهي هذي المهمه : ياجدي ان كان خوفك انه مات فهذا بسبع ارواح مايموت والرصاصه ماصابت الا طرف كتفه وانا بنفسي صوبته !

اشار دواس براسه لحفيده وهو يكمل : ماجيت علشان هذا الشيء ، انا جايك لشيء ثاني
التفت له غيث وهو يعطيه كامل انتباه : سم ياجدي
واكمل دواس حديثه : مروان الي كانت الخطه امساكه ودخل لهيب ابيك تجيبه لي حيّ او ميت
اتسعت ابتسامات غيث وهو يعشق الامر ذا بانه ياخذ الحرية في قراره بانه يموت او يعيش : غالي وطلب رخيص

دخلنا منتصف الليل وماتدري هو ليه مانداها علشان تاخذ الصحون ومر وقت طويل والوضع في هدوء من غير اي ازعاج او حتى سماع نفس وتنهدت وهي تظن انه نام بعد الدواء لانه راح يسبب له النوم وغلفت جسدها بالحجاب وهي تمشي لغرفته وتطرق الباب مرة ومرتين وثلاثه ولكن لا مجيب تأكدت انه نام ودخلت وهي تلتفت لصحون الي وضعها على الطاوله بجانبه ومشت وهي تاخذها وهو غارق بنومه ومجرد مالتفتت له وركزت بنظراتها عليه وبدأت تستشعر اختلاف فيه علو انفاسه بطريقه مجهده لنفس وتعرق جبينه وحتى تحركات يده المُبهمه الضايعه واقتربت منه وهي تضع يدها على جبينه تستشعر حرارته وسرعان ما اجحظت عيناها بصدمه من ارتفاع درجة حرارته الواضحه وجداً مررت يدها على وجهه وهي تتأكد وابتعدت عنه وهي تحمل الصحون باتجاه المطبخ وتضعها على الطاوله وتاخذ صحن فارغ تملأه بالماء البارد بجانب منشفه صغيره الحجم وترجع له وهي تضع الصحن في الطاوله وتدخل القماش فيها وترجع تتأكد من حرارته وهي تردد بهمس : يالله قبل ساعات وهو بخير !
وتحول بانظارها على كتفه خوف لو انه انفتح الجرح لكنها تطمنت وقت شافت الشاش ابيض اللون ونظيف كلياً من الدم ، وتخمين منها كان صحيح ان سبب ارتفاع حرارته انه كان بسطح وقت العمليه باضافه انها تركته هناك عاري البدن في فصل شتاء شديد البروده والاكيد اصابته برد ووقفت وهي تمشي تقفل الشباك الي هب منه نسيم الليل وتسحب الكرسي وترجع لمكانها وهي تجلس عليه وترفع قطعه القماش من داخل الصحن بعد ان ازاحت الماء عنها وتقترب من جبينه وتزيح بيدها خصلات شعره السوداء البُنية وتضعها عليه بعد ان حركتها على ملامح وجهه بهدوء ووضعته على جبينه واعتلى صوت تنهيداته وهلوساته الغير مفهومه اثر ارتفاع حرارته والي كانت أساسًا مرتفعه من اول ولكنه ما انتبه لها والان زادت اكثر وبدأ يفقد احساسه بالي حوله وهو يكرر كلام غير مفهوم ..

اقتربت منه وهي تحاول تسمع منه اي همس او كلمه تفهمها ولكنه كان هلوسه باستثناء ثلاث كلمات قدرت تفهمها وابتعدت عنه باستغراب تهمس ب : وليد شهم هيثم ! من ذيلا !
كان يكرر اسمائهم وبطريقه غير مفهومه وكانه يحاول جاهدًا انقاذهم او انقاذ نفسه واغلب كلامه يهمس بقوله «لاتروح هيثم » ماتدري من هيثم وليه يترجاه هالكثر مايروح ولكنه اكيد شيء كان قاسي عليه لدرجه انه يكرره بطريقة غير طبيعيه هذا غير عن ندأ لوليد وشهم وكان هالاثنين قادرين على نجاته وهذا كله مجرد تحليلات منها والي ماتدري هي صح او خطأ بس يكفي التخمين والتوقع ..

ابعدت المنشفه وهي ترجع تبللها وتعيدها لجبينه بعد ان كررت الحركه وهي تمررها على وجهه وجلست مره ثانيه على الكرسي وهي ترفع انظارها وتتأمله بهدوء تام من غير اي ازعاج وهذي المره الاولى الي تشوفه وتدقق بتفاصيله بهذي الطريقه المرهقه من حاجبيه الكثيفه بطريقه مريحه لناظرين والتفتت لجرحه الي ممتد في حاجبه الايسر وهذي المره الاولى الي تلمحه اقتربت وهي تمرر يدها تظن انه تجرح مع الرصاصه ولكنه الظاهر انه جرح قديم وقديم جداً وعلى الرغم ان الجروح تشوهه المرء الان ان جرحه زاده جاذبيه وبهاء وسماره الغير اعتيادي وتراسيم وجهه الي تحيرك هو من فين ؟ معقوله من بلادنا ؟ من اي بلد ومن اي زمن ؟ مانسيت لون عيونه المميز العسليه الفاتحه جداً الي قادره تدخلك بدوامه من الجمال وياليته فاتح عيناه كان قدرت تعيش فيها من جمالها وحدتها الغير اعتيادي
وللحظه حست ان كل الي تمر فيه حلم قرب ينتهي ولكن احساسها خاب وقت نطق ينادي اسمها بهمس هادئ خارج عن العادة وصار اسمها ضمن هلوساته بعد اسماء الثالثه الي تجهلهم ماتدري ليه ابتسمت وهي تحسب الاسماء الي ذكرها حتى الان وعلى الرغم انها مافهمت اي شيء ولكنها تنتظره ينطق باسم اخر علشان تحسبه مع باقي الاسماء ومثل العادة اخذت المنشفه وهي تبللها مره ثانيه وتمررها على ملامحه السمراء العذبه وتضعها على جبينه مره اخرى وترمي سيل من نظراتها له وهالمره ما تاملها هو الا هي الي تأملته وشبعت به وصورت ملامحه بعقلها وخزنتها بطريقه ماراح تنساها ابداً تأملت حتى اشتكت عيناها من كثر التأمل وكان تفكيرها بخصوص سر اللهب هذا ! معقوله ضابط في جهة خاصه سرية للحد الي كشف هويته ممكن يؤدي الى موته ! وليه متصاوب ! مئه سؤال وسؤال شاغل بالها من بداية مالمحته بسطح حتى هذي اللحظه الي مرت قرابت الساعه واكثر وتقريباً نزلت حرارته وتنظمت انفاسه وانقطعت هلوسته وهنا هي تطمنت عليه بعد ان ازاحت المنشفه وهي تمررها بهدوء وتبعدها عنه وتغطيه بالبطانيه وتتأكد من انخفاض المكيف وتغلق كل الانوار باستثناء ابجورة على يساره وكوب ماء ومشت على اطراف اناملها خارجه من المكان واغلقت الباب بهدوء ولكنها هذي المره ماغلقته بالمفتاح احتياطاً لو احتاج شيء واكتفت بانها تدخل غرفتها وتغلق الباب على نفسها بالمفتاح وتنزع حجابها الي أساسًا كان مهمل عليها وبان شعرها الغجري الاسواد مثل سواد فستانها ورمت جسدها الرويان على السرير وهي تفكر في امور عديده اولها نار لهيب واخرها رماد لهيب وفضول كبير انزرع بداخلها اتجاهه وكانت مقرره تسأله عن كل شيء اول مايصحى الصباح لان من حقها تعرف دامه الان ببيتها وتحت جناحها ..

فتح انظاره بهدوء وهو يحولها لسقف ويغلقها ويفتحها بتكرار حتى يستوعب وسرعان ماتذكر هو فين والتفت على يمينه وهو يلمح الصحن وبداخله المنشفه وبجانبها كوب الماء الي رفعه وهو يشربه دفعه وحده بعد ان رفع جسده من السرير ويحس ان حاله افضل بكثير من اول وجاهل السبب لانه مو متذكر الا انه نام من شدة تعبه رغم انه مشهور بنومه الخفيف الا انه هالمره من تعبه ماصحى حول انظاره لساعه المعلقه بالجدار تشير لقرابة الرابعة صباحاً وبدأ يسترجع الحلم الي راوده والي كان غير مفهوم واساسه وليد وشهم وهيثم ودخول شوق مثل الملاك فيه ومن اول هو مقرر يرحل من امس ولكنها قفلت الباب عليه ولا قدر يطلع والان وقف وهو يجرب حظه ويحرك بيده بهدوء مقبض الباب الي انفتح واتسعت ابتسامته بهدوء ورجع للغرفه وهو يرتب كل شيء فيها ولا يترك فيها اي اثر وياخذ معه الادوية والصحن والمنشفه وكل شيء موجود ويطلع بهدوء ويغلق الباب خلفه ويحول انظاره للبيت والي كان مقابله المطبخ المفتوح ومشى له وهو يلمح الصحون الي اكل منها وبالفعل طبق مافي عقله رغم الم كتفه الايسر الا انه تجاهله وهو يغسلها ويجففها ويحول بانظاره لترتيبها بنفس طريقتها وهو يفتح الدواليب ويدور بانظاره عن مكان وضعها لصحون وللملاعق و غيرها وكانه يحاول يخفي كل شيء كان موجود حولها يخصه على الرغم انه مايقدر يخفي نظرات عيونه ولونها الساحر او ملامحه او كل الامور الي جت منه لكنه يحاول يخفي الاشياء الملموسه ويترك الغير ملموسه يحلها الزمن وبالفعل خلص من كل الاغراض ورتبها بعد ماعرف مكانها واطال النظر بطريقة ترتيبها للمطبخ البسيط وطريقه ترتيب البهارات التنازلي والصحون والاكواب وحتى المزهرية الي تتوسط الطاولة الصغيره البُنيه وتفاصيل كثيفه وكثيره على قلبه حتى المغناطيس باشكال الفواكه المرمي على ابواب الثلاجة ولوهله فكر لو انها ببيته ! في جوانب قصره ! يالله يالحياة والحنّيه الي راح تدخل قصره الاسود الكئيب !
وانهى نظراته وهو يمشي على انامله بهمس مثل مادخل ويقف امام غرفتها بهدوء يتأمل الباب المغلق وباله يسترجع ملامحها في اول لقاء والي صار اسير لها ومقتول فيها ، يالله لو يقدر يدخل ويفرغ شوقه بعنّاق وقُبل وكلمات غزل ! يالله لو يقدر يحقق امُنيته الي اول مره يحس ان بدنيا ذي له غاية وكل غايته كانت
« شدة خصر وقبلة جبين ولمسة شعر » لو يمرر انامله على خصرها ويمنع حتى الهواء من المرور لو يداعب شهرها الغجري بين اصابعه الي مامسكت بعمرها شيء غير الطين لو يوزع قبلاته على ملمسها الانعم و الرق من غيم السماء هو بس لو يقدر والله ليكسر حواجز دنيا لاجلها بس عاجز هو عاجز للحد الي كل الايام الي راحت عاشها بقلق وخوف لو يسبب لها مشاكل او يكون سبب اذاها وهو الي يخاف عليها من النسمه كيف ممكن ياذيها ويخاطر بوجوده حولها ! هذا غير خوفه وتفكيره في اصحابه الي مايدري عن هوى دارهم وعن حالهم ورغم انه حاول ليلة امس يغادر بس ماقدر والان الفرصه جت وتراجع بخطواته للخلف وهو يتجهه لطريق الدرج الموصل لسطح منزلها وفي ظلام الدامس وبخطوات هشّه ضائعه فتح الباب وهو يخرج ويغلق بهدوء ويلتفت لسطح الي كان منيره بعض الانوار القادمه من بيوت الجيران وطرقات بس ماكانت كافيه لاجل ذا حول يدينه للجدار وهو يطبطب عليه حتى وصل للانوار وفتحها ووضحت له الرؤية وكان السطح مثل ماكان ولا تغير فيه شيء من اخر حدث وهذا دليل انها ماطلعته ابداً والتفت لكيس الي داخله كذا غرض ورفعه وهو يدخل كل الاغراض الي جابتها من المستشفى وكل شيء كان موجود وحتى الاضاءة الي جابتها من البيت رجعها وهو يرفعها وكانت خفيفه واكتفى انه يحملها باليمنى لانه ارهق يده اليسرى ولانه مايدري فين مكانها وضعها بصاله ورجع وبيده منشفه يبحث عن اثار الدم ويزيله باكمله وحتى الوشاح الابيض الي جلس عليه وتلطخ بدم اخذه ولا ترك اي شيء يدل على انه كان موجود هنا والتفت للكتاب والدفتر والقلم المرمي في وحده من الكنبات اخذ ورقه وهو يقطعها وهو يكتب عبارة وحده ويثبت الرساله فوق الطاوله ويضع فوقها الرصاصه الي خرجت من كتفه لانه اخذها بعد ما لقيها في صحنها وازال عنها الدم ونشفها وثبتها وكانه بهذي العباره يذكرها بكل شيء ويثبت لها انها ماكانت تتوهم ومشى بعدها وهو يرمي بنظره اخيره على السطح توديع له ويرجع من المكان الي جاء منه وهو يرمي بجسده من اعلى سطح منزلها الى سطح منزله وكأنه وهمّ في وهمّ ..

مجرد ماستقر جسده في منتصف بيته وضع الاغراض الي اخذها معه داخل دولاب ومشى وهو يرفع مسدسه الي تركه مرمي وجواله الي كان مغلق ويفتحه ليستقبله اتصالات لا تعد ولا تحصى وكانت من وليد وشهم وهند واشخاص له معرفه بهم في جوانب شغله واتصال من رقم ماتوقع انه يتصل عليه ابداً تنهد وهو يخرج قميصه الاسود من الدولاب ويجهزه ويدخل للحمام يجهز نفسه قبل مغادرته ..


في مكان ثاني وتحديدًا جناح شهم

مثل العادة نام وليد على الكنبه بعد سّعال شديد اصابه وكان منهلك جداً ومحد يدري سببه انهلاكه وبينما شهم يثبت سماعته باذنه وهو الثاني ماترك موقع او مكان او شيء بدنيا الا ودور عليه فيه ولكن مالقى شيء واتجه للموسيقى واغانيه القديمه العذبه والي لو تمر سنين عليها تبقى هي اعذب الاغاني ولا تقارن باغاني الحاضر واتجه بهدوء خوف انه يزعج وليد وتقدم وهو يصنع قهوته المعتاده على الرغم ان هذي المره ماله رغبه فيها لكنه يحاول جاهد انه يغير موده ويبعد عن التفكير ولكنه فشل في هذا كله وهو يبعد السماعات عن اذنه ويغلق الاغنيه وبيده كوب القهوه يحركه بهدوء من غير كلام حتى جاءه صوت وليد الناعس والي مانام الا نص ساعه وصحى من بعدها : حتى طعم القهوة ماصرت تستطيبه ؟ فين الي يقول انها السمراء الفاتنه ؟
المُره العذبه ؟
وكان وليد يقصد القهوة الي دائماً يرمي شهم غزله عليها وكانها شيء محبب له وبالفعل هي عالمه ولكنه هالمره ماله خاطر فيه وقت التفت لوليد ويرد ب : زارني الشوق لسمار اللهب وطاب خاطري من سمار القهوة..
مايدري كم مره يتنهد وليد ويغير وضعيه من مُستلقي لجالس ويكرر التنهيدات وهو متأكد انهم من غير لهيب طير مكسور الجناح وانهى تنهيداته بقوله : والله يا شهم اني مائل ومنحني في غيبته كنت امشي وانتوا اكتافي والحين كتف موجود وكتف غايب ومع غيبته مال غصني وانكسر !..
مايدري كم مره يحرك كوب القهوة بشكل دائري وهو يتأمل تحركاتها بهدوء ويسمع كلمات وليد الي كانت بديل للموسيقى الي اوقفها : تصدق ؟ حياتي رخيصه للهيب مستعد اسلمها على طبق من ذهب مقابل ان لهيب يبقى بخير ..
كانت سيل من الاعترافات ترمى بالمكان وكل واحد منهم يشرح مكانة لهيب بقلبه وبحياته وكيف انهم جزء لا يتجزأ ولا ينهدم ولا يسقط يقفون معاً او ينتهون معاً

وكان هذا الشيء وهذي الاعترافات كثيره وكثيره على قلب اللهب الي سمع كل الي جرى بعد ماوصل للقصر ومر جناحهم المشترك ومالقيهم وجناح وليد ومالقيهم وفي نهاية وصل لجناح شهم وهو يدخل ويستقر بخطوات بطيئة للصاله بنصف الجناح ويسمع كل مادار بينهم هذا غير سيل نظراته عليهم وعلى شهم وعلى وليد وكيف حفظهم اكثر من نفسه والان يراجع ماحفظه فيهم وما ان اكملوا حديثهم حتى نطق بنبرة تميل للامر ولكنه ماقدر يخفي الخوف عليهم وقت قال : انا ماقلت لكم من اول ! انا ما امرتكم ان اكتافكم ماتميل الا على كتفي !
مايدري كيف فز من الكنبه الي كان جالس فيها ورغم تعبه الى انه مشى بخطوات سريعه وكانه يركض لهفه ونسى حتى العتب الي كان واعد انه يرمي عليه وسرعان مالتفت يدينه وهو يحضنّه بشوق العالمين بقلبه وكأنها سنين مو ايام ! وحتى لهيب شد عليه وحضنّه حضن الاخوان والاصحاب والأكتاف ورغم المه من شد وليد لكتفه الا انه تجاهله وسرعان مابتعد وليد وارتمى شهم الي كان متلهف له ولشوفته ولرجعت الحياه له ونطق وليد بعد ان فرغ شوقه بسيل اسئلته : فين كنت ! وليه كل هذي الغيبه ؟ وليه جوالك مقفل ؟
ابتعد لهيب عن شهم وهو يبتسم باتساع ويده اليمنى على اليسار وبانت تضاريس الألم على ملامحه وهنا عقد شهم حواجبه وهو يقترب منه : علامِك
رفع يدينه وليد وهو يضعها على كتفه الايسر ويتحسسها من فوق قميصه الاسود وعرف وقتها انها مغلفه بشاش اثر اختلافها واكمل حديثه بصدمه : متصاوب !
اشار برأسه بهدوء وهو يطمنهم ويبعد الشكوك عنهم : مافيني شيء كلها خدشه وعدت على خير
وابتسم باتساع وهو يسحب كتف وليد بيده اليمنى ويكمل قوله : الحين مسموح لك تميل كتفك
ويلتفت لشهم وبضحكه مُثيره خاصه فيه : تسلم حياتك لعيوني ؟
تراكمت ضحكات وليد وشهم الي رد ب : على حسب المبلغ الي يتقدم لي طال عمرك
جلس كل واحد منهم على كنبه وأساسًا كان منها ثلاث كنبات على عددهم وبدأ كل واحد منهم يحكي احداثه خصوصاً وليد الي مانتهى من عد المرات الي تشهد فيها داخل الشاحنة والي كانت القصة بنسبه للهيب قصة كوميديه تراكمت ضحكاته عليها وغير شهم الي بدأ بتوبيخ كعادته ان كل مره يكون هو الي يدور عليهم ويهتم فيهم وكانه ابوهم والي رد عليه لهيب بقوله «انت الوجهه الحنون لهذي العصابه » وبستثناء لهيب الي شرح لهم فقط طريقه هروبه واصابته وترك الباقي سر بقلبه وأساسًا ما سألوه لانهم عارفين ان سكوته تعني انه ماوده يتكلم بالموضوع وبدأ يستفسر عن غيث وعلى انه برأسه فكره للموضوع ورجع لهيب وتخطيطه لفكرته وماغابت عنه ملامح وليد الي كانت شاحبه وكل ماحد يسأله يكون جوابه «مافيني شيء» وتركه على راحته لان مرده يعرف ايش فيه وبدأ يخطط معهم ..

غيث الي كان بالمقر ينشر خبر للفرقة ببحث عن مروان في امريكا لانه اكيد هرب مع جاك من بعد الي صار ببيته وكانت المهمه من نصيب حسام وما ان اكمل اوامره خرج من المقر وهي يتجه لسيارته واوقف خطواته رنين جواله والي رفعه وكان المتصل رقم غريب وهذا الي زاد استغرابه ..


عند لهيب الي اكمل من تخطيط كل شيء مع عصابته والي اساس الخطه ان وليد ومجموعه معه يلحقون غيث حتى يعرفون مكانه ومجرد مايخرج غيث من المقر يتصل على لهيب ويعلمه لان خروجه من المقر تعني عدم معرفته بموقع لهيب واذا اتصل لهيب عليه ماراح يعرف الموقع الا اذا رجع المقر وبالفعل مجرد ماطلع غيث اتصل وليد على لهيب يعلمه ويستمر بمراقبته مع جماعته ..

وصل الخبر للهيب الي واقف مع شهم ياخذ احتياطه ومجرد ماعرف بخروج غيث رفع جواله بعد ان وضع فيها شريحه مختلفه واتصل على الرقم الي اعطاه شهم وسرعان ماجاه صوت غيث المستغرب : الو ؟
اتسعت ابتسامته وهو ينفث الدخان من فمه ويرد عليه ب : المحقق غيث ؟ ولا رقيب غيث ؟ ايش تفضل نناديك ؟

مجرد ماسمع غيث صوت لهيب والي قدر يميزه من اخر موقف حصل له وأساسًا مستحيل يجهله وتقدم بخطواته بسرعه باتجاه المقر لاجل يعرف الموقع ولكن خطواته توقفت مكانها وقت سمع لهيب يكلمه ب : وقف وخلك مكانك !
عرف غيث وقتها انه مراقب والتفت حوله يحول يميز وجود شخص غريب وتراجع بخطواته لسيارة وهو يقف عند بابها ويد في جواله ويد في سلاحه وينتشر صدى ضحكته بالمكان : تهددني بنص مقر الشرطه !

وهنا نطق لهيب الي انهى سجارته واشعل غيرها وبتمرد ورجل على اخرى وابتسامته مانمحت ابداً: انا لا اهدد السلطه وانا ماعمري وقفت ضدها انا مع القانون

ماخفى غيث ضحكاته الي انتشرت بالمكان وهو يقلب مسدسه بيده وبين اصابعه : مع القانون قلت لي ؟ سارق ومع القانون ! ليه تسرق قطعة شوكلاتة وانا مدري ؟

ابتسم باتساع وهو الاخر يحرك بيده سجارته والوضع بنسبه له مُحبب وجداً : ما تعجبني الشوكلاته بس ممكن فانيلا احياناً اسرقها

ركب سيارته وهو يحركها ويلتفت لثلاث سيارات تقريبًا تلاحقه واستمر في هدوءه وأساسًا هو مايبي حد يدخل بينه وبين لهيب يبي يكون شيء خاص فيه بس ويحل القضية لوحده : ليه ماعجبتك الشوكلاته الي مع مروان ؟

كان عارف لهيب انه حرك سيارته من وليد علشان كذا وقف وهو يمشي بهدوء وانظاره لشهم الي مشغول بتعقب المكالمه وتغير موقع لهيب احتياطًا: لا النوع ذا نوعي المفضل يستطيب له القلب والخاطر

احتدت نظرات غيث وهو يكمل سواقته وغايته يوصل مكان بعيد من التجمعات السكانية : لوين بتوصل يا لهيب ؟ ايش غايتك ؟

اكمل خطواته وهو يشغل سجارته ولا يدري عددها من كثرها ماكان حاس بنفسه الا وهو يستنشقها ويرمي دخانها بالارجاء بطريقة خاصه به مُثيره للهب : ابغى اساعدك ، واصلني خبر انك تبي مروان وانا اعرض عليك رأسه

ماينكر صدمته من طلب لهيب والي حاول انه يفهمها لكنه ماقدر وركز انظاره على الطريق وهو يرد : تساعدني! وايش الي يزرع ثقتي فيك ! الا اذا في مكسب لك ؟

نفث دخانه وابتسامته معتليته ؛ انت مو مخير بثقه فيني او لا ، انت مجبور ، وماراح اكسب شيء منك حاجتي عند مروان مب عندك

تراكمت ابتسامات غيث الحاده الجذابه ورد عليه بعد ان حرك اطار السيارة بقوه في مكان خالي وبدل مايصير قدام السيارات الي تلاحقه صار الان امامها بعد لفته الطائشه الي اجبرت كل السيارات تتوقف بصدمه من فعلته ونزل من السياره وهو يوقف امامهم ويخرج مسدسه رافعه عالياً بعد ان اوصلهم لمكان خالي ورد ب : لك الي تبيه ، صحيح لا تفكر مره ثانيه تلاحقني ترى عضة اصابع الندم توجع !
واغلق الجوال وهو ينظر لسيارات الي تراجعت وابتعدت عنه اثر طلب لهيب من وليد وحراسه وتنهد وماينكر اعجابه بقوة لهيب الي قدر يتحدى غيث مو بس يتحداه لا هو الان يتحد معه لهدف واحد ! العدو يصاحب العدو رغم العداوه ! وهذا الشيء الي خلاه يوسع ابتساماته ويهمس من بينها : ليلنا طويل يا لهيب ..
ومجرد ماكمل همسه اتصل على فرقته وهم يأمرهم بتوقف من مطارده لهيب لانهم كانوا يدورون عليه في المستشفيات والمستوصفات والان توقف البحث

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...