الفصل 22 | من 74 فصل

رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم s_rx1900

المشاهدات
16
كلمة
4,061
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

لهيب الي كان يكسر الشريحه الي قطع اصغر من الصغيره وحتى الآن ابتسامته مافارقته هو يحب اللعب ويحب يتحدا بس ماتوقع بيوم راح يواجه شخص مثل غيث وهذا الي عاجبه بالموضوع انه لقي ند له لان كل الي دخل معهم في عداوه كانوا بنظره اقل منه ولا قدهم عداوته بس غيث شيء استثنائي ومايدري ليه استثناء من هذا كله وبالفعل مجرد ماكمل اتصاله التفت لشهم الي خلص كل الاحتياط وجالس بين حواسيبه وانظاره للهيب ثم اردف : اي ماقلت لي كيف بتجيب مروان ؟

اتسعت ابتسامات لهيب الساحره ورمى لهب نظراته على شهم ورد ب : ليه اجيبه ؟ هو عندي أساسًا
ومشى بهدوء ولحقه شهم الي مو فاهم ايش الموضوع وايش مقصد لهيب الي خرج من القصر واتجه لمستودع بجانب قصره ومحاط بمجموعه من الحراس ومجرد مافتحه واتضح لهم مروان الي كان جالس على الكرسي او بصوره ادق مربط على الكرسي ومغلق الفم وينزف من جبينه الدم هذا غير عن الكدمات المنتشره حوله
ماينكر الصدمه الي اعتلت شهم والي ماكان عارف كيف وصل لهذا المكان وقبل ان ينطق شهم وصل وليد الي شافهم عند المستودع وتقدم لهم ومجرد مالمح مروان نطق بصدمه : بسم الله الرحمن الرحيم هذا وش جابه !

مايدري شهم يسأل عن وجود مروان ولا يضحك على ردت فعل وليد والا يرمي سيل عتابه على لهيب ولكن لهيب نطق قبل مايتكلم حد ثاني منهم وبدأ يسرد لهم القصة ..

وقت نزول لهيب من بيت شوق لبيته

رفع جواله وكان اتصالات عديده من ضمنها اتصال لجاك الي كان عاقد اتفاق مع مروان ومجرد ماتصل عليه لهيب جاء رد جاك والي كان باللغة الاجنبية وقتها عرض على لهيب مساعدة والمقابل يعطيه مروان ويعطيه ٣ ملايين من مجموع الفلوس بعد ان يتقاسمنها وهنا عرف لهيب ان جاك خان مروان لانه أساسًا ماكان محل لثقه واستغل لهيب الفرصه ووافق والتقى هو وجاك وسلم جاك مروان  للهيب ولان الفلوس عند مروان اخذه للمستودع واطرح فيه الضرب المبرح حتى عرف مكان الفلوس وبالفعل جسد مروان مرمي على الكرسي وبجانبه قرابة الثمان حقائب مرميه بعشوائية في المكان ..

تراكمت ضحكات وليد الي رفع يدينه لشهم ومثل العاده يكون التصفير من نصيب وليد ومشى للحقائب وهو يفتحها وتظهر له الاوراق النقدية الهائله والتفت للهيب ونطق ب : اعطيت جاك نصيبه ؟
اتسعت ابتسامات لهيب وهو يتقدم لمروان ويرمي على وجه الماء ليصحى بفزع وخوف ويرد على وليد ب : ليه من قال ان جاك له نصيب ؟
وانتشر بالمكان صوت رنين جواله لهيب ورفعه وهو ينظر لاسم جاك ورد عليه وجاءه صوته الاجنبي : هل عرفت مكان الاموال ؟
اتسعت ابتسامته اكثر واكثر وهو يرد عليه بنفس لغته : نعم عرفت
وصل صوت ضحكات جاك للهيب بفرح واكمل : متى سيصلني نصيبي ؟
وهنا كان الضحك من نصيب لهيب الي انتشر بالمكان واكمل حديثه ب : من قال ان لك نصيب ؟ كنت تعتقد انني ساقف بصف خاين ؟ نسيت ما فعلته بنا في امريكا وبقينا هاربين ثلاث سنوات ؟ اسمع حتى الان السفارة تسمح لك بالسفر خذ كلابك وارحل من هنا غيث في صفي كلمه واحده مني ينتهي امرك ..

هذا اخر شيء توقعه انه يحصل وان السحر ينقلب على الساحر وان لهيب يقف ضده كان امله الاخير والان انتهت كل اماله ودام الموضوع وصل لاتفاق مع غيث فهو الان الخاسر وبالفعل جمع اعوانه وهو يخطط لرحيل فاسرع وقت ممكن لانه حتى الان مو مطالب من اي جهة على عكس مروان ..

التفت لمروان وهو يرفع راسه ويشد على فكه ويكمل حديثه : صباح الخير ؟ تحب تصبح بقهوة ولا شاي ؟
وسرعان مافلت يده منه بقرف وهو يسحب كرسي ويجلس مقابله ويبدأ برمي اسئله والي كانت له علاقه بجاسم وكل مايرفض الجواب يرمي وليد عليه ضرباته حتى ينطق من بين دمه الاجابات الي يبيها لهيب ومجرد ماكمل من اخذ كل شيء منه اوقفه وهو ينفذ خطته الي خطط لها وقت وجوده عند شوق ..



قرابت الساعة الرابعة عصرًا وصل غيث موقع من لهيب وكان تحت الموقع رسالة محتواها « قطعة الشوكلاتة جاهزه تناولها مع كوب قهوة ، بالعافية »
على الرغم ان الرقم غريب ولكن الشوكلاتة كانت رمز بينهم هو الآن متجهه للموقع مع كل فرقته ومايدري ليه جنب قهوة بطريق واخذ له كوب والابتسامة مزينه وجهه كان متوقع انه يلتقي مع لهيب او مع فرد من العصابه او حتى حراسه ولكن الموقع وصله الى مكان قاحل ومافيه الا بيت مهجور مشقق جدرانه و متكسره ابوابه وشبابيكه والواضح انه مهجور من سنين عديده منينه ..

خرج كل الفرقه وكل واحد منهم رفع سلاحه عالياً ويمشي بهدوء ويقفون صفاً امام البيت والغريب انه في حبل ممتد من داخل البيت الى خارجه تقدم غيث وهو يقف قدام الحبل وجاءه صوت حسام : انتبه يمكن فخ
مايدري ليه عنده ثقه بان لهيب ماراح ياذيه خصوصاً انه سمع بإذنه كلامه لهيب ماهو برجال يخلف وعده وكلمته صحيح بينهم عداوه بس دام بينهم اتفاق راح يكون قد الاتفاق ..

التفت حوله وهو يرى الافاق فاضيه الا من فرقته حنى جسمه وهو يرفع الحبل بحضر ويسحبه بيد لان يده الثانيه كانت تحمل كوب قهوته الساخنه وماينكر انه حس بثقل الحبل لكنه شد عليه وهو يسحبه ويسحبه ويسحبه حتى توقف عن السحب واجحظت عيناه بصدمه من المنظر الي امامه

كان مروان خارج من البيت المهجور والحبل ملتفت حوله يدينه وفي ارجله سلسله ممتده متوسطه تسمح له بالمشي وحول جسده ملتصقه اموال من كل مكان في صدره وظهره واقدامه واياديه وفمه مغلق بشريطه وملامحه مليئه بدم وفي منتصف صدره ورقه كان شكله مضحك ومصدم بالوقت نفسه ، شد غيث على الحبل وهو يسحبه باتجاه حتى وقف مروان امامه وظهرت له الورقه الي ملتصقه عليها قطعة شوكلاته وكتب عليها مطبعيًا « رميتني برصاصة رميتك بشوكلاته لان لكل مقام مقال » كانت العباره إهانة لغيث على ان مقام لهيب اعلى مثل رصاصه وان هذا مقام غيث مثل شوكلاتة وتراكمت ضحكات غيث بالمكان وهو ياخذ قطعة الشوكلاتة ويفتحها وهو ياكلها ويرتشف من قهوته ويتأمل مروان الي حالته مزرية ويشير لفرقته باخذ مروان وتفتيش البيت لكنهم مالقيوا اي اثر ولا حتى نسمة هواء وهذا الي توقعه غيث لان لهيب مستحيل يترك اثر وراه ابداً ..

كانوا على مبعده من الشرطه وتراكمت ضحكات وليد وشهم على شكل غيث المصدوم ومجرد ماتاكدوا ان الامانة وصلت لشرطة ركبوا السيارة احدث طراز الي كان يقودها لهيب وجانبه وليد وورى شهم وبيده اليمنى يحرك الطاره لانه اجهد يده اليسرى وجداً وبدأت تتعبه والمفترض انه يرتاح الفتره ذي حتى يطيب لكنه فعل العكس واجهده جداً وهنا قطع خلوتهم همسات شهم لوليد والي واضح انه قلق من شكل لهيب : استشهد يا وليد يسوق بيد وحده وسرعته عدت ال٢٥٠ !
وهنا ضحك وليد الي هذي ثالث مره يتأكد من لبسه لحزام الامام ويده بشعره يبعثره بعد ان ازاح شماغه منه بضجر وملل : اسكت بس انت ورى انا شايف الموت بعيوني
وأساسًا محد منهم كان متوتر من السرعه لان هذا شيء متعودين عليه ومب جديد وخصوصًا وليد الي كان يهوى السرعه وسباقات السيارات فكان الوضع عندهم عادي وكل الي قالوه مجرد لاضحاك لهيب الي كان صامت مثل عادته..

وهنا استجاب لهيب لمحاولاتهم في اضحاكه وميل فمه بابتسامة مع رنين ضحكة خاص فيه وهو لاف شماغه حول رأسه مثل العِمامة بطريقة خاصه فيه هو لوحده وكانت جذابه عليه وهو تعتلي حواجبه الكثيفه وعيناه العسلية وسماره الجذاب واردف بقوله : يا ورع انت واياه وهذا انا ماعديت ال ٣٠٠ كيف لو وصلت لها ؟

تراكمت ضحكات الثنائي وكل منهم يغيض الثاني باقوله ونطق وليد وهو يعتدل بجلسته وبحماس داهمه نطق وهو يغمز بعينه اليمنى خليجية الملامح مُسرة لناظرين :  دوس دوسس وعلمهم

ما كان الامر مختلف عند شهم الي ازاح شماغه وخلخل يدينه بين خصلات شعره الناعمه شديدة السواد وابتسامته الساحرة وانظاره المطمئنة الي تملك جاذبيه خاصه انك تبوح بكل مافي قلبك من غير تفكير من شدت راحتها وحدتها اللينة : خذ لك الحين والله ما يوقفه شيء

وعلى الرغم ان لهيب كان متجهه لقصره والي يبعد كليًا عن ضجيج المدينة ولكنه غير اتجاهه معاكس قصره وهو يزيد سرعته بشدة جنونية متهوره ماتليق الا فيه والتفت لهم وبضحكة اعتلته : يبي لنا سباق سيارات اكسر رأسك انت واياه فيه

تبادل الضحكات في مراكب السيارات ورد عليه وليد الي عاجبه جدًا الفكرة : نخلص بس من المليارات ونتلاقى في المضمار الالماني
وهنا مد يدينه شهم وهو يحاوط رقبة لهيب من الخلف وبمزح وهو يهمس له : ونشوف مين يكسر رأس الثاني وقتها

وبحركة ماتوقعها لا وليد ولا شهم التفت السيارة بسرعة قصوى بحيث انها كانت تسير للامام وميل لهيب الاطار  والتفت السيارة حول نفسها ثلاث مرات قبل ان تقف وبدل ماتكون بالامام صارت بالخلف ولحسن الحظ ان الطريق كان فاضي من السيارات وبعيد عنهم مسافه كافية تقريبًا..

عمّ الهدوء داخل السيارة بصدمه يتبادلون النظرات باستثناء لهيب الي كان مبتسم لانه متعمد الحركة واردف بنرجسية خاصة للهيب وحده : انا احِرق ما احَرق وافوز ما اخسر
ماستوعب شهم الي صار الي بعد كلام لهيب الي تراكمت بعدها ضحكات شهم وهو يرفع يدينه يمسك لهيب مثل مامسكه اول مره ويردد همسه : علشان كذا انا اثق فيك

بينما وليد كان هادئ مو من اثر صدمه لا لكنه تذكر حركة المحقق غيث والي كانت نفس الحركة بضبط حتى الابتسامة الي ابتسمها لهيب كانت شبيهه بابتسامة غيث مايدري ليه انتبه بان في شبهه ما كانت في الملامح لا كانت في التصرفات والحركات ولكن حرك وليد رأسه يميناً وشمالًا يبعد هذي الافكار وهو يضحك وينظر للهيب ويردف يمازحه مع شهم ويستمتع معهم بلحظة الطائشه المرحه الي تخصهم هم لوحدهم ..
ومر الوقت مابين مزح وليد وضحكات شهم وابتسامة لهيب الي كانت دافع الطمأنينه لهم وللحظه حسوا انهم في شوارع فرنسا مثل ماكانوا قبل سنوات يعيشون الطيش الشهير فيهم واستقرت السيارة امام الباب ونزل منها لهيب وقت مادخل الحارس ليضعها بمكانها المخصص لها والي يحتوي على مجموعه من السيارات من احدث الطراز وتقدم لحديقته وبجانبه وليد وشهم وكل واحد منهم رايح لجناحه وكان وليد الي مشى اولهم ودخل الباب الموصل لجناحه وبهدوء وعلى اكتافه شماغه وماصدر اي صوت ، التفت لهيب لشهم وباستغراب نطق : وليد فيه بلاء وساتر عليه !
رفع شهم حواجبه بايجاب وهو يرد عليه ويده بشعره تحركه : يعني مو بس انا ملاحظ ؟ والله ماعندي علم به وسكوته هذا مايطمن
رفع لهيب يده اليمنى وهو يشد على كتف شهم قبل مايمشي لجناحه : لا يشغل لك بال مهما سكت مردنا نعرف
ومشى شهم لاتجاه و لهيب لاتجاه وكانت خطواته هادئه وهو ينتبه ان في حد يلاحقه ومن اول أساسًا حاس انه مراقب وخطوات اقدام تتبعه وبحركه سريعه منه ارتمى بجسده على الجدار وهو يختفي عن الانظار ويتابع بنظراته لخلفه وقتها لمح الجسد العريض الطويل والملامح القاسيه الي اول مره يلمحها بقصره !
ومثل عادته بسرعته مشى له وهو يرفع سلاحه ويضعه في رأسه من الخلف وبأمر صارم : انزل سلاحك لافرغه برأسك
كان عارف لهيب انه حامل سلاح لاجل ذا طلب منه ينزله وبالفعل انزله وهو يجلس على ركبتيه ويرفع يده ويرد عليه ب : اهدأ سيدي انا حارسك
التفت له لهيب ومازال مصوب سلاحه عليه بس بدل مايكون من الخلف صار من الامام : حارسي ! ومتى طلبت انا حراس ؟
كان هالرجل شديد الملامح ومرعب بوصف ادق وتوضح عليه الشدة والقوة : كانت اوامر وليد اني احرسك من غير ماتعرف وادخل اذا كنت محتاج وجودي ماكنت ادري اني راح انكشف من اول يوم

ابتسم لهيب وهو يحرك راسه ومافارقته الابتسامه : وليد يا وليد ! وصل للي امرك خبر اني ماحتاج حراس
اشار الرجل برفض وهو يرد ب : ماقدر سيدي عائلتي بخير مادام انت بخير
حرك يدينه بين ذقنه بتفكير وابعد المسدس الي كان مصوبه عليه ثم اردف : ايش اسمك قلت لي ؟
انزل محسن يده الي كان رافعها ورد ب : محسن سيدي
اشار لهيب برأسه وهو يرفع سلاح محسن ويحرك بين انامله ثم يناوله ويمشي بعيد عنه على الرغم من انه مايبي حراس بس فهم ان وليد يعتني بعائلة محسن ويكفلهم والمقابل ان محسن يحرس لهيب ومشى ولا اعطى اهمية للموضوع يكفي انه يتكلم مع وليد بعدين لكنه اوقف خطواته وهو يلتفت لمحسن الي يمشي وراه وكانه ظله : ياخير الله ! قال لك تحرسني برا البيت مب داخله !
انزل محسن رأسه وهو يرد ب : حتى تدخل البيت سيدي
تنهد بضحكة وهو يكمل خطواته منتبه لمحسن الي صار مثل ظله ومجرد ماوقف امام الجناح التفت له : قال لك تدخل تنومني ولا لا ؟
ومثل العادة انزل راسه محسن وهو يبتسم رغم صلابته : حشاك سيدي
دخل لهيب البيت وهو يتوعد بوليد كان يقدر يروح له الحين لكن التعب باغته وهو يمشي لغرفته ويرمي جسده بتعب وارهاق ..

نرجع بالاحداث للورى قرابة يوم ..

عند شوق الي فزت من نومها على صوت المنبه الي انتشر بالمكان معلن قرابة دوامها وأساسًا هي تصحى قبل دوامها بوقت طويل لانها تحب تفطر وتتجهز على روقانها وبالفعل قامت تحاول تتنشط رغم انه مازال النعاس معتليها وانظارها على لباسها الطبي الي مجهزته من اول واتجهت للحمام ومر الوقت وهي تطلع وترتدي لباسها وتترك شعرها الغجري محيط بخصرها وتصلي الفجر وسنته وتطلع من الغرفه بهدوء محاوله عدم اصدار صوت مزعج ومشت وهي متجهه للمطبخ لكنها وقفت وانظارها للاضاءة الي كانت بصالة وبدأت تسترجع انها كانت بغرفتها مو هنا ! معقوله جبتها من السطح ؟ بس انا ماطلعت السطح من اخر حدث ؟
مشت للغرفه وهي تطرق الباب بس انفتح الباب وهو يصدر صرير هادئ وينتشر ظلام الغرفه وهدوءها بالمكان انتشر بجسدها رعشة خوف ! خوف من انها تحلم !
مشت باستعجال للحمام الي بصاله وهي تطرق الباب بس من غير مستجيب ومدت يديها المرتعشة وهي تفتحه ويظهر خلوه من اي حد ماكانت مستوعبه الي صار وكيف ان الدنيا هادئه وماكانه في شيء صار حتى انها دخلت للمطبخ تتفقد اخر شيء تركته ولا لقيت شيء كل شيء موجود بالبيت مثل ماهو ماكان في شيء اختلف باستثناء الاضاءة الي خلتها تشك بعقليتها اكثر واكثر مما خلها تركض تعتلي درجات السطح بسرعه وهي تفتحه وتنشل حركتها وقت هب عليها نسيم الصباح والسكون الا من صوت العصافير ونظافة المكان حتى من نسمه الانفاس زادت رعشتها اكثر واكثر واكثر وهو تتذكر كل شيء وترد بهمس : مستحيل مستحيل كان خيال وحلم مستحيل ، داهمها التفكير وهي تسترجع نظرات عيناه الي ماقدرت تفهمها ابداً ، لون عيناه الساحرة العسلية الجذابة ، وذاك الجرح الي اعتلى حاجبه ويوم كانت تُحي الجروح هي الآن مغرمه بالجروح ، مانسيت ابتسامته الي مالمحتها الا مرة او مرتين ، ولا نسيت وقت نطق اسمها بين مرضه وكيف ارتعش قلبها وقتها بس تجاهلت الرعشة ، ولا نسيت عبارته الشهيرة « ياخير الله » الي نطقها ببحتّه القاتله الآسرة ، ولا تنسى يدينه المليئه بالعروق بطريقه جذابه جداً ، كل شيء تراكم عليها بطريقة غير طبيعية من ملامحه وجسده الصلب ذات التضاريس الجذابة نظراته وحديثه وكل شيء صار خلال الايام السابقه كان حلم ! كان خيال ! طالما كانت تردد بداخلها انه خيّال لانه جاء بكثره غير طبيعيه بس ماتوقعت عن جد يطلع خيّال ! رجعت بخطواتها للخلف بعجله وهي ترجع غرفتها وترفع جوالها قاصده رقم هنادي ومجرد ماجاءها صوت هنادي الي رحب فيها قطعت تراحيبها بعجلة : انا جيت عندك المستشفى بالليل صح ؟ وخذيت اغراض عمليه صح ؟
زاد استغراب هنادي وصدمتها وردت ب : اي جيتي ! ايه الي صاير معك يابنتي ؟
حركت رأسها بحيرة وهي تقطع الاتصال وترجع لسطح مره ثانيه وتحاول تفهم كل شيء صار حتى الآن وكل شيء تخمينات منها انه هرب من المكان واخفى كل شيء التفت على يمنها على حبل الغسيل وهي تتذكر احداث اول يوم التقت فيه اكيد نسى ماياخذه ركضت بعجلة وهي تدور بانظاره على الحبل وتبعد فساتينها ذات الالوان الزاهية القاتمة والفاتحه باشكالها الجذابة حتى اعتلى انفسها وهي تلمح جاكيته العسكري الي خبأته بهذا المكان والظاهر انه مالمحه بسبب الفساتين والألبسة الي غطته رفعته باناملها وهي تلمح الدم فيه وسرعان ماداهمها رائحته الي ماقدر يمحيها لا منها هي ولا من المكان كافة رائحته المميزة المخلوطه بين العود والعطور كافة الي ماتنمحي أبدًا أبدًا تدخل للقلب قبل دخولها للأنف وتعيش بين العروق والشرايين والاوردة مثل عيش الدم فيها ..
مشت والاثر الوحيد لذاك اللهيب بحضنها وتفكيرها مشتت الى ابعد حد ممكن ولا قدرت تفهم شيء وجلست على الجلسة وهي تثبت الجاكيت بحضنها وتشده اكثر واكثر ومافتحت عيناها أبدًا ماتدري ايش تفكر فيه راح مثل ماجاء مثل السراب ..،

فتحت عيناها واول ماجاء على ناظريها هو الرصاصه الموجوده بنص الطاوله وسرعان مارفعت يدها وهي تاخذ الرصاصه وتتحول انظارها لرسالة الي توسطها وباناملها الصغار الناعمه مسكتها ورفعتها وهي ترتعش وتقرأ ما كتب فيها والي كان دليل ان كل شيء صار واقع بواقع وانه مب خيّال لا هو خيّال القلب الحقيقي وكان مضمونها المُميز كتب باحرف مُنمقه وخط مُذهل مثل كاتبه ومثل عيناه .. :
« ماحدث بين الرصاصة و المشرط كان عَلن
وماحدث بين عيناي و عيناكِ سيكون سِر »

اعتلت تنهيداتها المكان وهي تشد على الرسالة بيدها واليد الاخرى تشد على الجاكيت الي كل مارائحته تعتلي نفسها اكثر واكثر وتأسرها اكثر واكثر ونبضاتها بازدياد وربكتها مانتهت ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...