الفصل 41 | من 74 فصل

رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم s_rx1900

المشاهدات
17
كلمة
5,766
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

انه البحر
الموج الازرق الثائر
منه واليه بدأ الامر وانتهى
المد والجزر
رسم قصة حُبنا
انا وانتِ والقمر
وقت همست لك في اكناف الليل
وقلت بنبرة العاشق : أحُبك
ثأر البحر وثأر الموج وثأر الريح
ليس بسبب همسي لا بل بسبب ضحكتك
لانك حين تضحكين ترتعش الارض من تحت اقدامنا
فرحاً لضحكتك ..
-
واحدة من النصوص التي قرأتها في الكتاب الذي بين يدها وهي امام البحر ، تارة تتأمل الموج وتارة تقرأ الرواية ، التفتت لصوت القادم من الخلف والذي وضع كوب على مقعدها واردف : قهوة ؟
كان يراقبها من وقت دخولها للمكتبه وحتى خروجها وتبعها الى البحر وهو يتأمل الفتاة الي سرقت قلبه صوتها و عيناها العسلية .. ماتوقع بيوم بيلقى فتاة كلاسيكية هكذا ! لا بل فاقت احلامه المتواضعة انها ابهى صورة واقعيه شافها بحياته ..
اتسعت ابتسامتها وهي تتذكر الرجل الي جذبها من اول لقاء وقت اخذ القهوة ونطقت ب : شكرًا
كانت جالسه على الكرسي مقابل البحر اما هو فمتكأ على السور المتدد طول الشاطئ مقابلها ، امامهم الميناء ،
وكل الحكاية بدأت من هنا .. وقت نطق بابتسامه : تنتظرين الربان عماد ؟
تراكمت ضحكاتها وهي تنطق وعيناها تتأمل الرجل الواقف امامها بلباسه و وقفته وحتى طرازه يخيل لك انه هارب من رواية كلاسيكية واكملت : لا انتظر عاشق مثل يوسف نرسم قصتنا عند هالميناء رغم اني ماظن ان بهالدنيا حب مثل حبهم !
قبل ان ينطق بشيء قاطعه كبير السن الي يمشي وهو يحمل صناديق بين يديه ابيض الشعر من فرط الشيب وعلى وجهه ابتسامة تتوسط شفايفه سجارة واعلى رأسه قبعه ربان وقتها نطق وهو يمشي للامام : لا تخلو الدنيا من الحب يا اولاد ..
واكمل طريقه لسفينة من غير اي كلمه اخرى وقتها التفت أريام لابراهيم وهي تضحك من الموقف وتكمل بمازح : ليكون هذا هو الربان عماد ؟
ما كان ابراهيم اقل صدمه منها وهو يكمل بمزاحه : ماراح استغرب والله !
تراكمت ضحكاتها من الموقف الي ماراح تنساه ابداً واكمل ابراهيم وهو يحدثها بلهفه : عجبتك ؟
اتسعت ابتسامتها وهي تردف : جداً اختلاط الصحبة والحب والتضحية مع امواج البحر قصة تجعلك تلتفت للخلف كل ثانيه تتمنى شخص يراقبك مثل يوسف !
اتسعت ابتسامته وهو يكمل : او ان تنام باطمئنان لانك عارف ان لديك سيدة مثل رويدة ستفعل المستحيل لتحقيق احلامك !
مانمحت ابتسامتها ابداً وهي تقلب الكتاب بين يدها ورفعت انظارها وهي تشوفه حامل كتاب وقتها سألته بلهفه: كيف الكتاب الي معك ؟
رفع لانظاره وهو يقلبه بابتسامه واكمل وهو مبسوط ان خطته تمشي مثل ماهي : خلصته قبل شوي ، كتاب مُذهله بنصوص رائعه .. مده لها وهو يكمل بابتسامه : اسمح لك باستعارته
تراكمت ابتساماتها بفرح وهي تشوف شخص شبيه لها على الارض الواقع واكملت بلهفه وهي تقلب الكتاب بين ايدها وتلمح نصوص هو كاتب عليها ونطقت باستغراب : تكتب على الكتاب !
ابتسم وهو يعدل بدلته قبل ان ينصرف لشغله لان استراحته انتهت : ارد على الكاتب ..
وبالفعل انصرف وهو يرفع يدينه يلوح لها بالوداع ، اما هي بقيت تقلب يدها بين صفحات هذي الكتاب بلهفه ونشوة حتى وصلت لورقة صغيرة متوسطه بالكتاب .. كتبت بخط رهيب ، اخذتها باستغراب وهي تمسكها باناملها الرقيقه وتقرأ محتواها :
" ملاحظة /
عندما تنتهين من الكتاب
أتمنى ان يُعيدك لي
لا أن تعيدينه لي !
ولأول مره اتمنى ان يعود
لي شخص لا كتاب .. "
رفعت انظارها للامواج وهي تبلع ريقها بهدوء ورعشه سرت بجسدها ماتوقعت بيوم ان ممكن تعيشها !

بعثر شعره بين يدينه وهو تارك قبعته العسكريه تتوسط المكتب وتفكيره مشتت ومرهقه وهو يقلب الاوراق ويكاد يحلف ان ولا قضيه اتعبته مثل هذي القضية ..
مهلوك لحد ماهو طبيعي وكل شيء حوله ناقص وفراغ كبير بنص القضيه ماهو قادر يفهمه أبدًا .. قطع خلوته طرقات الباب ونطق من بعدها : ادخل
وبالفعل توسط الغرفه الضابط مهند وهو يلقي تحيته ويكمل : احترامي سيدي ، وصل نبيل من المستشفى وقبل دخوله لسجن طلب شوفتك عندك وقت له ولا ابلغه برفض ؟
تنهد غيث وهو يتذكر السجين المديون والي تعب من ايام و راحوا به المستشفى والان رجع .. وقف وهو يعدل شعره ويضع قبعته ويكمل : لا بروح اشوفه
اشار مهند برأسه وهو يطلع ليتبعه غيث الي متجهه لسجون لشوفه الرجل المسن ..
-
توسطت الكنبتين جسديهم الضخمه ذات التضاريس الهائله واتفق كل منهم على قميص ابيض و بنطلون اسود تاركين خصلات شعرهم تبعثر جبينهم وكل واحد منهم يعيش عالمه رغم انهم بنفس الغرفه .. شهم بين اكواب القهوة والموسيقى العذبه والرسائل والصور التي يقلبها بين يديه على الاضاءه الخافته .. و وليد مقابل التلفزيون يكمل واحده من مسلسلاته وفي يده مشروباته وكمالياته وهو الاخر هادئ وكل تركيزه على الضوء الوحيد القادم من الشاشة .. التفت كل من الغرفه للباب الي انفتح بلهفه وكانهم عارفين مين الي جاي .. وبالفعل توسطت الغرفه هيبه حضوره و رزانه وقفته و ثقل خطواته وهالمرة الابتسامة الهادئ تتوسطه خصوصًا ان نظراته كانت على وليد لانه ماشافه من يومين عكس شهم الي شافه الصباح .. مشى بخطواته لوليد الي وقف فاتح له ذراعه لانه عارف ان لهيب الان رجع مثل مايعرفونه .. وبالفعل شّد عليه بحضنه والابتسامة مزينته وقت نطق وليد : يالله انك تدوم هالوجه المليح
تراكمت ابتسامات لهيب الي جلس جنب شهم وهو يمد يدينه لكتفه ويشد عليه بين ابتساماته وقت نطق : عندكم العلم ؟
التفت له شهم باستغراب بعد ان ابعد سماعاته واوراقه واعتدل بجلسته : اي علم ؟
اتسع مبسم لهيب الي اكمل وهو يتفحصهم بنظراته : ريان تزوج
اجحظت اعينهم بصدمه فرح وضحكة اعتلتهم وقت نطق شهم بعدم استيعاب : اسألك بالله صادق ؟
تراكمت ضحكات لهيب الي اكمل : اي بالله صادق
اتسع مبسم وليد الضاحك وهو يوقف مسلسله ويكمل بلهفه : يالله لك الحمد لقي له شغله غيري وافتكيت منه
اتسعت ضحكات الاثنين بالمكان وفي هذي الاثناء اعتلت رنين جوال وليد في الغرفه ورفعه باستغراب وسرعان ماتسعت ضحكته وهو يقرأ رسالة من ريان كان محتواها " حتى وانا عريس ماتهنيني ولا تبارك لي ؟ والله لتندم "
ونطق وليد بين ضحكاته : الظاهر مافي فكه من هالريان لين اموت ..
وقف لهيب وهو يسحب الوحه والي كانت مثل السبوره ويضعها امامهم وقتها اعتدلوا بجلستهم وهم عارفين ان وضعيه لهيب ذي دليل ان في شيء صار او راح يصير وبالفعل نطق لهيب بهدوء : وقت اتفقنا نصير حراميِه وش كانت قوانينا ؟

في اعلى مراحل صدمته ولا قادر يستوعب طلبه الغريب هذا والي طيح كل حصون صدره من هوله وقت نطق العم نبيل والتعب قدر عليه واذاه : مابي اموت حتى اضمن ان بنتي عند رجال ولا ترى بتعيش الذل مع اعمامها ..
مايدري هذي اي تنهيده يتنهدها وكم عدد وجعه وتعبه مضغوط من كل الاتجاهات ومخنوق حتى من الهوى وقتها طلع من عند نبيل من غير مايقول شيء لأن أساسًا ماهو عارف وش يقول ولا عارف من فين يلقاها .. محتاج حد يشكي له يشرح له بس وين وين ؟ الله لو عنده اخت الله لو عنده اخ الله لو عنده بس ! رفع انظاره وهو يشوف مهند كيف ركض يحتضن الرجل ثاني وقتها عرفه لانه اخ مهند .. لو عندي اخ ؟ سؤال راوده بعز حزنه .. لو عندي سند و عضيد و عزوه كيف كان بيكون حالي ؟ يحس انه غريب ، بين اهله وغريب ! لا حد يفهمه ولا حد يخاف عليه ولا حد حتى يحسسه بشيء ماغير جده الي يامره وينهيه .. يا كسرة الخاطر و ياوجع القلب !
التفت لمهند الي وقف بجنبه باستفسار : ناديتني ؟ اعتذر جاء اخوي يسلم لي شيء
تنهد غيث وهو يكمل بهدوء : جمع الفرقه السابعه باستثناء صابرين و حسام لانهم ماخذين اجازه
وبالفعل اشار مهند براسه وهو يطبق التحيه ومشى مستجيب لامر غيث ..
-
التفت وليد للهيب وهو يكمل حديثه بذكر القوانين : الاول لا تقتل
واكمل شهم بتركيز على لهيب الي بدأ بالرسم كطريقه لشرح : والثاني لا تسلم قلبك تخسر نفسك
اشار بلهيب برأسه وهو يلتفت لهم وينطق بهدوء : اعتقد الثاني كلنا طيحناه وخسرنا !
سكت الاثنين بهدوء وكلهم عارفين مقصده بس محد فهمها بالطريقه الصحيحه واكمل من بعدها لهيب : مايهمني الثاني ولكن حطوا برأسكم ان مجرد ما يكتمل المبلغ راح نطلع من المملكة وحتى يمكن لنا سفرة قريبه بسبب ذا اي حد منكم يفكر يتزوج ويعيش يحط برأسه ان ترى وقت نهرب راح نهرب نحن الخمسه فقط ! لهيب و شهم و وليد و ريان و حسن غير الخمسه ذي ماراح يطلعون من الحدود وقتها لما نفترق كل حد حر بنفسه مكان مايبي والشيء الي يبي يسويه بيرجع المملكة ولا يهرب منها مالي علاقه فيه .. فهمتوا !
اشار الاثنين برأسهم بالايجاب واكمل لهيب : الي يبي يتزوج يروح بس قبل لا يروح يتذكر ان ترى مانقدر نأخذ زوجته معانا ! محنا فرقه كشافه حنا عصابة ..
اتسع مبسم الاثنين وهم فاهمين مقصده وقتها اكمل لهيب : والقانون الاول راح يبقى ، واعيد واكرر نحن عند الامن حراميِه لا قتلنا ولا نحرنا وحتى الان مافي اي دليل ضدنا لن اموالنا اموال حرام ومن بياعين مخدرات ومهربين بمعنى اخر محد يتجرأ يرفع ضدنا قضية لان اساساً الي سرقنا منهم هم مطلوبين أمنيًا وحتى هم اسوء منا لانهم قتلى وجرائمهم لا تحصى !
التفت لشهم وهو ينطق بتساؤل : عندك اسماء الي سرقنا منهم ؟

اشار شهم برأسه وهو يكمل : اي كلهم عندي وكلهم من عصابة جاسم قرابة ١١ رجال مجرمين ومطلوبين أمنيًا من قبلنا
والتفت لوليد وهو يكمل : والملفات الي تدل على انهم مجرمين ؟
اشار وليد برأسه واكمل : كلها عندي ولا حد يرفع علينا قضيه باستثناء ملفات جاسم تراها عندك
اشار لهيب برأسه وهو يكمل بهدوء والتركيز بالمكان : انتوا مستوعبين ان محد قادر يرفع قضيه على جاسم واعوانه الا نحن ! لان محد عنده ادله ملموسة الا نحن ! وبمعنى اخر حنا مو مطلوبين لاننا سرق حنا مطلوبين بسبب الملفات الي عندنا ! وانا متأكد ان دواسّ مايبيكم يبيني انا لوحدي انا والملفات ذي ..
محد فاهم شيء من كلامه لكنهم مستمرين بتأمل حديثه والتركيز عليه وقت اكمل لهيب : قبل سبع سنوات اشترك جاسم و دواسّ بجريمة قتل ! تدرون مين الي قتلوه ؟
اشار الاثنين رأسهم برفض باستغراب واكمل لهيب : هيثم ! هيثم سمع تخطيط جاسم لبيع مخدرات و راح علم عنه وبسبب ذا مات هيثم و ماتت امه ومات اخوه ! بالمقابل جاسم استقال من شغله وراح بناء شركاته واسس عصابته وعاش بسعاده تحت الدعاره ، و دواسّ صار كبير الرقباء و له مكان ماوصله حد وخلف اسرته الكريمه وعاش بهناء ، مين الي تاذى من ذا كله ؟
اطال النظر فيهم واكمل : انا ! انا وحدي طردني جامعتي في اخر ترم لي ! وليه ؟ لان دواسّ طلب ذا الشيء وانا الي مت بعد موت هيثم وانا رفضت كل البشريه توظفني في اي وظيفه وليه ؟ لان دواسّ طلب ذا الشيء
كل هذا مايهم الان ولا له اهمية ابيكم تعرفون ان غيث قناص و قناص ماهو بسهل ورغم ذا كله ماقتلنا ابداً
فوق ذا كم مره مشينا من عند دوريه ومن عند امن ؟ ولا حد منهم عرفنا ! وهذا دليل ان محد عارفنا الا فرقه غيث فقط ..
كلاً منهم سهى بخياله .. ماعمره لهيب تكلم عن ماضيه او عن حياته اذا شرح شيء بسيط فقط وكلهم انصدموا فكيف لو شرح كل حياته ! كيف راح تكون ! باي ماساة!

رفع الملفات امامهم وهو يتكلم بتشتيت وعدم فهم من الي حوله : مامسكت قضيه معقده مثل ذي ، كل ما ادور فيها القاني اضيع اكثر واكثر !
مشى غيث امام الشاشه المعروضه امامهم واكمل حديثه : انا مدري ليه جدي مايبينا نقتلهم ! وخصوصًا لهيب !
نطق مهند الي يدينه تلعب بالقلم بتفكير : تصدق ؟ انا اشوف ان المجرم بهالقصه هو جاسم ليه نحن نطارد لهيب وتاركين المجرم الاساسي ؟
ضرب غيث يدينه بالطاوله وهو يشير لمهند ويكمل : بضبط ! بضبط ! طول الايام الي فاتت وانا ابحث عن العصابة ، وعرفت انهم مايسرقون الا من اتباع جاسم ! والغريب ان كل الاموال الي سارقنها اموال حرام ! والاغرب من ذا كله ان محد من اتباع جاسم رفع قضيه عليهم !
تنهد بسكون وهو يتكتف ويكمل : حنا مانقدر نقبض على حد من غير اي دليل ملموس واتباع جاسم يمشون على الارض مثل الملائكه ماندري مين الصالح ومين الطالح
في تفسير واحد فقط لكل هذا ،
رفع انظاره لهم واكمل : عند عصابة اللهب دليل ضد اتباع جاسم وايش هو ماندري
نطق واحد من طاقم الفرقه يسمى بندر : بعد اذنك انت تحريت عن عصابه اللهب ..
اشار غيث برأسه وهو يعرض صوره امامهم ويكمل : هم ثلاث رجال ، كل واحد منهم من ارض وعالم ، مابينهم شيء مشترك الا انهم كلهم ايتام ! تدرون ان شهم ابن عقيد ؟ وكان مشهور و استشهد وماتت بعده زوجته وعاش شهم عند عمه ، قبل ايام قابلت عمه قال انه متبري منه ولا يعرفه من ثمان سنوات !
مسح مهند على وجهه وهو ييسأل : طيب وليد ؟
تنهد غيث وهو يكمل : وليد على صابرين وحتى الان ماندري عنه شيء لانه مايظهر شيء وسألت عن ابوه وامه طلع ابوه شيخ ! وامام بعد
تنهد مهند الي حتى هو معد صار فاهم شيء من السالفه واكمل بعدها : ولهيب ؟
التفت غيث له وهو يعدل قبعته ويكمل : هالادمي مافي ولا شيء عنه رحت دار الايتام الي كان فيه طلبت سجله سالني الموظف عن اسمي وبعدها بدقيقه وحده فقط اتصل جدي يقولي " وش وداك دار الايتام " !
جلس على الكرسي بعد ما كان واقف واكمل : الموضوع فيه إن ولا وش دراه جدي اني بدار ! وأساسًا كيف اجتمعوا هذيلا الثلاثه سوا ! كيف بالصباح يروحون دار عجزه ويتصدقون ويكفلون ايتام ويزرعون الخير وبالليل حراميِه ! كيف كيف ! أساسًا الى الان محد اشتكى ضدهم لان اموالهم كلها حرام على اي اساس نسجنهم ومافي اي دليل ملموس بالقصه !
جدي ماهمه شيء الا مكان الارض الي يدفنون فيها والظاهر الارض ذي مافيها فلوس لا فيها اشياء ثانيه والي علينا نعرف مكانها ..

اكمل لهيب كلامه الموجهه لاصحابه بقوله : مابيكم تسون شيء غير السرقه علشان ماتثبت عليكم جرائم ثانيه وينمسك ضدكم دليل قاطع .. بقي مبلغ بسيط ويكتمل كل شيء وأساسا انا زودت المبلغ علشان نقدر نعطي ريان و حسن ، التفت لشهم واكمل : شهم عليك تراجع حسابات جاسم وشوف لنا موعد سرقه ..
والتفت لوليد وهو يكمل : وانت متى موعد عملية عمتك ؟
اكمل وليد حديثه : بعد مانطلع من المملكة راح اعاملها في امريكا
اشار لهيب رأسه بالموافقه واكمل بعدها: اعيد واكرر ترى ماعندي مشكلة اذا حد منكم تزوج بس المهم يعلمني وقبل ذا كله يعرف انه بيطلع من المملكة وحده واهله يلحقونه بعده ، فهمتوا ؟
نطق شهم بابتسامه يمازحه : ليه ناوي تتزوج ؟
اتسعت ابتسامات لهيب الي اكمل : محد يدري بس لا تخافوا ماراح يغير هذا بالخطه شيء
انتشر بالمكان صوت تصفير وليد الي اكمل بضحك : ماقدر اصدق ان انت بتجلس جنب جنس ناعم ! اذا كان الجنس الخشن يخافونك كيف الناعم !
تراكمت ضحكات لهيب الي كان متوقع ردت فعل وليد لانه اساسا قال لهيثم بقبره " وليد ماراح يقصر بشماته" وبالفعل هذا هو وليد يرمي عليه عبارته بضحك ومزاح تحت ضحكات لهيب الي نطق : نسيت غرض ببيتي بروح له وارجع لكم
واكمل شهم الي يدينه تداعب كوب القهوة : نسى قلبه يا وليد بيروح يجيبه
اتسعت ابتسامات لهيب الي خرج من عندهم تحت همساتهم الضاحكه ..
-
تنهد غيث وهو يكمل بهدوء : في شيء ناقص بالقضيه وشيء كبير يربط جاسم و جدي و لهيب راح اعرفه ! راح اعرفه لو ادفع دمي لأجله ماعندي مشكلة !
ضرب بيدينه على الطاوله كعادته واكمل : انتوا ركزوا على مكان الارض و وصلوا خبر لصابرين ان لازم نعرف مكانها والباقي علي ..
وقف كل من بالطاوله من نبره غيث الصارمه ورموا تحيتهم وانصرفوا من المكان تاركينه يقلب بين يدينه الاوراق بتفكير بالقضية الناقصة ..
تغني بهدوء واحده من الاغاني وهي ترتب فساتينها المُهمله ترتدي فستان سُكري هادئ يعكس لون شعرها الاسود الغجري الممتد حولها والابتسامة مزينه محياها وتكرر بسّعد : حتى فساتيني التي أهملتها فرحت به  رقصت على قدميه ..
جاءها صوت اخيها الي اختلف كثير عن اول وصار افضل واحسن ولا تدري السبب وكل ذا بفضل الله ثم لهيب واكمل بمزاح : الله الله من هذا الي رقصت له فساتينك !
اتسعت ابتسامتها وهي تحتضنه ورغم انها اكبر منه الا انه تعداها بطوله واكملت بضحكه : اكيد حبيب اخته
تراكمت ضحكاته وهو يشد عليها ويكمل : سويتي عشاء ولا اشتري ؟
تدخل صوت ثاني الغرفه يضم احنّ جده بالدنيا وهي تكمل بابتسامه : يا جعلني مانحرم من هالمنظر وسويت لكم عشاء يا احفادي
مشى متعب لها وهو يكمل بابتسامه: يا ست الكل انتِ كل المناظر الحلوة واعذبها !
اتسعت ابتسامات شوق وهي تتأملهم بحب وفرح من تعديل الحال وتبعد خصلاتها الغجرية المرميه على وجهها بهدوء .. في هذي الاثناء شاركهم صوت طرقات الباب القوية والي ماعرفت من مصدرها ابداً والتفتت بفزع لمتعب الي نطق وهو يمشي للباب : يالله خير !
-
وقف سيارته بعيد عن بيته مثل عادته ونزل وهو يترك شماغه بالسيارة ويفتح ازراره العلوي وبيدينه حرك خصلات شعره واساسا هو رايح لانه نسي غرض بالبيت بس مايدري ليه يحسه رايح لموعد غرامي ! اشعل سجارته وهو يمشي باتجاه البيت ولكن خطواته توقفت وهو يركض لخلف واحده من الجدران ويتخبأ بصدمه من سيارات الشرطه الي توسطت المكان ! وانارت الدنيا بنورها وصوتها والعسكر الي نزلوا منها كان يظن انهم عرفوا بيته لكن كل توقعاته خابت وهو يشوفهم يطرقون باب بيت محبوبته !
-
فتح الباب متعب باستغراب واعتلته الصدمه وهو يشوف العساكر الي قدامه ونطق باستغراب : تفضل ؟
اكمل العسكري وهو يتأمله بهدوء : معي متعب يعقوب ؟
اشار متعب برأسه وهو مو فاهم شيء : ايه امر ؟
اكمل العسكري وهو يشير لطريق ليمشي معه : تفضل معي على القسم
نطق متعب بصدمه وخوف اعتلاه بعد ماتذكر الشيء الوحيد الي ممكن يوصله هنا : ليه ؟
اكمل العسكري وهو يسحبه تحت خوف شوق وحديث الجدة الي نطقت بين خوفها : ياويلي يابني وين رايحين به مالنا غيره ، وقتها نطق العسكري بامر صارم : في القسم تعرف كل شيء تفضل ..

شاف كيف العسكر اخذوه من قدامه وركبوه السيارة ومشوا من امام الباب تحت بكاء الجدة وخوف شوق الي مافهموا اي شيء من السالفه ..
مشى بهدوء باتجاه بيته وهو يشوف شوق الي لبست عبايتها وطلعت بعجله بعد ما طمنت جدها .. ومشى واستقبلته الجدة فاطمه الي مازالت واقفه عند الباب واول ماشافته نطقت بعجله : ياولدي انت تعال تعال
التفت لها وهو يمشي لها ويمسك يدها وقت نطقت بلهفه خوف ودموعها تسبقها : قلت لي انك ضابط ؟
بلع ريقه بتوتر وهو يمسح يدينه على وجهه من ان كذبته ممكن تنفضح واكمل : اي يا جده سمّي وش بغيتي ؟
تشبثت فيه بيدها وهي تنطق بنبره رجاء : تكفى ياوليدي اخذوا حفيدي قبل شوي ولا دريت وشو العلم تكفى اسأل عنه تكفى
مسك يدينها وهو يوزع قبلته فيها ويهديها بحديثه وقت اكمل : ابشري ابشري انتِ هدي الحين وانا بروح اسأل واجيك بالعلم ..
اشارت برأسها وهي تشوفه كيف اكمل طريقه لبيته بعجله واخذ كم غرض والي كانوا سلاحه ومفاتيح يحتاجها وخرج بهدوء يكمل طريقه ..
-
عند شوق الي قدرت توصل القسم وعرفت سبب اعتقاله ولا كانت قادره تستوعب اي شيء وقت خرجت والدموع تسابقها لان الي سمعته هائل و هائل لحد غير معقول كيف لشاب ماتعدى عمره ال ٢٢ سنه يحمل دين تعدى المليون ! واذا هو اخذ هذي الفلوس كلها ففين راح فيها ! وأساسًا المبلغ هذا كيف ممكن تجيبه ! مشت طريق طويل رغم ندأ السواق لكنها ماستجابت له وبقى يمشي خلفها فاتح الشباك وينادي عليها لكن من غير اي استجابه منها لانها منشغله بالمصيبه الهائله الي طاحت عليها ..

امام القسم ماهو عارف كيف بيدخل ؟ كيف يدخل من غير ماينمسك ! وأساسًا مايقدر يقترب من الباب حتى ، وبملامحه غضب العالمين لانه طلب من متعب يعلمه اذا متورط بشيء وقال له انه مافي شيء بس الي يشوفه انه متورط وكثييير ! استقرت نظراته على البنت الي كانت تمشي بالطريق وخلفها سياره تنده عليها .. حرك سيارته بجانب السياره وهو يفتح شباكه وينطق بنبره صارمه شديده : نعم اخوي !
تحدث راعي التاكسي وهو يشير عليها : لا ركبت ولا دفعت
فتح لهيب محفظته وهو يحدثه بعجله قبل ماتختفي من انظاره : كم حسابك ؟
نطق الرجل بالمبلغ وسلمه له وهو يكمل : اترك الباقي عندك ، حرك حرك
وبالفعل حرك الرجل وهو ينصرف من امامه بعجله لان منظر لهيب كان مخيف بنسبه له ومشى لهيب وهو يصل لها بحيث انها في فوق الرصيف تمشي وهو على الشارع مقلل من سرعته لنفس سرعتها وفاتح الشباك متكأ عليه وقت نطق : فين رايحه بتالي الليل !
استنكرت الصوت الي اختلف ولا تميزه بين الف صوت والتفتت له بعدم استيعاب من وجوده لكن حالتها ماتساعد انها تفكر بوجوده لان الدموع الي تلمع في عيونها تشرح كل شيء واكملت : مو شغلك !
اعتلى صوته بغضب من كونها تعانده حتى بمواقف مثل ذي ماتسمح لعنادها ابداً واكمل بغضب : شايفه ان الوضح مناسب لحركات البزران !
التفتت له وقت وضح له حور عيناها الباكي واكملت بنفس نبره العصبيه وهي تقترب نن شباكه حيث التقت عسلي عيناه بكحل عيناها واكملت وكان الغضب اساس تكوين هذي الاثنين : وانت شايف ان الوضع مناسب لاسئلتك ذي !
تنهد بفقدان امل منها وهو يحرك يده بوجهه وقت اكمل : ياصبر أيوب ! اركبي اركبي
ماستجابت له وهي تكمل طريقها ولا تدري فين رايحه خصوصًا اتجاه بيتها بالجهه الثانيه ورغم ذا ماتبي تغير طريقها امام ناظريه وقتها نطق بغضب واعتلى صوته من عنادها : دكـــتورة ! جدتك بحاله ماتسمح لها تنتظرك وانت بالشارع تمشين اخلصي علي واركبي
ماستجابت له وهي توقف بالرصيف تمد يدينها تنتظر احد يوقف لها تحت نداءاته لها الي راحت هباء وأساسًا هي تحاول توضح له انها تقدر تتصرف لوحدها من غير مساعدته لانه من بعد امر جهاد فارض امره وهي ماتحب حد يفرض امره عليها ! وبالفعل وقف لهيب وهو يشوفها كيف تنتظر سيارة تمر لتوصيلها .. مرت دقيقه ورى دقيقه تاليها دقيقه لتصبح ربع ساعه بضبط هو داخل السياره وهي في الرصيف ولا اي سياره مرت او حتى لو مرت ماوقفت لها .. ماغير تبادل النظرات الي بينهم بعناد وتحس انهلكت ابتداء من المصيبه الي طاحت برأسها وحتى العناد الي وصلت فيه بسببه .. التفت لشخص الي نزل من السيارة وابعدت نظرها تتظاهر بعدم الاهتمام .. وقت وقف امام سيارته وهو يتكأ عليها

كانت يدينه على خصلات شعره تحركه بهدوء وقت نطق بهدوء وانظاره لساعه يده : الساعه اثنين وهالطريق مابه شيء علشان حد يمره تعبيني وتتعبين نفسك ليه ؟
ماردت عليه وهي تجلس على الرصيف من غير اي كلام وتناظر للاسفل لان سيل دموعها بدأ بالانهمار وامامه ماتبي تظهر حزنها ولا حتى لحد ثاني .. مشى لها وهو يتنهد بتعب منها وجلس على بعد مسافه وقت نطق بهدوء : ليه اخذوا اخوك ؟
التفتت له بتعجب من معرفته لهذا الشيء واكمل حديثه : شفتهم وهم ياخذونه وجدتك علمتني بالباقي
تنهدت وهي تحرك اناملها بعضها ببعض واكملت بهدوء رغم انها ماتبي تعلمه لكنها محتاجه تفرغ كل الحزن الي فيها علشان وقت توصل لجدتها تكون في احسن حال او على الاقل حال افضل من كذا واكملت : مديون !
ضحكت بعدم استيعاب وهي تردف : تخيل انه ماتعدى عمره الاثنين وعشرين ومديون باكثر من مليون !
عقد حواجبه بصدمه وهو يلتفت لها وينطق بتعجب : فين ودها !!
اشار باكتاف بمعنى مدري وكان هذا هو الحال انها ماتدري بشيء وكل شيء حولها يمشي من غير علمها واكملت : ماقدرت افهم كل شيء وقال العسكري ان لازم اوكل محامي وكلام كثير مافهمته
نطق بهدوء وهو مرتكز بنظراته في عيناها والي رغم حجابها و رغم دموعها الي انها ازدادت بهاء ونقاء وعذوبه : وماعرفتي مين الي تدين منه ؟
اشارت رأسها برفض وهي تكمل : لا معرفت
وسرعان مانطقت بلهفه : قلت لي انك ضابط ؟ تكفى افهم ايش قضيته انهد حيلي وانا احاول استوعب !
ماتوقع ان بيوم راح ينهلك قدام عيون هالكثر ! او قدام طلب حتى ! يكفي يعلمها انه كاذب ؟ كيف يشوف نظرة الخيبة بعيونها ؟ كيف يستحمل أساسًا ! انهلك وانهلك كثير قدام عيونها الي تناظر له بامل وخوف وقلق على اخوها .. انهدت جسور قلبه امام رمشها المبلول ، ضاعت الحروف من لسانه عند نظرتها العتّيقه ، احترق كثر مانه لهيب اعتلى لهبّه اكثر واكثر عند ليل عينها الوسيعه ، من قال ان النظرة ماتقتل ؟ اي والله تقتل واقوى من الرصاص الطائشة ..
هي عيونك وطن ؟
ولا انا المغترب الي لقى في عيونك وطن ؟
تنهد من اصغر بقعه بقلبه لين اكبرها وهو يتأمل مجرى دموعها الي انتهى عند حافه نقابها و ينطق بهدوء : ابشري مايصير الا خاطرك طيب وهالدمع لا تنزلينه ترى لأجل دموعك احرر سجيّن و سجانّ !
انطبقت رمش عيناها السود بعضهم ببعض وهي تبلع ريقها بهدوء وأساسًا من كثر هول صدمتها ماستوعبت حديثه وقت اكمل بعد ان وقف : ويالله الحين اوديك لبيتك والصباح رباح لا تحتريك جدتك زيادة
انهلكت من التعب اساسا كانت راح تقول بكل الحالات وخصوصًا ان حدثها بهدوء وباللين فمشت امامه بسكون وقت نطق بشبه ابتسامة : يعني مايمشيك الا الكلام الليّن ؟
التفتت له وهي تنطق وتعدل حجابها : تعاملني بالقسوة اعاملك بالقسوة تعاملني باللينّ اعاملك باللينّ
اتسع مبسمه بضحكة وهو يكمل : لا انتِ تحبين العناد ولا التعامل ماله دخل
وزادت ضحكته وقت اكملت وهي تركب السيارة : اي احبه
وقتها عرف انه أسير نظرتها لان لهيب من طبعه لاشتدت فيه العصبيه مايهدأ كيف قدرت تهديه عيونها ؟ كيف معها يكون شخص ثاني مايعرفه ؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...