١٠:٠٠ بتوقيت باريس
" ماني مصدق ! لهيب بحد ذاته قرر يبيع مجسماته ! مستحيل يا شهم هذولا مثل عياله حتى لمس مايخلينا نلمسها وش يبيع ! " قالها وليد الي شاد على معطفه ومستلقي على واحده من الكنبات ويستمع لشهم الي حكى له قصه بيع لهيب ونطق شهم محدثه وموافقه على كلامه : هذا مايدل الا على ان بنت يعقوب واصله اعلى مراحل بقلب لهيب بس تصدق انا مو هذا الي صادمني ، شوف شوف
اشار لوليد للمجسم الي متوسط المكان ونطق بانذهال تام واندهاش غير معقول وهو يكمل : انت مستوعب ان هذا من صنع لهيب ! محال بشري يصنع ذا بيده سام قايل بيعرضه بمزاد من وراه بنكسب ملايين وملايين
التفت وليد للمجسم وبالفعل كان شيء غير طبيعي من شّده جماله وتنسيقه وتنحيته لحد غير معقول ونطق بعدها بتساؤل : ماقلت لي كيف الخطه ؟
التفت له غيث وهو يرتشف من قهوته الحاره ويكمل : في خطتين الاولى بوجود لهيب ولكن تعرفه فجأه مانلقاه فجهز خطه ثانيه راح يكون اساسها انت ياوليد
اشار وليد برأسه وهو يكمل بعده بضحكه: لهيب صاير يختفي من خططه ومين قال ان لهيب بكبره بيتزوج ! لو قايل لي قبل سنه ماكنت صدقت ، الا انت يا شهم مافي معك شيء من هنا من هنا ؟
اتسعت ابتسامة شهم الي هو بنفسه عارف انه مستحيل يحب غيرها او يفكر حتى بغيرها هو الي عاهد نفسه انه ماينساها لو عياله حوله يطوفون ونطق بمزاح : وش اسوي قلبي مايبي يحب غيرك
تراكمت ضحكات وليد الي اكمل بضحكه : دام هذا العذر ماتنلام .. الا وينه لهيب ؟
التفت له شهم بتفكير وأساسًا لهيب مختفي من يوم واكمل : تلقاه طالع لك فوق اكبر مكان ويشرب شاي على هالليل
ابتسم وليد بضحكه وهو يكمل : ويسمع محمد عبده طبعاً ..
-
عند غيث الي وصل باريس على قرابه العشاء ونزل أوتار في واحده من افخم الفنادق بل افضلها في باريس .. مُطل على برج أيفّل وعلى الشارع الشانزليزيه وعلى المناظر الخلابة والمُلفته كانت أوتار في اعلى مراحل الانبهار والاندهاش في كل خطوه تخطيها فهذي اول زياره لها واول مره تطلع من المملكة أساسًا لبلد العشاق عكس غيث الي عنده معرفه بكل مكان وكل ارض بسبب كثره سفراته وترحلاته .. تركها بالفندق بعد ماطلب منها عدم الخروج ورغم التعب الي فيه الا انه علطول راح للقاء توماس الي كان بمسرح الجريمة ..
كان بزيّه كمحقق معطف اسود طويل منتشر شعره الاسود من حوله وفي الجو القارص نسي وشاحه الصوفي ولكنه ماهتم وهو يراقب الجثه الثاني والي كانت خاصه لفتاه لان الجثه الاولى كان رجل .. كان دقيق الملاحظه بكل شيء لدرجة لا تصدق .. ترك توم جالس بعد مارحب فيه وأساسا كان توم تعبان وجداً بسبب ان الفتاه كانت تقرب له .. مشى وهو يرتدي قفازاته ويتفحص كل شيء من ثم نطق بتدقيق وكل من بالغرفه يتأمله باعجاب وفرح لانهم قدروا يلتقون بغيث الشهير وجداً واكمل بلغته الفرنسيه الجذابه : يبدو عليها حُبها للون الزهري .. انها منفصله عن زوجها ويبدو انها تقيم علاقات كثيره من بعد انفصالها عنه .. كل اغراضها موجوده الا هاتفها هناك خيارين اما ان المجرم أخذه عمدًا او انها تركته بحوزته دون معرفته .. لقد كتبت قبل وفاتها اسم فتاه على الارض لا بد ان هناك مغزى من هذا .. التفت للابتوب الي كان لها واخذه وهو يفتش فيه ويلقى كلمة سر اخذه بهدوء وهو يضع استنتاجاته بالجثتين ونطق بعدها وهو يلتفت لتوماس محدثه : ستحدث جريمة قتل ثالثه لقد كانت الاولى في بدايه الشارع الشانزليزيه والثانيه في منتصفه على بعد مسافه ليست كثيره ستكون الثالثه في نفس الشارع بجانب المقاهي الغير معروفه كي لا يراه احد ..
التفت لتوم الي مركز بحديثه واخذ لابتوب الفتاه الميته واكمل بعدها : سوف اذهب ابقى انت هنا سنكون على تواصل ..
اشار توم بالايجاب وهو يقف لاكمال التحقيق بالجريمتين وينطق بعدها : انتبه لنفسك
-
عند لهيب الي كان يتمشى بشوارع باريس مثل عادته المفضله والمحببه له والي يهواها وجداً يشد على جسده وتضاريسه المعطف الاسود الطويل وكل شيء لابسه هو بلون الاسود لان اساسا لونه المفضل ولون ثلاث ارباع ملابسه هو الاسود .. يحيط بعنقه وشاح صوفي رفعه قليلًا ليصل الى طرف فكه بسبب بروده الجو القارصه بحيث انها امطرت في معضم الاماكن لكن الطريق الي هو فيه مامطرت .. وبين انامله سجارته وينفث دخانها بالارجاء .. كان يمشي باتجاه مقهى يعرفه من زمان كل الي فيه شباب وكبار سن يرتشفون الشاي والقهوة ويتسابقون على لعب الشطرنج مثل عادتهم .. مشى بهدوء حتى توقفت خطواته بجانب المقهى على بعد مسافه قصيره وهو يعدل وشاحه بحيث انه قرر يرفعه لفمه لان الجو كل ماله يبرد ويبرد والشارع فارغ مابه حد التفت لشخص امامه ظهر يمشي وفي لمحه البصر اتى رجل اخر يرتدي معطف بني الون تقاسيم وجهه لا تظهر بسبب وشاحه وقبعته .. مايدري وش صار بضبط لكن الرجل الاول سقط بالارض ينازع اخر ماتبقى له من نفس .. التفت المجرم له وماكان ظاهر من اي شيء .. لهيب مالمحه ولا عرفه حتى مايدري ان كان ذكر او انثى على عكس المجرم الي لمح لهيب ومن ثم اختفى بلمح البصر .. ما كان لهيب فاهم شيء او مركز بشيء لان أساسًا الطريق مظلم ومحد موجود ابدا باستثناء لهيب الي كان رايح للمقهى الي قدام مسرح الجريمة .. فجأة مابقى بشارع الا لهيب الي مدخل كفوفه على جيب معطفه بعد مانهى سجارته ومغطي ملامحه بوشاحه والجثه الي موجوده بالارض .. مشى بهدوء للجثه وكانه الان استوعب الي صار ما كان في ملامحه اي شيء لا خوف ولا شيء هدوء فقط وعيناه العسليه تتأمل الارجاء .. التفت بانظاره لصوت الي داهمه باندهاش عظيم وانذهال وعدم استيعاب وقت نطق وانظاره تتأمل الشخص الي قدر يميزه من عيناه ومستحيل ينسى عيناه ابداً ونطق بلغته الام العربيه المصدومه : لا تقول يا لهيب ان لك يد بالموضوع!!!
غيث الي كان يمشي بطريق المقاهي بهدوء يتأمل الارجاء ويدقق بكل شيء منتظر حدوث جريمه في الساعه الحادي عشر زي ماهو متوقع تقدم بخطواته مبتعد عن اخر مقهى متجهه لطريق طويل ومظلم .. لمح شخص بالارض بسبب ذا استعجل بخطواته حتى توسط المكان وسرعان مارتفعت انظاره لشخص الواقف امامه قدر يميزه رغم انه مغطي فمه وطرف انفه الا ان عيونه الوساع العسليه ماغابت عن وتذكره علطول وقت نطق بعدم استيعاب : لا تقول يا لهيب ان لك يد بالموضوع!!!
التفت له لهيب وهو عاقد حاجبيه من وجود غيث ومن كل شيء جرى وثم حول انظاره للجثه الي بالارض يحاول يرفعها حتى نطق غيث بعجله وصراخ : لا تلمسه لا تلمس !
رفع جسده لهيب وهو يبعد يدينه عن الجثه وينطق بعدها بصدمه واستغراب : وش صاير !
كان غيث يتأمل لهيب وكيف انه واضح ان ماله اي علاقه بالموضوع وانه أساسًا مو داري بشيء وهو متأكد ان لهيب ماقتله بس مو عارف ليه لهيب هنا ! بباريس ! هذا الي مافهمه تذكر وقتها لما قال له مهند ان صابرين قالت ان وليد مسافر معقول لهيب سافر معه ؟ وليه باريس ؟ وقتها نطق بعجله : من متى انت بباريس ؟
التفت له لهيب بهدوء وانظاره يملأها التساؤل واردف : يومين ..
تذكر غيث وقتها ان المجرم قتل الجريمه الاولى قبل اسبوع يعني ماهو لهيب ولا له دخل بالموضوع واكمل بعدها بنفس التساؤل : انت اول واحد تشوف الجثه ؟
اشار لهيب رأسه بالايجاب ومن ثم اكمل باستغراب : دقيقه ليه قاعد تحقق معي ؟ مالي علاقه بسالفه جايب اشرب شاي
اتسع مبسم غيث باستهزاء وهو يكمل رافع حاجبيه : جاي تشرب شاي بباريس ؟ ما كنت ادري ان الجنوب مافيها شاي معليش والله السموحه .!
ومن ثم عقد حاجبيه وهو يكمل : ليه ماتقول جاي تسرق لان زي ماتدري المزاد اليوم !
ابتسم لهيب بهدوء وهو يعيد يدينه بجيب معطفه ويكمل بعدها : انه ذا ولا ذا كلها بنسبه لي زي شربه الشاي .. ومشى بجانب غيث وقريب منه حيل بالجسد وكانه بياخذ شي منه ومن ثم مشى مبتعد عن المكان باتجاه المقهى الي قدامه ودخله وانظار غيث تراقبه وهو يفتح الجوال يتصل على توم وينطق بعدها بفرنسيته : لقد قُتل رجل كبيرًا بسن تعال عند نهاية الشارع
واغلق منه وهو يلتفت للجثه بترقيب يتفحصها بدقه ولسرعته البديهه واستنتاجاته المتوقعة من غيث قدر يلاحظ ان سبب موته طعن والسلاح مفقود والرجل كان سكران بسبب رائحة الخمر الي تفوح منه عاطل عن الشغل بسبب رسائل طلب التسديد الهائله الي وصلت له وامور كثيره دقيقه لاحظها واستنتج ان المجرم الي قتل الثلاثه هو شخص واحد وشخص له غايه مختلفه بعيداً جداً عن لهيب وغايته .. رفع الابتوب الخاص بالفتاه والتفت لتوم وطاقم الشرطه الي وصل للجثه ورفع يدينه وكانه يعلم توم انه منصرف ومشى بخطواته لداخل المقهى الي راحه لهيب ..
كان جالس بالمقهى في طاوله اخيرة بعيده عن كل الطاولات .. يراقب بانظاره الشباب وكبار السن الي يتسابقون على لعب الشطرنج .. يقلب كأس الشاي بين يديه وهو يتذكر تقاسيم هالمكان .. ويحاول يفهم ليه غيث موجود هنا ! معقول حد وصل له خبر سفرته ؟ مين ممكن يدري غير اصحابه ! رفع رأسه لرجل الي جلس قدامه والي كان مرتدي نفس الون الاسود الي لابسه لهيب ونفس المعطف تقريباً باستثناء ان لهيب معه وشاح اسود صوفي وهو ناسي وشاحه .. كان يتبادلون الانظار بهدوء .. وكان كل واحد منهم يحاول يفهم مغزى الثاني .. توقع لهيب ان غيث جاء هنا يبي يحقق معه لكنه استغراب وهو يشوفه يضع لابتوب فوق الطاوله واوراق عده ومستندات ويلتفت للهيب يشرح له لان عاده غيث بتحقيق انه يفكر ويشرح لاي شيء قدامه وقت نطق بتركيز وانتباه : مجرم يقتل ثلاث بشارع واحد والغريب ان الثلاث ذيلا محد منهم يقرب الثاني ويعرفه ! رجلين ماتوا مطعونين بنفس الاداه بينما البنت ماتت بانتحار ! ليه انتحرت وايش السبب الي سواه المجرم وماتت بسببه ؟ وليه كاتبه اسم بنت بالارض بروجها ؟
رفع انظاره لهيب الي كان مركز معه ولا فهم شيء من كلامه لكنه عرف ان غيث هنا لتحقيق ونطق بعدها وهو يرتشف من كوبه : ضيف السؤال ذا ، ليه جالس بطاولتي الي حاجزها باسمي وفلوسي ؟
التفت له غيث وهو يرفع انظاره عن اوراقه ويكمل بابتسامة : فلوسك ! تقصد فلوس الحرام الي سرقتها ؟
ابتسم لهيب وهو يحدق بانظاره له ويكمل بعدها : اي سرقتها وش بتسوي بباريس ! يالله نادى الشرطه ياخذوني .. تراكمت ابتساماته وهو ينطق بضحكه : انا مطلوب امنياً للفرقه السابعه فقط حتى باقي الافراد مايدرون تتوقع بتقدر تمسكني هنا وبباريس !
ابتسم غيث بهدوء وهو يرجع يتأمل الاوراق ويكمل بعدها : للاسف غايتي مختلفه اليوم بس اخلصها ونلتفت لك ..
ميل لهيب فمه بابتسامة من غير اي رد والتفت غيث لاوراقه يحضرها وأساسًا حتى لو غيث بيقوم لطاوله ثانيه كلها مليانه مافي الا طاوله لهيب .. رفع لهيب جواله وهو يرسل رساله لشهم محتواها : نفذ الخطه الثانيه ..
عند شهم و وليد و سام والي كانوا مترقبين حضور لهيب وليد وسام دخلوا مكان السرقه وصاروا مستعدين اما شهم فكان فوق سطح واحده من الفنادق يحرك انامله في حواسيبه وادواته ينتظر اشاره لهيب الي راح تخليه يطفئ كل الكاميرات والانوار والتفت على صوت رساله لهيب .. رفع جواله يتصل على وليد ومجرد مارد نطق بعدها : لهيب ماراح يجي نفذ الخطه انت في التمام الساعه ١:٣٠
كان وليد انظاره لسماء يتأمل الليل ومره يحاولها للفندق الي فيه شهم ونطق بهدوء : تمام
عدل معطفه والي كان متفقين على السواد الفاحم واشار لسام وهو يدخل المكان لانهم راح يكونون من الحضور وثم راح يسرقون الحضور ..
-
هالمره كان لهيب الي يراقب حركات غيث وتصرفاته واسلوبه .. غيث محقق بارع بذكاء خارق وكل شيء فيه دقيق كيف من نظره وحده قدر يعرف كل شيء عن الجثه وعن حياتها وكيف كان يفكر بصوت عالي ويقلب القلم بين يدينه وكيف كان مشغول بتركيز ولا كانه جالس مع سارق ! التفت للهيب والي كان يتحدث الفرنسيه مع النادل الي كان يتكلم مع غيث بس مانتبه له غيث والتفت النادل للهيب وهو ينطق : ماذا ستطلب لك و لاخيك ؟
وقتها نطق لهيب بهدوء بفرنسيته الجذابه : ليس أخي ، احضر له كأس من الشاي ..
كان غيث يراقبه بعدم استيعاب ماتوقع ان ممكن لهيب يتحدث فرنسيه خصوصاً انه حتى الجامعه ماخلصها كيف قدر وقت نطق : فرنسيه ! اذهلتني والله
ابتسم لهيب باستهزاء وهو يكمل بعده : ليه ؟ تظن ان انتوا ياهل الطبقه المخمليه بس تعرفون لغات ؟
ابتسم غيث بنفس استهزاءه وهو يكمل رد عليه : لا بس من شخص ترك الجامعه ورفض يدخل اي جامعه شيء غريب والله ..
رفع انظاره لهيب وهو يحدق فيه بهدوء ويتذكر سبب تركه للجامعه والي اساساً هي الي طردته : ماتركت الجامعه اسأل جدك هو الي خل الجامعات ترفضني
عقد غيث حاجبيه بعدم استيعاب وفهم لكلامه وكيف ان جدة له علاقه وهنا تأكد غيث من ظنونه وان في شي مخبأ هو مايعرفه .. التفت لنادل الي وضع الشاي واخذه وهو ينسى الموضوع لان في شيء بيده اهم من ذا كله وقت نطق بتفكير : بعد كل هالتحليلات ثلاث اماكن فقط راح يروحها المجرم ، يا يروح بيته وشيء اكيد يكون قريب من هنا ، يا يروح يطبق جريمه رابعه ويكمل خططته ، يا انه راح يرجع لمسرح الجريمة الثالثه
التفت له لهيب والي كان يحرك كوبه واكمل بعده بهدوء : راح يرجع مسرح الجريمة
التفت له غيث بتساؤل وهو يكمل : ليه اخترت هالخيار ؟
اكمل لهيب وهو صار مركز معه وللجريمه ذي : لانه يبي يقتل الشخص الوحيد الي شافه
عقد غيث حاجبيه باستغراب وعدم فهم وهو يكمل : ومين شافه !
ابتسم لهيب بهدوء وهو يراقب نظرات غيث الي نطق بدهشه واستيعاب : شافك وشفته ! ليه ماعلمتني !
عقد لهيب حاجبيه وهو يكمل من بعده : ما سألتني
مسح غيث على وجهه من لهيب الي ناوي عليه الليله واكمل يحاول الحفاظ على اعصابه : علمني وش شفت بادق التفاصيل الممله ..
حكى له لهيب كل شيءٍ واساسا لهيب ماشاف وجهه لكن المجرم شاف وجه لهيب وهذا الي راح يرجعه هنا لان المجرم يظن ان لهيب شافه واذا لهيب شافه لازم يموت والشيء الوحيد الي كان عارفه لهيب ان لون معطفه بُني وهذا الدليل الوحيد الي معه .. وقتها ترقب غيث ولهيب وهم يناظرون من حولهم ونطق لهيب بعدم استيعاب : في سبعه لابسين نفس الون ! ثلاث بنات واربع رجال
ابتسم غيث بهدوء وهو يتذكر كل شيء واكمل : المجرم ذكي كان عارف ان وقت مايقتل بيكون المكان فاضي بعدها بدقايق راح يطلع الناس من السينما المجاور للمقهى ويصير مزدحم واغلبهم راح يدخل المقهى واكيد انه حسب حساب المعطف البُني تلقاه سارق قبل لا يكون مجرم ..
نطق لهيب باستفزاز لغيث وهو يكمل : حتى لو كان سارق ماراح يكون افضل مني !
التفت له غيث وهو يعقد حاجبيه من ثقته ويكمل : وش الثقه هذي الي مخليتك تظن انك سارق زمانك
ابتسم لهيب باستفزاز لغيث وهو ينطق : فين محفظتك ؟
عقد غيث حاجبيه وهو يدور في معطفه وجاكيته ومالقى شيء الا مسدسه اما المحفظه ماكانت وجوده عرف ان لهيب الي سرقها وان لهيب عنده خبره بلعب الخفه واكيد اخذها وقت التقوا عند الجثه لانه مشى من جنبه .. كان يشوف كيف لهيب مبتسم وهو رافع المحفظه ونطق بعدها لهيب بابتسامة : اعتقد انك مجبور تعترف اني افضل سارق واجهته
قلب المحفظه بين يدينه وهو ينطق يستفز غيث : عندك بطايق كثيره واغلب الظن ان وحده منها تستعملها دائماً وفيها الاف معدوده وثنتين راح تكون فيها ثروتك لان حفيد دواسّ امواله تتعدى الملايين بحكم ان فيك مستوى ذكاء فكلمة السر ماراح تكون ميلادك ولا حت
قطع حديثه غيث الي نطق بعجله وكانه تذكر شيء : دقيقه دقيقه عيد اخر شيء قلته !
التفت له لهيب باستغراب وعدم استيعاب وهو يكمل : ماراح تكون ميلادك
اشار غيث رأسه برفض باستعجال وهو يكمل : لا لا قبلها قبلها
سكت لهيب وهو يتذكر ومن ثم اردف بعدها : كلمة السر
اتسع مبسم غيث الي نطق باندهاش وكانه الحين قدر يحل لغز البنت الي ماتت وكتبت اسم بالارض واكمل بعجله وهو ياخذ الابتوب وينطق : الاسم الي مكتوب عند الجثه هو نفسه كلمه سر الابتوب حقها ! ليه كتبته قبل ماتموت اكيد داخله شيء راح يوصلنا للمجرم
وبالفعل فتحه وهو يحرك انامله فيه ولقي ان الابتوب متصل بجوالها بحيث ان موقع جوالها الي اخذه المجرم راح يكون ظاهر في الابتوب وهنا اتسع بؤبؤ اعين غيث السود باندهاش وهو يلف الابتوب للهيب علشان يشوف لانه مايبي يرفع صوته ويتكلم .. وهنا اعتلت ملامح لهيب الصدمه وهو يشوف ان موقع المجرم هو نفسه المقهى الي موجودين فيه .. يعني المجرم هنا وممكن يكون واحد من السبعه الي لابسين بُني !!!
التفت كلا منهما حولهم وهم يراقبون الاشخاص بهدوء وتركيز محاولين عدم لفت الانتباه .. وقت نطق غيث بتذكر وهو يلمح شخص واقف امام المقهى وكان يبيع اشياء للاطفال وعلى فمه ابتسامه مشعه .. راقبه تفاصيله الدقيقه ونطق محدث لهيب : لهيب امطرت بشارع ذا ؟
التفت له لهيب وهو يشير برفض ويكمل : لا امطرت في بدايه الشارع بس ماوصلت هنا ..
التفت غيث للهيب وهو يحدثه بهمس خافت : تشوف الي برا ؟ جزمته ملطخه بطين وماء اكيد انه جاي من بدايه الشارع يبيع للاطفال هذا مكان نادر ماتلقى فيه اطفال عكس بدايه الطريق ليه جاء النهايه وترك البدايه ؟
التفت لهيب لنفس الرجل الي تكلم عنه غيث وتفحصه وهو يكمل باستغراب : المجرم لابس بُني وركض لبدايه الطريق مكان المطر وهذا معطفه لونه مختلف عن الي شفته الا اذا كان قدر يغيره !
ابتسم غيث بهدوء وهو قدر يحل شفرات القضيه واكمل بعدها وانظاره للهيب : لا تناظر له .. ماغير معطفه لبسه بالمقلوب يالهيب الشيء الوحيد الي ناقصنا راح اتصل برقم البنت واذا رن الجوال او رفع جوال فهذا يعني انه هو .. اوقف تظاهر انك بتطلع ولا تناظر له
وبالفعل وقف لهيب وهو يعدل معطفه متظاهر انه يحدث غيث .. في هذي الاثناء رفع غيث جواله على رساله توم الي كانت تحتوي رقمها ومجرد ماتصل عليها رن بالارجاء صوت الجوال الي ماسكه نفس الرجل والي مايكون الا المجرم !
كان لهيب يناظر لغيث بينما غيث التفت للمجرم وشافه رافع سلاحه على لهيب يبغى يقتل الشخص الوحيد الي شافه .. بسرعه البرق وقف غيث من مكانه وهو يرمي جسده للهيب ويبعده عن مكان الاطلاق وهو ينطق بسرعه : لهيــب !!
تراجعت خطوات لهيب للخلف بحيث ان غيث صار امامه وهو حاضنه ويبعده عن الرصاصه الي توسطت الجدار لان لهيب ابتعد عنها بفضل الله ثم غيث .. ومافي شيء الان الا زجاج الباب الي تهمش والرصاصه الي توسطت الجدار وصراخ الموجودين بفزع .. مايدري لهيب يستوعب الي صار ولا مساعده غيث ولا انه الان حاضن المحقق ! ومايدري غيث ليه ساعده وليه اساساً ضحى بروحه لسارق بس كل الي يعرفه انه رقيب ومالازم يسمح لموت البشر بهذي السهوله ..
ابتعد عنه غيث وهو يشوف علو انفاسهم ويستمع لصرخات كل من بالمكان بفزع وعدم استيعاب اي شيء صار .. التفت غيث بعجله للمجرم الي بدأ بركض لانه عرف انه انفضح على يد المحقق الشهير وبالفعل سحب غيث مسدسه الي كان مخبيه بخاصرته وركض بعجله وراه وهو يتبع اثره .. ما كان على لهيب الي متصنم بمكانه الا انه يركض خلف غيث لمساعدته في امساكه ..
كان المجرم يركض على طول الشارع الشانزليزيه بين زحمات الناس واستغرابهم وعدم فهمهم للحاصل .. بينما غيث كان خلفه يركض بعجله وهو رافع سلاحه مهدده وبنفس الوقت يكلم توم بالجوال يعلمه بلزوم وجوده .. التفت للهيب الي نطق محدث غيث وهو يركض خلفه والواضح بيغير طريقه : غيث تعال من هنا !
التفت له غيث ومايدري ليه وثق فيه لكنه غير اتجاه وهو يركض خلف لهيب الي نطق ومازال راكض : ماراح يروح يسار لانه طريق مقفل بيروح جهه يمين وهذا الطريق مختصر
نطق غيث ومازال مستمر مع لهيب الي عارف الطرقات : واضح انك حافظ باريس من سرقاتك
ابتسم لهيب وانفاسه تعتليه من ركضه : قلت لك اعترف اني افضل سارق مارضيت
وبالفعل خلال بضع دقائق التقى لهيب وغيث بالمجرم الي كان الحين وصل .. وقتها رفع غيث مسدسه وهو يوجهه له مما سبب استسلام المجرم وهو يسقط على قدميه من شده التعب من الركض .. وقف خلفه غيث وهو يشده من يدينه وموجهه سلاحه على رأسه .. التفت للامام ولصوت سياره الشرطه الي وصلوا وحاصروا المكان مع توم .. رفع انظاره للشرطي الي وقف لهيب وكانه بيتأكد من هويته .. وقف غيث وهو يسلم المجرم لتوم ويرفع انظاره للشرطي وينطق بغضب : دعه يذهب!
رفع انظاره الشرطي له باستغراب لانه ماعرفه ورفع غيث بطاقه بجيبه تدل على هويته ومكانته .. ابتعد الشرطي عن لهيب وتركه وهو يلقي التحية لغيث ..
التفت غيث لتوم الي نطق ومعالم الراحه تسكن تقاسيم وجهه ببهجه وفرح : يا للهول يا صديقي لا اعلم حقاً كيف اشكرك لقد قمت بعمل رائع لقد امسكت مجرم خلال ساعتين فقط منذ وصولك ! لا اصدق ذلك انت تستمر باذهالنا !!
واقترب منه وهو يحتضنه بشده وبادره غيث الحضن وهو يكره المدح وخصوصًا لو كان بمجموعة من الناس وكلهم يسمعون ونطق بهدوء : لا تبالغ كان واجبي ..
التفت غيث بعجله خلفه يدور بانظاره للهيب لكنه مالقى اي اثر له ..
عند وليد الي كان يناظر للحضور ولتجهيزاتهم لرأس السنه رغم انه مازال باقي له شهر الا ان الطبقه المخمليه بدأت بتجهيز وكل هذي الاحتفالات والزينات والشرايط خاصه فيهم وفي عاداتهم وتقاليدهم ودينهم بعيداً عنا وعنا عالمنا .. التفت لاشاره شهم ان يبدأ وبالفعل التفت لسام وهو يتقدم لواحده من الغرف وخلال دقائق خرج منهم ولكن بدل مايكون وليد صاحب الزيّ الاسود اصبح مصلح للكهرباء بزيّهم المعروف .. ارتدى سام نفس ملابسه وهو يرفع انظاره يتأمل وليد .. ممكن سام يعرف لهيب قبل حتى وليد وشهم لانه يشتغل لوحده .. والمعروف عن لهيب انه يشتغل وحده مستحيل يثق بحذ بسرعه وهذا الي اذهل سام انه يشوف لهيب اعطى المهمه شهم و وليد .. كان يراقب حركاته وتركيزه وقتها عرف ليه لهيب يثق فيهم وليه اعطى المهمه وليد بذات .. كانت المرة الاولى الي يرى فيها رجال لا يخافون الموت .. والمرة الاولى الي يرى فيها رجل يقدر يضحك ويعصب بثانيه وحدهم .. اذهله وليد وجداً .. استقرت خطوات وليد داخل الغرفه بعد ماقدر يدخلها ولان الكهرباء اغلقت بالفندق فكان سهل عليه تتوسط اقدامه غرفه واحد من اتباع جاسم .. دخل هو وترك سام بالخلف يراقب الغرفه .. فتح جواله وهو يصور لشهم الصندوق الحديد الي امامه ويطلب منه فتح كلمه السر مثل عادته وهو ينطق : استعجل شهم ..
-
مشى لهيب طريق طويل مُظلم الا من نور القمر المكتمل .. مر ومرت الدنيا على النسمه والامنيه .. ولليل باب له حارسين وبرد وسحاب .. مره ياخذه الليل لاصحابه ومره يوصله لسطح محبوبته .. يحس الشوق لشوق فائض لو لمحها الحين ماراح يكفيه فقط نظرات لا راح يتمادى راح يشبع روحه الي جاعت كل هالفتره ماراح يرضى ولا يهدأ الا ب تسع وتسعين قُبلة والاخيرة اختيارية .. بحضن طويل تغيب فيه الشمس وتشرق ولا ينتهي .. مخمورًا بجانبها وعلى احضانها .. اشعل سجارته وهو يتفث دخانها بالارجاء .. التفت للمقهى الي كان فيه والزجاج المحطم .. تذكر غيث ! تذكر لحظة ماطلق النار وكيف ان الشخص الي رفع سلاحه بيوم عليه هو نفسه الي انقذه .. تذكر يدين غيث الي شدت على كتفه وكانه يحتضنه .. جسد غيث الي كان نفس طوله وضخامه كيف رمى بنفسه على لهيب وهو يسحبه للخلف .. تذكر نظرته الي تبادلها معه وشعور غريب راوده .. تدفق الدم بجسده وكان الدم حنّ ! وماينكر اعجابه الشديد بعقل غيث وتخطيطه وحله للجريمة ! كيف قدر يعرف كل شيء من كلمه بسيطه قالها لهيب ! غيث غير اعتيادي دائم يبهرك بطرق مختلفه .. هو غيث لكنه مره غيث مهطل ومره غيث جاف .. هذا لهيب من النار ماخوذ وهذا غيث من الماء ماخوذ .. وكانها حرب بين اقوى عنصرين بالارض وفي نفس الوقت عنصرين مانقدر نستغني عنهم .. عجيبين هالاثنين بوقت ان قلوبهم تفز لدم بعض عقولهم تنفر من القرب هذا .. لدار دارهم ولا الارض ارضهم ولا حقيقيه بالقصه الا هم .. التفت على اخر مقهى في الطريق موجود وكان ذا طراز كلاسيكي قديم يسكنه اللون البني الخشبي .. مشى بخطواته لداخل وهو يلمح نفس النادل الي سأله " ماذا احضر لاخيك ؟ " لكنه هالمره ما كان لابس زيّ النادل كان جالس مع رجل ثاني ينشرون الدخان بالمكان .. كل من بالمقهى شباب تتفاوت اعمارهم من العشرين الى الخمسين .. متجمعين في نهاية المقهى يقيمون سباق شطرنج وصوت ضحكاتهم منتشر وقت نطق الرجل الي جالس والي واضح انه فاز عليهم كلهم ونطق بفرنسيته : لن أهزم انا بطل الشطرنج القادم ..
ومن ثم التفت للخاسر وهو يكمل حديثه بسخريه : لانك خسرت سوف تدفع ثمن اكواب الشاي لجميع الحضور
شاف لهيب كيف مشى الخاسر بعدم استيعاب وانحنى وكانه واضح انه مايملك ولا ريال حتى .. مشى من جانب لهيب وقت رفع لهيب يده يربت على كتفه والتفت له الرجل الخاسر وهو يشوف لهيب يتقدم للفايز والي كان مشهور جداً بلعبه لشطرنج ونطق بعدها محدثه : لنتنافس وان فزت عليك ستدفع انت
رفع الرجل ملامحه الفرنسيه بشنبه الشهير وطقوسه الي تجعلك تظن انه من الثمانيات ونطق باستهزاء : ستندم
كل من بالمكان تجاهر همسهم وهو ينطقون :
: انت مجنون تنافس اقوى رجل في الشطرنج
: سوف تخسر
: اضعت اموالك يا رجل
: انه خاسر ستكون منافسه عادية فالنتيجة واضحة
ابتسم لهيب بهدوء وهو يجلس مقابله امامهم الشطرنج وعلى يمين الشطرنج التوقيت لان العبه في توقيت لك متسابق وزر يضغط عليه المتسابق عندما يكمل لعبه ويبدأ الاخر بلعب .. اشعل سجارته وهو ينفث دخانه ومن ثم يضغط زر البدء ..
عند اوتار ..
ماتدري فين غيث وليه تأخر رغم انه قال لها ماراح يتأخر مجرد ساعتين ومرت اكثر من اربع ساعات .. وصل لها العشاء للغرفه بامر من غيث ومازالت عند الشباك المطل على برج ايفّل والمناظر الخلابه والجمال الساحر والانوار المشعه وهي ترى الشوارع الي بدأت تتزين كدليل لاحتفالات رأس السنه الخاص بهم .. تنهدت بتملل وهي تعدل من فستانها الي كان عنابي اللون عاري الاكمام ممسك بجسدها الرويان وتفاصيلها الفاتنه يظهر خصرها الممشوق بصوره فاتنه وجداً تاركه شعرها الاسود الناعم منسدل حول جسدها يعانق خصرها .. عيناها الفاتنه تراقب الطرقات وهي تنحني من الشباك بشكلها المُلفت .. كان منظر باريس فاتن ولكن امام فتنتها انعدمت اضوائه سرقت منه الجمال باكمله .. مشت لسرير وهي تستلقي ومازالت انظارها على الشباك حتى غفت دون شعور ...
-
" كش ملك ! "
العباره الي تراودت بالارجاء تحت نظرات لهيب الهادئ .. حاصر الملك وسبب لهيب الإماته وهنا اعلن الحضور صدمتهم من فوزه الي محد توقعه .. افضل رجل في لعب الشطرنج في المنطقه يفوز على يد رجل غريب ! كانت اللعبه حاسمه ولكن لهيب فاز فيها بذكائه محد كان يدري ان لهيب يعرف الشطرنج من اول وحافظ قوانينها وبفكره جديده قدر يحاصر الملك ويسبب له الأماته .. ومثل ماهو متعارف في اللعبه يجب ان يقف الخصمان ويتصافحان بنهايه .. وبالفعل وقف وهو يصافحه وقت نطق الرجل : لا اصدق انني هزمت لقد كنت مُذهلاً هل سبق لك العب في مكان ما ؟ ان لا اتذكر انني رأيتك !
اشار لهيب رأسه برفض وهو يكمل من بعده : لا لم أشارك .. وغمز بعينه وهو يكمل : لا تنسى دفع الحساب
قام الخصم وبقي لهيب جالس ينتظر حد ينافسه لكنهم رفضوا الجلوس ومنافسته ودام افضل رجل فيهم هزم كيف هم بيفوزون ! عمّ الصمت وهم يشوفون الرجل الي تقدم بلباسه السوداء وملامحه البحتّه وهو يجلس على المقعد المقابل للهيب وكانه يطلب منافسته !
رفع لهيب انظاره لغيث الي جلس امامه بهدوء ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!