الفصل 50 | من 74 فصل

رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الخمسون 50 - بقلم s_rx1900

المشاهدات
17
كلمة
6,862
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

" كلها ايام وارجع بالمهر ونحدد وقتها الملكة والزواج "
عبارة لهيب الي اطلاقها على متعب محدثه عند عتبة الباب بكل اتساع وقت نطق متعب بحب وامتنان لرجل الي امامه : درب السلامه يارب
وتراكمت ضحكات متعب الي نطق بمزاح : ماتغريك الشقراوات ونودع لهيب
اتسعت ابتسامات لهيب الي نطق بهدوء : يوم القمر عندي مالي ومال النجوم ؟
ودع الجدة فاطمة وهو يحس انهم اهله كان يتمنى يشوفها ولكن للاسف كانت بشغلها ولا قدر يودعها ورغم ان رحلته باقي لها يومين بسبب ذا عنده امل يودعها .. ومشى لبيت هند وبلاده لتوديعها ..
-
طرق الباب وهو يبتعد عنه ينتظر ظهورها توقع انها مازالت نائمه او عاندته وماتجهزت لكن كل توقعاته انمحت وقت انفتح الباب وظهر له حسنها الطاغي وجمالها الامثيل له .. من شعرها الطويل المنتشر من حولها والاسود الناعم .. والى عيناها الحسناء الغير عادية ابداً من جمالها .. رمشها الكثيف المرتب بطريقه مُذهله ، عيناها الوسيعه الناعسه بانذهال .. والرمش الممتد بطوله الفارق من جماله .. كل شيء فيها يتفجر منه الجمال .. طولها الفارق ورغم انها معه تصير قصيره وحيل بسبب طوله .. اناقتها ورقتها وجمالها وكل شيء فيها مُذهل و مُذهل جداً .. ما لنجوم اوطان دام السماء عيونك .. و ما للقمر ليل دام الهدب ليلك .. و ما لغيث أرض دام المجرة حولك .. كانت زاهيّه لحد لا يوصف .. تتعبك من جمالها .. اهلكته واتعبته كل مالها تحلى اكثر و اكثر للحد الي عجز انه يوصف حد لجمالها ..
كانت تشوف هيبة حضوره كيف قاتله وغير طبيعيه .. كان لوجوده اثر ولرائحته عبق ما تنمحي ابداً ابداً .. التفت لقدام وهو يمنع نفسه من تأملها وأساسًا لو تأملها من اليوم لبكرا مافهمت شيء من عيونه لان نظراته ماتساعده وابداً انها توضح اعجابه .. نطق بهدوء ونبرة حافه : يالله اهلي ينتظرون ..
اخذت عبايتها وهي تمشي معاه بهدوء وقت نطق : مابيهم يفهمون شيء الي يصير هنا شيء والي يصير هناك شيء ثاني ..
التفت له وهي تنطق باستهزاء كونهم وصلوا للحديقه الي تجمع قصره وقصر جده : لا تشيل هم حبيبي كل شيء بيكون تمام
التفت لها وهو ينطق بنفس نبرتها ويشير للجلسه الي بنص الحديقه : ادخلي يا حبيبتي قبل مارمي هطاوله برأسك
كشرت بوجهه وهي تمشي باتجاه القصر ولكن تصنم قلبها قبل جسدها وهي تستشعر يدينه الي توسطت يدها ويمشي معاها بهدوء للقصر .. بلعت ريقها من رائحته الي داهمته ومن حضوره الي هز المكان .. وهي تظن انه مسكها بسبب يدخل معاها ولا حد يدري لكنها ماتدري انه مسكها لرغبه منه وتظاهر انه ماسكها لاجل اهله .. اليوم بذات هو بيستغل كل الفرص الي تقربه منها يبي يتأمل عيونها قد مايقدر لانها كذا ماراح تقدر تفهم اي شيء ابداً .. اربكها بشده على يدها وقت دخول واطلقوا تراحيبهم ام حياه وهي تنطق : حيّ الله عروستنا ..
وزوجة جابر الي ربت غيث مثل ولدها وحبته وحبها كيف رفعت البخور وهي تبخرها وتنطق من بعدها : حيّ الله الغاليه زوجة الغالي نورتي دارك واهلك ..
كانت تظن ان غيث كارهها ومبتعد عنها لكنها تفاجأت وقت نطق غيث : افا يمه وانا مالي ترحيب ولا أوتار سرقت مني الاضواء ؟
اتسعت ابتسامتها بفرح ان غيث تكلم معاها واخيراً واقتربت منه وهي تحتضنه وتبخره وتردف بعدها : والله الغلا الي بقلبي لك يوسع بلد مين لي غيرك ؟
غيث مستحيل يكرهها لانه عارف ان هي وعمه وكل الي بالبيت مالهم دخل ابداً جدة السبب وطول عمرها تحبه وتعزه ناداها امي مستحيل يكره وحده ناداها بامي ! وابتسم وهو يقبل رأسها وحتى لو ماكانت امه يكفي انها حضنته وربته وسهرت معه ودرسته مستحيل ينسى فضلها لا هي ولا عمه ..

كيف انتشر بالارجاء صوت أريام الي تظاهرت بالحزن بمزاح وهي تمشي لهم وتعدل فستانها السُكري الهادئ وشعرها المنسدل : ليه محد يدلعني كذا ! لازم اتزوج يعني ؟ دلعوني غرت مالي دخل
تراكمت ضحكات كل من بالمجلس وقت فتح غيث ذراعه لها وهو ينطق بحب لها : ياحبيبتي انتِ تعالي انا ادللك وادلعك شتبين بابن الناس !
كان جالس على الكنبه على يمينه اوتار وفتح يدينه اليسرى لاريام تقدمت اريام وبمزاحها اللذيذ المعتاد تحدث اوتار : تزعلين ياعروس لو جلست بمكانك ؟
اتسع مبسم اوتار وهي تشير برفض وتنطق من بعدها : افا هذا مكانك ومطرحك من قبلي
وبالفعل جلست اريام وهو يحضنها من جهة اليسار ويسأل عن احوالها لانه ماشافها اليوم ..
كانت اوتار تتأملهم باعجاب من علاقتهم ماتوقعت ان غيث يضحك بهذي الطريقه وينبسط الا لما يكون مع اخته وكيف ان بسمته مانمحت وهو يعدل شعرها ويلعب به بين انامله ويبعثره .. بينهم شبه واضح وجداً الاختلاف ان اريام تملك عينان عسليه وشعر بني ماتدري انها اخذت هالصفه من اخوها الثاني الي محد يدري عنه .. رفعت اريام انظارها لاوتار بتأمل لعيناها باعجاب وانبهار وقت نطقت محدثه غيث : بسم الله تبارك الله وش شعورك ياخوي وانت تصحى على هالعيون الحلوه ؟
التفت غيث لاوتار بعد ما اريام انهت حديثها وسحبها بهدوء بيده اليمنى بحيث ان وجهها صار قباله واردفت بابتسامه : ماصرت انام وانا اخوك اخاف اضيع رمش وماعطيها حقها من النظر !
اشتعل جوفها وزادت نيرانه ونبضاته وهي تستمع لحديثه ورغم انها تظن انه يتظاهر فقط الا انها عجزت تهدأ من رعشتها .. كان يستغل الفرصه وهو يقربها له بزياده ويرفع يدينه اليسرى يداعب شعرها لان اريام قامت تصب لهم قهوه .. كانت يد خلف ظهرها يقربها له حتى توسطت حضنه ويد ثانيه يداعب بها خصلات شعرها الطويل بين انامله .. كيف اقترب منها اقتراب يقطع الانفاس وهمس بهدوء : يناظرون لك ابتسمي لا ننفضح
اقتربت له رغم رعشة العالمين الي فيها وهي تعدل ازار ثوبه وتنطق بعدها : ماراح ننفضح لان حركاتك ماقصرت تقول الحب منتشر بيننا
عيونها لو تتكلم كان قالت ارحمني من نظراتك .. تعب وهو يتأمل جمالها وبهائها وحسنها باعجاب لا مثيل له ..التفت على نداء زوجة جابر ونطق باتساع : هلا يمه
حمدت ربها انها ارتاحت من نظراته لو دقايق لانه اربكها واتعبها وجداً ..
- بعد ثلاث ايام

استقرت اقدامهم اخيراً بعد رحلة دامت ١١ ساعة وفي مطار شارل ديغول الدولي ثاني اكبر مطار اوربي .. وتحديدًا في عاصمة فرنسا - باريس - كانت رحلة ممتعه لهم ماوجهوا صعوبة لان اساساً هم مطلوبين للفرقه السابعه فقط فباقي امورهم تمام .. ماهي اول مرة يزورن باريس لانهم عايشين فيها فترة طويلة وجداً ولغتهم الفرنسيه ممتازة ومتعلمنها من زمان طويل .. مشوا في المطار الضخم الهائل المذهل بكل شيء فيه من جمال وتكامل من مناظر وتصميم وأجواء .. وهم يجرون حقايبهم بعد ان اخذوها اما المجسمات راح يستلمنها بالليل .. داهمهم البرد القارص الشهير بباريس .. تقدموا الثلاثه بخطواتهم للامام اتفقوا على لون البنطلون الاسود والبلوزه السوداء كان الاختلاف في المعطف الطويل الشتوي بحيث ان شهم يضم جسده معطف رمادي و وليد معطف بُني اما لهيب فكان معطف أسود .. تتوسط رقابهم وشاح فرو شتوي بسبب بروده الجو القارصه والغير عادية .. كانوا محط الانظار بخطواتهم الواثقه وهيبة حضورهم تظن انهم ابطال رواية ما .. استقبلهم العديد من البشر باشكال وانواع مختلفه .. كل واحد منهم كان يحمل لوحه باسم الشخص الي ينتظره لان زحمه الناس لا تصدق .. التفت لسيارة السوداء الطويله والذي يقف على بابها رجل أشقر بعينان زرقاوتين يضم جسده معطف ويفرك يده بهدوء .. لم يرفع اي لوحة لانه عارف ان لهيب راح يميزه .. وبالفعل التفت لثلاثه الي ماشين وكانوا محط انظار المارين اي حد ممكن ينزل وهو راح يتأملهم قبل حتى مايتأمل باريس .. رفع سام يدينه عالياً لاحتضان لهيب ونطق مثل عادته وهو يضخم الام والهاء وينطق بتساع : لُهُيب ..
ابتسم لهيب باتساع وهو يشّده لحضنه ويكمل تعديل لاسمه مثل عادته : لهيب !
ابتسم سام وهو أساسًا عارف ينطق اسمه بس يحب يقهره واردف بلغته الفرنسيه العذبه : أشتقت كثيرًا لازعاجك بنطق اسمك الغريب
ابتسم لهيب وهو يردف بمزاح : لم أشتاق إليك ابداً
ابتعد عنه سام وهو يحتضن وليد و شهم وينطق بمزاحه المعتاد : ارجوكما لا تقولا انكما مازلتم تتشاجران كل ليلة ؟
تراكمت ضحكات وليد الي نطق من بعده بنفس اللغة الفرنسيه : لا فقد اصبحنا نتشاجر كل خميس فقط
ضربه سام بكتفه بمزاحه وهو يكمل : أرغب بان اصدقك لكني لا استطيع
اتسع مبسم شهم الي تقدم وهو يركب السياره ويكمل بعدها بفرنسيته الامثيل لها : سترى ذاك خلال الأيام القادمة ..

في الجانب الاخر في جنوب السعودية ..
استقرت خطواتها على الدور الاول وهي تمشي بهدوء تحاول استكشاف قصره من اثاث وترتيب واضح انه مهتم بادق التفاصيل .. لفت انتباهها غرفه بعيده عن باقي الغرف تقدمت لها بهدوء وهي تفتحها وفضول العالمين كله مجتمع فيها لان حالياً غيث بدوامه وماراح يرجع الا الليل وهذا اكثر شيء ممكن تتمناه يصير علشان تستمتع بالبيت لوحدها .. دخلت الغرفه بانذهال عظيم من اثاثها الاسود والفخامه الي فيها كانت مختلفه عن كل الغرف .. تتوسط الغرفه بيانو اسود كبير وعليه غبار دليل انه صار له وقت طويييل محد دخل هنا او لمسه .. بجانبه على الجدار عود و غيتار و كمان .. والات موسيقية كثيره .. مستحيل يغيب عن نظراتها جماله وهي ذات مستحيل ماتعرف الآلات ذي .. ابوها عازف عود بسبب ذا اطلق عليها اسم أوتار تسمي بوتر العود .. تعزف على العود بس ماعمرها عزفت على بيانو .. تقدمت بخطواتها وهي تجلس على الكرسي الخاص بالبيانو بعد ان نفضت الغبار منه .. فتحته بهدوء وهي تمرر اصابعها عليه .. لم تجيد العزف ابداً لكنها جربت حظها .. ماتدري هذي الغرفه لمين وخاصه بمين بس الي تعرفه ان مر وقت طويل وهي مهجوره ومحد فتحها .. تقدمت للعود وهي ترفعه وتبعد الغبار .. وتمرر باصابعها ذات العزف المُذهل عليه .. هي تجيد العود تعلمته من ابوها علشان كذا كان سهل عليها .. قدرت تميز ان العود ذا من نوع كلاسيكي وطراز قديم نادر الحصول عليه .. كانت تعزف بهدوء وهي مغلقه العينان .. مبسوطه وحيل حيل بالمكان ذا وانها اخيراً قدرت تلقى شيء تحبه بهذا البيت .. ابعدت العود عنها وهي تتسأل يا ترى ذا كله ملك لمين ؟ صعب تصدق ان غيث اساساً عازف ! مشت بهدوء وهي تقرر الخروج منها ، تبغى تبقيه مكانها السري تدخله كل ما غيث يغيب .. التفتت لصوت دخول حد وطلعت وهي تركض وتغلق الباب ماتبيه يشوفها .. اتسع مبسمها وهي تلمح أريام ومشت لها بفرح واتساع ..

" لا اعلم حقاً كيف أعتذر منك ولكني بحاجة إليك يا صديقي لقد قتلت فتاة على يد نفس القاتل لا أستطيع حل هذي القضية ، انا ضائع يا صديقي ان لم تأتي يبدو انني ساودع اطفالي موتى على يد هذا القاتل ، أرجوك حاول القدوم إلي انني بحاجتك .. "
كانت رسالة توماس الي ارسلها لغيث الي كان راجع من شغله ووصل لقصره تقريباً .. تنهد بهدوء والظاهر ان القضيه خطيرة وممكن تضر صاحبه وبالفعل اتجه لجهة الاتصال وهو يتصل على واحد من معارفه ويطلب منه يجهز الطائره ومشى بهدوء للقصر بعد مارسل لتوماس رسالة محتواها : " لا تقلق يا صديقي سأكون معك عما قريب "
وتقدم بهدوء لداخل بيته من الباب الخلفي الي يوصل للمطبخ لانه سامع بنات عمه نواف في الحديقه يسولفون ومايبي يمر من عندهم ..
-
عند أوتار الي كانت باعلى مراحل صدمتها هي سمعت من أريام كل شيء كل شيء .. كيف انه كان عازف وحرمه جده من العزف لاكثر من خمس سنين .. كيف انه توظف بوظيفه ماكان يبيها .. كيف انه عاش عمره كله يظن ان عمه ابوه وبالنهاية طلع كذب .. كيف انه ماشاف اخته ولا عرفها الا قبل شهور ! اشياء كثير صدمتها عنه كانت تظن اريام ان اوتار تدري بكل شيء ماتوقعت انها ماتدري وأساسًا أوتار ماوضحت انذهالها لاريام وسوت نفسها تدري رغم انها في اعلى مراحل صدمتها .. يعني الآلات الموسيقية كانت له وان داخل هذا الرجل الصلب طفل ! كانت ساهيه ولاهيه مو منتبه لشيء حولها .. كانت على عتبه باب المطبخ درجه بس هي من كثر سرحانها مانتبهت للي حولها .. بيدها كوب كوفي سوته لها بعد مابعثرت المطبخ تدور على شي يسليها ومالقيت الا ظروف كوفي خاصه لغيث وراجعه لغرفتها بعد ماطلعت اريام وتركتها .. مشت بهدوء وهي غير منتبه للي حولها كانت راح تتعثر بالدرجة وتطيح وحتى تحترق بالي بين يدينها لولا ستر الله وثم يدين غيث الي كان جاي من الباب الخلفي وشافها او بمعنى اصح تأملها لدقائق ولاحظ شرودها وعدم انتباهها لاحظ خصلات شعرها الطويل الحريريه وكيف انها تاركتها على راحتها .. للبجامة القصيرة الي تضم جسدها وتصل لنصف ساقها بلون الابيض مع ورود تتوسطها .. كان شكلها لطيف ومريح للعين وفائق الجمال .. المثل المعروف عنه قول اجداده "الشيء اذا زاد عن حده ينقلب ضده " الا جمالها كل مازاد كل ماغرمت فيها بزياده وزيادة .. شافها كيف سوت الكوفي وهي أساسًا مو منتبه لتجهيزها له .. تقدم بهدوء وهو يعدل طاقيته العسكريه لانه لابس زيّه العسكري .. كان ملاحظ انها مو منتبها لعتبه الباب ومشى لها بعجله وقبل ان تتعثر حاوط يدينه اليمنى خصرها وهو يسحبها باتجاهها بعجله بينما يده اليسرى توسطت كفها الايسر وهو يمسك بالكوب الي بيدها بحيث انها بحضنه والكوب بيده حتى انكب ربعه على كفه واحرقه

تصنمت كل اجزاءها وهي تستوعب ضخامه جسده الي تحيط بظهرها وكيف أنه شادها من خصرها لدرجه ان ظهرها ملتصق بصدره وسحبها بعجله حتى توسط المطبخ وبيده كوب قهوتها الي احرقت يده بسبب حرارتها اللذعه وانسكبت على الارض .. ماكانت راح تستوعب شيء الا لما التفتت ليمينها وبسبب فرق الطول الشاسع رفعه انظارها تتأمل النجوم المصطفه على كتفه دليل رتبته العاليه ومن ثم رفعه نظراتها لتلتقي رمشها الطويل وعيناها الناعستين بحدة عيناه الكحيلة .. كان عاقد حاجبيه وبان فيه تضاريس الغضب لم يكن غضب بسبب سهوها او شرودها بل كان غضب بسبب انها شارده للحد الي ممكن تأذي نفسها وكل حيرته تتمركز حول سبب شرودها هذا ! وكانه يسأل نفسه " مين الي يحق له يشغل بالها غيري ! " مايدري ان هو أساسًا الي شاغل بالها وتفكيرها .. مانتبه ابداً ليدينه الي احترقت رغم الاحمرار الطفيف والحراره الاسعه الي استقرت فيها وقت نطق بنبره يمليها الغضب : ما تشوفي انــــتِ !
اقشعر جسدها وهي تستوعب كل شيء حصل بعد صرخته هذي وابتعدت عنه برعشه ورجفه وهي تلتفت حولها ولاثار القهوة المسكوبه ومن ثم ترفع انظارها ليدينه الي احمرت ورغم ان خوفها عليه وخوفه عليها الا ان مكابرتهم استمرت وهي تنطق بنفس نبرة الغضب : ما نتبـــهت !
ابعد نظراته عنها وهو يمشي خارج من المطبخ الا ان يدها الصغيره الي استقرت في معصم يده جعلت خطواته تتوقف مو بس خطواته حتى قلبه .. التفت لها بهدوء وعقدان حواجب وقت نطقت وهي تبلع ريقها بتوتر من هيبه حضوره : يدك .. احترقت !
انزل نظراته ليديه وكانه الان استوعب حرق يده وحرارتها ونطق بهدوء بنبره هادئه : صغيره مابها شيء
نطقت ومازالت يدها تتوسط معصمه ونظراتها تتأمله وهي تتذكر كلام أريام عنه واكملت بعدها : احط لك مرهم على الاقل .. وماسمحت له ان يرفض ومشت باتجاه الدولاب وقت تذكرت انها شافت علبه اسعافات اوليه وهي تبعثر المطبخ واخذتها وهي تتجهه له لانه جلس بالكرسي الي في طاوله الطعام .. تقدمت له وهي تسحب الكرسي المقابل له وتجلس قباله للحد الي ركبته احتكت بركبتها .. اخذت يده وهي تمسكها من معصمها ولان الحرق كان في ظاهر يده مو باطنها ويمتد من الاصبعين الابهام والسبابة فتحت المرهم وكل انظارها مرتكزه على يده وقسوتها والعروق المنتشره فيها .. وزعت المرهم حولها بانتباه وهي قلقه لا تؤلمه رغم انه مايحس باي شيء ابداً في حضورها .. انهت توزيعه واغلقت المرهم وهي ترفع انظارها له ..
اما غيث فكان طول الوقت ماهو حاس بيدينه لانه مركز في تأملها وحفظ تفاصيلها وعد رموشها والانجذاب لحواجبها ولتقاسيم وجهها الحاد العذب والي مجمع رقه الدنيا كلها فيه .. لعيناها الساحره وصفاء بشرتها وتوريد وجنتيها واحمرار شفتاها وكل الاشياء الطفيفه الغير مهتمه للاشخاص كانت بنسبه له تفاصيل مهمه ومهمه بالحيّل وماهي شيء عادي بنسبه له .. التأمل صفه الاخوين المشتركة وهذا الي قاعد يصير معه الان .. كيف انه حفظ كل شيء فيها كل شيء.. اصغر تفاصيلها اربكه فكيف باكبرها ! التفت لرموشها الي اعتلت ونظراتها الي رفعته له وهنا رجع كل منهم لمكابرته رغم شعور قلبه وقت نطقت بهدوء : خلصت ..
وقف وهو يبعد طاقيته ويبعثر خصلات شعره الناعمه السوداء الطويله بباطن كفه الايمن ويردف من بعدها : جهزي نفسك بنسافر بكرا
التفت له باستغراب وعدم استيعاب وهي تردف : وش نسافر ! فين ؟ وليه ؟
مشى بهدوء من غير مايرد عليها وبيده اليمنى طاقيته وقت اعتلى صوت صراخها بالمكان وكانها ترجع لأوتار الي يعرفها : انا ماني كيس بطاطس وقت ماتبي تنقله من مكان لمكان !
التفت لها بهدوء وطيف ابتسامه على شفتاه : اعتبريه شهر عسل
تقدمت له والغضب مالي ملامحها واشدت عقدت حاجبيها وهي تكمل : شهر عسل ! يوم عسل ماعندنا تبي شهر !؟
رفع انظارها لها بحيث انها صارت قباله وامامه وقريبه منه ونطق بهدوء عكس عصبيتها : عندي شغله ويمكن تطول راح تروحي معي لان مافي حد تجلسي عنده الاسئله الكثيره ماحبها واعاده الكلام ماحبه
ورفع يده اليمنى وهو يضع طاقيته فوق رأسها بحيث انها مالت وغطت ملامح وجهها الغاضبه ومشى بهدوء طالع لغرفته وقت ابعدت الطاقيه عن رأسها وانتشر شعرها حول ملامحها وهي تضرب برجلها بالارض بعناد وتكمل : ماراح اروح وتشوف !!

في الصباح ماكان فرق التوقيت مختلف جداً بين السعودية وفرنسا لان السعودية تتقدم بساعه واحدة فقط عن فرنسا ..
السرقه باقي لها وقت طويل والخطه صارت مدروسه وجداً بسبب ذا كل واحد منهم قرر يتمشي بالمكان حتى موعدهم المحدد .. شهم والي كان الشخص الاكثر هدوء منهم خرج من الصباح وهو يشد معطفه على جسده بسبب البرد الي داهمه .. اغلب اوقاتهم قضوها في فرنسا وامريكا بسبب ذا كان سهل عليه جداً ان يتمشى وهو عارف الاماكن حق المعرفه .. بسبب ذا كان يتأمل باريس باعجاب واندهاش مما حوله رغم انهم يعرفها الا ان الدهشه نفسها تزوره كل ماتمشى بشوارعها .. دخل لمخبز شهير معروف جداً تبيع فيه سيده حسناء رغم كبر سنها وقت التفتت له وهي تنطق باتساع وترحيبها المعتاد : صباح الخير أيها الشاب
القى عليها تحيته وهو يطلب الرغيف الشهير بفرنسا ذات الشكل اللولبي اخذه وهو يودعها واردفت تودعه بقولها : اتمنى لك يوماً جيداً..
خرج من المكان وهو يلتهم من الرغيف الي بيده وعيناه تتأمل بائع الورد والبياعين المتجولين والنساء الحسناوات وازياء الرجال الحصريه المُذهله .. الان هو في واحده من الشوارع المعروفه شارع يسمى
" شارع الشانزليزيه " معروف وجداً فهو من افخم وارقى الشوارع ورغم انه بالليل يبدو اجمل بسبب اضوائه البراقه ولمعانها الا انه ذهب بالصباح بسبب رغيف الخبز الي يحبه وجداً ..  في بدايه الشارع يقع قوس النصر واحد من المعالم الشهيره اما بنهاية الطريق فيقع ميدان الكونكورد الشهير وجداً .. كل شيء تأمله مثل عادته زحمه باريس وسكانها والعشاق والاحباب ورجال الاعمال كان مستمتع وهو يرى كل حد يلهو بحياته وكل ما شاف عشاق تذكر وليد الي قال له مره " باريس سكانها نوعين يا عشاق يا مساكين في دروب العشق " والظاهر انه من النوع الثاني .. النوع الحزين والمسكين والمخذول .. كم سنه مرت والى الان هو عاجز انه ينساها او حتى يتناساها .. في زحمة باريس خطرت على باله ذات الوجه المليح والتقاسيم البريئة .. رغم كل العتب بقلبه والتعب الا انه ولهــان بالحيل ولهـــان لها ! وش صار بها وش صار عليها كيفها هي عاشت من بعدي ولا لا ؟ هزها الشوق مثل ماهز ضلوعه ولا لا ؟
التفت لطفله الي رفعت له ورده من ورودها الحمراء ونطقت باتساع يتضح في عيناها الزرقاوتين : هل تريد وردة ؟ تهديها لحبيبتك عند عودتك للمنزل ، ستسعد بذلك كثيرًا ..
اتسعت ابتسامته وهو يشير رأسه بالموافقه وياخذها يدفع المبلغ وقبل ان تلتفت الطفله اشار اليها وهو يقدم الورده وينطق بعدها بابتسامة : لقد أضعت حبيبتي في زحمة الدنيا لكنها تملك نفس الملامح البريئة التي تملكينها ، هل تقبلين الوردة عوضاً عنها ؟
اتسعت ابتسامتها ورغم انها مافهمت قصده لكنها اخذتها بفرح ولهفه صحيح انها تبيع الورد لكن محد قد اهداها لها مثل شهم بسبب ذا فرحت وكثير وهي تاخذها وتنطق بعدها بفرح : شكرًا جزيلًا
اكمل خطواته وهو يمشي لطريق الطويل ..

عند وليد الي مشى مسافه كافيه بملامحه البشوشه وجداً وطاقته المفعمه بالحياة وخطواته الي اثبت وجوده بكل مكان وهو يتمشى في مكانه المفضل والي قرر انه يمشي زينب فيه بس يتزوجها .. 
في الحي اللاتيني الشهير جدًا تظهر حياة باريس الشيقه والمثيره تكثر فيه المطاعم والمقاهي والبائعين وخصوصًا كبار السن الذين تتوسط اياديهم الجرائد وتتصاعد من اكوابهم البخار الحار وتتوسط اجسادهم المعاطف الشتويه .. هذا هو المكان الي يحبه ويحب يتمشى فيه ويتأمله .. كيف انه خطط يمشي مع زينب هنا ويجلس هنا ويفطر معها هنا ويزرع قُبله هنا ويهمس همسه هنا .. والكثير من الاحلام والامال الي كان مقرر يحققها معها وهو يوزع قبلاته على شاماتها مثل ما تمنى و رغب وحلم .. كيف ان الاطفال كلهم اجتمعوا حول شخص يلبس زيّ كرتوني شهير وكيف ان الضحكات انتشرت بالمكان الا من صبية كانت تبكي لانها ما قدرت توصل له .. كيف تقدم لها وهو يحملها بين يديه ويداعب شعرها الاشقر وليد هو اكثر الثلاثي حباً للاطفال خصوصاً وقت نطق وهو يمسح دمعتها محدثها بفرنسيته الشهيره : مالذي حدث ايتها الاميرة ؟
كانت تبكي بكلام غيو مفهوم وتشير لزيّ الكرتوني وكانها ترغب بالوصول اليه .. كيف ان كل الاطفال بحضن ابوهم وامهم تصورهم بينما هي كانت لوحدها حتى ركضت امها وهي تعتذر من وليد وفهم من كلامها ان هي وزوجها منفصلين وان بنتها ترغب تتصور مع ابوهم .. اتسعت ابتسامته وهو يحملها ويتقدم لشخصية الكرتونيه ويبتسم باتساع وهو يمسح دموعها ويحدث امها قائلًا : التقطي لنا صورة معاً
اتسعت ابتسامة امها الي كانت في مقتبل العمر وفرحت الطفله وهي تحتضن وليد بفرح من الايمن بينما الايسر كان واقف الشخصية الكرتونية التقطت امها الصوره وهي تمشي باتجاه وليد تريه الصوره وتنطق بعدها : هل استطيع الاحتفاظ بها ؟
اشار بالموافقة وهو يقبل الطفلة وينطق بعدها : نعم
ابتسم وهو ينزل الفتاة وهي تلوح له بالتوديع ودعها ومضى بطريقه وهو اكثر حد يتمنى ان الله يرزقه باطفال بسبب حبه لهم ومشى وهو يتبع احلامه و الي كانت اساسها زينب وعنوانها زينب و كلها زينب ..

الصباح ..

" أوتار اكسري الشر وامشي معي مابه حد غيري تجلسي عنده ! " قالها غيث الغاضب رغم محاولته انه يمسك غضبه مايبي يطلعه عليها لكنها مستمره بعنادها رغم انها عارفه ان كلامه صح ومافي غيره ممكن تجلس عنده أبدًا ماقدر يقول لها انه خايف عليها من اعمامها ومن حتى اهله واستمر بنوبه غضبه حتى نطقت بخوف من السفره ذي : علمني ليه بنروح طيب !
والان بذات هو فهمها وفهم سبب خوفها هي ماتعانده هي خايفه من السفره الي طلعت لهم فجأه وخايفه من سببها بسبب ذا نطق بهدوء يحاول يطمنها ويكسب وقت : استلمت قضيه ولازم نروح تأخرنا امشي يابنت
هدأت انفاسها وهي تستوعب الان سبب سفرته وبالفعل مشت بهدوء وهي تجهز شنطتها وتلحق وقت الرحله ..
-
عند أريام الي استقرت خطواتها في المكتبه مثل عادتها مازالت تقرأ الكتاب الي اعطاها وأساسًا هي قاعده تعيده من كثر ماحبته .. والحقيقة الي مادركتها ان هي ماحبت الكتاب لا هي حبت النصوص الي كتبها ابراهيم بالكتاب .. حبت حروفه وكلماته وخطه العذب .. حبت الرسالة الي تركها لها .. حبت كل شيء فيه واعجبت به .. الان هي تقرأ الصفحه الاخيره من الكتاب حيث قال فيها
الكاتب " أيا ليت لنا من ساعة السماء لحظات
فيها وجهُ نحبه
وصوت يهطُل سلامًا
على فؤاد مشتاق ..
ليت لنا أحبةُ كدعوات مستجابه
لا يأتي منها الا الفرح
ولا يسمعون منا إلا
« حمدًا الله عليهم » "
تأملت أمُنية الكاتب ورغبته وحلمه وكل ماداهمه .. صار لها ايام ماشافته ووقت دخلت المكتبه ماستقبلها كعادته ورغم انها مشت من جانبها الايمن مقابل مكان عمله الا انها برضوا ما لمحته ولا مر طيفه حتى .. كانت تتمنى لو تقدر تسلمه الكتاب فكرت بان ممكن تحط الكتاب هنا ويشوف هو .. لكنها تذكرت ملاحظته وكيف انه طلب ان هي الي ترجع مو الكتاب .. كانت عارفه ان اليوم دوامه وان اكيد موجود بس يمكن تأخر وصار له ظرف بسبب ذا الشيء الوحيد الي قدرت تسويه انها تفتح كتاب  " سيد البحار السبع وقمر البحر البعيد " الى صفحة لقاء يوسف برويدة بعد ماقرر السفر لكنه رجع لاجلها و طلعت من حقيبتها قلم ازرق تحمله معاها .. وضعت دائره حول كلمتين فقط .. من ثم اغلقت الكتاب وهي تضعه في طاولته بطريقه جذابه كل حد ممكن يرى الكتاب راح يظن انه مجرد كتاب وضع هنا لكن من يملك خيال مثلها وانتباه راح يعرف المغزى من وضعه هنا ومن قراء الكتاب راح يعرف لما اختارت هذي الصفحه بذات .. كانت بحركتها ذي تقيس مدى تشابهه بينها وبين ابراهيم ومدى معرفته بقصة الكتاب .. وخرجت منصرفه ..

عند الغجرية الي وصلها خبر عن سفر لهيب ماتنكر انها تمنت تشوفه وتسمع صوته على الاقل ولكن اخر لقاء كان بينهم هو وقت جاء مع متعب خارج من السجن ومن بعدها مابه لقاء أبدًا .. مافي شيء حولها الا رصاصته الشيء الوحيد الي يذكرها فيه وفي وجوده وفي مشاعرها الي للان ماهي فاهمتها ، وقتها نطقت وهي تحدث بالجوال وتظفر شعرها : والله يا هنادي امشي على نصيحتك وقت قلتي بس اشوفه بفهم شعوري لاني للان مدري وش احس فيه
جاءها صوت هنادي الي تحدثها باهتمام ونصائحها المعتاده الي ماتستغني عنها : يا غجرية ما ئلت لك ماتقلقيش بكرا بس تبصي في عيونه وتسمعي كلامه بتفهمي وئتها شعورك اوي دا بيوئع الحجر بحُبه كيف بالبشر يا بنتي !
تنهدت شوق بهدوء وافكار توديها وتجيبها ونطقت بعدها : على طاري البشر صابرين مالها اثر ! كل الي ارسلته رساله قبل ايام تطمني عن حالها واختفت ياخوفي ماتحضر زواجي بعتب عليها والله
عقدت هنادي حواجبها باستغراب من غيبه صابرين لكنها نطقت تطمنها : تلائيها انشغلت بمهمتها ولا تزعليش دا سكان مصر كلوهم بيرقصوا ليكي .
اتسعت ابتسامة شوق وفي نفس اللحظة دخلت الجدة فاطمه وهي تحمل بيدينها اغراض وتنطق بعجله : يمه شوق كلمت اخوالك كلهم حتى البعيد جاي قومي نطلع نجيب الاغراض لا نتأخر
تنهدت شوق بعدم استيعاب من حماس جدتها وتجهيزها واردفت تحدث هنادي الي ضحكت من كلام الجدة : مايحتاج تكلمي حد جدتي عزمت العرب كلهم
عند أريام الي كانت جالسه على الكرسي الخشبي الطويل مقابل البحر والميناء والسفن الراسيه .. نسمات الهواء تداعب عبايتها ورائحه البحر تحيط بالاجواء .. الظلمه والنجوم والقمر والغيوم مع البحر والسفن تجتمع في صوره مذهله جميله .. تقلب صفحات الكتاب بيدها تأخر الوقت وجداً غيث قبل لا يسافر وصاها ما تتأخر ابداً ولا توصل منتصف الليل وهي عادها بسبب ذا وقفت بهدوء وخيبه امل انزرعت بجوفها لانه مافهم ولا تذكر ولا حتى استوعب مقصدها .. ومشت بهدوء مغادره للمكان الا ان الصوت الي وصل لها اوقف خطواتها وقلبها وهي تشوف كوب القهوة الي مده لها ونطق بعدها بهدوء وطيف ابتسامة في ملامحه : قهوة ؟
عند ابراهيم الي تأخر عن شغله بسبب غرض حصل له ورجع من بعدها وهو يتقدم لمكتبه .. وصل له خبر انها وصلت لكنه استغرب انه ماشافها ولا حتى لمحها ! جذب انظاره الكتاب الي توسطها ! هو متأكد ان الكتاب ذا اعطاها وخلص نسخته من المكتبه رفع بيدينه بتفكير من وجوده وهو يرفعه يقلبه بين انامله .. وبتساؤل معقوله هي حطته هنا ! وليه ! افكار وافكار راودته واشياء كثير وهو يحاول يحل السالفه خصوصاً ان قصه رويدة و يوسف ممكن لها علاقه .. تذكر الملاحظه الي كتبها لها وان لازم ترجع هي والكتاب .. تذكر وقتها الرسائل الي قراءها يوسف ورجع بسببها لرويدة .. ومن غير اي تفكير فتح صفحات الكتاب بعجله يدور لصفحه ذي .. حتى توسطت يدينه في الصفحه الي فيها دوائر على كلمتين والي كانت " القمر - والميناء " عرف وقتها قصدها ورغبتها ومن غير اي تفكير ترك الكتاب وهو يمشي خارج من المكتبه ويعدل ربطه عنقه الي مناسبه لشغله.. اخذ نفس القهوة الحارة من المكان القريب من البحر ومشى بعدها لها لان أساسًا محد موجود غيرها .. تقدم بخطوات رزينه وثابته ورائحة عطره تسبقه .. راها على وشك النهوض واستعجل وهو يمشي لها ويناولها كوب القهوة وينطق كعادته : قهوة ؟
التفتت له باتساع وازدياد في نبضات قلبها وربكه وهي تاخذ كوب الشاي وترفع عيناها العسليتين له مع رمشها وتنطق بهدوء : شكرًا
رجعت جلست على الكرسي بينما هو مثل عادته اتكأ على الجسر المقابل للبحر والميناء ونطق كفتح لموضوع لانه هو صاحب اللسان العذب والكلمه المعسوله معها نسى حديثه : غيث سافر ؟
اشارت بالايجاب وهي ترتشف من كوب القهوه ومن ثم تردف : اي قبل ساعات
هو عارف انه سافر لأن أساسًا هو الي وصله المطار لكنه معها يبي يفتح الف والف حوار .. نطقت بهدوء بعد ان وضعت كوب القهوه بجانبها وطلعت من حقيبتها الكتاب وهي تناوله له بهدوء وتكمل : خلصته
اردف وهو يلتفت لها ويصير قبالها لكنه متكأ بظهره على السور : اعجبك ؟
اشارت بالموافقة بتكرار لتأكيد واتساع : اي مره حلو والنصوص الي كتبتها احلى بكثير
وقفت بهدوء وهي تتذكر انها تاخرت ولازم تروح واكملت : تأخرت عاد غيث موصي الدنيا كلها علي
ابتسم وهو يتقدم لها وياخذ الكتاب وقتها التفت لطرف الكرسي وكانه يوضح لها شيء وينبهها عليه وبالفعل التفتت وهو ترى كتاب اخر وضعه لها هناك رجعت التفتت له باستغراب وقت نطق وكانه بيغادر المكان : كتاب ثالث بيعجبك ، وصاني غيث انا عليك الدنيا مالها قوة وانا معك ..
وابتسم باتساع بعد عباره الاطمئنان الي قالها والي اربكت قلبها وزلزلته وقت اخذت الكتاب وهي تتقلب بين صفحاته حتى وصلت للملاحظه الجديدة الي كتبها مثل العاده :
ملاحظة /
لا تنتمي نصوصي للغة
لقد كتبتها بفعل عسليِ عينــاك ..
ارتبك كل جزء فيها من عبارته وقوله الي ماستوعبته وزاد رعشتها وربكتها .. ماتدري تركز على ايش ماغير شدها للكتاب برعشه ما كانت رعشه خوف لا كانت رعشة حب و نشوة حياة وطعم لذيذ وجديد لدنيا شعور غريب لكنه مذهل وقادر على انعاش البشريه .. تقدمت بخطواته المرتعشه لسواق الي ينتظرها من فترة تاركه قلبها عند عتبه الكرسي ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...