الفصل 61 | من 74 فصل

رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الحادي والستون 61 - بقلم s_rx1900

المشاهدات
16
كلمة
7,914
وقت القراءة
40 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

كيف مشى لها وهو ماعنده مشكله يسمع عتبها المهم ماتسكت : لاني ابي ياشوق
كيف اتسع مبسمها باستهزاء وهي تردف بعدها : تبي ! لو تبي كان عرفت تضبط ساعة مواقيتك وتيجي بوقتك وكان عرفت تعلم رئيس شغلك انك الليلة عريس !
سكت وهو يتذكر ان ريان قاله انه قال لهم لهيب بشغله بسبب ذا تنهد وهو يقترب منها ويرفع فكها بطرف يدينه المجروحه رغم العتب كله وهو عارف ان لها رغبه بتصوير وزفه لان هو ماله بهالمواضيع لكن الكبرياء كان بينها بسبب ذا اردف وعيونه تتأملها : ان مارضيتي لان ودّي فيه ارضي علشان عمتي فاطمة تدرين مابخاطرها شيء كثر ان هالليله تتم لا تكسري فرحتها !
كيف تذكرت جدتها وهنادي واشخاص كثير شاركوها فرحه بدايه اليوم ما كانت تبي تعدم فرحة نهايته وفي خاطرها تكمل الليلة ذي زي مابدأت وتنزف معه وتكسر خشم كل الي تكلم عنه وقتها اقترب منها زياده وهو يكمل حديثه بقوله : " اتركي العتب برف نكمل هالليلة ونرجع له عاتبيني وقتها حتى يطيب خاطرك واتركيني اطيب خاطري وارتوي فيك "..
كيف وقتها بدأت عنادها معه وهي تتقدم له بنفس تقدمه لها وتردف بعدها بعناد يحبه هو قبل لا تحبه هي :" لا تظن ان لو انتهت الليله بفرح بينسيني الي صار ترى العتب بعده عتب ولا يغيره شيء "
اتسع مبسمه وهو يتأملها وبخاطره ودّه يقول لو العتب حلو لهالقد خلينا نعتب صبح واراضيك ليل مابقى بهالعمر عمر ..
ومن بعدها دخلت المصوره وهي تسبق الوقت رغم انها ماطولت بتصوير الا ان لهيب طول التصوير يتودد لها بطريقه رغم زعلها الا انها مامنعت ابتسامتها ..
وهكذا مرت الليلة بزفتها ونزولها وهي تتأمل وجوده عريس محاطه بيدينه الشاش كانه يمنع لهيبه لا يوصل لرقتها باللحظه الي قدرت ترفع رأسها وتبتسم للي حولها بلهفه رغم كل العتب والحزن بقلبها الا انها محال توضح شيء كثر صف اسنانها الاستثنائي وحضورها المذهل الي اصبح حديث الكل بعد ماكان عكس ذلك بينما هو غارق فيها اكثر واكثر ولا توضح فيه معالم الغرق لانه لم يطلب النجدة لانقاذه وكانه بذلك يخبرها بقوله " اختيار الوقوع بحبك يعني اختيار الغرق الى قعر المحيط وكان هذا الموت الذي لم اطلب النجدة منه  "
واكتملت الليلة بمُرها وحُلوها ومشى خارج لاصحابه بعد ماطلبوا منه زفه سيارات وهمس لها انه ينتظرها ..

كان مبسوط وجداً فرحه ماعاشها وبنفس الوقت متعب تعب ما عاشه ومثل ماقال وليد ضاحكًا : " لهيب والليل خلانّ يفرحه مره ويزعله مره لكن هذي المرة الاولى الي يزعله ويفرحه بنفس الوقت "
وهذا فعلاً كان وضعه وقت استقبل التبريكات للمرة الثانيه وشاف معالم الراحة فيهم انه ما صار شيء سيئة معه رغم كل السوء الذي بداخله وبين ضحكاتهم وفرحهم وانتظارهم للعروس تنزل الي استغرق ربع ساعه نطق متعب وهو متجهه للهيب : ليه ماتمشي حنا وراك ؟
وقتها نطق لهيب وانظاره لساعته : انتظرها تنزل
عقد متعب حاجبيه بعدم استيعاب : نزلت من اول !
كيف التفت لهيب للي حوله بصدمه وهو يتقدم لسيارته ليلقاها فارغه ويرجع يطلع فوق بعجله وبالفعل مافي اي اثر وكيف نطق للجدة فاطمه بعجله : فينننها !!
ليأتيه صوت الجدة الصادم : طلعت قالت لهيب ينتظرني
في باله مئه الف خوف وخوف يانها تعانده وتسوي مثل ماسوه يانه صار لها شيء وممكن لجاسم دخل وهذا الي اهلكه زياده وتعبه لحد مايتصور !
وبالفعل خرج بعجله وقت نطقت هنادي بسرعه : مايمكن راحت للمستشفى !
وتوجهه هناك من غير مايلتفت لنداء اصحابه او غيره ..

قبل هذا بربع ساعه ..
" ماينفعش تعملي هيك انتظريه بس يعتذر منك ! " عبارة هنادي الي قالتها لشوق بحكم ان السواق الي طلبته برا ونطقت بعدها : ما احتاج انا اعتذار خليه يشرب من نفس الكأس الي صبه ، طمني جدتي علي وأساسًا الزواج انتهى وانا متأكده انه بيعرف مكاني ..
وبالفعل خرجت وعلى وجهها تعلوها ابتسامة نصر وقتها نطقت هنادي بيأس منها : هو عنيد بياخذ عنيده ايه كنا نتوئع يصير يعني !
وبالفعل طلعت بهدوء تاركه هنادي تطمن جدتها وتزيد اعصاب لهيب بالوقت نفسه بعد ما مشى الدنيا كلها ورجع للقصر ثلاث مرات والمستشفى قيمه وقعده ومضت ساعات حتى وصل الوقت مطلع الفجر وقتها ييأس وهو يبعد غترته تارك شعره يبعثره بتعب وخوف واخر اماله بالمكان الي جمعهم .. اول لقاء ..
واول حب .. واول نظرة ..
جر خطواته اليأسه من عنادها ومن تراكم الهموم عليه لين وصل الباب وهو يجمع اخر بقايا قوته ورغم كل الانهيارات الي فيه الا ان شكله مثل جبل ماهزه ريح وهذا الي يميزه .. ومجرد مادخل البيت الي هو بيتها عرف بوجودها وهو يرسل لمتعب يطمنه ومنها يعرفون اصحابه والي قال لهم شهم بوقتها " انه متوقع عنادها مايحب لهيب السهل .. "
كيف جر خطواته لسطح بهلاك وهو يستشعر وجودها وبنفس اللحظه اشعل سجارة بارهاق من الليله هذي الي حملت بداخلها امور كبيره وكثيره ولكن دام نهايتها هو الان يمشي لها هذا يكفيه .. كان القدوم إليها اشبه بالرجوع الي البيت بعد وقت طويل من التعب ..
كيف وصل للباب وهو ينثر دخان سجارته بالمكان والشيء الوحيد الي مريحه انها راحت بعد الزفه والزواج لانه ماكان راح يكون بكل هذا الهدوء اذا راحت منه بنصه .. كيف التفتت له بحضورها الي صار أجمل وأجمل على قلبه بعد ماغيرت فستانها الثقيل بفستان اخر حريري الملمس رقيق ذات لون سُكري جذاب يظهر تقاسيم جسدها بفتنّه لا تضاهي وانحناءات خصرها الهلاكه تارك شعرها الاسود الغجري ممتد خلفها ويداهم وجهها خصلات منه تتوسط اذانيها سماعات تستمع لواحده من الاغاني المحمديه وبيدها كوب شاي واخر متروك على الطاوله .. بوجهها العذب بعد ان ازاحت المكياج منه وظهر جمالها الاهي الغير اعتيادي والي مو ممكن توصل له اي شيء ثاني .. كيف ابتسمت بهدوء ابتسامه تزيد غضبه الي ظهر في ملامحه وفي عيونه الحمراء وكل الي همسه بنفسه هو الحمدلله ان ماصار لها شيء مثل الي بباله وقتها نطقت بهدوء : تأخرت برد الشاي ..
كيف ابتسم باستهزاء وهو يتقدم بخطواته لها ومحاولاته كلها انه مايطلع اي غضب بداخله عليها وبالعكس مازال متمسك ببروده للحد الي سابقها بالبرود وتخطاها ..
كيف جلس امامها بهدوء وهو يرفع انظارها لهلاك عيناها وعذوبتها وبهدوء رفع يدينه لين ايسر صدرها نقطه الي مستقره فيه نبضاتها ليردف بعدها بسكون : لا تظنين ان بحركتك ذي قدر يسارك يسكنه نفس الي سكن يساري ..
كيف فهمت من كلامه ان مقصده الالم وهي تراقب عيونه الي كانت نظراتها غريبه وصارت اغرب وقتها نطقت وهي تتأمله بهدوء ورغم بمعرفته : ايش المهمه الي كانت اهم من حضورك !
كيف رفع عيونه العسلية لها بإرهاق وتعب كاتمه من بدايه عُمره لين نهايته وقت اردف وهو يرفع رأسه للاعلى ويشعل سجارة ثانيه بهدوء ليردف بعد مانزل عيونه لها بكل تعب العالمين : كانت المرة الاولى الي يذكر فيها حد سيرة أمي ..
كيف عقدت حواجبها وهي تترك الكوب وتقترب منه اكثر بتركيز اكثر .. صحيح ماعلمها بكل شيء لكنه اظهر لها نصف الحقيقه ، اظهر لها انه ضابط وانه ماسك قضيه كان هذا الجزء الكاذب بالقصة .. كانت الحقيقة كلها تتمركز حول " هيثم " حول انه اخوه وصاحبه وفقيده وحول انه قابل قاتله .. كيف فز قلبها وقت اعتلى جسدها وهي تقترب منه بفزع من فكرة ان لهيب قابل قاتل .. على الرغم انه ماحكى لها كل شيء ومجرد كلمات بسيطه حتى هي مافهمتها بس كانت عيونه تشرح كل شيء وكل اسبابه الي مافهمتها هي الان تستشعرها .. لهفتها وقت قال انه سمع اسم امه رغم كل قهره الا انه انبسط وقت عرف ان في حد يعرف امه .. كيف انحرق داخله وقت عرف بوصية هيثم الي كانت سبب بعد الله كونه حيّ للان .. وامور كثيره بداخله عجز يشرحها لها او لغيرها اكتفى بعيونه الي تشرح كل شيء.. كل شيء..
وقت رفعت يدينها الرقيقه وهي تسحب سجارته الي متوسطه فمه بهدوء .. وقت حركتها بين اناملها برقّة وبرغبه داهمتها وضعت بطرف فمها محاوله تجريبها وماهي الا ثواني عديده حتى انتشر صوت سعال ممزوج بضحكه في الوقت نفسه الي سحبها لهيب حتى تتوسط حضنه وبامر ناهي مع ابتسامته الوسيعه : ياخير الله رضينا بحركة الهروب مثلي بس ما نرضى بالتدخين !
كيف اتسع مبسمها بضحكه وهي تمنع يده الي تحاول اخذها من يدها وتردف بعدها : ياخير الله كل وقت تدخن قلت اجرب سبب ادمانك عليها
واخذتها وهي تطفيها على الصحن الابيض الي توسط الطاوله وترجع تلتفت له وليده الي بدأت تحرك خصلات شعرها وتبعدها عن وجهها العذب .. ويكمل بعدها بتأمل عاشق لمعشوقته .. وهائم في هيام .. : ما عادها سبب ادماني ، صرتي انتِ الادمان الجديد ..
اتسع مبسمها و رفعت يدينها وهي تمسك وجه بهدوء وتحركها مابين اعلى جرح حواجبه لين فكه الحاد واسمراره برقّه العالمين كلها وهي تشوف شخص ثاني شخص داخله مكسور وجداً مثل مادخلها هي مكسور وكليلة تتبادل فيها العتب ولحظات الوجع نطقت وهي تمرر يدها باسمراره وقت حاوطت يدينه خصرها لتحدثه بهدوء بعد ماخطر ببالها ابوها الي غاب عنها اكثر من عشر سنوات وامها الي ماتت بيوم زواج ابوها وذكريات كثيره خطرت ببالهم تناولوها مع اكواب الشاي وكان كل واحد منهم يخبر الثاني انه انتصاره في هذي الحياة بعد مجموعه هزائم عديدة .. وانه المحطة التي تتوقف فيها دروبه بعد السير دون وجهه .. وانه الاتجاه الذي تشير له بوصلته بعد ان دارت عمراً كاملاً تبحث عن اتجاهات .. وعلى ان كلاً منهما يكمل الاخر بطريقه لا احد يعرفها من كثر عجوبتها .. حتى توسطت ضحكتهما بالمكان بعد ان وضعا حزنهما في الطاوله وتبادلا اكواب الفرح والعديد من قُبل وقت نطق ومازالت يدينه متوسطه خصرها منذ البداية : لا تظنين اني ناسي حركتك بنهايه الليلة حتى نظرتك هذي ماتشفع لهروبك
كيف اعتلت ضحكتها ملامحها وهي تقترب منه اكثر وتحاوط عنقه وتردف من بعدها : هروب ! ومين تتوقع الي معلمني الهروب ها !
كيف اتسع مبسمه هو الاخر ليشدها لحضنه اكثر بتملك و بكل رقه ويشهد على حديثهم شروق الشمس من مشرقها وقت طبع على كتفها قُبلة تليّها قُبلة عنّق وتليّها قُبلة و قُبلة
حتى نطقت بعدها وهي تبتسم باتساع بعد ماشافت ان الوقت طول : نروح بيتنا ؟
كيف اتسع مبسمه من لفظ " بيتنا " الكلمة الي ماسمعها بحياته كلها والان هو مو بس سمعها لا هو استشعرها ولمسها للحد الي قعد يفكر وين بيكون بيتنا وقت تعرفي كل شيء ؟ وقتها رفع يدينه الي مغطيها البياض وهو يشير لحضنها وجحرها مردفاً بعدها : انا هنا بيتي انتِ وين بيتك ؟
اتسع مبسمها بخجل بعد ماتوسط رأسه حضنها وهي تحرك خصلات شعره برقه قبل ماينتهي يومهم في بيته الي بجانب بيتها وتحت سقف واحد وحضن واحد ..
المكان الي كان يحتاجه ، المكان الي جاء من اقصى العُمر يسعى له .. والامان الي فقده كل حياته لقيه الان بصورة ماتخيل بيوم انها ممكن تكون بكل هذا الجمال !
وكنهاية ليلة ختمت بتساؤل الشجر وقطرات المطر وجدران السطح وشبابيك الجيران ..
- من أين اتيت بكل هذا الاسمرار المتملك ؟
- اتيت من اقصى العُمر اسعى إليك ..

نرجع للاحداث للورى للقاء بقيّة اصحاب الهوى ..
- غيث و أوتار

منذ اخر حدث والكهرباء بينهم قويه متضاده بعضها ببعض غيث الي ماعمره عرف كيف يعتذر او حتى كيف ممكن يحسس شخص باسفه وكان هو الاخر مثل اخوه مالهم بدروب الاعتذار لأجل ذا صعب عليه وجداً انه يوضح اسفه لها واعتذاره وقصته الي سببت له ازمه قويه عند رؤية احد في الغرفه ذيك .. بينما أوتار طول الوقت مابين شغلها والقصر ورغم كل القهر وعدم الاستيعاب الي بقلبها الا انها مازالت متمسكه بالقوة امامه وبقدرتها على اظهار عدم اللامبالاة بينهما ..
والان في هذا الوقت بذات يقفان مقابل بعضهما البعض وضد بعضهما البعض .. على جوانب المحكمة وكلاً منهما مسوؤل عن قضيه محدده .. كانت هي المحامية للمشتبه به بينما هو كان محقق للطرف الاخر ورغم انه ترك هذي المهنه بعد اعتماده لمهنه الرقيب والي كانت اعلى مقامًا الا انه مجرد مادري انها مسكت قضيه القتل الي تركها هو اسرع ليمسك الطرف الاخر بالقضية ليكون له الاستطاعه بالحوار معها بعد ليالي طويلة من السكوت
كيف كانوا مقابلين بعض وهي ترتدي الزيّ الرسمي للمحامين وتجلس بجانب المشتبه به الي جاءت لدفاع عنه وبحكم انها محاميه فهي مجبوره لدفاع عنه سواء كان مذنب ام غير ذلك .. بينما هو في الاتجاه الاخر يجلس مع موكله بكل هدوء وتنتقل نظراته بينها وبين عيناها الساحرة والتي فعلت به اقوى من ما فعله المجرم .. بدأت المحكمه بعرض كلاً منهما ادلته بكل هدوء وحوار متناسق يليق بمقامهم حتى احتد الوضع لتصبح القضية كامر اقوى وقت وقف غيث مع قوه الحوار ليردف بعدها : حضرت المحامية الادله كلها تشير إليه وتنتسب وان كان بريئ مثل ماتقولين اعطينا سبب تواجده في بيته الساعه الثانيه ليلاً رغم انه يسكن في مدينه مختلفه !
لتقف هي الاخرة محدثته وكان المحكمه مافيها حد غيرهم ابداً : ايش الغريب بوجود صديق في بيت صديقه كل الادله الموجوده عندك مجرد ظنون لا تنتمي للواقعية بصلة
ليكمل بعدها غيث بنفس نبرته وهيبة حضوره : اي دافع وصله لهناك ! رغم ان سجلات الاتصال للمقتول فارغه برقمه ولم يتواصل معها منذ ثلاث اشهر هذا غير القضيه الي رفعها بحقه قبل موته كل اصابع الاتهام تشير اليه وهروبه من مسرح الجريمة واحده من الادله التي تدينه
كيف اشارت رأسها برفض لتكمل بنفس علو صوته : هرب بدافع الخوف ! من يرى جثه بالارض ولا يخاف وموكلي يصرح انه دخل غرفته بدافع الخوف عليه 
ليكمل بعدها غيث بنفس حدته : لا يهرب البرئ الخوف كله في قلب المجرم ولا احد له الاحقية بدخول بيوت الاخرين وغرفهم بدافع الخوف كل شخص له الحق بالاحتفاظ بخصوصياته وبسبب فضول موكلك قتل شخص برئ !
لينجرف الحديث الي سبل اخرى ومجاري اخرى وقت اقترب منه وهي تردف بعدها بغضب وقت فهمت مقصده انه ما كان لها حق تدخل غرفته : ما كان بدافع الفضول كثر دوافع الرغبه بارجاع شغف شخص لهوايته
كيف تقدم هو الاخر لها وعيناه بعيناها الساحرة ليكمل بعدها : هذا ماينكر فكرة اختيارك بلمس جروحه علنًا وتعمدًا
كيف اعتلى صراخها بالمكان وهي توضح له انها ماكانت تدري بشيء لانه ماكان يتكلم بشيء وقت نطقت بعلو : ما كان يشكي !
ليردف بعدها بنفس مقدار غضبها واكثر : ما كان يعرف يشكي !
وقبل ان يكتمل الحوار بينهما انتشر صوت القاضي الي كان عاقد حاجبيه بعدم استيعاب والي اساساً قبل طلب غيث بتواجده بالمحكمه لكنه ماكان يدري ليش ورفع مطرقته وهو يضرب بها ليكمل بعدها بامر : هدوء ! والا راح تطلعون من الجلسة !
وبالفعل هدأت الاطراف واستمر النقاش رغم المحاوله بتجنب النظرات الا ان العيون عيت تتجنب .. وتم تحديد وقت جلسه في يوم اخر حتى يوجد دليل اقوى للقضيه

وقت خرجت من المحكمه بهيبة حضورها وانظار الاخرين باتجاهها وكل السيرة حول سحر عيونها بخطواتها الواثقة وهي تقف امام المصعد الي كان على وشك الاغلاق الا ان يدين غيث الي مدها يمنعه من الانغلاق والسماح لها بدخول كانت اسرع .. وبالفعل دخلت المصعد الي يضمهم بسكون وهي تعدل حجابها بهدوء .. ولان القاضي امر بتحقيقهم سويًا اردفت بقولها متسائله عن البصمات في سلاح الجريمه : سلاح الجريمه كان موجود ؟
ليكمل غيث حديثه ومازالت انظاره للامام من غير مايلتفت لها : مايحتاج الموضوع سلاح كثر نظرات العيون
كيف التفتت له بعقد حاجبين باستغراب لتردف بعدها : كنت تحل جرائمك بتحليل نظرات المشتبه بهم ؟
كيف التفت لها بهدوء وهو يتقدم لها حتى تراجعت خطواتها للخلف ومازال مستمر بخطواته الى ان التصق جسدها بجدار المصعد وقتها رفع يدينه محاوطها وانظاره حول عيناها ورمشها الطوييل وحدتها الناعسه بالوقت نفسه ليردف بتأمل في اعجوبتها : وعلى الرغم ان تحليلي للعيون نجح دائماً الا ان في عيناك شيئاً لا يفهم ..
كيف اقتربت منه بهدوء لتردف بعدها : يمكن كره لك ؟
لترى ابتسامته الي اتسعت بانذهال وملامحه الخليجية البحتّه بعيناه الذي ارتسم فيهما كحل الاهي اردف وهو يقترب هامساً من اذنها متعمد ارباكها : رعشة يدينك ما كان سببها كره
في الوقت الي انفتح في المصعد معلن وصوله لدور الاول ليبتعد عنها بكل هدوء متقدم بخطواته للامام وراجع لمقر عمله .. تاركها تكمل خطواتها وهي تحرك يدينها بوجهها وهالمره شعور الاثنين انكشف ورغم همسها الغاضب بقولها : ان ما كان كره وش بتكون يعني !
ورغم رفضها التام لتخيلات الي داهمتها الا ان قرار الحب كان اكيد في قلبها ..

على الجانب الاخر بجانب امواج البحر وانوار الميناء وحارسه .. على أعقاب قصص الخيال واحرف الكلمات ونيران الجمل .. وفي منتصف ليالي السهر وعذوبتها ..
انا .!
فتاة عربية .. أحمل دم اخي
وعينان امي العسلية ..
قيّل لي ايضاً اني اخذت ضحكة ابي النقيّة
في قصص اخرى ربما يكون لي قريب من دمي
تشابهت صفاتنا .. ربما نفس لون البُن في شعري
مُنذ الازمنه ، ونحن عائله متشتته ..
لم تكن الحُب قضيتنا ، بل الثأر اساس القصة
أبي ، الرجل الذي تداولت الصحف وسامته وصرخت النساء وهي تلوح له ليبتسم باتساع مرحباً بهم ..
أمي ، لا تسألني عن أمي لم يعرفني الزمن عنها ابداً
أخي ، الصورة المصغره لأبي و الواجهه الجديدة لصحافة واوراق الصحف ، الرجل الذي كلما رأيته ابتسمت باتساع هائم باطمئنان لانه الجدار الذي ارتكز عليه .. رغم ان هذي نهاية النص الا اني اشعر ان هناك فردًا ناقصًا ، لا أعلم ماهو ولكنه ترك برحيله فراغ لا يسده الا هو ، ربما هو مجرد شعور لكن لسبب ما انا ادعوا الله ان تظهر كل الحقائق ، تنتهي الحروب ، يتوقف الدم الساقط ضحية ثأر جدي ،
واخيراً ان نجلس على طاولة واحدة تتراكم فيها اصوات ضحكاتنا واجمل ايامنا بصورة أستطيع تسميتها "عائلة"
-
ماتدري ليه كتبت كل هذا الكلام في مذكراتها ولكن هي الان ممسكه بصوره لها وهي طفله .. صورة قديمه مقطوعه من جانبها الايمن ولا تظهر الا هي طفله في المهد ويد طفل اخر معلقه بالهواء فقط .. كانت تتأملها بهدوء استطاعت تخمين انها ربمًا تكون يد غيث .. الا ان شعور راودها ان هذي اليد اصغر من ان تكون يد غيث في ذاك الوقت .. اشارت رأسها برفض وهي تدخل الصورة داخل كتاب مذكراتها التي كتبت فيها نصها .. ومن ثم ترفع عيناها للبحر وتلاطم امواجه وهبوب الرياح بانتعاش لتتسع ابتسامتها وتغمض عيناها العسلية براحة لا مثيل لها حتى تداول في الارجاء الهمس الذي اشتاقت لسماعه مُنذ ايام وليالي قائلًا برحابة صدر : قهوة ؟
الله كيف لكلمة واحدة لا تحمل الا اربعة احرف من اللغه العربيه ان تكون بكل هذا الكمّ الهائل من الحنّية ؟ ان الدفء الذي يحمله كوب القهوة كان بالاساس دفء لسان ابراهيم وابتسامته الواسعه .. ترتيبه لمظهره الذي يوحي بانه رجل من التسعينيات كاتب اشعر الحب عاشق للعندليب وانغام الزمن القديم ، بجانب ابنة الجيران ذات الشعر الطويل البُني والفستان الابيض وكأنهما ليسا من هذا العصر او هذا القرن ، الهاربان من رواية كلاسيكية قديمة ..
كيف رفعت انظارها باتساع وهي تشير بالايجاب وتاخذ كوب القهوة منه وانظارها للكتاب الذي وضعه بجانبها ومثل عادته مشى لسور وهو يضع ظهره عليه متكئ يرتشف من قهوته باتساع متأملها وهي تفرك يدها تاخذ من القهوة حرارته بسبب برودة الجو ..
حتى نطق بعدها محدثها : مر وقت طويل ماجيتي المكتبة ..
وقتها نطقت بمزاح محدثته : ماعادت رفوف المكتبة لي صارت لك
كيف اتسعت ابتسامته من بعدها ليردف وهو يرتشف من قهوته : عاتبتني الكتب تشكي قسوة يديني الظاهر حنّية يدينك وحشتها ..
اشارت رأسها بالايجاب وهي تردف بعدها : بلغها سلامي ومن بكرا بزورها ان شاء الله
كيف ابتسم باتساع وهو يكمل حديثه بتساؤل : عجبك اخر كتاب ؟

وما كان منها الا الايجاب وهي تردف بعدها بتأمل : جدًا كل ما اقول وقف انبهاري عند هذا الكتاب أتفاجأ انك تعطيني كتاب يعيد انبهاري أشد ..بعطيك انبهاري مع كل كتاب ارجعه لك ..
كيف التفت لها وهو يعدل من وقفته الي كانت مائله على السور ليقف بهدوء مقابلها ويردف وقتها بقوله متأملًا عسلها : ما اتمنى الكتاب الي جنبك الان يبهرك ، ولا ابيه يعطيني انبهارك كثر رغبتي انه يعطيني قلبك ..
عبارة القاها على مسامعها معلنا عن حبه الذي استمر سراً بقلبه وفضحته نصوصه والان فضحه لسانه ..
كيف خطى خطواته ناوي الانصراف لعمله بسبب تأخيره بعد ان اكمل جملته وحديثه بقوله : اعطي الموج جوابك وانتبهي تسرق العاصفه جوابك ..
وانصرف من امامها من غير حتى مايسمع ردها ولا حتى همسها .. كيف التفتت جنبها للكتاب الموضوع على طرف الكرسي الخشبي والي كان بلون اسود والغريب ان لا عنوان له ولا اسم كاتب ولا حتى اي حرف .. والاغرب من هذا كله وقت فتحت الكتاب ورأت ان صفحاته فارغه مجرد بياض ولا نقطه حبر فيه !
كيف قلبت صفحاته باستغراب وانذهال من بياض الاوراق وعدم كتابه شيء عليها .. رجعت التفت حولها ممكن تلقى شيء يفسر الي قاعده تشوفه ، لترى على طرف الكرسي وضع رسالة بغلاف بُني اللون ولاصق اشبه بالعسل وختم باسم " ابراهيم " وكان جوابات كل اسئلتها وجدت بداخل وقت فتحته بيدها البيضاء الرقيقه المرتعشة .. وهي تتمسك بتلك الورقه التي بدأت انها من العصر القديم والادهى انه كتبها بخط يده وكانه استعمل لكتابتها ريش حمامة بيضاء ..
بخطه الامثيل وسطوره المتقنه المرتبه .. كُتب فيها :
" حبيبتي ، عسلية العينان ..
لا أعلم متى بدأت أحبك ، من الربيع الى الصيف ،
من الصيف الى الخريف ، ومن الخريف الى الشتاء ،
هل تعرفين متى يتغير الفصل ؟ هل تعرفين بالتحديد متى ينتهي الشتاء و يبدأ الربيع ؟
انا ايضاً لا أعرف متى بدأت أكنّ لك كل هذا الحُب في قلبي ، ولكن حسب ما تقولها الأساطير ان الحُب يبدأ من النظرة الأولى ، ولأننا اسطورة مختلفة عن اقوال البشر أحببتك من غير نظرة ، بل كانت بيننا الكثير من المسافات التي تقلصت كلما كبرتي في قلبي ..
ان الأمر الوحيد الذي انا متأكد منه ، أنني أرغب بان
اعيش باقي العُمر معك وتحت جناح رقتك ..
ولأجل هذا ، ها انا أسلمك كتاب حياتي الذي كان فارغًا طول العُمر حتى أحببتك ، لم يكن هناك شيء يستحق الكتابة فيه الا بعدما حضرتي ، يا سيدة مكاتيبي . "

ملاحظة /
هل تقبلين بكاتبًا نسي مجاديف كتاباته في عيناك ؟

كم تنهيدة تكفي ربوع صدرها الرقيقة ، كم مره وضعت باطن كفها على صدرها خشية بانا يخرج قلبها من مكانه ؟ وكم مره تلتفت حولها خشية ان يرى احداً حبها الذي تسرب من جوفها ؟
كيف كانت تغمض عيناها بشّدة من تصريحه بالحب الذي اذهلها وملاحظته الاخيره التي كانت تصريحاً عن رغبته بزواج والي زادها حياء وخجل وهي تعض طرف شفتيها ليخرجها من حبها رنين جوالها الي ما كان الا اخيها الي ردت عليه وهي تحسه يسمع صوت نبضات قلبها الي فاقت كل توقعاتها ..

عند غيث الي انهى اتصاله مع اخته ومشى خارج من مكتبه لان اوتار كانت موجوده في القسم علشان تشوف ابوها وهي الان طالعه تقريباً بسبب ذا اخذ اغراضه وهو ناوي الخروج للقاء جده بيكلمه عن موضوع هند الي اجله من وقت .. اثناء خروجه وهو يعدل سلاحه بخاصرته تداولت من حوله همسات بفحيح مقرف في مسامعه استطاعت ان تشعل نيرانه وبراكينه واعاصيره وقت همس عسكري محدث الاخر بقوله : ايوه هي نفسها الي تشتغل في شركة دواسّ
ليهمس الاخر وعيناه تراقب الطريق الي مرت منه قبل شوي بعد خروجها من عند السجنّ وسجانّه : يّوه عليها عيون قتّاله ..
ما اكمل جملته وما لبث الا ثواني عديده حتى انتشر الدم النازف من انفه نتيجه الكمه التي تلقاها من غيث بكل قوة جعلته يفقد توازنه بعدم استيعاب ساقط على الارض متحمل لكمات وضربات عديده انتشرت على انحاء ملامحه تاركه ندوب واثار ودم نازف ، وماهي الا ثواني حتى اصبح زميله الاخر ملقي بالارض بجانبه بكل شراسه وعدم توقف وكل ما امامه هي عيناها وحديثهم الي تداول على مسامحه مثل النار مثل ما تداول حديث حسام مسبقًا وبلا اي رافه او رحمه صب كل غضبه عليهم وقوته حتى تجمع العساكر على قائدهم دواسّ وغيره وبعد محاولات عديده قدروا يبعدو غيث الغاضب عنهم وسحبهم بعيدًا عنه وقت نطق بامر : لا اشوف رقعه وجيهكم هنا
وبالفعل اخرجوا العسكرين من هنا ليقف غيث وهو يعدل بدلته العسكريه وقت اللقاء دواسّ الغاضب امره بقوله : يا رقيب ! الحقني
وبالفعل اتجه بخطواته خلفه بغضب وهو يدخل مكتبه ويجلس على اقرب كنبه وكل غضب العالمين الي تجمع اثر غيرته يتمركز حوله بعقد حواجبه وبعثرت شعره واعتلى نفسه الواضح مع بروز عروقه وشده لها حيث همس جده بغضب : وين نحن ! من متى يتعدى الرقيب على واحد من العسكر !
كيف وقف غيث وهو يتقدم له ليهمس بفحيح : هذا الي بيصير لكل حد ممكن ينطق اسمها على لسانه المره الثانيه اوعدك نحلها برصاص
كيف ضرب دواسّ على الطاولة بغضب هامس باسمه : غيييث !
ليجاريه غيث بغضبه واحمرار عيناه البارز ؛ جديي ! من يوم ورايح أوتار ماتشتغل بشركتك وبوظفها في شركتي حتى تربي الي يشتغلوا عندك
كيف تنهد دواسّ وهو فاهم غيرته ومستوعبها ورغم ذا اكمل همسه باستهزاء : كان على اساس تجيب لي لهيب الظاهر زول حرمتك نساك شغلك
كيف اتكأ غيث على الكنب تارك غضبه لبعدين وهامس بنبره غامضه يبي يعرف ردت فعل دواسّ وقت اردف : كنت مشغول والله اتعرف على ميتم واهل ميتم ومربية فيه اسمها هند على ما اظن انك تعرفها ؟
كيف انقلبت ملامح دواسّ من الغضب لصدمه وعدم الاستيعاب وهو يشد على يده بقوة وانظاره تراقب غيث والماضي يعود له كشريط متسلسل من الذكريات القاتله الي سببت اتساع بؤبؤ عيناه بانذهال تام تحت انظار غيث الي تأكد من كل ظنونه واردف بعدها وهو عاقد حاجبيه غير فاهم سبب صدمه جده : ايش معرفتك فيها ؟
كيف حاول غيث يستدرجه بالكلام الا ان جده انهى الحوار وهو يجمع طاقته وقوته واستيعابه مردفًا : مالي معرفه فيها غير معرفتي انها ربت السارق الي طلبت منك تمسكه من شهور ولا جبت طرف خيط حتى !
كيف وقف غيث وهو ينظر له مطولاً ومن ثم يضع قبعته العسكرية برأسه مردفاً : لا تظن اني بمسكه لخاطر عيونك مو راحمني وجابرني اكمل هالمهمه الا صابرين الي رميتها في النيران وانت تضحك ناسي انها بنت صاحبك الي مات وامنك عليها ولا كنت قد الامانه !
وانصرف من المكان تارك جده في انذهاله وصدمته وهو يرفع جواله ويتصل على غايته هامساً برعشه :
غطاء البئر طاح يا جاسم ..

مجرد ماتوسطت خطواته القصر جاءه صوتها الي كانت تنظره من وقت ماوصل لها رساله الغاء وظيفتها ونقلها لجناح غيث واستشعر الغضب فيها بقهر انه ممكن يحدد مستقبلها ورغبتها من غير ماياخذ رأيها حتى ولا يسمع منها رغبتها وهي تردف بغضب مستقبله : على اي اساس تحدد مكاني وتلغي عقدي من غير رأي !
ليأتيها هو الثاني بغضبه ونبرته الغاضبه بقوله : وعلى اي اساس تدخلي القسم وتطلعي من غير ماحتى تعلميني !
لتكمل حديثها وهي تقترب منه : ليه اعلمك !!
ما كان منه الا الصراخ بغضب امام وجهه رغم رغبت قلبه باحتضانها : لاني زوجك !
اقتربت منه اكثر وهي تشير رأسها برفض مردفا : كان الموضوع مجرد اتفاق فقط !
هذي المرة كانت خطواته هي الاقرب وتأمله لعيناها هي الاكثر وحديثه المبهم : معاده مجرد اتفاق وصدقيني انا لو صرت قاتل فانتِ وعيونك السبب
ما كانت فاهمه شيء لانها أساسًا ماتدري بالي قاعد يحصل وبغيرته الي صارت تقتله قبل ما تقتل الي حوله لكنها همست بقوه وتحدي : رجع عقد شغلي
اعتلى امره فوق امرها بصرامه تفوق قوتها : رجوع له ماراح ترجعي تبين تشتغلي شركتي موجوده غيرها مالك اي مكان
كيف ضربت رجلها بالارض بقهر وهي تكمل بعناد : راح ارجعه !
ميل فمه بابتسامه استفزازية ليكمل بعدها : جربي لو قدرتي
شدت على يدينها بقهر وهي تتركه طالعه للاعلى من غير مالتفت له وكل قهر العالمين استحل جوفها تاركته يبعد قبعته عن رأسه بتملل من الحال الي هم فيها والي كل ما حاول يصلحها يلقاها تزيد اسوء و اسوء وهو يحرك يدينه بشعره ويتنهد بصعوبه لايجاد حل لمشكلتهم .. حتى مشى بخطواته لمكتبه رغم رغبته براحه في غرفته لكنه مايبي يقابلها ويزيد الوضع سوء فدخل مكتبه وهو يبعد جاكيته عنه بتعب ويرمي بجسده على الكنبه ناوي النوم متجاهل الالم الي ممكن تسببها هذي النومه له .

في الجانب الاخر عند البيطري وقدسه ..

اخيراً صحى من نومه بتعب بعد ليل طويل من السهر مع حيواناته واشغاله وهو يحرك يدينه ناوي ياخذ جواله لانه قبل ايام اشترى لقدس جوال وعلمها عليه فكان يترقب منها رسالة مثل العادة وبالفعل اتسع مبسمه وهو يقرأ واحد من رسائلها البريئة الي كان عنوانها .: " هلقيت صحيت وجيت لعندك مالقيتك ، بعتبرها اجازه اليوم الي بقعد مع بيّه بس تخلص الاجازه ابعت لي "
اتسع مبسمه وهو يفرك عيناه بنعاس حتى دار بصره على عدد من الاتصالات من ابراهيم و غيث و خواته وقبل ان يغلق جواله بتملل زاح بصره على رقم اتصل عليه ثلاث مرات عقد حواجبه وهو يدقق برقم وسرعان ما فز من سريره بعد ان تأكد انه رقم اخو قدس نمير ! كيف رفع الجوال بعجله وهو مو مصدق الي يشوفه ورجع اعاد الاتصال به ولكن للاسف كان الرقم مغلق تنهد بقهر بسبب نومه الثقيل الي كره الان لانه مانتبه للاتصال ولا صحي عليه .. ووقف هو ناوي يغير ثيابه ويصلي صلواته قبل لا يعاود الاتصال باصحابه ..

اخذ يطرق في الباب بانبساط واتساع ماله مثيل والضحكة ماليه ملامحه خصوصاً وقت جاء صوت إياد بعصبية : اكسر الباب احسن !
اتسع مبسم ابراهيم بضحكه رنانه وهو يزيد من طرقاته حتى فتح له إياد وملامح الغضب تعتليه الا ان ابتسامة ابراهيم كانت سبب جعلت إياد يعقد حواجبه باستغراب ويردف : وجهك ممطر اليوم وشعندك ؟
ماكان من ابراهيم الي يمشي له رافعًا يدينه بروقان يحركهم امامه وهو يدخل لداخل ويتناغم بروقان ماله مثيل ليكمل بعدها : غيث بطريق نفتح له الموضوع سوا
وقتها حرك إياد راسه وهو فاهم سبب روقانه ولا يلومه عليه ..

ماقدر ينام أساسًا على الكنبه ولا اخذ منها الا وجع الرقبه وصحي على صوت جواله واتصال ابراهيم انه بيكلمه بموضوع وقام بدل ثيابه وطلع من غير ما يصادف اي حد من اهل بيته .. وماهي الا وقت محدد الا ووصل الى عيادة إياد الي استقبله برحابة الا انه لاحظ عدم روقان غيث وتعكير مزاجه وقت جلس على الكنبه بتمدد ويدينه على عيونه بتعب من قله النوم وكثرت التفكير لينطق بعدها إياد بتساؤل : علامك حاصل شيء ؟
كيف اشار غيث رأسه برفض بهدوء وهو يلتفت لابراهيم بتساؤل ؛ ايه علمني وش الموضوع المهم الي اقلقتنا
فيه !
كيف تبادلوا النظرات إياد و ابراهيم بسكون ويحاول ابراهيم يجمع حروفه امامه وكل تفكيره في محبوبته ليخطي خطوته الاولى بقوله : نبي القرب منك
كيف ان غيث حرك رأسه ورغم انه فهم الا انه تظاهر بالاستغباء وهي يشير للمسافه القليله بينهم ويكمل بعدها بمزاح : تبي اقرب زياده ؟
كيف اتسع مبسم إياد بضحكه وهو يشوف توتر ابراهيم وقتها وفهم ان غيث فاهم وقاعد يمزحه واكمل بعدها يزيد توتر إبراهيم: ايه اقعد قريب منه واضح مشتاق لك
كيف التفت ابراهيم لإياد بصدمه وهو يشير له بمعنى راح تندم وقتها وقف غيث وهو ينتقل من كنبته للكنبه الي فيها ابراهيم وينطق بعدها اتساع : هذا انا قريب منك سّم وش بغيت ؟
كيف كفكف ابراهيم كفوفه وهو يحاول يجمع حروفه ورغم انه الكاتب صاحب الاحرف العذبه الا انه الان نسي كل شيء لكنه استمد قوته وقت تذكر عسلي عيناها واردف بعدها : ابي القرب منك باخذ اختك على سنة الله ورسوله ، قلت اخذ رأيك واسمع موافقتك قبل لا يجون اهلي لاهلك ..
كيف اطال غيث النظر فيه ومن ثم اتسع مبسمه وهو يربت على كتفه ليكمل بعدها بفرح تملى جوفه وقت تأكد من ظنونه ولا بيلقى مثل ابراهيم احد ابداً ليكمل بعدها : وفيها هذي كلام ! ان كنت تطلب رأي فانا موافق من قبل لا تتكلم بس مثل ماتعرف الامر في النهاية لاختي كيف اشار ابراهيم رأسه بالموافقه باتساع وفرحه وبهجه سكنت جوفه مهما حاول يخفيها تنفضح ومن بعدها التفت ابراهيم لإياد يكمل بعدها : اي قلت له يجلس جنبي ها !

كيف كانت بالصالة تحت تفرش كتبها حوليها واغراضها تارة تكتب وتارة تقرأ بسكون وظلام القصر الا من ضوء اصفر نسبي ولان أوتار نايمه و غيث طالع كان الهدوء متمكن في المكان الا من صوت قرأتها الرنان وعذوبة احرفها وطريقة اللقاء الصادره منها بصورة مُدهشة ومُبهرة لحد لا يصدق .. تتلوها برنين ونغمه عذبه ..
" الليل و انت ..
والقليل من الاحاديث وعيناك ،
القمر يتدلى من سواد الليل المُعتم
والنور يتجلى من بسمتك العذبة ،
العُمر توقف .. لم يعلن الموت بل اعلن الحياة ..
كل لحظة اعيشها معك هي حياة ،
انت تسكن العُمر وتزهره بانامل يدك الكاتبه
بصوت حديثك الاعذب ، وقهوة الليل الطويل
انت انا ..
لا واو بيننا ، ولو وقف الكون بيننا لا ينتهي لهفة مشي الطريق معك ، انت انا .. والكون للكون .. "
ابتسمت بهدوء وهي تزيح شعرها البُني المتدلى من حولها باتساع وتحرك القلم بين اناملها بشكل دائري وهي تزم شفتيها بتفكير وتقلب اوراق مذكراتها التي بين ايديها حتى سقطت منها صورة .. وماكانت تلك الصورة الا الجزء المفقود من الصورة الوحيدة التي تضم الاخوين واختهم .. وكانت صورتها هي بذات ولا يظهر منها الا يد طفل لا تعرف لم تكون .. رفعتها وهي تعيدها داخل الكتاب وتلتفت لصوت المفاتيح التي داهمتها المعلنه قدوم اخيها كحيل العينان .. كيف اتسعت ابتسامتها وهي تشوفه يتقدم لها باتساع ويجلس في نفس الكنبه معها ويطلع تنهيداتها والتعب واضح بملامحه .. كيف تركت الكتاب بطاوله وهي ترفع نظرها له وقبل ان تنطق بشي قاطعها حضنه الدافئ الذي ادخلها فيه وهو يمرر يدينه على شعرها بحنّية مالها مثيل ويردف بعدها ومازال محتضنها : والله اني كريم في خير الله وطماع ان غيري يعيشك بسقف بيته وتتركي بيتي ..
كيف عقدت حاجبيها بعدم فهم او هي تعمدت الظهور بعدم الفهم وهي تبتعد عن حضنه ليكمل هو حديثه بتوضيح لها : طلب يدك واحد من اصحابي اظن انك تعرفينه .. إبراهيم
كيف زادت نبضات قلبها وهي تبلع ريقها وتستمر في تأمله ليستمر هو في حديثه : ولولا اني عارف ومتاكد انه رجال ابن رجال راح يصونك ويحفظك ماكنت وافقت فيه لو انه اخر من بقى من اصحابي .. ولكن الامر لك بنهاية ولا حد يجبرك على شيء خذي وقتك وفكري واستخيري واي سؤال عنه تعالي عندي وردي لي خبر بالوقت الي يناسبك .. كيف رفع يدينه لشعرها باتساع واكمل بعدها يطمنها : وتذكري اني ورى كل قرار تتخذينه ولا مخلوق قادر على فرض امره عليك لا جدي ولا غيره ..
كيف ان من فرط سرورها توهج قلبها وظهر وهجه في ملامحها مهما حاولت تخفيه وفكرة انه وفى بوعده وكان قد الحب ومواويله بحد ذاتها سبب للبهجة .. لا يهم النهاية المهم ان تحاول .. كيف نزلت رأسها بهدوء وكل الي يراودها الان هو حياء من غيث الي انتبه لحياءها وحاول يغير الموضوع بهدوء مردفاً ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...