مردفًا : نايمه ؟
كيف رفعت رأسها بعقدة حواجب حتى فهمت قصده وهي تشير بنعم وتنطق ب : ايوة نايمه
وسرعان ماكملت حديثها بلهفه وفضول : وش الي يصير معاكم تظن اني مو فاهمه وعارفه !
كيف تنهد وهي يلتفت لها مكملًا يمكن يلقى رد ينفعه من اخته : لا انا الي عارف كيف ممكن اراضيها ولا هي فاهمه اني ابي رضاها ..
كيف زمت على شفتيها بتفكير وهي تكمل بعدها : لا تعتذر بطريقه تقليديه دام مقامها بالقلب مختلف خل الاعتذار مختلف مو شرط تقول اسف يمكن شيء يقول الاسف بدل عنك .. فكر بطريقة مختلفه حنا البنات نحب الاستثناء حتى بالاعتذارات
كيف رفع حواجبه بضحكه رغم تعبه وهو يبعثر شعرها بين يدينها ليردف بعدها : بسجل هالمعلومه عندي نعلم الي يكتب الله له معك نصيب
كيف اتسعت ابتسامتها بضحكه وهي ناويه تطلع لفوق بسبب تاخر الوقت والنعاس داهمها .. تاركته جالس يراقب عقارب الساعه ويدور الاستثناء الي يليق بمقامها ..
——
عند بهيّ البسمة و عشوائيته ..
اعتلى صوت نداها بالمكان وهي تنادي عليه بقولها : ولييد جهز العشاء تعال
تقدم بخطواته وهو يحرك يدينه بشعره امام التسريحه ويفتح الادراج يدور لغرضه وبين بحثه دار بصره ليقع على الكيس الابيض الي رفعه وبداخله نوع واحد من الدواء الي قراء اسمه يليه قراءته لاستعماله باستغراب من وجوده هنا وسرعان ما اجحظت عيناه بصدمه وعدم استيعاب من وجوده هنا واظلمت عيناه وبصيرته امام انظاره والبعيد يعرف برغبه وليد وحبه للاطفال فكيف يعرف الحين انه انحرم من هشيء بسبب ذا !! وتداولات الافكار السوداويه على مخيلته وعقليته بدمار اهلكه واغضبه بطريقة لا تصدق .. بطريقه مرعبه لحد لا يستوعبه المرء وكان وليد الغاضب المكبوت بداخله انطلقت اجنحته برعب ماله مثيل ولا تصوير ..
وزعت الاطباق باتساع وابتسامة وهي تدندن واحدة من الاغاني لتلتفت على صوت صادر داخل للمطبخ وبنبره غضب ورعب رغم الهدوء الي متمكن منه اردف : هذا ايشش !!
كيف رفعت انظارها وهي توجهها لحبوب منع الحمل الي بين ايدينه وسرعان ما اغمضت عيناها من العصار الي قدامها وهي تشوف انها عدمة حلمه يكون اب وهذا الشيء الي كان متعبها من اول .. كيف تقدم لها بخطوات ثقيله ومرعبه ويكرر قوله بتشديد : هذا ايشش!! بلعت ريقها وهي مو قادره تنطق كلمتين مع بعض لا الكلمتين ذي ممكن تفضح كل شيء حتى تعالت صرخاته بعد ان تأكد من ظنونه : ما تنطقييي هذا ايشش !! وسرعان ما تناثرت الاطباق بغضب وظهر وحش من داخل ذاك المبتسم الي تكرر صدى صوته بالمكان برعب ماله مثيل : ليييه !! ليييه لييه !! وانتِ عارفه انه اشد شيء تمنيته كيف هانن عليك كيييف طاوعك قلبببك كييف !!
كان ممكن يصل لاقصى انواع الغضب والانذهال بفعلتها الي مو لاقي تبريرها والي محتاج اشد احتياج لتبرير واحد فقط يفهمه كل ذا كان ليييه ؟؟ لييه ؟؟
الا ان صوت عمته الي تحاول تمشي بعصاها تدل الطريق بدل عيناها الكفيفه وتهمس بخوف من علو صوت وليد : ياوليد يايمه علامك ؟ وشو صاير !
الا ان وليد جمع غضبه العارم وهو يطلع من البيت الوسيع الي حسه ضاق عليه وكتمه بضيقته وضاق ضاق ضيقه ماتتسع .. تاركها تجلس على كرسي الطاوله لتنهمر الدموع من عيناها بتعب مابين قلبها الي نطق بضيقه وزعل " تراك كسرتي شيء مايتصلح وحرمتي نفسك ونفسه من حلمكم " وحتى عقلها الي نطق " المجرم يبقى مجرم وتحوله الان بثانيه يثبت انه بيبقى مثلهم "
كيف حركت راسها برفض وهي تنطق بضعف : مو مثلهم هو مو مثلهم ..
ولاول مره تحمد الله ان هناء ماتشوف ولا شافت دموعها وضياعها وتشتتها وهي تحس انها وصلت لنهاية ..
في الجانب الاخر عند قاسي القلب و الرقيقة ..
ما كان صعب عليه يعرف بموضوع حملها في البداية كان مجرد شك حتى ازداد الوضع وازداد تقيأها وتعبها حتى تأكد من ظنونه كلها .. مشى لها في تلك الليلة وهو يدفعها للجدار بقوة ، كانت رهيفة البدن والروح مقابل ضخامته ومالبثت الا ثواني حتى توسطت اقدامه بطنها بقوة لا مثيل لها وانتشر صوت صرخاتها في الغرفه وهي تنحني الا ان يديه كانت اقوى وهو يرفع جسدها شّدًا من شعرها الذي شعرت انه بين يدينه راح يبقى واستمر بركلها في انحاء جسدها بصراخ : كنتي تحسبييين اني ماراح اعرفف ! كنتي تحاولييين تحمين الي في بطنننك !!
ازداد صراخها مع ازدياد ضربه في انحاء جسدها وحتى طرف فمه الذي بدأ بنزف والكدمات التي زادت ورغم ان جروحها السابقه لم تشفى بعد ازدادت الان جروح جديدًا والام جديدة طُبعت اثارها على جسدها .. ليكمل قبل ان يركلها باقوى مايملك : انس واتمنى اقتله اذا شفته بحضنننك كيفف غيره كييف !!
لتتوسط ركبته بطنها معلنًا عن نزيف حاد انتشر احمراره تحتها كدليل على موت من بداخل روحها وموت روحها معه وهي تسقط ارضاً مغشيًا عليها .. وكان هذا لا يكفيه ولم يتأكد من موته ازداد ضرباته لها رغم انها بالارض مغمي عليها الا انه يبي يتأكد من موت الي ببطنها والي حتى مازال قطعه لم يكتمل نموه ولا كانه ابنه من صلبه ولحمه ودمه .. كيف طلع بخطوات هادئه تاركه جثه هامده ونطق محدث الخادمه بهدوء : صحيها انتظرها برا نتأكد في المستشفى من موت الي حاولت تحيه ..
وبالفعل طلع برا وهو ياخذ معه أنس الي بدأ ارتجافه من لحظة صراخ امه الي انتشر بالقصر وحتى لحظه الهدوء الي انتشر بعد ان اغمي عليها والان ازداد رعشته الطفولية وهو يمشي ورى ابيه لانه عارف لو اغراب صحيت وأنس مو معها ممكن تهدم كل شيء بناءه فاخذه معه كسلاح يهددها به ويجبرها على السكوت ..
في الجانب الاخر عند صاحب الليل
والذي كان يأرجح كوب القهوة الذي صنعه بكفه ويده الاخرى على الابتوب يحركها بهدوء حتى همس محدثًا من جلس على الكنبة والي ما كان الا حسن : بقي ثلاث مهمات وتنتهي السرقة ويكتمل المبلغ ..
اشار حسن برأسه بهدوء مكملًا : اترك عنك الي بيدينك ترى لهيب ابلشني يبيك تروح تستلم تحاليلك وتشوف وش سبب تعبك
كيف تنهد شهم ومازالت انظاره على شاشة الابتوب : ولهيب اخذ دكتورة وابتلشت انا ! دقايق اخلص الي بيديني ونطلع سوا
وبالفعل انهى شهم شغله وهو يرسل للهيب نسخه منها
ويعاود الاتصال بوليد ولكن لا مجيب وهذا الي وتره زياده واقلقه لانه مو طبعه كل هالغيبه ليردف بعدها : كلمك وليد هاليومين ؟
كيف اشار حسن برفض وقبل ان يردف بشيء انتشر بالمكان صوت طلقات النار الصادره من الحديقة الي جعلتهم يقفون بفزع متجهين للبلكونه المطلّه على الحديقه ليتضح لهم ضخامة جسد وليد وسواد لباسّه وانغماسه في تنظيف الاسلحة واطلاق النار بهدوء واستكنان في هذا الليل قارص البروده ..
كيف نطق شهم عاقدًا حاجبيه بعدم فهم : من متى هنا ؟
ليأتيه رد حسن الغير فاهم : مالي علم
كلهم عارفين ان هذا حال وليد ان كان متضايق او يفكر بشيء بسبب ذا اردف شهم وهو يتأمله : اتركه يفرغ غضبه نكمل مشوارنا ونرجع له ..
ورفع جواله وهو يرسل للهيب رسالة محتواها
" وليد مسك اسلحته تعال وشوفه علامه "
كانت الطبيبة من معارف عدنان وهذا سبب انه لم يتم رفع قضية تعنيف للان رغم كل دلائل العنف الي فيها ..
التعب متمكن منها وهي مستلقيه بهدوء ويدينها بيد أنس الي يشّد عليها كانه يطمنها ولا كانه طفل لا يفقه
والاشد المًا هي الطبيبة الي رفضت مساعدتها واستمرت في التعاون مع عدنان مقابل الاموال الي تتلقاها ..
طلعت الممرضة وعدنان ما كان بالغرفه لتبقى اغراب وانس الي كانت اللحظة ذي لها مثل لحظة حُلم مر امام طيفها .. رغم محاولاتها الكثيرة للهرب ورغم عقابات عدنان الكثيرة الا انها تمسكت بالامل للمرة المليون وهي تقف على اعتاب ارجلها المجروحه والام الي ينزف من روحها قبل جسدها تمسكت بيدين أنس وهي تقف من الكرسي وتنطق بعدها : نطير في السماء يا عصفور ؟
كيف التفت لها انس وهو يحرك راسه بايجاب وبتساؤل طفولي بريئ : ماعندنا اجنحه مثل الطيور
كيف اتسعت ابتسامتها رغم المها وهي تمسك بيده وتمشي معه تراقب الي خارج الغرفه ولان عدنان يظنها مازالت نايمه مشى مع طبيبه يتاكد من الفحوصات وقتها شّدت على يد انس وهي تشوف محد موجود ونطقت محدثه انس : عندنا اجنحه بس ماحد يشوفها لان الوحش قيدها والحين راح نحررها انا وانت حتى لو لدقايق فقط نطعم فيه الحرية ..
رغم ان انس مافهم كلامها كله الا فهم اغلبه ورغم الالم والتعب والضرر الا انها تمسكت به بشّده وهي تطلع من الغرفه بعجله وتركض بكل ما اوتيت بقوة واستحمال لالمها وهي تمسك بيد أنس ويد اخرى على بطنها تمنع المها وتعبها وتستمد قوتها من نظرات أنس .. وعلى الرغم انها الان ترتدي عبايتها تاركه طرحتها على عنقها كطفله تركض بالارجاء محاوله التحرر من قيد وحش كوابيسها .. تركض وينتشر شعرها حولها رغم الالم الا ان الجمال لا ينعدم .. يتسع مبسمها كل مالتفتت لانس غير مبالية لنظرات الناس وهمساتهم .. وكل غايتها الطلوع من المستشفى والهرب لو للحظة واحدة ..
نزل من السيارة ولان حسن رفض ينزل نزل لوحده يراجع تحاليله واموره تارك حسن الي فتح باب السيارة وهو ينزل منها بعد ان داهمه الملل لتأخر شهم ومشى بهدوء ناوي يطمن عليه ويشوف وش حصل .. الا ان المنظر الذي امامه اوقف تحركاته واوقف قلبه .. البنت الممسك بيد طفل يعتلي صدرها من اثر تنفسها العالي على طرف فمها كدمه وعلى جسدها الهزيل قواميس التعب والارهاق شعرها الواصل لكتفها يترنح من حولها ونظرات الرعب معلقه في عيناها تطلب النجدة منه .. رعشة الطفل الذي بين يديها وخوفه دليل ان في شيء حصل لهم .. كيف ابعد نظره يغض بصره وهو ينطق بعدم استيعاب : ايش قاعده تسوين هنا يا اختي طالعه بلا حجاب ولا رقيب ! ليش حالتك كذا ؟
كيف تعالت انفاسها وهي تنطق بعجله وانظارها تارة له وتارة للخلف خوفاً من قدوم عدنان لتهمس بعدها : تكفى ساعدني تكفى انا بيدين ظالمه تكفى طلعني من جحيمه تكفى !!
ما كان فاهم شيء ولا عارف ايش حاصل الا ان أنس ذكره بابنه ونظرة الخوف ذي مايبي يشوفها باي طفل حتى هي الي كانت ملامح الطفوله طاغيه فيها ليكمل بعدها وهو يحرك يدينه بتوتر في وجهه : جحيم مين ! مين تقصدين من انتِ أساسًا ؟
كيف كانت تترجاه انه يركبها السيارة لتردف بعدها والدمع برمش تعلق : مافي وقت والله اعلمك بس ركبني السيارة ومكان ماتبي نزلني
مايدري هي أساسًا ليه واثقه فيه وليه جت له يمكن الله سخره لها ويمكن هو نجاتها الا ان نبرة أنس المرتجفه والخايفه تنطق ب : مـ ماما !
خلته يلتفت للورى ويشوف رجال يركضون وكانهم يدورون على شيء ضايع وقتها بعجله فتح صندوق السيارة وهو يكمل بعدها من غير تخطيط لاي فعله يرتكبها الان : اركبي بسرعه
بفرح داهم جوفها حملت أنس رغم التعب وهي تركب ليغلق من خلفها راجع لسيارة ويفرك يدينه بتوتر وهنا ايقن المصيبة الي طيح نفسه فيها وهو يشوف الرجال الي انتشروا في كل مكان وعرف انهم يدورون عليها ..
وماهي الا دقايق حتى توسط جسد شهم السيارة وهو ينطق باستغراب : فجأة انقلب المستشفى الله واعلم وش الي صاير..
ليكمل حسن الي يفرك يدينه بتوتر : ايش طلع بتحاليل ؟
حرك شهم السيارة بهدوء وهو يردف بعدها : نقصان فتامينات وغيرها محلوله ان شاءالله
اشار حسن رأسه بالايجاب وهو يكمل الطريق معه مبتعدين عن المستشفى مسافه طويلة لينطق حسن بعد تفكير طويل في فعلته : ايش الي كان حاصل بالمستشفى
اشار شهم اكتافه بعدم معرفه مكملًا : مالي علم بس الظاهر حد لهم ضايع
ليكمل حسن وانظاره لشهم : لا مو ضايع هارب
كيف اتسع مبسم شهم بمرح مكملًا بنبرة ضاحكه : وانت شدراك ؟
..
ما كان من حسن الي مراقب ملامحه الا نطق بقوله : لانهم معنا بسيارة
كيف توقف شهم بقوه من غير استيعاب وصدمه تملكته وهو يلتفت له بعجله بنص الطريق تارك سيارته هامسًا بصدمه : ايشش !!!
بلع حسن ريقه وهو يلتفت له ويحاول تبرير موقفه الي ماله تبرير : كانت بنت واضح انها معنفه مع ولدها ماقدرت اتركهم وخذيتهم معنا
ما كان من شهم الا النزول من السيارة بعجلة ويدينه برأسه من اثر الصدمه يتبعه حسن وقتها نطق بغضب محدثه : صاحي انت ! وش الي معنا بسيارة كيف تركبها وانت ماتدري بشي عنها !
وقتها نطق حسن بغضب يجاريه : قلت لك كانت محتاجه هي وابنها كيف اتركها !!
حرك شهم راسه برفض بصدمه مكملًا: وش دراك انت بها انت عارف حجم المصيبه الي دخلتنا فيها ! بنت الناس معنا بسيارتنا ماتدري وش مصيبتها حتى ! نزلها هنا مو ناقصين مصايب فوق مصايبنا
ما كان من حسن اي رد الا انه يفتح صندوق السيارة ويبتعد بهدوء وهو على يقين ان شهم ماراح يتركها هنا خصوصاً بعد مايشوف ولدها .. كيف ابتعد حسن بخطواته اما شهم فكان معطي السيارة ظهره مايبي يشوف المصيبه الي طاحوا فيها ولا بيستوعبها ..
الا ان بهذي اللحظة اهتز كيانه مثل ما كيانها اهتز قبل وقت طويل من وقت ماسمعت صوته الي مستحيل تنساه وتاكدت من ظنونها وقت شافت قفاه ياه كم تغير ! كم تغيرنا ! ولا حتى لفحه الهواء تذكرتنا .. كم تغيرنا ! وضاعت في العُمر امانينا .. كم تغيرنا !
وقتها ارتعش كفها مع فكها لتخرج الاحرف منه متقطعه متلهفه مشتاقه والاكثر كانت خايفه .. من كل شيء حولها يسودها الخوف بعد ان انقطع حبل الامان اصبح الخوف عنوانها .. نطقت برعشة هدب : كنت بنت قلبك ماهقيت اني صرت بنت الناس ..
وقف العالم للحظه يحاول سماع هصوت تميزه واستيعابه .. كان بيقول ماعرفه اجهل هصوت ما عمري سمعت فيه .. الا ان لقلبه رأي اخر وكلام اخر ولهفه اخرى .. عندما سمع صوتها اتسع قلبه .. قلبه الذي كان يلتفت للغرباء بتساؤلات التفت الان بلهفه ايقن من بعدها ان القلب مازال يذكرها بل مازال يهواها ..
التفت لخلفه برعشه كل حواسه يتمناها وكل حواسه ترفض بين التناقض القتال وهل هي ولا لا وهل انا بحلم ولا علم التفت .. وانهدت روحه بالتفاته .. انعدمت حياته من المنظر الي يشوفه .. الشعر الاسود المهمل بطريقه جذابه .. عينان ذابلتان دامعتان .. بجمال طفوله مسروقه .. وبراءة معدومه .. ولهفه مقتوله .. ويدين مرتعشه .. وطفل في قمه الجمال .. جسد متعب .. ودم نازف .. وكدمات مشتته .. واثار سنين فيها .. على الرغم انه ماشاف شي الا جرح بطرف فمها الا انه شاف عُمر بنظر لها .. على الرغم ماهو عارف شي ولا فاهم شيء ولا حتى مستوعب شيء .. ماغير نظرات ونظرات من غير كلام وبباله الف سؤال و سؤال .. شوق وتعب .. دموع والم .. واه تتبعها اه .. الا انه اختار السكوت وهو ينزل نظراته لانس الخايف ومن ثم يمشي لسيارة بصدمه وعدم استيعاب واقدام ثقيله مشير بنظره لحسن يرجع يركبها السيارة ليمشي .. ماهو داري وش الي حصل بس مايبيها تروح هالمره .. لاجل اذا استمر سكوته طول الطريق ورعشة يدينه هي فقط المستمره ونظرات حسن الي مو فاهم شي منتشره بالمكان .. اما هي ورغم جرح قلبها لم يكن امامها الا الركوب محتضنه انس بتعب وارهاق وتفكير طوييل بالدنيا الي رتبت لهم لقاء ماكان ابداً بالحسبان ..
في الجانب الاخر وعند جنّة الخد و ساكنها ..
كانت الايام تمر على قلبها مثل الحجر رغم الفراغ الا انها كانت في اتم قسوتها ، لاشيء الا السكوت والنوم الطويل
ريان الي اغلب وقته مع جاسم في مداهماته وسرقاته وجرائمه يرجع اخر الليل متعب مابينهم كلام ولا سلام رغم محاولات ريان انه يتكلم معه ويحدثها الا ان الرفض وعدم السماع منها مستمر ، تداري قلبها وتداري عمرها بتعب وحزن وكل حد حاله اسوء من الثاني ..
كان طول الليل تقعد تنتظره حتى يرجع ومن ثم تتظاهر بنوم ليرجع هو يظنها نايمه فينام بجانبها وتمر عليه ليالي يحتضنها بتعب ويكمل نومه ..
لكن هاليوم على غير العاده تأخر وجداً تأخر عدت منتصف الليل وبدأ الخوف يلعب فيها وهي تقف عند الشباك تحتريه بخوف .. مرت ساعه تتبعها ساعه وتليها ساعه والخوف كل ماهو يكبر بقلبها ويتسع بانذهال ..
حتى اخيراً وصل لها صوت السيارة الي خلاها مثل العاده ترجع لسرير ترمي بجسدها تتظاهر بنوم وهي تغطي وجهها بالبطانية بهدوء وتترقب حضوره ..
كيف دخل بتعب وهو يرمي جاكيته الاسود ويبعد اسلحته ويحرك يدينه بوجهه بتعب وارهاق وضياع وتشتت .. غير ثيابه باريح منها ومثل عادته استلقى على السرير ولكن هذي المره ما احتضنها رغم حاجتها وحاجته لهذا الشيء .. كان يتنفس بعلو وهي ملاحظه ربكته بسرير بس مانطقت بشي .. مرت دقايق لربع ساعه لنصف ساعه حتى ايقنت تماماً انه نام من شّدة تعبه ، تنهدت وهي تحاول اغلاق بصيرتها واتباعه بنوم بخمول وماهي الا ثواني الا انتبهت لاعتلى انفاسه اكثر واكثر بطريقه مفزعه جعلتها تقوم من مكانها وتلتفت له وهي تبعد شعرها عن وجهها وتلاحظ عرق جبينه وتنفسه الغير طبيعي رغم انه نائم والظاهر انه يعيش جو كابوس مرعب جعلها تتمسك به من اكتافه وهي تنادي عليه بخوف وقلق ورعب : رييان ! رييان اصحى كابوس
استمر الوضع ثواني عديده مرت كانها ساعات وهي تهزه بخوف حتى فتح عيناه واجحظهما بصدمه واعتلى نفسه بشهيق و زفير متتابع وهو يرفع اعلى جسده يتكأ به على اعلى السرير ببعثره شعره وتعب وجهه وذبول عيناه .. يتأملها امامه تناوله كوب الماء بفزع وهي تسأله ايش الي حصل له .. تناول كوب الماء بارهاق وهو يقلب يدينه بادراجه لياخذ حبوب ويضعها بفمه يتبعها بالماء
وقتها اخذت كرتون الحبوب بعدم فهم تقرأ مافيه بترقب حتى اجحظت عيناها بصدمه وهي ترى تعاليم تشير الا ان متناول هذا الدواء له مشاكل نفسيه ونوبات هلع
كيف كانت تتبادل النظرات معه بعدم فهم وهي تحس انه ضيعته هالفتره ذي حتى ضاع هو وانه مخبي بقلبه حمل جبال وتعب ماله مثيل هد ضلوعها هد وارهاقها اقتربت منه وهي تحاوط وجهه بيدينها بخوف وتمسح على جبينه مرورًا بعيناه وحتى وجنتيه تهمس بقولها : ايش الي جرى لك ياروحي ؟ ايش الشيء الي مخبي علي ولا تقوله ! ليه تصر تحمل همومك واحزانك وحدك !
حتى لو اني أرق من نسمة تراني جبل اتكأ عليه كل ما خانتك الظروف ..
كيف رمش بارهاق وهو يمسك بيدها يقبلها مرارًا وتكرارًا حتى رفع عيناه لها يكمل حديثه ردًا عليها : امشي نطلع من هالبيت نعيش باي مكان تبينه وين ما تنحط اصابعك على هالكوكب حنا نروح بس المهم نطلع من هنا
اشارت رأسها بالايجاب وهي تنسى العتب والزعل وترمي رأسه بصدرها تحتويه وتحتضنه وتحرك خصلات شعره بين أناملها تكرر قولها : علمني وش الي صار ؟
شد يدينه على حضنها بتعب مردفًا : نطلع من هنا واعلمك كل شيء ..
واكتفت هي تداريه في جحرها برقة وحنّية ممثله قول
" لا تعبت انسى الحزن ونتراضى على كفوف الغيم "
هُناك ..
انا أسير وحيدًا حزينًا ،
لا الدرب دربي ولا الرفيق رفيق ..
حتى ، كان للعُمر رأي اخر ،
حين رمى مُذنب الطرقات لتوبة الحياة
كانت مثل الماء على روح عطشان ..
غيرت موازين حياته ومجراها ،
كانت مثل الملاك ، بل ملاك ..
الأسمر وغجريته ..
من قال دروب الحب مالها عناوين ؟
انا والله فيك لقيت عناويني ..
طول الايام الفايته كانت عليهم مثل هبوب نسمه لطفل يركض بشاطى .. ليالي شتويه مقمره مضت وهو محتضنها تارة يحكي قصيده قباني وتاره اغنيه محمدية
والكثير من الحب والهوى .. يكاد يحلف يمين انه لا ولا ولا ينسى كل لحظة مرت بجانبها ، اكواب الشاي ، الرواية الكلاسيكية ، نور القمر ، حضن تحت النجوم ، و الفونوغراف الذي لم يتوقف عن نشر الموسيقى ابداً ..
هو الان يتأمل لمساتها في ذاك البيت الاسود الذي كان مثل الصندوق المغلق حوليه .. يطوفه السواد .. هو الان ابهى وابهى وكل البهجه والالوان المشرقه تنتشر منه ..
صفوف العطور على التسريحه ، الفستان الاحمر والابيض والاصفر بين ملابسه السوداء ، الوشاح الابيض والرمادي حول الكنبه ، رائحة البخور التي طغت على دخانه ، لمسات الحب في كل مكان ، كل ما تلمس جزء ينبعث منه نور وتتفتح الازهار مثل ما حدث لقلبه ، كان كل شيء حوله مُبهر ، الا انها هي تعدت كلمه مُبهر ، كليوم ينبهر اكثر من عادته وينذهل ، تعب الانذهال من الانذهال ..
دهشة تصوب قلبه المغلق كل ما رآها عاد يكرر شهادة التوحيد ان لا رب الا خالقها .. بينما كل ما حولها اسود عكست ذاك السواد بفستان ابيض في قمه الاناقة والهدوء يتوسطه حزام بُني عريض ، يظهر تفاصيلها الخلابه ، تاركه شعرها الاسود الغجري يلف خصرها لف .. بجمالها الساحر وابتسامتها العذبه والكعب العالي الذي زادها طولًا ورغم ذا بقي فارق الطول بينهما شاسع وجدًا .. كانت تمسك بالاسطوانات الموسيقية للفونوغراف تقلبها بين ايديها بتفكير لتختار واحده منها .. المنظر الذي امامه الان يُعادل عُمرًا كاملًا من التنهيدات والآهات المُرهقه لقلبه ، كان الشيء السيء في هذا كله ، الكذبه التي تسكن حنجرته لا هو قادر على قولها وحرمان نفسه من هذا المنظر الذي امامه ولا هو قادر على بلعها والارتياح من كل هذا الاختناق ..!
صار لدرجه اذا هو طالع لشغله مثل مايقول يلبس ثياب عسكريه حتى يستمر في هذي الكذبه التي استنزفت قوته ويعود لها بنفس الثياب لتستقبله في احضانها ..
الان هو يرتدي نفس الزي العسكري بعد ان جاءته رسالة شهم ومحتواها وجهز نفسه للخروج ، تنهد وهو يتقدم لها بهدوء يحاوط خصرها النحيل وقت اعتلت شهقه خفيفه منها بفزع لانها ماكانت منتبه له .. شد عليها وهو يلصق ظهرها بصدره باتساع ويهمس بهدوء : بسم الله عليك .. انزلت نظرها ليدينه الضخمه السمراء مقابل يدها الصغير البيضاء التي امسكت بيده وهي تنتبه لثيابه العسكرية ومن ثم تلتفت له ومازال محاوط خصرها وترفع اسطوانتين وتنطق باتساع : ام كلثوم ولا فيروز ؟
كيف اتسع مبسمه بهدوء وهو يشير رأسه ويكمل بعدها : السر مو في الاغنيه السر مع من تسمع الاغنية ..
قال هذي العبارة ومقصده " اختاري انتِ انا اسمع كل اغاني الهوى دامها معك " العبارة الي خلت ابتسامتها تتسع بحياة وهي تترك واحده من الاسطوانتين على الفونوغراف حتى من غير ما تنتبه هي ايش اختارت وترجع تلتفت له بابتسامة ويدينها تحرك ياقة ثوبه ونطقت بتساؤل : لشغل ؟
هي عارفه الاجابه وهو عارف انها عارفه ولكن فكرة اطالة النقاش عذبه وعذبه جداً وقت اشار رأسه بالموافقه رغم رفض قلبه .. رغم انه قليل الحديث وقليل البوح بما في داخله ورغم نظراته الي مازالت تربكها الا ان ما بقلبه ماحمله حد .. هو ما كان يسكت علشانه مو عارف ايش يقول لا هو كان يسكت لانه يبي يتأملها بس يبي يحفظ تفاصيلها ويرسخ صورتها بباله وقت الليالي الشّداد يزوره طيفها مثل الغيث لقلبه .. حنى جسده وهو يقبل وجنتها على طرف التوت برقه مالها مثيل مكملًا بعدها : ماراح أتأخر
احُمرت وجنتها حياء وهي تبعد خصلات شعرها وقبل ماتلمسها سبقتها يده وهي تبعد الخصله قبلها ويمرر يدينه على رقتها .. اكملت بعدها : بروح عند جدة بتيجي هنادي هناك
اشار رأسه بهدوء راداً عليها : تطلعي معي ؟
اشارت برفض وهي تكمل تعديلها لياقة ثوبه : بكمل كذا شغله واطلع بعدها مابيننا الا شباك وباب
ابتسم وهو يبعد اخيراً يدينه عن خصرها ويحررها وياخذ اغراضه الاخيره ويودعها بنظرة عين عتيقه وابتسامة ويطلع من المكان قاصدًا قصره ..
ماكان يدري ايش هو يسوي ورغم الهدوء المتملك بملامحه الا ان غضبه كله صبه على الالواح التي امامه وهو يطلق عليها نيران ورصاصات غضبه بقوة لتصيب اهدافه باتقان بينما الالم يكمن في قلبه .. لم تعد سلسلة المسلسلات قادره على انهاء غضبه ولا الافلام ولا غيرها بسبب ذا التجاء لرصاص ولإطلاق النيران بملامح متبلده لا شيء فيها رضى او غضب .. لان كل مايشعر به تركه بداخله بسكون .. التفت لرصاصة الي توسطت منتصف اللوح بمهاره فائقه عرف صاحبه بسرعه وهو يستمع للهمس الي نطق به قائلًا : قناص ! مين الي علمك المهارات ذي ؟
قال تساؤله بشبه ابتسامة وهو عارف الجواب وقت نطق وليد وهو يعدل سلاحه : اظن اسمه لهيب تعرفه ؟
اتسع مبسم لهيب وهو يلتفت له ويراقب ملامحه بتركيز محاول معرفه سبب تكدير خاطره ورغم انه ماعرف الا انه ايقن ان زعله كبير وكثييير ولان وليد مو ناوي يتكلم اكتفى بسكوت وهو يطلق الرصاصات معه حتى توسطت يدينه اكتافه وهو يشّد عليها رغم السكوت بينهم الا ان بحركته ذي يحاول يوضح له ان تراني جنبك وكتفك .. وقتها تذكر وليد عباره لهيب الي كررها لهم سنوات طويله وهمس يطمنه : لا تخاف كتفي لو مال ماراح يميل الا على كتفك .،
اتسع مبسم لهيب وهذا الي كان يبي يسمعه ويطمنه وبينما هم يتسابقون برصاصات التفتوا لفتح الباب الرئيسي من قبل الحراس باتساع كامل بان فيه جسد حسن الصلب و طول شهم الشاسع وقبل ماينطق لهيب بشيء عقد حاجبيه باستغراب اقرب لصدمه لذاك الجسم الهزيز المغطاة بسواد من اعلاه لاسفله بعد مامرها شهم بالحجاب ممسكه بيد طفل عذب الملامح ورغم ان كل الظنون والاعتقادات بمحلها الا ان الصدمه كانت سابقه كلاً منهما حتى همس شهم بامر صارم للخادمه الي تقدمت له بفزع : خذيهم جناحي
وبالفعل مشت من امام انظاره حتى اختفت بالكامل وكلاً منهما غير مستوعب الي جرى .. مشى حسن و شهم الى مكان وليد ولهيب القريب من الجلسه وهم يجلسون فيها ويتأمل ملامح التساؤل في وجهه لهيب والي اكيد بعدها نوبه غضب مفزعه راح تصيبه الى ان نطق لهيب بهدوء يتمالك نفسه : تفسير للي حصل قبل شوي !
وقف شهم وهو على حافه الانهيار رغم تماسكه الا ان كل شيء يخونه وماغابت نظرته على اصحابه وقتها نطق وهو يشير للباب الي دخلته اغراب : تعرف من ذي ؟؟
كان لهيب مستمر بصمته ينتظر اجابته حتى اكمل شهم محاول تمالك غضبه : ذي البنت الي بسببها اجتمعنا
كيف عقد لهيب حاجبيه وهو يتذكر تدريجيًا ان اساس معرفتهم هي بنت عمه الي تزوجت وانطرد شهم من بيت ابوها .. بس الي ماعرفه هي ليش هنا وليش بقصره
وقتها تنهد لهيب وهو ينطق وانظاره حولهم : كنت عارف ان بنهايه واحد منكم بيحطنا بمصيبه مثل ذي بس ماتوقعت شهم كنت اظنه وليد
كيف التفت له وليد بصدمه بملامحه مرحه : لييه يعني انا ؟
كيف اتسع مبسم حسن الي نطق بضحكه تلطف الجو : لان انت الي تورطنا بهالسوالف
كيف بدأ النقاش الغاضب والمازح بين وليد وحسن والتفت لهيب لشهم بنظرات تطلب معرفت سبب وجودها هنا حتى نطق شهم من غير مايسأل لهيب حتى : ولا انا عارف ليه هنا بس يديني الي تركتها امس عاجزه تتركها اليوم ..
كيف تنهد لهيب بهدوء وهو يفضل عدم الحديث لانه اساساً مصدوم ولا مستوعب والمفروض يكون بقمة الغضب لكن وضع شهم وذبول ملامحه وتعبه الواضح خلاه يتراجع عن غضبه وينتظر الثلج يذوب ويبان بعده المرج ..
-
في الصباح ..
حزمه حقائبها وحقائب ريان وكل ماهو يخصهم تاركين في جدران قصر الاشواك ذكريات مهما كانت مفرحه كان المها اقوى من فرحها ناوين على بداية جديدة .. هي عارفه ان ريان ماترك انتقامه وانه ناوي عليه رغم انها ماتدري وش قصته وايش انتقامه الا انها تبي تطلع من هالبيت وقتها تحاول انها تفهمه وتعرفه وتحاول اقناعه ..
حمل ريان الحقائب وهو يطلع نازل من الدرج لتتبعه اضواء بهدوء .. كان جاسم في استقبالهم واقف امامهم يتأمل خروجهم هو عارف ان ريان مرده له ويرجع له لكن الكره الي بعيون اضواء مستحيل يتبدل ..
نطق جاسم متأملهم بعينيه الثاقبه وهيبه حضوره : مين اذن لكم الخروج ؟
كانت اضواء مقابله بضبط و وقت حاول ريان التدخل رفعت يدينها تمنعه وهي تتقدم لابوها بنفس تلك النظرة الثاقبه والحدة الواضحه وكانها تثبت انها بنته بقوتها وهي تقف امامه : ومين قال لك اننا نحتاج اذن نطلع ونخرج ! انتهت سنين جاسم وجبروته
تقدمت له بعناد وقوة تختلف عن كونها اضواء الرقيقة تلك واصبحت اقوى بكثييير مما يتصور لتكمل حديثها بحدة : نهاية الطريق اضواء انتهى زمنك ..
وبالفعل مسكت بيد ريان الي ابتسم بهدوء وهو يشوفها مثل ما تمنى تخلت عن خوفها وضعفها وتمسكت بحبال القوة لان ريان خلفها وداعمها ومشت معه خارجين من القصر باكمله تاركين خوفهم وقلقهم وفاتحين ايديهم لحياة جديدة تضمهم ..
هدوء الايام مشى على روحها قبل جسدها والصمت المستمر بينهم اتعبه قبل لا يتعبها والليالي طوييلة وقاسية حييل حييل على قلبه ..
اكمل لبسه وهو يضع قبعته العسكرية ويمضي نازل من الدرج وقت استقبله صوت اخته الرنان المنبعث بالارجاء مع رائحة البخور والقهوة العتيقة وهي تردد اغاني فيروز باتساع ويتطاير خصلات شعرها من حولها بابهى صوره ممكنه .. اتسع مبسمه براحة للمنظر الي امامه وسكينة وهو يتقدم لها ويزرع بوجنتها قبلته بسرعه قبل ان تنتبه له بحيث انه خلفها .. كيف التفتت له بضحكه وهي تحتضنه من الجانب وتشعر بمصدر امانها محاوطها مثل العاده .. وقتها نطق بعد ان تذكر ابراهيم الي تشفق على الاجابة وهمس بعدها بتذكار : بعدك تفكري ولا قررتي ؟
ما كانت منها اجابه لانها اساساً في هذا الموضوع بذات هي تستحي منه ومن ردها ولا هي عارفه كيف تقول له ان من اللحظة الاولى الي قالها فيه وهي موافقه حتى من غير تفكير لان بداخلها راحه مالها مثيل وبعد ان استخارت ازدادت راحتها فوق ماتتصور وكان كل السبل تشير بانه بطل قصتها .. كان الخجل متمكن منها والاحمرار بوجنتها ورغم معرفته بموافقتها الا انه يبي يسمع منها الاجابة بضبط .. في هذي الاثناء تدخلت اوتار الي شافت وضع اريام المحرج ولان اريام تكلمت معها امس وقالت لها بموافقتها وبراحه الي تحس فيها مو بس ذا شرحت لها اشياء كثير وانغرامها فيه بعد ليله قضوها مع بعض وتقربوا فيها لبعض ونطقت محاوله مساعدة اريام : ماظن يحتاج جواب عيونها تجاوب
كيف التفت لها بلهفه بحكم انه ماشافها من امس وماكحل عيونه فيها ليطيل النظر لها وهي واقفه بنهايه الدرج مرتدي السواد بطريقة كلاسيكية مذهله معلنه تجهزها لخروجها لشغلها او بمعنى اخر معلنه العناد ..
اخيراً ابعد نظراته الي زادت ربكتها وهو يرجع يلتفت لاريام ويكمل باتساع : نقول على البركه ؟
اشارت راسها بالايجاب وباتساع ليتسع ابتسامته وهو ينحني مقبل رأسها ويكمل طريقه باتجاه الباب خارج لدوامه الا ان تقدمت وتار للخارج معه خلاه يوقف امام الباب عاقدًا حاجبيه وناطق : على وين ان شاء الله ؟
رفعت خناجر عيناها صوبه وهي تطبق رمشيها الساحرة وتنطق بعدها بشبه ابتسامة تحدي : اذكرك اني اشتغل ؟
تقدم بخطواته لها بنفس نظرة التحدي : واذكرك انه مالك شغل بشركة جدي ؟
تجاهلت كلامه وهي تحاول الخروج الا ان ايديه الي وقفت امامها كانت اسرع وهو ينطق كاتمًا غضبه : اكسري الشر يا اوتار
رفعت انظارها له على قرب المسافه بينهما بتأمل لعيناه الكحيلة : وان ماكسرته ؟
اقترب منها بازدياد حتى تراجعت خطواتها للخلف الا ان اصبح مقابلها على رمش عينيها نطق بعدها بهدوء وغايته تأملها : بتجرحك اطرافه
هو ما منعها من شغلها ومستحيل اساساً يمنعها هو سلم لها شركته باكملها لو تبيها وسلم لها القسم باكمله الا انها مصره تكون بشركة جدة وهذا الي ما كان راح يقبله نهائيًا .. اطال النظر بعينها بنظرات مافهمتها ولا راح تفهمها وخرج بعدها منصرف تاركها تدير مره نبضاتها ومره غضبها ..
دخل جناحه مايدري مشى برجوله ولا بقلبه ولا التعب الي فيه المتملك منه لدرجة مو طبيعيه لكن سرعان ما تبدد هذا التعب وقت التفت على طيف الطفل الواقف بين مجموعه اكوابه الملونه باشكالها العديدة الكلاسيكية والطراز المختلف ، كان أنس يتأملها كانه للمرة الاولى يشوف شيء زي كذا بانذهال تام بجانب الات القهوة وجمال المكان .. رفع يدينه المرتعشه الصغيره وهو يمسك بواحدة من الاكواب ذا الون الاصفر الي جذبه وجداً ويقلبه بين يدينه باعجاب تام ، وقتها تقدم له شهم المبتسم وهمس باتساع : ايش يسوي البطل ؟
لكن الي اثار صدمته وقت اسقط أنس الكوب بخوف لينكسر لاشلاء وينتثر من حوله وابتعد عنه بخطوات تتراجع للاسفل ورعشه يدين ودمع حائر بين العين !
بخوف لو يضربه شهم ! الا ان خوف أنس تبدد وقت رفعه شهم بعجله وهو يحتضنه ويبعده عن الزجاج المنتشر هامس بقلق عليه : جاك شيء ؟ انجرحت ؟
اشار أنس برفض بهدوء وقلق طفولي ونطق بعدها بتاتاه : طط طاح !
وقتها اتسعت ابتسامة شهم وهو يضعه على الكنبه وينطق بعدها : خلّه يطيح اجيب لك بداله عشر
ما كان أنس متعود على كل ذي الحنّية من غير امه بسبب ذا تأمل ملامح شهم براحة وحب بدأ ينزرع بصدره .. وقتها تقدمت اغراب الي سمعت الاصوات ومشت بعجلة للخارج حتى استوقفها منظر شهم وهو جالس على رجله امام أنس الجالس فوق الكنبه وكيف ان الضحك منتشر بينهم خصوصاً بعد ما اعطاه شهم كوب عليه رسومات اثارت اعجابه وجداً ..
رفع شهم انظاره لها بعد ان شعر بوجودها وليدها الي تفركها بتوتر وانسدال شعرها الي طال عن اخر مره شافه صغر حجمها وهزله والتعب الي واضح فيها لكنه ماقدر يخفي جمالها ابداً .. ترك أنس يلهو بالمكان وتقدم لها وهو يدخل واحدة من الغرف بعد ما امرها تلحقه ..
مشت خلفه ومازال التوتر متمكن منها حتى اصبحوا بغرفه لوحدهم من غير اي حد فيها .. كان معطيها قفاه بسكون ولا عارف وش يقول .. لكنها بدأت بالحديث وقت همست بسكون : الصباح راح اطلع من هنا ومشكور لانك سمحت لي اجلس هاليومين عندك
الشيء الي صدمها هو ضحكة شهم الي انتشرت بالمكان بسكون وقت التفت عليها وانعدمت ضحكته وهمس وقتها بصوت اخافها وبطريقه ما عهدتها منه : ليه ! لييييييه ! ليه ! ماجيتي الا اليوم تربكين سكون ايامي ؟ عشتي حياتك بهناء ومنعتيني من الهناء ووقت شفتيني كملت طريقي رجعتي ادراجك ترجعيني !
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!