في المكان الاخر عند الأسمر الي وقف امام المرأة يعدل ازرار ثوبه ويتأمل تقاسيمه بهدوء وسكون ومن الخطوة الي مقدم عليها ما كان خوفه الا من الكذبه الي هو عاشها وكذبها عليها اسبابه كثيير وكثيير والسؤال الوحيد الي يراوده " ياترى بتفهم اسبابي ؟ " كان سؤال قلق وخوف من الماضي لكنه تجاهله بعد ان تذكر الحسناء التي تنتظره والي بتكون طول الليالي الجايه حوله ماغيرها حد .. بينهي كل شيء من غير محد يعرف ولا حتى هي وبيعيش معها بسرور .. مثل ماهو يتمنى .. الا ان للقدر امنية اخرى ..!
تذكر ان بشّته عند وليد بسبب ذا نشر رائحة عطره الثقيل من حوله وهو يمشي منصرف للخارج بعد ان وصلته رسالة من شوق لوجوب حضوره لاجل التصوير ومن ثم الزفه .. انتبه لصوت الازعاج القادم من خارج مكتبه والي ماكان الا صوت وليد الي واضح عليه الركض مطولًا بسبب علو انفاسه وشعره المنتشر حوله جبينه وهو يحاول يلتقط نفسه الضايع بين حروف حديثه والي كان محتواها ومضمونها رغم عشوائتها : فين لهيب ! طلع ؟ ولا بعده هنا ؟
ليوضح معالم الاستنكار في وجهه شهم الي ترك الشماغ على الكنبه متقدمًا لوليد ممسكًا باكتافه لتهدئته ومكرر بقوله : علامك ! لهيب هنا ماطلع
وسرعان مالتفتوا باتجاه باب المكتب المعلن خروجه عاقدًا حاجبيه : ايش صاير ؟
تنهد وليد تنهيده تريح اكتافه وهو يشير برفض متقدم له ومتناسي كل شيء وهو يناوله بشّته مردفًا بكذب : ظنيتك نسيت بشّتك ورحت بدونه
تبادل لهيب وشهم النظرات بعدم تصديق ان كل هذي الفوضى الي سببه بسبب بشّت ليردف شهم بنبرة استهزاء : كل ذا الركض علشان بشّت !
كل التفت وليد لشهم بنظرات فهمها شهم علطول في ثواني معدوده وكان وليد يطلب منه تغير الموضوع وبالفعل رفع شهم الشماغ متقدم للهيب بابتسامة واسعه مردفاً : تعال يا عريس نضبط امورك
كيف ان لهيب فهم كل شيء لكنه تظاهر بعدم الفهم وهو يتقدم لشهم يضبط له رغم محاولته بتعديلها لنفسه الا انهم مثل الملكة رفضوا واصروا يسونه له هم ..
كيف انتشر الضحك ببهجة بينهم وقت دخل حسن ممسك بيد وسام الي كان لابس بشّت مناسب لعمره الطفولي بعد ما اخذه له لهيب وكيف كان شكله طفولي وبريئة بطريقه لا تقاوم وقت بدأ بالمشي بغرور مقلد مشية لهيب بجاذبيه لينتشر بالمكان ضحك وليد الي نطق بمزاح : ضبط المشية اكثر من لهيب
وكيف انحنى لهيب ناوي يحمله الا ان شهم ابعد وسام من امام لهيب مردف بعصبيه : لا تعطف شماغك ولا بشتك انتبه !
كيف اتسع مبسم لهيب بانذهال من امر شهم وكانه بلحظه يتقمص دور الاب بحرصه هذا ليلتفت لوليد الي تقدم بعود وهو يضعه في مواضيع النبض للهيب بحرص شديد وخفه وماكان من حسن الا حمل وسام الي اعلن عداوه مع شهم لانه رفض يحتضن لهيب وهو يكشر بوجهه ببراءة مسبب ضحك الجميع عليه ..
في صورة محاطة ب إطار عنوانها " عائله من الروح "
وماهي الا ثواني حتى انتشر صوت رنين جوال شهم والي كان المتصل متعب متضايق من تأخيرهم بقوله : وصلوا المعازيم كلهم وين العريس !
كيف اشار شهم برأسه وكانه يشوفه : بالطريق يالله
اخذ لهيب جواله وهو يمشي معهم بعجله للخارج حتى توسط المكان رنين الجوال مره اخرى كيف رفع لهيب جواله لرقم غريب باستغراب واجاب ليأتيه صوت هادئ فيه من ركود الدنيا الكثير : شبل الهندية ولا جروها ؟
كيف رفع رأسه للامام بهدوء مع نظراته الي بدأت تعتليها الغضب من لفظه لامه الي ماعمره حد قالها له وكيف انمحت ابتسامته بسرعه هائله معلنًا ظهور تقاسيم الغضب في وجهه الحاد الغاضب وعيناه الي تحول بياضها احمرارًا فقط من كلمه واحدة وكانه عارف ان ام لهيب موضوع حساس وجداً له ..
كيف اكمل استفزازه بقوله : اظن انك جروها دامك للان ماطفيت نيران دم صاحبك
وسرعان ماردف باستفزاز اكثر وخبث اكثر لائق بكونه جاسم وكيف حدد الوقت ذا بضبط ليخرب الفرحه الوحيده الي عاشها لهيب : الا ماقلت لي تزور قبره ؟ شفته بالمنام والله يشتكي لي منك قلت له تستاهل انت الي طلبت مني هشيء
كيف عقد لهيب حاجبيه من قوله " انت الي طلبت مني هشيء " لينطق بعدها بعجله اشبه بلهفه : ايش طلب منك هيثم !
اتسع مبسم جاسم وهو يقلب سلاحه بيده بهدوء مردفاً بعدها : رغم انك ماعزمتني لزواجك زعلتني والله لكن تعال بعطيك فرصه اليوم اعلمك وش طلب مني ونتناقش عن اصول امك الهن
وما اكمل كلامه من صراخ لهيب الي انتشر بالمكان معلن بروز عروقه بطريقه مرعبه وبصراخ يملي المكان وكانه للحظه بيدخل داخل الجوال لين له ويخنقه بقهره : لا تجييب طاري امي على لساننك يا حيييوان اذبحكك والله اذبحكك انهي حياتك على يـــدي !!
ماكان الرد من جاسم الا ابتسامة واسعة مردفًا بسكون وبرود اعصاب : انتظرك
وبالفعل اغلق الجوال لتنبعث رساله لجوال لهيب لموقع جاسم الحالي .. وقتها التفت لاصحابه الي تقاسيم الصدمه ماليه وجيهم بعدم استيعاب ولوسام الي تخبى خلف ابوه بخوف من صراخه .. كيف اشار وليد رأسه برفض مردف : لا تسمع منه ترى يبي يخرب فرحتك
ليردف شهم داعم لوليد : اجله يوم ثاني لهيب لا تخرب كل شيء بنيته تكفى
كيف اشار لهيب رأسه برفض بتكرار مردف بعجله : هيثم طلب منه شيء ! يعرف اصول امي في شيء انا ماعرفه هو يعرفه ماعندي الا اليوم افهم من القصه شيء
كيف كرر حسن رفضه متقدمًا له بقوله : لهيب لا مو الحين
وماكان الرد من لهيب الي نزع شماغه وبشّته وضعه بيد وليد متحدث بعجله : ماراح اتأخر اسبقوني
كيف اشار الكل برفض بعجله مردفين بالوقت نفسه : لهييب لا !!
ليكمل شهم وهو يتقدم له باستعجال : رجلي على رجلك
لينتشر صراخه بطريقه مخيفيه تراجعت خطواتهم بسببها ويتردد صداها بالمكان : لا حد يلحقنييي !
وماكان منه اي استجابه لانه بلمح البصر ركض لسيارته بعجله ولهب الغضب ينتشر من حوله ومعالم السيطرة الي حاول يتملكها امامهم انعدمت كلها بصرخات في سيارته وضربات على الاطار وهو يسوق بسرعه جنونيه باتجاه الموقع الي ارسله له ..
كانت انظاره على الساعه بقلق من تأخر الوقت وسرعان مارفع رأسه للي دخول وهو يتقدم لهم بلهفه مرددًا : ليه تاخرتم ؟؟
كيف رفع انظاره لوجيههم الشاحبه ونظراتهم الضايعه وكلاً منهم مشير بعدم المعرفه محاولين احياء اخر ماتبقى من جزء هذا الفرح الي كان صعب جداً عليهم يكملونه .. نظرات متعب لهم بنظرات شك وريبه من ملامحهم ومن الحاله الي هم فيه ومن عدم وجود لهيب بذات ! ليرفع جواله مجيب على اتصالات اخته المتكرره
في الجانب الاخر انتشر صوتها المتردد بفزع : كيف ما جاء !
كيف انتقلت النظرات بين هند و فاطمة وهنادي نظرات خوف وعدم استيعاب من تأخر الوقت واختفى لهيب رغم وجود اصحابه وشكوك وظنون وهمسات تراود كل واحد منهم وبينما الكل ردد " تركها وراح " كانت هي لوحدها تردد " يالله لا يصير له مكروه " ورغم استماعها لكل الهمسات والاحاديث الي كانت سبب في ازدياد نبضات قلبها ورعشتها وتعكر صفو هذي الليلة الي كانت في بدايتها سرور وانقلبت بلمح البصر لخوف وقلق ..
" قلت لك لا يروح كيف سمحت له يروح كييف ! "
عتاب ريان الي اطلقه على وليد الي بدأ يُصب غضبه بالمكان و على ريان تحديدًا : وانت كنتت تظن ان فيي حد قادر يوقففه !! كنت تظن انه بيسمع لنا ! نتكلم عن لهيب الي ماعمره مشى على كلامم حد ايش كنت تتوقع منه !!
وكيف كان شهم بين يدينه جواله يحاول تحديد موقع لهيب حتى اردف بغضب : ماقدر احدد ماقدرر لازم الابتوب حقي
وكيف مشى بعجله ناوي الرجوع للقصر لتحديد الموقع ومشى معه وليد تاركين حسن و ريان يحاولون جمع بقايا الليلة الي اصبح عنوانها ..
" وش بقى الليلة في بالي ؟
مابقى الا رحيلك، في اخر دقيقه !
ونظرة العين العتيقة
ولهفة الخاطر المكسورة
وطيحة دمعي منهزم وطيحة يدينك ! "
مايدري وين رايح وليه رايح وكيف قدر يتركها بس كل الي في باله انه راجع وراجع لها ساعه ساعتين او عمر ومهما لف الدنيا كلها ما تطفي نيرانه الا هي .. اظلمت الدنيا بعيونه بعد ما مسكه جاسم من اليد الي توجعه واليد الي تكسره .. هيثم و امه .. مافي شيء بهدنيا ممكن يشعل نيران غضبه وجنونه الا الاسمين ذي ، خصوصاً ان جاء فكرة بباله ان ممكن الخنجر يكون فعل من جاسم وكل مايتذكر هيثم الي مات بحضنه تزداد سرعته اكثر واكثر ويعلو صراخه وهو يتبع الموقع الي ارسله جاسم والي خرجه تقريباً من الاضواء والازعاج لطريق مظلم طويل الا من نور القمر ساق فيه فتره من الزمن بسرعه طائشه جنونيه حتى اقترب من ضوء او اضواء كثيره منيره بالمكان .. وقتها عرف انه وصل لوجهته وقت وقف السيارة بسرعه وتهور وهو ينحني لسلاحه الي مخبيه بسياره ويدخله بجيبه وينزل منها والغضب يوضح في شعره المنسدل على جبينه وفي ثوبه مفتوح الازرار العلويه وهو يتقدم عاقدًا حاجبيه مما يراه امامه ..
كان الحرس مصطفين من اليمين والشمال بلباسهم السوداء وضخامه جسدهم وفي المنتصف طاوله طويله جداً فيها كوبين زجاجين في اولها واخرها وعدت اطباق اخرى فارغه وكرسين متقابلين على طول الطاوله يجلس في واحد منها جاسم بهيبة حضوره رغم كبر سنه الا انه كانه في ريعان الشباب .. كيف كان هادئ وهو يتأمل لهيب حيث ان هذا اول لقاء يجمعهم ويقدر يشوف وجهه لهيب الي خفى عليه سنوات طويله باسمراره وملامحه وتقاسيمها الي تأملها مطولًا بتذكار وملاحظه لشبه الي بينه وبين اهله .. كيف نطق بسكون وهو يشير للكرسي مقابله : يالله حيه تفضل اجلس شوي ويجهز العشاء
بسبب هدوء المكان انتشر صوت ضحكة لهيب بطريقه مبهره واستهزاء متقصد لعقد حاجبيه بعدها بشّده ويردف : مسموم من قابلك كيف بالي اكل معك ؟!
كيف اتسع مبسم جاسم وهو يرفع زجاجة النبيذ الاحمر ويصبها على الكوب الزجاجي وسرعان ماتركها وهو يدور بها بخبره من ثم يرتشف منه بهدوء ليكمل بعدها وانظاره تراقبه : سمعت هالعباره مره قبل سبع سنوات تقريباً وهذي المرة الثانيه
عاد لشرب من كوبه وهو يكمل : اول شخص قالها ماطلع من هنا حي كيف تتوقع يطلع ثاني شخص ؟
مارد عليه وهو يراقبه بهدوء ويراقب تحركاته وهو عارف ان عدد الحراس تعدى العشرين صعب انه يتهور باي حركه او فعل ليكمل بعدها جاسم بنفس هدوءه : نفس نظرات هيثم ونفس المكان الي وقف فيه وطلب
كيف مشت بجسد لهيب قشعريرة وصابته لحفة براد من ذكر اسم صاحبه ومن اخيراً انه بيعرف وش صار بالليلة الي مات فيها هيثم ..لينطق بعدها برعشة هدب : ايش طلب ؟
ابتسم جاسم بهدوء ومازال يقلب النبيذ بين يديه : مشكلة هيثم انه عرف شيء ماكان لازم يعرفه طلبت منه يكون واحد من اتباعي ويعيش الرفاهية بدل عيشة الذل الي كنتوا فيها .. لكنه رفض وللاسف مات ولا نفعته عزة نفسه ..
كيف نطق لهيب وهو يشّد على يدينه بقهر وبهدوء : ايش الي ما اعرفه !
وسرعان ماعتلى صوته وصراخه بالمكان وهزت اركانه وهو يتقدم له اكثر : ايش اليي عرففه !! وايش طلبب منك !! وايش معرفتك ، ابتلع ريقه ليكمل : بامي !
من غير اي ردت فعل قوية من جاسم ومازال متمسك بهدوء رفع زجاجه النبيذ امام انظار لهيب ليهمس بعدها محدثه : نبيذ ؟
ماكان من لهيب الي ينتشر منه اللهب والغضب والصراخ خصوصاً بعد مالاحظ برود جاسم الي استفزه وهو يراقب الوقت مايبي يتأخر فوق تأخيره عليها الا انه يقلب الطاوله رأسًا على عقب بغضب عارم وتتكسر الصحون والاكواب وكل الزجاج بين يديه باعتلى هز صوت انكسارها المكان وتساقط الدم الجاري نازفًا من يده بجروح عده وان لم تكن خطيره ولكنها تنزف منه بغزاره وتتلاشى زجاجه النبيذ امام انظار جاسم متناثره قطعه قطعه واختلط الخمر المسكوب بين شقوق يديه المجروحه معلنًا عن الم اقوى من سابقته الا انه لا تؤثر فيه الام الجسد لان الم القلب سابق وسابق كثيير للحد الي تبلد فيه الشعور باي اضرار اخرى !
الان بضبط كان لهيب امام جاسم منحني مقابله بحيث ان جاسم بالكرسي ولهيب امامه بعد ان اسقط كل شيء محاوطه ورغم تجمع العشرين واكثر حارس حوله بعدم استيعابه من جرأته الا ان وجودهم والعدم واحد وقت همس لجاسم بفحيح غاضب : تظن انك اذا جمعت حولي رخوم بتمنعني من قتلك ؟ والله لو بيني وبينك جيش الروم اقتلك اقتلك !
كيف رفع جاسم انظاره له بهدوء ليكمل بعدها : تدري ليه للحين انت عايش ولا احد من الحراس قدر يصوب عليك رغم تمردك ؟
كيف عقد لهيب حاجبيه ومازالت يده في سلاحه مستعد لاخراجه حتى اكمل جاسم حديثه وهز اركانه المسكونه منذ سنين بقوله : لان هذي امنيه هيثم الاخيرة و وعدي له وانا رجال يوفي بوعده ..
كيف ارتعشت يدينه الماطرة دمًا وتراجعت خطواته للخلف بعدم استيعاب كيف ان العُمر الي عاشه ماهو الا رد لدين و وصية لميت وحلم هيثم ومناه ! وانظاره مرتكزه على جاسم الي اكمل حديثه بقوله : بعرض عليك نفس العرض الي عرضته على هيثم ، صير واحد من اتباعي ..
بدأ يتناقص اعداد الحضور تدريجيًا بعد دخول منتصف الليل وتتهامس الاصوات من حولهم بحيّرة ورغم محاولة هنادي والجدة فاطمة وهند لتلطيف الجو الا ان القيّل والقال مازال في المكان والهمس والمز والقلوب المفعمه بالكره تطوف حولها .. حول سماء النايّ الحزين وتنهيدات المتواصله ونغزات قلبها الي طالت وهي تحتريه وتتذكر يوم جاءها متصاوب ماتبي تشوفه ثاني كذا ماتبي تشوفه مجروح وبين الحيّرة هو بخير وراح وتركك ولا هو مجروح ولا قادر يوصلك تبلل بياض ثوبها بظنون وهمسات الحضور السوداوية وبمنتصف الليل وعقارب الساعه الي تتأملها بتوتر وتسمع طرقاتها الي صارت مرعبه بحد كبير لها وهي تترك جوالها من يدها بعد مادخلت خاصه وكانت ناويه ترسل لها رسائل اخره عديده وهي تقرأ محادثاتها السابقه بالليله الفائته ماقبل اليوم ذا والي ختمها بقوله
" لو اغيب العمر ما اغيب بتلاقيني بنهاية العُمر احتريك"
وممكن كانت العبارة ذي بلسم قلبها رغم كل الرعب الي فيها وانعدام الفرح ورغبه بالخلاص من كل مشاعر اللحظات هذي وكوابيسها وتمنيها انها تحلم وانها ما تركها مثل مايقولون ولا ضيعت لحظه العُمر معه وفرحتها وقفت بمنتصفها لا انتهت ولا اكتملت .. وما اسوء من ان تتوقف خطواتك ظنًا انك وصلت لمحطة الهناء بينما انت مازالت في العناء ..
كيف التفتت لهنادي الي ناولتها كوب ماء وتحاول تنفي كل الظنون بحديثها وقولها تطمنها : اشربي هي لا تئلئيش اكتر من كدا هيرجع تاني متل ما ئالوا اصحابه هو بس تم استدعائه من القسم ..
وكان هذا العذر الي قاله ريان وحسن لهم انه تم استدعائه لشغله وساعه ويرجع الا انه تأخر وقتها نطقت شوق بعد فتره من السكوت وبخوف ممزوج بقلق من الي قاعده تعيشه لتردف بعدها : ومدير قسمه مايدري ان اليوم زواجه ! كيف قدر يستدعيه !
ماكان من هنادي اي رد لان معاها حق ولا حد له القدرة ينكر هذا الشيء واكتفت انها تجلس حولها وتحاوطها بهدوء ..
" لقيته لقيته " الكلمتين الي نطقها شهم وهو ياخذ مفاتيح سيارته ركضًا خارج القصر ويتبعه وليد الي اخذ سلاحه بعجله وهو يخرج معه ويركب معه ووجهتهم معروفه وغايتهم مقصوده .. طوال الطريق وشهم يراقب بخوف وتوتر و وليد يحرق يدينه بسلاحه حتى نطق من فرط رعبه وعصبيته محدث شهم : استتتعجل !
كيف التفت له شهم وهو أساسًا باعلى سرعته ولان الغضب متمكن منهم الاثنين نطق يجاريه بصراخه : اطيير علمني اطيررر !!
كيف التفت له وليد وغضبه سابق غضب شهم بكثيير لان ممكن هو الي يشابهه لهيب بقوة الغضب وان سبقه لهيب : طيير ان كان الموضوع لهيب طير
كيف حاول شهم يكسر الشر وهو فعلاً عارف غضب وليد وحاول يركز بطريقه وانظاره مابين الطريق وبين وليد الي قاعد يحرك سلاحه بطريقه مرعبه لان ممكن باي لحظه يطلق وهذا الي ماراح يستغربه ابداً بسبب ذا سحب السلاح منه بعجله وهو يتركه في حضنه محاول ابعاده عنه ويركز بطريقه وقتها اغمض وليد عيناه بهدوء يحاول يجمع تشتيت عقله وبعثرته بتعب واول ماخطر له كمحطه امان " زينب " كفكرة مريحه في القلق الي قاعد يعيشه وكملجئ محتاج ان يعود اليه بعد هذا الليل الطويل المتعب الشاق ..
كيف بلع ريقه بهدوء وهو يتمالك نفسه بصعوبه مفرطه ليكمل بتساؤل : هذي وصيته !
كيف اشار جاسم راسه بالايجاب وهو يكمل بعده : حديثه الاخير وطلبه ..
اغلق عيناه بهدوء وهو يكرر بهمس متعب : هيثم يا هيثم
بملامه ان هذي وصيته وتمنى انه ماوصاها يمكن وقتها كان مات معه وارتاح من كل شيء ومن هذا العبء الي يحمله اكتافه .. ممكن وقتها كان مات بطهارته وبراءته ولا صار مثل ماهو الان .. ممكن وقتها كان ودع هيثم ولحقه برحابة صدر .. وعاش معه في نعيم مختلف عن جهنم الدنيا القاسية .. ممكن وقتها كان هو بمكان غيير وغيير كثير عن هذا المكان ..كيف تجاهل طلب جاسم وهو يكرر تساؤله الثاني دامه عرف الاول : ايش معرفتك بامي ؟
كيف وقف جاسم ليصبح مقابلين بعض بضبط وهو يشير بيده لواحد من الحراس الي بعجله جلب كوب زجاجي اخر وصب عليه نبيذ اخر ليمسكه بطرف انامله يرتشف منه وانظار لهيب مستقره عليه حتى اردف بعدها وهو يرتكز بنظراته على لهيب : هذا مالي فيه قدرة اعلمك ولكن ترى اقرب من ازرار ثوبك ، ابن دمك ..
كيف عقد لهيب حاجبيه بعدم فهم واستيعاب ومن غير اي تفكير اخرج سلاحه وهو يتهجم عليه بحيث انه مسكه من ياقة لبسه وهو يشد له ويوجهه السلاح على عنقه وبدايته بضبط وبين جسد لهيب وصلابته وشبابه ضاع جسد جاسم رغم كبره بين يدينه وانسكب مشروبه ساقطًا ارضاً والتم الحراس حولهم بفزع من روايتهم ولاول مره شخص يقدر يتمسك بجاسم ويوجهه سلاحه عليه بهذا الطريقه وقت نطق بفحيح بوجهه : اعطني سبب واحد مايخليني اقتلك هنا والحييين !!
كيف كان يناظر جاسم للهيب بهدوء وقوة مالها مثيل وهنا تأكد لهيب من قوة جاسم وجبروته المتسلط ورغم ذا بقي موجهه سلاحه وينتظر اجابته حتى نطق جاسم ومازال السكون فيه : التفت خلفك تلقى اجابتك
وقتها التفت لهيب خلفه باستنكار حتى شاهد سياره شهم الي محاصره بعشرات الحراس موجهين عليهم السلاح وهم مازالوا داخلها ..
وقتها نطق لهيب بصراخ يملىء المكان وهو عارف ان جاسم ماراح يقتله لكنه ماعنده مشكله يقتل اصحابه وهذا الشيء الي ماراح يستحمل ابداً : لا تطلعون من السيييارة !!
كيف كان الحوار بين شهم و وليد شاد حيث ان شهم يطلب منه الهدوء وعدم الخروج و وليد رافض هذي الفكره ويبي يطلع من السياره بعجله الا ان صرخة لهيب اوقفت تحركاتهم وهو يرفعون انظارهم له براحه من رؤيته وخوف من رؤية ثوبه السكري الي تحول لونه للأحمر بسبب نزف يده الي مازال مستمر ..
وقتها ابعد لهيب يده عن ياقته وهو يرفع سلاحه متراجعًا بخطواته للخلف وبالفعل اشار جاسم للحراس بالابتعاد عن السيارة ومجرد مابتعدوا نزل وليد يتبعه شهم وانظارهم للهيب الي يتراجع بخطواته باتجاهم ورغم ان الفرصه الي انتظرها سنين جت حتى عنده وكان له المقدره يقتله ويرتاح الا انه تخلى عن فرصته وغايته لأجل اصحابه ومن غير ماينتبه صار مثل هيثم الي تخلى عن كل شيء وكل احلامه وقت سأله جاسم قبل لا يقتله " ايش اخر وصاياك ؟ " نطق برعشة هدب " لا تمسّ لهيب باذى " وبنفس اللحظه تكرر الزمن بحذافيره وقت نطق لهيب وانظاره لجاسم بعد ما تأكد ان اصحابه بخير : الي بيني وبينك لا يمسّ اصحابي ..!
كيف كان جاسم يراقبه بتفكير بين شبه الصفات مع هيثم حتى لو كانت صفات جسديه فكل منهم لهم نفس الطول وضخامه الجسد وقوته وفطنته صفات كثيير بينهم للحد الي صار جاسم يشوف هيثم مب لهيب والاختلاف الوحيد الي لاحظه ان عصبية لهيب تسبق هدوء هيثم بمسافه .. وقتها طمع جاسم ان لهيب يكون من اتباعه منها يلوي يد دواسّ ومنها يضمن ان العالم بصفه دام لهيب هيكون معه .. واعاد تكرار طلبه بالانضمام له بقوله : ماقلت لي تصير من اتباعي ؟
كيف عقد شهم و وليد حاجبيهم باستنكار من طلب جاسم الي اذهلهم حتى نطق بعدها لهيب بابتسامة مايله على ملامحه ؛ انا ما يتآمر علي انا آمر وانهي ..
كدليل ان لهيب مايتبع حد لهيب هم يتبعونه .. اكمل خطواته باتجاه اصحابه بعجله تارك جاسم الي زادت رغبته في سحبه لفريقه وتارك رغبته في معرفه مقصد جاسم بانه اقرب من ازرار ثوبه ابن دمه ! جاسم كان يقصد اخوه وقت قال دمه بس لهيب ماخطر بباله اي شيء ثاني لانه ما كان بوضع يسمح له يفكر ممكن الشخص الوحيد الي بدأ يفكر بالعباره بخوف ورعب من مضمونها هم الثنائي " وليد وشهم " الي كانوا حاضرين الحوار قبل ماينتبه لهم جاسم و يحاصرهم وقبل لفت انتباه لهيب .. تقدموا له وهم يتهافتون خوف عليه من الدم النازف من يده ويراقبون تقاسيم وجهه حتى اردف شهم بخوف عليه وعيناه تراقب يده : ايش صار لك ؟
ما اجاب لهيب وهو يمرر انظاره عليهم يتأكد من سلامتهم حتى اكمل بغضب : ليه جيتوا !
وهنا كان الرد من وليد الي عقد حاجبيه باستغراب وعدم استيعاب وباستهزاء : جينا ندفن الجثه الي بتقتلها راح عمرك تامرنا مانقتل وفي نهايه تقتل انت !
كيف التفت له لهيب بتأمل وكان ودّه يقول " والله لولا وجودكم كان مات من زمان " لكنه تجاهل حديث عقله وقلبه وهو يمشي بخطواته لسيارته بتفكير يبدأ بهيثم وينتهي بدم وقبل لا يركب اعتلى صوت جاسم المكان محدث لهيب : لا تطول الغيب ورانا مشاوير
كيف شّد لهيب على سلاحه بغضب مكبوت داخله لينطق بعدها شهم محاول تدارك الوضع : حتى بنت يعقوب لا تطول الغيبه عليها
وقتها التفت لهيب له بعجله وهو يغمض عيناه بغضب ويركب السيارة بعجله وكل تفكير وش اقول لها ! مايبي هالايام تكون معها كذا لا مايبي وابداً مايبي تعدي الايام ذي عليهم كذا لاحقين على التوتر الي جاي .. وبعجله اطلق سيارته بسرعه عساه يلحق اخر بقايا الفرح المعدوم وباله مشغول ومرهق ومتعب وكل الي يحتاجه حضنها ولمسة يدينها وكلمه تطمنه وبعدها يفكر بالي جاي والي رايح ..
مابقى الا اهلها من عمومتها واخوالها وبعض من المعازيم وزميلاتها بالعمل .. رغم ان كثير غادروا الا ان المكان مازال يملأه الحضور ويملأه نفاقهم المستمر ..
كيف رمت مسكتها للحد الي وصلت طرف الباب وهي تلتفت للجدة فاطمة الي بدأ تقاسيم خيبة الامل تسكن في تجاعيدها وتنطق بعدها ومازال الهدوء متمكن منها وماسقطت ولا دمعه من عيناها ابداً رغم كل الرغبه العارمه في البكاء الا انها تحلت بالقوة مثل عادتها وتحت شعار " ان كانت خيبة فماهي الاولى لكنها الاوجع "
ونطقت بعدها بهدوء : قولي لهم انتهى الزواج وماتبي العروس تنزف وكلمي متعب برجع البيت خلاص
وقتها دخلت هنادي وقبل ماتنطق بشيء اكملت شوق حديثها موجه لهنادي : اتعبنا المصوره تنتظر من اول اعطيها حقها واعتذري منها بدلي
كيف كانوا يحاولون يوقفونها بامل بصيص الا ان امرها الصارم سبب خروجهم من المكان بغير اي ردت فعل ولا حتى حديث .. تاركينها تسحب عبايتها وتداري دمعه برمشها لا تخونها باخر المطاف وتعلن كسر خاطرها ..
سّرت بجسدها رعشة عذب
ورعشة يدين وهدب ..!
ما كان حضوره مثل باقي الحضور
هو لحضر عرف جنوب البلاد قبل شمالها
فكيف لو كان بكل هذا الكمّ الهائل من الوجود
بس حتى رائحة عطره المنتشره بكل المكان والي اختلطت معها دخانه وحتى قساوة يدينه الي ضمّت خصرها كل الأمور الي كانت ترضي قصور احزانها ماشفعت له اليوم ابداً ومازادتها الا عتب وزعل فوق العتب عتب وفوق الزعل زعل ..
كيف تراجعت بخطواتها مجرد ماحست بوجوده ومجرد مانتشر عطره بالمكان وهي تلتفت لخلفها رغم صعوبه الالتفات بسبب فستانها الا انها ماحست بثقله كثر احساسها بثقل عتبها على كيانها ..
كيف انه دخل من الباب الخلفي واستقبل الجدة فاطمه بعد مامرها انها ماتنهي شيء ودخل بعدها وانظاره على مسكتها الحمراء الي توسطت المكان .. كيف رفعها بيدينه الي مازال الدم فيها وكمّ ثيابه الي متغطي بالدم وبعض اجزاءه .. بشعره المرمي عشوائي حول اسمرار جبينه وعيناه العسليه الي اصبح بياضها إحمرار ..
كيف انه ما امداه يلمسها حتى فرت منه وهي تقف امامه بطريقه هزت كيانه واضلعه ..
وهي ترفع انظارها مابين حضوره وبين الدم في ثيابه والى يدينه المجروحه الممسكه بمسكتها .. ونظرات الضياع في عيونه دليل انه ما جاء الا من جحر جهنم ..
رغم خوفها عليه وقت شافت الدم عليه الا انها مازالت واقفه بهدوء من غير اي تعبيرات ولا اسئله ولا غيره ..
بينما هو مازال يتأملها بسكون يحاول يوازن استيعابه مابين هيثم لين امه والى جاسم وحتى غجريته الي توسطت المكان بفستانها الأبيض بحضورها الجذاب وجمالها المُبهر الي اتعبه فوق تعبه تعب !
من الهدب لين الهدب
بحر و مراكب من لهب
امواج تبحر برضاه
وامواج تلعب بي غضب ..
ممكن كان هذا وضعهم هي الي مليانه عتب وضيق وهو الي ماقدر يستوعب وجودها بكل هذا الجمال وهذا الوجود وهذا الحسنّ الهلاك. ..
وش يقول ؟ وش تكفي من اللغه حتى تشرح مقدار اسفه واعتذاره ، مايدل دروب الاعتذار ولا هو اهتم بالاعتذار لحد كيف الحين معها يشرح لها اسفه من غير كلام !
كيف يعبر لها ويفهمها بكل شيء وينهي دروب العتب
كيف قال لشهم قبل لا يدخل " بعلمها بكل شيء خلها تدري اني سارق الحين ولا بعدين " الا ان شهم ردعه ورفض قراره بقوله " البنت عروس لا تخلي افضل ايامها أسوأها " والحين بذات هو ماراح يقول شيء ابداً مو علشان شهم لا ،علشان هو ماقدر على عتب عينها الان بيقدر على عتبها بعدين !
كمّ تنهيدة تكفي ربوعه وتكفي موقفه والتعب الي متملك منه والتعب الي فيها هي الثانيه..
الا ان طرقات الباب الصادرة تليها صوت هنادي صحى العاشقين وهي تلتفت للباب الثاني بحيث ان الغرفه فيها بابين ، باب خارجي جاء منه لهيب وقابل الجدة فاطمه الي طلعت منه وباب جت منه هنادي وهي تطرقه لتخرج لها شوق بهدوء وقتها ناولتها هنادي اسعافات اوليه وهي بعد ماطلبت منها جدتها بسبب رؤيتها لجروح لهيب : مش عارفه ايه الي حاصل بس طنطا ئالت للمعازيم بعد شوي الزفه! واعطتني هي ئالت اعطيك مش عارفه ليه ..
قطعت حديثها شوق بقولها بتعب : تكفين هنادي بعدين
وبالفعل دخلت وهي ممسكه بالعلبه وانظارها له وهو جالس على الكنبه الطويله ورافع رأسه للاعلى بتعب وارهاق بعد ماقرأ رساله وليد انه جاب له ثوب وبشتّه وغتره وبيطلع بها متعب .. التفت لها بعد ماجلست بجانبه وهي تداري فستانها وهو يحاول عدم لمسها علشان مايطبع دمه .. كيف سحب اقرب شيء امامه وهو يضعه بحضنها حاجز بين دمه وفستانها بينما هي فتحت العلبه وانتظرته يرفع يده امامها من غير اي كلمه ولا همسه ولا حتى حس ..
كيف فتحت وهي تشوف ان بيحتاج غرز وان هنادي معطيتها كل شيء وبالفعل لامست يدينها البارده حرارة يدينه القاسيه وهي تحط كل تركيزها على الجروح الي انتشرت في يدينه وبين غرزه وغرزتين واربع قدرت تداوي جروحه بيوم فرحها ! اليوم الي كان من المفترض نفتح ونغلق زهور الربيع صارت تغلق وتفتح جروحه اليوم الي كان لازم ننسى الداء صرنا فيه ندور الدواء .. اليوم الي ذكرها باول لقاء واول حوار واول وجود .. اليوم الي تكرر على مخيلتها مثل شريط فلم رومنسي في نهايته ..
كان هو يتأملها ويتخيلها يالله كيف لانسان واحد ان يكون في جميع حالاته من فرحه لحزنه لانذهاله لصمته ولهدوءه بكل هذا الكمّ الهائل من الجمال !
كيف لانسان ان يحمل كل هذا الكمّ الهائل الذي يسبب لناظرين له بالاندهاش والانذهال للحد الذي بدأ يسأل نفسه كيف هان على قلبه يتركها ويمشي !
صحيح كان ضامن رجوعه بس ماكان ضامن كيف هيكون رجوعه وكيف ان نظرتها ذي وسكوتها جاء على قلبه حمل ثقييل وحيل ثقييل .. كثر حاجته يميل رأسه على كتفها لقى منها كل انواع الصدود والرفض الي زاد تعبه!
وقتها شاف كيف اصابعه تغطيها لصقه جروح بعد ما غرزتها ووسط كفه ملفوف شاش ابيض تضبط اخره .. حتى اكملت وقبل ماحتى توقف رفع يدينه امام انظاره وامامها وهو يسترجع الحدث القديم وقت تصاوب وجاءها وقتها سألته ليه اسمك لهيب ! وجابها بقوله
" : يمكن لانها لهب تحرق كل ما تلمسه " وقتها نطق ومازلت يدينه مرفوعه بعد صمت طويل بينهم كان عنوان ليله من المفترض ان تكون صاخبه بالحديث الا ان السكوت كان عنوانها واردف بعدها بقوله : قلت لك باول لقاء تراها تحرق كل ماتلمسه ..
كيف رفعت انظارها له واخيراً قررت تطلع من سكوتها بهدوء وهي تردف : قلت لي تحرق ماقلت تترك !
كيف رفع يدينه المجروحه يحاول يمسك دواء يدينها وهو يضع مسكتها بحضنها على لحظه دخول الجدة فاطمه معها متعب الي ناول لهيب اغراضه واردفت بقولها : تبون زفه ولا لا ؟ وترى حتى المصوره بعدها موجوده تقول هنادي صديقتها ماراح تروح لين ماتكمل شغلها ..
كيف رفعت شوق رأسها بتعب اعلى جبينها وهي تردف بعدها بسكون وارهاق : ماعد ابي ش
قاطع حديثها لهيب الي اردف بعجله وهو يحاول يفتح ازرار ثوبه الملطخ بدم : انا ابي ! يالله ياعمه نادي المصوره ماراح نتأخر وننزل لك ..
وبالفعل اشارت العمه برأسها له وهي تطلع مع متعب الي اكمل بعدها : ترى مافوتنا غيبتك نتفاهم بعدين
وقتها التفتت له وهي تصب قهرها بانه يحاول يمشي كلامه بقولها : ماعد ابي شيء ليه تقول عكسه !
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!