الفصل 31 | من 74 فصل

رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم s_rx1900

المشاهدات
16
كلمة
5,981
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

طلع الصبح بنوره يتبعه الضحى ..

كانت الشمس ساطعة جدًا تنعكس على شعرها الاشقر المضيء والذي اصبح منه لامعًا للحد الي يسحر الناظرين.. رغم انها لابسه عباية لكنها تاركه طرحتها على نحرها الابيض .. جالسة على عتبة الرصيف بهدوء ورافعه من بين ايديها كرتون رافعته فوق رأسها تحاول ان تحجب اشعة الشمس عنها.. وهي تتأمل حذاءها المُهتريه للحد الي تقطع من قدام اصابع ارجلها وحتى ثوبها .. تنهدت وهي تنتظر بنت زوجة ابوها تجيب لها المسابيح لانها خلصت الي بعتها في الصباح ..التفت لرجل الي جلس مقابلها والتقت عيناه السود بعيناها الخضر شبيهه الجنّة .. وقت تذكرته هو نفسه الي شرى امس منها وبسبب كرمه قدرت تشتري دواء .. دواء لابوها المشلول والي لاجله صارت تبيع بطرقات لتكسب فلوس لابوها .. اتسعت ابتسامتها من بين وجنتيها الوردية وهي ترفع انظارها له وقت نطق : ليه جالسه هنا ؟
ناظرته بهدوء وهي ترد ب : عمّ بنتظر اختو بتجيب المسابيح
ابتسم بهدوء وهو يوقف ويشير لها للمكان الي خلفها والي كتبت عليه "عيادة البيطري إياد " ونطق : تعالي معي هنا بتبردي داخل
كانت راح ترفض لكن حرارة الشمس اجبرتها توافق وهي تمشي خلفه وهي تحمل قفص طيورها وتدخل من المدخل وتهمس : فين بدي احط المشايه ؟
التفت لها باستغراب ونطق : مشاية ! وش مشاية ؟
عقدت حواجبها باستغراب وهي تشير لحذاءها وتكمل : المشاية هيّ ولِك
تراكمت ابتساماته لتخرج منه ضحكة رنّانة وهو ينطق : حطيها مكان ماتبين
تركتها عند الباب بهدوء وهي تمشي لداخل وتفرك يدينها ببعض بتوتر وتعض على شفتاها وتحول انظارها للمكان والي كان على يسارها تلفاز كبير يبث قناه اخبارية ورجعت التفت لليمين للاقفاص الي حولها لحيوانات عديده مما سبب اندهاشها لتشهق شهقه فرح وهي تترك قفص طيورها بالارض وتركض بسرعه لتقف امامها وهي تجلس وتنطق بفرح طفولي بريئ : هي كلهم إلك !
ابتسم باتساع وهو يرد ب : لا انا اعالجهم
التفت له وباستفسار : ليه انت دكتور  !
اشار برأسه بهدوء ويكمل : دكتور بيطري
اردفت وانظارها للاقفاص بسعاده لمقدرتها انها تشوف هذا الكم الهائل من الحيوانات الاليفة : شو يعني ؟
اخذ قفص الطيور حقها وهو يمشي قبالها وبين يدينه كيس حب وجلس امامها واكمل حديثه يشرح لها : يعني اعالج الحيوانات مثل عصفورك الحلو هذا
والتفت لها وبسؤال : اكلهم بدأ يخلص ما انتبهتي ؟
التفت له وبان على ملامحها الحزن وقت اردفت : فش مصاري كلهم قرشين وراحوا دواء لابي
همس وهو يتأملها ويتأمل جمالها الزاهي وعيناها الجنتين وخدها زهر بستان وفمها ينبوعًا من توت ونطق بهدوء : لا يبهت نور هالوجه وحنا نستمد النور منه !
سكتت بسكون ومو صعب عليها انها تفهم كلامه وابتسمت وهي تلتفت لتلفاز وهي تردف : بتعرف حكاية بائعة الكبريت
عقد حواجبه باستغراب وهو يذكرها من صغره بس الحين نسيها واردف : زمان والحين ناسيها ليه تسألي ؟
تنهدت بحزن لانها ماراح تقدر تعرف القصة وهمست : مافي اشي قلت بلكي بتعرفها وبتحكيها إلي منشان بخاطري بعرف نهايتها شو كانت
ابتسم بهدوء وهو حاب لهجتها وكلامها وماوده تنهي الحوار أبدآ وقت اردف : راح اشوفها واعلمك نهايتها
ابتسمت بفرح وهي تنطق بلهفة : عنجد ؟
اتسع مبسمه وهو ينطق : اي عنجد
التفتت للقفص والي كان فيه الارنب وكان بعيد عنها وهي تحاول تجذبه بس مالتفت وهمست بضحكة :
ابن بيرو هالكُزعة ميردش يلتفت إلي
سكت وهو يلتفت لها وأساسًا مو فاهم شيء من كلامها والي كان مبهم بنسبه له ونطق بضحكة : انتِ المفروض تترجمي بعد ماتتكلمي لاني يالله افهمك !
زاد ضحكها على شكل إياد الي واضح انه مافهم شيء ونطقت تحاول تفسير كلامها : عم بئول شوف هالارانب قديه هو صغير بس شايف حالو مابيعطيني وجهه
ابتسم باتساع وهو ينطق عوضاً عن الارانب الي ساكت ومبتعد عنها : هذي انثى وحامل علشان كذا تنفر من اي حد يقترب منها
ظهر على ملامحها الفهم وهي تبتسم بهدوء وترد ب : اه منشان هيك مفستئ ! ياقُلبي عليها
سهى اولاً بعبارتها ومن ثم ذاب قلب قلبه لنطقها لحرف القاف والي كان تضخمه بطريقه قادره على سرقة قلبه من جوفه ! ورجعت التفتت له وهي تشوفه مافهمها ونطقت بضحكه : يعني مش قادره تعمل اشيء
اشار برأسه وهو يتأمل حرف القاف من شفتاها ويعقد معه حُب وهيام ..
زاد مبسمها بفرح وهي تقف وتاخذ قفصها الي وضع فيه الحب وتنطق بابتسامة : هلأ اختي عمّ تنتظريني برا
ونطق بابتسامة : خليها تدخل تبرد شوي
كشرت بوجهه وهي تقترب منه وتهمس بضحكة : يا زلمة هي نغشة بتتمنش انك ما شفتهاش شايفه حالها اكتر من الارنبه بتئول بنت السلطان
تراكمت ضحكاته بطريقه مُبهرة وهو قدر يفهم انها تذم باختها ومايدري ليه وايش السبب واكتفى بضحكه ومشت ووقفت عند الباب وهي تهمس : انت شو اسمك ؟
ابتسم وهو يتأملها ويشبع انظاره واردف بعدها : إياد ..

نطق بغضب تعب وهو كاتمه وقهر بجوفه لان لهيب تجاهلهم بهذي الطريقه ومشى وهو يقف امامه وبغضب وصراخ نطق : انت كيف تخطط لذا كله من غير ماتعلمنا ؟ كيف تتعاون مع جاسم من غير ماتطلب مساعده منا ؟ لهدرجة حنا مهمشين عندك ولا حد منا همك !
حرك يدينه بوجهه بملل من النقاش الي ماراح ينتهي وقت اردف بعصبيه اعلى من عصبية وليد واقوى منها : قسم بالله يا وليد انها واصله لشيطان الرجيم ماني ناقصك أبدًا فيني الي مكفيني !
دفعه وليد وهو عارف ان مافي شيء راح يحل المشكلة الا اذا تضاربوا هذا هو طبع الاثنين ذيلا ماراح يقدرون يحلون مشكلة الا بالضرب وقت نطق وليد : اي اكيد الي فيك مكفيك لانك اليوم سارق وبكرا تاجر مخدرات وبعدها سفاح ان شاء الله
هجم عليه لهيب بغضب مانتهى حتى بعد ان كسر غرفته وهو يمسكه من ياقته ويرمي عليه ضرباته وينطق بفحيح : مالك شغل فيني روح انثبر ببيت عمتك وياويلك تعارضني
دفعه وليد ليصبح هو فوق ويوجهه له الضربات وينطق بغضب : هالمرة مالك امر علي ورجلي على رجلك ورايح معك وغصبًا عنك
تغير الوضع ليصبح لهيب فوقه وهو يسحبه لوجهه ويصرخ فيه يطلع كل الي بقلبه : تبيني اخذك معي للموت ؟ واتفرج لك وانت تموت ؟
ودفعه بعيد عنه وهو يمسح وجهه بيدينه ويلتفت لوليد الي يلهث تعب ويشرب من الماء ونطق : رايح معك رايح للموت ولا للقبر مالك طلعه بغيري
حرك لهيب يدينه على وجهه وهو مايبي يورط وليد وقت نطق بغضب : انت لو اقولك تخاويني لجهنم بتقول تم !ابتسم وليد بهدوء وهو يرد بعناد : ايه بخاويك لو داخل النار بدخل وامشي على اشواك والله ماقول الآه دام مخاويني ومعي ..
تنهد لهيب من عناد وليد انه يروح معه وجلس امامه وهو ينطق : تبي تروح ؟ اجل تحمل الي بيجيك
وبدأ يسرد له خطته والي أساسًا كذب على وليد كله بس علشان مايتاذى او يتورط معه .. وانتظر حتى طلع وليد ومشى وهو ياخذ جواله الثاني يتصل غلى مراده ..

عند غيث والي كان في مكتبه المظلم الا من الضوء النسبي وحوله ملفاته واوراقه المبعثره .. مايدري كم قضية مسك وقرأ بس كل الي يعرفه انه يبي يشتت افكاره وعقله لان تفكيره بلهيب يجننه .. التفت لرنين هاتفه الي انار وماينكر استغرابه من اتصاله وقت ورد ونطق ب : روبن هود ! صاير تشتاق لي كثير والله
حتى جاءه صوت لهيب الي اردف : ياشين الثقة لكانت بالشخص الغلط
ابتسم غيث بهدوء ولوهله حس انه مايتعامل مع مجرم من زود الاتصالات الي بينهم والي محد يدري بها واكمل حديثه : اخلص شبغيت ؟
حرك لهيب يدينه بوجهه ونطق بسكون : تبي إيهاب ؟
اجحظت اعين غيث بصدمه وهذا اكثر شيء يبغاه حتى اكثر من لهيب حاليًا وقت اردف بعدم استيعاب : ايش تقصد ؟
اكمل لهيب حديثه بهدوء : في عملية تهريب مخدرات راح تصير في شاحنة طلب مني جاسم مساعدته مقابل يعطيني شغله ابيها انا ماثق بجاسم ولا إيهاب بسبب ذا كلمتك اذا رضيت تحط يدينك بيدي بس في هذي الفكرة وتكسب ايهاب والمخدرات والشاحنة باكملها
سكت غيث بهدوء وقت اكمل حديثه : انا ادري انك سارق بس تاجر مخدرات جديده علي ! المهم اذا انا كسبت إيهاب والشاحنة انت ايش راح تكسب ؟
سكت لهيب واردف بعدها : للاسف ماثق فيك لهذي الدرجة
استمر سكوت غيث وهو يستمر بتفكير وهنا عرف ان مافي حد قادر يمسك إيهاب اكبر تاجر مخدرات الا لهيب  وخصوصا ان لهيب ماعنده اي مصلحه مع جاسم بالعكس هو يكره وهذا الشيء الوحيد الي يتفق غيث ولهيب فيه وهو كره جاسم واتباعه وماينسى كيف ساعده بامساك مروان و ورد ب : وايش هي خطتك
جلس لهيب وهو يحرك قلمه بشكل دائري بين انامله ونطق بعدها : قبل ماعلمك خطتي ابيك تعرف شيئين أساسيين للخطة
نطق غيث باستغراب : ايش هي ؟
اكمل لهيب حديثه : أولآ راح نمشي على خطتي آنا وثانيًا وليد ماتلمس شعره منه لو تشوفه بين الملأ يقتل بشر
سكت غيث بهدوء وهو متلهف لمعرفة خطته بحكم ان لهيب مشهور بخططه الناجحه ونطق بعدها : لك الي تبي ..
- اليوم المُنشود ..

وقف امام المرايا وهو يعدل ياقته جاكيته السوداء ويترك اول ازرار مفتوحه .. كان مرتدي بنطلون اسود وجاكيت خفيف اسود ضيق للناظرين ووسيع له .. بسماره الجذاب وعيناه العسلية وشعره البُني .. على خصره حزام يحيط به مسدسين ورصاصات وكذا غرض .. تنهد بهدوء وهو يطفي سيجارته الثابتة بين انامله وينهي كوب الشاي ويغلق شباكه ويخرج من البيت ..
-
عند وليد الي هو الثاني ارتدى الاسود فوق الاسود ومشى وهو يحرك يدينه بشعره الاسود الشبه طويل واخرى على اسلحته المرصوصه بخصره وهو يمشي بخطواته اتجاهه بيت لهيب وقبل ان يطرقه فتحه لهيب وهو يتأمله بهدوء ثم اردف لهيب : تخاويني ؟
اتسعت ابتسامات وليد الساحره وقت اردف : والله لو للموت اخاويك وقلبي كله رضى ..
رفع وليد الاقنعه للهيب وهو يهمس : خذ قناعك
رد لهيب وهو يرفض اخذه وبضحكة استهزاء : مايحتاج صار الغريب يعرفنا قبل القريب ..
مشى وليد له وهو يربت على كتفه ويمشي كل واحد منهم بسيارة بحيث ان وليد وحسن بسيارة ولهيب بسيارة ثانية ..
-
في المكان المُنشود
كان طريق طويل مُظلم جداً الا من إنارات خفيفه على قارعه الطريق .. كان طويل من الامام ومن الخلف ولفه يمين ولفه يسار ويقف لهيب في منتصف الاربع طرقات بضبط لوحده دون اي شخص معه حتى ظلّه نفسه ماسمح له يقف معه ..
كانت خطته لا احد يعرفه الا هو لوحده حتى غيث و وليد ماعندهم علم بها الا اشياء قليله .. لهيب في الصباح استقبل الثلاث شاحنات المليئة بالمخدرات حد الفزع وخبأها بمكان .. قال لغيث انها شاحنة وحدة فقط وحتى الان مايدري ان غيث انها ثلاث !.. الخطة تنص على ان لهيب يلتقي بإيهاب في هذا الطريق ويسلم له شاحنة بعدها بنص ساعه شاحنة ثانية وبعدها بنص ساعه شاحنة ثالثه .. وياخذ الصور والمستندات الي تخص متعب .. هذي هي خطة جاسم .. لكن لهيب لا يخضع لاي امر ولا لاي خطة ابداً ..
-
في بداية الطريق وبعيد جداً عن الانظار عن واقف وليد وحسن .. وليد الي ما كان عارف عن الخطة شيء .. خاف عليه لهيب مثل خوف الاخ لاخيه ورفض يعلمه بكل شيء .. قال له فقط اوقف هنا وبسلمها وارجع لك نتلقي هنا .. ومايدري وليد بخطة لهيب ابداً ..
-
بعد وليد يقف مايقارب ست و اكثر سيارة شرطه في صف طويل سيارة وبعدها سيارة وبعدها سيارة .. بشكل طولي وكلها مقفلين الانوار بحيث محد يشوفهم وملتزمين بالهدوء حتى غيث يطلق امره .. ونهاية هذا الصف يقف غيث والي كان خارج سيارته وهادئة ويلتزم بخطة لهيب الي قال له " لا تسوي اي شيء حتى انا اتصل بك واقولك استلم إيهاب " سكت بهدوء وهو ينظر لساعته ويشوف ان باقي على الخطة دقائق ورفع جواله وهو يقصد رقم لهيب وقت رد لهيب بهدوء ب : هلا ؟
تنهد غيث بسكون ونطق بعدها بسؤال كان يفكر فيه من وقت : لهيب ، يقف ورايا اكثر من ست سيارات شرطه وعساكر وضباط ايش الشيء الي مخليك تثق فيني وتثق اني ماراح اذيك !
إتسعت ابتسامة لهيب بميلان وقت اردف : انا ماثق في الرقيب غيث انا اثق بغيث وحده ، بعدين انت عارف ان حنا متفقين حتى تنتهي الخطة ومن بعدها نرجع اعداء..
اشار غيث برأسه بعد مالقي اجابته واغلق لهيب الاتصال ..

في نصف الطريق الي واقف فيه لهيب وحده محد يشوفه اساساً وبعده إيهاب بمسافه كافية وبعده الشرطة ومن ثم وليد .. من كثر الظلام محد يشوف حد .. كان لهيب جايب حراس معه طلبهم من وليد .. رفع جواله وقت جاء اتصال من رقم مجهول ورفعه وهو يرد وجاء صوت إيهاب الي نطق بحماس فيه : لهيب ! شبنا للحظه الي اكون معك بمهمه وحده !
ابتسم لهيب باستهزاء وهو ينطق ويدينه تلعب بمسدسه : وطلع عندي معجبين من ورايا كنت قلت لي اوصل توقعي لك تتباهى به قدام اتباعك
تراكمت ضحكات إيهاب وهو يحرك شنبه ويرتبه ويرد ب : اعترف انا اكبر المعجبين فيك يا لهيب واكثر حد يتمنى لقاءك
ميل فمه لهيب بهدوء وباتساع : تدري انا كريم وانت تسحق وبدل ماتيجي لتوقعي بيجي هو لك والعفو مقدماً ..
-
انهى إيهاب الاتصال وهو واقف قدام سيارته وخلفه اتباعه في الطريق الطويل وقت التفت لامامه وشاحنة من الشاحنات تمشي امامه بهدوء واتسعت ابتساماته وهو يطلق ضحكة رنانه بالمكان باستهزاء بلهيب الي سمع كلامه وخضعه له .. وفي لمح البصر اجحظت عيناه بصدمه وهو يتراجع بخطواته للخلف بفزع وقت انفجرت الشاحنة وهي تمشي باتجاه ! بطريقة غير طبيعية ! في المكان المظلم والطريق الطويل انتشر الضوء والنار واللهيب بالمكان .. اختلط اللون الاحمر والاصفر ليحدث انفجار هائل اهتز فيه قلب إيهاب وقلب العسكر وقلب وليد الي رفع يدينه لايسره وبهمس خوف : لهيب !
-
عند لهيب الي انهى اتصاله وهو يشوف الشاحنة تتقدم امامه باتجاه إيهاب وقت رفع جهاز اخرجه من جيبه وهو يبتسم باتساع وينطق باستهزاء : بدأ اللعب .. بوم ..
وانتشر بالمكان النار .. النار الي انعكست في عيونه العسلية .. وكلوحة فنية " النار مقابل النار " " اللهب يحتضن اللهب " في صورة لن تتكرر في العقول ابداً ..
-
وقت رفع إيهاب جواله وهو ينطق بغضب : ابن الكلبببب خانننننا !! وهو ناوي الاتصال على جاسم وقت انتشر بالمكان صوت واحد من حراس لهيب وهو ينطق بنبره مليانه رعب وحده : انزل سلاحك انت محاصر !
رمى إيهاب جواله وسلاحه بخوف وبالفعل رمى اتباعه اسلحتهم وهم يشوفون الكم الهائل من الحراس الي حاوطهم ..
اقترب لهيب وهو يدعى النار ويمشي ليصبح النيران تحترق خلفه وامامه إيهاب وهو يمشي بهدوء بخطوات هادئة وواثقة ومُلتهبه ويرفع يدينه الثنتين عالياً والي كان كل يد فيها سلاح موجهه لإيهاب وانظاره لإيهاب الي يرتعش امامه وقت همس بين ضحكاته : الظاهر تقيم الليل وتدعي بشوفتي شوف الله كيف حقق مُناك وقبل ماتشوف لهيب شفت لهيبين ..
ووقف امامه وهو يرفع رجله وتحديدًا ركبته لتتوسط بطن إيهاب الي بدوره تهاوى الم وهو ينحني ويجلس على ركبتيه .. وقت رفع لهيب يدينه وهو يشد على شعره ويقرب وجهه له وبفحيح نطق : فين ادله متعب !
ميل إيهاب فمه بضحكة واردف : ومن قال اني بعطيك ؟
سدد له لهيب ضربه بقبضة يدينه وعلى خشمه تحديدًا الي نزف بسرعه وهو يتهاوى وماتوقف لهيب وهو يوزع ضرباته على وجهه بيدينه ليخلط ملامح وجهه بعضها ببعض وتنزف من كل صوب بشدة .. واكتفى باقدامه بضربات سددها على بطنه وركبتيه وبتدوره إيهاب سقط ارضاً وهو يسعل بقوة وينتج من سعاله دم ينتشر بالمكان وقت اقترب لهيب وهو يرفع رجله ويضعها بنصف صدره ويضغط عليه بقوه مما سبب اختناقه وينطق بفحيح وغضب : انا ماقلت لكم لا تلعبوا بنار ؟ انا ما قلت تراها بتحرقكم !
وشد من ضغطه لرجله ونطق بصراخ : فيييننهها ياكلبب !
رفع يدينه إيهاب وهو يرتعش ويرتجف بسبب انعدام الاكسجين الي منعه لهيب يوصل له واشار لسيارته .. التفت لهيب للحارس ويامره بنظراته يجيبه .. وشد على إيهاب حتى اصبح لون وجهه بنفسج من الاختناق وابعد قدمه بقرف وهو يشوفه كيف ارتفع صدره وهو يسعل ويدور للهواء في المكان الوسيع المليئ بالهواء !
مشى له الحارس وهو يقدم له ظرفين وفتحها وهو يشوف ظرف بداخله صور متعب وظرف اوراق وغيرها واخذها وهو يسحب إيهاب ويدفعه امامه ليمشي معه ونطق بامر للحراس : احرقوا سيارته واتركوا اتباعه مانحتاجهم وارحلوا من هنا ..

عند وليد والي كان هادئ وانظاره لطريق المُظلمه ينتظر ظهور لهيب وانتهى الشقاء ذا .. ولكن الشقاء ملاحقه في كل مكان .. وقت اجحظت عيناه بصدمه وهو يشوف النار الهائله الي انتشرت بالمكان رغم انه بعيد جداً عن الاماكن السكنية الا انه انهد حيله وكيانه بخوف على صاحبه وعضيده وقت همس : لهيب !
-
حتى غيث الي ماكان اقل صدمه منه لانه مايدري بالخطة ذي وقت شاف العسكر كيف رفعوا اسلحتهم بفزع ونطق بهدوء : لحد يتحرك دورنا ما بدأ ..
-
التفت وليد لحسن وهو ينطق بفزع وخوف : لهيب يا حسن لهيب !
التفت له حسن وهو يبلع ريقه بهدوء يحاول يطمنه : اهدأ تراه لهيب مب اي حد بيطلع منها حي يرزق
وقف لهيب وهو يحول مقعده وبدل مايكون السواق صار خلف السواق وهو ينطق بعدم استيعاب : تحرك بسرعه له !
التفت له حسن وبصدمه وهو يشوف ان النار اظهرت كل شيء حولهم حتى العسكر صاروا واضحين قدامهم : فين نتحرك ! ناسي امر لهيب بعدم التحرك الا اذا جاء ! بعدين شوف قدامنا كم سيارة شرطة مصطفه بطول والله من كثرهم ماتطلع حيّ
التفت له وليد بغضب وحده وعصبية تملكها : حســن ! يا تسوق ياروح واتركني ولا تخاف انا اعرف اتصرف مع  العسكر ..
تنهد حسن بفقدان امل وهو يقفز لمكان السائق ويتجهز لسياقته .. اما عند وليد الي اخذ شماغه وهو يلفه حول وجهه ومايظهر منه الا عيونه وفتح الشباك وهو يجلس فوق ومن ثم يرمي جسده ليصبح ظهره ملاصق للباب .. بحيث ان رجله  وجزئيه السفلي داخل السيارة  اما العلوي خارج السيارة وهو يتدلى منها ليصبح رأسه للاسفل وكانه واقف رأسًا على عقب .. ورفع سلاحه الاثنين وهو يمسك واحد باليمن و واحد باليسار .. ونطق  بهدوء وهو يشعر بدم يغير مجراه ويتصاعد لرأسه بسبب انعكاس جسده : قــــدام ..
حرك حسن بسرعه فائقه وهو خائف على وليد الي جسده رأسًا على عقب ويدينه عالياً موجهه اسلحته للعسكر ونطق بخوف : انتبه وليد تكفى !
ابتسم وليد من تحت لثامه ونطق بصوت عالي : لا تخاف انا صاحب لهيب !
-
عند غيث الي كان واقف بعيد عن سيارة الشرطة وسمع همس مهند بعجلة : غيث شوف وراك !
التفت وراه وهو يشوف السيارة الي تتقدم لهم بسرعه ويتدلى جسد رجل بارز الاكتاف ومشدود العضلات بقوة واسلحته بيدينه الاثنين موجهه له ورأسه للاسفل لوهله حسّ انه بيلصق رأسه في الشارع وينفصل جسمه عن رأسه ! ونطق وهو يأمر العسكر بعد ماتذكر ان وعد لهيب ما ياذي وليد واكيد هذا وليد : لحد يطلق النار عليه ابداً!
اما وليد فمجرد ماقترب من سيارات العسكر اطلق النار من اسلحته الاثنين وهو يقصد كفران سيارات العسكر ولا له نيّة يقتل حد ! فقط يبي يمنعهم من اللاحق به او اللاحق بلهيب ! هو مايدري ان غيث وعد لهيب مايلمسه .. رمى روحه فداء للهيب ! ان انكتب له موت يبي يموت دفاع عن لهيب ! اطلق طلقاته الي مانتهت ابداً وهو يقصد الكفران ولانه قناص تعلم على يد وليد مافوت ولا كفر واصابها كلها لتنتكس كل الكفران وينتشر هواءها بالمكان .. اهم شيء كان يهم وليد ان كل سيارة تخسر اقل شيء كفر .. وبالفعل نجح بخطته وهو يطلق وحسن يسوق بسرعه هائله وهو خائف على وليد لو يطيح بس مثل ما قال وليد " مايطيح صاحب لهيب الا على كتفه " ونجح بخطته وهو يعدم كل السيارات باستثناء غيث الي كان بعيد عن العسكر وماشافه وليد ..
وعدل جلسته وهو يجلس على الشباك ويرفع يدينه الثنتين يلعب بمسدساته ويحرك اكتافه حركته المعتاده باستهزاء وضحك ..وابتعد وليد وحسن وهم يتجنبون النار من على اليمين ويتقدمون للهيب الي واقف عند التقاطع مع إيهاب ..
-
عند غيث الي كان يتأمل كل الاحداث من الانفجار لحركة وليد ولكل الاحداث وقت همس مهند : رقيب غيث ؟ ايش هي الاوامر؟
اتسع ابتسامة غيث بهدوء وقت همس وانظاره لوليد الي مشى بجانب النيران : مافي اوامر راقبوا هالاثنين الي قدروا يوقفوا جيش كامل من ثلاثين رجل ! جيب لي اقوى من لهيب واشجع من وليد واعطيك وقتها اوامر !

نزل من سيارته وهو يتقدم للهيب بفزع ويشده من اكتافه وهو يحتضنه بقوة ..
اما لهيب الي شاف وليد كيف غامر بروحه من بين العسكر ودفعه بخوف عليه : ليه جيت ليه دخلت من بينهم ! كنت راح تموت بسببي ! مو لاجلي لا بسببي !
التفت له وليد وبغضب مكبوت بداخله : تكذب علي ! تكذب بخطتك ! والله ماهقيتها منك والله ! العتب مو الحين يا لهيب مو الحين
ومشى لسيارة وهو ينطق للهيب وانظاره لإيهاب : ارمى الكلب ذا واترك النيران تاكله ونرتاح منه وامشى نرجع قبل مايجون العسكر رغم ان كفرانهم تبي يومين حتى تتصلح !
قبل مايرد لهيب التفت لرنين هاتفه ورفعه وهو يرد على غيث الي نطق : هذي هي خطتك الي رفضت تعلمني عنها !
اتسعت ابتسامات لهيب وهو يلتفت لوليد وينطق بضحكة وهو يقصد غيث بكلامه وكيف تعاونوا الحين بعد ما كانوا اعداء رغم ان غيث قال له "ماقدر اساعدك بالاطلاق وغيرها بس راح اعطيك الفرصه انك تتحكم بالمكان لوحدك ولحد يدخل بس بالمقابل اخذ الي ابيه"
ونطق لهيب : يا وليد دور  لنا اعداء جدد لان اعداءنا القديمين صاروا اصحابنا !
تراكمت ضحكات غيث الي اردف : انت عدوي حتى نلتقي انا برا السجن وانت داخله ! انتهت الخطة يا لهيب حاول تهرب الحين لو كنت رجال !
زاد ضحك لهيب الي اردف بتحدي وقوة : لحمي مُر يا غيث وبراسي حب ما ينطحن جرب تطحنه واقرأ الفاتحه على روحك ، وباستهزاء : يا رقيــب !
اغلق منه وهو يلتفت لحسن ويامره ياخذ السيارة ويروح ومابقى الا لهيب و وليد واقفين وامامهم النار الي لسى ما هدأت وعلى يمنهم طريق ويساره طريق يشكل تقاطع .. اردف وليد وانظاره للهيب بحيرة وضحكة رنانه على تحدي لهيب : وش السوات الحين ؟
ابتسم لهيب واردف وهو يناوله مفتاح شاحنه وهو يشير له بالشاحنة : حرك الشاحنة ووقفها هنا انتبه ها بهدوء..
ومشى للشاحنة الثانيه وهو يحركها مثل وليد ..
-
عند غيث الي ركب سيارته وركب مهند سيارته لانها السيارتين الوحيدين الي بقيت سليمه بين فعله وليد الي محد توقعها .. واسرع بشّدة وهو يتجنب النار مثل حركة وليد من يمينها ويقف من بعدها وانظاره للهيب ووليد الي واقفين قدام وكانهم ينتظرونه ! ولا حد منهم تحرك ! والي خلاه يستغرب اكثر ان في شاحنتين قدامه وحده على يمين الطريق ووحده على يساره ! كيف شاحنتين ولهيب قال شاحنة !
نطق غيث بسكون من داخل سيارته وهو يخرج بسكون : اجل شاحنة وحدة !
ميل فمه لهيب وهو ينطق بابتسامة ميلانه : كذبة بيضاء ومثل ماوعدتك مخدرات وإيهاب ملك لك والحين نقدر نرجع مجرم ورقيب ووريني بطالتك !
رفع غيث اسلحته عالياً وهو يوجهه للهيب وناوي الاطلاق
واتسعت ابتسامات لهيب وهذي هي المره الثانيه الي يلتقي بغيث وجهه لوجهه المره الثانيه كانت صدفه ببيت مروان والان هنا بطريق طويل ويقف بينهما شاحنتين ضخمه .. كان لهيب مبتسم وبكذلك غيث ابتسامة لو دققت النظر فيها لرأيت التشابهه بينهما !
وقبل ان يتقدم غيث خطوه واحده .. رفع لهيب جهاز اسود صغير بين انامله وقت تراجع غيث بعجله هو ومهند بسرعه وهم يركضون وقت ضغط لهيب على الجهاز لتنفجر الشاحنتين امامهم انفجار هائل اقوى من سابقته بكثييير وكثييير وكثييير ! واتسعت ابتسامات لهيب وهو يطلق ضحكاته بالمكان ويشاركه وليد وهو يمشي ويترك النار خلفه تشتعل وبخطواته الثابته يمشي هو البارود هو النار هو اللهيب .. وركب سيارته ومعه وليد ..

التفت غيث وهو يسعل ويقف بعد ان سقط ويرفع مهند ويلتفت للعسكر الي وصلوا ووقفوا امامه يتطمنون عليه كان واقف بين نارين صحيح انها بعيده عنه بس كانت مشتعله بقوة ! نار من خلفه بسبب الانفجار الاول ونار من قدامه بسبب الانفجار الثاني الاقوى ! وقت التفت لمهند الي همس بصدمه : غيث شوف هشوفه !
التفت له غيث باستغراب وهو يحول انظاره لشجرة الي بعيد شوي عنهم بس بسبب الضوء الي انبعث من النيران صارت واضحه والصادم اكثر ان في رجل معلق على الشجرة ! مربوط فيها وفمه ومغلق وواضح يحاول يفك اسره .. مشى له وعرف وقتها انه إيهاب ! وكانت حولين الشجرة اكياس مخدرات مجمعه هائله وكثيره سلمها لهيب للشرطة بالاضافه لملفات تدين إيهاب وتفضحه امر غيث بانزله .. وقت ابتسم باتساع وهو يهمس : والله و وفى بوعده الخسيس !
مسك إيهاب وهو يشوف ملامحه ملطخه بدم ومعدومه جدًا وبضحكة : معليش والله ابننا مهبول مايعرف الحنّية ! وسدد له ضربة بنصف وجه يكاد يحلف ان انفه تهشم بينها ! والتفت للورقة الي مثبته بنصف بلوزته واخذها وهو يقرأ ما كتب فيها بهدوء والي كانت من لهيب " لسى الخير لقدام ياهل الطبقة المخملية "
وابتسم وهو ينطق : الخسيس ! ومشى وهو يامر حراسه بجلب المطافي ..
-
عند لهيب و وليد الي إبتعدوا كليًا عن المكان ويسيرون بطريق طويل مظلم الا من اضواء قليله وقت نطق لهيب بابتسامة : ماخذ على خاطرك ؟
مالتفت له وليد وهو مطنشه بقهر بقلبه ونطق بهدوء رغم قهره انه كذب عليه : تمون انت ..
اتسعت إبتسامة لهيب الي عارف انه عتبان ونطق رغم انه مايبرر ولكن مايبي وليد يشوفها نقص فيه : ماكذبت عليك قلة ثقة لا والله تدري اني اسلمك روحي ومابعد الروح شيء ! كذبت خوفًا عليك، الي جرب فقدان خليل بيعيش عمره كله خايف على خلانّه !
التفت له وليد وهو هذا الي تمنى يسمعه رغم انه ماتوقع ابدأ ان لهيب ينطق بشيء كذا لكنه ابتسم باتساع وهو يتأمله على رغم الفخم الي كان باقي منه اثر على جبينه وشوي من وجنته الا انه كان معطيه فخامه فوق فخامته ونطق لهيب بضحكة : شوف وراك وخذ غنيمتك
التفت وليد باستغراب للمقعد الخلفي قبل ان يرد واجخطت عيناه صدمه من المبالغ المالي الهائله من كثرها امتلئ المقعد الخلفي وحتى ارضيه السيارة مايدري كيف مانتبه لها ! لهذا المنظر البهي بنظره ! وسرقها لهيب من الشواحن ، ورجع التفت للهيب وهو يحيط باكتافه حول عنقه ويشده له وينطق بضحكة : قسم بالله اني احبك
ماقدر يكتم لهيب ضحكته الي انتشرت بالمكان وهو يبعد كتفه ويهمس : بنسوي حادث بسبب حبك فكني
تراكمت ضحكات وليد الي ابتعد عنه وهو يفتح فتحة سقف السيارة بحكم ان الطريق فاضي ومحد يشوفهم ويحمل بين انامله مبلغ من الاموال وهو ينثرها بيده في الاجواء لتنتشر بطرقات وقت نطق بضحكة : تدري يا لهيب كان حلمي وانا صغير ان السماء تمطر فلوس مادريت اني بكبر واوزع انا الفلوس
زاد ضحك لهيب بنغمتها المُذهلة والتفت خلفه وهو ياخذ بقبضه يده مجموعه ويرجع نظره لطريق وقت رفع يدينه يناول وليد الفلوس ونطق : وزع وزع نعلبوا الي ما يحقق احلامك
وبالفعل نثر وليد الاموال وهو يصرخ بصوت عالي وقت شاركه لهيب وهو يحرك سيارته بعشوائيه ممازح وليد ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...