وقف سيارته قدام بيت هند والتفت لشهم الي كان هادئ وماهمس بكلمة ابداً طال النظر فيه وفكرة ان شهم يتاذى غير مقبوله أبدًا .. نزل من السيارة وهو يمشي لباب شهم ويفتحه ويهمس : انزل
رفع انظاره شهم وطال النظر فيه نظرات ماكانت مفهوم ومن بعد سكوت همس شهم : لهيب اوعدني
التفت له لهيب باستغراب ونطق : بايش ؟
تنهد شهم وهو ينزل ويقفل الباب واكمل : اوعدني انك ماتحطها بظهرك وتتهم نفسك
التفت له لهيب واقترب وه يمسكه من اكتافه ويبتسم ابتسامة جانبية ويرد ويدينه تشد اكتافه : انا اوعدك ياشهم انه مايصير فيك شيء لو أوقف قدام العالم ادافع عنك ، سهى بافكاره شهم وهو ينطق بعدها : اذا مات ؟
مشى لهيب وتبعه شهم واكمل : مات ولا ما مات لا هو اول واحد يندفن ولا اخر واحد وان صار شيء رحنا للخطة ياء ولا ليكون نسيتها
تبعه شهم وهو يكرر تنهيداته وخوفه تحول لاصحابه وقت دخل لهيب واستقبلته هند باحضانها ومن ثم شهم وحضنته مثل لهيب بحكم انها كبيرة بسن وتحب مثل حبها للهيب ..
التفت للهيب الي نطق : شهم امانه عندك يابلاد الهند
التفتت له وبتفكير وحيرة : وش صار معك يابني ؟
تنهد لهيب وهو ينطق بهدوء : مافي شيء مشكلة وتنحل
مسكت يدينه وهو تتكلم بخوف عليه : ماقلت لك اترك هشيء ؟ والله دواسّ وابليس واحد
التفت لها قبل مايطلع ونطق وهو يغمز بعينه ويدينه على شعره : لا دواسّ وابليس مو واحد لان انا وابليس اصحاب وانا و دواسّ اعداء بس قولي لي انتِ وش عرفك به ؟
اشارت برأسها بربكه ورعشه وردت ب : ماعرفه الا من الجرائد والتلفزيون
اشار برأسه وقبل مايطلع همس بهدوء : انتبهي لشهم ..
عند وليد الي دخل البيت بتعب واتجه لغرفته علطول من غير مايلمح حد لاجل يبدل ثيابه ويبعد اسلحته عنه وخرج وهو لابس بلوزه بيضاء ساده شاده اكتافه وبنطلون اسود وبخطوات هشة مشى باتجاه الصاله وهو يستلقي بجانب عمته ويضع رأسه في حضن عمته بتعب وإرهاق وهو يكرر تنهيداته واهاته وقت حركت يدينها على شعرها وبهمس : سلامة قلبك من الاه يابني علامك ؟
شد على حضنها وهو يدفن رأسه فيه من غير اي كلام او شيء ..
مر الوقت ونامت العمة هناء ويدينها على شعره وابتعد عنها وهو يبتسم بتعب ويعدل جلستها ويغطيها ويمشي بتعب خارج من البيت ويجلس بالجلسه الصغير الي بالحوش وباله مشغول من جهة بشهم ومن جهة بلهيب التفت على الصوت الهادئ الي ناوله كوب نعناع وبهمس : بيفيدك اذا مصدع
التفت لها وابتسم بهدوء وهو ياخذه من يدها ويهمس : شكراً
واردفت بهدوء وابتسامة : عافــية
رفع انظاره لها واشار بالجلوس قباله ومشت بهدوء وهي تجلس وقت بدأ يشرب من الكوب الي بيده وهمس: اي ماقلتي لي من فين انتِ ؟
رفعت انظارها وبابتسامة : من نفس ديارك
اتسع مبسمه بهدوء وهو يكمل حديثه بحكم انه ماعرفها ولا قد سال عنها الا الان واكمل : وليه تشتغلي ممرضة بالبيوت ؟
حركت اكتافها بهدوء وابتسامة : الحاجة
اشار برأسه وهو مايبي يزعجها اكثر ويبي يستفسر عنها من شهم يكون افضل ورفع انظاره لها ولابتسامتها الساحره ولشامتها تحت فمها ولعقد التوت بفمها والزهر بوجنتها وعيناها الوسيعة وتنهيدة ورى تنهيدة وقفت وهي ترتب عبابتها وبهمس : تصبح على خير
رفع انظاره وهو يتذكر شامات عنقها من الخلف ونطق من غير تفكير حتى : كم شامة معك ؟
التفت لها وهي تعقد حواجبها باستغراب وتنطق : ها !
اغمض عينه باستيعاب وهو يغير الموضوع : لا ولاشيء وانتِ من اهل الخير
حركت اكتافها باستغراب وهي تمشي مغادرة المكان ولكن خطواتها توقفت وهي تسمعه يتصل بشخص ما ماتدري من هو وايش حصل بس كل الي سمعته عبارته "محد لازم يدري ان شهم هو الي اطلق" هو كان يكلم ريان بس هي ماتعرف من ريان ولكن لما قال شهم مشت بسرعه لجوالها الي مخبيته بالمطبخ وهي تستفسر عن اخر الاحداث ..
عند غيث الي كان داخل المقر بعد مانتهت عملية حسام والان هو في العناية المركزة وحالته خطيرة ونسبه نجاته قليله .. كان يتذكر حسام وضحكته وسوالفه وهو يشد على رأس بقهر وقت رفع جواله وهو يشوف رسالة صابرين وعرف وقتها ان غريمه شهم ومشى يدور على الرقم الوحيد الي يملكه له بامل انه يرد ..
-
عند لهيب الي رجع بيته بجوار شوق وغير لباسه لاسود على اسود لونه المفضل والي كان مناسب له وحده مع سماره وعيونه العسليه وشعره البني وهو يستلقي ويترك الشباك مفتوح ماكانت غايته هبوب لا كانت غايته نظرة تعيد ترتيب الخراب الي حصل .. وياليت لو بعد كل الي صار يرجع لاحضانها بالليل تداويه من الدنيا ومافيها .. وماهي الا دقايق حتى رن جواله الثاني الي يكلم غيث وجاسم منه ورفعه وهو يقرأ ونطق باستهزاء "الخيال ايش والواقع ايش ! " ورفعه وهو يرد عليه وقت جاء صوت غيث الهادىء: روبن هود ؟ والله وقدرت تهرب
تراكمت ابتسامات لهيب باستهزاء : ليه كنت تحلم اني ماراح اهرب ؟ ياكبر احلامك وانت صغير
تراكمت ضحكات غيث الي وقف بغضب وهو يتحدث معه بصراخ : والله لانسيك حليب امك والله لاخذ بدم حسام في كل واحد منكم
ضحك لهيب باستهزاء شهير فيه وهو اردف : تدري وش المشكلة ؟ اني مارضعت حليب امي علشان اتذكره وانساه بس ولا تزعل بسأل اي حليب شربت واعلمك ، اي صحيح مافي داعي تطلع دمه منا كلنا انا الي قتلته محد له دخل
هنا كان الضحك من نصيب غيث الي وقف وهو يكمل : تحسبها راح تمشي علينا ؟ مغطي على شهم اجل ، راح اخذ دمه من شهم ومن وليد ومنك ولا تضحك كثير لان الي بيضحك اول بيبكي اخيراً..
واغلق منه تحت سكون لهيب الي مايدري كيف عرفوا بهذا الشيء وقبل مايوقف انتشر صوت رنين من جاسم وابتسم باستهزاء واردف "هذيلا متفقين ؟ " ورد وهو يرحب باستهزاء : يوه جاسم ؟ عليم الله كنت ببالي ترى ماخذ بخاطري منك اجل تسافر وماتاخذني كنا تشمينا شوي
تراكمت ضحكات جاسم بابتسامة : ولا تزعل المرة الثانيه نسفرك للعلاج ان شاء الله
قطع حديثه لهيب بهدوء : التهديد وصرت حافظة وملفاتك وحياتك عندي ماتقدر تسوي شيء وفلوسك ماهي راجعه عندك شيء جديد قوله
نطق جاسم بتهديد ووعيد : متعب دخل بسالفة المخدرات يا تساعدني يا راح ينسجن
عقد لهيب حواجبه باستغراب واستنكار : مين متعب ؟ الظاهر اني ماخذ بالك للحد الي صرت تتصل عليا بكل مشكلة تصير
وهنا نطق جاسم بغضب :كيف مين متعب !
اردف لهيب بهدوء يبغضه جاسم ويكره : انا بهاللعبه الامر الناهي انت ما تامرني فهمت ؟ المسرح مسرحي وانا سيده ..
واغلق منه بضجر وهو يحاول النوم بعد الليله المتعبه هذي وهو يردد "الصباح رباح " وتارك كل شيء لصباح ..
عند غيث الي مجرد مانهى الاتصال خرج من مكتبه باتجاه سيارته وغايته بيته .. لكنه توقفت خطواته بصدمه وهو ينظر لسيارة الي كانت مشوه والوضح بحديد تم تبخيشها من كل الجهات و روج احمر اللون مطفي على شبابيك السيارة ومكتوب عبارة
" الزيارة الثانيه لا تكلف على نفسك ذبايح "
اجحظت عيناه بصدمه وهو ينطق : يابنت ال
وقطع عبارته وهو يتذكر ابوها الي مايستاهل السب والتفت لمهند وبامر صارم : ياويل حد منكم يسمح لها تزور ابوها ..
ومشى مغادر المكان ..
-
فتح عيناه بتعب وهو يفركها مايدري كيف نام ومتى نام كل الي يذكره رعشة يدينه وخفقان قلبه وكوابيس راودته ماتركته ينام ابداً .. زاد فركه لعيناه وهو يحول انظاره للبيت ويستوعب وجوده ببيت هند ومجرد مالتفت ليساره وشاف لهيب الي جالس يتأمله نطق باستغراب : من متى هنا !
رد لهيب والي كان هادئ وملامحه هادئ يكسو السواد لبسه اسود على اسود تارك ازرار ثوبه العلوي مفتوحه يتدلى نحره الاسمر الي تتوسطه تفاحه ادم وهو متكأ على ظهره بسكون وانظاره لساعته السوداء الي بيده يحسب وقت بقائه هنا : ثلاث ساعات تقريباً
اجحظت اعين شهم بصدمه هو يدري ان لهيب قادر ينتظره بس مو لذي الدرجة ! وقبل ماينطق بشيء دخل وليد الي بين يدينه كوب قهوة واتسعت ابتسامته وهو يشوف شهم صاحي ونطق وهو يحط القهوه امامه : صح النوم يا نايم
شد شهم على رأسه من الصداع الي داهمه وماقدر مايبتسم لان وليد وابتسامته سبب لتطمينه من هموم الدنيا ومافيها وبالفعل اخذ كوب القهوة وهو يرتشف منها وبهمس : صح بدنك
اعتدل لهيب بجلسته وهو يناظر لشهم بهدوء وبهمس : صرت احسن ؟ قادر تتكلم عن الي صار ؟
حرك شهم يدينه بوجهه بهدوء وهو يكرر تنهيداته ويستمر بسكوت فترة تحت انظار وليد ولهيب الي نطق وهو يقف : ارتاح لا تجبر نفسك وقت تبي تحكي حنا موجودين
اشار شهم بيدينه له وهو يرد بهدوء ويبلع ريقه : لا لهيب اجلس انا محتاج اتكلم
وبالفعل جلس لهيب وهو ينظر لشهم الي نطق بعد تنهيداته : كنت هارب وبجهة حسام وضابط ثاني والجهه الثانية جاسم واتباعه
سكت وهو يبلع ريقه وانظاره مستقره لشيء واحد :كنت اطلق عليهم ومتعمد يكون على السياره ماتصيب حد مدري انا مدري
رفع انظاره للهيب واكمل : مدري كيف فتح حسام شباكه ورفع انظاره لي وانا اطلقت وصابته
تكتف وليد الي كان مركز على كلامه ورد ب : انت وحدك كنت تطلق ؟
اشار شهم برأسه وهو يرد ب : لا اتباع جاسم اطلقوا وحتى حسام والضابط كانو يطلقوا
نطق لهيب بتفكير : كنت مباعد قناع وجهك ؟
اشار شهم برأسه برفض بهدوء وهنا عقد لهيب حواجبه باستغراب وقت نطق : وكيف عرفوا انه انت !
التفت له وليد الي نطق باستغراب : مين عرف ؟
حرك لهيب لسانه على شفتاه العلوية ونطق ب : غيث اتصل علي
سكت وليد بتفكير وبعدها نطق : يمكن لان انا وانت ابعدنا القناع وعرفنا وقت طاردنا
اشار لهيب برأسه بالموافقه وهو ينطق بعدها : المهم ما جيت علشان ذا جيت لاجل جاسم
تنهد وليد من المشاكل الي واضح بتتراكم عليهم ونطق بتملل : وهذا الثاني علامِه !
التفت لهيب لوليد وبسؤال واستفسار : الحراس بخير ؟
اشار وليد برأسه بالموافقه واكمل لهيب سؤاله : في حد منهم اسمه متعب ؟
التفت وليد له وبتفكير : متعب ؟ لا مافي
ارتفت انظار لهيب لشهم وهو يناوله الاب توب ويبتسم له بهدوء : خذ وشوف لنا مين متعب ذا وبايش متورط .
أساسًا لهيب ماهمه مين متعب وايش سالفته بس الي يهمه ان شهم يغير موده ويرجع لعادته بدل جلسته وفعلًا هذا الي صار وابتسم شهم بهدوء وهو ياخذه ويفتحه ويحرك يدينه فيه كعادته .. وخرج لهيب تارك شهم ووليد .
فتحت الباب بعد مانتشر بالمكان صوت طرقات وأساسًا كانت طالعه بحكم ان دوامها صار مسائي الايام ذي واول ماسمعت دقات الباب فتحته مثل عادتها من غير ماتسأل وقت رمى نفسه بحضنها وهو يشد عليها بتعب وهمست بصدمه : متعب ؟ علاِمك !
شد عليها بتعب وإرهاق وقت همس بين انينه وعدم استيعابه ومثل طفل تائه وضيع اهله همس بوجع بقلبه كاتمه واسئله ارهقته : انا ليه ماعندي اب يوجهني ؟ يقولي ذا صح وذا غلط ؟ ليه ماعندي اخ اسميه سند وعزوه يوقف معي وقت يضايقني الزمن ؟ ليه ابوي تركنا واختار الاموال عنا ؟ ليه بقيت علِه على قلبك ؟ ليه انتِ مجبوره تستحملني ليه خيتّي ليه ليه ؟؟
شدت على بحضنها بعدم استيعاب وصدمه وهي تطبطب عليه بحضنها : بسم الله عليك وش حصل ؟ بعدين انا موجوده مايكفي وجودي ! قصرت معك بشيء ؟ ماعطيتك شيء ؟
اشار برأسه برفض وهو يجبر نفسه على الابتسامة لاجله وينطق ويدينه تداعب شعرها : انتِ كل الي باقي لي بدنيا وانتِ الي عطيتني الدنيا وانا اتعبتك بهدنيا ..
ابتسمت وهي تضربه على كتفه بمزاح وتكمل : ماتعبتني ولاشيء انت اهلي كلهم . واشارت بيدينها للباب : ادخل داخل انا لازم اروح الدوام الحين اذا رجعت ومالقيتك ياويلك ابقى هنا فهمت ؟
اشار برأسه بالايجاب وهو يدخل ويتركها تتحجب من ثم تغادر بعد ماودعته ..
كل ذا صار تحت انظار لهيب الي بدأ غضبه وشدة ليدينه مجرد ماشافه واقف عند الباب بغضب برزة فيه عروق يدينه الي حس انه تقطع بعضها ببعض من كثر شدة عليه حتى استوعب انه اخوها ورغم ذا بقى قهره بقلبه وهو ينطق من غير شعور يكلم نفسه "ليه يقدر يحضنها ذا وانا لا !" وثم كرر وهو يحرك يدينه لوجهه " لا اله الا الله اخوها يا لهيب اخوها " تنهد بغضب وهو يمشي بعد مامشت ويضرب الباب برجوله من غير ماينتبه ويكمل " حتى لو اخوها يعني " تنهد بهدوء وهو ينطق ويمشي لبيته "ياخير الله يا لهيب امشى امشى "
-
وقف شهم بعد ماكمل ابحاثه على الي طلبه لهيب والتفت لوليد الي نطق قبل مايمشي يودعه : سلام الله ياشهم
مسكه شهم من اكتافه وهو يلفه له وينطق بلهفه خوف : وليد تكفى صير اعقل من لهيب والله ان الجنون راكب عقله رغم الهدوء الي فيه نخيتك لا تصير مثله ولا تسمح له يسوي شيء ياذيه ..
كان شهم الشخص الوحيد العاقل بهالعصابه لان الباقي هم والجنون واحد ..
لف له وليد وهو يمسك اكتافه ويشد عليه بابتسامة تطمنه ونطق بين نظراته الهادئه : لا تشيل هم ولا تشغل بالك ارتاح واشرب قهوتك واسمع اغانيك وكل الامور بتنحل وترجع المياه لمجراها ..
ماكان شهم مطمن ابداً لكنه اكتفى بتحريك راسه بهدوء ونطق وليد قبل لا يطلع : جبت لك الة القهوة وادواتها تلقاها عند عمتي هند ريح بالك واترك الباقي علينا ..
اتسعت ابتسامات شهم بامتنان لدنيا الي رمت له وليد ولهيب رغم كل تعبها ..
عند لهيب الي استقرت انامله على الفونوغراف وهو يضع عليه الاسطوانة السوداء بانامله الي رغم قساوتها الا انها مالمست شيء بحنّية الا الطين واسطوانات الفونوغراف وغيرها كانت قاسية وجداً..
كان هادئه بسكون مخيف يشبه هدوء ماقبل العاصفة وقت قدر يتأكد ان حسام في العناية وان المشرفة عليه شوق وهذا الشيء مريحه بسبب خطه بباله لاجل ينقذ شهم من الي هو فيه ..
استقرت خطواته عند الشباك وهو يفتحه ويتجهه انظاره لغرفتها الي كانت مظلمه لانها مو موجده فيها الان ..
حول انظاره لسريره الاسود حتى بطانيته سوداء والدولاب اسود والتسريحة اسود والكنب اسود كل شيء اسود باسود باستثناء وشاحها الي اخذه من السطح والي كان فوق الكنبه بلون الابيض يعكس كل السواد بالغرفه ..
رفع يدينه وهو يفتح زر اخر من جاكيته لانه يشعر باختناق وحرارة رغم جو الشتاء البارد جداً..
والتفت لرنين جواله والي كانت شاشة تنير باسم "المتوحد" واخذه وهو يرفعه بيد ويدينه الثانيه تحرك كوب الشاي بشكل دائري ورد ببحتّه الي مالها مثيل : لبيه ؟
اتسعت ابتسامة شهم الي اردف : حتى لبيه منك غير ؟ هالبّحة تنباع بالاسواق ؟ ادفع اموالي لاجلها
تراكمت ضحكات لهيب على شهم الي يحاول يزرع الابتسامة بوجهه ويحرجه ثم اردف : للاسف وحده وفزت بها ..
اتسع مبسم شهم فوق اتساعه ودخل لصلب الموضوع واكمل حديثه : مالك بطويله تذكر البيت الي سألتني عنه ؟ كان اسمه يعقوب عنده بنت كبيره وولد اصغر منها اخوان من نفس الاب ؟
اشار لهيب برأسه وتذكر ان المقصوده شوق واردف : اي متذكر ، علامهم ؟
اكمل حديثه شهم بتركيز : متعب ذا ولد يعقوب اخو البنّية ذيك وعلى حسب مافهمت انه يتعاطى واتفق مع صاحبه يشتري منه والظاهر ان صاحبه نفسه إيهاب وخانه وورطه بعملية تهريب ومسك عليه صور وادله يهدده بها والادمي تورط فيها والظاهر بيستغله إيهاب ويخليه يهرب معه ..
تراكمت الصدمات على لهيب الي اجحظت عيناه بصدمه من السالفه وكيف انها رجعت له بطريقه ماتوقعها أبدًا واغلق اتصاله من شهم وهو يشكره ويودعه .. استلقى على فراشه بتفكير وعدم استيعاب وكل مايتذكر ان الموضوع بيضر شوق ينهبل فوق انهباله ويزيد جنونه بقهر وحرقه .. كل شيء الا هي لحد يمسها .. هو ماقالها انه سارق علشان مايضرها كيف الحين راح تنضر ! ولا ما يقدر ولا يقدر عقله يستوعب هذا الشيء .. تذكر كلامها معه قبل شوي وحنّيتها وحبها الواضح بصوتها ! معد بقى لها بدنيا الا اخوها مستحيل يرضى انها تعيش مثله ماله اخ ولا اهل مستحيل !
وبين اساعده ولا لا ، اتدخل ولا لا ، مشى بهدوء وهو يخرج برى البيت باتجاه بيتها ..
عند متعب الي كان يقرأ تهديدات إيهاب وينظر لصور الي تجمعه وهو بالسفينة ماكان يدري بشيء أبدًا تورط فيها من غير مايدري .. كره إيهاب وكل شيء يخصه كان صاحب سوء وصله لذي الحاله بسببه .. وتفكيره لاخته كيف بيكون حالها لو انسجن بتهمه تهريب ؟ مايكفي ديونه الي متاكد بينسجن بسببها ! وبين الاه وصرخة الندم والقهر والخوف .. سمع طرقات الباب الي فز منها بخوف ظن منه انها الشرطه ووقف امام الباب يسأل برعشة : مين ؟!
لهيب الي كان عارف ان شوق مب هنا واستغل الفرصه وهو يطرق الباب يبي يفهم الموضوع بنفسه وقت رد على متعب : انا جارك
تنهد متعب بارتياح وهو يفتحه لتظهر له ملامح لهيب السمراء العذبه وابتسم بهدوء : ارحب اخوي سّم ؟
اطال لهيب النظر فيه وفي ملامحه الي كانت مريحة جدًا لنظر وواضح من شكله صغره على انه يحمل مصيبه مثل ذي ونطق بتعب من الهم الجديد : وش الي مورطك مع جاسم انت !
انتفض جسد متعب بخوف وهو ينطق برعب : من انت ؟ ايش عرفك ؟ واغلق الباب بقوة ولكن رجل لهيب الي وقفت الباب ويدينه كانت اقوى بكثير من متعب وقت نطق لهيب : لا تخاف ماجيت اضرك انا عون لك
ابتعد متعب عن الباب وهو ينظر للهيب بخوف ولكنه مالقى في ملامح لهيب الهادئة شيء ممكن يضره وقت مشى له لهيب وهو يسحب ويخرجه من البيت ويغلق الباب وينطق بامر صارم : تعال معي
ومشى لهيب وهو ممسك باكتاف متعب مايبيه يهرب ودخل بيته الي جنبه وهو يدخله ويدفعه لداخل ويغلق الباب بقوه ويجلس على واحده من الكنبات وبهمس رغم هدوءه الا ان الرعب فيه : احكى لي الي صار بادق التفاصيل الممله
نطق متعب بخوف تجمع بعيونه وهو يرفع يدينه بتبرير : والله مالي دخل والله انا رحت معه قال لي نلتقي بسفينة اعطيك الي تبي وتعطيني الفلوس ورحت لقيت نفسي بمكان كله مخدرات ووقت حاولت اهرب هددني والله هددني بصور لي انه يبلغ عني وبعت معه وكل ما احاول اطلع منه القاه ماسك علي دليل ضدي
رفع رأسه بضياع وهو ينطق بحسره : مابي انسجن تكفى مابي
وقف لهيب بقهر العالمين كله بقلبه من المصيبه ذي وهو يمسكه من ياقته ويشده له بغضب تكلم بصراخ : عمرك ٢٠ يابني ٢٠ ايش مورطك مع كلاب مثل ذيلا ! تتعاطى ! بهالعمر ! مافكرت باختك ؟ بجدتك ؟ مين لهم رجال من بعدك مييييين ؟
حنى متعب رأسه لاكتاف لهيب وهو يهمس بتعب وخوف وقلق وحيرة وضياع : ساعدني ، تكفى ساعدني
ابتعد عنه لهيب وهو يحرك يدينه برأسه بتفكير ويهمس بعدها : ابقى عند اختك لا تطلع ابدا ولا تعلم احد بالي صار ولا تعلم حد عني فهمت ؟
اشار متعب برأسه بتكرار وقت اكمل لهيب : اعطني جوالك ، حرك يدينه بجيبه وهو يرفعه له واخذها لهيب وطلع الشريحه وكسرها ونطق بامر : لا تتواصل مع اي مخلوق لا بشر ولا جن فهمت ؟
كرر متعب راسه بالايجابه وقت نطق لهيب : ارجع بيت اختك وانسى الي صار نهائيًا حتى انا ايجي لك
استجاب متعب لامره وهو يطلع من المكان جاهل الشخص الي بداخله وكل الي قدره انه بعتمد عليه لانه الامل الوحيد الموجود له ..
مشى لهيب راجع غرفته وكل الي يعرفه انه ماراح يتركه ابداً مو لاجله لا لاجل اخته الي توسطت ايسر صدره كان يحاول يبعد نفسه عن السالفه بس ماقدر وهو يفكر وش خيبتها لو عرفت ان اخوها الصغير الي اعطته الدنيا ومافيها يتعاطى ! ومتورط بتجارة مخدرات ! يالله بيتحمل قلبها الحنون ؟ تعب من الارهاق والتفكير
كيف لرجل واحد ان يتخلى عن كل شيء لاجل ان ينقذ شخص لا يعرفه ! لوهله تخيل لو متعب ينتهي به الامر مثله ! مطلوب من القانون اكبر سارق معروف ! يتيم ووحيد ! شد على شعره بارهاق صابه وهو ياخذ جواله الثاني ويتصل على جاسم ومجرد مارد نطق بهدوء : ابعد عن متعب بعد السماء للارض ولا ترى بتعض الارض ندم
تراكمت ضحكات جاسم الساخره والي نطق بتقليد للهيب : للاسف انت بوضع مايسمح لك تهدد ابدا المسرح صار لي والقانون لي انا امر وانا انهي !
شد على اسنانه بقهر وهو يعض شفتاه السفلية وينطق بغبنه : ايش تبي يا كلب !
تراكمت ضحكات جاسم الساخرة وهو هذا الشيء الي ينتظره ضعف لهيب الي ماشافه أبدًا : في ثلاث شاحنات راح توصل خلال يومين فيها مخدرات راح تستقبلها انت وتستلمها وتلتقي بعدها بايهاب تعطيه الشاحنات ويعطيك الصور وادلة لمتعب وتبرره وكل حد ياخذ الي يبيه
بلع ريقه لهيب بهدوء ونطق وهو كابت غضبه : ارسل الموقع وكل شيء يتعلق بشاحنة من موعدها وغيره
واغلق الاتصال وهو يرمي جواله على الجدار بغضب وقهره انتشر اشلاء الجوال بالمكان قطع صغيرة والتفت للعطور وهو يرميها من حوله لينتشر الزجاج بكل مكان مع صراخه وغضبه الي ببسبه كسر الكرسي ودفع الكنبه وتحولت الغرفه الهادئه لدمار من تحت يده وصراخه وهو يظهر اللهب منه ويحرقه كل شيء امامه بانامله الملتهبه.
وقتها ردد محمد عبده المنبعث من الاسطوانة المحمدية " يارضاها وقف وناظر شوي شوف غلاها ايش سوا بشخص حي ! " وقتها حس انه المقصود وان الشاعر فيصل بن تركي كتبها قاصدًا حالته الي وصل لها بسبب حبه الي يجهله الكل الا هو ..
بعد منتصف الليل ..
واقفه امام اجهزة حسام الي غايب عن وعيه في غيبوبته وامامها غيث الي سأل بشمعه امل : متى راح يصحى ؟
التفت له شوق وبهدوء : ماقدر اعطيك وقت محدد كل شيء بيد الله العمليه نجحت ولكن بسبب الحادث صار نزيف حاد برأسه ممكن يصحى باعراض وممكن بخير مالنا الا الصبر ..
تنهد بتعب وهو يشير برأسه وطلعت من الغرفه تاركه غيث عند حسام ..
-
لبس زيّه العسكري ومثل عادته متظاهر بانه ضابط قدر يدخل المستشفى من بين العسكر مرورًا من باب الطوارئ وحتى ممر مكتبها الي كان حافظه عن ظهر غيب بقلبه وهو يدخل مكتبها الي كان مفتوح ابوابه لانها طلعت قبل شوي لحسام وبترجع واستقرت خطواته خلف الباب تحديدًا بهدوء ..
-
دخلت مكتبها بهدوء وهي تتنهد وترد الباب من خلفها من غير ماتقفله بقوة ومجرد مالتفتت للخلف وهي تنوي نزع حجابها ولكنها توقفت خطواتها وهي تصرخ بفزع ويدها على صدرها بخوف .. ليغلق الباب بقوة وبالمفتاح ويحاول انظاره لها ويشير لفمه بسكوت وهو ينطق : اششش
تراجعت بخطواتها للخلف بفزع وهي تنطق متذكره اسمه وبصدمه اعتلتها : لهيب !
سهى بانظاره لنطقها لاسمه بطريقة عذبة مثل ذي تهز كيانه وتشتته " لقد خصني حتى بنطق اسمي " كل شيء فيها مختلف حتى تدلي الحروف من شفتاها ..
كان يتمنى لو يقدر يصرخ بانها مـلاك فاقد الجناحين ..
نطق بهدوء ببحة فريدة وبهمس ماسمعته : عيونه !
وحرك راسه وهو يحاول يبرر موقفه : اهدأي ماني ناوي بشر جيت اسأل عن صاحبي
تكتفت بهدوء وهي تحول انظاره له وللباسه وشكله الي لائق عليه : والي يسأل يدخل مثل سارق ؟ والا انت صاير متعود ؟
ميل فمه بابتسامة ساحرة ماتليق الا فيه لوحده وهو يكذب عليه مكروهًا بامره ونطق بهدوء : عمرك سمعتي بقوات خاصه ؟ والي مالازم حد يعرفهم ؟
اشارت برأسها بالموافقه بهدوء ليكمل حديثه : هذا الي يصير وملازم حد يعرف ..
مشت بهدوء وهي تحاول تخفي ربكة قلبها من نظراته الي ماتفهمها وتربكها وتوترها وجلست بمكتبها ليمشي هو ويجلس بالكنبه مقابلها وتنطق بسكون : عن مين تبي تسأل ؟ رغم انها عارفه عن مين بس تبي تسمعه من نفسه ينطقها ..
كانت انظاره تحرقها بكثره ومشكلته مايقدر يظهر مشاعره ابداً نظراته ماتساعده اطباعه ماتساعده هو عارف ان نظراته حريق واطباعه نار لكن هذا هو مايقدر يصرح عن الي يبيه لها وعن مشاعره تخونه الكلمات والابجدية امامها تخونه السُبل وتخونه الطرقات وهو الذي يطقن لغات ولغات امامها لا يفهم اللغة
ثمانية وعشرون حرفًا نسيها ونسي طريقة الحديث بها
صعب وجداً صعب على رجل عاش حياته لا يعرف معنى المشاعر ان تهاجمه كل هذا الكم الهائل من الاحاسيس والشعور .. حرك لسانه بشفتاه العلية بهدوء ونطق : حسام
كانت تتأمله تحاول معرفة شيء عنه لكن مافي ولاشيء وجهه هادئ ماغير نظرات غريبة ماتدري وش تعني وايش تقصد وايش سببها كان مختلف عن كل الذين قابلتهم تظن انه واحد من اساطير الروايات الكلاسيكية وبطل اغنية بعزف لم يعد يطقنه احد .. ونطقت ردًا على كلامه : وايش السبب الي متوقع اني اعلمك عن اسرار مريض ؟
اتسعت ابتسامته بهدوء وميلان بهي وهو يحرك يدينه بشعره البُني الناعم : لان الي رضت تداويني بظلمة الليل ماراح تحسد بدواء في نور صبح ..
ابتسمت من تحت حجابها وهي ترفع يدها تحديدًا لرموش عيناها الكثيفه وتحركها بهدوء .. عيناها قضيته
ومطلع قصيدته وسبب عناءه وسلاح مقتله .. عيناها سحر وماهو الا مسحورًا من بين رموشها ..
نطقت بهدوء وهي تعطيه الي يبيه : حسام بخير لكنه بغيبوبه الان ماقدر اعطيك اي شيء عنه حتى يصحى
رفع انظاره لها وبهمس مختلف عن بحتّه المعتاده : ماراح اقولك اطلب منك طلب ولكن اعتبريه دين ..
شاف نظراتها الي استقرت فيه باستغراب وتسأل اكمل حديثه : اذا صحي علميني قبل ماتعلمين اي حد ..
سكتت بهدوء وهي تتذكر ان هذا الطلب طلبه غيث قبله وماتدري ايش السبب وقبل ماتنطق بشيء انتشر بالمكان طرقات الباب الي بسببه اجحظت اعين شوق برعب وهي تمشي بعجلة اتجاه الباب وتشير له بالوقوف خلفه
وفتحته فتحه صغيره وهي توقف عند الباب تغطي الغرفه لتستقبل هنادي الي اردفت : ليه ماتخبيه هيك مالقيتش بغرفه المريض ودورت عليكي ايه الي بيجري ؟
تراكمت ضحكات شوق الي كانت تحاول تظهر على طبيعتها واردفت : لا ولاشيء كنت بطلع الحين
وردت هنادي باستغراب وتحاول الدخول: ماتفتحي الباب بئى ؟
اشار شوق برأسها بعجله وهي تكمل : لا روحي جيبي شاي لي ولك وتعالي
حرك هنادي رأسها باستغراب وهي تمشي باتجاه الكافتيريا .. اغلقت شوق الباب وهي تتكأ عليه وتتنهد وتلتفت له ولضحكاته الصامته ..
كان مستمتع بمراقبتها ومراقبة يدينها الي تحيط بالباب بجواره وكيف رفع يدينه بالقرب من يدها وهو يحرك انامله من بعيد من غير مايلمسها وكل شيء فيه يرغب بشّدها لداخله .. يدينه القاسيه السمراء ذات العروق الكثيره رغبت وبقوة بسحبها لداخله .. بمحاوطة خصرها الاعذب .. مداعبة شعرها الطويل بحضنه .. وتأمل عيناها عن قرب للحد الي تداعب رمش عيناه رمشها ..
كانت احلام وامنيات انتهت وهو يسحب يدينه للاسفل ويشد عليها وكانه يظن انه نار لو لمستها احرقتها من رقتها ..
واتسعت ضحكاته الصامته بسبب ربكتها الواضحه وقت التفتت له بغضب بان في عيناها ونطق بهدوء ممزوج بضحكة : ياخير الله كنتي قلتي مريض عندي ويسأل
التفت له وهي تنطق بغضب : مريض ومقفله الباب بمفاتيحه ؟ بعدين ماقدر لانها تعرف.. وانقطعت جملتها قبل ماتكملها وهي تستوعب قولها وقت نطق : تعرف وش ؟
اشارت براسها برفض وهي تكمل بربكه : ولاشيء والحين روح قبل لا ترجع
التفت لورقه كانت بالمكتب واقترب منها وهو ياخذه قلم موجود ويكتب رقمه ومشى مبتعد تارك الورقه بالمكتبه وبهمس : كتبت رقمي اذا صحى علميني
ورفع يدينه يعدل قبعته العسكريه الي نزعها اول مادخل ويلتفت لها وكيف كان متوقع انها راح تسأله ليه رحل من غير مايعلمها لكنها ماسالته ولا وضحت انها اهتمت اساساً والتقت عيناه بعينه للمرة الاخيرة .. وطلع من بعدها مثل مادخل ..
تنهدت وهي تتكأ على الباب وتبعد حجابها وتستنشق رائحة عطره الي انتشر بالمكان المختلط مع دخانه الي كانت رائحه نادره قادره تدخل اعمق جزء بقلبها .. قلبها الي مليان عتب وعتب كان ودها تصرخ في وجهها ليه تروح وقت ماتبي وتغيب وقت ماتبي ! لكنها تلحفت بلحاف الكبرياء والي بدل مايغطيها خنقها بقهر على اسئلتها الي بقيت بحنجرتها عالقه ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!