الفصل 25 | من 74 فصل

رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم s_rx1900

المشاهدات
15
كلمة
3,473
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18


على جلستهم في حوشهم الكبير وبين اصوات ضحكاتهم وحكيهم تقدمت الخادمه وهي تضع فناجين القهوة على الطاوله وكل منهم يتناول فنجانه ويكمل شهم حديثه : ومثل ماقلت لكم جاسم مسافر هالايام وبيرجع مع صفقه قوية بنكون احنا الكاسبين فيها ..،

ارتشف لهيب من فنجانه والابتسامة مزينه وافكار توديه وتجيبه : اجل خذو الايام ذي استراحه اللقى وقت مرجع جاسم آن شاء الله 
ووقف وهو يأشر على شهم ويكمل حديثه : اي قلت لي ان ارض الاشهب عرضوها للبيع ! قوم نشوف مين الي يبي يبيعها وندفع الضعفين ولا تنباع
التفت له شهم وهو يترك فنجانه وبتذكر : اي صحيح يالله نمشي لداخل

التفت لهيب لوليد الي كان ساكت وماحكى شي من وجوده هنا وحتى قهوته ماشربها وماغير يتأمل في لهيب و وشهم وهو حتى سوالفهم مو منتبه لها وهمس لهيب وانظاره لوليد : امشى معنا ولا تبي تجلس هنا ؟

اطال وليد النظر فيه بشرود وسرعان ماوقف من غير ماينطق وهو يمشي وراهم وقدامه شهم و لهيب الي يتبادلون اطراف الحديث ..،

اكمل شهم حديثه وهو يدخل وبجانبه شهم : وطالبين على الارض سعر مب هين لان مكان أستراتيجي مثل مايقولون بس ماظنتي حد بيشتريها لان حتى الكهرباء ماوصلت للارض والماء يادو

وانقطعت عبارة شهم بعد ماعتلى صوت إرتطام قوي لجسم ضخم بسبب صوته التفت شهم ولهيب وسرعان ماجحظت اعينهم بصدمه تحت صراخ لهيب بصدمه : ولــــــيــد !

والي كان هذا الصوت بسبب سقوط وليد مغشيًا عليه وليضرب برأسه على اطراف الباب ويسبب نزيف دم انتشر بالمكان  وركض له لهيب وهو يحس ان انفاسه انقطعت من هول الحدث وقت رفع رأس وليد لاحضانه وبصدمه وهو ينادي باسمه : وليد يا وليد مانحنى قلبي علشان ينحني قلبك ! اصحى مالي بعدك حد

اما شهم الي ماستحمل رعشة يدينه وهو يركض للمفاتيح السيارة وينطق وانفاسه تتسارع : احمله احمله بسرعه

وماكان على لهيب الا انه يرفع على ظهره ورغم ضخمه وليد والي كان يشارك لهيب نفس الضخامه والطول بستثناء ان لهيب اشد منه ولكنه حمله على ظهره وهو يستحمل كل الضخامه ويمشي باتجاه سيارة شهم والخوف دب بقلبه وذكرى هيثم انعادت له بصوره بشعه وبسبب ذا شد على نفسه وهو يرفعه ويطبق قوله وقت كان يقول لهم « انت ما تميل كتفك الا على كتفي » هو الان يعلمه ان حتى تعبك ميله على قلبي انا احملك انت وتعبك ..، وهذا غير انه من اول شاك ان وليد مو على بعضه وانه فيه شيء مختلف والحين عرف سبب اختلافه ..،

على اعتاب المستشفى وقت نزل شهم باستعجال وهو يصرخ بضياع من غير مايعرف وش ممكن يقول : يا دكتور يا ممرض !
وعلى اصوات صراخه ركض الممرضين بسرير وهو يساعدون لهيب باخراجه من السياره والركض به الى اعتاب المستشفى وقت التفت لهيب لشهم الي واقف من غير حراك وسحبه وهو يناوله علبة الماء على الرغم انه هو الضامي المتعب ولكن وقت يرتوي شهم هو يرتوي من ارتواه ..، ومشى وهو يلف شماغه على ملامحه بحيث انه مايظهر منه الا لهيب عيناه وحاجبيه وبجانبه شهم الي كان بنفس حالته ولكنه تحت تأثير الصدمه والضياع ماتغير ..،

كانو يتبعون بانظارهم وليد الي دخلوا غرفه واغلقوا الباب من خلفه وجلس شهم على الكراسي بهدوء وبقى لهيب متكأ على الجدار وأساسًا حتى الان ماستوعبوا الموضوع وطيحته الي طيحت اكتافهم معاها وكل واحد منهم يلوم نفسه على انه مانتبه على الثاني وماعرف علة الثاني وبقى يكررون "مردنا نعرف " من غير مايحاول واحد منهم يعرف هذا غير خوفهم انهم الان مطالبين امنياً وممكن في اي لحظه ينقلب حالهم من المستشفى لداخل السجون ..،

مر الوقت وعلى الرغم انه ما كان طويل حيل بس بنسبه للاثنين الي ماتغير وضعهم ابداً ذاك واقف بجانب الجدار مايظهر منه الا عيناه العسلية واسمراره الجذاب ونظرات حارقه لكل المارين يضم جسده الصلب قميص كحلي كان موضح تضاريسه باكملها واما الثاني فعلى كراسي الانتظار ورأسه للاسفل ماتقدر تلمح شيء منه بسبب شعره الاسود المنتشر في جبينه ومغطي اعلى ملامحه وتارك شماغه على اكتافه اثر تعبه ..، خرج جهاد والي كان هو الموجود بسبب ذا اسعفه مع هنادي ومجرد مالتفت للاثنين الي كانو جالسين لوحدهم لان اساساً محد موجود الان ماغير اثنين كانو بعيدين شوي ومجرد مامشى تقدم له لهيب وشهم وعرف وقتها انهم يقربون له ونطق بابتسامة : اهله ؟
اشار شهم راسه بتكرار وبعجلة : حنا اهله وهو اهلنا

مافهم جهاد قوله ولكن اكمل حديثه ظنًا منه انه قالها بسبب خوفه الواضح في ملامحه واكمل : الحمدلله بخير اغماه بسبب انه استنشق غاز او مواد كيميائية والواضح انه من فترة طويلة والاعراض ظاهر عليه بس تجاهلها والان وضعه مستقر بيواجهه صعوبه بتنفس علشان كذا راح يبقى بالمستشفى متنوم فترة وبنسبه لرأسه كانت معجزه ان الله ستر عليه وماسبب له اثار او كسور وكان مجرد جرح خيطناه وبإذن الله ايام ويطلع .. الحمدلله على سلامته ..

رفع شهم رأسه وشعره بين يدينه وهم يبتعد عن جهاد ويكرر : الحمدلله الحمدلله .. والتفت للهيب وبقهر اعتلاه : كان من اول تعبان ! واكيد انه استنشقه وهو في الشاحنة كيف مانتبهت ؟ كيف ماساعدته ؟ كيف تنسيت عنه ؟ كيف لهيب كيف ؟

وبالفعل كان لهيب يكرر هذي الاسئله بداخله وقهره اقوى لان هو الي حاط مسؤوليتهم عليه هو وهو الي يختارهم على نفسه واليوم كله كان مع وليد كيف مانتبه ؟ صحيح كان شاك ان فيه شي بس الشاك مايفيد اذا انكسر العكاز الي تحني قلبك عليه كيف بتعيش انت وقلبك من غيره ؟ وجلس بتعب وهو يشد اكتاف شهم ويهمس : هو بخير وهذا الاهم

عند هنادي الي كانت أساسًا في حالة ثانيه ووقت مشت من الاستقبال وهي تسمع همسات البنتين عن اثنين دخلوا المستشفى وخطفوا الانظار كلها وقت نطقت البنت الاولى : ماتدري تنبهري من راعي الشماغ ولا من الي تارك شماغه على اكتافه !
حتى ردت البنت الثانيه بنفس اللهفه : ولا المريض نفسه جاء نداوي مرضه ويداوينا هو بملامحه

واقتربت منهم هنادي وهي تقف بينهم وتكمل : عن مين بنتكلموا ؟
حتى ابتعدت البنت الاولى بفزع : بسم الله من فين طلعتي ؟
وضحكت الثانيه وهي تحكي الحدث بحماس لهنادي وبكل التفاصيل الممله وترمي سيل مدحاتها وغزلها عليهم واحد واحد وهذا الي اثار حماس هنادي ورغبتها وهي تركض باتجاه الغرفه الي فيها وليد بعد ماعرفتها وساعدت جهاد الي كان محتاج مساعده وماتنكر اعجابه به الي حتى الشاش المُحاط برأسه زاده بهى ورغم انه لسى ماصحى الا انه ابهرها ..، ووقت طلعت ولمحت الاثنين الواقفين وخصوصاً لهيب الي كانت متاكده انها شافته بس ماتدري فين ومشت مع جهاد مغادره المكان باتجاه غايتها ..،

-

فتحت مكتبة شوق وهي تركض باتجاه شوق الي منغمسه باشعه مريضه من المريضات وتقلبها بين ايديها ومجرد مالتفت لفتحه الباب وركض هنادي نطقت باستغراب : بسم الله علامِك ؟
وهنا جلست هنادي في الكنبه المقابله للمكتب وهي تحرك يدينها على وجهه تطلب الهواء : لو تشوفي الي شفته ماتصدئيش "ماتصدقي" خالص إولاد الفرس على إرض الواقع !

عقدت حواجبها باستغراب وهي تتقدم لها وتجلس مقابلها وبتقليد للهجتها : بتئولي ايه يابنتي ؟
اخذت هنادي من علبه الماء الي امامها وهي تشربها دفعه وحده وترجع تكمل حديثها وهي تلعب باللهجات بطريقتها الخاصه الي قادره على اضحاك شوق وبشدة واكملت حديثها : هذا يا إشطه "قشطه" دخلوا اتنين لا مش اتنين .. تلاته على المستشفى وواحد منهم مصاب واسم الله عليهم بياخذوا العقل وكل الي بالمستشفى بيحكوا عنهم

تراكمت ضحكات شوق وهي تتأمل طريقة هنادي بشرح الي واضح قد ايش جذبوا الانظار بس ماهتمت للموضوع وهي ترد ب : وانتِ ماعندك شغله غير هذا الله يرزقك بواحد يعلمك ان الله حق وكيف تبطلي تناظري للاوادم

وضعت هنادي رجلها اليمنى فوق اليسرى وهي تكمل حديثها : انتِ بس لو تبصي عليهم "تناظرين لهم " بتعرفي وقتها اني على حق

وقفت شوق وهي ترجع للاشعة وتنادي على هنادي وتكمل الشيء الي يهمها اكثر من اي شيء ثاني :
تعالي شوفي المريضه ذي عندها ضيق في الشرايين التاجية ..،
ترك شهم داخل عند وليد الي لسى اساساً ماصحى وكان هذا اجراءات من الدكتور بسبب الغاز وغيره وطلع برى المستشفى ينشر الدخان من سيجارته لان ممنوع داخل المستشفى وكان بعيد مسافه متوسطه ويتأمل دخول المرضى وخروجهم وضحكات ودموع وهو يتذكر اقوال الفلاسفة " لن تجد الحب الا على اعتاب المستشفيات وابواب المقابر نحن البشر لا نعرف قيمة الاشياء الا بعد رحيلها " وداهمته افكار واجد من هيثم وحتى شهم والى وليد الثلاث الوحيدين الي مستعد يقدم روحه بلا ثمن لاجل يراهم عايشين بفرح وسرور ..،

لو تمر الايام والشهور والسنين هيثم ماراح يموت من قلب لهيب ابداً كان يتذكر كيف ان لهيب كان مختلف عن هيثم بكثييييييير وفي اشياء كثير فكان لهيب يتيم الاب والام عايش مع مربيته عكس هيثم الي كان يتيم اب فقط ومعه ام واخ وامه تشتغل بنفس دار الايتام الي تشتغل فيه هند وبسبب ذا تعرفوا الاثنين .. كان هيثم محبوب لدى اي شخص ممكن يلمحه قادر ينشر البهجة بكل مكان بضحكة بس منه عكس لهيب الي كان انطوائي وبعيد عن المجتمع ونظراته مرعبه للاطفال بسبب ذا يتجنبونه .. ماينسى كيف هيثم بقى يحاول فترة طويله حتى يرضى لهيب يصير صديق له .. وكيف ان هيثم يجبر لهيب يداوم للمدرسة .. وكيف حتى رغيف الخبز يتقاسمه معه .. لهيب الي كان فقير المال ما ملك يوم شيء له كان يرى كيف هيثم يوضح له ان ترى حتى انا فقير مثلك .. رغم انه عارف ان هيثم مب محتاج مره مثله كان متوسطه حالته اهون بكثير من حالة لهيب .. رغم ذا كله بقى معه ويكرر قوله « لهب الهيثم جزء لا يتجزأ » ومره يردد له « انا طريقك اذا خانتك كل الطرقات » ولا ينسى وقت ردد له « ان خانك القمر والطريق انا المصباح الي ماعمره بيخونك »
ومواقف ومواقف كانت بنسبه للهيب حياة ودائمًا كان يقول ان وليد يشبه هيثم بالافعال يعطي بكثره ولا يطلب مقابل .. انسان ينسيك حزن الدنيا بضحكته .. عطي وكريم بنشر الراحة بجوفك وبسبب ذا كان يشوفه غير وغير وقت قال له امس "لو إنثنى قلبك تعب .. قلبي ترى عكّازته." كان قاصد كل حرف وكلمة وليد العكاز الي تحنو عليه وانت متأكد انه ماراح يخونك ويطيحك
علمني الحين من فين لقلبي عكاز بدونك ؟
اكثر انسان يخشى الفقد ويخافه كان لهيب فقد عائلته في قصة يجهلها حتى الان فقد حنانهم وعطفهم وفقد الام والاب و عاش فقدان الصاحب والسند وعاش حتى فقدان الانسان لنفسه في ممرات الحياة .. بسبب ذا يخافه ويخافه يعيشه ثاني في اصحاب واخوانه وحتى احبابه ..

مايدري هذي السجارة رقم كم ؟ لكنه اصرف في التدخين من غير شعور وافكار توديه وتجيبه وهو اسير لها من غير اي قيود ..

اما شهم الي بقى برا الغرفه وحتى الان انظاره ليده اليسرى كانت ترتعش بصورة غريبة ومن هنا فهم هو قوله " لهيب كتفي الايمن و وليد كتفي الايسر » شعر وقتها ان وحده من اكتافه تفتقد لعضيدها وانا الاذى الي صاب وليد ماصابه وحده لا هو وصل لشهم واذاه نفس اذى وليد حتى لو ماطاح مثل طيحته هو طاح قلبه من بين اقفاص ضلوعه واهتز بضياع مايرده الا العينان الوسيعه لذاك المستلقي بين البياض..كانت ضحكه راية النصر لشهم ويحس انه من غير هضحكه خاسر بمعارك الدنيا .. يراوده التفكير في كلامه ومزحه وضحكاته ويحس انه ماعطاه مثل ما وليد اعطى .. الحين هو بذات راضي اشد الرضى يدخل لهيب ويخرب عليه قهوته .. راضي اتم الرضى يسمع صوت التلفزيون واصل لدول المجاورة .. راضي فوق الرضى يبقى عنده تالي الليل كله ولا يغادر .. ماينسى كيف قال ان وليد ما جاء عنده امس وتفرج لوحده بجناحه حس انه ملام على هذا الشيء على الرغم انه شيء عادي بس بسبب فرط خوفه وده يحمل تلفزيونه بنص المستشفى ويدخل به لوليد دامه يحبه انا اجيبه من شمال الارض لجنوبها .. يذكر وقت حكى لوليد كيف انه حضر زواج حبيبته وزفها بس الاوادم وكيف لبست الابيض لغيره وراحت مع غيره مجبوره .. مايدري ليه حكى لوليد بذات القصه لكنه كان عارف انه ماراح يسيبه وان كلامه بيكون بلسم وبالفعل ماطلع من السالفه الا وهو مبتسم ضاحك على اقوال وليد الي صحيح مانهت قهر قلبه بس يكفي انها اضحكته ..

التفت وهو خارج من خياله على نداء الممرضه تسمح له بدخول وركض هو ولهفته باتجاه الغرفه وقت شافه نايم بعمق ولا حاس انه شتت وراه اصحاب مشى وهو يسحب الكرسي وهو يجلس قباله وللحظه حس ان وده يخنقه بسبب القلق الي سببه لهم ومن فرط تعبه وارهاقه غفى في مكانه من غير شعور الا شعور الراحة الي داهمه وقت ارتاح من كل القلق والخوف ..

دخل لهيب الغرفه وانظاره لوليد الي مازال نايم وشهم الي كان بالمثل ابتسم بهدوء وهو يتجه لسرير الي كان لمريض ولكن مافي حد موجود حالياً وماتردد ثانيه وهو يمشي باتجاه ويبعد شماغه عن راسه ويستلقي ورغم انه ما كان نعسان ولكن فرط التعب ينومك وبالفعل غفى هو الثاني تحت نسمات الراحه الي داهمته ..

كان المفترض اليوم مناوبتها ولكنها بدلت موعدها مع هنادي وكانت تظن هنادي انها تحاول تتهرب من جهاد ولكنها بالاساس ماهمها لا جهاد او غيره وكل الحكاية انها تعبانه وتبغى ترتاح خصوصاً وقت عرفت ان صابرين بتمسك مهمه وراح تختفي فترة والي فهمته من صابرين انها فترة طويلة وبسبب ذا تكدر خاطرها بس ما اظهرت لصابرين علشان ماتزعلها وبالفعل وصلت خطواتها لبيتها وهي تفتحه وتدخل لتستقبلها رائحه البخور والمعطرات وكل الروائح الزكية الي كان مصدرها من جدتها الي دخلت البيت من قبل ساعتين ورتبته وبخرته مثل عادتها .. اتسعت ابتسامتها وهي تترك شنطتها واغراضها في الغرفه وتمشي باتجاه جدتها وتحتضنها وتنطق : يا أحنّ تيتّه بدنيا كلها ..

ابتسمت الجدة فاطمة وهي تكمل حديثها ردًا عليها : نظفت ورتبت لك البيت كله بس ها ترى العشاء عليك ..
ما كان على شوق الا انها تقبل خدها الايمن والايسر وترد ب : تكرم عيونك تدللي بس وش بخاطرك على العشاء ؟

قطع خلوتهم وقبل ان ترد الجدة انتشر بالارجاء صوت طرقات الباب والي تقدمت له شوق باستغراب وهي تفتحه من غير ما تسأل مين وجاءها صوت جدتها توبخها مثل عادتها : يابنتي اسألي مين قبل لا تفتحين !

وانقطع توبيخها وهي تشوف متعب داخل بهدوء واثار التعب واضح عليه مشت له جدته وهي تحتضن وجهه بين كفوفها وكان متعب شبيه ابيه في الوجه ويحمل نفس وسامته وحنى جسده لجدته الي حضنته بحنان وعطف رغم انها كل يوم تعاتب فيه لكنها ماتنكر حبها له والشبه الي اخذه من ابنها الي كان عاق فيها ولكن شوق الام اكبر من كل شيء فهي الان ماشافت ابنها قرابة العشر سنين ورغم كل الاذى الي سببه لها ولبنته وولده لو يرجع الحين بتضمه بين احضانها ولا تعتب عليه ابد ..

مشت شوق وهي تدخل اصابعها بين شعر مصعب والي كان بني اللون وغجري ولكنه بطبيعته اقصر بكثير من شعرها وتنسى كل عبارات العتب الي خططت تقولها له وتهمس بهدوء ونبرة مليئه بالحنان : وش بخاطرك على العشاء ؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...