عند غيث وحسام ومهند والي اخذتهم السوالف لمده طويله بلهفه وحماس تضمن خططهم للايقاع بجاسم و حتى لهيب واشياء كثير وجديده وصدمهم غيث بافكاره وتخطيطه الي مُحال يتجرأ حد يسويها ..
" انتو شفتوا البنّية الي كانت تتكلم مع دواسّ عيونها ياعيونها والله انها هلاك البنّي آدم " كانت عبارة حسام الي يكلم مهند المركز معه اما غيث فكان مشغول باوراق بين يدينه وقتها نطق مهند وهو يتذكرها والي رغم حجابها الا ان عيونها اظهرت فتنه و ثقتها و مشيتها قدرت تهز المكان هز واكمل بضحكة : يوه انت ماحضرتها هذي قومت الدنيا كلها لأجل ابوها
وأخيرًا التفت غيث لهم باستغراب وهو ينطق بغضب وعصبيه : ماهقيتها منكم تتمدحون ببنات الناس واكمل باستهزاء : ومن هذي الي عيونها هلاك البنّي آدم !!
ماكان حسام عارفها لانه ماخذ اجازه من فتره ولا حضر الاحداث لكن مهند مانسيها ومستحيل ينساها حد واكمل مهند وهو يحاول يذكر غيث بقوله : نسيتها ! هذيك بنت السجين نبيل وظفها جدك محامية لشركة عمك وجت هنا تشوف ابوها وجنبت لجدك ..
عمّ الصمت بارجاء الغرفه ولاول مره ممكن يظهر غيث بهذي الطريقه الشرسه وقت احتدت عيناه وتتدفق الدم في اوردته وشراينّه بشده وبرزت عروقه بغضب وكل انظاره مصوبه على حسام .. في لمح البصر وقف من كرسيه وهو يوقفه من اكتافه ويشّد عليه بعنقه وقتها ارتطم جسد حسام على الدولاب الخشبي الي خلفه وامامه غيث الي بقى له ثواني وياخذ روحه .. تغير لون وجهه حسام وهو يختنق ويحاول ابعاد غيث الي نسى حاله ولولا وجود مهند كان قتله غيث بلمح البصر .. الا ان مهند كان حاجز بينهم ورغم ثقل غيث الا انه قدر يدفعه وهو ينطق بخوف من الي ممكن يصير لان شكل حسام مايبشر بالخير : راح يموت على يدك غيث اتركــٰه !
ابتعد عنه غيث وهو ينفض يده وقتها انحنى حسام بجسده وهو يسُعل بقوة ويحاول التقاط انفاسه وارجاع لون وجهه الي بهت ، واكمل مهند وهو ينحني لحسام يساعده : علامك غيث ! جنيت !
التفت له غيث ويحس ان دمه يغلي ماركد واكمل بغضب وعصبيه : هذي الي عيونها هلاك البنّي آدم خطيبتي !
مايدري كيف قال هالعبارة وكيف أساسًا طلعت منه ولكن كل الي يعرفه ان محد له الحقيه يتكلم عنها وان كانت بتكون هلاك فهي هلاكه هو مب هم !!
اعتلت الصدمه ملامح مهند الي ماقدر ينطق بشيء اما حسام الي فهم السالفه ونطق ومازال يحاول يلتقط انفاسه : ماكنت ادري ياغيث ماكنت ادري
ارتفاع صوت غيث بالمكان وهو يضرب الطاوله ضربه سببت بعثرت الاوراق وسقوطها : وحتى لو ماتدري من متى نحن نتكلم عن بنات الناس !!
واعتلى صوته وهو يعطيهم قفاه ويمسح يدينه بوجهه : اطلعوا من هنا ولا اطلعكم محملين
وبالفعل اخذه مهند وهو يشوف ان حاله غيث مايسمح له يتناقش ولازم يتركونه حتى يهدأ لانه بدأ يثور ولثار غيث غرقت الدنيا من حولهم .. وطلعوا من المكان بسرعه وبقى غيث يثور ومالقى شيء حوله الا انه يخرج من مكتبه بعجله وغايته واضحه ..
عند شوق وجدتها الي خارجين من المكان وبنفس الوقت دخل غيث وهو يمشي طالب رؤية نبيل وكان معطيهم قفاه .. التفتت الجده له وهي تنطق لشوق باستغراب : لهيب دخل معانا ؟
التفتت لها شوق وهي تنطق بنفي واستغراب : لا قال معه مشوار
اشارت الجدة لغيث وهي تنطق بايجاب وتأكيد : يابنتي شوفي هذا هو
التفتت شوق لشخص الي معطيهم قفاه ومن الخلف تبصم بالعشره انه لهيب وهذا الي زادها استغراب حتى الزيّ نفسه .. تقدمت له باستغراب وهي تبدأ بنطق اسمه التفت لها غيث والتقيت عيناه السود بعيناها .. تراجعت بخطواتها وهي تشوف انه مختلف في ملامحه رغم ان بينهم شبهه ولكن الي قدامها فاتح البشرة اسود العينان عكس لهيب الاسمر عسلي العينان .. تراجعت وهي تبتعد عنه وترجع لجدتها وقت اكملت : لا جدة مو هو يشبه له
اشارت الجدة برأسها وهي تمشي مع حفيدتها الي ممسكه بيدها باتجاه الخارج ..
-
في سيارته ينتظر خروجهم ويتراقص بالسجائر بين يدينه والتفت للامام وقت خرجت شوق وجدتها ونزل من السيارة وهو يمشي للجدة يساعدها على المشي وقتها نطقت والابتسامة بوجهها : لك شبيه داخل رغم الاختلاف لكن بينكم شبه من هنا وهنا
اتسع مبسم لهيب الي اردف بمزاح : هم قالوا يخلق من الشبه اربعين تلقينه واحد من هالاربعين
تراكمت ضحكات الجدة فاطمه وقت اردفت باتساع : لا يابني انت مالك اربعين الا هذاك الادمي الا لو في اربعين مثلك كانت الدنيا بتكون بخيير ..
اتسعت ابتسامة لهيب الي حنى جسده لها وهو يقبل رأسها بامتنان ويساعدها على ركوب السياره وبنفسه يردد " لو تدرين مين انا يا جدة لو تدرين بس .. "
اما شوف فاكتفت بالمراقبة والابتسامة متسعه وعيناها بالدموع تلمع كانت دموع عجز وضعف من مظهر اخوها الي اهلكها واحزنها واتعبها .. انهلكت وكثير وتلوم نفسها على كل شيء وعلى حاله .. التفتت للمرايا وهي تشوفه يناظر لها ويسرق النظر وعرفت انه لمح دموعها لما شافت بوجهه علامه تعجب واستغراب وكانه يسألها "ايش فيك ؟" لكنها ابعدت نظرها بهدوء وهي تلتفت لشباك وماتبيه يشوف دمعها ..
جلس مقابله وهو يفرك يدينه بتوتر واكمل بعجله من غير تفكير بعواقب فعلته : موافق ياعمي موافق
تهلهلت ملامح الفرح في شيب هذا المُسن وهو يتسع بفرح ويكمل بغير تصديق : متأكد يابني ؟
اتسع مبسم غيث الي الان استوعب الي قاعد يسويه واكمل بهدوء : اي عمي متأكد ، انت كلم بنتك ورد لي خبر
اشار نبيل برأسه وهو يكمل بعدها سُعاله الي يدل على تعبه واكمل بعدها بتوصيه وخوف من القادم وعلى اغلى شيء بحياته وقت اردف : تراها مثل الورده حتى النسمه تتعبها يابني لو بوصيك عليها بيمضي الليل كله وانا اردد وصاتي ولولا اني واثق فيك الا ماكان سلمتك فلذة كبدي
اتسع مبسم غيث وهو يشد على يدينه الي تحيطها الحديد ويكمل بهدوء : ياعمي ان كنت انا الغيث فهي ماراح تكون الا سّحابة هالغيث ..
-
وقف سيارته وهو يشوفهم ماشين لبيتهم بعد ماودعته الجدة كان يتمنى لو يقدر يكلم شوق ويفهم سبب حزنها كان ودّه يقول " ترى ادفع عمري كله فدى لأجل بسمتك" كان ودّه يتكلم ويتكلم ويتكلم لكنه عجز الكلام عن الكلام .. ضيع كلامه من زمان .. في عيونها السّود
وراحت ومشت وهو عاجز عن الكلام لان هو بذات بينه وبين الكلام سوء تفاهم من زمان ولا قدر يحله ..
بعد مادخلوا داخل البيت التفت خلفه ورغم انه مافي حد لكنه رفع يده وهو ينطق : شفتك شفتك تعال
وبالفعل ظهر حسن الي كان متخبي يتبعه من وقت واتسعت ابتساماته وقت اردف : صار لي عشر سنين اراقب ماعمره حد كشفني مثلك
اتسع مبسم لهيب الي اكمل بضحكه : كمل لك ورايا ؟
زاد مبسم حسن الي تقدم له وهو يردف : اربع ايام بلياليها
عقد لهيب حاجبيه بصدمه لانه مانتبه له الا اليوم وهو رايح يشتري سجائر وشاف انعكاسه على الباب الزجاجي واكمل بصدمه مليئه بضحك : واضح ان وليد مشدد في المراقبه
مشى معه حسن وهم داخلين للبيت سوا واكمل بضحكه : لا وصار يبيني اصورك جوالي كله صورك وارسلها له شغلني صحافه على اخر عمري
تراكمت ضحكات لهيب وهم داخلين البيت لان حسن ناوي يبقى معه هذي الليله ..
عند أريام الي طلعت من المكتبه بعد وقت واتجهت للبحر الي قريب من المكتبه وهي تجلس على نفس الكرسي المقابل للبحر وبيدها نفس الكتاب الي اعطاه لها وهي تقرأ نصاً كتبه الكاتب ..
" يا أقرب مني إليّ
ما توقفت دهشة القلب عند ضحكاتك ، حملتني من شعور إلى انتماء ، وغلبتني حتى أعلنتُ عليك الحب بلا اكتفاء .. أتكفيني نجمةُ واحدة في السماء ؟
وأنتِ وحدك كونُ فسيحُ لا أود منهُ الانتهاء ؟!
ثقبُ أسود ما بين النجوم .. «عيناك»..
وما أملك في فمي سوى : « سبحان من سواك ! ».
اتسمع مبسمها من عذوبة النص لكنها التفتت لنص اخر كتبه ابراهيم بيديه وبقلم رصاص تحت النص يقول فيه ..
" يا ضحكة أيامـي المُرةّ
تناغم صوتكِ يشبه اعزوفه مات عازفها ونسي البشر تكرارها .. لم أوُمن يوماً بالخيال ، حتى رأيت طيفك بالارجاء يتدلى ، نغمة و عزفه ، أنتِ وأنا
قمراً في السماء ، ثقبُ لكنه ليس أسود بل عسلي تظن من فرط لمعانه انه نهر من الجنّة ..
واذا اقصى طموحات البنادم عيال و مال
انا اقصى طموحاتي ؛ عيونك ونظرتها .. "
ابتسمت باتساع لشخص الي قاعد يبهرها كل يوم اكثر واكثر بطرائقه الغريبه وكيف ان ممكن شخص يكتب على الكتاب هكذا ! وقبل حتى ان تبحر في افكارها التفت لكوب القهوة الي امتد امامها وهو ينطق باتساع : قهوة ؟
-
ابراهيم الي داوم اليوم وهو يقرأ رسالة غيث له
" اختي جايه المكتبة عين لشغلك وعين عليها ياويلك تأذيها نسمه "
ماينكر فرحته من اول مادري ان اريام اخت غيث لانه كان متوقع تكون بيوم من الايام زوجه له وينحرم من الشيء الخيالي الي شافه بس كذا هو ضمن كل شيء وضمنها ضمنها هي الي جت مثل مقاس قلبه واكثر واكثر مثل العوض الي راح عمرك كله تنتظره وجاء بنهاية احلى مما تتوقع مثل القدر الي يفاجئك كل مره بمعجزاته .. شافها كيف دخلت مع اخوها وكيف ودعته .. كيف مشت بين الرفوف والمكاتب وكانها تلقي عليهم السلام .. مشى وراها و ورى لمساتها .. كيف جلست وهي تقرأ بهدوء وتركيز بعيد عن الاضواء .. كل من بالمكان يعرفها .. لانها حفيدة راعي المكتبه ومستحيل حد يتطاول عليها .. رقيقه للحد يحس ان النسمه الي اتعبتها بحجابها كانت تخدشها برقتها .. تأملها وتأملها لا مل ولا كل كل تفاصيلها صار حافظها .. كل شيء فيها .. مرت ساعه وساعتين و ساعات عديده .. هي تعبث بالاوراق وهو يعبث بانظاره فيها .. حتى خرجت وكان عارف ان وجهتها البحر لان غيث لسى ما جاء ، ومشى ياخذ قهوة من مكان قريب وتبعها بخطواته للبحر .. بجانب الميناء ، للمكان الذي بدأت منه القصه باكملها .. رفع يدينه وهو يناولها القهوة والابتسامه شاقه وجهه صاحب التراسيم الكلاسيكية باتساع .. اتسع مبسمها وهي تغلق الكتاب وتأخذه من يده وتنطق بهدوء : شكراً
اتسعت ابتسامته وهو يتكأ على السور مثل عادته وينطق وهو يرتشف من قهوته : عجبك الكتاب ؟
اشارت برأسها بالايجاب وهي تنطق بحماس راودها : اي مره حلو والاحلى النصوص المكتوبه فيه ..
اتسعت ابتسامته وهو يحرك يدينه بربطه عنقه المناسبه لشغله ويكمل : خرابيش تالي الليل
تراكمت ضحكاتها وهي تنطق بعدم استيعاب : ان كانت كذا الخرابيش فكيف هتكون القصائد ؟
زادت مبسمه وهو يتأمل عيناها العسلية الي انعكست عليه مثل العسل واكمل : ماني بشاعر ولكن ان بيوم كتبت قصيدة فانتِ مطلعها ..
سكتت بهدوء وهي تلتفت بتوتر من حديثه للبحر بتأمل والسفن الي رسّت في الميناء.. اتسع مبسم ابراهيم الي نطق : جاء غيث ..
وبالفعل ابتعد عنها وهو يمشي له ويضمه بالاحضان ..
اتسعت ابتسامات غيث الي حضنه بلهفه واشتياق وقت نطق ابراهيم بضحكه : إياد متوعد فيك ان ماتدفع فلوس مواعينه بيرفع عليك قضيه
ماقدر غيث يمسك ضحكته لترن بالارجاء وينطق بضحكه : يروح يبيع مسابيح حتى يجمع الفلوس
التفت له ابراهيم باستغراب وقت اكمل : مسابيح !؟
اتسعت ابتسامات غيث الي اردف وهو مايبي اخته تنتظره : اعلمك بعدين إياد وراه سر الظاهر مغرم من ورانا
اتسعت ابتسامة ابراهيم الي نطق بمزاح : تلقاه مغرم بارنبه و لا بسّه تعرفه يحبهم اكثر منا
زاد مبسم غيث الي ربت على كتفه وهو يتفق معه للقاء ومشى لاخته .. ماقدر يمنع نفسه انه يفتح يدينه بنصف الحديقه لتمشي له اريام بابتسامة وتتوسط حضنه بعذوبه وهو يلقي عليها تحياته وترحيبه ..
ناوله كوباية الشّاي وهو مركز معه بحديثه ليكمل حسن وهو يقلبها بين يدينه ويتذكر ليالي طويله : عرفت وليد قبلكم بمده طويله وبعده صغير ابن عشر سنوات كان ابوه امام مسجد بحارتنا وهالولد معذب ابوه بشقاوته ورغم ذا كل الي بالقرية كانوا يحبونه ، مات ابوه وهو يصلي في مسجده كانت حُسن الخاتمه وبعدها بوقت قصير لحقته زوجته من صدمتها وتعبها .. مانسى وليد كيف مشى بجنازه ابوه وجنازه امه في اسبوع واحد ..
كان يحب لبس دائماً يلبسه وفي مر من المرات سألوه اهل القريه ماعندك غيره ؟ قال لهم وقتها وهو مبتسم رغم حزنه " هذا اخر لبس غسلته امي " رغم وحدته الا انه بشوش ويبتسم للغريب وللقريب مضى شبابه كله ينظف مسجد ابوه وهو يكرر " لا توسخون بيت الله وبيت عمران " وعاش عند عمته و زوجها الي حبوه مثل ابنهم ومات زوجها بعد موت اهله بقرابه شهرين و عمته عندها ماء بعيونها تسبب عماها والفقر يالهيب قتّال عاشوا بكوخ الصيف قاسي عليهم والشتاء اقسى ..!
ورغم ذا كله كان يصحى قبل الفجر ينظف المسجد ويوزع المصاحف ويساعد الكبير والصغير .. قلبه رحيم لا تغرك ضخامة جسمه وشّدة ملامحه تراه حنينّ
كان لهيب يتأمله وينصت بانتباه لكل كلامه وكل مره ينبهر باصحابه الي فين كانو وكيف صارو ! يحس مسؤوليته تكبر بحكم انه موكل نفسه عليهم وعلى حمايتهم خائف لو بلحظه وحده يهد نفسه ويهدهم معاه !
التفت له وهو يكمل بفضول وتساؤل : طيب انت بينك وبين وليد عمر طويل ليه ماتقول لكلامه الا سّم و تّم ؟
التفت له حسن وهو يرجع بذكرياته للخلف ويكمل وهو ساهي : انا يالهيب يتيم او بمعنى اصح لقيط رموني قدام باب مسجد ابو وليد واخذني طفل ربانّي قبل ماحتى يتزوج وعشت معه اعتبر وليد اخوي الصغير قبل لا يموت عمران جاني مبتسم وكانه حاسّ بموته وقال لي وقتها والتعب اصابه " ابني بامانة الله وثم بامانتك " ضيعتني الدنيا وقتها وعشت سّراق و مهرب لين ماصرت مشهور بلقب " الذئب الاسود " ماقدرت احافظ على الامانه لكني احاول ارد دين عمران بحماية ابنه ومساعدته ..
سهى لهيب بخيّاله ويالله كيف اجتمعوا هالعصابه ! كل واحد منهم له قصه وله حكاية وله ماضي وماجتمعوا الا انهم كلهم ايتام ! اكمل بابتسامه وهو يتذكر وليد وكيف انه يحبه حتى اكثر من نفسه : رغم حنّيته هالوليد لكن غضبه ياحسن يحرق الدنيا ومافيها يطبق مقوله
" حنون يمطر عليك السماء ولا قسى احرقك انت وارضك "
اشار حسن برأسه بالايجاب وهو يكمل شربه ويوقف وينطق بعدها : احذر من الحليم اذا غضب ، يالله بمشي
التفت له لهيب باستغراب وهو يكمل : على وين اجلس عندي الليله
اكمل حسن وهو متجهه للباب : بروح اشوف ابني لي ثلاث ايام اجري وراك وتاركه معد عرفت انتو عيالي ولا هو
اتسعت ابتسامة لهيب الي اكمل بمزاح : ياعزتي للمرحومة انت اكيد مهددها علشان تتزوجك ولا مين بيقبل فيك ؟
التفت له حسن ورغم ابتسامته الا ان بنبرته ارتسم الحزن : مانهزم الذئب الاسود مرة الا على اعتاب ابوابها
والتفت له قبل لا يطلع وهو ينطق من بعدها كانه يخبر لهيب انه يعرف واكمل : ولا راح ينهزم اللهيب الا قدام شباكها ، انتبه من الشبابيك ترى ماسواها الا سارق او عاشق .. ومشى منصرف تحت نظرات لهيب الضايعه ..
بعد منتصف الليل .. الليل في احضان الهموم .. مشيت ومشيت وطاحت خطوتي .. والريح جريح في سكتي .. يا رحلة الالام يا عمر بالايام .. ماشي الطريق من كم سنة .. تعب الطريق وماتعبت انا .. كعاده هذا الرجل الصلب عايش يتأمل الليل والقمر وهي .. لا يجيد شيئًا سوا التأمل .. هو اللهب ولهب يحرق كل مالمس فكتفى بنظر والنظر الطويل الي ماله اي مفر .. تغرقك نظراته تتعبك وتربك .. ماتفهمه ولا عمره فهمه بشر ، غريب قصتنا
غريب وجميلة ، انا الغريب وهي الجميلة ..
فوق سطح منزله كالعاده الوحش يراقب الحسناء .. كانت مُنهكه ماهي مثل عادتها الي يعرفها ..
مستلقيه على الكنبه ناثره شعرها الطويل من حولها .. ساهية بتفكير كانت شارده كان حد ناسيها بالحلم .. القمر فوقها لم ينيرها هي من انارته .. كانت حزينه ذات دمع لامع ، والله ان وجهها رغم ثقل الحزن ماعذبه !
من نظر لها مره فتنّ بها للابد ، مثل لوحة مثل ملاك مقصوص الجناحين ، انظارها لسماء هي تشكي همها للقمر وهو حسد القمر ، ماكانت تسوي شيء غير قلادتها الي رفعتها عاليًا تتأملها وكانها ترمي الرصاصه للقمر .. بالها ساهي ولاهي ماتدري تلقاها من ضغط عملها والي بسببه اخذت اجازه ولا من جدتها الي زاد تعبها ولا من اخوها الي هد جبال ضلوعها ولا من صديقتها الي مازالت بمهمتها ولا تدري بشيء عنها ولا من الأسمر الي صار يزاحم تفكيرها ويستولي على عقلها ويهلكها بتفكير.. ماغير هبوب الريح الشتويه الي تحرك شعرها ، والقمر الي نشر نوره بالمكان بس كانت احلى منه وكثير ..
—
عند الأسمر الي لو في شيء بيهلكه فراح تكون هي بلا شك ، كيف تأملها وانهلك بتأملها هو الثاني تعب من كل شيء حوله ومن المسافة ! المسافة الي ابعدتها هالكثر ماعد يبي النظر اهلكه النظر يبي الحضن يبي القُبل ويبي الرمش بالرمش يصطدم ، ماعد يبي سجائر تتقلب بيده يبي خصرها يحاصره يبي شعرها تتوسط انامله .. النظر ماصار يكفيه مثل اول صار طماع يبي المزيد صار اناني يبي التمُلك هو الي كل ماودّه بشيء اشار بيده وكسبه الا هي كانت صعبه وصعبه بالحيّل عليه .. تعب من نثر الدخان بالمكان تعالي انثري قلبي واتكفل انا بشعرك ،
عيونها ليل وهو يحب السّهر فيها ، كل خصلة من شعرها المنتثر لا ثارت ، ليلةٍ يسهى به البال الحزين ويَسمر ..
تهد من حسنها الجبال وهو مهدود من دون لان كل شيء حوله ضده وصار متكفل بكل شيء اصحابه واحبابه وكل يتيم بالارض يحس انه مسؤول عنه ، يحس انه مسؤول عن الحزن في هذي الارض وعن سببها تهده الدنيا وتمشي والناس يوم سّعد ويوم تعسّ الا هو كل ايامه تُعس .. كان ودّه يكلم الدنيا ويفهمها انه انهلك يكفي ويعلمها بقوله "والله اني كنت ادف طويق و اطيّح طويق
لين صرت اطيح لو يلفح طرف ثوبي هواء."
بس ماسمعته هدنيا وبدل ماتسمعه اعطته شوقه يريح تعب سنينّه بشعرها .. نثر دخانه بالمكان وهو يتأملها ويشوف قلادتها الي رفعتها ، رصاصته الي دخلت كتفه تتدلى من عنّق الظبي المليّح ! ماينكر صدمته ، صدمته الحلوه ان ماهو بس بالي ضايع فيك حتى انتِ ضاع بالك على جروحي .. وش يبي اكثر ؟ يكفيه من هالدنيا ان هي تذكره ، يكفيه والله يكفيه ، وش يبي كثر انها تسرح فيه مثل سرحانها بهالقمر وان كان هو اسمر حزين معها هو اسمر سعيد ولو الدنيا تأكله من سمّومها يكفي انه يأكلها من يدها .. مر الليل وهو يتأملها ويحاول يشبع بنظر ويردد بنفسه " والله الي احزنك هو نفسه الي هيفرحك "
وقتها بيقولها بلهفه : إضحكِ مرة اخرى أري العالم كيف تنتهي الدنيا في ضحكتك وكيف تتشرد اللغه وينحسر المعنى ..
ما على هالليل حارس
افتحي بابه, وادخلي قلبي
كسّري صمته, بعثري غيابه
دوّري في الليل فارس
كثرت جروحه وشابت أهدابه
لا كلام الحب كافي.. ولا سنا هالشمع نور
اللقاء مثل التجافي.. كلّها نفس الشعور..
آه يالقلب الحنون,
!أعطي هذي الظلمة لون وأنتِ من غيرك يمون
ما ورا هالليل قمرا ولا أغاني ولا قصيد
بس أنا والشوق وأنتِ..ِ أنتِ يالضيّ البعيد
مرت جروح وشجون, الجفا وكل شيء يهون
لو لـ هالظلمة عيون.
لا حديث الحب كافي.. ولا الهدايا والزهور
اللقاء مثل التجافي.. كلّها.. نفس الشعور ..
اكمل اشغاله ومشى متجهه للعيادة لكن خطواته توقفت بصدمه امام الباب وهو يسمع كمية ازعاج هائله من الداخل الي وضح انها اصوات حيواناته الي اعتلى المكان .. وبالفعل اسرع بخطواته لداخل وهو يقف امام الغرفه وقتها شاف كيف ان اقفاص اغلبيه الحيوانات انفتحت وسبب هذا فوضى عارمه بالمكان .. القطط فوق الكنب تسحب الخيوط منه .. والارانب على الارض وفي ادواته .. واقفاص الطيور انفتحت وكل طير واقف بمكان .. وحتى الهامستر وكل شيء موجود بالمكان عارم بالفوضى .. بالاضافه للببغاء الي مازال يكرر بصوت عالي وشبه مزعج : " دخيلوو انا " .. ماقدر يمسك ضحكته من الموقف رغم انه مايحب حد يخرب ترتيبه للاقفاص وللي فيه لكنه هنا بذات وامام البنت الي واقفه بالمنتصف وواضح انها ماهي عارفه تتصرف وكل شيء حولها مكركب وخصوصًا وقت التفتت للبغاء ذات الالوان الزاهية وهي تنطق بغضب بعد مابتلشت فيهم : ولك منشان الله اسكت ندمتني على اليوم الي علمتك إياها
وضع الاغراض على الطاوله وهو يمشي لها باستغراب من حال العيادة واردف بعدها : وش الي حصل
التفتت له وهي تبدأ بشرح الاحداث بطريقه قادره على جعله يبتسم باتساع من حركاتها وطريقتها وهي تزيح شعرها المُشع من حولها وبلهجتها الي سرقت قلبه من جوفه : ولك يا زلمة قُلت بلكي يكونوا الارانب هالمساكين بدهم يطلعوا ختّيار صار لهم زمان ماطلعوا ، وطلعتهم منشان يشموا شوية هواء ربنا ، بس ياحرام حتى هالقطاوه صار لهم زمان وقُلت يالله اطلعهم كمان بيتونسوا مع بعض ماكنتش عارفه انو هيكركبوا البيت هيك والنييل من هيك قفص الطيور طلع مفتوح نسيت اقُفلهم بعد ماطعميتهم وطلعوا هم كمان هلكوا صحتي
وفي هذي الاثناء رفرف الببغاء بجناحيه المُلونه وهو يعيد تكرر الكلمه الي تعلمها منها : دخييلوا انا دخييلوا انا .. التفتت له وهي تكمل حديثها بعصبيه مع الببغاء الي اتعبها من تكرار كلامه : ولك اسكت يا تنّح ولله ملّقت ولك ..
مشى لها وابتسامته مُتسعه على الرغم انه بوضع مثل كذا كان لازم يعصب الا انه بوجودها اتسع مبسمه وهو يمشي لها وقت نطق : حصل خير الحين نرجعهم كلهم .. وبالفعل تقدم للكنبه وهو يحمل القطاوه الي كانت قرابة الثمان وصغار بالحجم تتفاوت الوانها بين الابيض والرمادي والاسود .. حملهم بين اياديه برقّه وهو يحدثهم بمزاح : قلتي هذولا ختّيار ! مجانين هذولا لا يغرك حجمهم
اتسعت ابتسامتها وهي تاخذ معه وتمشي خلفه وقت اكملت بضحكه : هيدا الكُزعة بيعمل عمايل بتتصدقش
ادخلهم وهو يمشي للارانب ويحملهم بلطف وعاد كل حيوان لقفصه حتى بقي له العصفورين الي كل واحد منهم بمكان وعلى الرغم انه صعب امساكهم لكن لحسن الحظ انها بيتوتيه وماتخاف من البشر فمسك بحر بيده اليمنى وشمس بيده اليسرى وهو يجلس على الكنبه ويناولها شمس وقت اخذتها وهي مبتسمه ومستغربه انها مشت معه لان معاها مارضيت واكملت باتساع تحدث الطير : مابغضك رضيتش تيجي معي بس معو عجبك الوضع
ابتسم باتساع وهو يعلمها كيف تقدر تنتقل به بين اصابعها وتارة يخليها ترفرف حوليها والبسمه موجوده بشفتاها التوتيه وقتها كرر الببغاء قوله بمرح : دخييلوا انا ، ماقدرت تمسك ضحكتها وقت نطق إياد الضاحك : متى علمتيه بها ؟
التفتت له ومازالت تضحك باتساع : علمتوش بها كنت بقُولها لو وسرقُها مني
ناولها وبحر وهو يتأملها كيف يطيرون من حولها ومن ثم يرجعون لها وكأنهم عارفين انها مُوضع الامان بهذي الأرض ، واكمل ومازال يتأملها : كيفه ابوك ؟
التفتت له وانمحت ابتسامتها تدريجًا كتدليل ان حاله ابوها ماهي بخير وبالعكس صارت من سيئه لاسوء واكملت بهدوء وضح عليه نبرة الحزن : امرو لله بيديناش شيء..
اشار برأسه باسف عليه واكمل من بعدها بتساؤل وفضول صابه : تتواصلي مع اخوك ؟
التفتت له مره آخرى بلهفة وهي تتذكر اخوها نمير وقت نطقت باسف : حفتظوا لرقُمه بس فش جوال مشان اكلمه فيه ..
من غير اي تفكير سحب جواله من جيبه وهو يناولها بعجله ويردف من بعدها : كلميه من هنّا
اتسع مبسمها وهي تلتفت له بعدم تصديق وتكمل بعدها ؛ عنجد !
اشار بالموافقه وهو ينتظر منها تتصل عليه لكنها ناولته جواله وهي تقول له الرقم لانها ماهي عارفه تستخدمه بطريقه صحيحه .. وبالفعل وضع الرقم وهو يتصل عليه وينتظر من الاجابه ولكن مافي مُجيب التفت لها بتساؤل : في اختلاف بتوقيتنا و توقيتكم ؟
اشارت رأسها برفض وهي تكمل : فش اختلاف
تنهد وهو يغلق جواله بعد اتصاله الثلاث ويكمل مطمن لها : تلاقينه مشغول ولا نائم بس اكيد وقت يشوف الاتصال راح يرجع يتصل ..
وقفت بعد مانطفئ الامل فيها وهي تداعب الطيور الي طارت حوليها واكملت من بعدها : بروح لبيّه تلاقُيه مسخمط على حالو
وقف سيارته امام القصر الشيّاج الي تشع منه الانوار من كل مكان وكل حتّه والحراس امامه كدليل لصاحب الشآن ماينكرون صدمتهم لشوفتهم له ولكنهم شرعوا له الابواب وهم عارفين ان هدار مالها الا الغيث يرويها مره ويغرقها مره .. تقدم وهو ممسك بيد اخته وداخل بشموخ يعلم الي مايعلم ان القصر قصره بحلاله وماله ومنصبه الي وصل له .. التفتت له أريام وهي تشّد عليه وتحاول تهديه وقت نطقت : غيث ترى والله جدي ورى هالبّلوة كلها لا تلوم اعمامي تلقاهم مجبورين
التفت لها وهو يحاول يكبت غضبه مايبي يطلعه فيها هي بذات : ٢٩ سنه مجبورين ! ماهي يوم ولا يوم ياريام هذي عُمر عُمر كامل راح وحنا عايشين على كذبه
التفت لقصره وهو يناولها مفاتيحه بعد مامر الخدم باخذ حقيبتها واكمل : ادخليه ولا تطلعين منه ابداً ولا تدخلين حد واغراضك بتوصلك
التفتت له بترجي وهي تكمل محاوله فيه : تكفى غيث بروح معك
اشار برأسه برفض وهو عارف حب جده لاريام ومثل مانحرم منها راح يحرمهم كلهم منها واكمل وعيونه تتأملها : لا يابنتي لا ادخلي الحين ونتفاهم بعدين
تنهدت بقلة حيلة وهي تمشي لقصره اما هو فمشي للجلسه وحسن حظه انهم كلهم مجتمعين الان وأساسًا مجرد مادخل القصر فزوا كلهم من مكانهم بصدمه انه جاء وبفرح لوجوده خصوصاً جابر الي انهلك وبالحيّل انهلك من بعد غيابه وزوجة جابر الي ربتّه وشافته ابن لها انهد ضلوعها عليه ونواف الي حب اريام ماقدر يصدق انها غابت عنه كل هالفترة .. اما دواسّ الي الكل يشهد انه ماحب حد بهدنيا كثر غيث رغم الي سواه فيه هو لغيث عاشق ومحب ويفضله عن كل الي حوله بسبب ذا جيته ونطق باتساع : تو مانور القصر
نطق غيث من غير مايجلس وانظاره لعمه جابر : اظلم بوجودك ..
وهنا نطق جابر بعد ماسكت الجد بخيبه امل : غيث يابني طاح الحطب بشوفتك وانور الخاطر
واكمل نواف بنفس اللهفه : تعال اشرب قهوتك ونادى اختك تشرب معانا والله ان القلب لها ولهان
التفت لهم ومازال واقف وانظاره محتده عليهم وكل شيء فيه يدل على غضبه الي كل يوم يزيد : الحطب ماطاح الا زاد وقهوتك ماتنشرب ماجيت امطر عليكم انا جيت اطالب ب ٢٩ سنه الي راحت بكذب وكلنا دارين مين سبب هالكذب علموني الحين من ابوي ومن امي وليه الكذبه ذي كلها وولا ابي شيء ينقص ..
" شهم و وليد لا يدرون بشيء حسّك بس تتكلم عندهم انا بتصرف لوحدي " كانت عبارة لهيب الي قالها لريان وقت سلم له كل الاشياء الخاصه بحسان وهنا اكمل ريان بعدم استيعاب : وش تقول انت ! انت داري اني ماقدر اروح معك لازم يدرون مافي الا هم يساعدونك
اكمل لهيب حديثه وهو يمشي بغرفته وافكار توديه وتجيبه : لا تخاف ماهو صاير شيء يكفي الي دخلتهم فيه لا تزيدهم واعتبر الموضوع محلول
تنهد ريان وهو عارف انه مايقدر يقنع لهيب بشيء واكمل بعدها بهدوء : لك الي تبي بس ها وافني باخر الاخبار
اشار لهيب برأسه وهو يودعه ويرجع لداخل البيت ياخذ كذا غرض له ويمشي باتجاه الباب خارج من البيت ..
-
اتسع مبسمها بهدوء رغم سوء الي يجري حولها الا ان هنادي قدرت تسعدها باتصالها ومشت وهي حطته مكبر بحيث ان الي حولها يسمعون حديث هنادي وقت نطقت هنادي تحاول تخفف عنها : ربنا بيحلها يا غجرية ودام البلطجي بتاعك تدخل فخلاص دا الموضوع خالص من اساسو
تراكمت ضحكات شوق الي اكملت وهي امام البيت : الموضوع واضح انه مطول لان حتى الان ماندري هو تدين منه ولا هو كفيل لصاحبه وبعدين وش البلطجي ها !! من متى صار تبعي ؟
اتسعت ابتسامات هنادي الي اكملت : الكتاب واضح من عنوانه ياحلو النهارده جيران وبكرا زغرطي يا انشراح الي جاي احسن من الي راح
كانت راح ترد عليها لولا انها شافته واقف عند باب بيته تغطي عسلي عيناه نظارته الشمسيه يرتدي اسود في اسود من شّدة حُبه لسواد الهالك ، كان واقف من فترة بحيث انه سمع كلام هنادي وكلامها كله لكن هي ماكانت تدري عن وجوده ابداً ومالحظته الا الان وهو واقف يغلق باب بيته ، اغلقت الاتصال بسرعه وهي تدعي انه ماسمع شيء ولو هنادي عندها الان كان ممكن اهلكتها من كثر قهرها .. التفتت له وهي تشوف يناظر لها بس بسسب نظارته مالمحت نظراته وهنا نطقت بربكه تحاول تعرف هو سمع ولا لا : صباح الخير
اتسعت ابتسامته ورغم انها ماتشوف عيناه وهذا الي مريحها لان نظراته لوحدها تربكها وتمنعها من الكلام واردف بقوله وهو يتأملها : صباح النور
التفت لها ولشكلها الي واضح انها طالعه مكان واردف باستغراب : رايحه لاخوك ؟
اشارت برأسها برفض وهي تكمل من بعده : لا بروح المستشفى علشان الاجازه الي طلبتها
نطق وانظاره تتأملها من تحت النظارات الشمسيه لانه الا الان مابعدها : اوصلك ؟
كررت حركاتها وهي تشير برفض واكملت بابتسامه من تحت نقابها : لا قريب المستشفى
اشار برأسه وهو يمشي معاها بنفس الطريق ولكن هي لازم تروح شمال وهو يمين وقبل ماتروح التفت لها بكامل جسده وهو ينزل نظارته لتتوسط انفه وتظهر عيناه العسليه وحواجبه الكثيفه ورمشه الطويل ونظراته الحاده والتفت لها بحيث ان المسافه بينهم انعدمت وتقلصت والعين بالعين والعسل يُصب في الليل ونطق بهدوء بنبرة ماتدري هي مزاح ولا جدية مغير لهجته للمصريه ماتدري كيف لاقت عليه بس الظاهر كل شيء يليق عليه : ماتخافيش دا الموضوع حلّه البلطجي تبعك ..
وفي نفس الثانيه رفع نظارته لعيونه وهو يمشي مبتعد عنها بعد ماوضح لها ترى سامع كلامك لانه هو بذات معجب في ارباكها هو قالها بمزاح لكنه انسان متعود على الجد فحتى مزاحه تظنه جد وهذا الي صار عند شوق الي مافهمتها بالمزاح كثير فهمها انه قاعد يحرجها وتمنت الارض تنشق وتبلعها من الموقف الي ما تتمناه للعدو ، حقدت على هنادي ومشت بربكه تشد على يدينها وهي تتوعد فيها وكل شيء فيها احمر من الخجل ومن الموقف الي حصل ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!