الفصل 65 | من 74 فصل

رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الخامس والستون 65 - بقلم s_rx1900

المشاهدات
17
كلمة
6,879
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

محاولاتهم كلها باتت بالفشل في ايقاف لهيب عن لقاء غيث بحكم انه ممكن ياذيه بشر الا انه رفض رفضًا قاطعًا يبان بمظهر الهارب بعد ماوعده باللقاء .. اخذ دليل جاسم ولان عنده ادله كثييير مو بس جاسم حتى اتباعه اكتفى باخذو واحد فقد ومشى للقاء غيث بنفس المكان الي اتفقوا عليه ، ومجرد ماوصل نزل من سياراته وهو يراقب هدوء المكان الا من الشاحنات الي مازال فيها المخدرات تنتظر قدوم الفرقه ، اشعل سجارته ونفث دخانها بالمكان ،وماهي الا دقايق معدوده حتى وصلت سياره غيث السوداء ذات الطراز الكلاسيكي الاشبه بسيارة لهيب ، ونزل منها بهيبة حضوره و لانه اعتبر هذا اللقاء شخصي بينهم فضل عدم ارتداء بدلته العسكريه وقابله بثوبه الاسود ..كيف تبادلوا النظرات لثواني عديده ، نظرات تملأها الكره والبغض ، ظهور لهيب هو الي هز هدوء ايام غيث ، وظهور غيث هو الي بعثر خطط لهيب .. كمية الكره والحقد الي تعلق في نظراتهم تزن البلاد بكبرها .. كل واحد منهم يبغض الثاني وبشّدة لدرجة ان نظراتهم اشبه باعصار وبركان كل منهما فائض وبشّدة .. رمى لهيب سجارته وهو يدوس عليها ومن ثم رفع اوراق إدانة جاسم ونطق ب : ايش مقابلها ؟
اتسع مبسم غيث الي تقدم له بخطواته وهمس متأمل نهر عسل عيناه : تظن انك بموضوع يسمح لك بتفاوض؟
تقدم له غيث وهو يردد كلماته بسكون متأمله : تظن ان اللعبه بصالحك ؟ من البداية و زمام الامور بيدي سمحت لك تهرب وتتزوج وتسرق وتلتقي ليين وصل فيني الامر اسمح لزوجتك تمشي معك .. انتهت اللعبه يا لهيب وانتهت الفرص الي كانت متاحة لك .!
كيف تقدم له لهيب هو يشعل سجارته ومن ثم يرفع سجارة امامه بمقصد " تبي ؟ " الا ان معالم الرفض بوجه غيث كانت صارمه ومنها نفث لهيب دخانه واكمل حديثه ردًا عليه : كان من المفترض انتهت اللعبه من زمان بس دخولك فيها سبب انه جعلني اطول فييها وبرواقة
كيف اشار غيث رأسه بهدوء علامه الرفض حتى اكمل بعدها : قصدك دخولك لعائلة يعقوب !
مارد لهيب رغم شعلة اللهب بداخله ومن ثم رفع يدينه للهوى وهو يرمي ادلة جاسم ارضًا ويرفع بعدها نظراته لغيث هامسًا : اعطيتك لاني ابي اشوف جاسم يعاقب قبل لا اطلع من هالبلد
كيف اتسع مبسم غيث باستهزاء ناطقًا : صدق ! هقيت من كثر الحب معطيني ..

تراجع لهيب بخطواته مع إبتسامة مائله وقبل ان يكمل للورى داهمته ضربه غيث الي سحبه من اكتافه بشدة ومن ثم ضرب برأسه على وجهه بسرعه فائقه تراجعت بعدها خطوات لهيب بعدها للورى بصدمه وعدم استيعاب خصوصًا وقت نزف الدم من انفه وانف غيث ورغم صدمته الموقف وعباره غيث الي رماها : هذا علشان هدوء الايام الي اربكتها ..
الا ان ابتسامه واسعه ظهرت على صف اسنان لهيب اللؤلؤي ومن ثم تقدم له وهو يوجه له ضربه مماثله بقبضة يدة ردد بعدها عبارته : وهذا علشان خطط السنوات الي ضيعتها ..
مايدري كم ضربه تناقلت بين الاثنين نزفت منها انف لهيب وجرح بجبينه بالاضافة لانف غيث وضربات عديدة بينهما حتى تطاير دم غيث باشتياق لدم لهيب وعلى الرغم من ان الاجساد تنافرت كرهًا الا ان الدم تلاحمًا شوقًا واشتياقًا وحنينًا لبعضه البعض .. حتى انتهى بهم الامر مبتعدين عن بعض ومنصرف بعدها لهيب عنه لسيارته وقبل ان يدخلها التفت لغيث الي نطق بعدها : وجود بنت يعقوب ببيتك يسبب لها حكم التستر على مجرم ! يكفي الي سويتيه فيها اتركها بحالها قبل لا يوصل الامر لسلطات !
وقتها نطق لهيب وهو يتأمله وبحده وتشديد : لا تفكر بيوم تدخل اهلي بيننا حقكم عندي خذه مني انا !
وما كان الرد من غيث الي تكتف : مو انا الي بداخلهم القانون بيدخلهم .. انصرف بعدها لهيب بحيرة وتفكير .. هنا رفع غيث جواله وعلى مهند تحديدًا همس بعدها : جهاز تحديد المواقع بجيبه حدد موقعه ..!
وكان هذا الي يبيه غيث يحدد موقعه ويمسكه خارج هالمكان لانه هنا وعده مايصير شيء بس خارجه كل شيء بيرجع للقانون ..

رفع لهيب جواله الي يرن وماكان المتصل الا شهم وقتها نطق شهم محدثه : تعال الكوخ ننهي اواخر السرقه هناك ..
اشار لهيب برأسه وكانه يشوفه واكمل : مسافه طريق ..

"مراقبينه من ربع ساعه نزل من سيارته وللان داخل البيت ماطلع "
رفع غيث سلاحه وهو يشير للفرقة بمحاصرة البيت والي كان فيه افراد العصابة اجمعين ، مشى بخطواته بهدوء حتى حاوطوا المكان وبلمح البصر بعد اشاره من غيث دفع الباب بقوة كبيرة وهو يوجهه سلاحه عاليًا وينطق بعلو : البيت محاصر ولا حركة !
لكن الغريب بالامر والصادم ان البيت فارغ ! لا اثر ولا مكان الا من كرسي خشبي منتشر حوله المال يتوسطه دب محشو ليس قطن بل اموال ! بعد ان ضربها غيث ليسقط رأس الدمية ويتدلى اوراق النقديه منها تتوسطها ورقه مكتوب عليها عبارته الشهيرة : « لسى الخير لقدام ياهل الطبقة المخملية » كيف دفع غيث الكرسي بقدمه بقهر وهو يطلع من المكان بصراخ على افراد الفرقه : كيف مانتبهتوا ان في باب ثاني يقدر يطلعع منه !!!
-
نرجع للاحداث للورى عند لهيب الي اتصل عليه شهم واردف بعدها :الطير الي كان بسماء وحيد صار حوله سرب ..
كيف عقد لهيب حواجبه بعدم فهم لبضع ثواني حتى ادرك مطلب شهم انه مراقب من قبل العصابه ورفع يدينه بعدها لجيبه ليستشعر وجود الجهاز وقتها نطق شهم بهدوء وقت ادرك ان لهيب فهمه أساسًا شهم ماكان يدري اذا مراقب او لا ولكن حس بهشي وتأكد من احساسه ونطق بعدها يدارون الوضع نطق شهم محدثه : تعال الكوخ ننهي اواخر السرقه هناك ..
اشار لهيب برأسه وكانه يشوفه واكمل : مسافه طريق ..
وبينما لهيب يقود سبقه وليد للبيت وهو يجهز كل شيء ليدخل لهيب من باب ويطلع من باب اخر في خطه رهيبه كانت هالمرة من وليد وشهم بدل ماتكون من قائدهم كانهم يثبتون له ويعلمونه انهم على خطاه مشو..

" اكثر من مرة حاولت تهرب وقدرنا نرعبها لترجع داخل" تنهد بعد ماسمع حديث الحراس ومشى لداخل من غير اي حسّ قاصدًا مكتبه وهو ينزع ثيابه ويرتدي اخف منها بعد ان غسل الدم وغيره .. رمى جسده على الكنبه وهو مرهق من التفكير ومتعب لاخر قطرة ، رفع مجسم الملاك الي تركه مره بسطحها وانكسر وبدأ يعيد تصليحه بفخاره وهو ينحت عليه بدقة محاول تناسي كل شيء وعدم التفكير الا ان كل شيء اربك سكونه وبعثر كيانه وقت داهمته رائحة عطرها في الارجاء اتعبت كيانه ولهبه .. رفع انظاره للباب الي دخلت منه من غير ماتنتبه له لانه بجهة ثانيه عند ظلام نسبي .. اوقف الة الفخار بترقب لها ولخطواتها الهشة وهي تمشي للمكتب وكانها تحاول تلقى دليل ضده او شي يدينه .. وقف وهو يتركها على راحتها ومشى للباب من خلفها وهو يغتنم فرصة وجودهم لوحدهم بسرد موقفه .. واقفل الباب قفلتين وسحب مفتاحه جبرها على التفات بفزع ويدها على صدرها تداري نبضاته وسرعان مانطقت بغضب : مايكفي انك حابسني بهالمكان بعدك تقفل الابواب ! سجينة عندك !!
مشى مبتعد عنها راجع للكنبه وامام الة الفخار الي بدأ يحرك اقدامه فيها ويدينه تبعثر طينها وتسكب ماءها وتصنع طبق بخفه لا مثيل لها .. تقدمت له بانبهار وهي تتأمل المنحوتات من حوله وحركة يدينه وكل ماهو موجود عنده .. انبهار لا نهائي وغير متوقع .. ان مل مارأته من صنعه ! صدمه تمكنت منها ولمعت عيناها بسببها ماتدري تداري خيبتها ولا صدمتها حتى نطقت بحسرة : صانع فخار ! ايش باقي اجهله عنك ؟
من غير اي انذار سحبها من معصمها بحكم قربها منه ليرتمي جسدها بحضنه ومنتصفه بضبط ظهرها بصدره ويدينه تحاول تثبتها من غير ان يوصل الطين لثيابه ولكن محاولاته فشلت وتناثر من حولها ..
وازدادت مقاوماتها وصرخاتها ورفضها حتى نطق بغضب عارم : اهدأيي ابيك تجربين بسس !!
مسكك يدينها بين يدينه وهو يحاوط الطين بحيث ان باطن كفه في ظاهر كفها والطين بمنتصف كفها .. بدأ بتحريك الاله لتختلط يديهما والطين معًا .. بدأ يرفع تارة وينزل تاره وهو يتلامس رقتها ويدها ويقترب تارة يسرق رحيق عطرها ويقف فكه على نحرها مغمض مره وفاتح مرة .. يودعها وقت شعر ان لحظة الفراق اقرب من انفاسه ، وقد تأكد انه خسرها .. وللابد ..!
استشعر ماضيه ، حاضره ، مستقبله ، فيها ..
ترك قلبه على يدينها وروحه بنحرها ..
نفذ اخر غاياته ، وهي سرد قصته لها ، التي ابتدأ بعبارة ارهقته وارجعت ماضيه : ابن الهندية الأسمر ..
عنوان قصته او اللقب الذي نادى به سنين طويلا ..
حكى و حكى ونسي ماحكى ولاول مره يردد بلسانه قصة حياته ، تعمد انها تكون بحضنه بحيث مايلمح عيونها ولا دموعها ولا تربكه نظراتها .. رغم ذا ماقدر يخفي رعشته وتعبه .. من بداياته لهيثم لجاسم لسرقه للموت وللعصابه ولغيث و لدواسّ ولراقصة السطح ولمجسم الملاك ولبيعة لفخاره لاجلها والكثيييير الكثييير من الاحاديث التي قالها دون حتى تخطيط ولا هدف ولا تفكير حتى انتهت بوضع مجسم الملاك بعد ان اصلحه في باطن كفها مردفًا بعدها : كنتي انتِ الشيء الوحيد الي نسيت اخطط له في سنيني الفايته ..

ابتعدت عن حضنه بعدم استيعاب من كل هذا الكم الهائل من الالم الي سمعته ، حتى انه فاق الامها وحزنها ..  بينما صدمتها الكبرى انه عاشق لها من قبل ماحتى تلمحه ! من اكثر من سنه ومدة ماتوقعتها !
لكن كل حديثه والامه وحزنه لم يستطيع تهدئة نيران القهر بجوفها ، شعورها بالخذلان كان اقوى .. خوفها ورعبها كان متمكن انها الان لو ارتمت بحضنه بكرا يرتمي بزنزانة ! خوفها من الفقد والبعد والغيبه وحكمه .. ماتبي تعيش سعادة لحظية ولهفة مكسورة ماتبي تتناسى شعور الخداع والكذب الي عاشته ، ماتبي تنسى ولا ممكن تنسى الم قلبها وصراخه ، رغم الحب كان هناك شيء قد تزعزع .. كان قلبها ..
اشارت رأسها برفض لتنهمر دموعها مع وقفتها وهو يميل رأسه بتعب .. تقدم لها وهو يرى الفراق واقف بينهم .. كل غايته احتضانها توديعها واخذ بقايا عطرها ..!
الا ان يدينها الملطخه بطين استوطنت حضنه بتكرار ودموعه انهمرت على وجنتها المُحمره بعيناها وعروقها بارزة الحمراء ، بارنبة انفها التي مشي عليها الحمراء ايضًا .. رجفة شفتيها التوتيه بعضهما ببعض .. وانعدام الرؤية من هول الدموع .. تكرار ضرباتها الي أساسًا ماحس فيها كثر شعوره بنيران دموعها .. رددت بشهقاتها وصراخها واحبالها الصوتية التي زارها البّحة .. : حتى لو اني طين ومن طين ماتقدرر تكسر قلبي وترجع ترده !!
ماتقددر ماتقددر !! بطلت احبك بطلتت
ارجعع غريبب مثل ماكنت معادك مالك القلب وراعييه بطلت احببك بطلت !!
ابتعدت عنه وهي تتراجع بخطواتها للخلف وتبكي بحسرة وقهر : بطلعع من هنا ابي اطلع
بلع ريقه بهدوء وهو يرد رغم رفض قلبه وحواسه و روحه : السواق برا عشر دقايق وامشي اطلعي قبل لايروح ..
فتح لها ابوابه واغلق ابواب قلبه ، سمح لها بالرحيل بلا تذاكر وامتعه ، مابقى الا طيفها وعطرها واخر عبارة رمتها قبل خروجها : " ما بعت انت الفخار بس حتى قلبي كان بين يدينك وبعته "
ومشت .. تركته .. يضم كفوفه يجمع سنين ضائعه وحب ضائع ولهفه ميته !
اعد السور ، والحراس ، واوراق العنبر ، والليمون
النادي الغايب المشتاق ، عن حصون الباب المكسور
يميل الغصن ويهب الريح وينادي المطر على الابواب
حبيبك راح والعمر سراق من بقى حولك يا وحيد ؟
غرتك لحظة تجمع سكان ضميتهم للحظات
سرقت الليل والنجمة والقمرة ونسيت تسرق الفرحة
ضاع عمرك يا سهير على السهرة على القمرة !
ومين يجمع بقايا الطين بعد ما ماتت الحسرة ؟
تظن العُمر لحظات ! وانت بنفس اللحظة من عهدين
وين ابيات الهوى ؟ وين الوعد ؟ وين قبلات السهر ؟
شفت بعمرك طفل بقى طفل ؟
حتى انت يا رجل ما عمرك كنت طفل ..

" ليه ياجدي كل ذا ! لييه ! " طول الايام والاسابيع وهو يجي جده كل تالي الليل يردد بصدى المستشفى ليه وليه بتعب وكسر خاطر وغربة بزمن الاغراب .. ليه وليه وليت ينفع اليه .. اخذ اغراضه وحاول النهوض الا ان يدين خفيفه توسطت كفه .. جعلت كل خلايا جسده تلتفت له بحيرة ! وقت شاف عيناه المفتوحه ونظراته له ظنه بينادي باسمه حتى عقد حاجبيه بصدمه وقت ردد دواسّ بين البياض واول كلمة بعد نوم ليالي كانت طالعه من قلبه مو لسانه قالها بعزه تعب وماكذب التعبان ابد ردد بعدها كلمة وحدة فقط ماكانت الا : ل لهيب !
ماهي الا دقايق حتى تم استدعاء الطبيب وطاقم طبي لفحصه ولمعرفة احواله .. خرج وقتها غيث من الغرفه ومئه استفهام برأسه مافهمه ولا عرفه .. مشى بخطواته لقسم المختبرات من غير حتى تفكير الي دله قلبه ، قلبه فقط .. كان يراقب كفه او بالاصح قطرات الدم في كم ثوبه ، وصل هناك ونزعه بهدوء ردد بعدها بتعب وداخله رافض الفكرة رفضًا تامًا .. لكنه نطق بعدها بقوة تمسك بها : ابي تحليل DNA لقطرات الدم ذي
بلع ريقه بعدها وهو يكمل : مع دمي ..
ولانه معروف تم الاستجابه لطلبه بسرعه .. كان الي بيدينه دم لهيب مايدري ليه وكيف فكر فيها لكن حديث جده ماكان مجرد حديث ، اهتمام جده بلهيب ماكان لانه مجرم .. في سر بالموضوع وممكن هذا هو السر .. جزء منه رافض وجزء منه موافق .. جزء يتذكر ملامح لهيب ، نظراته ، عيونه ..
سرعان ماجحظت عيناه بصدمه ونطق بعدم استيعاب : عيونه !
الشيء الي خطر بباله وقتها أريام وعسليها مقابل لهيب وعسلية .. باقي ملامح لهيب الي تشبه ملامح غيث من فمه وانفه وشعره ..اشياء كثيير انتبه لها الحين ، خلته يوقف ويدينه على رأسه يردد بصدمه : يارب ! يارب !

بعد ساعات طويلة مرت على قلبه مثل الجبل .. دخل البيت بوجهه مخطوف الون معدوم الحياة .. بذبول ملامحه واحمرار عيناه التي رفضت البكاء .. بقهر قلبه وحرقة كبده .. بصدمته وعدم استيعابه .. رفع انظاره لاوتار الي جت تجري قبل ان يخر ساقطًا على ركبتيه بعدم استيعاب ، رعشة وخوف وفقدان امان .. كرر بعد ان رفع يدينه امام انظارها : اننا كنت بقتل اخـ اخوي !!!
قال " اخوي " برعشه ورجفه كرر بعدها قوله وبؤبؤ عيناه يتسع بانذهال يحاول استيعاب الي جرى : انا اطلقت على اخوي !
اعتلى انفاسه وارتفع صوته وهو يردد بعدها : اخوي سارق سارق وانا كنت بقتله ولا دريت بان دمي بدمه !
كان يكرر كلامه وفكرة ان اخوه ممكن يموت على يده وهو مايدري كانت كبييرة وكبيرة كثير عليه !!
كرر بعدها وقت شاف اريام الي ركضت وهي تجلس امامه وتنطق بصدمه من حالته : جدي فيه شي !!
كانت تظن ان جدها صابه شي الا ان رد غيث صلب كل شرايينها : لقييته لقيت اخونا ! لقيته اريام لقيته !!
كيف توسطت يدينها فمها بصدمه وعدم استيعاب وهي تشوف اوتار الي احتضنت غيث وهو يردد عبارات غير مفهومه من حوله وكلها تضم كلمة " اخوي !" الي كان محتاج يقولها من زمان ولا قدر ووقت سمعت له الفرصه رمى رصاص بدل كلمة اخوي !

بالصباح ..

" ايوة اليوم بنجمع الفلوس لهيب بيروح لها بارض الاشهب ونلتقي في قسمنا بعدها "
عبارة وليد الي قالها وهو يتصل على شهم من غير معرفته عن اجهزة التنصيص الي سببت سماع فرقه كامله عن مكان ذهاب لهيب ..!
تراجعت صابرين بخطواتها بعد ماسمعت الحوار ومشت للمطبخ وهي تفتح جوالها استقبلتها رسالة شوق انها بخير وارتاحت من بعدها .. توجهت لرقم غيث وهي تكرر الاتصال فيه دون جدوى ، ماتبي يصير لوليد شيء فاذا انمسك لهيب ماراح يهتمون لوليد وشهم وهذا كلام دواسّ هي ماتعرف لهيب ولا تعرف بمكانته بقلب وليد بس دام وليد بيكون بخير مايهمها الباقي ..

بكت حتى الدمع من الدمع شكى ! ولون الورد بوجنتها اتعبه السقى ، والسهر احاط سور على حور العين ..
خيبة خيبة !
اه واخر مشاوير الهوى !
انا الي فتحت لك شباك يوم الابواب اقفلت
وانا الي نادى عليك يوم العالم رفضت
وانا الي سلمت لك القلب بلا طلب
وين الي قال بيصون الهوى ؟
جفت سيول دموعها واحمرت عيناها كالجمر .. نادت ونادت حتى من فرط التعب : ابوي !
احتاجته بهاليوم ترتمي بحضنه وتحكي له عن قلبها الي سلمته ولا حسبت حساب الندم ..
تتذكر ضحكته ، نظراته ، حديثه ، اكواب الشاي الخاصه به ، رائحة العود وسجائر ، اسمراره ، بريق عيناه كلما نظر اليها ، ازهار التوليب ، اغاني كاظم الساهر ، ابيات نزار
كل ذا كان ايش ! كذب ؟ وهم ؟ خداع ؟
في اي جُب كنت اعيش حتى خرجت بكل هذا الآلم !
طرقات مصعب والجدة فاطمة على الباب لم تفد ولا تساعد ولا حتى طلبهم لمعرفه الذي حصل اغلقت على نفسها الباب كما اغلقت على حصون قلبها تجاهلت ندأ الجوع والعطش والاحتياج واستمرت بالبكاء..
-
" وانت ياوليدي تزوجت ؟  "
تساؤل كبير السن بدار الذين لم يخلفن رجالًا للهيب الي من وقت ما جاء وهو يعتني به من غير حتى مايعرف اسمه ! وقتها التفت له لهيب بشووق كبير لشوقه وهو يتذكرها بحذافيرها نعومتها رقتها جمالها عذابها هلاكها خصرها شعرها عيناها وكل اللياليي السود الي عاشها باهدابها بحنيين وحنيين ردد بحزن بعد تنهيدته: ايوه ياعمي
ليردف العم من بعده بحيرة : ماعمري شفت رجال يتنهد الا بسبب المرأه يا يتنهد بحب يا يتنهد بتعب وانت تتنهد بايش ؟
التفت له لهيب بتفكير ليكمل بعدها : تعب مابعد الحب !
ردد بعده العم وهو يتأمله : هذا انا بدار المسنين بسبب الحب رفعني لفوق وثم بلمح البصر رماني
ليتنهد بعدها لهيب بتعب وعقله بعييد : انا الي رميتها يا عمي انا وقت ظنيت اني احتويها طلعت اخنقها ..
ومشى بعدها يودع كل من في الدار ويعلن رحيله ..

كم اه احتضنت حسرته !
كم اخوي رددها بعز حاجته ؟
كم ليله نامها يحتضن صور ملف القضيه بعد ماكان ينبش عن دليل ضده هو الان ينبش عن ملامحه !
ماذا اقول واي قول يُقال !
حنّ دمي لدمك ؟
ام ان قلبي عرفك ؟
انا اخيك ؟ ابن البلد العتيق ؟
ابن العرب الاصيل والهند الفسيح ؟
ماذا ارتدي ؟
ثوب ابي القديم ؟ ام ثوب جدي اللئيم ؟
أمي ، عفواً امنّا
هندية الاصل حمراء الكحل من المفرقين
اختنا ،
عسلية العينان ضاحكة المبسم
انا وانت ،
قضية العصر القديم ، ذنب الطريق ، حزن اليتيم
عهد الصديق ، خيبة الرفيق ..
انا وانت ،
كحيل العينان وعسلي البؤبؤ ابيض الكف واسمر الجبين
تنهيدات الصباح وتعويذة المساء ..
تعال ..!
ردّ الي امان ضلعي في ضلوع اخوتك
تعال ..!
غنى لي تعبت من صوت البكاء
تعال ..!
ليس امراً بل ندأ استغاثة ..!
-
ضم اخته لحضنه وهو يمسح على شعرها بتعب حتى يصل لمسامعه : موجود ببلدنا ؟
ابتسم على الخفيف وهو يتذكره حتى اردف : شفته قبل ثلاث ايام ! شفت بعيونه كره يا اريام كره !
كيف رفعت جسدها عن تتأمل تعب اخوها في الايام السابقه بحيرة واسئله كثييره لكنها مانطقت الا برغبه عارمه رددتها : بشوفه غيث بشوفه
رد رأسها لصدره وهو يردد بعدها : بتشوفينه يارب بتشوفينه ..

هزة كتف ، تصفير فم ، رقص صاحب ، ضحكة رفيق ، توديع رغم الخوف ، بداية النهاية ، فرحة عُمر ..
حتى بعد مضي كل هذي السنوات وحتى بعد ماوصلت اعمارهم منتصف العشرين مازال روح الحياة تحتضنها رغم كل الخيبات .. وليد الي رفع اكتافه على تناغيم الدبكه الي وضعها شهم على صوت تصفير ريان وتطبيل حسن في المقر الذي جمعهم لسنوات طويلة كرروا اول الحركات والهفوات بمرح وفرح حتى تواصل لمسامعها صوت ضحكة لهيب الرنانه ، رغم الحزن والتعب ماقدر انه يمنع نفسه من تقدير فرحة اصحابه بالختام رغم الخوف الذي بقلوبهم من الفراق الا ان تناغيم الفرح لاسعاد قائدهم تمشي بينهم ..
بعد سمرة من الفرح ردد لهيب بالارجاء اوامره الاخيرة بقوله : انا بروح اجيب الاموال وانتوا تواصلوا مع صفوان يجهز لنا السفرة البحرية ونلتقي بهالمكان مره ثانيه مفهوم ؟
التفت له وليد باستغراب ليردف : ليه مانروح معك ؟
التفت له لهيب وهو يردف : نختصر الامور كل حد منكم يسوي شي ، ريان ارجع عند جاسم واضمن مايعرف شيء، وحسن وزع اواخر الاموال في دار الايتام والمسنين و شهم و وليد امركم صفوان
كيف اتسع مبسم شهم بضحكة ليردد عباره وليد القديمه بالارجاء : بصبح امام مسجد وبليل حرامي ؟
كيف تراكمت ضحكاتهم بمرح حتى انصرف كل شخص منهم لامر لهيب وتنفيذ اواخر الخطه ..
-
" نراقب الان ارض الاشهب انا ومهند واثنين من الفرقه وللان الوضع هادي ولا اي اشارات "
ليردف حسام الضابط الي مسك القضيه بغياب غيث :للان ماوصل غيث ولا وصلتوا له ؟
ليردف مهند وهو يحدثه من جهازه اللاسلكي : لا مافي خبر وكل مانتصل خارج التغطيه
اشار حسام براسه ليردف بعدها : بيكون مبسوط وقت يرجع ويشوف غريمه بسجن ، بس يوصل اعطوني اشارة وارسلوا لنقيب صابرين ..

ماتدري كم مره اتصلت بغيث لكنه مايرد ولا يجيب عليها وهذا الي بث القهر بجوفها لانها تمنت تبشره باخر ماوصلوا له ، وقبل ان تغلق جربت تتصل به للمرة الاخيرة لينكشف النور في وجهها وقت انتبهت انه رد ،
عند غيث الي كان يقلب امور القضيه وغدر جده وتزويره لكل شيء ، رفع جواله قاصدًا انهى القضيه فتحه بعد ان كان مغلق لايام ليتفاجا من كمية الاتصالات والرسائل وقبل ان يفتح شيء وصل له اتصال صابرين
تنهد بتعب دخل قلبه من هول صدمته وعدم استيعابه
صرخ بغضب وقهر ونيران الغدر اشتعلت في جوفه ورد بفحيح : ايش اخر الاخبار ؟
صابرين بفرح : اسعد يا محقق غيث قدرنا نعرف مكان الارض ولهيب متجه لها وبإذن الله نمسكه قبل لا يرف جفنه
اعتلت الصدمه على ملامحه : ايش ! تمزحين !
اعتلى صوت ضحكها رغم حرقه قلبها : وهذا موضوع ينمزح فيه !
غيث بخوف تراكم بداخله وصدمه عاشها : لا صابرين تكفين لا
انصدمت من ردت فعله كيف للمحقق الذي امضى سنين لامساك المجرم يرفض الان ان يمسكه !
غيث نطق وانفاسه تتسارع : فين المكان؟
صابرين : ليه ؟
صرخ باعلى صوته وهو يشعر ان اطرافه انشلت من هول صدمته : فين المكان !
نطقت بخوف من علو صوته وانفاسه الي وصلت لها : برسل لك موقعه
اقفل هاتفه وهو يركض لسيارته ويكرر
" لا ياربي لا يكفي الحرمان الي عشته بدونه لا تزيده"
وانطلق باقصى سرعته دون ان يهتم للكاميرات التي تصوره او اشارات المرور التي قطعها .،
-
عند لهيب الي وقف سيارته بعيد عن الارض علشان محد ينتبه لسيارة الي تمر بارض قاحلة وتثير شكوكه ، نزل منها للارض الواسعه الي تمتد على البصر ولا واضح منها شي ولا كان في باطنها كنز مدفون ، مشى وهو يعدل سلاحه في خاصرته ويمضي بهدوء ، لا حس ولا اثر بالمكان .. مشى مسافه كبيره لان اساساً مكان الاموال بعيد وجداً لكنه يبي يمشي بخطواته يتذكر سنينه وايامه وضياعه ببال شارد ومشغول .. التفت وقتها لنور السيارة الي اناره اغمض عيناه لان الظلام كان دامس وفجأه انار وصل لمسامعه عبارة حسام الي رافع سلاحه وماسك مكبر صوت يتكلم منه بحكم انه بعيد عنه بمسافه : نزل سلاحك وارفع يدك !
عقد لهيب حاجبيه باستغراب وعدم استيعاب لوجودهم حتى اردف بعدها : ياحبيبي هذا الي كان ناقص !
ونزل جسده متظاهر بالاستسلام وسرعان ماطلق طلقتين بسرعه ومهاره فائقه على انوار سيارة الشرطه التي تناثر زجاجها بالارجاء وانغلق نورها .. وبلمح البصر ركض بعجله رغم بعد السيارة وهو يتجنبهم ليركضوا من خلفه واصواتهم تتعالى وبسبب بعد المسافه بينهم والظلام الدامس كان سابقهم لمسافه حتى وصل لانوار الشارع ..

عند غيث ..

دخل الارض القاحله وهو يمشي على مايشير له الموقع راى من بعيد ذاك الشخص الذي يركض محاول للوصول لسيارته ويلحق به سيارتين لافراد الشرطة زاد سرعته وهو يمسك بدريكسون ويلفه باقوى مايملكه وانفاسه متضاربه اوقف سيارته بجانب لهيب الذي سقط وتعثر وبعيداً عن سيارات الشرطة التي قللت سرعتها عندما رأت سيارة غيث لمعرفتهم انه سيمسك به
نزل غيث وهو يركض للهيب وتغيرت نظراته الحاقده لنظرات خوف عليه وقال بعجلة :خذ مفتاح السياره واهرب بسرعه
عقد حواجبه لهيب بصدمه من الي يسمعه : ايش!
غيث وهو يلتفت لسيارة الشرطة القادمه : اهرب !
لهيب بصدمه : مستوعب الي تقوله يا محقق !
رفع انظاره غيث لسيارة شهم القادمه لمساعدة لهيب لان طول لهيب وجداً بسبب ذا حرك سيارته لاحقه وكان الله ارسله في الوقت الي احتاجه فيه !
دفع غيث لهيب لاتجاه السياره وهو يخرج من جيبه مسدسه : اهرب بسرعه قبل لا يوصلوا الشرطة
لهيب بغير استيعاب : انا المجرم ! اي محقق يهرب مجرمه!
غيث بخوف وهو يعدل مسدسه وانظاره لشهم الذي قدم لسحب لهيب ، رفع غيث مسدسه وهو يقترب من لهيب ليلتصق به وهمس قبل ان يطلق النار ويعلو بالمكان صوت الطلقتين الي اربكت قلب لهيب ! : قلت لك اهرب !
وانتشر الدم بالمكان وانحنى بجسده بالم وهو يسقط على ركبتيه تحت انظارهم الصادمه..
كان جسده متصنم وهو يشوف غيث الي اطلق بمهارة على كتفه بخفه ماكانت اصابه بليغه ولكنها نزلت دمه على كتف لهيب الي امسك به بصدمه وعدم استيعاب للي جرى وسرعان ماسحبه شهم وهو يركب سيارته منصرفين عن المكان بعجلة !
وقتها انحنى غيث وهو ممسك بكتفه الي خدشه برصاصه اصابه طفيفه بمهاره عند وصول حسام ومهند الي انحنوا له واردفوا بعده صدمه : انت بخير نقيب ؟
وقتها وقف حسام ناوي يلحق لهيب ليردف غيث بامر : وين رايح ! ماتشوف رئيسك متصاوب ورايح تلاحق غيره بدل ماتساعده !!
على الرغم ان الاصابه ماهي قويه لكنه تظاهر بالالم وهو يمسك كتفه ليمشي مع مهند وحسام لاقرب مستشفى وعقله وقلبه عند لهيب ..!

: ابي تفسييير للي قاعد يصير !! كييف عرفوا بمكان الارض كيييف ومحد يعرفها غيرنا كييف !! وليه غيث ساعدني قبل ايام رافع سلاحه علي واليوم يطلق على نفسه علشان اهرب !! ايش الي صار ايشش !!
كانت يدينه على راسه ويتلفت لشهم و وليد بعدم استيعاب حتى نطق شهم محدثه : لا يدخل الشك بيننا يالهيب !
اقترب منه لهيب وبصوته الحاد وغضبه المكبوت : اجل عطني تفسير لو كلمة وحده رد على الي صار قبل ساعه !
ماكان عنده رد لانه مثله مو فاهم شيء ولا قادر يميز شيء وماهي الا ثواني حتى خرج لهيب بغضبه منصرف عن المكان .. وقتها التفت لوليد الي جلس على الكنبه وبباله الف سؤال وسؤال مشى وهو يجلس بجانبه ويتنهد بتعب وقبل ان ينطق بكلمه رن جوال وليد رفعه وهو يتأمل الرقم وسرعان مانطق بعجله وهو يوجه الجوال بوجهه شهم : هذا مو رقم جاسم !!!
رفع شهم انظاره له واتسع بؤبؤ عيناه بصدمه وسرعان مانطق :اي والله هو غريبه ماكلم لهيب ! رد رد خل نشوف وش عنده ..
وبالفعل رد وليد وهو يضعه على مكبر الصوت ليسمع شهم وسرعان ماوصله رد جاسم المبهم الممزوج بضحكته المرعبه : حاميكم حراميكم ياولد الامام !
كيف عقد وليد حاجبيه بعد فهم حتى كرر جاسم كلامه : انت سبب فراق اصحابك وانت الي دخلت لبيتك الضباط يا زوج الرقيبة ..!
كان ساكت او بمعنى اخر احتر الدم الي يمشي بعروقه من غير تعبير او تفسير .. جاسم الي مستحيل يضيع لحظه تشتتهم وضياعهم .. وبدأ يفرق شملهم ويفضح المستور باوسع ابوابه وابشع طرقه ، اغلق منه بعد ماسمع منه ولا رد .. وقتها التفت وليد لشهم ونطق من غير مايرف عينه حتى : عندك صور الفرقة السابعة ؟
كيف بلع شهم ريقه ورغم انها عنده لكنه مافكر بيوم يفتحها وبعد صمت انتشر صراخ وليد بامر وتكرار : عندك صورر الفرققه ولا لاا !!!
وقف شهم وهو يمشي لمكتبه وللاب توب حقه يحرك اناملها فيه بسرعه ويعرض مجموعه صور امام وليد الي كان يشوف كل شي ، ولان صابرين متحجبه كان واضح الامر لوليد وضوح الشمس .. وقتها انعرض اسمها مع صورتها امامه الرقيبة صابرين ...
من قسم الجرائم !
لحظة صمت ، توقفت عقارب الساعه ، ازداد نفسه ، توقف عن رف جفنه ، مرت الذكريات امامه .وقت وصولها ، اهلها الي ماتو ، الذره ، عيد الميلاد ،شاماتها ، حبوب منع الحمل ، توديعها له بصوره غير مباشره ، كلامها المبهم ، نظراتها ، تصويبها لسلاح بطريقه مذهله بعد مادخلت عليه وهو يتدرب وجربت معه ، الكثيير والكثيير من الامور الي سقطت عليه بصوره مرعبه جعلت عيناه تتسع بصدمه وتحمر بطريقه مرعبه ارتفع تدفق الدم في عروقه وازدادت نبضات قلبه واعتلى تنفسه وهو يرى انه كان بموضع " الاحمق ! " " الغبي !"
من غير اي تفكير ركض بعجله خارج من القسم متجاهل نداءات شهم الي وقف بالمنتصف من جهة ضياع لهيب ومن جهة ضياع وليد وبقي هو عالق بينهم يرى تشتتهم وضياعهم والنهاية ماتوقعوها ابداً ..

بسيارته مسرع من غير اي وجهه وتفكيره في غيث احداثهم نظراتهم كيف تبدلت من كره وحقد الى خوف وامان وحنان .. من غير فهم ولا معرفه ولا حتى استيعاب .. مشى مسافه طويله حتى توقف عند اشارة مرور رفع جواله الي رن وانار برقم جاسم ، اغمض عينه بتعب ليردف بعدها : محد ناقصك انت
اغلق بوجه الا ان اصرار جاسم جعله يرد اخيراً ورفعه وبعلو : نعم وش تبي انت ماخلصنا منك ولا تبينا نسرقك اكثر !
الا ان ضحك جاسم بصوته المرعب جعل لهيب يعقد حواجبه باستغراب ليردف بعدها : ماقلت لك ؟ اقرب من ازرار ثوبك ابن دمك !
ازدادت عقد حاجبي لهيب بغموض حتى اكمل جاسم الي مستحيل يفوت لحظات تشتيتهم وضياعهم واستمر بالاستمتاع بالعب بالنهايات : دايم كنت تردد الطبقة المخملية وش شعورك وانت منهم ؟
يا لهيب بن تركي ال دواسّ ..
استمر بالضحك بتكرار حتى انعدم النفس من لهيب ، حتى اختفت الاصوات ، انحبست الانفاس ، اظلمت الانوار ،ارتعش البدن ، ارتفع تدفق الدم ، انهدت جباله ، دموعه الي حبسها عمره كله ، حبسها بموت هيثم وفي كل ايامه السود كانت تمتنع النزول اما الان هي عالقه في اهدابه .. نزل من سيارته من غير انتباه لاشاره المرور الي اشتغلت لاصوات السيارات  ، ندأ الرجال ،
ماسمع شيء ولا انتبه نزل والضباب يغطي عيناه وهو يمشي ويترنح بمشيته مثل سكير ، مايسمع الا صوت جاسم وعبارة تتردد امامه ،
" لهيب بن تركي ال دواسّ "
" لهيب بن تركي ال دواسّ "
ماتذكر الا غيث ! غيث فقط ، تغيره المفاجاة نظراته كلامه ، مستحييل مستحييل ، الرجل الي عشت حياتي كلها بانتقم منه انا حفيده ! الرجل الي رفعت سلاحي عليه اخوي ! لييه طيب لييه ! طول عمره تمنى اخ واب وام واخت واسرة ، ظن انه يتيم ! طلع عنده عائله من اكبر عوائل العرب ! ليه ما سألوا عنه طيب ؟ ليه مادورا عليه ؟ ايش هي الحقيقه ايشش؟؟
: مجنون انت موقف سير كامل !!
كلام الرجل الي نزل من سيارته بعصبيه من توقف سير كامل لكن شكل لهيب مايوحي انه طبيعي بسبب ذا ردد باستغراب : فيك شيء ياخوي ؟
مارد ولا انتبه ولا سمع كان جواله يرن لكنه مانتبه كان المتصل ريان الي سمع كلام جاسم ودق عليه بصدمه الا انه رد رجل غريب ونطق : الرجال ذا فيه شي تعرفه تعال له
الا ان ريان ردد بخوف : تكفى امسكه حتى اوصل رجيتك
خابت ظنونه لان لهيب ركب سيارته بعجله وانصرف حتى تارك جواله ولا انتبه ليرد الرجل :  راح راحح وترك جواله مب صاحي ذا !
ليردف ريان بعجله وهو يركض : خل الجوال عندك ياخوي تكفى انا بيجي له ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...