نرجع للاحداث للورى ..
دخل قصره بهدوء يمشي يدور بانظاره عليها وسرعان ماشافها طالعه من المطبخ بعد ان اجرت اتصال مع غيث وعرفت منه كل شي وكانت في اعلى صدمتها وسرعان مالتفتت له وابتسمت بهدوء وهي تشوفه فاتح يدينه يبي حضنها .. تقدمت له وهي تحتضنه وترحب فيه ماكانت تدري بمعرفته بس تدري ان لهيب اخو غيث ، وسرعان مانطق : كيف عمتي ؟
لتردف بعدها وهي تتأمله : بخير توها نامت
اشار براسه وهو يمشي وتتقدم هي للمطبخ وقت اردفت : بدل ثيابك وتعال نأكل
ليكمل بعد ماتوقف عن المشي بهدوء : صابرين!
كرغبه عارمه انه يطلع كل شيء كذب ! الا ان ظنونه خابت وقت توقفت خطواتها ورجف قلبها برعب وهي تمنت كل شيء الا هاللحظه ! ماتبي تلتفت ماتبي تشوف نظرة العتب بعينه ! ولا قهره ولا جرحه ! ماكانت تبي توصل هالمواصيل ولا تبي تدخل هاللعبه ولا حتى ينتهي بها المطاف كذا ، اربك سكون ايامها هالوليد واربك قلبها ، الان ورسميًا انتهى كل شيء ، والعمر مر على سود ايامنا ومحى صبحها .. التفتت بتعب وشافت المنظر الي ماتمنت تشوفه ، كان واقف بنظرات بارده وقلب محترق .. الشيء الوحيد الي في حظها هو السلاح الي بخصرها ، بعد ما كلمت غيث امرها تاخذه احتياط .. بس ماقدرت ترفعه لان سلاح عيناه كان اقوى !
وقت تقدم لها وللحظه ضاعت نظره الحب وتبدلت برعب ماله مثيل ، نطق وهو يتأملها : اذيني انا اذي قلبي دامه بين يدينك ، الا اصحابي لا تأذيني فيهم !
ممكن هذا ابلغ حب صحبه سمعته اذنها وهو يسمح لها تاذيه بس ماتاذي لهيب ! ولا شهم ! ولا ريان ! ولا حسن !
تقدم لها وبحركة سريعه رفعت سلاحها امام ناظريه ، برعشة يدين ورمش ، نطقت : ماقدرتتت اذيك ماقدرتتتت ! سلم نفسك تكفى بساعدك وليد بس سلم نفسك !
اتسعت ابتسامته بضحكة وهو يتقدم لها حتى يصبح مقابلها ، مسك السلاح وهو يضعه بشقه الايسر ، عنده قلبه ، بضبط ، رفع انظاره لها وهو متمسك بسلاح ، اطال النظر فيها حتى همس : يالله ؟
وسرعان ماعتلى صوته بصراخ مرعب هز جوانب المكان وارعبها وهزي كيانها : يالله !! يالله اطلقييييي ؟؟
غمضت عيونها بشّدة وهي تحول نزع يدها او حتى الاطلاق لكنها ماقدرت ماقدرت حتى رجع بصراخ :اطلقييي يالله !
الا انها صرخت اعلى منه وبقهر اكبر : ماققدر ماقدددر
كيف اتسعت ابتسامته بضحكه لف يدينها بسرعه فائقه ليسقط السلاح وتحيط يدينها بظهرها ، شد عليها بقوة رغم محاولاتها للفرار الا انه مشاها معه بقوته وجبروته حتى وصل لمستودع بالقصر بعيد عن كل شيء .. مجرد مادخله معها ومع صراخها ومحاولاته سحب الحبل المرمي وهو يلفه على يديها بقوه من الخلف ومن ثم بقسوة ماتوقعتها بعمرها دفعها حتى سقطت ارضًا واتكى جسدها على الخلف ، رفع انظاره لها وهو يتمشي بالمستودع ويشد على شعره بقهر حتى اردف بعدها : كانت مسرحية حلوة والله ، كل شيء كذب خداع لعب ولا عرفت ! اشوف انك تكوني ممثله لايق عليك اكثر من محققه والله !
اقترب منها وهو يجلس امامها بضبط بتأمل حتى اردف بعدها يخفي الم قلبه وقهره : كذاببببه ! منافققه ! كان لازم تحترمي المكان الي انتِ فيه ! الاهل الي استقبلوك
وسرعان ما انتشر صراخه : القلب الي احتتتتواك !
اكمل حديثه بتأمل فيها وهو يحرك رقبته باسف : ما كان لازم مشروط عليك تنفذي عمليتك الوسخه ! ومهمتك الفاشله وانتِ متلبسه ورى لباس الحب والعشق والكذب يا كاذبببببه !
كيف توسعت ابتسامتها وهي تتأمله بسكون بيدها المربطين وشعرها المنتشر حولها حتى اردفت : اقشعر بدني ! دمعت عيني صراحة ! شوفوا مين يتكلم ! الي لابس لبس الدين ويصومم ويزكي ويتصدق ويصلي يدخل المساجد ! ويعطي الفقراء والمحتاجين من ماله الحرام ! وجاي تحاسب القانون !
كيف انهمرت الدموع من عيناها بتكرار وهي تردف بعدها بين مدمعها : لحتى اللحظه ذي مازلت اوهم نفسي انك غير عنهم ! انك مختلف وان فيك خير بقلبك ، بس طلعت اسوووووء منهم حتى !!
كيف اقترب منها وهو يرفع فكها حتى توسطت يدينه عنقها ! شدها على الخفيف حتى زادت يدينه بقهر ليردف بعدها : انتِ الي اسوووء منا انتِ الي لعبتي بالعاطفة ما كان عندك القوة تكوني بيننا بحقيقتك وصرتي اكببببببر كذابه وممثله مبدعه بالكذب !
ابتعد عنها بعد ماشاف احمرار وجهها ، وعدم تنفسها ، وبزوغ عيناها ، ونوبه الهلع الي استمرت بالسعال بعدها فترة وجيزه ، لتسمع صراخه بارجاء المكان وهو يرمي كل غرض موجود بالمستودع : كذابببه كذابببه كذابببه !!
كيف رفعت عيناها ودموعها تنهمر لتردف : انت مو عارف شيء مو عاررف شيء !
ليلتفت لها بغضب تملك روحه وقهر : ايش الي ممكن ماعرفه ايشش في شي غير كذبك ! غير خداعك ! غير وهمك ! غير زواجنا المبني على وهم ! زينب ؟ مين زينب مييييييين !
كيف انهمر الدمع من عيناها وهي تنسى وجعها وعتابه وعتابها لان في شيء اهم اهم بكثير وقت نطقت فيه وهي تتأمله : انت تعرف زينب ما تعرف صابرين !
هذا كله مايهم الحين لهيب اهم عندك !
كيف شافته سكت وهو ينتظر منها تكمل بعقد حاجبين حتى اكملت : غيث اخو لهيب يا وليد !
طرق الباب بيدينه المرتعشه واهدابه الي تحاول تحمي دمعه ورعب قلبه وقهره ، حتى فتحت هند بصدمه وقت شافت حالته وتمسكه فيها نطقت بصدمه : يويلي وليدي وش صار عليك !!
كيف كان يرتجف مثل طفل ولا فاهم ولا عارف كنه مشى في طريق طويل عشرين سنة و وقت وصل اكتشف انه مشى بطريق الغلط ! كان مبلل من الدمع والقهر والغبنه والتعب ! حتى نطق بعدها وهو يناظر لها برعشه : من انا يا امي من انا !
قال " امي " يبي يسمع منها اثبات انها امه وان كلام جاسم كذب ! كيف رجع ردد بوجع : ابن مين انا ابن ميين !!
رفعت انظارها له وهي تهمر دموعها على وجنتها دون كلام وقت دخل من الباب المفتوح شهم و وليد بعد ماوصل له الخبر وعلم صاحبه وكانو متاكدين انه هنا وماخاب ظنهم اغلقوا الباب من خلفهم بعد ما انتشر صوت لهيب وصراخه بالمكان مردفًا : ايش علاقتتك بتركي ايششش
لينتشر بالمكان دموع هند وصوتها المبحوح من الالم والقهر الي صبرت عليه بقلبها دهر ، من الظلم الي عاشته عمر ، من القصة الاولى! العمر الاول ! السر الاول ! الي خبته بقلبها سنيين ومنينن ! من قصة الظلم الي عاشته ولا تكلمت عنها حتى شاب المشيب ، نطقت بعدها والدمع ينهمر بين تجاعيد وجهها ونبضات قلبها تزداد اثر تعبها لتردف : ابننني تركي ابنني ياحفيدي ..!
كيف بهت لونه وذبلت عظامه وانتهى نفسه وهو يرفع عيناه ذات البؤبؤ المتسع لها بصدومه لا تقل عن صدمه وليد وشهم وقت اكملت وهي تبكي بحزن : ولدي الي خذاه بالمهد وحرمني منه ومات ولا شفته ولا حتى ودعته ! اعطاني انت تعوضني عنه ماقدرت اعلمك لانه هددني ياخذك مني هددني الظالم ابن الظالم ! كفاني حرمني ولدي مابغيت انحرم من حفيدي!
كيف كان واقف بمكانه بصدمه ! الي ظنها مربيته هي جدته ؟ الي ظنه عدوه هو جده ؟ الي ظنه محققه هو اخوه ؟ ايش باقي له بهدنيا واقع ايش !
يلومها ؟ كيف يلومها وهو يشوف قلب ام متقطع على ولدها الي مات ولا مسكته ولا حضنته ولا شمت ريحته !
يلومها ؟ وهي حضنته بشوق للابن والحفيد ! يلوم مين يالله يلوم مين ! شاف انهيار جدته الي مسكها شهم وهو يناولها كوب الماء ، شاف وليد الي احتضنه وهو يردد : اسف اسف
مايدري ليه قال " اسف " لكنه ردد بتعب ودمعه عاند ولا نزل وريحه وبقى عالق بهدبه : ابي غيث ! بشوفه !
وبسرعه ابتعد عن وليد ناوي الخروج الا ان جسد وليد كان اقوى بسبب تعب لهيب وضعفه مسكه بصراخ : ويين تروح ! تراه بالمستشفى الدنيا عسكر مالك طلعه
وقبل ان ينطق بشيء قاطعهم طرقات الباب الي تقدم لها شهم باستغراب وقت فتحه ليظهر طول إياد وابراهيم امامه وقت نطق ابراهيم : بيت هند ؟
اشار شهم براسه باستغراب مردفًا : اي تفضل اخوي ؟
رفع إياد راسه قائلاً : روح قول للهيب اخوه ينتظره وحنا بنوصله
كيف نطق شهم باستغراب متأمل لائقتهم ورزتهم : وانتوا مين ؟
الا ان صوت لهيب قاطعه بلهفه وقت ردد من بعده وهو طالع : مايهم مين هم المهم يوصلوني له !
كان متأكد غيث ان لهيب ماراح يكون بخير ، كان يحس انه متحمل مسوولية كل شيء وهو سبب كل شيء رغم انه مظلوم مثلهم ، بسبب ذا طلب من اصحابه يطمنون عليه بعد ماعلمهم بكل شيء بس ماكان يدري انهم بيجيبونه عنده !
انفتح الباب ودخل الدكتور بلباسه الطبيه تغطي ملامحه كمامته وشعره لباسه ماعطاه اهميه اساسًا لانه مشغول بتفكير بحاله اخوه واخته وهو يتأمل الصورة الي تضمه وهو طفل مفقود منها جزء كبيييير ، مرت دقائق عديده والدكتور واقف مكان ماهو ولا تحرك ، التفت باستغراب وقت لمح عسلي عيناه وهو يبعد الكمامه ليظهر له وجه الاسمر المحمر المرهق المتعب ! ولأول مره يتبادلون نظرات التعب بدل من نظرات الكره ، مايدري ايش يقول ، ماذا يقول المرء لاخ راه للمرة الاولى ؟ اي احرف قادره على سرد ما بداخله ! اي قول اي حديث يحل وقتها ، وقت ابعد غطاء السرير وهو يوقف ويدينه تتوسط كتفه المصاب يتأمل ، لا احد بالغرفه الا هم ، لا شيء سوا نظرات ونظرات ، كيف لهيب انهارت حصونه وأخيرًا بعد عمر طويل سمحت له عيونه بالبكاء ! أخيرًا بعد ليل طويل ظهر الصبح في اهدابه ! أخيرًا بعد قحط طويل امطرت عيناه ، كيف التفت لليمين يحاول يخفي دموعه باللحظه نفسها الي اندفع له غيث وهو ياخذه بحضنه ليستقبله لهيب الي شّد عليه وكانه يحاول يدخله ضلوعه ثم بكى ! بكى الاثنين ، مثل الطفلين ضيعوا بطريق اهلهم ، بكوا وكل واحد منهم يصب دمعه على كتف اخوه ، بكوا بارهاق وتعب ، بكى لهيب عوضًا عن الدموع التي نسي يذرفها بعمره ، وبكى غيث عوضًا عن كل لحظه انتظره ولا جاء ، كيف ضربه لهيب بظهره وهو بحضنه وردد كطفل انفكت قيوده : فييين كنت وقت نسيت كيف اكتب حرف الف ؟؟ فيين كنت وقت عجزت اصيب هدف ؟؟ فيين كنت وقت تلعثمت بنطق اسمي ؟؟ فيين كنت وقت ناديت علييك ؟؟ فيين كنت فيييين ؟
كيف ازداد صوته المبحوح بتعب وضياع عاشه عمر ليكمل بعدها : فييين كنت وقت سرقت اول شوكلاتة ؟؟ ليه ماجيت وعلمتني الصح لييه غيث لييه !!
ليردف بعدها غيث وهو يشّد عليه بحضنه ويكمل بصوته المتعب : كنت اعيش حياة ماهي حياتي ! كنت اعيش عمر من تخطيط غيري ! كنت بوهم يا اخوي بوهم
كيف تنهد لهيب وزادت اهاته من كلمه " اخوي ! " وقت ابعد جسده عنه وهو يلصق جبينه بجبينه مع احمرار عيناه وتبلل رمشه وتعب روحه نطق بحزن وتعب وضياع وبنفس الوقت فرح وانشراح مثل طفل تسأل : اخوي ؟
ليردف ب بعدها غيث بايجاب وتكرار : اخوك يا ريحة ابوي !
كيف اغمض عيونه بتعب وهو يرجع يحضنه بفرح ، وسرور وهو طول العمر ظن انه وحيد هو الان عنده اهله عنده اخ عن مئة الف رجل ! كيف احتواه وقت طويل كل ما سأل لهيب عن شيء اجابه ، وكل ما سأل غيث عن شيء اجابه ، كيف جلسوا مقابل بعض وحديثثث طويل وتأمل كل واحد منهم الثاني بتنهيدات عظيمه وكره لمن كان السبب بتفريقهم ، كيف غيث يتعمد ينطق بين جمله كلمة " اخوي " وكانه يأكد الضياع الي بعيون لهيب ، كان غيث متماسك بقوته لانه يظن انه الكبير الي لازم يحتوي الاثنين ، وقبل ماحتى ينطق بشيء حتى انفتح الباب ودخلت منه المرتديه حجابها .. وقت نزعته امام انظار لهيب الي غض بصره وشاح بنظره بصدمه حتى نطق غيث وهو يتأمله : قوم يا اخوي رحب باختنا !
كان وقع الكلمه على قلبه مختلف وحيييييل مختلف جاء بكثره وكثره ارهقته ، اخته ! عنده اخت بعد ! يا حظظه يا حظظه ! كيف الدنيا ابتسمت له كذا كثير؟ كيف بدل الاخ اعطته حتى اخت كييف كييف ؟؟
وقت رجع التفت وقت شاف الملاك الي امامه باتم صورته ومحاسنه ، عيناها العسلية وشعرها البني نقاء بشرتها الساطعة والدمع الحائر بوجنتها ، حتى رجع التفت لغيث وهو ينطق بصدمه : هذي اختي ؟!
كيف اشار غيث برأسه باتساع ليقف لهيب فاتحًا يدينه وقت ركضت وهي ترتمي لحضنه وتطلق العنان لدموعها وصوت بكائه وهي تردد بعدها : كان بروحي جزء فقيد بقلبي فراغ والحين عرفت ليه عمري كله حسيت بنقص لين جييت وكملته !
بينما هو كان شّاد عليها بحضنه ورافعه له ليهمس لها بكل حنّية العالمين :طلبت من الله رحمة وجابك انتِ
ما كان حد منهم مستوعب الي يصير لكن كل حد منهم يتكلم من غير قيود ولا حتى فهم لكلامه ، نسى الضابط انه ضابط ، ونسى المجرم انه مجرم ، نسى الكاتب انه كاتب ، ماتذكروا شيء سوا انه عائلة ! آسرة ! اهل !
هذا اخي ، هذي اختي ..
وهذا الزمان توه يضحك لي ..
هذا قدري ، هذا فرحي
هذا العمر توه يكتمل لي
هذا سندي ، هذي رحمتي
هذا القدر توه ينكتب لي
فيك مني ، فيني منك
ابن دمي وابن دمك
رحمة امي ، و ضحكة أبوي
ماهقيت ان دفء الاهل يوسع عمر
لين حطت باكتافي اياديكم
يا رائحة ابي ، يا وجه أمي
يا صبر العمر وهدايا مجازاته
كانت الليلة الاولى التي يعرف فيها طعم العائله ،
الطعم الذي تخيله كثيرًا ولكنه لم يكن بكل تلك الحلاوة
كان اعظم واعظم بكثييير مما تخيل
كانت ليله تسطر في مجرى التاريخ
اجتماعهم بعد كل هذا العمر
ورغم محاولات تشتيت جمعهم
الا انهم اجتمعوا ، رغم عن انف الظروف
نام الاخ بحضن الاخ وتوسطتهم لهفت اخت
في صوره تاريخيه وقت رفع غيث جزء من صورته ورفع لهيب الجزء الثاني من الصورة ورفعت اريام الجزء الاخيرة لتكتمل الصورة أخيراً بعد ثلاثين سنه !
اكتملت اركانها وعرفوا اخر من فيها واكتملت تلك الاسرة التي تشتت بسبب ظلم وبهتان..
غنى يا تركي ، و افرحي يا هنديه
ابنك على اخته واخوه ، وزع الهدية ..!
انهى سكون اللحظه ولهفتها واشتياقها وفرحها دخول ابراهيم الي نطق : لازم تطلع لهيب العسكر قريبين
كيف رفع لهيب انظاره لغيث وكل واحد منهم تذكر مين يكون ! وفين لازم يكون ، وقت وقف لهيب وهو يعدل ثياب الدكتور ويحاول لبس الكمامه الا ان حضن اريام له وهي تتمسك به من صدره وتحيط بخصره بسبب قصر قامتها مردفه : تكفى لا تروح ماشبعت منك !
الا انه اغمض عيناه بتعب بتذكر بوجوب رحيله وقت تمسك غيث بوجهه بيدينه وهو يتأمله ناطقًا : طالع من البلد ! كيف تطلع وانا ما تباهيت فيك بين الملأ كييف !
كيف اطال لهيب فيه بسكون حتى اردف: انت عارف اكثر مني ان ظهوري بيضرك قبل يضرني ! واني ماني حد تتباهى به انت غيث مايصير يعرف العالم ان اخوك لهيب !
كيف ابتعد عنه غيث وهو عاقد حاجبيه بصدمه حتى نطق بغضب بين عيناه الحائره : العالم ! اي عالم ؟ الي شتت شمل عائله ؟ الي تغاضى عن فراقنا ؟ اي عالم لهيييب اي عالم ! اترك كل شي علي وانا بحله ابقى بس
كيف اشار لهيب رأسه برفض التام انه يستقبل ويسمح لاخوه يتاذى وتطيح سيرته بسبب ان اخوه سارق ! حتى اكمل بعدها : لا تشيل هم ماراح اطلع الان باقي في خاطري اسئله كثييير للي يسمى جدك !
كيف ابتسم بعدها كنه يلطف الجو وهو يبعثر شعر اريام بين يدينه : بعدين لا تنسى يا حضرة المحقق من انت ومين انا العبه ماخلصت بعد
كيف وقف غيث وهو يحضنه بتعب مردفًا بعدها لهيب يخفي الم قلبه و مُر الحقيقة: جيتوا بعد ما فات الاوان ! فات غيث انه يتعدل شيء والله فات !
كيف اغمض غيث عيونه بارهاق وهو يشّد عليه حتى نطق بعدها : ان كنت تقصد القانون فانا اسف لاني ماكنت وقتها معك اعلمك انه غلط ! وان كنت تقصد الاخوة مافات شيء والله مافات ..
لينطق بعدها لهيب وقت تذكر مكملًا : اذا التقيت بجدك علمه وقتها ان حق هند ماضاع ! و شّد عليه لهيب وهو يطبطب على اكتافه ويمشي بعد ماودع اريام وترك الصوره عندها وخرج منصرف ..
رفعوا انظارهم للهيب الي جاي لهم من الخلف وقت وقف امامهم كشخص مختلف مختلف كليًا ،وقت جلس على الارض وعلى ركبتيه ، يحس انه ماستوعب شيء ! كيف كيف هو قبل شوي هو عنده اهل ؟ ومين ؟ مايدري كيف تكلم معهم وكيف نطق ماكان لسانه لا كان قلبه !
وقت رفع انظاره لاصحابه وهو يلتقط انفاسه بتعب حتى نطق بعدها : انا طلعت من عند مين ! اهلي ؟
كيف ابتسم شهم الي جلس امامه وهو يشير له بالايجاب يحاول يأكد له ، ليكمل لهيب وانظاره مازالت مصدومه : يعني عندي اخ ؟ اخت ؟
رجع اشار له بالايجاب وهو ياخذه بالاحضان ، عكس وليد الي كان واقف متكتف ويحس بتأنيب ضمير ماهو عارف ليه وكيف ! لكنه استمر بنظر الطوييل ، واعطى ريان لهيب جواله ومضى وقت حتى انصرفوا جميعن من المكان ..
-
عند غيث الي مجرد ماطلع لهيب ، طلع هو متجه لغرفة جدة دامهم بنفس المستشفى ، ومجرد مادخل الغرفه استقبله جده الغاضب بحديثه وصراخه : دخلت حرامي احضانك واحضان عائلة دواسّ !!!
كيف اتسعت ابتسامات غيث حتى طلعت من ضحكه رنانه اردف بعدها : حرامي ! لا ما دخلت حرامي !
وسرعان مانطق بصراخ وهو يتقدم له : دخلتتتت اخوي ابن لحمي ودممميي !! دخلت ابن تركي و كالي الي رميتهم وحرمتهم الحياه لانه تزوج هنديه ! ان كان تركي مذنوب علمنييي بايش اذنبوا عياله حتى تفرق شملهم علمنيييي !!
كيف رفع دواسّ نظراته له رغم تعبه واحتياجه الا انه نطق بكبر وكبرياء: اسمع مني يا غيث لا تتعلق فيه ترى مرده السجون !
كيف تهجم غيث رغم كتفه المتصاوب الا انه نثر الاجهزه امام ناظريه مردفًا بعصبيه وقهر مكبوت : انت السببب انت الي وصله لهالحاله انت الي اخذت ذنبه ليوم الدين ! لا انا ولا اخوي ولا اختي بيعفون عنك لا دنيا ولا اخره !
كيف رفع دواسّ نظراته وهو يدور الاكسجين يحس بكتم : ماتقدر تنجيه وتغير شيء
الا ان الابتسامة كانت من نصيب غيث الي اقترب منه بحدة همس بعدها ببحه : غلطان ! بسوي كل شيء حتى لو صرت حرامي مثله انا مستعد ..!
كانت العباره الي هزت كيان دواسّ بغضب وقهر صرخ بعدها : تسرق !!
اصابته نوبه هلع وهو يلتقط انفاسه بسعال حتى نطق بعدها غيث وهو خارج : لا تظن حق هند سقط بناخذه من عمرك لو بقى لك عمر ..
وخرج بعدها وهو يسمع صراخ جده الي هز المستشفى بكبره ..
بعد منتصف الليل ..
الوقت الاحب لقلبها الي تقضي في سطح منزلها هالمره كانت بدموع وتعب وحزن كبييير ،
تردد ابيات المغيب ،
وضواحي الشجون ،
اقدم اساطير الحب واحزن دموع العشق ،
كانت تقرأ كتاب بين يديها وتقلب اكواب الشاي ،
يحيط بها وشاحها ، لا بل زيّه العسكري
رغم العتب والاسف والتعب بقى الحب وبقى ..
رفعت انظارها لنور القمر الي كان ينير المكان ، حتى عادت تقرأ كتابها وسرعان ما انمحى الضوء وكان شخصًا واقفًا امامه لان الكتاب اظلم وابتعد النور ..
اغمضت عيناها وقت داهما رائحة عطره والدخان الي اختلط فيه ، مالتفتت ابداً ورفعت يدينها لصدرها تداري نبضات قلبها الي ازدادت بقوة ! ماكانت تدري وش تسوي بس ماتبي تشوفه رغم الشوق ورغم الاشتياق ..!
الا ان صوته فاجأها وهز حصون قلبها بشّدة ، لان صوته ماكان طبيعي لا كان محتاج ومحتاج كثييييير !!
التفتت وقتها بصدمه ولهفه وخوف خوف داهمها عليه انهى كل حصون عتبها ، صدمتها وقت شافت ذبول ملامحه واحمرار عيناه وتعبه وهو يرمي سجارته بعد ان نادى باسمها فقط واضاف ياء الملكية بقوله : شوقي ؟
بعدها ردد وهو يتقدم لها بتعب وازرار قميصه العلويه فتحها بيدينه بعد ماحس النفس ضاق عليه والان لقى متنفسه ، اكمل بعدها : خبي العتب بدرج ،عاتبيني الصبح بس تكفين مو الليله ذي ! مو الليلة ذي !
كيف رفعت انظارها له بحكم انها كانت مستلقيه بالكنبه وهي رافعه ظهرها على الكنبه واقدامها لصدرها ..وقت ادخل يدينه تحت ركبتها وهو ينزلها لتصبح مستلقيه من الجزء الاسفل والاعلى متكأ ، استلقى بحضنها بعدها بتعب وارهاق وهو يتشبث بها كالطفل من غير اي وجهها ولا مقصد ..رفع يدينه عاليًا لسماء مثل طفل بدأ يعد على اصابعه بنبره صدمه وفرح : عندي اخ ، عندي اخت ، عندي ام ، عندي اب
كانه طول هالعمره كان يظن نفسه جاء من فراغ ماله اهميه لكن الان لا هو جاء من اصل وفصل من قصه حب من لهفه عمر ، حتى رغم كره لجده ردد بعدها مثل طفل وهو يرفع يده الثانيه : عندي جد ، عندي جدة ، وعم وعم ، اثنين اعمام شوق وبنات اعمام ، عندي اهل وبيت وسقف ..!
مايدري كيف بلل ثيابها كيف ظهر بمظهر الضعيف لكنها احتوته بحضنها رغم عدم فهم اي شيء من كلامه ولا مقصده .. احتوته وهي تنسى العتب مثل ماقال وتبقى معه هالليلة ، هالليلة بس ! مرت على غير مخططاتهم كانت تبي تحتويه فقط الا انه جاءها بكثره وكثثره ماحسبت حسابها ، وقت حنى جسده للعنق بالقبل ، واحتوته بعنقه بتعب ، وكانه يقول لها " هالليلة بس "
كل الي بخاطري وخاطرك ورغبتي ورغبتك وجموحي وجموحك خليه بهالليلة بس ، لاني ماضمن عمري ولا لحظات عمري ولا هقاوي العمر ، اتركينا الليلة نسهر مع ضوء القمر ، لا يدري الحارس ولا الحاكم ، والقمر ماعمره علم احد ..
دخل وبيدينه صحن فيه اكل انحنى على الارض وهو يضعه ومن ثم يدفعه عليها .. تقدم وهو يجلس على الكنبه الموجوده وانظاره عليها وقت نطق بعدها : عمتي تسأل عنك ماكانت تدري ان طول هالوقت محتضنه حيه !
كيف رفعت انظارها له وهي تتأمله حتى تنطق بعدها : تنتظرني اكل من السماء يعني ؟
كانت تقصد يدينها الي مربطه وانها ماتقدر تناله حتى يردف من بعدها : زي ماقدرتي تدخلي بيتي وحضني وتقعدي بطاولتي وتاكلي من خيري حاولي تاكلي من الارض من مقامك !
اغمضت عيونها بتعب حتى نطقت بعدها بعصبيه وقهر وصراخ ورغم هدوء نبرتها : انت مورط نفسك بستين الف ورطه وليد ! انت قاعد ترمي نفسك بنار انت مو فاهم كبر المصيبه الي حطت نفسك فيها ! انت مو بحال يسمح لك تعاند
كيف كان يتكلم من غير مايلتفت لها وهو يداعب الخاتم الي توسط يدينه والي ماكانت الا دبلته : خايفه علي ؟ مادريت ان قلبك حنين ! بطلي كذب انتهت المسرحيه يكفي يكفييييي استفزاز !!
لتتنهد بعدها بتعب وهي ترفع رأسها تمنع دموعها من السقوط مكمله حديثها : انت عندك علم ايش يعني تخطف نقيب ؟
اغمض عيونه وهو يعاود فتحها باحمرارها وغضبه وقهره الي خلاه حتى مايناظر لاصحابه اردف بعدها بخيبه امل وشعور : انتِ عندك علم ايش يعني تسرقي قلبي ؟
كيف تنفس بعلو وهو يقف بعجله من مكانه ويمشي لها بسرعه وقت تمسك بها من اكتافها وهو يرفعها بخفه بسبب الفرق بينهما ورغم انها طويله الا انها امامه ماتعتبر شيء ، وقت شدها لتصبح مقابله بعد ماوقفها ويدينه على اكتافها كرر صراخه بوجهها بغضبه واحمرار عيناه وتعبه وقهر الرجال الي تمكن منه : انتِ عنندك علم ايش يعني تخطفيي قلبي !!! عنننندك علم !! انا كيف قدرت اوثق فيك وحبيتتك كيفف !! انا كيف تجاهلت ماضيك وحياتك وحبيتك كيييف !! انا وليد ابن الامام كييف تغاضيت عن كل شيء كان يدل على خيانتك ؟ كييف تغاضيتتت عن حبوب منع الحمل وعن اليالي الي غبتي فيها كيييف ؟؟ كيييف ؟؟
كيف تنفس بعلو امام انظارها وهو يلفح انفاسه بوجهها لتصرخ هي الاخرى بغضب مشابهه غضبه والدمع ينهمر من عيناها : تهقى انك لوحدك !! تظن ان انت بس الي عندك مشاعر
وقبل ان تنطقها وضع يدينه بفمها لتسكيتها بغضببه : لا تقولي شي لا تقولييي
الا انها حركت راسها بغضب حتى ابتعدت يده ورددت بصراخها : بقولهاا بقولهها
الا ان صراخه بوجهها مازال مستمر بتكرار: لا تقولييها لا تقوليها
ماستجابت لحديثه وهي تعيد وتكرر كلامها بصراخها وبكائها ودموعها ونبره البكاء المتعبه : بتظن انك وحدك الي كنت تعشق وتنغرم ! وانا بعد وانا بعد حبيتك وعشقتك !! كل يوم كنت بتعذب كل يوم كنت بتحارب مع نفسي ولا اقدر حتى اسوي شيء ! كنت اسيره اخوي وابوي الي حطوني امانه بيد دواسّ الي رماني بنار بيدينه ! انا برضوا حبيتك !! انت ماتعرف صابرين انت تعرف زينب !! انت تحب زينبب ماتحب صابرين ، بس انا احب ولييد وليد بس !
كيف اطال النظر فيها بعلو انفاسه وتعبه حتى دفعها للكنبه لتسقط فوقها بصراخ بعدها عمّ المكان والثقه اهتزت واهتزت كثيييير :كذابببه كذاببببه !!
يليها خروجه رغم صراخها ونداها عليه ..
صحى من نومه وهو بحضنها ، كاعذب لحظه قبل الشروق بحيث انه مانام الا ساعات قليله ماتوصل حتى ثلاث ساعات ! رفع جسده بهدوء من غير مايصحيها وكان على وعده يبقى معها الليل والصبح يغادر بلاده الي احتضنته .. مشى بعد ما غطاها ورفع جواله الي انار بظهور رساله والي كانت من دواسّ ومحتواها : " وجدك ماهو بالحسبه تلقي عليه السلام ؟ "
عقد حواجبه بعدها ورغبه جامحه داهمته باللقاء اخذ اغراضه وانصرف من المكان من غير لا حس ولا اثر ..
-
مقابل البحر الي تلاطمت امواجه وانتشرت مياءه ، بثوبه الابيض ونسفه شماغه وعصاته الي توسطت يدينه ورغم تعبه الا انه تمسك بقوته وحراسه خلفه لحمايته ، التفت لسيارة الي توقفت امامه ..! رفع انظاره لنزول لهيب بهيبة حضوره وجبروته امام جده وعظمته .. كيف تقدم له وهو يقف امامه بضبط وقت نطق دواسّ : حيّا الله ابن الهندية ..
ما كان عند لهيب شعور الا ابتسامه قهر زرعها بوجهه الاسمر وقت نطق يخفي قهره : ليه ؟ ليه انا بذات ؟
كيف اطال فيه دواسّ ماينكر رغبته العارمه باحتضانه رغم كل شيء الا انه قرر يكشف عن المستور وقت نطق بعدها بسكون : هي ، هي طلبت واحد من الثلاثه و وقع النصيب عليك ..
كيف عقد لهيب حاجبيه باستغراب باللحظة نفسها الي وصل غيث ممسك بيد اخته اريام بعد ماعلمه واحد من الحراس ، كان غيث خايف لو يتاذى خوه بس ذا كان نفسه يعتلي ولكن سرعان ماتنهد براحه وهو يشوف نظرات لهيب الي تطمنه ، وسرعان ماكمل لهيب تساؤله ونظراته على دواسّ : وهند ؟ بايش ظلمتها !
كيف عقد دواسّ حاجبيه بقهر حتى اردف بعدها بغضب حابسه بجوفه : ظلمتها ! خانتني !
الا ان الصوت الي شاركهم المكان بنبره صارمه وغاضبه مردفه بقهر : كذاببب !
التفتوا كلهم لهند الي نزلت من سيارة غيث بحكم انه اخذها معه يبي يفهم مجرى القصه ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!