اشارت اريام برأسها وهي تتقدم لها وتقبلها وتمعن التأمل فيها وفي عيونها بذات ! لانها تبصم بالعشر انها اجمل عين شافتها بحياتها وقت نطقت بضحكه : وانا اشوف ليه غيث مستعجل ماينلام من عنده هالملاك ويبقى يوم واحد من غيره ؟
توردت ملامح أوتار بحياء من كلامها وهي أساسًا من اول حبت اريام والان اكثر واكثر ..
-
عند غيث الي كل شيء هو قام فيه وانهلك واخيراً وصل لنهاية وقف امام المرايا وهو يعدل قميصه السُكري و شماغه وقت التفت على صوت ابراهيم المعاتب له : وصل العقاد امشى يال
انقطع صوته وهو يلتفت له باعجاب من شكله ومن وقفته وطوله الفارق وتضاريس جسده الجذابه وملامحه العذبه الحاده والمرسومة .. ابتسم باتساع وهو ينطق : بتسبب مجزره يا اخوي في الاعلان
اتسعت ابتسامة غيث الي كل شيء كان حوله مثالي وجداً بس هو كان غييير وغييير .. دخل إياد وهو حامل بشته الاسود ويبتسم باتساع ويلبسه ويقترب منه ابراهيم على دخول مهند وحسام وكلهم كانوا حولهم مشاركينه الليله بفرحها .. وكل واحد يعدل له ويكلمه ، تمنى له اخ يقف معه بهاليوم بس لقى اصحاب ورغم النقص الي بداخله لان حتى جدة علاقتهم مازالت متوتره الا انه ابتسم باتساع وهو يمشي للخارج وقت التفت كل الرقاب حوله وهو داخل للمجلس الواسع المزدحم بالضيوف والهمس من حوله ، كان فارق وفارق جداً ماهو اي حد ! هذا غيث لمشى تبعه الملأ ..
وقت نطق العقاد وهو يبارك له ورغم ان ابو اوتار ماهو موجود الا انه جلب عم لها ورغم رفض عمها لزواج لكنه بنهايه وافق بسبب امر نبيل الصارم .. اتسع مبسمه وهو يستقبل الاحضان والتباريك من الي حوله ..وقت انحنى له جدة وهو يبارك له مايبي يثير شك الناس الي جوا لشماته وهمس بإذنه : ماني راضي عن الزواجه ذي
اتسع مبسم غيث الي رد بهدوء : للاسف يا جدي معاد صار يهمني رضاك ..
ومشى وهو يقبل اعمامه ورغم غضبه الا انه عارف انهم مالهم دخل وأساسًا اليوم بذات حتى لو كان زواج ماله معنى لكنه هو يبي يفرح وينبسط ..
القسم الاخر وهي ترفع تتأملها .. نفس يدها الي بصمت بها والان فقط هي استوعبت ! ماعادها اوتار فقط
لا هي الان اوتار زوجة غيث ! زوجة اكثر شخص كرهته بحياتها ! زوجة ! كيف صارت زوجة .. هي الان استوعبت ماتدري كيف بس الي ودها ان حد يصحيها الان ويقول لها ان كل ذا كان حلم ولا له علاقه بالواقع .. لكنها تأكدت انه واقع من صوت الزغاريط الي انتشرت بالمكان وقت همست اريام بسعد : غيث بيدخل وبعدها تصوير ومن ثم زفه .. واتسع مبسمها وهي تغمز لها بمزاح : بسم الله على قلب اخوي من الحين ..
سمع غيث عبارة اريام ومشى وهو يدخل بهدوء ويده تعدل بشته وقت رفع انظاره بهدوء وهو يرمش بهدوء ..
لحظة صمت .. بينه وبينها .. كل شيء توقف ، هو ونفسه والارض عن الدوران توقفت .. ماغير قلبه .. قلبه الي نبض بقوة غير طبيعه وتدفق الدم لعروقه بشّده .. ماتوقع ان الفستان الي اعجبه صدفه راح يطلع بكل هذا البهاء والجمال عليها .. ماتوقعها ابداً كذا .. فريدة للحد الي لو الجمال ينطق كان اشار لها بانها الجمال .. والان صدقت اريام وقت قالت بسم الله على قلب اخوي لان قلب اخوها الان انسرق وانملك ..
بهيّة لحد لا يصدق
زاهيّة لاخر وصف
كل شيء فيها يتفجر منه الجمال والكمال.. كيف رغم كل نظرات الاعجاب لها ولشعرها وجسدها الي يضم الفستان وكل جزء منها .. الا ان نظراته خانته .. كان ينظر لها باعجاب لا يصدق بينما هي فهمت نظراته كتحدي .. كانت هذي هي مشكله الاخوان ينظرون لحبايبهم بحب لا يوصف ولكن نظراتهم لا تدل الا على تحدي ولا توصل مشاعرهم ابداً .. كيف شدت على مسكتها وهي تشوفه يتقدم لها بفخامته ورزته الغير اعتياديه والي قدرت تبعثر كيانّها .. تأملها بقرب ونسى كل شيء كان بيقوله .. كل شيء نسيه .. حتى العناد الي بقلبه نسيه ..
عيونها ! اه من عيونها
عيونها عيون حرِ شاف صيده مُنعزل
وعنقِها عنق ظبي بالجمال متكاملة ..
سمع صوت دخول أريام وهو ماودّه تعرف اخته عن اي شيء ابداً بسبب ذا تقدم لها وهو يحيط يده بخصرها ويغلقه بهدوء ويحنى رأسها لجبينها مقبلها قبله بارده وينطق بهمس تسمعه هي بس : لا تدري اريام عن اي شيء ابتسمي !
رفعت انظارها له وهي تشوفه بالقرب المهلك له قبل مايكون لها ونطقت بنفس الهمس وهي تبتسم متظاهره وتنطق بعناد : وليه ماتدري اشرايك نعلمها ؟
نطق ومازالت يده تشد على خصرها وتقربها له وبنفس الهمس : أوتار خليك عاقله ازين لك ..
رفعت انظارها لاريام المبتسمه والي فاهمه كل شيء غير وكانت بتطلع الا ان اوتار نطقت بجدية : أريام ؟
شد عليها غيث للحد الي ارتطم جسدها بجسدها واصبحت لا مسافه بينهم وهو يشد على خصرها داهمها رائحة عطره الشهيره والي كانت من اول واصله لها بس الان اكثر واكثر .. نطقت برعشة ورجفه : المصوره وصلت ؟
اشارت اريام براسها وهي تنطق بابتسامة : اي الحين تدخل ..
خفف غيث من مسكته على خصرها وقت توسطت يدين أوتار صدره وهي تعدل ياقه ثوبه وتنطق بعدها بعناد ونظراتها ماغابت عنه : مبروك عليك الضيّم وحياة الشقى ..
ابتسم باتساع رغم ان الموقف يزيد نبضات قلبها وقلبه الا انهم مصرين على العناد وقت نطق ومازال مبتسم : مبروك عليك غيث وجحيمه ..
مرت لحظات التصوير بعناد بينهم وكان يظن انه بيصعب عليه تعامل معها لكنه مبسوط لانه متعمد العناد يبي يتأملها من غير ماتفهم اعجابه ابداً .. مرت الزفه وكل الحضور في اعلى مراحل الانبهار من الملاك الي ينزف بهدوء وثقه والشيء المشترك بين الاثنين ان الثقه عنوانهم والنرجسية من حولهم تمشي كان سّموه يحكي عنه القاصي والداني وهي السمّو الي يسمّو معه ..
للان ماهو مستوعب انها وافقت ! واخيراً وافقت !
هذي المرة الاولى بحياته الي يتمنى شيء لهذي الدرجة ماعمرها الاموال همته ولاشيء كثرها هي ! هي وحدها الي كانت تهمه وكانت محطه اهتمامه هو الي ماعمره اهتم لاحد الان بذات هو مغرم بها وبكل شيء يخصها وتعدى مراحل الشعور ذا من وقت ما جاء عنده متعب ونطق بابتسامة : " البنت تبيك وحنا نبيك وعلى بركة الله ان شاء الله " وش الان يوسع سماءه ؟ مايبي شيء كثر ان يدينه تتملك خصرها وشعرها كثر انه يوزع قبلاته على نحرها .. ويراقصها بين يدينه وتدور من حوله وتنحني بجسدها على ذراعه .. مايبي شيء غير انه يصحى على حضنها وينام على حضنها .. مايبيها تدري ابداً عن هويته لان اساساً بقي وقت قصير ويكمل مهمته ويخلص المبلغ وقتها بيقطع وعد على نفسه ان الدرب ذا ماراح يدله مو علشان شيء علشانها هي بس .. يبي يسمر ويسهر معاها ولا شيء ياخذها منه .. مايبي نظره عتب تمرها او فراق او حزن بينهم .. معاها بيكون حد ثاني حد ماتوقع ان ممكن يكون .. مقابل الشباك بيده سجارته وكوب شاي يتأمل شباكها لكن بنظرات غيير وغيير جداً لان مرتاح البال وعارف ان اليوم من الشباك وبكرا من الهدب للهدب .. وتأمل وشاحها الابيض الي بسرير واليوم وشاحها وبكرا هي .. رفع جواله على رنين اتصال جماعي من اصحابه ورفعه بروقان لا مثيل له وهو يرد وقت جاءه صوت وليد الناطق بفرح : وش شعور العزابي وهو يتخلى عن عزوبيته ؟
اتسع مبسم لهيب الي نطق بروقان : نفس شعورك حالياً
زادت ابتسامات وليد الي اكمل بهيام : انا بالسماء طاير وانت ؟
مانمحت ابتسامه لهيب ابداً وهو مازال عند الشباك وانظاره لكوبه واكمل : تعديت السماء ياوليد تعديتها
وهنا جاء صوت شهم الي اخيراً طلع من صمته ونطق من بعدها بفرح لهم : احترموا العزابي الي بعده متمسك بعزوبيته ..
تراكمت ضحكات الاثنين وقت اكمل لهيب بتساؤل : وش عاد صار مع السرقه ؟
وهنا تحولت نبرة شهم للجدية والتركيز وهو يكمل بهدوء : طوال كل السرقات الي صارت راح تكون ذي الاقوى المبلغ راح يوصل لثلاث ارباعه وراح يبقى لنا القليل ! راح نقدر نكمل المهمه بسرعه لازم نكسب هالصفقه يالهيب دبر لنا الخطه مثل عادتك
ابتسم لهيب بهدوء وهو يكمل من بعده : الخطه جاهزه واتفقت مع سام راح نلتقي بباريس خلال الايام الجاية يستلم مني المجسم وبيرجع امريكا لسوق السوداء ونكمل الخطه ونرجع لهنا
شاركهم الحديث وليد باستغراب وعدم استيعاب : دقيقه ياجماعه تراني بعرس وش الخطط ذي الي جت الحين !
اتسع مبسم شهم الي نطق بحماس : تعرس بالملايين ولا بلاها ياوليييد ؟
اتسع مبسم وليد الي اكمل بنفس حماسه : على كذا الزواج تحت برج ايفّل ..
-
بالبيت المجاور تلك الصبيه الي سلمت امر موافقتها بعد استخارتها والهدوء الي صابها .. ماكانت فاهمه شعورها ولاشيء لكنها تمشي على قول هنادي " بكرا بس تبصي بعيناه هتفهمي كل حاقة " وهذا هي الي قاعده تسوي الان وافقت وهي تشد على سلسالها وعلى الرصاصة الي تحسها توسطت صدرها .. واقفه قدام الشباك وتتأمل تركيزه في اتصاله وضحكاته وحركاته والسجارة الي ينفثها .. هي اكثر وحده ممكن تكره التدخين ، بس امام ماتدري كيف تقبلت رائحته .. ممكن لان عطره كان سابق لك شيء ويداهمها بكثره .. ماتدري كيف توجهت لدولاب وهي تاخذ جاكيته العسكري ومجرد مافتحت الدولاب انتشرت رائحة عطره الي شاركت رائحتها .. كيف اخذته وهي تبتسم بهدوء .. وكانها عارف ان اليوم جاكيتك بكرا انت .. تمنت لو صابرين هنا تحكي لها كل شيء بس للاسف ماخلصت مهمتها ولا تقدر تكلمها حالياً ولكن عندها امل انها راح تحضر الزواج وتكون معها .. ابتسمت من حركاته وهو يتصل من غير استيعاب وسرعان مارمشت وهي تبعد الجاكيت وتمشي بصدمه وتنطق محدثه نفسها : ياشوق وش تسوين ! انهبلتي واضح !
-
كان التوتر بينهم والهدوء مسيطر عليهم وكان كل واحد منهم يحاول يستوعب انه صار متزوج الان .. كانت تشوف يسوق بهدوء وانفاسه منتظمه وساكنه .. ماتدري فين رايح لكنها تفرك يدها بتوتر وخوف من الجاي .. رفعت انظارها وقت توقف عند القسم والتفتت له باستغراب وقت نطقت : فين رايحين !
همس وانظاره مازالت للامام : ماتبين تسلمين على ابوك ويشوفك عروس ؟
اعتلت ملامحها الصدمه وهذا الشيء الي ماتوقعته من هو بذات ان يطلع منه رحمه رغم مظهره القاسي اشارت برأسها بفرح لا يسع الدنيا وهي تنزل بفستان الزواج الي حتى العبايه ماقدرت تغطيه .. مشى وهو يساعدها على المشي بهدوء والشارع أساسًا فاضي الا من قليل مو العسكر الي التفتوا لناحية العروس والعريس الي داخلين سجون !! مشى وهو يشبك يدينه بيدها كتأكيد للانظار انها زوجته وملكه .. ورغم توترها من مسكته بس مايهمها المهم بتشوف ابوها الان .. كان يرد على التباريك والتراحيب بهدوء وابتسامة حتى توسطت مكتبه .. وهو يطلب استدعاء لنبيل ..
وماهي الا دقائق حتى توسطت نبيل المكان وهو يجر نفسه بتعب ويظهر عليه الحزن فاليوم زواج بنته ولا هو حضر ولا هو كان موجود ولا دعى لها ولا قبلها وتمنى لها حياه سعيدة .. لكن كل احزانه انتهت وهو يستقبل بداخل العروس الي ارتدت فستان ماله مثيل وجماله ماله شبيه بجانبها العريس الي كل من شافها تمناه لبنته .. سال دمعه على خده وهو يمشي لها بعجله ويرفع يدينه عالياً بحكم ان الاصفاد تتوسط معصمه لتدخل هي من بيد يدينه وتتوسط حضنه بشّده .. عانقها عوضاً عن اللحظات الي ما كان موجود فيها .. وبكاء بكاء يهد الجبل على كثر ماهو مبسوط انه شافها وانه تزوجت على قد مانه حزين من حاله وتعبه وشعوره ان اجله اقترب .. التفت لغيث الي يفك له اصفاد يده علشان يقدر يحتضنها بزياده .. كان غيث يتأمله ويتأملها ويحس بالابوة الي عاشها عمر وطلعت كذبه .. شاف البنت القوية تصير بلحظه أرق بنت بدنيا .. هذا الي متعبه ان رغم قوتها وعنادها الا انها مثل النسمة لمرت ماضرت ..
قبل نبيل جبينها وهو ينطق من بعدها : عسى دروبك كلها فرح يابنتي عسى ايامك كلها هناء سامحيني ان اخطيت بحقك وان جبرتك على شيء ماودّك به والله يابنتي الشوفه ذي تسوى الدنيا كلها بنظري
اتسع مبسمها وهي تلتفت لغيث وترفع يدها تطلب منه يمسكها وبالفعل استجاب لها غيث وهو يمسك يدها ويشّد عليها ونطقت تحاول تطمن ابوها رغم تظاهرهم : ماجبرتني على شيء يا ابوي وان كان زواجي من غيث اجبار فهذا هو الاجبار الي انا راضيه فيه ..
التفت لها بصدمه وهو يتأملها ويتأمل حديثها ونظراتها لابوها ويدها الي ممسكه بيده .. فقد احساسه بكل شي الا بها صحيح الكلام ذا قالته كذب لاجل تطمن ابوها لكنه مامر عليه بسهل ابداً كان وقعه على قلبه كثير وكثير بعد .. التفت نبيل لغيث وهو يحضنه ويبارك له ومن ثم التفت ليديهم الي مازالت متشابكه لبعض ورفعها وهو يضع يد اسفل يد اوتار ويد فوق يد غيث وينطق بهدوء : مثل ما اوتار بنتي انت ولدي هالدنيا ياعيالي فيها من القسوة الكثير والكثير حنّوا على بعض لا تقسوا يكفي قسوة الدنيا .. التفت لاوتار وهو يكمل : يابنتي غيث مهما تركزت النجوم بكتفه واعتلى رتبه وقت يجيك عندك بيكون مجرد منها كلها انت ملجأه بعد كل التعب .. والتفت لغيث واكمل : تراها مثل النسمة يابني لا تجرحها مثل ما انت تحمي وطنك احميها تراها وطنك الثاني .. الله يسخركم لبعض ويسعدكم ويجعل ايامك كلها فرح ..
مسحت اوتار دمعتها بيدها الثانيه وهي تودعه ليخرج من المكتبه مع العسكري لسجنه وهو سعيد ان شافها بالابيض وحقق حلمه ..
ابعدت يدها عن يده وهي تعقد حواجبها وتمشي لحجابها لكنها التفت له وهي تشوفه يتقدم لها بهدوء ونظرات ترعبها .. تراجعت للخلف وهي تتذكر انها بمكتبه ولوحدهم وكل الافكار السوده راودتها رغم ان غيث اكبر من كذا ومستحيل يسويها.. تقدم لها بعجله وهو يضع يده خلف رأسها قبل ماتصدم بالدولاب الي خلفها .. كانت المسافه بينهم قصيره لحد تقطع الانفاس .. يتأمل عيناها الماطره بانذهال من جمالها ..
كان ودّه يقولها لها " مستعد أبكي عيونك واناظر لها والله ان وجهك رغم ثقل الحزن ما اعذبه !.. "
نطق بنبره استهزاء : قلتي اني الاجبار الي انتِ راضيه فيه !!
ضحكت بنفس نبره استهزاءه وهي تقترب منه بتحدي وعناد رغم ان كل شيء حولها يرجف من هيبه حضوره : لا تصدق نفسك قلتها لاجل مايقلق ابوي ولا ترى اختار الجحيم ولا انت
اتسع مبسمه وهو ينطق بنفس نبرته قبل لا يبتعد عنها : الجحيم او انا مابّه فرق كلها بتتعذبين فيها
ابتعد عنها وهو يتركها تتحجب وتطلع معه لقصره والاجواء بينهم من سيئ لاسوء ..
في الجهة المجاوره وقبل هذا كله بوقت .. انتهى الزواج على خير وراحه .. مشت بتعب تجر فستانها باتجاه قصر اخيها والتعب متملك منها .. وقفت عند الباب وهي تحاول تفتحه لكنها تفاجأت انه مفتوح مسبقًا دخلت باستغراب وهي تمشي بهدوء وتخلع حجابها وتداعب شعرها الطويل بين اصابعها بتعب وارهاق من الليله الي مالها مثيل من جمالها ..
-
وصاه غيث يجيب غرض من مكتبه ودخل وهو يجلبه ومشى باتجاه الخارج لكنه تصنم بمكانه وهو يشوف الملاك الي قدامه ! هي نفسها الملاك الي اربكته واتعبته وهدت حيله ! هي الي سهرته ليالي وليالي يكتب لاجلها .. كيف بعد الشوفه ذي ! كان مشتاق لها وجداً ماتوقع ان ممكن يشوفها بكل هذي الكثره .. وتداهم قلبه بكل هذا الكّم الهائل من الجمال .. عندما رأها شعر انه يتذكر اجمل عبارة في كتابه .. او وحده من قصائده .. او ليله مضى يكتب فيها نصوصه .. هي عنوان الكتاب الجذاب .. هي فهرسه ، وصفحاته ، ونصوصه ، وعباراته .. تشبه اعزوفه كلاسيكيه او بيت من قصيدة مذهله .. هي نفسها الضحكة الي يضحكها الشاعر ويستجيب له الجمهور .. تلبس الاحمر فوق هيِامه فهو راح يهيِم بالاحمر .. جت على قلبه بكثره وكثره ماتوقها ابداً .. شعرها البنُي الي تنثره من حولها كانه غصن شجرة تمايل مع الرياح .. كل شيء فيها مذهل تدفق منها النصوص والابيات والاشعار والقوافل والعناوين .. الهاربة من الروايات واحلام العشاق .. هي حُلمه واقصى امُنياته.
تنهد وتنهد وتنهد وتنهد من الكمّ الهائل الي صابه .. وهو يشوفها تدخل غرفتها .. يوقف بمكانه يحاول يستوعب الي شافه .. ومن ثم يمشي بعجله خارج من المكان تارك قلبه عندها ..
-
" القصر مليان غرف اختاري الي تعجبك وابقي فيها ."
عبارة غيث الغاضب الي اطلقها على اوتار الي عاندته بالمكان وكانها ماتبي تجلس عنده ونطق بعدها بنفس نبرة الغضب : اغراضك اتركيها هنا لا تفهم اريام
كشرت بوجه وهي تعدل كم بجامتها لانها غيرت كل شيء وارتدت بجامة لحمية اللون تاركه شعرها الاسود منسدل من خلفها من غير اي مكياج الا مرطب شفايف ماتستغني عنه .. اما هو مستلقي على السرير بغرفته متظاهر بعدم الاهتمام رغم ان قلبه مثل يدينها المتوتره يرجف .. التفت لها وهو يشوفها تترك اغراضها هنا وتفتح شنطتها وتخرج منها دبُ بُني اللون وتحتضنه وهي خارجه من المكان .. تراكمت ضحكاته وهو ينطق باستهزاء محدثها : كل هالقوة والعناد وبالنهاية تنامين مع دبدوب ! بزر انتِ ؟
شدت على الدبُ الي بيدها والي كان هديه من ابوها من لما كانت طفله والى الان مازال معها ومستحيل تتخلى عنه بوجوده هي تتذكر ابوها .. رفعت الدبُ وهي تتظاهر انها بترميه عليه وقت انتشر ضحك غيث باستهزاء وهو يشوفها كيف طلعت وقفلت الباب من خلفها بقوه ..
ماكانت الليل سهله عليه ولا عليها
كل حد منهم كان بقلبه شيء مختلف ولا فهمه
" تكابرنا على اللهفه
على الضحكة وعلى الفرحة
تكابرنا على الكلمه
على النظرة و على اللحظة
ياليت نقدر وياليت اقدر
انام بعيونك ليل وازرع ورد
وذوب شمع وانهي العُمر فيك
ياليت مرينا بشارع حُب ولا جمعتنا سجون القهر
ياليت اللقاء غير عن اللقاء كان
وياليت الدنيا مارمت بدروبها اشواك
قست الدنيا وقسينا انا وانتِ
علميني وين بنلقى مين يحنّ علينا ؟
وحنا حتى على الكلمة .. تكابرنا .. ! "
" تخطب وتحدد زواجك وانا ادري من الناس ! ماهقيتها منك ياوليد ماهقيتها ! " كانت عبارة ريان الي نطقها وهو يحدثه بالجوال وانظاره تراقب الفتاة الي تطبخ ورغم انه بعيد عنها مقابل الشباك وهي بالمطبخ المفتوح الا انه يسرق نظرات تروي ظمأ قلبه .. اتسع مبسم وليد الي نطق وهو يداعب كوب الشاي بين يدينه : تذكر وقتك تزوجت دريت من الغريب حتى عزيمه ماعزمتني
اتسع مبسم ريان الي مازال واقف امام الشباك ومعطي اضواء قفاه : انا وحتى عريس دقيت اسولف معك انت من الله مختفي لاعرست وين بالقاك ؟
رفع وليد انظاره وهو يتأمل البنت الي دخلت عنده بثلاجه شاي ونطق بعجله : ماراح تلقاني
اعتلت الصدمه وجه ريان الي نطق بعده : ياخسيس !
وهنا اكمل وليد والي اساساً مو منتبه لكلام ريان ابداً : يالله حبيبي نسلم عليك
وبالفعل اغلق منه تحت صدمه ريان من تصرفه وقت رفع جواله يشوفه اغلق ونطق بغضب : انا اوريه الخسيس ..
رفع انظاره لاضواء قلبه الي نطقت بعجله وتورط من الطبق الي طبخته ولا تدري كيف بيكون طعمه : ريان تعال ..
اتسع مبسمه وهو يتقدم لها وينمحي كل غضبه ويحاوطها بذراعه وقت اخذ ملعقه وهو يجرب الطعم .. عمّ الصمت وهو مو عارف وش يقول وقت فتح عيناه وبان طعم الاكل في عيناه قبل لسانه .. نطقت وهي تكشر بوجهه : لا تقول شيء واضح طعمه
اتسعت ابتسامته وهو يعيدها لحضنه ويحني رأسه مقبل لنحرها ويكمل بعدها : لذيذ هو بس ملعقه ثانيه وادخل المستشفى بسبب ارتفاع الضغط ،
عقدت حواجبها وهي تاخذ الملعقه وتجرب تطعمه بينما هو مازال محتضنها من الخلف ويوزع قبلاته على كتفها ونحرها ويتأمل تقاسيم وجهها لما اغمضت عيناها من الطعم المالح جداً الي داهمها واتسعت ضحكاته وهو يشدها له بزياده ومازال يضحك وقت اردفت بمزاح : احط سكر يتعدل الطعم ؟
لفت جسدها له بحيث صارت قباله وعلى الرغم انها كانت بتعصب من ضحكه الا انها اتسع مبسمها من ضحكه وقت انحنى يقبل فكها واردف بعدها : بيتعدل الطعم ويصلوا علينا الفجر ..
عند وليد الي اقفل من اتصاله وهو يلتفت لعشوائية قلبه وهي تتقدم له وتضع ثلاجه الشاي وتعدل حجابها الي كان بالون الابيض .. ويتسع ابتسامته وقت نطق بلهفه لانه صار له يومين ماشافها : صار له زمان ما طاب الخاطر بشوفتك !
عضت طرف شفاتها بتوتر وشبه ابتسامة وقت نطق وهو مستمتع بحياءها : كيف مرت اليومين ذي ؟
ومن غير اي استيعاب همست وهي تتأمل تقاسيم وجهه الجميلة وجداً والمليئه بالفخامه والرزه الي له لوحده : زينة ناقصها وجودك
رمى عليها سيل نظراته بهيِام وهو يتأمل وجهها الي يغطيه الحجاب وشامتها بتحت فمها القابله لتقبيل وتحت حاجبها الايسر شامتين تحت بعضهم البعض يحب تأملها وجداً وقت نطق وهو مازال يتفحصها بنظراته : مكان انتِ موجودة فيه انا فيه حتى لو طيفي ما مر قدام عيونك تلاقينه متخبي بجانب شامتك ..
ابتسمت باتساع وبخجل وتوردت ملامحها بشّدة وهي تفرك يدها بهدوء وعلى رغم انها ماتبي تبتسم الا ان صف اسنانها الاستثنائي ظهر باتساع في ملامحها بسبب نظراته لها العاشقه وأساسًا مافي شيء تحبه الا نظراته لانها تشرح حبّه وهيّامه فيها يحس ان سنينه العجاف هي الغيث الي انتظره طول هالسنين .. يتأملها كانها اقصى طموحاته .. جمالها مريح لحد غير طبيعي .. كل شيء فيها جذاب ومرسوم رسم بابداع إلهي جذاب .. هائم فيها لأنها جت اعلى من تخيلاته واجمل من كل شيء .. لما تكون رجال عاش عمره كله مع الجنس الخشن وفجأة بين عتمه الليل يظهر لك ملاك برقتّه واناقتّه ونظرته وضحكته ونعومته .. تدخل حياتك تلون السواد الي فيه .. يحس انها الاجر الي حصل له من نظافته للمسجد .. يحس انها العوض عن كل شيء صابه والمه .. ماتوقع بقلبه يدخل حد غير اصحابه وعمته الان هي ملكت القلب كله .. هي قلبه .. شافها كيف توترت وجداً لان صحيح تحب نظراته الي تحسسها انها ملكة عصرها لكنه هالمره كانت كثيره وكثيره حيل وهذا الي وترها لكنه همس من بعدها بهدوء وهو يبعد نظراته يعطيها فرصه تتنفس براحه رغم انه ماشبع منها : بعد يومين مسافر لشغله ومجرد مارجع نحدد الزواج كل شيء تحتاجنه بتلاقنه عند عمتي خذي لك كل شيء وكملي كل شيء واذا احتجتي شيء اطلبي عيوني لك ..
التفتت له وهي تتذكر الان انها ضابطه ! وانها بمهمه وان لازم ماتفوتها فايته ! وقت نطقت بهدوء تحاول ماتبين له شيء : فين رايح ؟
التفت له وابتسم باتساع وهالمره ماقال لها لانه مايبي حد يعرف باموره الخاصه مثل ذي غير اصحابه : شغله بسيطه اكملها وارجع
وقبل ان تنطق بشيء جاءهم صوت العمة هناء الي تمشي بعصى المكفوفين وتضرب بها بالارض لتدل الطريق وبصوت غاضب وفيه عتب : ماقلت لك ماتشوفها حتى الزواج ! ليه جالس معاها ؟
تراكمت ضحكاته وهو يشير لصابرين بسكوت ويكمل وهو يتقدم لها يساعدها : محد موجود ياعميمة
التفت هناء من حولها وكانها تحاول تشوفها وماهي الا حركة غير أرادية اكملت بعدها : علشاني ماشوف تستغلوني ها ؟ يا زينب يمة زينب تعالي
اتسع مبسم صابرين وهي تتقدم لها وتمسكها من اليمين لان وليد في اليسار وتحتضنها من جنب : معليك منه عمة جاء يودعك لانه مسافر ..
قالت هذي العبارة وهي تتمنى تعرف فين مسافر لما تسأله العمة لكنه نطق باختصار وماعرفت وقت قال بهدوء رد على عمته الي تسأله وين رايح ؟ : شغلة بسيطه يا عميمة وراجع لك
في صباح يوم جديد وهادئ على رغم ان قلوبهم ما كانت هادئة ابداً .. صحيت على رسالة غيث والي كان محتواها " تجهزي بنروح لبيت جدي مانبي حد يدري " تنهدت بتعب من اوامره الي بدأت من الان ومن انها راح تتظاهر بحبه اليوم كمان .. ومشت بهدوء وهي تتجهز كانت انيقه وجداً انيقه وكل شيء يلمس جسدها تزينه وتجمله وتحليه .. ارتدت على جسدها فستان سماوي الون هادئ ولكنه عليها كان فخم وفخم جداً .. يمتد لكتفها فقط وموديله ان منطقه صدرها ونحرها مفتوح .. تزين على نحرها قلاده فضيه الون ذات طابع كلاسيكي مذهل .. تاركه شعرها الاسود الناعم منسدل حول ظهرها ويمتد لخصرها .. كان ماسك على خصرها يوضح جسدها الرويان ويتسع من عند الخصر اتساع هادئ .. يمتد لنصف الساق بكعب طويل زادها جمال او هي الي جملته .. اكتفت بروج فقط مع جمال عيناها الساحرة والرمش الطويل.. على الرغم ان ملامحها حادة الا انها كانت هادئة وجميله اي شخص ينظر لها يصعب عليه ابعاد عينه عنها من شّده جمالها وجمال عيناها وحسنها الا مثيل له .. مشت بهدوء وهي تتجهه لطرقات الباب ..
-
عند غيث الي تمسك بجسده ثوب بُني اللون وترك اطراف غترته منتشره من حوله وهو ينشر رائحة عطره الثقيل حول جسده الصلب وتضاريسه الضخمه .. التفت لرنين جواله وانتشر على ملامحه الاستغراب وهو يشوف المتصل محقق شهير اجنبي كان بينه زمالة عمل يسمى توماس ولكن بسبب الميانه والصحبة الي بينهم رد غيث بابتسامة واسعه وهو يحدثه باللغة الفرنسية بطريقة جذابه وكانه ابن فرنسا من شّدة معرفته بها : توم !
اتسعت ابتسامات توماس الي كان يداعب شعره الاشقر ونطق من بعدها بلغته الام الفرنسيه : يا إلهي ظننت ان العرب محّو أسمي من ذاكرتك انا سعيد انك مازالت تذكرني ..
ابتسم غيث وهو يعدل ثوبه وشماغه ويحدثه من سماعاته : ما هذا الكلام ! لا انسى ابداً زملاء عملي و دراستي وانت بذات لك مكانه خاصة عندي يا توم المشاكس ..
اتسعت ابتسامات توم بضحكة وهو يتذكر ايامهم بدراسه وبالعمل وفعلًا كان كثير حركة ودائماً يطيحهم بمصايب واردف بعدها : حقاً أشتقت لايامنا و التسكع في شوارع باريس يا للهول لقد مضى وقتًا طويل منذ لقاءنا الاخير ، لقد اتصلت بك بعد كل هذا الوقت لاخبرك بشيء ما ، حدثت جريمة قتل لابن رجل اعمال شهير وتم استدعاء الكثير من المحققين وكنت واحد منهم ولكن تلك الجريمة وذاك القاتل المتسلسل لان يتسطيع احد امساكه وخطرت في مخيلتي فكما تعلم لن نجد محققًا افضل منك ابداً ..
ابتسم غيث باتساع وهو يمشي في ارجاء الغرفه ويرد بقوله محدثه : وانا ايضاً أشتقت لتلك الأيام الجميلة ، ولكن يا توم لقد تزوجت حديثًا لا اظن اني استطيع الذهاب لباريس الان ، انا اثق بك وبقدراتك تستطيع حلها يا توم ..
ابتسم توم بانذهال وهو يكمل حديثه : يا إلهي هل تزوجت ! انا حقاً سعيد لأجلك يبدو انني ازعج رجلاً مازال يستمتع بايامه ، تراكمت ضحكاته وينطق بمزاح : ساخبرك نصيحه يا صديقي انتبه من النساء ستموت بين أيدهن دون ان تشعر بذلك البقاء لحياتك يا صديقي ..
تراكمت ضحكات غيث الي نطق ممازح له : لقد فات اوان نصيحتك يا توم مُت وانتهى الامر ..
ابتسم بعدها باتساع وهو يودعه ويطلع من الغرفه باتجاهه غرفتها ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!