الفصل 54 | من 74 فصل

رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم s_rx1900

المشاهدات
16
كلمة
6,653
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

رفع أنس جسده من حضنها وهو ينطق بدموع ويبدأ بالبكاء بعد ماشاف رجلها وشاف ان جرحه لا يساوي شيء عند جرحها  وبنبره طفوله ولغه اطفال : ماما رجلك ! يعورك ؟ " بمقصد يألم "
ابتسمت بتعب وارهاق وهي تحاول ماتظهر له شيء وتكمل وهي تمسح على رأسه وتدور لجرحه : ما يعور حبيبي انت رأسك يعورك حبيبي ؟
اشار برفض وهو مبتسم مثل ماهي سوت بضبط واكمل بهدوء : بس في دم مثلك انتِ
رجعت حضنته وهي تمسح دموعها من غير مايشوفها وترفع نظرها للخدم الي دخلوا لتنظيف و وحده دخلت واتجهت لها وهي تقدم لها عُلبه الاسعافات الاوليه بامر من عدنان .. خذتها وهي تغطي رجلها بقماش قطني بس علشان تمشي على اصابع رجلها وتحمل انس خارجه من الغرفه وهي تداعب شعره الطويل بهدوء ..
اكملت وضع الصقه مكان جرحه وهي تمسح دموعه وتقبله بهدوء وتكمل بعدها : افتح التلفزيون وشوف الي يعجبك بروح اغير ملابس قبل مايجي ابوك اتفقنا يابطل ؟
اشار برأسه بالموافقه بابتسامه ويرفع يده ويكمل بعدها بمرح وطفوله الحركه الي علمتها له : تحيه القمر والنجمه ؟
ابتسمت باتساع رغم الالم والتعب وهي ترفع يدها وتضرب يدها مع يده باطنها ثم ظاهرها ثم من الامام بحركه طفوليه تحاول مداعبته بها .. ومشت خارجه من الغرفه لغرفتها وهي تمسح دموعها ..
وما ان استقبلتها المرايا حتى انتشر دمعها في معالم وجهها بشّده وهي تنحني المًا لسرير .. وترفع اقدامها وانظارها لزجاج الي كان برجلها .. اخرجته وهي تحس مع كل زجاجه تطلع روحها .. بكت بهدوء مثل عادتها طوال الخمس سنوات السابقه الي تعيشها مع هذا المريض ..  صبت المعقم على قدمها وهي تغمض عيناها من شده الالم .. تعودت وتأقلمت على انها تعالج نفسها بنفسها مثل كل مره .. صارت بارعه في وضع المراهم والمعقمات والشاش والصقه وانواع الجروح والحروق .. لفت الشاش على اقدامها وهي تضبطه بلاصق اما اصابعه فوضعت فيها الواصق الطبيه .. وقفت بالم وهي تحاول المشي لانها لو عرجت عنده راح يكسرها لها لامحاله .. التفتت للمرايا وهي تناظر لفستانها الابيض الهادئ وللاثار الضرب في ظهرها والي يتجدد كل مره .. بهتان بشرتها والهالات والتعب الي فيها والصحه المتدهوره ..مسحت دموعها وهي لازم تغير كل شيء لانه لو جاء وعادها راح يزيد جروحها .. اخذت فستان كان كحلي الون هادئ كان طويل واكمام طويله يغطي جسدها كامل من حوله اللون الابيض بطريقه جذابه ...
التفتت للمكياج ومثل عادتها المعروفه والي تحفظها هي لازم تخفي كل شيء وكل التعب وكل الشيء وتبعده كل شيء وتظهر بصوره الفاتنه مثل كل مره لتبهر من حولها وهي تخفي اعظم جروح الدنيا بداخلها ..
تساقطت دموعها بتعب وهي تمشي بهدوء تسحب لبس احمر الون كانت لافه داخله شيء .. شيء خاص فيها لوحدها .. الشيء الوحيد الي تملكه لانه اخذ منها كل شيء .. رفعتها وهي تجلس بهدوء على الكرسي وكانت صوره .. صوره لشهم .. اعطاها قبل فتره طويله وزمان طويل .. مكتوب خلف الصوره بخطه الرفيع الوسيع ..
" نجمة وقمر 
شهم ، شهم ، شهم .. يأتيك شهم "
تذكر وقتها ماشافته من مده واعطاها الصوره وقال لها " وقت تشتاقين لي او تحتاجيني ناديني وانتِ تناظري لسماء ثلاث مرات يجيك شهم من اقصى الدنيا يسعى "
مشت بهدوء وهي تفتح الشباك وتناظر لسماء والي كانت في الفجرية وتنطق ببكاء ورعشه برد وريح داهمت جسدها الشبه عاري بسبب الفستان الي تقطع : شهم .. شهم .. شهم ..
بكت بهدوء وهي تضم الصوره لصدرها بالم من كل شيء حولها وانها تنادي عليه من خمس سنين ولا جاء !
انقطع سيل مناداتها وهي تخبي الصوره وقت سمعت صوت دخول من الباب والتفت بفزع لانه لو كان عدنان بيذبحها .. ومجرد ماشافت أنس ابتسمت بهدوء وهي تغلق الشباك وتمشي باتجاهه تحمله وتردف : ليه جيت ؟
جلست بالسرير وهو جنبها يناظر لرجلها وقت نطق بخوف عليها طفولي : يعورك ؟!
احتضنته بهدوء وابتسامه حب ومافي شيء مصبرها على الحياه الا هو : لا ياروحي مايعورني خلاص عالجته
حركه رجلها امامه تظهر له كيف انها عالجته رغم المها استحملت وقت نطقت أنس بعد ماشاف الصوره باستغراب : ماما من ذا ؟
رفعتها وهي تخليه يشوفها وتبتسم بهدوء وهي تثق فيه وجداً رغم ان طفل لكنه فاهم وعارف وذكي واكملت : في زمن من الازمان كان هذا ممكن يكون ابوك ..
تأمله ويحس انه شافه بس مو عارف فين ومن بعدها نطق بلهفه وقت تذكر بذاكره قويه : ماما هذا نفسه ذاك !
ابتسمت وهي تعرف انه تذكره ومستحيل ينساه مثل ما امه مستحيل تنساه واشارت بفمها بمعنى السكوت وهي مبتسمه : لا تعلم حد اتفقنا ؟
اتسع مبسمه وهو يشير بالموافقه ويرد : اتفقنا ..

- المملكة

" صابرين ! وين اختفيتي انتِ ! والله الشوق واصل مواصيله والعتب زاد و زاد " ..
عبارة شوق الي قالتها مجرد ما وصلها اتصال من جوال صابرين الي كان مغلق من شهور والحين فتحته واستغلت فرصه ان وليد مسافر وعمته نايمه محد راح ينتبه لها وتقدر تتكلم براحتها واردفت بتعب : والله يا غجرية لو تدري وش انا فيه ماكان زاد العتب ..
تنهدت شوق وهي عارفه انها ماتقدر تسألها لانها مهمه ومستحيل تتكلم واردفت : صار اشياء كثير مدري اعلمك بايش واترك ايش بس يكفي انك تعرفي اني الان اجهز لزواجي !
انتشر الصمت بالمكان ومعالم الانذهال والذهول والصدمه ترسمت بوجهه صابرين الي اردفت بعدم استيعاب : تمزحين !
اتسع مبسم شوق الي كانت متوقعه هذا القول واردفت بضحكه : لا والله اني صادقه ومين الحين اقولك ان ماجيتي ترى الخاطر بيزعل عليك ..
سكتت صابرين بهدوء وهي كانت ناويه تعلمها بالي صار معاها بس ماتبي تضيق عليها وتحزنها دامها تتجهز لزواجها فماحبت تكدر الخاطر واردفت بفرح وسرور لصاحبه عمرها  : ياروحي انتِ والله مو مصدقه انه أخيرًا اقتنعتي بحد وزي ما كنتي تقولي اذا جاء من مقامه يقابل مقامي وافقت عليه ظنيت ماراح نلقى ..
واكملت بنبره تعب من كثر التفكير : وآن شاء الله يمديني ايجي رغم ماظنتي والله ان المهمه صارت في احرج وقتها هدت حيلي يا شوق هدته ..
عقدت شوق حاجبيها باستغراب من نبره صابرين بدأت تسالها وتستفسر عن حالها ورغم ان صابرين ماقالت لها شيء بس يكفي انها حكت معاها ..
-

" بابا متى يجي عمي وليد ؟ "
قال العباره وسام بن حسن البالغ من العمر ثمان سنوات والي كان مع ابوه يتمشون في حديقه واسعه .. اكثر شي يحبه حسن بحياته لانه جاءه بعد صبر وحياه من التعب وجاء من المرأة الوحيدة الي حبها وذاب في حبها وهلكته .. جاء هبّه من الرحمن له .. كيف شد على يدينه وهو يشد على يدينه : بكرا راح تشوف وليد و شهم و لهيب و ريان بعد ..
عقد وسام حواجبه وهو يردف بجهل لانه مايعرف الا وليد والي يحبه وجداً واكمل : مين ذيلا ؟
ابتسم حسن وهو يجلس معه على الكراسي ويردف وانظاره لسماء كانه يشوفهم :  هذولا الي تمشي بدنيا وانت مرتاح لانك عارف انهم خلفك .. شهم ان قال انا اعرف اجيب الرجال ذا تأكد انه بيجيبه وان قال الدرب امان امشى الدرب كله ولا تخاف .. اذا بيوم من الايام نزفت روحك و وليد بجنبك اضحك ! تراه يعطيك روحه ويموت هو بدلك .. ان وصلت لحافه الموت ولا بيدينك شيء وقال لك وليد انقز ! انقز لانك بتلقاه تحت يحتضنك ويساعدك .. ان بيوم كثرو اعداءك واشدت ايامك لا تخاف ريان مستعد يدخل بيت عدوك لاجلك .. بيوم فشلت خططك وافكارك لا تقلق دائمًا عند ريان خطه بديله .. وابتسم باتساع وهو يكمل : العالم كله بكفّه ولهيب وحده بكفّه هذا لو قالك يا وسام ادخل النار ! ادخلها وقتها النار بتصير لك برد وسلام .. لو مشى يوم بطريق وقلك اتبعني ؟ اتبعه وانت واثق انه الطريق الصحيح .. هو الي لرسم خطه مشت الدنيا كلها تنفذ خططه .. لو اجتمعوا حولك خمسين شخص و ما معك الا الاربعه اشخاص ذول تطمن انتوا الفايزين ..
كان وسام يستمع لحديثه بهدوء ورغبه شديده لمعرفتهم وقتها ربت حسن على كتفه وهو يكمل : بهدنيا ياولدي دور لك على كتف مثل شهم و ظهر مثل وليد و عزوه مثل ريان و زعيم مثل لهيب واضمن الدنيا وقتها ..

باريس ..
٣:٠٠ م

تنهد بتعب منها ومن حركاتها وقت نطق يحاول يمسك عصبيته : رايحه باريس في عز الشتاء جايبه معك ملابس صيفيه !!
بادلت نظراتها بين غيث وبين شنطتها وكان مع غيث حق في كل الي قاله ونطقت بعدها باستهزاء : وانا وش عرفني ان باريس الحين شتاء ! اذا انت ماكلفت نفسك تعلمني من مين راح اعرف ؟
تقدم لشنطتها الي كانت فوق السرير وهو يبعثر بين فساتينها وشاف ان كل شيء جابته مايناسب جو باريس أبدًا خصوصًا ان هو ناوي يقعد فتره زياده هنا عنده اجتماع واشغال وملاحظ كيف ان هي بردت والجو يزيد بروده ولا تملك الا ملابس صيفيه مالها اي قيمه مقابل اجواء باريس القاسيه .. مشى بهدوء وهو يخرج من الغرفه وفي باله فكره بيروح ينفذها ..
-

عند شهم الى الان مارجع الفندق ومازال يتمشى في شوارع باريس ويجرب المقاهي وكل شيء هو يحبه والان في العصريه في المقهى واختار انه يجلس بالطاولات الي برى مثل عادته المحببه لقلبه بجانبه قهوته وفي يدينه صحيفه اخذها من المقهى نفسه والي كانت تتوسطها صوره غيث وترحيب باريس فيه ..مقابله كبار لسن يغزو الشيب شعرهم ويتبادلون اطراف الحديث ..
يشد على معطفه البُني وتقاسيم وجهه هادئه وجداً .. هذي لحظاته الاحبه لقلبه خصوصًا انه ما جاء بسيارته ومازال يمشي ومثل عادته بيركب مواصلات باريس يحب وجداً ركوبها وتأمل باريس من الشباك وبجانبك من تنام على كتف اخرى ومن يهمس لاخره ولحظات جميله ومحببه بنسبه له .. رفع انظاره لسماء بتأمل لكل ماحوله ولذكرى الي داهمته ولضحكه ولنظره وللحظه .. لوعود قطعوها مع بعض وللحظات عاشوا مع بعض ومثل السراب مرت امامه ومثل الاغراب صرنا .. الورد الاصفر الي قاعد يشوفه هو نفسه الورد الي تحبه هي .. مشى حوله الكثير و الكثير ماكان يشوف ملامحهم كان يشوفها هي فيهم .. وكان كل شيء صار هي .. النافوره والطريق انوار السيارات واكواب القهوة و الصحف والمارين .. كل شيء حوله هي بصوره مختلفه .. وضع الحساب على الطاوله ووقف وهو يمشي لمواصلات باريس بحيث انه في مقاعد تجلس عليها وتنتظر حتى توصل المواصلات ورغم انه يقدر برفع يد يوقف امامه اغلى السيارات لكنه مايبي ورغبته انه يركبها مثل عادته .. وجلس بهدوء ومازال يتأمل المارين وينتظر وصولها ..
تأملت نفسها في المرايا و في المكياج الي صارت بارعه فيه وكيف حاولت تخفي هالاتها والموت في ملامحها وهي تنعشها بالحُمره والكحل ورغم ان جمالها لم يبهت ولم يموت وزداد جمالًا عما كان بسبب انها كبرت ونضجت وتغيرت .. الا ان جروحها كبرت معاها والاسف كبر معاها ولا حد معاها لا اهل ولا اصحاب ولا حتى اغراب .. ماغير أنس الي صار كل حياتها والشيء الوحيد الي مصبرها على الحياه .. وقفت وهي تعدل فستانها الكحلي والي كان مغطي كل جسدها وترتدي فوقه معطف طويل مناسب الجو بحكم انها بتطلع .. تعدل شعرها وشكلها لان عدنان لو جاء وهي غير جاهزه ماراح يتردد بضربها من اول وجديد .. التفتت للباب والي دخل منه عدنان بضخامة جسده وصلابته وجبروته مقابل صغر جسدها و ليونته .. تقدم لها وهو يتفحصها بنظراته من اعلاها لاسفلها مثل كل مره وسرعان ماتقدم لها بهدوء ورغم تراجعها الا ان يدينه الي شدت عليها بقوه وهي توقفها قدامه ومن ثم يمرر يدينه على شعرها مرورًا بوجهها و وجنتها وبفحيح مرعب اكثر من كونه غزلي : اترك جميله ارجع وانتِ اجمل ؟
شتت نظراتها بقرف اكثر من كونه اي شيء اخر لان طوال الخمس سنوات الي اخذ منها كل شيء يبيه بابشع الصور هي عاشتها بقرف من كل شيء حتى من نفسها .. اقترب منها لدرجه ماصار بينهم مسافه وبان فرق الطول الشاسع وجداً ونطق بعدها : مافي داعي اعيد الروتين اليومي ياويلك تفضحين بشيء لو بنظره ! مابي ضحكتك تنمحي فهمتي ! خلي الناس يشوفون زوجين سعيدين مع ابنهم غير النظره ذي اكسر يدينك سامعه !
اشارت برأسها بالموافقه ليكمل بعدها : وريني كيف تبتسمي قدامهم ؟
رفعت انظارها له بهدوء وتبتسم بهدوء حتى تعالت صرخاته بالامر : اوســـع !
اغمضت عيناها برعب وهي توسع ابتسامتها بشكل الي يرضيه ويجبره يبتعد عنها وهو يراقب أنس الي دخل الغرفه بعد مالبس بدله تشابهه البدله الي لابسها ابوها وماكان عارف يربط ربطه عنقه بسبب ذا راح لامه والي مجرد ماشافته تقدمت له بخوف عليه لان عدنان التفت له بنظرات حاده وهو يردف بغضب : ماقلت لك ماتدخل الغرفه من غير اذن !
ارتعد جسد أنس الصلب بين احضان امه ونطق بتاتاه وخوف منه : اسف
تقدم له عدنان ورغم ان اغراب توقعت انه ممكن يضربه وتحاول تحميه الا ان عدنان حمله وهو يوقفه فوق الكرسي لكي يوصل له ورغم ذا ماوصل له بسبب طول عدنان الشاهق وكيف ان بدأ يعدل ربطه عنقه بنفس الطريقة الي مسويه هو لنفسه .. كان واضح ان عدنان يحاول يخلي أنس مايخاف منه اليوم علشان مايفضحه قدام ضيوفه .. بسبب ذا تمسكت اغراب بيد أنس تحاول تطمنه يبعد خوفه وهي تعدل بدلته بنفس الوقت .. وقتها الي يشوفهم بيتوقع انها عائله سعيده في اعلى مراحل السرور رغم انهم يلبسون الفرح يغطون اثار الحزن والقهر من على اجسادهم حتى أنس رغم صغر سنه الا انه فاهم وعارف ان هذي حاله عدنان وقت بيروحون مكان ومجرد ما يروحون يرجع الوحش الي فيه .. كان أنس مثابه الرجل الصغير في هذي القصه خصوصًا وقت شد على يد امه ونطق بابتسامه : ماما انتِ مره حلوه
كيف ابتسمت اغراب بهدوء وهي تحمله وتنزله من الكرسي وتمشي معه لتلبسه حذائه وتردف : وانت اليوم مثل امير سندريلا
كيف تفتح وجه أنس سرورًا وفرحًا كيف كان طفل جميل وجميل جدًا بشعره الاسود الي يغطي جبينه وملامحه البريئه والي ممكن شابهت امه اكثر من ابوه بكثير ..
اكملت تجهيزاتها وهي تطلع معه ممسكه بيد ابنها متظاهره بحياه سعيده رغم كوابيسها وبسبب اوامر عدنان الصارمه حتى الحجاب منعها منه بسبب ذا دائمًا تلبس فساتين طويله واكمام طويله تحاول ابقاء ضميرها حي في حضره موت ضميره ..
مازال جالس في مكانه بهدوء وانظاره للجمال للي حوله وللمناظر ولكل ماهو جميل .. توقف بجانبه سياره من الطراز الرفيع والشهير وواضح أساسًا ان الي ركبها هذي اول زياره له في باريس كيف وقف بالمكان وكانه ينتظر حد هو وزوجته .. ابتسم بهدوء وهو يشوف رساله وليد والي كان محتواها : " ننتظرك في مكاننا "
ابتسم بهدوء وهو يشوف المواصلات وصلت والي كانت حافله كبيره واسعه مثل ماهو يحب يسود فيها الهدوء والنظام ترى المتعب والفقير والسعيد والحزين و العاشق و المتروك على كراسيها يجلسون .. مشى الى منتصفها تقريبًا وهو يجلس على واحده مقابل الشباك لوحده وبين يدينه يقلب جواله ويرسل لوليد انه قريب ..
-
في نفس المكان توقفت سياره عدنان ذات الطراز الرفيع ولانه صديقه مايعرف باريس ابدا قال له اوقف هنا وانا بجيك مع اهلي وبالفعل وقف وهو ينزل من السياره ويرفع أنس بحضنه متظاهر انه الاب الحنون الي يحب ابنه وبجانبه أغراب الي كانت تمشي معهم مبتسمه ولا كانها تنزف الدم من حياتها .. كل شوي تعدل شعر أنس وهي تبتسم ويتعمد عدنان يقربها منه زياده متظاهرين بحياه الرفاهيه وهو يقبل وجنتها .. كانوا واقفين امام الحافلة بضبط مقابل الشبابيك ينتظرون صديق عدنان وزوجته .. وهي تداعب أنس وتبتسم بفرح مو بسبب عدنان لا بسبب انها طلعت من البيت لان لها فتره طويله ماتطلع ولان انس يناظر كل شيء باستغراب واندهاش لانه مايعرف شيء ودائماً امه تحكي له بس هو ماقد شاف شيء ولا لمحه حتى بسبب ذا كانت اغراب تشير له لكل شيء علشان يشوفه ويعرفه بينما أنس في حضن عدنان وهي قريبه منهم جداً .. كل من يراهم ينذهل من جمالها ومن رقه العائله رغم انه هذي العائله تخفي بداخلها كسور لا تجبر ..

بداخل الحافله والي كان منشغل بالجوال ومن ثم اغلقه وعدل معطفه وهو يلتفت لشباك بهدوء يراقب المارين .
وتوقف العالم .. وتوقف قلبه
دقة ساعه العرض .. وابتداء
كل مافيه تصلب وانعدم وماعاد صار يحس فيه حتى النفس انقطع ونسى كيف النفس يتنفسه ..!
كيف اعتلى جسده وهو يتأمل بضياع الي قدامه ..
كان بيقول مثل العاده جته خيال بين كل المارين .. بس هالمره لا هالمره ماهي خيال هالمره الي يشوفه ماهو خيال ماكانت مثل ماتركها ماهي نفس الطفلة ذيك لا وتغيرت بس ماتغيرت على قلبه .. الرجل الي واقف قدامها مابينها وبينه مسافه ! الطفل الي بحضنه ويدينها تداعبه هو نفسه الي شافه بالمستشفى ! ضحكتها وهي تشير للي حوله نظرات عدنان لها .. فستانها الكُحلي ومعطفها الابيض .. شعرها الي طال عن اخر مره ملامحها العذبه والجميله .. ماشاف الخافي هو شاف الظاهر ! الظاهر الي اهلكه وكسر قلبه وهد ضلوعه هد .. قهر الرجال الي صابه القهر الي تعلق في جسده وفي عيونه ! نظراته الي ماهي مصدقه الي تشوفه ويتمنى بس انها تختفي من قدامه ويكون كابوس ..
لكن كل ذا انتهى وانعدم .. وقت التفتت للحافله الي قدامها ولشباك الحافله بضبط ..
وقت العين بالعين التقت والرمش على الرمش اهمست والقلب بالقلب نبض والهواء مع الهواء انعدم ..
وقت رفعت عذاب وهلاك عيونها للي امام الشباك والي يناظر لها بصدمه .. لتقاسيم وجهه لوسامته .. لنظراته .. لفقدان الحياه الي بعيونه .. كيف ان عدنان ملتهي مع ابنه مالمحه .. بينما العالم كله توقف عن الحراك ..
مابقى الا هي وهو والفاصل بينهما شباك الحافله ..
نظرات ونظرات ونظرات
هلاك وهلاك وهلاك ..
وكلن منهم تذكر حياه مانساها .!
الرقصه الاولى الضحكه الاولى وأحبك ..
سنين مرت ولا ندري عن الثاني
قلوب هدت قصور الحياه
واشواك نبتت بلا ورود
وايام عناء وايام شقاء .. واغراب
ابتدينا اغراب .. واحباب .. واغراب ثاني
حكت العيون الي عجزت تحكي عن الالسن
كان اللقاء اصعب من كل التخيلات ..
ماتوقع بيوم يشوف غيره يقبل وجنتها ويحمل طفلها !
نفس الطفل الي تواعدنا نسميه سوا !
الله يا مبدل الاحوال !.. كيف الوفا من قلبها زال !
اغراب احنا يا هوى ولو تجمعنا الاقدار ..
نوى يسلم بس من كثر الوله ضاع السلام وقام يردد ضميني ضميني !
بس صعب يقولها وهو يشوف الي حولها ..
وصعب عليها تغني له وتردد .. من رحلت والليالي السود تشرب من ضلوعي ومن رحلت وكل حزن بالفضاء يسكن ضلوعي .. كان ودّها تقوله ناديت اسمك ثلاث بظلمه سماء وصبحه علامك نسيت الوعد وهجرت ولا جيت ..
خانتهم اللغه ونسوا الكلام .. دقائق معدوده مرت مثل السنين .. ماغير العيون الي بكت والي حكت والي تذكرت .. أغراب في رحلة ليالي العـمر أغراب في دنيا العيون السمر أغراب والفرحـة حواليـنا  أغراب والدمعة في عنينا ..
ومشت الحافلة بعد دقائق حسبها عُمر ..
كيف رفع يدينه من غير وعي لشباك وكانه يحاول يستوعب وكيف مشت خطوتين للامام وكانها تحاول تتبعه .. لولا يدين عدنان الي حاطت خصرها وهو ينطق باستغراب : ايش فيك ؟
بينما رفع أنس يده يعدل بشعرها وينطق بلهفه : ماما شفتي النافوره ..
بينما عيناها تتبع الحافله والي داخلها ..
شاف كل شيء وانقتل وانعدم وهو يشوف يدين حاوطت املاكه .. ياصدمته وقت شافها عاشت حياتها وكملت وهو بعده واقف عند يوم الوداع !! يا خيبته يا خيبته !
كان الفراق غنى به طلال .. اما اللقاء غنى به بن عبده
إذا التقينا يوم . ولاعرفتيني
فلا عليك لوم . شاب الزمن فيني
ياللي تركتيني . وخاواني الغياب
رحتي ونسيتيني . وتذكريني العذاب
سارت بي الايام في غربة حياه
لاطريق امشيه أو اعرف مداه
زحمة وجوه وعابرين
لاروح فيها او حنين
ولاشبه منك في عيون الناظرين
جيتك على غفلة زمن
هيا قبل يصحى الزمن
انهى عذبات الشجن  ..

" تلقاه يهبهب لك في هذي المقاهي ونحن هنا ننتظرك وياغافل لك الله " كانت عباره وليد آلي نطقها بتملل من انتظاره لشهم المختفي من فتره ومرت ساعتين ولا جاء وهذا اكثر ما يكره لهيب هو التأخر عن المواعيد خصوصًا ان اتفاقهم اليوم يكونون سوا .. تنهد لهيب وانظاره تتامل المارين بحكم انهم جالسين بواحده من الكراسي المنفرده المقابله لنهر وللجسر وللمناظر الخلابه ..
تقدمت طفله تبلغ مايقارب تسع سنوات بشعر ذهبي لامع وعينان ملونه جذابه .. تبدو على ملامحها انها ضايعه ولا تدري وين اهلها .. وقت تقدمت لمكان الي فيه وليد ولهيب وتحديداً مقابل لهيب بضبط .. على الرغم ان السواد مغلف جسده وممكن يكون مظهره مايالفه طفل بس هي مشت بين زحمات الناس كلهم الى لهيب بذات ممكن لانه من اول يراقب حركاتها وعارف انها ضايعه و ممكن لان شكله الي مهما كان شديد وقوي اعين الاطفال تكشف هويته .. كانت مقابله تناظر له وبنفس الوقت هو يناظر لها لا تكلم ولاتحرك نفس النظرات يتبادلنها بهدوء .. اما وليد فكان يراقب الوضع بهدوء لان اساسا ماقد شاف لهيب مع طفله او طفل ! فكان يفكر ايش الطريقه الي ممكن يتعامل معها لهيب ! ماقدر يمنع ضحكته وهو يشوف ان مرت دقائق ومازالوا يناظرون لبعض لا الطفله تحركت ولا لهيب تحرك وكانها نظرات تحدي ماهي شيء ثاني .. وقتها ابتسم وليد وهو يرفع يدينه لطفله ويحملها بخفه لحضنه لانه واضح من لهيب بيبقى يناظر لها من غير حراك ونطق بعدها بابتسامه بفرنسيته الجذابه : هل انتِ تائهه ؟
الغريب بالامر ان الطفله ماردت ومازالت تناظر بلهيب بسكوت ومن غير اي كلام .. ورغم انها بحضن وليد الا ان جسدها باتجاه لهيب ونظراتها له .. وقتها التفت وليد للهيب معاتبه بقوله : نظره ولا شراره ! تراها طفله ماهي جاسم بكرا بس تتزوج وتخلف تبي تخوف عيالك بهنظرات !!
ما كان من لهيب الا سكوت وعدم الكلام والنظرات المستمره حتى مرت دقائق معدوده ومن ثم نزلت الطفله من حضن وليد وهي ترجع مقابل لهيب مستمره بنفس النظرات .. ماهي الا ثواني حتى رفع لهيب يدينه محدثها بلغه الاشاره الي تعلمها من هيثم من زمن طويل وهو يشير لها بيدينه بمعنى : هل انتِ تائهه ؟
وبالفعل ردت الطفله وهي تحرك رأسها بالايجاب بهدوء وقف لهيب امامها وهي يكمل بنفس لغه الاشاره : اين كانت امك اخر مره ؟
اشارت بيدها بقولها وهي تخبره انها تائهه من مايقارب ساعه ولا اثر لامها .. اخرج جواله من جيبه بهدوء وهي مازال يحدثها بالاشارة بقوله " هل تعرفين رقمها ؟ "
وبالفعل اشارت بالايجاب وهو يناولها الجوال لتتصل عليها ومجرد ماردت اجاب لهيب وهو يحدثها بفرنسيته ويعلمها بمكان بنتها بحكم انها لا تتكلم ولا تسمع .. ابتسم بهدوء وهو يشوف ان امها بنفس المكان وكيف جت تركض بخوف ودموع متملكه عيناها .. كيف ركضت و هي تجلس على ركبتيها وتحتضن ابنتها بخوف ورعب والدموع متمكنه منها .. كيف ان لهيب جلس بجانب وليد يتأمل المنظر الخلاب الي قدامه من الام وابنتها وكيف ان وليد منبهر ومندهش بحكم انه اول مره يشوف لهيب يتكلم بلغه الاشاره وكيف فهمها من نظراتها حتى ! حتى نطق محدثًا لهيب : كل يوم تبهرني اكثر من الي قبله ! اجل لهيب متعلم لغه اشاره !!
التفت له وهو ينطق بهدوء ومازال يراقب الام وابنتها وفي باله سؤال " ياترى حضنتني امي بيوم ؟ " ونطق بعدها : اجبرني هيثم اتعلمها لاجل واحد من اصحابنا كان مثلها ..
ابتسم وليد وهو يشوف كيف نظرات لهيب لامها وكانه يتمنى لو هو مكانها وكيف شكرته الام ومشت .. تحدث تساؤل راوده وتعجب منه وكانه فاهم نظرات لهيب  : ليه مارحت الهند للان ؟
وفعلًا لهيب ماعمره راح الهند رغم انه يقدر والان يروحها ولكنه رافض هذا الشيء .. خصوصًا وقت التفت لوليد بهدوء وهي يتذكر مئات الرحلات الي حجزها للهند و وصل للمطار ولا قدر يركب الطائره واردف بهدوء ونبره مهما تظاهرت بالقوه تتضح التعب : كل ماوقفت رجليني قدام الرحلات ينهد حيلي ولا اقدر اكمل الرحلة ..
وفعلًا هذا الي كان يصير معه وهذا الي كان متعبه وجداً .. كيف تنهد وليد بهدوء وهو للان يبحث مع شهم عن خيط يوصلهم لاهله بس مالقيوا شيء ابداً .. وقبل ماينطق وليد بشيء التفتوا للي جلس مخطوف الملامح والنظرات ..  ضايع وسط الزحام .. رغم هدوءه الا ان الضجيج يتسرب منه كما يتسرب الماء ..

كان هادئ رغم ان ملامحه مخطوفه ونظراته ضايعه الا انه يمشي باتزان بين زحمات الناس لاصحابه .. وكانه يمثل قول بن عبده "في زحمة الناس صعبه حالتي فجأه اختلف لوني وضاعت خطوتي " مشى لينوصل عندهم وجلس بجنب لهيب ومازال هادئ وساكت ورغم ان وليد كان مخطط يعلق على تاخيره مثل كل مره لكنه سكت وهو يتبادل نظرات مع لهيب باستغراب من حاله شهم .. وقتها خرج لهيب من صمتهم وهو يحدث شهم قائلًا : تنازل عدنان ؟
رغم انه عارف الجواب بس كان محتاج رد شهم ولكن شهم مازال ساكت ولا تكلم والواضح انه سرحان وباله مو معاهم أبدًا .. امتدت يد وليد وهي تلوح بوجهه شهم باستغراب وينطق بعدها : الي ماخذ بالك يتهنى
التفت لهم شهم باستيعاب انهم موجودين ولا يبي يتكلم عن الموضوع لانه صعب وصعب جدًا عليه يقول انه له خمس سنوات واقف يتبع اثارها بينما هي عاشت وتزوجت وخلفت ولا حتى اهتمت ! تنهد بهدوء وهي يتصنع الابتسامة ويكمل بعدها لأنه أساسًا ماهو متذكر وش قالوا ونطق بتهرب وهي يتأمل المكان : غريبه مختارين مكان بين الناس عادة لهيب يحب الاماكن المظلمه والهادئه مايداني الازعاج !
ابتسم لهيب وهو يساير شهم رغم انهم كلهم عارفين ان في شيء صار بس مرده يتكلم معاهم ونطق بعدها : ماخترته انا هذا اختيار وليد والظاهر انه ناوي يعيش هنا
اتسع مبسم وليد والي بدأ يسرد تخيله ورغبته بقوله : هذا تفكيري من زمان مجرد مانخلص المهمه ونفترق الي يبيني وقتها يجي لفرنسا .. الا شهم ماقلت لي وين ناوي تروح ؟
كانوا يتعمدون يسألون شهم ويحدثنه علشان يركز معاهم وينسى الشيء الي اشغل باله بسبب ذا ابتسم شهم واردف : تدري اني احب الهدوء والحياه البسيطه تلقاني في نيوزيلندا اشرب قهوة ومقابل الطبيعه .. وابتسم وهو يلتفت للهيب ويسأله بحيره : وانت وين ناوي تروح ؟
تلفت لهيب لهم بحيره وهي يردف بعدها بتفكير : مافكرت فيها بس اغلب الظن اليونان ..
ابتسم كل واحد منهم رغم شعور الي يخفيه وأساسًا كانو متفقين من البدايه ان بعد كل شيء يفترقون ولا يلتقون ثاني ماتوقعوا بيوم ان كل حد منهم يصير اهل لثاني للحد الي صعب عليهم الفراق وصاروا يفكرون بلقاء حتى قبل الفراق .. الي رفع عيونه لسماء بتفكير .. والي ناظر للانوار باشتياق .. والي لف لزحام بنظره ضياع .. وكل واحد منهم بقلبه حكايه وقصه .. وكل واحد منهم جمع لناس بقلبه هدايا مالها مثيل .. ودعوا باريس باعينهم وقلوبهم .. ومشوا بدرب طويله ماخمنّوا اخرتها وكان عنوان الحكاية " دام كتفي بكتف صاحبي انا بخير "
ومشى كلن منهم بلهفه لقاء وشوق بقلوبهم لحبايبهم .. تاركين قصة وكاتبين قصة ويالليل يالليل لا تخيب ظنوننا يالليل ..

رفع انظاره للملاك الي خارج من الغرفه ..والي كانت ترتدي لباس كلاسيكيه من اختياره هو بعد ماجلب ملابس لها حتى غرفتها من انواع كثيره واشكال مختلفه .. تعمد اظهر اللون البُني والابيض مع بعض وكل ماتلبسه كان كلاسيكي جداً من كعبها لفستانها و للقبعة الفرنسيه وشعرها الطويل المنسدل وعيناها الساحره الي كانت تراقب ملامحه تبي تعرف اذا حلو عليها او لا لكنها مافهمت شيء رغم نظراته الهائمه فيها والعاشقه لها .. كيف بلع ريقه بتوتر من جمال المنظر الي فاق كل التصورات .. والي كان صعب وجداً على استحماله او حتى استيعابه .. من هلاك عيناها لهلاك شعرها لهلاك جسدها وكل مافيها معيار للهلاك بنسبه لقلبه القاسي الي ماعرف يومًا معنى للجمال الهائل الي امامه .. بمعنى اخر كانت هلاكه .. وان كان بيوم بيسميها باسم فهي هلاك غيث .. نطقت بهدوء وتوتر خصوصًا انها مافهمت شيء من نظراته : حلو ؟
رفع انظاره لها وكانه يحاول يصحي نفسه ويشير راسه بهدوء بمعنى " ايه " وهو يتصنع عدم الاهميه رغم ان كل مافيه ينجذب لها .. تقدمت للمرايا الطويله وهي تعدل شعرها تقدم لها بهدوء حتى اصبح خلفها تقريبًا .. رفع يدينه لشعرها قاصدًا تعديل قبعتها تاركًا قلبها يرتعش من لمساته .. خصوصًا انه مجرد ماعدلها انزل يده وهو يمررها على شعرها الطوييل المنسدل على ظهرها بهدوء وبلمسات اصابع تقشعر لها الابدان .. نظراته للمرايا مثل ماهي تناظر له .. بين سواد عيناه وحدتها وسواد عيناها الناعسه .. تنحنح وهو يبتعد بهدوء تارك لها فرصه تتحجب دامها معه وزوجته مستحيل يسمح لغيره يتمتع بهذا الجمال .. وأساسًا كان ناوي يروح معاها مكان فارغ تقريبًا الا منه ومنها وقتها تقدر تاخذ راحتها مثل ماتبي .. لكن حاليًا وهم طالعين من الفندق مستحيل خصوصًا ان الصحافه الان بكل مكان بسبب نجاحه في مهمته .. خرج وهو  ياخذ اغراض من حقايب وغيرها والبسه هو اختارها له ولها لانه ناوي يبتعد عن ازعاج المدينه لريف وماعلمها لانه عارف وقتها وش بيصير وسلم الاغراض وقتها للي واقفين جنبه ووقف ينتظرها بهدوء خارج الغرفه وماهي الا ثواني عديده حتى خرجت وهي تمشي معه ..

بين زحام الصحافه والكاميرات والاصوات وقف ذاك المُسن والي ينتظر على احر من الجمر خروج شبيه صاحبه والي مايكون الا ابنه .. وفعلًا خرج غيث وهو ممسك بيد اوتار وجسده مغطي عليها بالكامل ماسمح حتى لحد يشوف ظلها .. وبسبب اصوات الصحافه وحديثهم ماقدر جون يوصل له ابداً ولا يوصل حتى من سيارته الي دخل فيها اوتار ودخل بعجله لتمشي السياره من امام الفندق بسرعه .. لانه هو بذات مايبي يتكلم ولا يصرح عن اي شيء .. بينما اوتار كانت تحيط بها الدهشه هي تدري بشهرته بس ماتوقعت انها للحد ذا وللمكانه ذي .. وطول الطريق تراقب باريس بانعجاب فيها وفي جمالها .. بينما جون عاد ادراجه بخيبه امل كبيره وهو يحاول يوصل له من امس ولا قدر ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...