التفتت لتلفزيون ولصورة القدس الي منتشره حولها وابتسمت بهدوء وهي تنطق بشوق كبير وكبييير حييل حيييل : يالله اديش اشتقت لها ! مابيوصف شوقي إليها ولترابها ولزيتونها واهلها وكل اشي فيها .. فش راحة بهدنيا من بعدها فش حياة وفش طمأنينة.. على كتر ما كان الحياة فيها متعبه بس كان بيكفي اني تحت سماء فلسطين وانو كل ما بتعب بروح إليها .. بس هلأ ما بلقاها بديش شيء غير ارجع إليها ..!
تنهد وهو يتأمل شوق الوطن الي ماعمره عاشه ولا يتمنى يعيشه ونطق بهدوء : حتى انا اشتقت للقدس ! قلت بتأمل قدس المسلمين المُحتلة حتى ترجع قدسي الحُرة ..
رفعت انظارها بهدوء وسقطت دمعتها وهي تشق طريقها في وجنتها الورديه .. رفع انظاره لها وهو يرفع يدينه يمسح دمعتها ويعقد حاحبيه بحيره : وش صار !
ابعدت يدينه وهي تحاول تمسح دموعها الا انها انهارت مثل النهر الجاري يابى التوقف .. ابعدت طرحتها المحيطه بشعرها والي اساساً كان مستغربها .. لتظهر امامها ملامحه الصادمه والغير مستوعبه وهو يرى نصفها الايمن يعانق كتفها اما الايسر فيعانق خصرها ! معالم الصدمه والانذهال والاندهاش سكنت وجهه وهو يتأملها بعدم استيعاب وينتظر منها كلمه او كلمتين ..
مسحت دموعها وهي تكمل بنبره مرتجفه وتعض شفايفها بين التاره والأخرى : فش اشي بقى لي بدنيا هي غير بيّه وانت .. واكملت بنفس الرعشه ودمعها سال بهدوء : اديت نصه بيّه وبقيت نصه الك .. بعتوه منشانه
اغمض عينه بهدوء وقهر قهر ! قهر رجل تملك منه ! نفس القهر الي تعوذ الرسول منه ! ضعف حس فيه بانها عاشت ذا وماجت عنده ! وقت فتح عينه وهو ينطق من بعده : ليه ماعلمتيني ! ليه ماجيتي عندي ! ليييه ليييه !
مسحت دمعتها وهي تشبك يدينها ببعض وتكمل حديثها : بيكفي الي عملتو منشاني كل هالوقت ! بيكفي انك عم تمشي بشارع سري مري منشاني ! بيكفي كل الامور هي ..
مايدري وش يقول يعاتب ؟ يزعل ؟ هو شايف ان الي فيها مكفيها وانها حملت اطنان من الجبال هموم مستحيل يزيدها .. هو بذاته حنون ولدرجه لا تصدق كيف مع البنت الي يحبها ..
تنهد وتنهد وتنهد بتعب وهو يتأملها ويتأمل الارهاق الي تحمله طفله القمر ومشى وهو يقف لدرج من ادراجه وماهي الا ثواني حتى عاد إليها بحيث انه واقف وهي جالسه .. انحنى بركبته على الارض ليصبح مقابلها بضبط وهي امامه تتأمله .. رفع عيناه لعيناها ولجنتيها الغير اعتياديه ومن ثم رفع يدينه لشعرها والجزء الايسر الطويل وبخبرته كونه ولد عاش مع مجموعه بنات رفع يدينه لخصلاتها وهو يجمعها ومن ثم يجدلها جديلة شقراء مذهله .. ليصل حتى خصرها وقف وهو يوقفها معه وبسبب فارق الطول كان سهل عليه يطلع المقص الي بجيبه .. يرفع رأسها من طرف ذقنها وابتسامة خفيفه تترسم بوجهه .. ثبتها ولخبرته قص جديلتها الطويله لترتمي شعرها في باطن كفه .. انزل نظره للجديله وهو يتأملها بهدوء ومن ثم ادخل طرفها في جيبه وابقاها ظاهره .. اعاد النظر لقدسه وهو يعدل تقصيص شعرها ويساوي بين الطول في الطرفين .. كان بارع في القص وجداً .. وبسبب نعومه شعرها الاشقر سهل له الموضوع.. ومضت دقيقه تتبعها دقيقه لتصبح مايقارب ربع ساعه او اقل .. ابتعد عنها وهو يبتسم باتساع يتأمل شكلها الي صار اجمل و اجمل و اجمل حتى انه لائق عليها اكثر من الطويل ! مسكها وهو يمشي معها للمرايا بحيث كانت هي مقابل المرايا وهو خلفها ممسك باكتافها ونطق باتساع ولهفه : عجبك ؟
تأملت نفسها وكيف انه قصه لها احلى من البنت الي راحت عندها وكيف عدل كل شيء وزادها جمال .. تراكمت ضحكاتها وهي تحرك رأسها يمين ويسار بسرعه لكي ينتثر شعرها ويتحرك معاها بانسيابية وجمال لامثيل له وهي تقف تناظر لنفسها بضحك وترد : بيجنن
ابتسم وهو يتأملها ومبسوط انه اعجبها وبهيام بحركتها : والله انتِ الي بتجنني ماهو هو !
انتشر بالمكان صوت الببغاء الي كان هادئ من غير ازعاج طوال الايام وكانه افتقدها ولانه بالغرفه الثانيه سمع صوتها وقت وقفت عند المرايا وردد في الارجاء باشتياق لها ولمعرفته بحضورها : دخيلوو انا !
تراكمت ضحكاتها في الارجاء وشاركها الضحك وهو يشوفها تدور بانظارها عليه وتكمل : اديش اشتقت الو وين مطرحو ؟
ابتسم باتساع وهو يكمل : في الغرفه الثانيه له ايام ساكت طلع مشتاق لك وانا مادري
وقبل ما تمشي سحبها من اكتافها لامامه وهو يرفع جديلتها وينطق بتساؤل : تسمحين لي احتفظ فيها ؟
التفتت له وهي تتأملها بين يدينه بهدوء وتردف بعدها : بتفكر توضعها مع باقي المسابيح ؟ بيصير تحتفظ فيهم ؟
اشار رأسه بالايجاب ببطئ لتكمل بعدها : خذهم كلهم عنديش مشكله ..
ابتسم وهو يرفع يدينه ينفض الشعرات الي كانت منتشره في عبايتها و حتى بجسدها ومن ثم يكمل باتساع : اشرايك تروحي الحمام علشان شعرك منتشر حولك وانا بطلع اجيب لك اغراض وخذي راحتك بالمكان اتفقنا ؟
حولت انظارها بتفكير وكان كلامه صح لان جسمها ونحرها انتشر فيه بسبب قصاته وتعديله لشعرها واردفت بعده : اتفقنا ..
ابتسم وهو يبعثر خصلات شعرها بين انامله وينطق بمزاح : دخييلوو انا
ومشى وهو يشوفها تضحك متجهه للببغاء تحدثه .. فتح الدرج وهو يشوف مجموعه المسابيح الهائله الي كان يشتريها منها .. وضع جديلتها بالمنتصف وهو يغلقه وانظاره لساعه بيلحق السوق الي قريب منه ياخذ لها كم غرض قبل ما يقفل ..
رفع جواله وهو يبعثر في الارقام ويتصل على رقمه وقت نطق بغضب اعتلاه : كيف تروحون تسرقون من جاسم من غير ما اعرف ! ليه تحطني يا وليد بهالموقف انت عارف انه قيم الدنيا بالشركه وبهذلنا كلنا !! ليه ما قلتوا لي على الاقل اعرف ارد عليه وقتها والحين بيرفع عدنان قضيه !!
اتسع مبسم وليد وهو يستمتع بغضب ريان الي يحبه واكمل بعده : اي نوع من الشوكلاته الفرنسيه تحب ؟
انتشر صراخ ريان الي اجبر وليد يبعد الجوال عن اذنه وهو يكمل : ماهو وقتك ياوليد !
ابتسم وليد وهو يكمل حديثه : ليه معصب الحين ؟ قلنا عريس ويتهنى ومانبي نزعجك هذا جزات الخير ؟
اكمل ريان وغضبه مازال مستمر : هذي ثالث مره تسرقون من عدنان انا مدري هو عدنان غبي مايفهم ولا لهيب خططه ماتفشل بس هالمره بيرفع قضيه ترى لو علمتوني من اول كنت عرفت كيف احلها !
طمنه وليد بحديثه وهو ينطق : لا تشيل هم اعلى مابخيله يركبه ولا كائن يقدر علينا
تنهد ريان وهو يهدي ويكمل حديثه : بس والله شلت بخاطري اجل انا ادري من جاسم !
اتسع مبسم وليد الي اكمل مزاحه : امسحها بوجهي هالمره
نطق ريان بضحكه : والمره الثاني ؟
تراكمت ضحكات وليد الي اكمل : بوجهه شهم
اتسع مبسم ريان الي اردف بمزاح : اسمع مابي شوكلاتة فرنسيه جيب لي رأس لهيب لان كل مشاكلنا منه
-
يحمد الله انه قدر يتلاحق السوق وحتى عدت اسواق اخذ لها فستان هادئ بُني اللون و اغراض عديده وهو يخمن مقاسها مثل عادته وقدر يوصل البيت وهو يضعها في الكنبه واردفت بعدها بصوت عالي على امل انها تسمعه : اغراضك في الكنبه وانا برا بس تخلصي ناديني .. وفعلًا طلع برا العياده بكبرها ولا بقى دقيقه فيها وهو يجلس على عتبه الباب بهدوء وفي يدينه صحن وضع عليه الحليب ومن ثم وضعه جانبًا وهو يصفق بيدينه وكانه ينادي قطاو الحي وبالفعل تجمعت من حوله وهي ماتنسى الشخص الي يكرمها دائماً ويطعمها .. اجتمعت حول الصحن وهو يناظر لها مبتسم ويرسل رسائل لغيث يطمن عليه بعد ماعرف عن سفرته من ابراهيم .. مر الوقت من غير مايحس حتى التفت لفتح الباب من خلفه والي ظهرت له ملاكه .. ترتدي الفستان الي جابه لها ذو اكمام طويله وهو طويل وملمس ناعم بُني اللون يعكس بياضها واشراقها .. وقطرات الماء تتساقط من شعرها المبلول وكانها غيمه ماطره وقت نطقت بابتسامه : اشي عندك مقرمز هون ؟
ابتسم وهى يقف ويدخل معها ويلاحظ انه تخمينه للمقاس طلع بضبط عليه .. اخذ المنشفه الي هو اشتراها واردف وهو يجلس على الكنبه وتجلس بجنبه : ليه ما جففتي شعرك ؟
حاوط بالمنشفه حول راسها وهو يغطيها بالكامل ويبدأ بتجفيف شعرها وهو يحركه بعشوائيه لتتراكم ضحكاتها وهي أساسًا ماتشوفه لان المنشفه ما نعتها وتسمع همسه وهو ينطق : ودي اعرفك على خواتي ..
نطقت ومازال يجفف شعرها وهي ما تشوفه وبلهفه : عنجد !
ابتسم وكانه يتخيل فرحها وتفتح الورد بوجهها : اي تنبسطي معاهم رغم انهم كلهم اكبر منك بس لا تخافي راح تنبسطي معاهم
ابعد المنشفه لانه نشف تقريبًا وهو يحرك يدينه على خصلات شعرها القصيرة ونطق بهدوء وهو يتأمل عينها الخضراء وملامحها العذبه ومازادها الشعر القصير الا جمالًا وكمالًا وحسنًا : يا قدسي ان سألك حد ليه قصيتي عذاب شعرك ! قولي له قصصته لان من احبه يحبه قصيرًا ..
توقع كل ردت الفعل وكل الكلام الشامي العذب وكل التصرفات الا انها تقوم من مكانه بعجله وهي تحتضنه ! توقع كل شيء الا ان يدينها تحيط بعنقه .. توقع كل شيء الا ان القرب الي بينهم ينقطع .. كان جالس على الكنبه وهي مثله كيف وقفت على ركبتها ومازالت على الكنبه وهي تحيط بذراعه عنقه كحركه لشكره على كل شيء قدمه لها .. مثل براءه طفلة لقت بزحمه الناس حياة .. ولانه الشخص الوحيد الي كان معها رجلاً بما تعنيه الكلمه .. لم يستغل حاجتها وفقرها وضياعها لمصالحه لم يتخذ جمالها وحسنها وانوثتها لنفسه لم يكن يوما حتى يسمح لعيناه بنظر لها نظره خارجه عن حدود تربيته حتى انه من بيته خرج لاجلها ما حسسها يوم انها معه بخطر او في اذى الامان وكل الامان كان بجانبه هو فقط رغم كل الحب الي انزرع بقلبه لها وانزرع بقلبها له الا انه هو بذات لم يفكر فيها بسوء وبغايه سيئه ابداً أحنّ من الدنيا كلها كان واحنّ حتى من نفسها ..
كيف كانت الصدمه تعتلي ملامحه من حركتها الا ان طيف ابتسامه ترسم بوجهه وهو عارف براءة مقصدها وقت نطقت ومازالت متمسكه بعنقه : انا لو أحب المملكة بحبها منشان انت منها ..
عبارة وحده بسيطه بلسان شامية فلسطينية عذبة كانت كفيله برسم سنين وسنين وسنين من الهناء لشاب اعزل لا يملك من هالدنيا الا هي .. كيف ابتعدت ومازالت على الكنبه بركبتها وانظارها له ولاتساع مبسمه وفرحه الي بان فيه .. كيف بعثر خصلات شعرها وهي امامه ويبتسم لفرحها .. كيف تأملها بهدوء وهو يردف ردًا على حديثها : عيناك شباك الحياة لي ومن عيناك تبدو الحياة بستان اخضر يزهر ولا يعرف لذبول طريق ..
شافها كيف ابتسمت بهدوء وهو عارف ان المديح وابيات الغزل والشعر مهما قاله لها ماراح يكفي وان هي بذات كلمه وحده من لهجتها بتعتبرها افضل واحلى من ديوان شعر لنزار قباني .. بسبب ذا بعثر خصلات شعرها وهو ينطق بضحكه بنفس لهجتها الي تحبها والي حبها هو من بعدها : دخييلوو انا بتجنن شعراتك
تراكمت ضحكاتها وهي تستمتع بتعليمه لهجتها وكيف انه صار يستعملها علشانها ولانها بتحبها وهي تلتفت له وتتذكر عباره بلهجته هو علمها من وقت وسرعان مانطقت بين ضحكاتها : الله يطعني عنك
هالمره كان الضحك بشّده من نصيبه هو وقت تأمل نطقها للعباره وتذكر وقت علمها عليها من فتره وللان مانسيتها ! داعب ارنبه انفها ومازال ضاحكًا وهو يردف بعدها : وش تبين عشاء ؟
اتسع مبسمها وهي تقف معه وتردف محدثته ضاحكه : هلأ عشاء ! يازلمه بتتسحر الناس هلأ انت شايف الساعه!
وقف سيارته عند الباب الخلفي لانه عارف انها الوقت ذا صاحيه تتأمل الشباك ومايبيها تشوفه .. دخل من الخلف بخطوات هشّه ولا لها اثر حتى .. تقدم لدور الثاني ولغرفتهم تحديدًا وهو يدخلها بهدوء وكل امانيه انها مانتبهت له ..
بينما هي كانت تضم اكتافها لصدرها وتتأمل الشباك بشرود وعدم انتباه وتفكيرها بعيد وخاطرها مكسور وكل شيء تفكر فيه خوفها لو ريان يوقف مع ابوها ويتركها بيوم من الايام ..
اقشعر جسدها واغمضت عيونها برعب وخوف وفزع وهي تستشعر اليدين الي احاطت بخصرها بتملك وكان هالمره هو الي احتضنها وافزعها مو هي .. كيف حاوط جسدها المغلف بروب سكري عاري الاكتاف حرير الملمس .. تاركه شعرها منسدل حوليها بانعذاب وانسيابيه خارقه .. بجمال لا يحسب للبشري حساب من بهائه وجماله وعذابه .. كيف حاولت تحرر نفسها منه لكن تملكه كان اقوى منها ومن جسدها الرويان الضعيف جانب صلابه جسده وبروز عضلات جسده .. كيف نثر قبلاته على كتفها العاري مثل عادته ولكن هالمره اطال فيها كتنبيه ان ترى ماتقدري تبعديني .. غاص في تقبيلها ونشر قبلاته فيها حتى استيقظ من انغماسها على صوتها الي نطق برعشه خوف : ريان ابعد !
اغمض عيناه بهدوء وهو يحاول يشرح موقفه : اضواء في اشياء كثير انتِ ماتعرفيها عن ابوك !
ابتعدت عنه بعجله مجرد ما قلل من شده لها وقفت قباله وهي تذرف الدموع وتتحدث بشهيق بين كلماتها : لا تدافع عنه قدامي يا ريان ! ان كان هو اعطاك الابوه تراه اخذها مني ! عمر كامل ريان عمر كامل منعني من امي !! امي الي ماتت من الضيم الي عاشته ومن الحياه الي شافتها ومن سوء ابوي !
التفتت له وفي عيناها خوف و بنبرة رجاء وخوف وهي تكمل : ريان تكفى لا تخليني بيوم اخاف منك زي ما اخاف منه !
اشار برأسه برفض بتعب لان هي ماتدري باي شيء لا عن امها ولا عن حياه ابوها ولا عن امها أساسًا خانت ابوها وتركته والى اليوم جاسم يحاول يظهر لاضواء ان هو السيئ مو امها على الرغم ان هذا كذب لكنه سكت بهدوء وهو يتقدم لها ويحتضنها بهدوء ومايبي يعلمها بشيء يبي ابوها يعلمها .. ونطق بعدها وهو يعانقها بشده : خافي من الدنيا كلها يا اضواء عُمري الا انا لا تخافي مني ! انا الي مثلي ينخاف عليه ما ينخاف منه !
شدة عليه بقوة وهي تتذكر ان مو بس هي عانت حتى هو عان والتقوا بهدنيا مثل الملجئ كل واحد لقاء بثاني عمره وحياته و وملجأه و وطنه ..
ابتعد عنها وهو يتقدم لسرير وينسدح عليه فاتح ذراعه له مثل عادته يطلب منها تيجي لمكانها ومطرحها .. ومن غير اي تفكير مشت له وهي بجانبه وبين احضانه ويدينه الي تداعب شعرها لدقائق طويله .. حتى جاء صوته وهو ينطق : قبل مايدخل ابوك قلتي خاطري بشيء بس ماكملتي !
ابتسمت باتساع وهي تشوفه متذكر كلامها ولا نسي وكانه مايبي بخاطرها شيء .. رفعت رأسها وهي تتأمله وتتحدث بتذكر وحماس : بخاطري الاسكريم الي اكلناه بالبحر ..
ابتسم باتساع وهو يعيدها لحضنه ويكمل بعدها : غالي والطلب رخيص ابشري الصباح نروح
استمرت في حضنه مبتسم دقائق معدوده وسرعان مانطقت : ريان
ابتسم بهدوء وكانه عارف ان موال كل يوم بيرجع : لبيه ؟
رفعت رأسها مثل عادتها وهي تعدل شعرها وتكمل بعدها : سمعتك امس تتكلم بسفره لنيويورك بيرجع شغلك في امريكا ؟
ابتسم بهدوء وهو يكمل وانظاره تتأملها : انتِ فين تبين امريكا ولا المملكه ؟
اتسع مبسمها وهي تنظر له وليدينه وحضنه الي فاتحه لها لانه عارف انها بترجع له واشارت لحضنه بهدوء وهي تكمل : مايهمني وين نكون دام نهايه اليوم هذا مكاني ! ..
تقدمت له وهو يشدها ولو بيده يعيشها بين ضلوعه ولا يتركها ونطق بعدها : مو نهايه اليوم بس هالمكان لك باول اليوم و وسطه واخره ..
وضمّها ضمّها لين ارتعدت ضلوعها من الولّه ..
باريس - بعد منتصف الليل -
مغلف جسدها بلون الدم القاتل نفس الون الي احاط بجسد هيثم قبل سنين .. تاركه شعرها الغجري تحركه الرياح .. تقاسيم جسدها امام عينيه خصرها المنحوت تفاصيلها الدقيقه .. نظرتها ابتسامتها .. كالخمر تتمايل امامه وما كان هو الا المخمور فيها .. تقف خلف الشباك المفتوح .. بحيث انها تدلى منه بانذهال وشعرها الطويل يتحرك بالارجاء وبياضها الناصع عكسته الانوار .. كل شيء في الغرفه يبدو من السّعد منذهل ومنقتل من حسنها ! حتى هو رجف كل شيء فيه من اصغره لاقصاه .. كل ماحوله ارتعش وارتجف .. خطواته اصبحت اثقل و اثقل .. نبضاته في تسارع قاتل .. كل ماحوله يشير إليها .. ابتسمت باتساع ابتسامتها القاتله ونظرتها العذبه وهي تنطق بهدوء : تـعال !
اربع حروف ما كان وقعها على قلبه عادي ! ما كان اعتيادي مثل السحر انسابت عليه مثل الاعدام مرت حوليه .. مثل الامل تركض وراه عمر كامل و وقت توقف تسمع يناديك .. هدت حيّله وجته بكثره ماتوقعها .. مشى لها حافي القدم عاري الروح مهلوك الجسد رافع يدينه يبي يلمسها يبي يستنشق رائحتها يبي يحاصر خصرها .. مشى ومشى لين وقف امامها ومازال يلمح طيف ابتسامتها رفع يدينه المرتعشه طالب لمسها ..
وانقضى .. واختفت .. مثل العطشان الي يركض بصحراء دروبه ورى سراب كان هذا وضعه .. اختفت من انظاره .. عاد سكون الغرفه وظلامها والشباك المفتوح والرياح الي تحرك الستار .. مابقى بالغرفه الا هو وظله .. وحتى طيفها اختفى .. مسح على وجهه بعدم استيعاب وهو يصل لاعلى مراحل الجنون ! صار يتخايلها ! ويتوهمها ! صار يلحق طيفها من فرط حبه الي سكن جوفه !
تنهد لين هزت كتوفه من تنهيداته .. وهو يتلفت في الغرفه الي دخلها وصار حبيس فيها .. تقدم بهدوء خارج منها ومن كل الي فيها ومن الصراع الي صاير بعقله ومن كل شيء يحس انه متعب ومهلك ماراح يرتاح الا وقت يكتب كتابه عليها خايف من لو تخرب اللحظه وتضيعه من يدينه مثل ما ضاع طيفها ..
في الصاله الواسعه والي كان فيها شهم و وليد وكل واحد منهم يحكي لثاني وش جرى معه وقتها نطق وليد ضاحكًا : عدنان هذا سرقنا منه ثلاث مرات ماياخذ العظه والعبره غبي لهدرجه ؟
وقبل ان ينطق شهم بشيء التفت لشخص الي خرج من الغرفه يرتدي الاسود بالاسود وملامحه هادئه عاقد حاجبيه ورغم هدوءه الا ان نظراته تنشر الرعب بالمكان .. كانوا يناظرون له عاقدين حواجبهم باستغراب بينما هو كان يناظر لهم كمعنى للحقيقه .. مايدرون ان نظره لهيب ذي بمعنى يستوعب كل شيء او بمعنى اصح لهيب ينظر لهم ليسترجع حياته في ملامحهم .. مرت ثواني عديده باستغراب حتى ارخى لهيب عقدت حواجبه وهو يتقدم لهم بحيث كانت في كنبه طويله سوداء على يمينها وليد ويسارها شهم وجلس لهيب بمنتصفها بعد مازارته ملامح الراحه وقتها نطق وليد الي استغرب من تناقضه وتبديل ملامحه وبضحكه يحدث شهم : في البدايه يعطيك نظره الي ناوي على قتلك وبعدين يجلس بجنبك تناقض اكثر من كذا ماتلقى .!
اتسع مبسم شهم وهو يشوف ان لهيب بدأ بالابتسام واكمل بعده : و رغم اني عارف حركته ذي لكني ما قدرت اتعود عليها
التفت وليد للهيب محدثه بتساؤل : بعت الفخار ؟
اشار لهيب برأسه باتساع وبدأ يعود لصوابه ويكمل : وكاسب فيه اموال تعيشني بالحلال عشرين سنه قدام
ابتسم شهم ومو يشوف كيف لهيب يسعى لاجل بنت يعقوب لهدرجه ! واكمل بتذكر : ترى سام اودع الاموال الي سرقنها وخلصنا معد به اثر
واكمل بعده وليد محدثه : وعدنان رفع قضيه و ارسلت له هديه حلوه منك وسحب قضيته
اتسع مبسم لهيب الي ينقل بنظراته لهم وكانهم اكتافه كل شيء سوه وماتركوا شيء ناقص ولا حتى اثر .. ومن ثم طلع لهيب من جيبه ورقه وهو يسلمها لوليد وينطق بهدوء وعلى ملامحه طيف ابتسامه : تلقاها قبلك بالمملكه اعتبرها هديه زواجك
التفت له وليد باستغراب وعدم استيعاب وسرعان ماتحولت ملامحه لصدمه وذهول وانذهال تام خارج عن المعقول وهو يشوف ان السياره الي يحلم فيها من وقت وكان ناوي يشتريها هي الان بين يدينه حت لين عنده اساساً هو متأكد انه ما علم لهيب بسياره كيف عرف ! وسرعان ماحتضنه بامتنان وشكر لا يوصف بقلبه له وانذهال تام وهو يردف : انا قدرت اسدد افضالك السابقه علشان تزيدني افضال !
عقد لهيب حاجبيه بعدم اعجاب بكلامه ولا بحديثه وهو يحدثه بنبره صارمه : افا ياوليد ! من متى بيننا افضال ماقلنا حلالي حلالكم و حلالكم حلالي !
ابتسم وليد باتساع وفرح دامهم لين وصل لهم صوت شهم الي كان مبتسم والي اساساً هو الي علم لهيب بان وليد خاطره بسياره الشهيره والي كانت احدث مودل وباغلى الأسعار الممكنه : الظاهر الحلال ذا مايجمعني
اتسع مبسم لهيب الي التفت له بانعجاب وهو يردف : يا ناكر والي واصلك قبل اسبوع !
ابتسم شهم باتساع وهو يتذكر اساساً مانسي علشان يتذكر ان لهيب دخل مزاد بس لاجل يكسب اله الكترونية كان خاطر شهم فيها ! : ماننكر افضالك بس كنت اعطيته لوحده احترام لمشاعري يعني
اتسع مبسم وليد ولهيب وهم عارفين أساسًا ان شهم يمزح معاهم واكمل وليد حديثه : تراني يا شهم قاعد انتظر هديتك لا تظن بدخلك زواجي ويدينك خاوية ان ماتحملها بمشارق الارض ومغاربها ماتستقبلك بيباني
اعتلت الصدمه ملامح شهم والي كانت صدمه بضحكه من كلامه ورد محدثه : انت من قال لك ان الي يتزوج لازم يهدون له ؟ انا بوزع بزواجك فلوس على شرف انك ماتزعجني بقسمي مره ثانيه
وقف وليد والي كانت انظاره على ساعته وكان عنده موعد للقاء ونطق وهو يسحب معطفه : والله ياحبيبي يوم تقوم الليل تدور لك ونيس وماتلقى بتعرف وقتها منهو وليد .. ومشى للباب على همس لهيب الي كان يناظر لهم مبتسم وبفقدان امل منهم ونطق باستغراب شايفه طالع : وين رايح على هالليل ؟
التفت له وليد والي كان عنده مشوار بس حاليًا مايبي يعلم به حد ونطق بمزاح : اتركم تتشاورون على هدية زواجي ماودي اخرب المفاجاة ، ياخوفي تصير مفاجعه من تحت رأس الي جنبك
وخرج من عندهم من غير مايعطيهم فرصه لرد وقتها التفت لهيب لشهم المبتسم والي نطق مشير للباب : بالله هذا وجهه وجه زواج ؟ ظلمنا بنت الناس والله
ابتسم لهيب وهو يلتفت له ويصير مقابله : ليه ماتعترف انك للان منت قادر تستوعب انه بيترك القصر ومايجيه الا احياناً ؟
تلفت شهم حوله يحاول ماتفضحه نظراته لان كلام لهيب صحيح واصح من الصحيح لان وليد اكثر من يسلى شهم ويبعده عن طول الليالي المتعبه ومن تفكير والتشتت بغيبته بيصير لوحده وكل الافكار تؤديه للماضي ..!
ونطق بعدها : والله مانكر هشيء بس تراني مبسوط له وبالحيّل دامه لقى درباً يحبه ولقى السعاده بنهايته ..
ابتسم لهيب وهو يشوف كيف نظرات شهم تحولت لنظرات يفهمها ويعرفها حيل وكانه يقول له تراني كاشفك وعارفك .. واطال النظر فيه وقت اردف لهيب بنبره مع الامر : لا تناظر كذا !
استمر سيل نظرات شهم عليه حتى اردف من بعدها بهدوء : انا خائف عليكم
قطع حديثه لهيب الي اردف بعتاب : وانت ليه مقلق نفسك كانك امنا ! بزران نحن !
تنهد شهم وهو يناظر له بفقدان امل ويبدأ بسرد الي يجول بمخيلته والي يشوفه ويتوقعه : وليد ماينخاف عليه الي بقلبه بلسانه انسان شفاف مثل الماء ماراح يخفي حبه وراح يشعر لها ويغني لها ويكتب لها ابيات و ابيات رغم عصبيه وليد الي كلنا نشهد عليها لكني متأكد مثل ما انا اشوفك الحين انه ماراح يتعب بشعوره .
لكن انت ! انت يا لهيب الكلمه نسحبها من فمك بالقوه لا تظن ان الزواج خطه لجرائمك ولا تظن ان البنت وحده من اتباع جاسم شدتك وقوتك وجبروتك ذا ماينفع مع الجنس الناعم برا بيتك انت لهيب وداخل بيتك انت رماد
كان يناظر له بهدوء وهو أساسًا مو عارف كيف بعدين راح يوضح لها مشاعره وحبه وشوقه وهو بحياته ماتعامل مع جنس ناعم لكنه عارف ان هي السحر ! هي الي مجرد مايشوفها بتصوب منه الغزل صباً بتنتشر كلماته وحركاته بسببها هي وهذا الي هو متأكد منه واردف يطمن شهم : اترك الخوف وانا اخوك لوصلنا عند عتبه الباب بنرمي ثياب الشّدة وندخل بثياب الليّن ..
ابتسم شهم باطمئنان من رده وفرح انه فهمه والتفت لشباك ولبدايات الفجر الي هو يحبها ولازم يطلع هالوقت يتمشى ويبدأ يومه بطقوسه : ريحت البال وزينة الخاطر ، بطلع اتمشى بشوارع مدينه العشاق
وسرعان مابتسم بضحكه : ومحد يدري يمكن اروح بعروسه فرنسيه
اتسع مبسم لهيب الي اردف من بعده : ياليت ونشوف نصائحك وقتها تطبقها ولا لا
ومن ثم اكمل حديثه بقوله : بكرا راجعين للمملكه علم وليد ان الليل نطلع مع بعض
اشار شهم برأسه وهو يردف محدثه قبل لا يطلع : ابشر
في باريس
ولكن في غيابة الجُب ! ..
وقبل يوم ..
قتلونا .. لم تذرف الدموع من الم القتل بل كانت دموع على سنين مضت في أوهام ..
من تحب الان ،
ستأخذه منك الأيام ..
تذبل الورود وتنسى الضحكات..
تطيح في دوامات الحياه مرميًا في حاويه العادات والتقاليد ، ستخنق بحبل النجاة وانت تنادي في الفراغ ..
" يوم أعطيتك يديني وقلت امشى نعيش !
نظرت لي نظره الغريب
ونسيت ايام المغيب !
ومشيت ولا التفتت وطاحت يديني بوسط الطريق ..
قلت ابرحل ..
ومشيت تلوح لطريق ولطيف الربيع والوان المغيب
وناديت الشتاء يثلج ضلوعي قهر
وتساقطت اوراق الخريف تتبع ايامنا
تخيل !
مابقى لي شيء مني غير جسد
وسؤال الي بقى مثل غصه عيث لا تنتشر
والحلم الي صار تنهيدة بصدر معدوم الحياة
والذكريات .. وصورة لنا باخر مره زارنا الربيع ..
ولهفه طفتها السنين و حسرة خلقتها الزمان ..
وانتهينا ؟ ولا جفت الدمعه الحزينه " ..
-
الدمع ينزف من جسدها كما السيل يجري بعدما هدم السد .. تختنق الآه بين الآه وتزدحم صرخه السنين .. شد شعرها بين يدينه حتى امتلأت انامله بخصلاتها .. على جسدها معالم زمنيه من " عقال و عصى و سوط و ونار "
فستانها الابيض الهادئ تقطعت اجزاءه وبانت جروح ظهرها الي جددها من اول وجديد .. دموع و دموع من الم القهر والم الحسره والم الخوف .. كل جزء منها ينزف و يصرخ و يبكي .. دفع جسدها له ليرتطم ظهرها الي اصبح عاري على صدره الصلب الضخم القاسي وقت نطق بفحيح وغضب العالمين كله يطلعه عليها : سرق مني حبيب القلب للمره الثالثة ! تخيلي انك تتعذبين لانه سارق واذا ماقدرت ارفع قضيه واخذ حقي منه اوعدك باخذه منك انتِ ! الخسيس عديم الرجوله !
تجمعت الدموع بعيناها ورغم كل تعبها الا انها ماتسكت وقت يسبه أبدًا ونطقت بصراخ عالي من شده الالم وشده لشعرها : شــهم ارجل منك يا حثاله !
بان على ملامح عدنان الغضب والجنون وزادت عقدته النفسيه وهوسه فيها وجنونه الغير طبيعي وهو يدفعها للجدار بقوه هالكه وينطق من بعدها وانظاره تتأملها وتشتعل نيرانها : تحبنه صح ؟ عادك تحبنه !
مشى وهو يسحب الاكواب الي كانت موجوده في صحن واخذ يكسرها من حوليها بحيث انها جالسه على الارض تضم رجلها لها وتجمع بقايا ثوبها وظهرها على الجدار ومن حوليها الزجاج منتشر ماتقدر تمشي ابداً وكانه حاصرها بها .. ماكتفى بهذا فقط لا اخذ العطور وكل زجاج بالغرفه كسره من حوليها لحتى مابقي مكان واحد فقط تقدر تمشي فيه .. رفع صوته بغضب صارم وغير طبيعي دليل مرضه النفسي وهو ينطق : يا أنسس ! أنس !
وماهي الا ثواني معدوده حتى توسط المكان الجسد الصغير والي كان يرتجف بخوف وهو يسمع ابوه وغضبه واكيد انه على امه وكيف انه يكره ابوه وجدا .. كيف ناظر له وهو يدفعه حتى سقط على الارض وارتطم رأسه بالجدار ليصيبه جرح صغير ورغم هذا الا انه تساقط الدم من رأسه ومجرد مارفع أنس يدينه لرأسه بالم وشاف الدم بكاء بخوف غير اعتيادي من الدم وهو ينطق بين دموعه : م ماما !
رفعت اغراب انظارها له بصدمه كيف انه مريض لدرجه حتى ابنه ياذيه والتفتت لعدنان تنطق ببكاء : ابنك ! كيف تقدر تسوي بابنك كذا حيوان انت ماتحس بشي ماتحس انه جزء منك ياحقير !
تعالت ضحكات عدنان المجنونه بالمكان وهو يشير برفض ويكمل بعدها : ايش يثبت انه ابني ؟ يمكن خنتني مع حبيب القلب شهم !
بكت وهي تشوف ان ابنها يبكي ولا تقدر تمشي وكانه يعذبها بهذي الطريقه واكملت بصراخ : خمس سنوات ماخرجت من المكان ذا الا و انت معي متى باخونك علمني متى يامريض !
ومجرد ماكملت كلامها تساقطت اكواب اخرى حوليها وكانت قريبه من إنس الي زاد بكاءه والمه وبشّده .. دون اي تفكير مشت بعجله بين الزجاج الي تداخل في اقدامها ونزفت اقدامها وسال الدم من بينها بقوه .. اغمضت عيناها بالم شديد لا يصدق والدموع تنهمر منها ولا قدرت حتى توقف .. لكنها استحملت بس علشان أنس ابنها .. وحتى وصلت له جلست على الارض بعيد عن الزجاج وهي ترفعه وتحتضنه بقوه وخوف من الرجل الي تقدم لها .. ماخافت على نفسها لا هي خافت على ابنها ! كيف جلس قدامها بضبط وهو يرفع وجهها من ذقنها بيدينه وينطق بجنون ومرض نفسي يشير لها بسكوت : هشش مابي اسمع صوتك !
شّدت أنس لحضنها وهي تغطي وجهه ولكن أنس استمر بالبكاء مما سبب صراخ عدنان في وجهها بقوه ورعب : اسكتت لا اسمع صوتك انت !
دخل أنس رأسه بحضنها زياده ولانه يفهم وواعي بفضل امه سكت خوف على امه وهو يحبس بكاءه برعب ..
مرر يدينه على وجهها مرورًا من خدها وحتى طرف فمها وهو يتأملها ولشعرها الاسود القصير الواصل لكتفها تقريباً ونطق بابتسامه رعب على شفايفه : تدرين ليه كل مكان بجسمك تركت فيه اثري الا وجهك ؟
كانت عاقده حواجبها وفكها يرتعش بخوف والم فضيع لا يصدق في اقدامها يسكن وفي كل جسدها بس رجلها اشد واشد لان الدم مازال ينزف واكمل وهو يتحسس وجهها باصابعه بجنون ومرض : لان وجهك محطة اماني و المنظر الوحيد الي يسابق جمال باريس ! انتِ باريسي
التفتت لجهة اليمين بقرف من لمساته لكنه سحب وجهها لاتجاه بتناقض مرعب وجداً وهو يطبع قُبلته على خدها بشّده ومن ثم يتركها قائلًا : العصر بتروحي معي مشوار نقابل صاحبي و زوجته
احتدت نظراته برعب واكمل : مافي داعي اعيد الموال حافظته على ماعتقد ..
وخرج منصرف تاركها تمسح خدها بعنف وقرف منه ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!