الفصل 34 | من 74 فصل

رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم s_rx1900

المشاهدات
17
كلمة
5,806
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

ملامح الانبهار انزرع فيها بفرح وهي تركض باتجاه الارنبه وتتأمل ما خلفته وبلهفه : ولله مازكاها هيك كَزعه ماحلاها يالله
اتسعت ابتسامته وهو يتأمل فرحتها وقت التفتت له وبحماس : شو سميتها ؟
نطق بهدوء وهو يتأملها : ماسميته مالقيت اسم له سميه انتِ
اقتربت منه وهي تفكر بهدوء و لهفه واردفت بحماس من بعدها : شو رأيك يكون إياد ؟
تراكمت ضحكاته على اختيارها لاسمه بين كل الاسماء وقت رد بضحكة : زي ماتحبي
جلست على الارض وهي تشوف إياد كيف يمشي بين الاقفاص ويرتبها ويعدلها بمحبة لشغلها مرورًا من الارنب وحتى القطه والى العصافير المنتشر صورتها بالمكان وحتى الهامستر بابتسامة مرحه تعتليه وكل شوي يلتفت لها ومن ثم اردف بعدها : تعالي خذي ذي وجيبها لي هنا
وقفت بحماس وهي تاخذ وحده من القطط من يده وتمشي له وهي تشوفه ياخذ دواء ويقترب منها محاول لاشرابها ونجح بمحاولته بعد مرات فاشله وهو يرفعها ويهمس بابتسامه : اسبوع بس وراح تطيبي وترجعي لراعيك ..
ويطلب من قدس ترجعها مكانها وبالفعل ارجعتها بهدوء وهو يعيد فحصه تحت انظار قدس المعجبه بشغله وبحنّيته الي لو توزعها على البلد تكفي وتزيد ..
تنهد بتعب وهو يبعد قفزاته وستره بيضاء لبسها وقت دخوله ويتقدم لها وهو يمازحها رغم تعبه : مساعدة كفو يمديني اعتمد عليك
اتسعت ابتسامتها بفرح وهي تنطق بلهفه : تخافش كلهم بامان معي
سهى بنظراته فيها وهو جالس على الكنبه وهي امامه بينهم مخده ومتكأ عليها ويدينه في ذقنه وبهدوء : والله الامان بعيونك وكل الدروب حروب
عضت شفايفها التوتيه بهدوء وهي تلتفت له وتنطق بلهفه : ما ئلت لي شو صار ببائعة الكبريت ؟
اتسعت ابتسامته وهو ينطق ومازال متأملها : مش هحكي لك اليوم حتى ارضى عن شغلك معي
كشرت بوجهه وبقهر من انتظارها باطل : عم تمزح مو ؟ وكل عالوئت عم تلعب معي وصاير تنّح كمان ،
وبقهر اكملت : ماتتكلمش مثلي مش زابطه ولله
تراكمت ضحكاته بشده وهو ينحني على ظهره وبمزح معتاد فيه : اهم شيء رضى العميل ومن بعدها نسرد القصص ماتزعليش مابيسوا
وقفت وهي تحمل الاكياس وتكشر بوجهه وتنطق بغبنه : اييي مبغضك نغش صاير مابتنبلع حركتك
ومشت وبيدها اكياس هدايا ويد قفص طيورها وقت نطق إياد بضحكة ومزح : الدوام يبدأ ٢ الظهر حاولي تخلصي شغلك بدري
كشرت بوجهها وهي تمد لسانها امامه وتنطق بعدها : اسئلت يا زلمه ..!

بين اوراقه كعادته في مكتبه تحت الضوء الاصفر النسبي تقريباً يقلب بين القضايا الي مسكها محاول تشتيت انتباه بين كل الاحداث الي جرت ومرت واتعبته وخصوصاً القضيه المعقدة لتلك العصابة المجنونه الملتهبه .. كانت قضيه معقده جداً حيرته وهو يقلب القلم بين انامله بتفكير فيها .. وبين هدوءه وانتظام انفاسه انفتح الباب بقوة هائله افزعته بصدمه من مكانه .. مافي حد يتجرأ يدخل عليه كذا ابداً .. وقبل ان يرمي الشتائم التفت لصوت العصا المنبعثه من جدة دواسّ الي دخل وملامحه ماتبشر بالخير وماقد شافه بهذا الشكل ابداً الا مرات قليله في الشديد القوي .. التفت له باستنكار وصدمه وهو ينتظر مبرر لفعلته ولكن كل ما فيه تصلب وهو يسمع حديث جده الي هز اركانه هز وقت نطق بعصبيه : متى كنت بتعزمني على شرف صحبتك انت ولهيب ؟
التفت له بهدوء وهو يرد بتآني عكس جده : مابيننا صحبه ولاش
انقطع حديثه امام جده الي ضرب بالعصا بالارض وبصراخ : اسكت ولا اسمع لك حس ! رفعتك لين عالي سماء هان عليك ترميني لقاع الارض ! وانا الي اتباهى بين الملاء انك حفيدي وان انجازاتك لسماء في النهاية تكسر بكلمتي بسبب مجرم ! فينه غيث الي مسك قاتل متسلسل وفضح مجرمين ووصلت فيه المواصيل يوقف قاضي في السجون بعد ماكشف تزويره ! فينه ذاك الي رفع رأسي فينه ؟
اشار بيدينه عليه وهو يكمل حديثه بغضب : ماشوف قدامي الا جبان ماقدر يمسك سارق !
اغمض عيناه بهدوء وهو يحاول الهدوء وانتظام لانفاسه مايبي يرد على جده مايبي يطاول عليه مايبي يكسر كلامه وقت قاطعه جده الي همس باستهزاء وهو يمشي للعود حقه و يرميه امامه وبنبره صارمه : رجعت تعزف ؟ الظاهر صعب عليك لهيب ورجعت لالات الخراب
نطقت بفحيح وبقهر وغبنه وهو يشد على حديثه : جـــــــدي ! لا تطولها وهي قصيره
مشى له جده وهو يمسك ايسر صدره بسبب النغزات الي صابته من فرط عصبيته ونطق وهو يوجهه نظراته لحفيده : ان ما كنت قده علمني اجيب الي ارجل منك يمسكه وابقى انت تلعب بين هالعود بنشوف وش اخرتها معك يا غيث !
ومشى خارج من مكتبه وهو خايف ، خايف لو غيث يتعاطف مع لهيب وينفضح سره .. بسبب ذا هو تكلم كذا مع غيث علشان يكره بلهيب اكثر و اكثر وينهي صحبتهم الي اساساً ما بدأت ولا راح تبدأ ..
اما عند غيث الي انزل رأسه بين يدينه بقهر والكره بقلبه يتضاعف اضعافه للهيب والود وده يقتله ويرتاح منه ومن همه ومن القلق الي مسببه لجده ! مايدري ليه جده بالغ بردت فعله بس كل الي يعرفه انه انهلك وتعب وصار له ليالي وليالي ما نام ولا ارتاح ولا هدا له بال
وقف وهو يطلع قهره بعوده الي رماه في الارض وتكسر امام ناظريه بقهر .. كان حلمه يكون عازف وبسبب جده صار محقق وضابط وكل الوظائف الا العازف ! ومن هذاك الوقت هو ما عزف ابداً ويخاف ان وضع انامله على عوده .. ومشى وهو يلبس زيّه العسكري المرصوص بنجوم وياخذ ملفات في مكتبه ويخرج من القصر بكبره ..

مازال في بيت هند وماطلع منه ابداً تحت تنفيذ اوامر لهيب لان غيث قاعد يدور عليه بكل مكان .. يحرك الته الي جابها له وليد وهو يحضر قهوته والبيت هادئ الا من صوت الموسيقى المنبعث من هاتفه وأساسًا هند الان في دار الايتام ومشغوله فبقي وحده يقلب فناجينه ويستمع لموسيقاه ويفتح ابواب ذكرياته .. التفت لصوت طرقات الباب وماكان عارف مين الطارق .. ولكن مجرد ماسمع صوت تطبيل على الباب بطرقة مايسويها الا شخص واحد فقط ! وهو وليد .. اتسعت ابتسامته وهو يوقف ويفتح الباب ويستقبله في الاحضان بشوق كبير بقلبه لانه ماشافه من ايام ونطق باشتياق : فينك يا رجال تاركني بين اربع جدران لا سلام ولا كلام هالمره صدق صرت المتوحد
تراكمت ضحكات وليد الي ابتعد عنه وهو يدخل لداخل ويغلق الباب ويمشي باتجاه الغرفه : حقك علي والله اني انشغلت مع عمتي من هنا ولا فضيت الا اليوم
ابتسم شهم الي وقف وهو يصنع لوليد قهوة ويجهزها له ويضيف لمساته الخاصه ورفع يدينه وهو يناوله ويجلس مقابله ويكمل حديثه : اي اعطنا اخر الاخبار ؟
اتسعت ابتسامة وليد الي اساساً ما نمحت وكل ماهي تتوسع اكثر واكثر ونطق شهم مكمل حديثه باستغراب : علامك تتبوسم تقول كنك عريس !
اتسعت ابتسامات وليد بضحكة وهو يعدل بلوزته البيضاء وبمزاحه المعتاد : كيفني بس ؟ لائق اصير عريس ؟
تراكمت ضحكات شهم الي بدأ يتفحصه بنظراته واكمل بضحكة : هو انت لائق بس حرام بنظلم بنت الناس
كشر بوجهه وهو يشرب من قهوته ويستمع لتساؤلات شهم الي اردف : اخبره لهيب ؟ والله الشوق له فائض وهو ماستحي على نفسه لطلع معد رجع
وضع وليد كوبه وهو يلتفت لشهم وتبان الجديه فيه وبنبره ثقيله بعيد عن المزاح : صحيح شهم انت ملاحظ الي ملاحظه ؟
بان الاستغراب بشهم الي اشار راسه برفض ونطق ب : ليه انت وش ملاحظ ؟
عدل وليد جلسته وهو يتكلم بانتباه وشرح لشهم الي مستمع له بكل حواسه باهتمام : ياخي غيث و لهيب لغز ماله حل من اخر لقاء وانا افكر هالاثنين بينهم شبه ولا عيني انا فيها شيء ؟ مب بس شبه ملامح تحس حتى تصرفات ونفس العناد على رغم ان لهيب عناده اشد
بس والله كاني شايف بينهم لمحات !
حول شهم انظاره بتفكير وهو يتذكر غيث ولهيب ثم اردف بعدها : ان كنت تظن ان بينهم قرابه فمستحيل انا بنفسي مدور على اهل لهيب ثلاث سنوات ولا لقيتهم بعدين حتى القابهم غير ، وزي مايقولون يخلق من الشبه اربعين اكيد في بينهم كذا شبه ..
والتفت لوليد وبضحكة : عاد انت ماقصرت كنت مشبهه بذاك الهندي والحين غيث !
تراكمت ضحكات وليد الي بدأ يشرح لشهم بمرح : لا عاد هذاك الهندي علي الحرام يشبهه ! نفس السمار والشعر تقريباً
اخذ شهم كوب قهوته وهو يرتشف منها ويكمل : تصدق ؟ ماحب حد يشبه لهيب بحد لهيبنا غير ماله شبه
اتسعت ابتسامات وليد الي اردف باشتياق له وهو ناوي يكلمه لانه مو متعود تمر ايام من دونه : يوم الاشباه اربعين لهيب عاند واختلف وصار الواحد والاربعين ..!

تدور بمكان واحد وهي تفكر ايش ممكن تسويه الان ؟ بيدها الورقه الي كتب فيها رقمه ولا تدري تتصل وش ممكن تقول ؟ ترى حسام صحي وشافه غيث قبلك ؟ هي وعدته تعلمه اول شيء ماخمنت ان ممكن يصير هذا كله ! بلعت ريقها وهي تهمس بتوتر وتحرك يدها في وجهها تطلب الهواء : اهدأي شوق ماصار شيء دقي عليه وكانه من اهل المريض وقولي له انه صحي وخلصنا !
ورجعت تبلع ريقها وهي تكمل : اي اي كذا لازم اسوي
رتبت شعرها الي كان مضفر وعلى كتفها وابعدته لظهرها وهي تعدل شكلها وتحس انه قدامها ! مو بس اتصال ! وكتبت رقمه وهي تنتظر منه الاجابه بتوتر !
-
عند غيث الي مجرد ماطلع من قصره وركب سيارته وهو مخطط يتجه لقسمه في العسكر لكنه غير طريقه وهو يتجهه للمستشفى وتحديدًا غرفه حسام لانه محتاج حد يتكلم معه ويحكي له الي جرى .. وبالفعل ما خاب ظنه وقت وصل لحسام وجلس بجواره وهو ممسك بيده ويحكي له كل شيء ويشرح له تعبه واحتياجه ! ساعه يتعذر منه وساعه يشتم في غيبوبته .. توقع ان حسام يسمعه فقط ومستحيل يجيبه لكن كل توقعاته خابت وقت شد على يدينه ونطق بتعب وهو يحاول الحديث : علمني من زعلك واتركني انا اهدم سماءه !
التفت له غيث بعدم استيعاب وهو يقف ويمسك وجهه يحاول يتأكد من صحوته واردف بعدها بفرح : حسام ! ياحبيبي انت !
وركض وهو ينادي الدكتورة شوق الي دخلت بفرح وهي تشوفه صحي من غيبوبته من غير اي اضرار مسبقه ولكن فرحتها ماكتملت لما عرفت ان غيث اول من شافه وهي كانت مخططه تعلم لهيب بالاول وخاب تخطيطها !
-
اما عند لهيب الي صحى من نومه بعد معاناه وتعب مع الأرق يتراقص بين انامله استكانه الشاي وتدور في الارجاء اغاني محمديه عذبه وبين يدينه مجموعه من الادله الي تدين جاسم واتباعه والتفت لدليل الوحيد الي يملكه والي يثبت ان جاسم قتل هيثم ماينسى كيف لما سلمه لدواسّ رماه دواسّ بوجهه ورفض ادانة جاسم من وقتها هو مايعتمد على الشرطة ابداً ولا يثق فيهم وكل شيء يسويه لوحده .. يعدل ياقة جاكيته الاسود بعد ان فتح الازرار العلويه وبان نحره وتفاحه ادم المتدليه منه ويحرك رقبته يميناً وشمالًا بارهاق .. وهو الان في بيته الي مقابل بيتها وتقريباً صارت اغراضه كلها هنا وكانه ناوي يستقر هنا رغم انها صعب عليه العيشه من غير الثنائي.. التفت لرنين جواله الي تشارك بالمكان مع صوت محمد عبده .. والي خلاه يستغرب اكثر انه من جواله الاساسي الي ماعطى رقمه الا لوليد و شهم و ريان وحسن وعمته وكذا شخص يعرفه ويثق فيه ، مين ممكن يدق عليه الحين ! وماترك مجال لحيرته وهو ياخذه ويستمع لصوت الهادئ الرنان الي قدر يميزه بين الاف والاف الاصوات لانه لوحده مميز ومختلف عن كل شيء وقت نطقت باسمه بطريقه تهلك قلبه وتتعبه لان ماغيرها ينطقه بالكم الهائل من الرقه ذي الا هي ونطقت بتدلي الحروف من شفتاه التوتيه : لهيب ؟

هذا اليوم من الايام المفضله لها بحيث انها تبقى ساعات وساعات من بعد صلاة العشاء حتى توالي الليل في المكتبه .. وحده من المكاتب العالميه الشهريه والي بتأكيد جدها راعيها .. في طاولات مرتبه بجاذبية ويتدلى الاضواء الصفراء من الاعلى بكل هدوء .. الهدوء المحبب لقلبها ولفؤادها .. بين رائحة الكتب العذبه وكوب الشاي الذي يتصاعد الدخان من اعلاه تجلس وبين اناملها كتاب وهي تقرأ خاتمته بكل حزن لانها ستفارق الان صديق رائع شاركها الليالي البائسه .. اكملته وهي تتنهد بمشاعر شياجه وفائضه اتجاهه بعد ان ترك فيها اثر صعب انعدامه .. ووقفت بخطوات هشّة تمشي مقابل الكتب لتختار كتاب اخر يشاركها هذا الليل قبل ان تنتهي هذي الأمُسية الرائعة .. جذب انظارها كتاب معلق في لوائح الاكثر مبيعاً وما بقي منه الا كتاب واحد .. يتدلى من غلافه امواج البحر والزُرقه الجذابة وعنوان وسيع كتب فيه : " سيد البحار السبع وقمر البحر البعيد "
كان اسم جذاب لنظرها ومختلف كلياً من جوانبه ومشت له بخطوات تحسها من قلبها وهي ترفع يدينها له ..
ولكن ارتطمت يداها بيده الي كانت تحاول امساك نفس الكتاب الي لفت نظرها ! وقت رفعت عيناها له تتأمل الشخص الي وضح لها عروضه مناكبه الي تضم قميصه السُكري لتلتقي عيناها بعينه الهادئه ونظراته المريحه والاهم ابتسامته السّاحرة والجذابة وقت نطق بصوت مسموع فيه نبره المزاح ممزوج ببحتّه الجذابه : خذيته قبلك !
اشارت برأسها برفض وهي تسحب الكتاب لحضنها وبعناد : لا انا شفته قبلك !
-
اتسعت ابتسامته بهيِام لها ولصوتها واشتياق رغم انه شافها الصبح وهي مداومه الا انه يحس الساعات ايام وليالي اشتاق فيها لها ورد يمنع نفسه من قول ياروحه و ياعيونه و ياقلبه ونطق بهدوء : هلا !
ماكانت عارفه ايش ممكن تقول وكيف ممكن تعبر عن حديثها بس كل جمعت حديثها وهي تتحدث بارتباك : حسام صحي
وقف من مكانه وهو جاهل يفرح ولا يحزن ! بس الي يهم ان شهم ماقتله وانه حيّ وان التهمه راح تبطل ونطق بلهفه : احلفك بالله !
ابتسمت بهدوء وهي تجلس على كرسي مكتبها وتداعب خصله من شعرها وتهمس وكانها بموعد غرامي مو مجرد اتصال : اي بالله صحي ، بس ترى عنده الضابط غيث
اخذ معطفه وهو ناوي الذهاب للمستشفى يبي يتكلم معه قبل اي حد ولكن توقفت خطواته وهو يسمع قولها ان غيث عنده ونطق بنبرة عتب : ليه ماعلمتني قبله !
كان تغير نبرته دليل عتبه كانت تحاول تميز صوته على الاقل لان نظراته عجزت تفهمها وقدرت تفهم نبرة العتب بصوته المبحوح الشياج : ماعلمته والله هو صحي وغيث كان موجود عنده بعدين ليه ماتبي يدري مو انتوا اصحاب والضباط بنفس المكان !
بلع ريقه وهو يتنهد من الكذبه الي كذبها والواضح انها ماراح تخلص ابداً واكمل بتبرير مزيف : تقدري تقولي ان انا وغيث بيننا مشاكل بس حسام ماله دخل فيها

التفت لها ابراهيم بابتسامة اعتلت وجهه وبضحكة رنانه : ماكنت راح اخذه بس برتب مكانه
اتسعت ابتسامتها من تحت حجابها وقت فهمت انه يشتغل بالمكتبه وقاعد يرتب الكتب ونطقت بضحكة : تشتغل هنا ! غريبه ما قد شفتك
مازحها بقوله وهو يرتب باقي الكتب بطريقه جذابه : يمكن لان اليوم اول يوم لي ؟
تراكمت ضحكاتها لتصدر من اريام ضحكة رنانه جعلته يترك مابيده ويلتفت متأمل لضحكتها الي سرقت قلبه من جوفه ورد انظاره لها وهو يلتفت للكتاب الي بحضنها : بس انصحك لا تقرينه
عقدت حواجبها باستغراب وهي تلتفت للكتاب الي كان جذاب بنظرها واكملت : ليه ؟
اتسعت ابتسامته وهو يتذكر احداث هذا الكتاب الي قراءه مره و مرتين وثلاث من جماله : لان مجرد ما تخلصيه بتروحي للميناء تدوري لربان عماد ممكن يجيب لك عاشق مثل يوسف على الرغم ان ما ظنتي نلقى مثله عاشق !
هالمره كانت البسمه من نصيب أريام الي فهمت انه قراء الكتاب وانه عجبه واردفت بحماس للقصة : اجل بقراءه ونشوف وقتها هل راح اوقف في الميناء ولا لا ؟
التفت لها وبتحدي لانه راح يعجبها وهو متأكد من ذا الشيء : تراهنيني ؟
التفت لها بنظرات تحدي وعناد وهي تنطق بحماس : اراهنك !
اتسعت ابتسامته وهو يمشي يرتب الكتب بعد ان نطق بهدوء : قراءة ممتعه ، وفرصة سعيدة ..
ابتسمت من الشخص الي وضح فيه حبه للكتب مثلها ومشاركته ومشت وهي تتجهه للكراسي وتبدأ بقراءته بشغف وهي تسرد قصة العشاق يوسف و رويدة ..
-
فهمت وقتها سبب رفض لهيب لقاه بغيث والي واضح بينهم مشاكل واردف لهيب من بعدها وهو يطلب منها طلب ثاني وبنبرته : ابي اعرف مين الي اطلق على حسام وصعب علي الروح للمستشفى تقدري تساعديني ؟
هذا ثاني طلب يطلبه منها ماتدري ترفض او توافق بس الي تعرفه انه محتاج مساعده ولا تدري ليه واكملت بهدوء : انت مدين لي برصاصتك وبهذا الاتصال مستعد تكون مدين لي بطلب ثالث ؟
اتسعت ابتسامته وهو ينطق بغرام بجوفه لانه مستعد يكون مدين لها طوال حياته ولا تغيب عنه ابداً : ادين لك بفعل خير وتديني انتِ لي بقلب انسرق !
بلعت ريقها بهدوء وكلامه ما مر مرور الكرام ابداً حاولت تتجاهله او تبعد عنه بس ماقدرت تحس الاكسجين انعدم حولها وانخنقت ومر دقيقه تتبعها دقيقه الا من انفاسهم الي قتلت كل واحد منهم حتى خرج لهيب من صمته واردف : ابيك تعرفين مين اطلق عليه وراح اتصل عليك انا تالي الليل واخذ اجابتي ، اتفقنا ؟
اشارت برأسها بالموافقه وكانه يشوفها رغم بعد المسافه وقرب القلوب واردفت : اتفقنا
اتسعت ابتسامته وهو يتنهد بتعب واردف من بعدها : سلام الله
عضت شفتاه بهدوء وهي ترد عليه ب : سلام الله
ابتسم وهو يتلفت حوله بضحكه ويحرك ذقنه واردف : في امان الله
كان واضح انه بيطول الموضوع وحتى هي تمنت ماتنتهي المكالمه ولكنها ردت بابتسامه ويدها تداعب شعرها : في امان الله
واغلقت الخط وهي تتنهد من كميه المشاعر المتعبه الي داهمتها .. وخرجت وهي تتجهه لغرفه حسام ..
اما لهيب الي ابتسم وهو يسجل رقمها ب لقبه الاحب لقلبه " غجرية الأسمر " ويلتفت لصوت محمد عبده الي نطق بتغني : ان حكت .. غنت سنابل من رضا
والسكوت .. إن صار نيران الغضا
وقتها ردد لهيب بهيِام ومشاعر شياجه : انا متأكد ان محمد عبده غنى وهو يتأملها لان ماغيرها بهدنيا يستاهل يتغنى فيه كذا ..

عند غيث الي كان متعب ومرهق حد الاغماء بعد ماتكلم مع حسام وعرف كل شيء مايدري يرتاح ولا يتعب زود وكل الي سواه انه اتجهه لقسمه مايبي يرجع قصره لان التعب فيه مهلكه ولا ناقص يشوف جده الي يعكر مزاجه ويتعبه بسّم كلامه .. لوهله فكر يا ترى او تبعت حلمي وصرت عازف مو كان احسن لي ؟ ليه اشقيت عمري واتعبتها ؟ .. يقلب بين يدينه ملف القضيه وقت انفتح الباب ودخلت ذات العينين الناعسه وتوسط طولها المُلفت المكان وجسدها الرويان المغلف بالسواد .. وقت نطق بتعب وواضح انها تعبت بس تعاند وتتظاهر بالقوة : ابي اشوف ابوي !
رفع انظاره لها بهدوء يتأمل رصاص عيناها ذات الرمش الطويل واردف بعدها منادى : مهند !
وقت ماركض مهند له ونطق بعجله : سّم ؟
التفت وهو يشير لاوتار واردف بعدها : دخلها عند نبيل
التفتت باستغراب وتحديدًا صدمه لانه ماعندها وسكتت وهي تشوف طقوس التعب بوجهه ومشت تتبع مهند من غير اي كلمه تنطقها ..
-
عند وليد الي ترك شهم واتجه لبيت عمته وتحديدًا في حوشها الكبير الي جالس مقابل زينب وبجانبه جدته الي نطقت بابتسامة : طمني عن شهم و ولهيب والله عتبانه عليهم مايزروني ولا يسالون عني !
اتسعت ابتسامات وليد الي اردف من بعدها : لهيب من يوم مانقل بيت ثاني حنا معد صرنا نشوفه و شهم بخير و مرتاح في عز و كرم
انتقلت زينب بنظراتها حولهم وهي تحفظ قوله ان لهيب نقل لان هذي معلومه مهمه ومايحتاج اساساً تعلم حد عنها لان اجهزة التنصت موجوده واكيد الطاقم السابع يسمع كل شيء .. حولت العمة هناء بنظراتها الكفيفه وهي تشعر بنسيم الهواء البارد الي يلفح وجهها ونطقت تحدث وليد : امشى معي يابني الجو برد والنوم داهمني امشى ندخل داخل ..
اتسعت ابتسامات وليد ابتسامته تلك الساحرة الي تبعثر الضابطه الي جالسه امامه : ابشري ادخلك الحين
والتفت لزينب وهو ينطق وابتسامته مانمحت : سوي شاي وتعالي نشربه على هالجو الزين ..

دخل مهند وهو يلتفت لغيث الي حايس بين ملفاته ونطق بجديه : رقيب غيث سمعنا حديث دار بين وليد وعمته مضمونه ان لهيب نقل بيت ثاني وشهم بمكان محفوظ والواضح انه مب في بيته
انتشر على غيث ملامح التركيز ونطق بهدوء : ابحثوا عن مكان لهيب ووقفوا البحث عن شهم غريمنا جهاد اطلب من الفرقة تتبع اثار جاسم وجهاد ..
اشار مهند برأسه والقى تحيته ومشى خارج من المكان وقت دخلت اوتار بهدوء تفرك يدينها وتشوف غيث الي مشغول بملفاته ومانتبه لها ونطقت بهدوء : ابوي يسلم عليك ..
نطق بهدوء من غير مايلتفت لها لانه عارف بوجودها من خطوات اقدامها الهشّه : الله يسلمه
مشت بخطواتها له والفضول ينتشر في ملامحها وكل الي تبي تعرفه ايش القضيه الي مشغلته لهذي الدرجه .. وقتها التفت لها وهو يشرح لها وأساسًا وقت مايتعب من قضيه لازم يشرح لحد علشان يرتب الافكار في باله واردف بعدها : الحين ايش السبب الي تتوقعين انه يخلي زوجة تقتل زوجها وبعد موته تشوه جثته ؟ رغم انه مات من طيحته وضرب رأسه على طرف حاد ليه شوهت الجثه من بعدها ؟
اقتربت وهي ترفع الملف وتتفحصه باناملها بتفكير ومن ثم اردفت : متأكد ان طيحته سبب موته ؟
اشار برأسه وهو جاهل هذا الشيء واكمل : الاب علاقته سيئه مع ابنه وزوجته ومثل مافهمت انه كان يضربها بس مافي في جسمها اثار ضرب !
جلست على الكرسي الي بجواره وهي تقلب بين ملف القضيه والصور واردفت : الابن كان موجود ؟
اشار برأسه برفض ونطق بعدها : لا كان جاي وقتها من سفر والغريب بالامر انه هادئ ! ولا كان امه راح تتحاكم
التفت له وتلاقت عيناه السود بعيناها الناعسه واردفت من بعدها وهي تتأمله : يمكن هو قتله والام ماتبيه ينسجن وقالت انه هي ؟
اشار برأسه برفض ورد من بعدها : لا فكرت بهالاحتمال وطلع غلط انا متأكد ان في سبب ثاني لموته بس عجزت القاه !
التفت لصوره من الصور تظهر الجثه وكان في طاوله فوقها دواء رفعت الصوره وهي توجهه له وبهمس : هذا دواءه ؟
تأمل الصوره بتفكير وسرعان ماوقف وهو ياخذ جواله ويتصل على واحد في التشريح واردف بعدها : أيمن ارجع كرر التشريح وتأكد من مضاعفات الدواء الي يستعمله في احتمال انه طاح بسببه وارسل لي رقم دكتوره ..
والتفت لاوتار بابتسامة وهو يحدثها بتذكر واستغراب : بس ليه زوجته شوهت الجثه !
وقفت مقابله وهي ترف برموشها الطويله وتبتسم خلف حجابها : لانها تحسب ابنها قتله وماتبيه ينسجن .. هذا كله تخمين راح نعرف الاجابه مع اوراق التشريح
اتسعت ابتسامته واردف بعدها وهو يحدثها : ايش شغلك ؟
اتسع مبسمها ونطقت بنظراتها الهادئه : محاميه
وبمزاح اكملت : ليه تسأل تبي توظفني ؟
اتسع مبسمه وهو يلتفت لها وينطق باستهزاء : لا برسل بيان للاقسام امنعهم يوظفون همجيه مثلك
كشرت بوجهه وهي تحتد بنظراتها ونطقت وهي تمشي باتجاه الباب : الحق علي فكرت اساعدك ماتستاهل والله
وطلعت بغضب وهي تقفل الباب بقوة تحت ضحكات غيث الي اردف بين ضحكته : هي ماتفهم المزح ولا انا ماعرف امزح !
ليلة ماطرة من ليالي الشتاء البارده ..
قطره ، قطره ..
واحلام هشّه وامنيات مستحيلة
بين انامل الايام وضحكات العشاق
ابتل العُمر بالماء تحت غيوم السماء..
همست لي تحت قناديل الايام واوراق الاشجار
بين عيون المّارين وكتاب الاقدار ..
: اترك المظله وتعال نبتل بالماء مثل الاطفال
انا اركض وانت تلاحقني لتترك قُبله على الاطراف
او على الرمش المبلول او على الوجنتين الوردية ..
هل تذكر ؟
بليلة كانها الليلة همست لي بعذوبتك
هلي جدايلك واحجبي عن الشمس
لا تسأليني من أنا !
انا بنفسي اجهل من انا !
يا حلوة الصبح الجميل
يا شوق لهيب !
انا هارب من عدالة الدنيا لعدالة عيناك ، فاحكمي !
انا عاشق ماعرف الحب بقلبه مكان !
علميني كيف احب واخطي على خطوط يدي نهايتي !
وقتها قلت لك بسكون :
اه يا لهيبي الحارق
كيف للهيب ان يكون حنوناً !
ان المحب من طبعه مكسوراً
اما انت مكسوراً بالحب ودونه !
يا هادئ الاعصاب
ان هدوءك ثمن لضجيج قلبي !
فاعلمني ، من أين تأتي بالفصاحة كلها ؟
وانت جاهلاً للحب و مواويله
من أنت ؟ اول سؤال قلته بلحظه خوف
والدم نازف منك والجرح يشق حاجبك
قلت ببسمة ضياع : انا لهيب الليل الحارق !
" كانت ليلة ماطره على كل العاشقين .. "
-
وليد الي نامت عمته وطلع من الغرفه بهدوء وخطوات هشّه وهي يسمع صوت الرعد ويرى نور البرق مو الشبابيك .. مشى بهدوء خارج للحوش لانه عارف ان زينب بداخله ويبي يطلب منها تدخل لداخل ..
لكن خطواته انشلت وهو يشوف عشوائيه الشامات تتراقص تحت المطر ! ابعدت حجابها وتركت شعرها القصير وهي تدور حول نفسها بفرح من نزول المطر .. الي كان بنسبه لها حياة تعود لطفولتها فيه ..
ابتل و ابتل الشعر .. وهي ترفع شعرها القصير ليظهر نحرها من خلفه وتظهر شاماتها الثلاث المتمركزة تحت بعضها البعض .. يا طفلة تحت المطر .. تركض واتبعها بنظر .. تركض تبي الباب البعيد .. وتضحك على الثوب الجديد .. وابتل ابتل الشعر ..
اما عند صابرين الي نسيت نفسها وقت تساقطت القطرات من حولها مثل الشلال .. وخلعت حجابها لانها عارفه ان وليد عند عمته .. وراحت تركض تحت المطر وكانها طفله رغم الكبر تبي تنسى الكذبه الي هي عايشتها والمهمه الي جت بسببها وكل شيء.. ركضت وهي تداعب شعرها المبتل وصوت ضحكاتها تدور بالارجاء ..
حتى التفتت لخلفها ولشخص الي هايم فيها وذايب وبصدمه ركضت لحجابها تاخذه وقت ابعد وليد انظاره ونطق باستعجال : اعذريني
حركت رأسها برفض وهي تلوم نفسها بعد ماضبطت حجابها وهمست : الحق علي اعتذر
اشار برفض وهو يتقدم لها وبهمس موازي لهمسها :
انا ما ناظرت لك عمداً بس وجهك تعمد إغوائي.
بلعت ريقها وهي تعض على شفتاها بتوتر وسرعان مابتسمت وهي تشوفه يحرك راسه يمين وشمال لتنتشر خصلات شعره السوداء الناعمه في جبينه والي كانت مبتله بالمطر خصوصاً انه زاد التساقط اكثر من اول وهمس بضحكة : تعالي تعالي
وقت ركضت له وركض معها بضحكة باتجاه الباب ليدخلوا لداخل تارك قلبه عندها وعند شاماتها الي تمنى لو يقدر يلمسها ويوزع قبلاته عليها !
وبين الشامة والشهامة
وبين الضحكة والنظره
عزف المطر عزفًا جديد
وحباً جديد وعشقًا جديد
ويا طفلة تحت المطر .. تركض واتبعها بنظر ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...