كان المكان مقلوب رأس على عقب الحراس بكل الاماكن والفوضى تعم بالارجاء وارتجاف الخدم منتشر بالمكان والصراخ المنبعث من جاسم هز البيت هز وقت نطق بعدم استيعاب : كيف ! كييف قدرت طفلة تهرب من قدام انظاركم! اعتميتوا ؟ معد صرتن تشوفون ؟ ادفع رواتب لكم على اي اساس دام بنتي طلعت من قدامك يا عيال الكلب !
التفت له ريان بهدوء وهمس رغم الخوف الي بقلبه عليها وبغضب مكبوت وجهه لجاسم قبل ان ينصرف : للاسف بنتك معادها طفلة لو انك تعرفها صدق كان عرفت انها شبّت وكبرت ومعادها الي ترضيها حلاوة
ومشى مغادر المكان وبقلبه عتب على نفسه
نزلت الخادمة والي هذا عاشر مره تفتش الدور ولا تلقاها وهمست بخوف : سيدي مالها اي اثر مالقيتها والله
رفع جاسم انظاره لها واطال النظر ليهمس من بعدها : انتِ مطروده
اجحظت اعين الخادمه الي اقتربت منه وبترجي وهي ترفع يدينها له ودموعها تنهمر : تكفى لا ماقدر اصرف على عيالي الا براتبي تكفى
اشار جاسم لحراسه باخذها وهو يبتعد عنها بقرف لانها مسكته ويعدل ياقة ثوبه وينطق للحراس بامر صارم : لو تشرق الشمس ومالقيتوها او يصيبها مكروه والله لاشرب من دمكم واحد واحد
ومشى لمكتبه وهو اكثر مايقلقه ان اعداءه كثير واكيد ان ممكن واحد يضره فيها بسبب ذا هو حابسها كتعبير عن خوفه عليه مايدري ان بفعلته هذي هو قاعد يقتلها ويقتل نفسه .. ومجرد ما جلس على الكرسي وارخى ظهره عليه بتعب وارهاق من تراكم الامور عليه وخصوصاً بنته الي هي نقطه ضعفه الوحيده بحياته .. جاسم مافي شيء ممكن يضره الا بنته هي كل شيء بنسبه له حتى لو ماظهر لها هذا الشيء ولا اخبرها تبقى هي بنسبه له كل حياته والسبب الوحيد الي قاعد يحارب من اجله وقاعد ينتظر اي اتصال من حد يهدده ببنته لانه متوقع انها انخطفت لابتزازه
-
اما ريان الي حرك بسيارة بكل مكان وبشكل عشوائي مايدري فين يدور لها ! اساساً هي ماتعرف اي مكان تجهل كل الطرقات وكل الاماكن .. وقف بنص الطريق وامام الازدحام وهو يضرب بيدينه كل الاطار بقهر مكبوت ويصرخ باعلى صوته ! صوته الين الهادئ هذي اول مره تعتليه الغضب ذا وهو يلوم نفسه ! لو راقبها صح ما كان غابت لو ماطلع من البيت وتركها ما كان خرجت لو انتبه لها ما كان رحلت بس لا فات الفوت ما ينفع الصوت ! ماوعى من حبل افكاره الا على صراخ اصحاب السيارات والقى عليه الشتايم وقت نطق واحد منهم : يا ملعون حرك سيارتك
التفت له وغضب العالمين ارتمى بوجهه وقت نزل من السيارة وهو يمشي له لانه بجانبه ويقف امامه وبعصبية مفرطه نطق وهو يشر على نفسه : تكلمني انا ؟
اعتلى الخوف نظرات الرجل الي حرك راسه برفض وتاتاه وهمس : لاء لا
كان يتمنى ريان انه يقول " ايوة " ويطلع قهره فيه لكنه خاف ومشى بهدوء ورجع ركب سيارته راجع لقصر جاسم يسأل عن اخر الاخبار ..
مجرد ماسمع كلام جاسم وان ممكن بنته انخطفت لان الكاميرات ماصورت شيء التهب الدم في عروقه وانفجرت براكينه وقت تذكر ان مافي حد ممكن يقدر يلعب بالكاميرات ويخربها الا شهم وشهم مايمشي الا ورى لهيب ! دخل غرفته الي فيها كاميرات البيت ورفع جواله وهو يتصل عليه ومجرد ما اجابه نطق بعلو صوته وعصبيته : قسمًا عظمًا لو تكون انت الي ماخذها ليصلون عليك صلاة ماهي مفروضه !
-
عند لهيب الي غفى بين تأملاته لها وتخيلاته وصورها الي ماغابت عن باله وصوت العندليب الي غنى بالارجاء غفى بين اسمراره في سريره الاسود بهدوء ..
لكن احلامه ماستمرت وقت فتح اعينه بتعب من نومه الخفيف الي خلاه يصحى من رنين جوال ! وفي اول رنه ! اخذه وهو يجيب من غير نظر للاسم لكنه ميز الصوت وقت انبعث منه صوت ريان ورنينه الغاضب ورد بعدم استيعاب وصوت يملاه النعاس : اصبحنا وصبح الملك لله ! شتبي انت مزعجني لك يومين وتهدد فوق راسي لا اقلب عليك واعلمك وقتها ان الله حق
نطق ريان بغضب وعدم استيعاب كون ان صوت لهيب واضح منه النعاس وانه ماله علم بشيء بس مافي شيء بباله الحين الا ان لهيب اخذ محبوبته : ادري بكرهك لجاسم بس ماتلمس بنته اضواء اذبحك لهيب اذبحك..
استقام لهيب بجلسته وهو يعدل بلوزته السوداء الضيقه وبهمس وعدم استيعاب وصدمه نطق : جاسم عنده بنت !
سكت ريان وضح له عدم علم لهيب باي شيء وان جاسم خباها للحد الي حتى لهيب ماعنده علم فيها ونطق بتعب داهمه وتملك منه : عنده بنت هي كل شيء انا املكه ماله دخل باي شيء سواه ابوها يا لهيب تكفى قولي ان مو انت خاطفها تكفى لا تخلينا من اصحاب لاعداء
ادار لهيب بنظر حوله والان فهم السالفه ورغم صدمته ان جاسم عنده بنت ولكن فضل يكلم ريان بعدين عنها لانه واضح تعبه وارهاقه ونطق بصوت صارم : ماهقيتها منك يا ريان ! من متى انا استقوي على بنيّة ؟ غريمي جاسم وغير جاسم انا مالي عدو
تنهد ريان بارتياح ان لهيب خارج الموضوع واشار برأسه وكان لهيب امامه وهو يودعه ويتعذر منه على سوء فهمه ومشى في غرفته طولًا وعرضًا بتفكير فين ممكن تروح ! حتى التفت لجهاز اللاسلكي الخاص فيه والي اعطاها الثاني وكانت تحته ورقه صغيره لا ترى واخذها وهو يقراء ما كتب فيها
" لا ينبت الزهر بحديقتنا لان انتِ تكفي "
قراءها مرتين وثلاث واربع وخمس وعشر وعشرين وهو يحاول يستوعبها حتى عاد الدم يضخ باوريدته وينبه قلبه قبل عقله لهذي العباره ومتى هو قالها ! قالها لها وهي بعمر الثاني عشر في حديقه من الحدائق كان يروح لها معها سراً من غير معرفة حد ! وبقيت طول عمره حافظتها وتكررها وتعيدها ولا نسيتها وكانه تعلمه وتقول له " ترى حتى اتفه تفاصيلك تجذبني ولا تضيعني ! "
ماقدر يمنع الابتسامة من المرور بوجهه العذب الجميل وهو يركض لمفتاحه وياخذه ويطلع ركض لسيارته وهو متأكد لو ما عقله عرف الطريق يدله قلبه ..
عند تلك الفتاة والي تفرك يدينها ببعض بتعب وتتذكر كيف انتظرته يوم ويومين وثلاث وماجاء ولا اعطاها اهميه حست انه همشها مثل ماتركها ابوها وانها طفشته بسبب ذا طلعت من غرفتها بخطوات هشّه للمطبخ وانتظرته وقت طويل ولا جاء .. واخيراً تجرأت تطلع لغرفته والي خيبها اكثر انها مالقيته مامنعت نفسها من تأمل فوضى غرفته وبهذلتها بضحكة وهو تاخذ من درجه قلم وورقه وتكتب عبارة حفظتها بقلبها لان كلامه لها كان سبب في مواساتها بحياتها البائسه .. وطلعت وهي تاخذ عباية الخادمه المرمية بالكنب وطرحتها الي تركتها على رقبتها وخرجت بخطوات هشّه للباب الخلفي وقت قدرت تتجنب الحراس وتهرب من عندهم .. مشت ومشت ومشت مسافة مب قليله ابداً ولا وقفت حتى قدرت توصل للحديقة الي كانت عالمها وعالمه الي اجتمعوا فيه وهربوا له وعاشوا فيه ذكريات قبل لا يسافر كانت تشوفه ملجئ لكل الامور الموحشه ..
ماتدري كم ساعة مرت وكم خيبه استقرت بقلبها من عدم ظهورها ويا ترى هو شاف الورقه ؟ تذكر العبارة ولا لا ؟ يمكن اساساً مايعطيني اي اهمية ولا دور لي حتى !
يعتبرني مثل ابوي غرض يتم نقله من مكان لمكان ولا كأني بشر ولا كأني احس ! يخنقني ويقتلني بحبسي ومنعي من كل الامور ! كانت جالسه في كرسي خشبي طويل وحولها الاشجار باستثناء الورد ماكان لها مكان وامامها البحر الهادئ والشمس تتوسطه ودفئها منتشر .. الحديقه خاليه من البشر بستثناء صياد بعيد عنها بمسافه طويله رجل واضح انه اربعيني ومزاجه رايق وطويل البال والي يدل على ذاك انبعاث الاغنيه من جواله وصبره رغم عدم اصطياده لاي سمكة .. كانت تراقب اللحظة الي يصيد فيها وتنتظرها بلهفة .. وعامل النظافه الي يطوف حولها بانعجاب ونظرات مخيفه يدعي انه ينظف وبسبب صفاء ونقاء نيتها مانتبهت له ولا لنظراته الحارقه .. مر وقت طويل من اخر الليل هي هنا والان الصبح بدأ ولا حد جاء لها حد اهتم أساسًا ..
-
ريان الي استقرت خطواته في الحديقه وهو يلتفت يمين وشمال مكان فاضي من البشر ومشى لمكان الالعاب متوقع انها فيه مثل الماضي بس خاب ظنه وهو يكمل خطواته بتعب مكبوت داخله ويعدل جاكيته الكحلي ويبحث بانظاره عن محبوبته وقت استقرت اعينه للبنت الي جالسه مقابل البحر وينتشر حولها شعرها الاسود والي تداعبه نسمات الصباح وأساسًا مالعب بشعرها الا النسيم وسرحانها الواضح ونظراتها المتجهه لصياد صاحب طولة البال وصبره وهذا من طبع الصيادين طولة بالهم وصبرهم وانتظارهم .. مشى لها تسبقه لهفته لانه ميزها من بعده مشى وخطواته الثقيله صارت اخف وارق وانعم ويحس انه يركض رغم هدوء ورزانة خطواته ! لكنه توقف وهو يتذكر شيء كان يسويه قبل لا يجي لها .. كان يجيب اسكريم معه .. والتفت بانظاره يبحث عن سيارة راعي الايسكريم الي تنبعث منها الموسيقى المحببه والي تحمل ذكريات وذكريات وبابتسامة مشى لها وهو يطلب اثنين اسكريم بالفراولة ومثل ماتحب ..
وقف خلفها تحديدًا متأمل لخصلات شعرها النعامه وانظاره لعامل النظافه الي يتأملها والتفت له وهو ينظر له بنظره اخافته وافزعته وجعلته يبتعد عن المكان ماينكر انه تمنى يكسر رأسه بس وجودها اهم من كل شيء حوله .. اخذ واحد من الايسكريم وهو يمده لها ومازال خلفها ويدينه مقابلها وكانه محاوطها من الخلف ولكن ظهر الكرسي بينهم ومانطق بشيء واكتفى بابتسامة بين ملامحه.. وقت التفت له بفزع من سرحانها بصياد وهي تحول انظارها له لتفتح الورد بين ملامحها وقتها نطق ريان وهو يتأملها باشتياق لملامحها العذبه الساحرة وتحديدًا لغمزتها الي ظهرت بطريقه تبعثر كيانه وتهلكه بعد ماخذت من الايسكريم بضحكة وجلس امامها وهو يثبت الايسكريم الثاني في يدها الثانيه وصارت هي ماسكه بدله وماقدر يمنع نفسه انه يرفع طرحتها ويلفها على وجهها القمري لانه عارف ان هي من كثر انغلقها على نفسها صارت تجهل طريقة الحجاب الصحيحه وقت غطى شعرها بغيره لو يمر حد غير ذاك العامل لان هالمره راح يقتله مو بس يناظر له .. والتفت لها ولابتسامتها الي ماغابت ابداً وقت نطق ببحتّه وهو يرفع يدينه مشير لغمازتها الي وضحت واهلكته :
لا ينبت الزهر بحديقتنا لان منبت الورد الحفرة الي توسطت خدك !
غير العبارة بطريقة اهلكتها هي هالمرة وقت ابتسمت وهي تناوله الاسكريم والحياء انتشر فيها وصار لونها مثل لون الايسكريم من زوده وقت اكمل ريان حديثه وهو يتنهد بتعب : خوفتيني عليك
كان عارف انها تبي تلفت نظره بحركتها بهروبها لانها لو تبي تهرب من بوها ماكانت تركت رسالة تدل على اثرها لكنها تبيه هو يدور عليها تبي الاهتمام منه هو تحديدًا تبي النظرات والكلام الي هي تحبه مايوقف منه ابداً تبي تشوف نفسها محور اهتمامه ولا يغيب عنها مثل سفرته اخر مره .. ماسمع منها رد اهلكه سكوتها واتعب قلبه الرهيف عليها وقت رفع بانامله ذقنها وهو يخليها تلتف له لانها مشغوله بالايسكريم الي بين اناملها ونطق باستغراب : زعلانه ؟
التفتت للاسكريم الي ناولته ونطقت وهي تشير عليه : لا يذوب
ورجعت تأكل من الي بين اناملها وقتها نطق ريان بابتسامة لانه سمع صوتها الي مشتاق له وجداً : خليه يذوب مثل ماذاب قلبي من بعدك !
التفت له وهي تصوب قهرها بعد ماتعبت من كبت شعورها واخفاه ونطقت بتسرع وسرعه : ليه ماجيت ايام وليالي ؟ حسبتك سافرت مثل اخر مره ولا حتى ودعتني
مانمحت ابتسامته ابداً وهو يلتفت لها ويرد بمشاعر فياضه بجوفه : معد به سفر من يوم ورايح انا خلاص استقرت اجنحتي في بلادك !
التفتت له وهي تتبادل النظرات معه وكنت كان القرب مهلك والنظره اهلك والشعور اصعب والمشاعر اتعب وبهدوء نطق وعينه ماغابت عنها ولا قادره تغيب اساساً من غير اهتمام للي ذاب بين ايديهم مثل ذوبة العاشق امام عشيقته ورد بهيِام : تزعلين وانتِ غلاك بهدنيا ومافيها والله يا اضواء غلاك أكبر من الدّنيا ، لو الدنيا فضاء وبحور غلاك سلاح أواجه به همومٍ جات .. ملتمّه".
مررت لسانها على شفتاها من الشعور الغريب الي صابها ومن الكلمات الي اول مره تسمعها ومن مغص بطنها وخفقان قلبها والشعور الصعب الي صابها والي مايدل الا على شعور واحد يعيشه المرء مره واحده وباقي المرات يكون خايف منه ..
اتسعت ابتسامتها وبضحكة سرقت قلبه فوق سرقه وهي تنطق بمرح : من وقت كنت صغيره ماكان يطول زعلي عليك تملك قدرة ساحرة على انك تراضيني بثواني وينتهي زعل ايام وليالي !
تراكمت ضحكاته وهو يتلذذ بالايسكريم الي بدأ ذوابه ويتلاحقه وقت نطق بضحكة : لرضاك انا حارس وزوار ..
هدأت انفاسه واستقرت وقت قراء رسالة ريان انه لقيها وبيرجعها وتنهد بتعب وهو يطرد كل الحراس ويستبدلهم بمن هم اشد ثقه ويعين خدم وطباخ لها وماقدر يمنع نفسه وقت التفت للحارس ونطق بهدوء : جيب قلادة الماس و ورد وحطه بغرفتها..
ومشى وهو يمنع شعور الخوف عليها من انه يوضح عليه ويمنع نفسه من الاهتمام بها وقت تراجع بقوله للحارس ونطق : لا لا تجيب شيء
ورجع بخطواته لمكتبه بهدوء والضياع متملك منه !
-
ارتفع صوتها بحماس وضحك وهي تشير لصياد الي رفع بسنارته سمكه من الاسماك بعد طول انتظار من بدايه الشروق الا الان ونطقت بحماس : اخيراً اخذها
تراكمت ضحكات ريان رغم قهره ان صياد جذبها اكثر منه وهذا طبعها تجذبها الاشياء الي اول مره تشوفها ونطق بعناد يخفي غيرته : صغيره انا لو مكانه كان جمعت البحر واهله
تراكمت ضحكاتها وهي تلتفت له وتعقد حواجبها بضحكة وبنظرات كلها شك التفت ونطق بقهر : ليه مو مصدقه ؟ راح اخذك يوم ونصيد واعلمك وتشوفي وقتها مهارات الصياد ريان
تراكمت ضحكاته وهي تحس انها الان اضواء وان نورها و ضياءها الان انار معه وبضحكة : نشوف وقتها
التفت لساعته وهو يوقف ويعدل لباسه : يالله خلينا نرجع اكيد ابوك قلقان عليك
التفتت له بصدمه وباستهزاء : ابوي انا ؟
تراكمت ضحكاتها بقهر مكبوت بداخلها من الرجل الي دورت الحنّية فيه ولقيتها بالكل الا هو ! ونطقت بغبنه : هذا اذا تذكر ان عنده بنت !
ووقفت وقت عدل لها ريان حجابها ومشت مع باتجاه سيارته لقصرهم تحديدًا ..
-
عند جاسم الي فز من مكانه مجرد ماسمع صوت الباب ومشى له وهو يستقبل دخول اضواء الي اول ماشافته تخبت خلف ريان بخوف وقتها رفع ريان يدينه يغطيها وأساسًا جسمها الهزيل امام صلابة ريان اختفى وانعدم وجوده ونطق بهمس لها : لا تخافي محد يلمسك وانا حيّ !
التفت جاسم لريان وبامر نطق : الحقني المكتب
ومشى مغادر المكان .. وقت التفت ريان لها بابتسامة : شوي وراجع لك .. ولحقه المكتبه
دخل المكتبه وهو يشوف جاسم الي يدور بالمكان وقتها اقترب منه ريان وهو يطمنه : صارت بخير اهدأ
التفت له جاسم وبغضب مكبوت وقهر : انت عارف ان جاسم بكبره مايهزه شعره ولا له نقطه ضعف الا هي يا ريان الا هي ! عرش جاسم وجبروته ينهدم بسببها !
اعتلى ملامح ريان الهدوء وهو عارف بحب جاسم لبنته بس مو عارف ليه يحاول يخفيه ومايظهره !
وقتها اكمل جاسم حديثه : اضواء لخططي عبء وعائق راح يخرب كل مخططاتي بسببها جاء الوقت الي انهي ضعفي فيها ، وتنهد بهدوء وهو يكمل : فكرت بالي قلت لك عليه ؟ موافق تتزوجها !
-
مجرد مادخل ريان المكتب لحقته وهي تحاول سماع اطراف الحديث الي مافهمت من شيء لكن تصلب جسدها وهي تسمع حديث ابيها ! عرضها لزواج ! ولمين لشخص الي توقعت انه بياخذها من حبه لها طلع كل شي امر من ابوها ! كان هالشيء كبير على قلبها انها تستحمله وركضت لغرفتها تنهي الحوار من بالها ولا تكمله ماتبي تسمع شيء ثاني يكفي صدمتها الان
-
التفت ريان له وهو يبلع ريقه ويتذكر طلب جاسم له قبل هروبها انه يبيها يتزوجها وقبل مايرد اكمل جاسم : أجدادنا توارثوا قولهم اخطب لبنتك قبل لا تخطب لابنك ولو ماكنت داري بك انك كفو وينشد بك الظهر ماكنت طلبت منك هطلب مابي اجبرك على شيء وان ماخذيتها انت هيخذها جهاد مافي حد اثق انه بيحافظ عليها الا انت وهو
اعتلى الصدمه ريان والرفض القطعي بان جهاد ياخذ البنت الي هو مغرم فيها ! والي أساسًا مقرر ياخذها ويحمد الله انها جت من جاسم لانه تعب يفكر كيف ممكن يطلبه هطلب ونطق بسرعه : لالا انا ابيها واخذها واصونها عمي لا جهاد ولا غيره ياخذها مني
واكمل حديثه بهدوء : بس عمي اطلبك انك ماتعلمها هشيء اتركني انا اعلمها واطلبه منها واسمع اجابتها
اشار جاسم برأسه بالموافقه والابتسامة تعتليه بفرحه ان ريان الرجل الي يثق فيه بياخذها ..
-
وجع قلبها ماينمحي ولا ينهزم وقهرها بداخلها ماتنسى وخيبتها واه من الخيبة ! على سريرها توزع دموعها على وسادتها وعقلها يردد لها تراك عبء تراك عائق لجاسم وبتصيري لريان ! ماحبك ولا هيحبك ابداً وراح يستجيب لكلام ابوك لان اساساً انتِ ماكنتي شيء له وكل كلامه لك بسبب امر ابوك ! ياوجع قلبك يوم تدري انك تعب لحدا ولا لك اهمية لحد ومانت الا حمل على اكتافهم !
مقابل التلفزيون وبعد هذا العمر الطويل الآن من غير اي استيعاب مقابل التلفزيون وعلى حكايات ما احلاها وتحديدًا الحلقه السادسة والي كانت بعنوان " بائعة الكبريت " وكل الي يهمه يعرف نهايتها ويحقق مرادها .. ما كان يدري انه رجال طول وعرض وبعد كل هالسنين ممكن يتأثر بنهاية كرتون اطفال ! نهاية بائعة الكبريت لم تكن مجرد نهاية كرتونية بل هي نهاية العديد من الاطفال في وطننا العربي .. نهاية مأسوية وحزينة وفقيرة لعديد من الاطفال في هذا العالم ..
وقف على حيله بهدوء وهو يخرج من عيادته بعد ان اغلق ابوابها ويمشي باتجاه المسجد لانه عارف انه بيلاقيها هناك ..
كانت واقف امام رجل وهي تناول مسبحه بابتسامه وتاخذ منه مبلغ مقابلها تاركه شعرها المشع يدور من حولها بعينها الي تحاوط جنات الخلد بخضارها وبستانها وابتسامتها التوتيه الي مانمحت ابداً وبقيت توزعها رغم تعبها الواضع والتفت لإياد الي واقف امامها ونطقت بفرح لانها صارت تستلطفه : إياد !
اتسعت ابتسامته وهو يقف امامها وينطق وهو يتأملها ويتأمل الثلاث مسابيح بيدها : صباح الخير
ردت عليه بضحكه : صرنا الظهرية صباح شو يا زلمة
اتسعت ابتسامته الممزوجه بضحكته : ولا تزعلي مساء الخير ياحلوه
مانمحت ضحكتها ابداً وهي تشوف قد ايش ممكن تضحك معه وبجواره ! :هيك تمام هلأ نئدر نئول مساء الياسمين
التفت ليدها وهو ياخذ منها المسابيح وابتسامته ما نمحت وينطق : عطيني ذي ، واخرج من جيبه مبلغ مالي وهو يقدمه لها وقتها همست باستغراب : صرت امطنطر من كثر المسابيح هدول كلهم بتعمل فيهم ايه !
اتسعت ابتسامته وهو ينطق بمرح : اوزعهم على اهلي كثيرين ماتكفيهم ماشاءالله
والتفت لها ولثيابها المهتريه وعبايتها وحذايتها ورغم دمار ماحولها بقي وجهها قمراً ينير للمارين ونطق وهو يلتفت لجنّه عيناها : تعالي معي
التفت له باستغراب وهي تحمل قفص طيورها وتمشيه باتجاه وقد مشوا مسافه طويله لبعد المسجد ووقف وهي تنطق بتعب : يا زلمة وين مودينا ؟ ماخذينا سري مري
وقف امام وحده من الاسواق الي كان هو عارفها لانها تعتبر قريبه من عيادته ونطق وهو يلقط انفاسه : وصلنا تعالي بسرعه ، ركضت بضحكة وهي ترد : هيني جاية
ومشت وباستغراب وقفت قدام المكان وقتها التفت لها إياد ونطق من بعدها : عرفت نهاية بائعة الكبريت
انتشرت اللهفه بملامحها وهي ترد بحماس ورغبه لمعرفتها : عنجد ! ولك منشان الله احكي الي ايها !
اتسعت ابتسامته وهو يقف امامها ويزيح بانامله خصلة شعرها من وجهها ورغم ذا عاندته الخصله وهي ترجع لنفس المكان تتمركز وابتسم وليل عيناه مقابل جنّة عيناها وقتها كان وده يهمس لها ويعلمها ان في عيناها حديقة صغيرة وكوب شاي .. واكمل بابتسامة : ماراح اعلمك حتى تقبلي مني هدية
التفت له وعلامات الحيره والاستنكار بوجهها ونطقت باستغراب : شو هِيه ؟
مشى معها وهي بجانبه بين جسدها الصغير مقابل جسده الصلب كان فرق طول جذاب للناظرين ودخل معها المكان والي كان بجوار اماكن عديده والتفت ومامنع نفسه انه يمسكها من معصم يدها الصغيره برقة ويهمس بابتسامة : اختاري الي تبين
اشارت برأسها برفض وهي تمشي بخطوات للخلف ولكن ماستمرت خطواتها حتى مسكها من اكتافها وهو يوجهه له وبامر صارم : راح الليل كله وانا اتفرج مثل الاطفال علشان احكي لك قصتها من حقي اطلب منك هطلب بعد كل التعب
رفعت انظاره له وبهدوء ردت : محتجتيش اشي إياد
اتسعت ابتسامته وهو يهمس لها بقرب مهلك : ماقلت محتاجه شيء قلت لازم تردين دينك وهذا هو الرد الي ابيه ..
وماسمح لها تكمل حديثها وهو يمشي باتجاه فستان احمر هادئ جداً مناسب لها ونطقت بابتسامة : اشرايك فيه ؟ عجبني والله
مانطقت بشيء وهي تفرك يدينها بهدوء وتتأمل قفص طيورها الي كان بالارض واقترب منها وهو يقيس الفستان عليها ويلاحظ انه اكبر منها وياخذ اصغر وابتسم وهو يتجه لمجموعه من الاحذيه المرصوصه امامه وياخذ واحد بلون الاسود وهو يعود لها وينطق بابتسامة : جربيها ..
كانت واقفه من غير حراك مجرد نظرات ترميها عليه وقت اندفع لها وهو يحركه بهدوء : شوي وياذن وراح يطردنا يالله
جربتها بهدوء وماتدري كيف بنظر فقط قدر يعرف مقاسها او تقريباً يخمنه واتسع مبسمه وهو يمشي باتجاه العبايات المرصوصه امامه وبالفعل بتخمين قدر يعرف مقاسها واخذها مع طرحتها لانه عارف انها ما تلبس نقاب رغم رغبته انها تلبسه بس مايقدر يجبرها ومشى وهو ياخذها باتجاه المحاسب ويحاسبها تاركها واقفه حائره بمكانها ليه يتعامل معي كذا !
اقترب منها وهو ياخذ القفص بيد والاكياس بيد ثانيه ويخرج من المكان بهدوء وهي تتبعه ..
توقفت خطواته امام عيادته بحيث انه كان في درجة واحده من ثم الباب وضع القفص فوق الدرج والاكياس والتفت لها ونطق : اجلسي هنا لين ارجع ..
ومشى مقابل مكان قريب منه ..
جلست على الدرج وهي تفرك يدينها بتوتر وتحس بشيء غريب بالموضوع مضايقها رغم فرحها بالفستان ..
وماطال الوقت حتى رجع وبين يدينه سندوتشين وعصيرين وهو يقدمه لها ويجلس بجانبها وينطق بتعب : يوه جعت والله
ويبدأ بالتهام مافي يده تحت نظراتها الهادئه لبضع دقائق حتى التفت له وانعقدت حواجبه باستغراب من انهمار الدمع من عيناها .. وقت ترك مابيده وهو يحاوط وجهه بيدينه وينطق بصدمه : علامه بستانك يمطر !
ابعدت يدينه وهي تنطق محاوله لنهوض : لِز عني تعاملنش على اني مسخمطه وهيك محبيش نظرات الشفئه علي !
وقف امامها باستغراب منها وقت نطق وعينه تتأملها وأساسًا متوقع هو هذا الشيء منها : شفقه ايش ! هذي هدية مني من متى الهدايا شفقه !
التفت له وبغضب مكبوت : متهدينش اشي من غير سبب
ابتسم باتساع وهو ينطق ونظراته تتأملها : من قايل لك مافي سبب ؟ وكل شيء حولك يدل على اسبابي
ابتعدت عنه وهي تلتفت حولها وتنطق باستغراب : فش اشي حولي فش اسباب و فش سبب
بلع ريقه وهو يرفع الاكياس امام ناظريها وقت نطق بهدوء وهو يدع قلبه ينطق بدل لسانه : في مئه سبب ومئه شيء اشكرك علشانه واولها ان لهفتي لدوامي رجعت معد صرت اداوم مجبور صرت اداوم راغب بدوامي ، وعلى انك قدرتي ترسمي الجنة حولي من نظرات البستان في عيونك ، وعلى انك شخص يحب الحيوانات ويحتويها مثلي ، وعلى انك رجعتيني لطفوله اتابع كراتين واتذكر ايامي ، وعلى انك كنتي خير للارنبه لان من بعد ماطلعتي هي ولدت بسهوله رغم توقعي بصعوبة الولادة !
كان كلامه ينهمر حولها مثل السيل تجهل مطرحه ومكانه ومعناها وكل الي يدور ببالها ان إياد أحنّ شخص قابلته بحياتها ونسيت كل كلامه وقت نطق ان الارنبه ولدت ونطقت بحماس وهي تقترب له : عنجد خلفت ارنوب كَزعه هيك ! منشان الله فرجيني إياها
تراكمت ضحكاته وهو يشوفها كيف نسيت كل شيء من زرد براءتها ولطافتها وبضحكة : عندي شرط تساعديني بالحيوانات كل ماتخلصي تبيعي وبالمقابل اعطيك انا الهدية ذي ، وهو يمد الاكياس امامها
كان غرض مغري لها ومحبب ان فكرة كل يوم تقدر تشوف هذ الكم الهائل من الحيوانات وبمرح وفرح نطقت : موافئه !
اتسعت ابتسامته وهو يناولها الاكياس وياخذ القفص بيد ويفتح باب عيادته لتدخل معه لداخل ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!