وصل الثلاثي للمكان المحدد وقفت الحراسه بمكان مظلم وبعيد عن بيت مروان بحيث انهم ماراح يطلعون الا بامر من لهيب ..
نزل وليد ولهيب وبقى شهم في السياره يتحكم بالكاميرا والمكان .. وضع لهيب السماعات وهو يتكلم مع شهم ويسمعه وليد : فين الطريق ؟
نطق شهم وعيناه على الكاميرا ويده في الاب توب : المستودع الخلفي فيه حارس واحد وبابين ادخل انت من اليمين ووليد من الشمال لان موقع الحارس مو محدد ..
التفت لهيب لوليد وهو يرفع يده عليا ليضرب كفه بكف وليد وافترقت طرقاتهم واحد يمين وواحد شمال ..
دخل لهيب المستودع بعد ان التفت يمين وشمال لكنه مالتقى بحد من الحراس وكان المكان مظلم لا ترى كفك من شدة ظلمته همس له شهم من السماعات : لا تفتح فلاش جوالك حاول تمشي بظلام ولا تصدر صوت يمكن حد داخل .. كمل طريقك حتى باب رئيسي يوصلك لداخل الڤله ووليد بعده يمشي بالحوش المسافه طويله من الشمال ..
اشار براسه وكان شهم يشوفه وماصدر اي صوت واكمل مشيه بهدوء تام ..
«غيث»
عند غيث وصل قبل لهيب بعشر دقايق طلب من الفرقه فرقة 20 يوقفون بعيد عن البيت ونزل من سيارته هو وحسان على استس يلتقون بالحارس الي يساعدهم في المستودع ودخل المستودع لوحده وكان واقف في الظلام ينتظر قدوم الحارس وماشغل اي فلاش او طلع حس ..
لكن هذا الهدوء كله انتهى عندما اصطدم ظهر غيث بظهر لهيب وسط الظلام والبضائع والهدوء المنتشر بالمكان همس غيث بهدوء ظناً منه ان هذا الحارس : اهدأ انا المحقق الي جاي يمسك بالمجرم
عمّ الصمت بالمكان لوهله حتى اردف لهيب بهدوء رغم صدمته : تشرفت بمعرفتك
عقد غيث حواجبه بصدمه من الصوت لانه ماكان صوت الحارس الي اتصل عليه قبل ربع ساعه ولانه اصلاً ماهو شايف شيء ولا عارف من ذا ونطق بصدمه اعتلته : من انت ؟
ابتسم لهيب باتساع واساس من بسمته الا من صدمته بوجود محقق بالمكان ونطق بهمس مشابهه لهمس غيث : انا المجرم الي تبي تمسكه
سكت غيث بصدمه من الموقف والي ماكان لهيب اقل منه صدمه وكان الهدوء سيد الموقف حتى تكلم شهم بسماعة لهيب لانه سمع كل الحوار : اهرب لهيب هذا المحقق غيث
وقبل مايستوعب غيث اي شيء سمع خطوات ركض بالمكان ولكنها ماكانت ركض شخص واحد لا كانت اكثر من شخص ولا ان الظلام حالك ماكان قادر يطلق النار خوفاً من لو يكون حسام بالمكان و عشان مايسمع مروان ..
مجرد ماسمع لهيب عباره شهم بنفس السرعه تراجع للخلف راكضاً ولكن سمع صوت ركض ثاني وقبل مايتكلم اصطدام بوليد الي مسك راسه بالم ونطق : لهيب !
وهنا سحب لهيب وليد وهو يركض لاتجاه الباب الايمن ولان الابواب كانت مغلقه فكان صعب عليهم يعرفون مكانها لكن لهيب كان عارف اتجاهها وهمس محدث وليد : الله لا يوفقك اهرب الشرطه هنا
طلع لهيب ووليد من الباب الايمن وكل واحد منهم يخرج سلاحه ويجهزه للاطلاق ..
اما غيث الي سمع همس وليد الي نطق باسم «لهيب»
وعرف وقتها انها عصابه اللهب وخرج من الباب الايسر مع حسام وهو يرفع سلاحه عالياً ويكلم فرقة 20 : عصابة اللهب موجوده استعدوا اذا اعطيتكم الامر اهجموا
لحق بلهيب ووليد وهم يطلق طلقات النار عالياً ولكن بالمقابل اتى الرد من لهيب الي اطلق النار وكانه يقول «النار بنار والبادي اظلم »
وسرعان مالتفت لهيب خلفه وهو يرى غيث خلفه وهذي المره الاولى الي يلمحه باستثناء صوره في الصحفية وغيره واطلق لهيب رصاصه وهو يركض ويكلم شهم : اوقف السياره عند الباب بسرعه
عند مروان الي فز اول ماسمع صوت الطلقات واتخبى مع جاك وامر من حراسه الدفاع ولكنهم ماقدروا لان الي يشوفنه اثنين لابسين لباس ضباط يطاردون اثنين لابسين نفس الثياب ! وهذا الي مخليهم واقفين دون حراك يراقبون الموقف فقط !
غيث الي كان قادر يطلق على لهيب ويموت ولكن بسبب طلب جده ماقدر الا انه يطلق حولنهم ولهيب الي رفض فكرة القتل ويطلق النار حوليهم ..
خرج من باب الحوش وهو يرى سيارة الي فيها شهم واقفه امامه ولان ما كان في وقت تقدم وليد وهو يرمي نفسه من شباك السيارة ويدخل فيها ويترك مسافه ليقفز لهيب وبالفعل قفز لهيب بعد ان اطلق رصاصتين اتجاه غيث وحسام الي وقفوا مجرد ماشافوهم ركبوا ..
ركب لهيب السياره وتحرك شهم وحنى لهيب رأسه من شباك السياره وهو يرفع يده الي فيها مسدسه ويلوح لغيث ويتكلم بصوت مرتفع : تشرفت فيك ياحضرة المحقق
رفع غيث جواله وهو يأمر الفرقه بعد ان ركب سيارته مع حسام ويلاحق لهيب الي ابتعد عنه مسافه كبيره : تحركوا الآن !
وبالمقابل تحركوا حراس لهيب بعد ان شافوا الشرطه وبدل ماتكون سيارة وحده فيها لهيب صارت الان ثمان سيارت تطلق النار باتجاه افراد الشرطة ..
وخلف هذي السيارات كان غيث المسرح مع الفرقه ويدينه يضرب بها على طاره السياره : اكيد كان راح يدخل على انه ضابط وياخذ الفلوس ماشفت لباسه !
حسام الي كان محني جسده من الشباك ويطلق ناره : شفته شفته ماتوقعت جرئ لهذي الدرجه ..
ابتعد لهيب عن الشباك وهو يتكلم مع شهم : اسمع كذا ماراح نقدر اسرع واتجنبهم ووقف بجنب حي سكني ننزل ان ووليد وانت تكمل بسياره وبكذا نشتتهم
شهم الي كان مسرح باقصى سرعه ومبتعد عنهم مسافه كافيه : متاكد لهيب واذا مسكوكم !
وهنا تكلم وليد الي كان يدخل الرصاص في مسدسه الي فرغ منه : ماراح يمسكنا وقف وبس
اسرع شهم فوق سرعته وهو يلف باتجاهه احد الاحياء السكنيه الي كانت قريبه منهم وسرعان مانزل لهيب وغيث بسرعه فائق وركض كل واحد منهم باتجاه بعد ان تكلم لهيب : ياويل واحد منكم يصير له شيء
وحرك شهم بسيارته مع سيارات الحراس بعيد عن افراد الشرطه الي يلحقون به ..
عند غيث الي لمح هروب لهيب ووليد وامر من الفرقة تلحق شهم وحراسه الي صاروا بعيدين مرة ولحق هو لهيب بعد ان وقف سيارته ونزل هو باتجاهه لهيب وحسام باتجاهه وليد ..
عند وليد الي دخل اماكن اول مره يروح لها ركض وسرعاً ماوقف بتعب وهو يتنفس بسرعه اثر ركضه ولكن انقطع تنفسه وقت سمع صوت من خلفه وكان ركض حسام ..
ركض بسرعه هائله وهو يتجهه يمين ثم شمال بدون توقف ابداً حتى وصل لجدار ووقف خلفه وهو يختبئ ويتنفس بقوة ومجرد مالتفت يساره وهو يشوف شاحنه كبيره واقفه بهذا المكان ركض لها وهو يفتحها ولحسن حظه فتحت معه من الخلف وركبها واغلق الباب وانتشر الظلام بالمكان بعد ماصار الآن بصندوق الشاحنه !
حسام الي ركض ورى وليد مسافه طويله وفجأه اختفى ورغم انه مر من عند الشاحنه لكنه مالقى اثر لان وليد داخلها فمستحيل يلمحه تنفس بصعوبه وهو يرفع جواله يكلم الفرقه قبل مايرجع المقر : اختفى ماله اثر
عند شهم الي قدر ببراعه ماهره يتجنب ويهرب من الشرطة وما وقف سيارته حتى وصل لارض الاشهب الي كانت بعيده جداً عن كل الاماكن ولانه عارف ان محد راح يوصل لها راح لها والحراس انتشروا في اماكن مختلفه وكل حد منهم راح لطريق واختفوا عن الانظار وكان باله مشغول على لهيب ووليد ولكنه نزل من السياره وهو يشرب الماء دفعه واحده وعنده امل انهم بخير ..
وليد الي انتظر نصف ساعه حتى يهدأ الوضع وبعد ان شعر انه خلاص ماله اثر اقترب من الباب وهو يفتحه ولكن .. هنا كانت الصدمه الباب مافتح لان محد يقدر يفتح صندوق الشاحنه من داخل لازم حد يفتحها من الخارج ضرب الباب بيديه ورجله بصدمه ولكن من غير فايده وكان كل مايمشي يصطدم بصندوق يسقطه دخل يده بجيبه يبغى جواله بس مالقي لانه سقط منه في السياره وقت قفزه .. جلس وهو يشد على شعره ولا يدري ايش ممكن يسويه الحين ..
«قبل نصف ساعة»
عند لهيب الي استمر بركض وعرف ان هذا هو نفس المكان الي تعيش فيه شوق لان المستشفى قريب وهذي الطرقات وصل لها .. قاطع تفكيره رؤية غيث الي اطلق النار وهو يركض وراه وبالمقابل رد عليه لهيب بالطلقات
كان بينه مسافه حتى يقدر يدخل الاحياء ويضيعه بين المنازل واصل ركضه وهو يتجنب طلقات النار ويطلق عليه ومجرد ماوصل وكان لازم يلف يمينه ولكن طلقات غيث الي انطلق واستقرت في كتف لهيب وقت اتجهه يمين ..
صرخ بالم وهو يشد على كتفه الايسر ولانه كان جسم متحرك ماستقرت الرصاصه بنصف كتفه لا كانت على اطرافه بين عضلاته .. امتلئ لباسه بدم ويديه الي شد عليها ولكنه ماتوقف عن الركض حتى قدر يغير اتجهاته ويوصل للبيت الي اشتراه بجانب بيت شوق ولانه ترك المفتاح فوق المكيف وكان هذا الشيء الوحيد الي يحمد الله عليه فتح الباب وهو يدخل ويغلقه ..
عند غيث الي استمر بركض ومجرد مالمحه انه بيتجه يمين اطلق رصاصه وكان متعمد انها تصيب اطراف كتفه ولا تتعمق بنصه لان مايبي يقتله هو بس يبي يوقف حركته .. لكنه لهيب ماتوقف واستمر بركض وبقى غيث يلاحقه حتى دخل بين الاحياء وكان صعب يطلق النار في مكان سكني وضيع لهيب .. وقف بصدمه وهو يرفع جواله ويكلم حسام : لهيب متصاوب اوصل امر لكل المستشفيات ولكل المستوصفات اي شخص يوصل مصاب امسكوه بكمل ادور عليه صعب يهرب كذا ..
ماكان غيث يدري ان لهيب معه بيت هنا ولان لهيب دخل بيته فاختفى نهائيًا عن انظار غيث الي بحث عنه مده وفي نهايه رجع المقر يدور في المستشفيات ..
«شوق»
وقتها الاحب لقلبها هو الليل وتالي الليل الي تقدر تجلس فيه بسطح وتتأمل القمر المكتمل وتتهنى بشرب الشاي وسماع اغانيها المحببه والرقص مع القمر ..
كان الهدوء سيد المكان وماعمرها عاشت بازعاج حتى اصوات السيارات في هذا المكان ماتنسمع لكنها تفاجات باصوات اطلاق النار الي كانت بعيده بس مسموعه بصوره كافيه وماتدري ايش مصدره ولكن قالت بهدوء تطمن قلبها : اكيد زواج وبعض الهمج يطلقوا النار يحسبوها فرحه مايدرون ان ممكن ارواح تروح بسببها ..
وانغمست بالكتاب الي بيدها لوقت كافي يجعلها تنقطع عن العالم .. وماستقر هدوءها وقت سمعت اصوات تشاركهاا المكان ووقفت بخوف داهمها وهي تمشي خلف جلستها الا ان اطرافها شُلت ورجلها توقفت وانفاسها انقطعت ورعشة مشت بجسدها اكمله وكل تركيزها حول نقطه وحده بس تتأملها بصدمه من غير مايرف جفنها ...
«لهيب»
مجرد مادخل بيته اسقط مسدسه وشد على كتفه بالم وانفاسه تتصاعد وجسمه مليئ باللون الاحمر بقي على وضعه وقت يتاكد فيها غيبه غيث ماكان عارف ايش يسوي محال يروح مستشفى او اي مكان لانه عارف ان الان تنتظره الشرطه فيها ولايقدر يترك كتفه كذا ولان عارف ان الاصابه تتعالج بدايتها افضل من تاخيرها ماكان عنده غير حل واحد وامل واحد وطريقة وحده ورمى اغراضه من جوال ومسدس وغيرها ارضاً واتجه لوجهته ..
وبالفعل توجهه لسطح وهو يسحب خطواته سحب من ثقله ومن تعبه والمه وسرعان ماوصل ومجرد ماطاحت عينه عليها ابتسم بهدوء رغم المه وشدته ومادامت بسمته وقت فهو الان يتألم اكثر من الوقت الي مضى وسرعان ماقفز بسرعه وسقط ارضاً على سطحها ..
رفع جسده وهو يتهوى بالم مفرط ويشد على كتفه ومجرد مارفع عيناه عليها وهي واقفه ترتعش بصدمه وتتأمل الشخص الي قدامه بزيّه العسكري وحالته الي يرثى لها ببعثره شعره وذبلان ملامحه وشدة حاجبيه والاهم هو منظر الدم في كتفه الايسر المُصاب ويده اليمنى الي كانت تضغط بقوه عليه وكان في حاله يرثى لها وماستوعبت اي شيء وبقيت واقفه تتأمله بصدمه والقمر ثالثهم والنجم رابعهم والغيم خامسهم ونبضات قلبها اخرهم
قال بتعب وانفاسه تعتليه بجهد : انقذيـني !
كل الموضوع صعب يتصدق وجود شخص معك وفي بيتك وتالي الليل هذا ايش تفسيره ! والاهم من ذا كله متصاوب وينزف !
انظارها متركزه عليه مارف جفنها ابداً وتحس رجولها تصلبت محال تمشي وتكمل تنتظر يختفي وتكرر الدعاء والايات تظن انه مجرد خيال او سراب او حتى من الجنس الاخر !
ولكن كل تخيالاتها وتوقعاتها اختفت وتلاشت من انظارها مجرد مالمحته يسقط ارضاً ويحارب نفسه حتى يقدر ينطق بكلمة : انقذينـي ..
ماكانت عارفه ايش تسوي لانها ماستوعبت اصلاً شيء وكل الي سوته ركضت لجلستها وهي تاخذ وشاحها الطويل وترميه على نفسها لان هذا الشيء الي تذكرته الان انها متكشفه عند واحد غريب وعلى الرغم انه كان مرمى باهمال لانه مافي وقت اصلاً تتحجب فيه وهذا غير ان حجابها بالبيت مو بسطح ..،
وسرعان ماركضت له وهي تجلس على ركبتيها امامه وتحاول النظر لكتفه المُصاب ولكن المكان كان مظلم نسبياً الا من نور القمر واللمبات كلها كانت عند جلستها وبسبب ذا مشت عند كتفه الايمن السليم وهي تحاول ترفعه وتهمس : تعال عند الجلسة
رفع جسده بصعوبه وعلى الرغم انه قادر يمشي لوحده لام اصابته ماكانت قويه لكنه مع ذلك تمسك فيها ويبي قربها فكيف راح يكون القرب اذا كان بهذا العمق !
وضعته على الجلسه وسرعان ماحنى ظهره على بطن الكنبه من غير مايستلقي وتركز النور عليه ووضحت لها ملامح ووجه العربيه الهندية والتقت عيناها السود الوسيعه بعيناه العسلية الناعسه وبينما هو منغمس بتأملها وكأنها لوحه فنيه كانت هي منغمسه باصابته ..
رفعت يدها وهي تطلب منه فك جاكيته وسرعان ماستمع لقولها ورفعه من جهة اليمين لكنه ماقدر يرفعه من اليسار واقتربت منه وهي تساعده وابعدت الجاكيت العسكري عنه وهي تقف وتضعه فوق حبل الملابس وبجانب فساتينها المعلقه والتفتت له وكان يبعد بلوزته السوداء ساده من جسده ليصبح عاري البدن ..
تفحصت الجرح بانظارها ويدها المليئه بدم وقدرت
ما كان الامر غريب عليها تشوف شخص عاري من الجزء العلوي لانها متعوده على هذا لكنها ما تنكر ان توترها زادت وقت لمحت صلابة جسده وتضاريس الي انرسمت عليه واسمراره العذب الغريب تركز تفكيرها على جرحه ..
وقدرت تعرف لخبرتها في الجراحه ان الاصابه مهي بذاك العمق واساساً كانت على عضلات كتفه وماقتربت من العظم وهذا الي كان مجرد تخمين منها وقفت وهي تهمس وحتى الان مازالت الصدمه تعتليها : لازم تروح المستشفى يسون لك اشعه وبعدها عمليه جراحيه الرصاصه مالازم تبقى بكتفك !
رفع انظاره لها وعلى الرغم انه مانزل انظاره اصلاً ولكنها احتدت وهو يتحدث بهمس موازي همسها : مستحيل !
زادت صدمتها وهي تتحدث بغضب عارم : وش مستحيل ! تبي تموت ! انت ضابط اكيد مساعدتهم لك بتكون مضاعفه ..
قالت انه ضابط بسبب لبسه الي لابسه وهي بالاساس ماتتدري اي شيء عنه وكل ذا تخمين منها وصوت الرصاص الي سمعته ماكان الا اصابه لضابط كانت تحلل الموضوع برأسها وتحاول استيعابه ..
جاءها رده المتعب المنهك المرهق وبهمس وصوته ينخفض وهو ماهو قادر يعلمها بهويته لأجل ذا استمر معها بالكذبه الي قالتها وهي ماتدري انها كذبه : ولاني ضابط في قوات خاصه ماقدر اعلن عن اصابتي ابداً ولا اقدر ادخل المستشفى..
ماكانت قادره تستحمل كل هذا الكم الهائل الي انزمى عليها وانتشر غضبها بالمكان وهي توبخه بصوت عالي : كيف ماتقدر ! تختار الموت على شغلك ؟ ماتقدر تفرط بحياتك علشانك ضابط ومهمتك خاصه ومالازم حد يعرف عنها ! ، اخسر وظيفتك بس لا تخسر حياتك !
كان مهلوك وجداً من جهة من يده ومن جهة من ركضه ومن جهة من اصحابه الي مايعرف ايش صار لهم انمسكوا ولا هربوا ؟ احياء ولا اموات ؟ كل شيء قدامه يحسه ينمحي ولا هو قادر يناقشها ونطق بتعب اعتلاه : معرفتهم باصابتي تعني موتي على يدهم ،
اموت عزيز ولا اموت مهان ..
كانت انفاسها تعتليها وشهيق وزفير منتشر بالمكان منها وكانها مخنوقه وتتنفس من رأس إبرة ، كانت تتأمله كيف استلقى على الكنبه الي كانت صغيره عليه وجداً وكيف شاد على كتفه محاول ايقاف النزيف ، وتتذكر كلامه والي فهمته انه راح يقتلنه لو عرفوا باصابته ، مئه الف سؤال وسؤال يدور ببالها ولا كانت عارفه جوابها وفي الاساس مافي وقت للاجابه للحظه فكرت تتصل بشرطه بس هو يقول راح يموت مستحيل تكون سبب موته ، وفكرت تتركه ولا تعالجه لكن صورة امها وهي تموت امامها مافارقتها وكيف وقتها كانت تحاول تنقذها بس ماقدرت وماتت قدامها ، تذكرت جدتها وقت همست لها بحنّية «يابنتي انتِ ملاك الرحمة ساعدي الي يجيك محتاج كان شر او كان خير المهم لا تكوني سبب عذاب حد »
شدت يدينها على صدرها وتحديدًا اتجاه قلبها الي كان يصرخ بكلمه «انقذيه» عكس عقلها الي همس لها ب «اتركيه» رفعت انظاره له وهي تتأمله وسرعان ماركضت له وهي تاخذ قطعه قماش مرميه بالكنبه الثانيه وتربطها على كتفه بقوه تمنع النزيف وترفع نظرها لوجه وعيونه الي كانت على وشك الاغماء رفعت يدينها على وجهه وهي تضرب خده الاسمر وتتكلم بسرعه : لا تقفل عينك ابداً انتظرني حتى ارجع فهمت !
فتح عيونه بتعب وهو يمسك معصمها ويهمس : محد لازم يعرف معرفتهم وموتي وحده
اشارت برأسها بالموافقه اكثر من مره وهي تكمل حديثها : لا تخاف محد راح يعرف المهم لا تنام لاتقفل عيونك ابداً فهمت !
ماسمعت اجابة منه غير تحريك راسه بالإيجاب وسرعان ماتركته وهي تركض للاسفل بعجله وتدخل غرفتها تلبس عبايتها وتغادر البيت بعد ماقفلته بخوف لو حد يدخل تاركته بالسطح لوحده يحارب تعبه ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!