في الوقت الحالي ونفس المكان العذب ..
باختلاف الوقت قرابة الساعه الثانيه بعد منتصف الليل ..
اشعل نيران الحطب بالمكان وانتشار اللهب والضوء في وسط جلستهم الهادئه .. هذي المره الاولى لها الي ممكن تشوف فيه غيث يضحك ويبتسم بهذي الطريقه هي ماتدري هو كذا ولا باريس تغيره .. ماتوقعت انه بكل هذي الاذواق والافكار والمعتقدات وحتى الهوايات .. وقت كان ظلام دامس مما جعل السماء في الارض الريفية تنير بالنجوم الكثيرة وبالقمر وبمختلف الاشكال مناظر يسبح له العبد عند تأملها ويتعاظم مافي قلبه من ايمانه بها .. منظر ينشرح له النفوس من جماله .. وقت شدت معطفها لجسدها وهي تستلقي بعد وقت طويل من الحكيّ مضته معاه .. كانت انظارها لسماء تتأملها وتتمعن فيها وفي اللوحه الفنيه المرسومه اعلاها بينما هو ترك السماء لهم واطال التأمل في سماء عيناها .. في رمشها الموجي وعيناها النجميه ووجهها القمري وليل شعرها المرمي بطوله الفائق حولها .. بعذوبه مبسمها وطهرتها .. مره يتأملها ومره تتأمله .. هو الحبّ .. نظره عابره هزت شجون القلب .. نبتت ازهار الوله .. عاشت سنين الهواء .. نظرة ! كل الحكايه كانت نظرة .. يوم سألوا مجنون القريه مين سرق عقلك وجننه ؟ مادرى وش يقول واكتفى بنظره مثل العاشق لنظر لمحبوبه ونسى درب الوعي ودرب المعرفه..
" عَيناكِ لوحةُ عشقٍ لفها السحرُ
يغْفُو ويصحُو على أهدَابِها القمرُ
فِي رِمشها ألّف العُصفورُ أغنيةً
وبينَ أحدَاقِها يُستعذبُ السّفرُ "
كان وده يشرح لها انها لا تضيق خاطر دامه معاها وقت قالت بصوت راجف تشرح شوقها لابوها ترك كل الي بيدينه وحجز موعد رجوع وترك كل اشغاله .. وقت حس بوحدتها بين اهدابها تمنى يقول والله اني اقرب من رمش عيونك لعينك .. كان وده يشرح ويتكلم بس ماقدر وهذا ذنب اولاد تركي عجز لسانهم عن التعبير ماغير نظرات ونظرات ونظرات لا هم الي فهموا ولا الناس فهموا ..
وغفت قمر لياليه بين لهب النيران ولهب حضنه الي سحبها له يسرق منها زهور انفاس والعذر دفء في ليالي الشتاء القاسيه حتى هو عاجز يقول انه يحبها وعاجز يصدق مع نفسه ويعترف .. والهوى اه منه الهوى ..
رفع جسدها الصغير مقارنه بجسده الضخم وهو يحملها بخفه بين يدينه محاول عدم قطع نومها ولان الجو زادت برودته ولازم يدخل معها .. مشى بخفه واثار اقدامه تشتهي اللهفه وقت رخى وجهها على صدره وانتشر شعرها حوله حس بنبضات قلبه تحاول تصحيها وتعلمها بحبه .. حس بعلو انفاسه وقت داهمه عبقها وحس برعشه يدينه وهي فوقها .. حتى الخطوه عيت لا تقوى وبالارض تمنت تثبت ولا تمشي .. وهو يترك جسدها في السرير وقت توسطت كفه خصرها الرويان وكف تبعد شعرها الاسود الناعم الطويل عن نقاء ملامحها وبياضها .. وهو يبتسم إبتسامه ماعمرها ارتسمت على ملامحه كانت بمعنى مختلف ماعمره فهمه .. وهو يوزع البطانيه على جسدها حتى النسمه حسدها لارتطمت بجسدها .. ومشى راجع للخارج يحكي للقمر عن لهفه العاشق لدرى انه عاشق .. وعن ضيعه الوحيد للقى حوله حبيب ومين الهدب لين الهدب ..
جنوب المملكة ..
بمنتصف الليل يسبق زمن باريس بساعة ..
ابن الليل وشهمه وصاحب ايامه .. رفيق القهوة ومياله جريح القلب مبتسم الوجهه يمسح نزيفه بكم ثوبه ويضحك لنسيم كشف جراحه .. مقابل صاحب البسمه الي اخجلت الضيء وصاحب الحظ المايل الي استقام بشاماتها سيف الصُحبه و وليده ومسرور الخاطر رغم شجون الماضي ورياحها .. كلن منهم يسامر الثاني وليد من البدايه كان يحاول يقنع شهم يتزوج ويكرر له ان ترى كتف لين يلين ايامك القاسية .. حتى تكلم شهم وحكى له كل شيء لانه اساساً يحب يرى الدنيا من نظرات وليد.. خصوصاً توقع ان وليد بيقول له مثل ما قال لهيب و حسن .. " عيش حياتك والي راح راح " لكنه انصدم وقت نطق وليد بهدوء يقلب كوب القهوة الي مايشربها الا من يد شهم فقط : اسرق الفرحة ترا عمرك شحيح.
كيف رفع شهم نظراته لوليد بتمعن وتفكير طويل في كلامه وهو يعيد بذكرياته للماضي ولسنين طويله وقت شعر ان ضيع الفرصه ورى الركض للقمه العيش ..
قبل سنين العجاف وفي بداية محطه الانكسار ..
مرت لياليهم مثل جحيم الدنيا شهم الي خلص الجامعه وخطب اغراب من عمه الا ان الرفض كان قائم مو بس رفضه لا وطرده من البيت وشرده وتركه في شوارع الدنيا يتبع اثره وهو يقول له : لا انت من مقامنا ولا قدرنا اي ثقه وصلتك لبابنا ! تراك شغيل عندي استحملته سنين وياحيف بس طول العمر عينك على بنتي وانا احسبك رجال ! والله انك تعقب تاخذها ..
رمى عمه اخو ابوه الي من لحمه ودمه سّم حديثه عليه وانصرف وتركه يقلب اوجاعه .. كان كل يوم اثنين يروح لبيت عمه من الباب الثاني يسرق نظره ويتكلم معها يحاول يهديها رغم انه هو محتاج الهدوء وماستمر اسبوع بس حتى تمت خطبتها لصاحب ابوها الي اكبر منها باكثر من ١٢ سنه إجبارًا .. هذاك اليوم الي مستحيل ينساه ابداً وهي ممسكه بيده والدموع من عيناها تنهمر دون اي حيلة وقت اردفت ببكاء : خلنا نروح لاي مكان والله اني مستعده اعيش سنين عناء معك ولا هناء بدونك ..
كيف تشبثت فيه قهر الرجال وحزنهم وهو يرفع يدينه يحاوط وجهها القمري يمسح دمعتها وينسى دمعته : وين نروح ؟ مالي مكان ولا لي دروب ولا حتى ارض تحملنا انا لقمه العيش مالقيتها ومن اجيبها لك ! والله انك هناء حرام علي اخذك معي للعناء !
كان يشوف الكسر بعيونها ومابيده حيله لا بيت لا سكن لا اكل لا شرب لا فلوس يملك ياخذها وين يروح ؟ حتى وظيفه ماتوظف اي درب بيحمله ! اذا قدر هو على الشدائد وش الي يقدر النسمه على العواصف ؟
كيف رفعت يدينها تبعد يده الي بوجهها وهي تمسح دموعها بقهر ماتدري تلوم الدنيا ولا ابوها ولا هو .. والعهد والوعد انمحى وانعدم .. كيف تشير رأسها برفض بعدم استيعاب وقت رفع يدينه يمسك يدها للمرة الاخيرة والكلمه الاخيرة واللهفة الاخيرة مردف بقوله : ان كان نويتي ترحلين ارحلي بس تكفين رجعيني لا تتركيني بلا اغراب وبلا شهم ..
كيف نطقت بكسره خاطر وهي تشوف انه ماله ملامه بس القلب لامه : عمرك شحيح حتى لحظه فرح حسدها علينا ان كان ماعندك قدرة كنت تركتنا نتهنى على الاقل بلحظه هرب وقت نركض ونترك كل شيء خلفنا ساعه يوم اسبوع كان يكفيني دامه معك ! انا قلت لك يوم هناء معك وسنين عناء ، ولا سنين هناء بدونك ..
كيف قطع حديثها تبرير لنفسه مايبي ختامها عتب ودام الدنيا طلبت فراق مايبها لحظه الم مايبي النظره الاخيره عتب وملامه مايبي يكون السبب مو قادر يقولها بافعال ابوها مو قادر يعلمها ان الكل صار يتكلم عنه بسوء محد بيقبله ولا مكان له ولا ارض ولا سماء : انا رجيتك عاتبي ولومي بس لا تناظرين لي كذا وكاني ماعشقتك بيوم وانا كل يوم اعشقك من جديد !
كيف كررت الرفض في وجهه وفي حديثه وفي قوله رغم ثقتها بحبه الا انها مشت راجعه لادراجها ولحبل المشنقه الي لف على نحرها تاركه وحده بهدنيا مثل ماهو اختار واخر نداءاته : رجعــيني !
مشى بهدنيا ضايع وضيع شبابه وحتى الشيء الوحيد الي كان يخليه يبتسم راح واصعب ماحصل له فراقها .. لولا لطف الله ثم لهيب الي التقى فيه بنفس هذا اليوم كان مات بطرقات من شّدة جوعه وضعفه وحزنه ..
" علامك شارد كنك مضيع بلد ! "
عبارة وليد الي رماها على شهم الساكت ليلتفت له من جديد وهو يشير برفض بهدوء وكانه يتذكر عمره الشحيح الي بخل عليه حتى بالفرح .. وكسر الخاطر و وجع القلب ونطق بهدوء وشرود : ان كان نفسك بخلت على نفسها بالفرح من يكرمك ؟
ومن غير اي تفكير نطق وليد بثقه صحبه بجوفه : انا اكرمك وان كنت تبي عمري فوق عمرك عمر والله لتاخذه ولو ان الفرح يباع ابيع فرحي واشتري فرحك ..
ما كان من شهم الا ابتسامة امتنان واسعه لشخص الي قدامه وهو بيقين تام انه لو ما قابل لهيب و وليد بمحطات الحياة ماكان كمل الحياة ولا قدر عليها عمره الشحيح لقى كرمه في عيونهم وفي قلوبهم وفي صحبتهم واخوتهم .. خصوصاً وقت نطق بتذكر : ايش صار على الي اتفقنا عليه ؟
وكان مقصده زواج لهيب الي بقي عليه ايام قليله وقتها ترك وليد كوب قهوته واردف : الاستراحة وتجهيزاتها كلها ماشيه باتم كل شيء مسكته لا تشيل همه ابد ..
وهذا الي صار ان وليد هو الي مسك الاستراحة واختارها وجهزها وعدل فيها كل الي يبيه خصوصاً انهم طلبوا استراحة للمعازيم الرجال بينما البنات كان طلب شوق يكون في بيتها لان مثل ماقالت تبيها عائليه .. بينما حسن كان مسوؤل عن المعازيم ورغم ان لهيب قال مايبي حد الا انه عزم نفس المعازيم الي جو بزواج وليد وزاد عليها معاريف لهيب وأساسًا لهيب عنده معرفه بكثير لكنها سطحيه وزملاء لا اقل ولا اكثر .. شهم الي كان شايل هم لو يصير شيء بسبب ذا كل وقته مراقبه اعمال جاسم ودواسّ من ريان واخذ الاحتياطات من كل النواحي .. واخذو الليل عشق واخذهم عشاقه ..
في الجانب الاخر وفي قصر اخر ..
جالس على جلسه الحديقه الواسعه بشرود وتنهيدات متواصله وهو يقلب فنجان القهوة العربيه بيده والتفكير ماخذه .. " ماهي اطباعك سهر الليل ليكون عاشق من ورانا ؟ " عباره جابر الي قالها لاخوه نواف " ابو حياة " بابتسامه واسعه وهو يجلس بجانبه ويصب من الدله في فنجانه يسامر اخوه بليله .. وقتها نطق نواف وهو ينهي تنهيداته بقوله : شايف لك شوف ياخوي مايشوفه عاقل انا مدري هو واقع ولا انا كبرت وصرت اهذي
كيف عقد جابر حواجبه باستغراب وهو يردف بتساؤل : بوح بالي معك ونشوف هو حقيقه ولا وهم
كيف عدل ابو حياة جلسته وهو يسرد لاخوه موقف لقاءه معه لهيب والي كان لحظات الا انه حسها عمر ليختم حديثه بقوله : انا والله مدري من زود التفكير صرت اتوهم ولا هو صدق شفت خيال تركي وجمال كالي ان كنت تذكرها .. بس الظاهر انه وهم واني من زود التفكير صرت اتخايل
الا ان رد جابر زلزل كل حديثه وتفكيره وشروده وهو يكمل بهدوء حتى ان الاستغراب ما كان في ملامحه أبدًا وكانه متوقع هشيء وعارفه : لا ماتتخيل ابداً حفيد العائله الثاني يمشي بيننا ولا نعرفه
كيف نطق نواف بعدم استيعاب: وش دراك ؟
واكمل جابر حديثه رداً عليه وهو ويقلب فنجانه بين يدينه : هذا الي عرفته حالياً فترة بس واجيب موقعه واسمه وبإذن الله ما يعيد العيد الا وهو متوسط الجلسة هذي ..
في القصر الثاني والي كان قصر غيث الي صار فارغ الا من اخته الي اكملت اتصالها معه وعلمها انه بيرجع بكرا وهذا الخبر لوحده قادر على اسعادها .. كيف كانت في ارجوحتها مستلقيه تاركه شعرها الليلي منسدل حولها تهزها رفوف الذكريات وبدايه البدايات الحلوة لهفه العاشقين وضحكه الايام ..
قبل هذا بيوم ..
مثل عادتها مقابل الميناء الي بدأت منه قصص وانتهت وانسرقت احلام وسافرت .. تقرأ الكتاب الي اعطاها وتتأمل النصوص الي كتبها لتقرأها بلهفه مالها اخر ولا ثاني .. بصوت مرتفع يسمعه الي حولها ..
" مين الي سرق من القمر نوره ؟
وبناء لهفه جبال تهزها نسمه خريف ؟
مين الي اجمع اوراق الطريق وقطف زهور الربيع ؟
مين الي سحب غيمه شتاء لاركان صدري وصبّ ليالي مُعتمة على نهار عُمري ؟
مين الي فتح شبابيك الهوى وسرق لهفة النائم وهرب ؟
مين الي نادى على احلام الصباح وخنقها باحبال الحياة واعادها كوابيس اللحظات ؟
مين الي تجرأ يلعب بلحظات عُمري ؟ .. "
وقبل ان تكمل كتاباته التفتت على همس بصوته الرنان والي كان واضح انه هنا من وقت طوييييل ولا هي داريه او عارفه هي أساسًا ماتدري انه قاعد يتبع اثرها و وراها هو يمشي .. كيف كان عند السور مثل عادته بس ماشافته وقريب منها للحد الي يسمع صوتها الي كرر كتاباته وماينكر انه لصوتها عاشق ومغرم .. كيف كانت مندمجه مع القراءه ولا شافته حتى .. وقتها كان ملتفت للبحر وللقمر وللنجم وللسفن وقال بصوته المبحوح الشاعري يكمل النص المكتوب بالكتاب لانه حافظ كل نصوصه عن ظهر قلب وحتى النصوص الي لم تكون من مخيلته هو حافظها :
حنين وليل ..
من اللي علّم الذكرى
تطفي وهجنا أو تشعل القنديل ؟
من اللي قال للنجمة قبل مولد بني آدم
"يانجم سهيل"
من اللي حط أمانينا على رفّه
وشاف أحزاننا : طُرفه
وبكّى صاحب المنديل ؟
كيف شدت على الكتاب وهي ترفع عسليِ عيناها الامع الي عكس ضوء القمر له خصوصًا انه التفت لها وصار وجهه مقابلها متكأ على السور وقتها عادت النظر للكتاب وهي تقلب الصفحه وتكمل قراءة بصوت اعلى ليسمعه هو ويصل لمسامعه العاشقه لصوتها :
" سنين الهوى ، احلى من اغاني ام كلثوم
وسيرة الحُب أجمل من الي حكاها مجنون ليله
والغرام الي هاج من كأس عنترة سكن كأسي
و السنين الي عاشها طلال قبل رجوعه كانت ثواني .. "
سكتت وهي تراقب نظراته لها بعد ان رفعت عيناها لها تحاول تعرف ان كان حافظها مثل الاولى والي هي من محاسن الصدف الا انه عاد لادهاشها وهو يردف بعذوبه بحته ويكمل النص الي كتبه :
" ورماد المصابيح الي مشى ابو نورة عليها شعلتها قناديلي .. ومركب الهند ابو دقلين انا كنت ربانه ..
وعلموا العندليب تساومنا مع الدنيا وابعدت الحزن عنا وجابت الحب لين عتبة بابنا ..
ماخذتنا العيون السّود يا وردة واسرتنا عسلية العينان
بنّية الشعر ، وردية الخدين ، حمراء الحُمرة ..
واسطورة زمان ، حكاية مسنين
القلب و وريده .. ما كانوا احلى اثنين
انا وهي و القمر و نجم سهيل .. أغنية في حنجرة الحياة"
كيف اتسع مبسمها بانذهال من الشخص الي قاعد يبهرها كل يوم اكثر من اليوم الي بعده وكل لحظه اكثر من الي قبلها .. وكانه حالف يبقى عالق بعقلها على الرغم انه بقلبها قبل عقلها .. كيف ابتسم بهدوء وهو يعدل بدلتّه الي كانت لشغله وأساسًا جاء هنا علشان يعطيها كوب قهوة ووضعه على طرف الكرسي بجانبها من اول بس مانتبهت بسبب ذا اردف وهو يشير على مكانها : قهوة ؟
كيف ابتسمت وهي تعود لوعيها وتاخذه وتكمل بهدوء شاكره له : شكراً
كيف رجعت التفت له بلهفه وكان بباله شيء تبي تسأله عنها بعد ماراودها وقرته من كتاباته لتكمل بنفس اللهفه والتساؤل ويدها تداعب كوب القهوة بارتباك كرده فعل تلقائية لخجلها : مين تجرأ يلعب بلحظات عمرك ؟
ما كان منه رد غير عقدت حاجبين في تقاسيم وجه المريحه جداً وطيف ابتسامة عابر وهو يكمل بنفس تساؤلها ولكن تساؤله كان اجابة بنفس الوقت : وتسألين !!؟
وكانه مستغرب من جواب يسأل سؤاله ! وكانه مستغرب من معرفه تسأل لنكرة ! هي الي لعبت بلحظات عمره وانهت ماضيه وصارت حاضره ومستقبله وكل اموره ..
هي الي دخلت عمره وتجرأت تلعب بلحظاته هي وحدها ولا غيرها قدر ولا هيقدر .. وجوابه لها كان استغراب من ان اجابه سؤال تطلب اجابته ! وتوضيح لها ورغم انه شاف نظرة الاستغراب بعيونها الا انه عارف اكثر من اي حد انها هي بذات فاهمته وعارفه لان اي شخص يحمل الكم الهائل هذا من المعرفة لن تفوته اجابة بسيطة موضحه مثل هذي ابداً .. كيف تذكر موعده لدوامه لانها استراحة بسيطة ولازم يرجع وكيف رمى سلامه مودعها رغم رفض يدينه للوداع .. كيف مشى وعينه تتبعه ماكان يجي لها من شوقه بس لا بعد من خوفه عليها لانه يشوفها امانه عنده حتى يرجع اخوها .. ومشى للمكتبة القريبة تاركها تقلب اوراقه ونصوصه ولحظات عُمره ..
في الوقت الحالي ..
بعد ان مرها ذكرى امس واتسع مبسمها وهي تكمل قراءة الكتاب بلهفه تنتظر اعذبه ..
اسم كالي .. هو اسم هندي ويعني بالفتاة السمراء شديدة الجمال .. بسبب ذا ربما كل احد له معرفه بكالي ويرى لهيب راح يتذكرها لا محالة .. الاسمرار الساكن العذب الساحر هو مطلع الشبه الكبير بينهم والعينان العسلية بخصلات الشعر الناعم المائل للبني هي ايضاً شبه بينهم .. وهذا مايميز الرجل الذي توسطت فمه سجارته المشتعله مثل اشتعاله .. الموسيقى التي تتردد بالارجاء مثل نداء استغاثه .. ولان الليل ليله موسيقية عذبه كان الشاي سيدها والقمر ملكها وهو لهيبها .. ستائر شبابيكه المتطايره والي ماكانت تطل الا على مطلع قصيدته وغجريته .. وانشغاله اليوم كان مختلف بحيث ان حوله ملتمه اوراق كثيره ماكانت اوراق اراضي وشركات واملاك لا كانت ادله جرائم لو قرأها عاقل لجنّ من هولها .. لهيب امام هذي الجرائم هو بريئ .. فهو لم يكن الا سارق ارغمته ظروف الدنيا على المذله .. اما الي امامه فهي جرائم قتل وتهريب وتشريد و اختطاف وكل جريمه بشعه تخطر على عقل البشرية .. منها لجاسم ومنها لدواسّ ومنها لعصابات اخرى .. كان مستعد يسلمها كلها للقاضي ويبدأ حياة جديده ولكن للاسف دواسّ كان اقوى في الحكم وماسمح له يوصل حتى لطيف قاضي يحكم بينه .. كل مايحس بتعب يلتفت ليمينه لفروة هيثم الي تمده بقوته ويكمل شغله .. هو ماقتل هيثم بس لا هو قتل ام هيثم واخوه دون اي ذنب قتل طفل لم يتجاوز عمره العاشرة وام في مقتبل شبابها فقط لانهم يقربون هيثم .. والى الان هو يتسأل دام جاسم قتل كل الي يقربون هيثم ليه ماقتلني وانا اقرب الاقربين لهيثم ؟؟ هو ماطلعها لشيء إلا إحتياطات فقط لو حصل شيء ولان لهيب الشخص الوحيد الي يقدر يهدد جاسم كان بيده بطاقه ربح في لعبتهم السوداء..
اشعل سجارته وهو يفتح اعلى ازرار قميصه الاسود الداكن ببنطلون اسود ايضاً لم يكن حوله بياض الا السجارة التي بين انامله وماهي ثواني حتى اشتعل لهيبها واسودت بياضها .. وهو يقف يمشي باتجاه الشباك المطل على مطلع قصيدته وغجريته وملهمته للحياة .. وكل الي مريحه انها يومين فقط وتتوسط احضانه واهدابه وينتهي خوفه وقلقه ..
في الشباك الاخر مطلع القصيدة .. وعلى الون العاكس والمضاد لسواد .. على سريرها الابيض تركت سواد شعرها منتشر حولها .. غجريها الطويل مثل قوافل شعرية مذهله .. وعلى دولابها يتوسط فستانها الأحمر الذي سيكون عنوان ليلتها .. ويوم ملكتها .. الفستان العذب الي ماراح يزيده جمالًا الا جسدها وخصرها الرويان وبشرتها الناصعه .. الفستان الذي سيبقى في مخيلته يتردد مثل مابقي دم هيثم يُصب .. طالما كان الاحمر ذكرى سيئه له ولكنه من بعدها اصبح لون قلبه وعذابه .. كيف تفكر بقرارها الي ماتوقعت تختاره بيوم وفي الشخص الي تجهل عنه الكثير وتعرف القليل .. وماغير ذكريات راودتها وهي تتمسك برصاصة المتوسطه نحرها الابيض العذب بتذكر لاحداث تلك الليالي الباردة وكيف انه امس غريب بسطحها وبعد يومين هو صاحب سطحها ! كيف تارة تبتسم وتارة تفكر .. وهي تقف لشباك نفسه الي يفصل مابين الاسود والابيض والصلب واللين .. والظلام والنور .. وماهي الا ثواني حتى انتبهت لوجوده الفارق والشاسع بالمكان .. كيف كان بيده اليمنى استكانة شاي وبالوقت نفسه بين السبابة والوسطى سجارته وفي يده اليسرى تتركز اوراق وساهي بقراءتها ومانتبه لها .. وقت ميلت رأسها وهي تظنه مايشوفها بحيث انها تقدر تتمتع بنظرات اقل شيء لاطول وقت ممكان لتفكير فيه .. وماهي الا دقائق من التأمل حتى نادت عليها جدتها لتردف بقولها : جايه ..
وبالفعل مشت بعجله لان واضح جدتها تبيها بموضوع مهم له علاقة بالملكة .. ومجرد مانصرفت رفع انظاره بهدوء على شباكها وعلى فمه طيف ابتسامه لانه منتبه لوجودها على عكس ماهي تظن وهي بذات مايغيب عن عينه طيف خيال يراوده فكيف لو كانت هي بكبرها ! يحسد ايش ؟ شعرها الي يداعب خصرها ولا حريرها الي تمسك بجسدها ولا الستائر الي لمستها اناملها .. كل التفاصيل الدقيقه هو ملاحظها ومنتبه لها اكثر من نفسه حتى .. ليس ليدِه
أن تطلبَ أكثر
ها هيَ، عشر أصابعَ فقط
تفي بالاحتراق
وتمسيدِ شعرك
و التمسك بحواف خصرك
و متى الموعد ؟ ونتقابل
ونشعل للاماني نور
وتجيني بوجهك الاعذب
واجيك بقلبي المكسور ..
عند الدكتور البيطري الي اغلق اتصاله من ابراهيم على بداية الصبح وماينكر صدمته وفرحته بنفس الوقت لما سرح له ابراهيم عن حبه المكنون بداخله ورغبته الجامحه في خطبتها من غيث وكيف قال بامال بجوفه مكنون بخوف : تهقى يوافق ؟
وكيف كان الرد من إياد بفرح وابتهاج له : وليه مايوافق ؟ اترك موضوع انك صاحبه اسألك بالله انت رجال ينرفض ؟
وكان مثل التحفيز لإبراهيم وابتهاجه وفرحه وعزمه على خطبتها ورفع سقف حبه لانه مايبي الي بينهم مجرد عشق ليل لا يبيه كل اوقاته وكل ايامه وكل لحظاته ..
ومجرد مانهى إياد اتصاله تقدم لناحية الغرفة الي فيها خواته الاصغر منه تتفاوت اعمارهم من " ٢٤ وحتى ١٦ "
تتوسطهم خضراء العينان العذبه والي صوت ضحكها يملى المكان ببهجه ولأول مره تحس انها حول اهل وحول عائله وحول حياة مثل هذي .. ماتوقعت كل هالقبول منهم بفرح .. الان هي عرفت حنّية إياد ايش سببها .. رحمته وعطفه ايش سببه .. لان الي الله رزقه بالاربع خوات ذيلا مستحيل يتعلم قسوة القلب وشدته .. بيبقى احنّ شخص بدنيا .. وهذا مايحتاجه طرف مكسور مثل اطراف قدس .. حنّية !
وقتها نطق وهو يسمع صوت ضحكاتهم صوت اكثر الاشخاص حب لقلبه : لا واضح قدس خذت الانوار منا
كيف اتسع مبسم واحدة من خواته لتردف بعدها : منك بس ؟ خذته من الكل والله
وماكان من إياد الا ابتسامة واسعة وهو يشوف قدس الي وقفت تودعهم لتنصرف لان مثل ماقالت : بديش اتأخر على بيّه بتلاقيه عمّ ينتظرني ..
وطلع معها ناوي يوصلها لبيتها ويعرف مكانه .. ماينكر صدمته وقد شاف اركانه المهتزه وشقوقه وانقطاع الكهرباء فيه والحاله الرديئة الي وصل له .. ورغم ذا الا انها كانت مبتسمه ومنتبها لنظراته بسبب ذا اردفت : تخافش سقفه بعدو بيستحمل ..
وكيف نظر لها ولحجاب الي محاط بوجهها القمري الي تعلمته من خواته وقت اردفت باتساع وهي تشير لحجابها : سوسن علمتني اياه
وماكانت سوسن الا واحدة من خواته لتكمل قدس بنفس لهفتها : قديش احكيّ الك عنهم بيجننوا نيالك بهيك خوات قطعة من الجنة ولله زاكيات وكتير كمان
كيف كانوا بسياره بسبب ذا التفت لها باعلى جسده وهو يميل رأسه ويدينه تتوسطه ذقنه بتقاسيمه العذبه وحنّيته المنتشره حتى من عيناه .. وهو يتأملها بهدوء وكل مافيه يتمنى لو انها ببيته مو بهالبيت .. كيف كانت تشرح له كل شيء صار معها بلهفه وفرح بينما هو ماعنده علم بايش تقول لانه مفتنّ بجمالها وناسي كلامها ويتأمل تفاصيلها باتساع خاطر وقتها اردف وهو يشوفها سكتت وانتبهت لنظراته : ورغم ان فلسطين مازالت تحارب لكسب بلادها الا انها وزعت على قلبي المغترب بلاد تسع بلادها ..
كيف احمرت وجنتها فوق حمرتها حمراء باستحياء من كلامه الي بدأ يفضح محتوى قلبه لانه حب فائق ومكشوف وكيف نطقت وهي تبعد نظراتها عنه بفقدان امل : عمّ بكلم مع حالي منتيش منتبه معي
وكيف نطق بعجله مرسومه بضحكه : قلبي منتبه ..
كيف نزلت وهي تعدل حجابها وتحاول منع ابتسامتها من الظهور الا انها فضحتها وكيف رفعت يدها تودعه وتكمل طريقها .. ورفع يده مودع لها ولاول مره يحس يدينه تلوح بالوداع وهي تريد البقاء ..
عادة قلبه الجريح وأمُنية زمانه .. كيف ماتبقى الا على زواجه يوم تقريباً وكيف ان اول شخص فكر يروح له قبل زواجه يحكي له تغيره هو .. هيثم .. مشى له بخطوات متعرجه وكل العالمين يمشي لهم باستقامة الا هو ، مشى له بقلب مايل ودمع حاير ورعشة كفوف وعجز صاحب ..
كيف عند وصوله لباب المقبره وهو يردد دعاء الدخول صادف خروج شخص من هذي المقبره بس ماكان ملامحه واضحه لانه لاف على وجهه شماغه بالكامل ماينشاف منه شيء .. ومشى بعجله خارج من غير اصدار حسّ ، مانتبه له لهيب ولا اعطاه اي اهمية ومشى بخطواته الهشّه الى داخل المقبره وهو يلمّ ثوبه الاسود وشماغه حول طرف فكه .. ومجرد ماستقرت خطواته امام قبر صاحبه .. هبت رياح جنوبيه هزت هدوء اركانه وبعثرت بروده ، ورغم برودتها الشديدة الا انه حسّها مثل الجمر الي التصق بجلده ، كيف انزل نظراته بعيناه الوسيعه والمجحظه بعدم استيعاب وصدمه لامام القبر .. بحيث ان متوسط القبر انغرس خنجر بُني الون حاد الاطراف بقوة .. كان فعل فاعل ومتقصد الشر ! بس من هو ! ومجرد مالتفت خلفه بعجله صادف الشخص الثالث الي دخل المكان والي ماكان الا حسن الي يتبع لهيب بامر من وليد وعلامه الصدمه تعتلي وجهه بوضوح وحده عيناه دليل انذهاله واندهاشه خصوصاً وقت نطق لهيب بعجله بتساؤل : شفت الرجال الي طلع ؟
وماكان من حسن الا الرفض لان هو الثاني ماركز بحد ولا انتبه ولا اعطى اهتمام الا للهيب وظنه رجال جاء يزور قبر فقيد وانصرف .. ونطق يجمع حروف صدمته : لا ماشفته ماغير لمحه ولا ركزت فيه ، تهقى انه هو !
رجع التفت لهيب للقبر وهو ينزل وينحني للقبر بهدوء ومن عيناه ينتشر اللهب والشرار وكيف سحب الخنجر من وسطه وهو يقلبه بين يدينه بهدوء وتفكير طوييل .. ليردف بعدها : متقصدنا بهالحركه ، والذي نفسي بيده لابعثر سماءهم مثل مابعثروا تراب قبره !
ماكان من حسن الا انه ينحني ممسك باكتافه مردفاً بحرص وخوف عليه : لا تشب النيران وانت خابر ان الوقت ماهو مناسب اهدأ واستكن وانبسط ماسوا هذا الشيء الا نيتهم واضحه يبون يخربون ليلتك دام يبون المسيئه اتركها تيجي منهم واتركهم هم يجون لك ..
ما كان من لهيب رد على حديث حسن المنطقي واكتفى بامره الصارم : لا تعلم احد مانبي نزرع الخوف فيهم
وبالفعل استجاب له حسن وهو يتراجع بخطواته للخلف قاصدًا قبر زوجته يزورها وتارك لهيب الي امام القبر يبعثر ترابه بانامله السمراء الشديده بعقدت حاجبيه وشماغه الملتف حول فكه الى بدايه انفه .. كيف بدأ الغضب يتاكل منه مجرد فكرة ان اقدامهم النجسه مرت بجنب صاحبه الفكره لوحدها هدته كيف لو شاف بعيونه !
كيف بدأ يبعثر الرمل بين انامله بسكون ليردف بعدها بتفكير : هقيت انك الحين تضحك علي ! انا الي قلت ماتملكني بنّية ملكتني بنت الجنوب و انقضينا !
تراكمت تنهيداته ليردف بعدها : والله اني تمنيتك شاهد لي وبكتفي الايمن القاك و اول مبروك اسمعها منك .. بس وش نسوي يا صاحبي هذا انا فوق التراب بحسرة وعساك تحته مرتاح ..
جمع حديثه وكلامه وخوفه وقلقه وفرحه وتنهيداته والكمّ الهائل من الاسف والحب المكنون بقلبه ورماها على التربة وكانه يخلع ثيابه على حافه القبر ويبقى بشعوره وكانه يراكم الحديث ايام وايام لينتهي الحديث عند هذي النقطه ويفرغ كل شيء فيه هنا ..ضعفه وحزنه ليقف بقوته وبهجته ومظهره الصلب القاسي ويمشي بهدنيا بخيال وظل هيثم ..
اليوم المنّشود ..
دقت عقارب الساعة ..
عكس خطوات الزمن ، ضد عناوين الايام
أغرب من قصص الخيال ،
ابهى من بيوت الشعر واغصان الاشجار
لحظه خلط الابيض بالاسود
اشبه بحلم طفل
وملحد أعلنّ اسلامه وسط الحرم
مثل لحظه شُرب زمزم بعد طواف سبع
ورفع يدينك داعياً بين الصفا والمروه
اشبه بوقوف المُذنب بيوم عرفة
مثل تحية سلام عند قبر الحبيب
او ربما تمر و بُن عند شيخ كبير
لحظات.. ولحظات.. ولحظات
تتوقف عندها الازمنّه تقديساً لها
وتسهر معها الايام وتبقى تذكرها الذكريات ..
غجرية وأسمر !
احلى فصول العام ..
-
رغم محاولات وليد لزينب انها تروح معه زواج صاحبه وتتعرف على زوجته الا انها رفضت رفضًا قاطعه خوفًا لو يعرفها حد من الحضور على الرغم انها لو دريت ان العروس ماتكون الا اعز واقرب صديقه لها كانت راح تجن بلا شك خصوصًا بعد معرفتها ان العريس لهيب ولكن ماعرفت اي شيء عن العروس ومن غير اي شك تم توصيل معلومه ان اليوم عرس لهيب لطاقم الفرقه السابعه مع معلومات عديده عرفتها ..
بيدها المبخرة وامام ناظريها صاحب المبسم العذب والي كان يعدل كبك ثوبه السكري مع شماغه وحضوره الفارق وهيبة موقفه .. اقتربت منه وهي ترفع المبخره الي تنبعث منها اعذب الروائح لتبخره وعلى طرف فمها ابتسامه هادئه .. رفع يدينه يداعب خصلاتها الي كانت تعانده بكل مره وتحتل وجهها ليكمل بعدها كمحاوله اخيره وطلب اخير : متأكده ماتبي تروحي ؟
وماكان الرد منها الا انها تترك المبخره على الطاوله وترجع تلتفت له بقولها : تدري اني ماحب التجمعات ولا لي خاطر اروح يكفي وجود عمتي هناء
كيف اشار رأسه بالموافقه وهو يمشي لها ليحاوط خصرها برقه العالمين اجمعهم وتتمركز قُبله رقيقه في عنقها على مقربة من سواد شامتها بكل ما اعطاه الله من خفه .. ليتسع مبسمها بهدوء وهي تلتفت له وعلى وجهه الاعذب ابتسامتها الساحرة الي اجبرته لتكرار قُبلته على موضع مختلف حيث كانت في طرف فمها على شامتها المرتكزه في هذا الموضع .. ويودعها بعدها منصرفًا لشهم لإنهم تقريبًا جهزوا كل شيء ورجع كل حد بيته يغير ثيابه ويرجعون للقاء ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!