- يوم بعثرة الشامات
هو صحيح حنا التقينا ؟
هو صحيح انتِ قبالي !
هو صحيح الحلم تحقق والعالم كله يشهد ؟
علموا اهل البلاد علموا عمار الحياة
انيروا انوار الشوارع وارفعوا رايات النصر
غنوا بين المنازل وكرروا بعد اسمها اسمه ..
-
" لهيب استعجل وليد قالب الدنيا يقول تأخرنا ! "
كيف طلع من الغرفه باستعجال بحكم انه الان في قسمهم المشترك لانه جنب لشهم وبيرحون سوا عنده وأساسًا كلهم قايمين مع وليد من كل النواحي لان وليد معروف جداً عند ناس كثير وعازم ناس واجد بسبب معرفتهم الواسعه فيهم وكانت العزيمه كبيره تليق برجال صاحبه لهيب وشهم .. كيف خرج لهيب بثوب سكري الون تقريباً وهو يعدل شماغه المكوه باتقان وتراسيمه الخليجية والهندية وهيبه حضوره ورائحه العود الي فاحت بالمكان لان اليوم ماهو يوم عادي ذا يوم صاحبه و اخوه فيه عريس ! كيف اتسع مبسم شهم بعذوبه وهو لا يقل عنه وسامه وجمال بتقاسيمه الخليجيه البحتّه وكانوا متفقين على نفس لون الثوب والشماغ والجسم الضخم بتضاريس العضلات البارزه والطول الشاهق والعطر الي يفوح بارجاء القسم وكيف نطق لهيب محدث شهم : اقلقنا هالوليد تقول مابه عريس غيره
وكيف تقدم لشهم وهو يسحب جواله و مفاتيحه وقبل ان يخرج رفع انظاره للوحه الي كانت معلقه بالغرفه والي فيها مكتوب قوانينهم والقانون الثاني " لا تسلم قلبك تخسر نفسك " كيف تأمل القانون الي اخترقوه كلهم وكيف شهم التفت له وللمكان الي يناظر له ونطق بضحكه : اخترقنا القوانين يازعيم
كيف اتسع مبسم لهيب بضحكه وهو يخرج معه متجهين لقصر وليد الي قرر يحط فيه الزواج لانه واسع وكبير ويكفي ..
-
عند العريس والي كان التوتر واضح فيه وكيف ان ريان يمشي معه وهو يراقب كل شيء مايبيه يقلق وحتى شهم الي راح يجيب كم غرض مع لهيب وكيف ان معارف وليد كانوا كثير مره بسبب ذا المكان كان مجهز من كل النواحي وبطريقه مذهله وتنسيق مذهل .. كيف رفع انظاره لشهم و لهيب الي جايين ومعاهم اغراض وكيف انتشرت الراحه بمعالم وليد مجرد ماشافهم .. تقدم لهيب لوليد وهو حامل بشت اسود اللون مع خطوطه الذهبيه بخياطه رفيعه وكيف البسه وهو يعدل شماغه ويعدل شكله وكيف مشى شهم وهو حامل بخور بين يدينه وكل واحد منهم واقف مع وليد وقايم معه والفرحه مو واسعه سماءهم .. كيف ابتسم وليد لشهم وهو ينطق بمزاح : فين هديتي ؟
وكيف التفت شهم للباب بحكم انهم الان بالحوش بجانب مجلس الرجال الواسع الي قريب بيكتمل ونطق بضحكه : بعدها الهديه ماوصلت
اتسع مبسم لهيب بضحكه ومن ثم يردف وهو يمشي معهم للمجلس : امشوا امشوا بدأ المعازيم يوصلوا
قمر مصور ؟ بلا اجمل من القمر !
عذبه الاوصاف تزهر من حولها بستان تزرع بجانبها اغصان وتشرق الف شمس من وجنتها تهدي الف ضحكه من حولها وتسعد مئات اعين تتأملها .. قافله الاشعار وبدايه الصبح واعجوبه النهار و أمُسيه الليل .. قصة العُمر الطويل وبهجة مسرات الخاطر ولهفه الضامي لا ركض بصحراء خاويه واستكن اجنحته عند بركه ماء لقى بها حياه وحلم وعُمر .. عذاب وعذاب مامنه نجى !
نسج العُمر لها فستان ابيض لامعًا عاري الاكتاف ومن الصدر من جماله تظن انها هارب من واحده من الروايات .. شاماتها العشوائية انتشرت من حولها الثلاث المنتشره خلف عنقها ومن ثم لظهرها والشامه في عظمة الترقوة البارزه بشكل ملفت .. وشامات عديده على نحرها الغزالي وجسدها الرويان سوداء اللون تعكس بياض بشرتها الناصع ! بجمالها الحاد الناعم بالوقت نفسه و حمرتها الحُمراء المسكوبه من دمه وعقدها اللامع .. طرحتها الطويله جداً مع تسريحتها اللائقه على قصر شعرها الحريري .. وفستانها الطويل والي كان ممسك من الجزء العلوي حتى خصرها بشدة ومن ثم يتسع بنفشه فساتين العرائس المعروفه بانذهال واسع ..كل الي شافها تنهد من بعدها تسع وعشرون تنهيدة والثلاثين قتلته ! عذبه و عذبه من حسنها فز لها اقصى العوالم وادانها .. تهلك اقوى القلوب وتقتل اضعفها .. ماهي ملاك لان حتى الملاك ماوصل حسنها .. كيف عيناها مازالت تلمع بقلق وخوف من غير آي استيعاب انها خلاص وصلت لكونها زوجته وساعات قليله وتوقع بحكم انها حطت ملكه و زواج بيوم واحد ! ترتعش ايديها وهي تتذكر رسالة دواسّ الي محتواها " مبارك عليك الزواج جيبي موقع الارض و رأس وليد وكل مناك محقق بعدها " يا قساوة قلبه يوم قدر يكتب هرسالة ! ياقساوته ! كيف التفتت وهي تمسك يد العمه هناء الي نطقت بلهفه : يا ليتني اشوف الحسن الي يتغزلون فيه هالبنات !
وكيف ابتسمت بين توترها وهي تشد على يدها .. ما كان حد معها لا اصحاب ولا حتى اهل ولا ناس تعرفهم ! وكيف انها ممنونه وجداً للبنت الي بجنبها والي ما كانت الا اضواء والي كانت ترتدي فستان ازرق زادها رقه و جمال وبهاء وشعرها المنسدل الملفوفه اطرافه وكعبها الي زادها هدوء وحسنها المذهل والي جت بباقه ورد رغم انها ماتعرف صابرين لكنها جابتها معها وجلست معها وحبتها من اول مره شافتها ..
بقسم الرجال ..
والي كان واقف لهيب عند بدايه المجلس والي كان يرحب بالضيوف وكانه المسؤول عن اصحابه وكيف ان بجنبه وسام ابن حسن والي من اول ماشافه حبه وكان يمشي معه ومبسوط جداً فيه .. كيف كان وسام مرتدي ثوب سكري نفس ثوب لهيب وكيف انحنى له لهيب لطوله وهو يعدل شماغه مبتسم .. كان المنظر العذب مقابل شهم و ريان الي رفع شهم جواله يصورهم من كثر ما عجبه شكله ويردف بعدها بابتسامه : اشكالهم تاخذ العقل عاد تخيل بس ان هذا هيثم بن لهيب و هذا لهيب ! أسألك بالله في منظر احسن من ذا ؟
كيف اتسع مبسم ريان وهو يردف بحماس : يالله اننا نمسك ولده ونشوف هشوفه
كيف خرج وليد من المجلس وهو ناوي يعلمهم ان العقاد بيعقد طبعًا العقاد كان من واسطه دواسّ وكان ضامن انه يكتب صابرين بدل زينب بطريقه محد ينتبه لها علشان يكون الزواج صحيح من غير تزوير .. وكيف مسكه شهم وهو يردف بابتسامه : وصلت هديتي
عقد وليد حواجبه باستغراب وهو يلتفت للباب الي دخلوا منه الشايب والشاب والطفل وحتى النساء المحجبات ومعهم حسن المبتسم الي اردف : يالله انك تحيهم !
كيف عقد وليد حاجبيه بصدمه وهو يرى ان كل الي حضروا هم نفسهم اهل القريه الي عاش فيهم وهم نفسهم اصحاب ابوه وصحبات امه المرحومين كيف انذهال وهو يشوف ترحيبهم فيه وفرحهم له وهم حوله وهذا يذكر ابوه برحمه وهذا يهنيه وهذا مصدوم من تغير حاله ! كيف التفت لشهم بين زحمتهم وهو يبتسم بامتنان مستحيل يوصفه لانه مايقدر يجازي لا شهم ولا لهيب ولا ريان ولا حسن على وقفتهم معه ووجودهم حوله ! كل اهل قريته منذهلين من تغير وليد من طلّته البهيّه من وقفته ومن طوله ومن تضاريس جسده ومعالم وجهه الخليجيه البحتّه من هيبة حضوره وهيبه جماله و خطواته الواثقه والترحيبية لهم والي كانت عنوانها : يا حيّ الغوالي !
ومضت السهرة بين ضحكه عريس وسند اصحاب و عزوه احباب واسترجاع ذكريات لهيب الي مبسوط كانه ابوه و ريان الي من الفرحه بناء قصور وشهم الي نسى حزنه من فرح صاحبه وغنى للقاصي و الداني وحسن الي من الفرحه كل ماقابل وليد حضنه كانه ابنه ! وحتى وسام الي ممسك بيد لهيب من بدايه الزواج ولا تركه من حبه له ..
" بيدخل العريس "
العباره الي قالتها وحده من قرايب العمه هناء الي حضروا وكانت تساعدها وشايله معها وهم مبهورين كيف العائله الي عاشت في بيت سقفه يهزه النسمه الى قصر من جماله لا يصدق من عذابه و الألوان الذهبيه الي تلمع والكوشه والضيافه والخدم والحشم انبهروا وجداً من تحول الحال وحتى العمه هناء رغم عيناها المكفوفه الى ان الاناقه تتسرب منها وتتدفق الحسن والجمال وهي تمشي بجانبها الخادمتين الي يساعدونها بكل شيء .. كيف احتضنها وليد وهو ياخذ المباركه منها والدعوات الي يحتاجها .. ليمشي بخطواته وحضوره الي لفت له كل الرقاب بانبهار عظيم للغرفه الي فيها هلاكه وسبب حياته ..
من وقت مابصمت وهي في حاله الي ماهو مستوعب شيء ابداً ماغير ابتسامه ترميها لاهل العمه هناء الي اجوا وكيف انها من توترها ممسكه بيد اضواء وشاده عليها رغم ان تعارفهم مالها ساعات الا ان مابه غيرها معها ومن وقت ماطلعت اضواء وهي تقول لها ان العريس بيدخل وهي في اقصى مراحل التوتر والخوف والفرح واللهفه بالوقت نفسه .. تحس ان صابرين تناظر لها وهي تنطق ب : صار اقرب وراح نعرف كل شيء عنه اكثر .. بينما زينب تتراقص من الفرحه وهي تردف : صار اقرب بنعيش في هناء حضنه اكثر ..
وبين ذي و ذي هي وقفت تشبك يدينها بضياع وخوف ورعب وكانها الان استوعبت اللعبه الي دخلتها ! ومجرد ماداهمها رائحه عطره الي تحفظها ومستحيل تنساها وبان طوله الشاهق وتقاسيمه عرفت هي الان انها ماهي قد حضوره الي يربكها وان زينب بين احضانه تضيع وان صابرين الان ساكته ولا لها حضور .. كيف كان واقف عند الباب الي اغلقه وانظاره للي واقفه على بعد مسافه منه .. رغم انها عايشه معه بس ماقد شافها بهذي الطريقه ابداً .. بهذا المنظر المهلك .. بهذا الحسن الاخاذ وهذا الحضور المهلك .. بمواقع حياته المنتشره في نحرها العاري بجسدها الرويان بجمالها المهلك وتقاسيمها المبهره .. كيف مشى بخطوات بطيئه وهو يتأمل كل شيء فيها كل شيء احلى من الثاني وكل شيء اعذب من الثاني .. انهلك وانهلك وكل ذيك الفخامه والرزه والثبات صارت امامها متعبه ومهلوكه يحس انه ركض ركض طريق طويل و وقت وصل لقى الي ينتظره افضل من الي تمناه .. ويحس انه في قمه سروره للحد الي رفع يده لايسره خايف لا يطير قلبه !
كيف مشى لين وصل اقصى المُنى ومنحنى الحياة وخط العُمر وكنبه الراحه .. كيف رفع يدينه الي تحيطها بشته وهو يمسك بخصرها الراجف بين يدينه وجسدها الي ذاب واختفى في قبضه يدينه كيف انحنى برأسه لجبينها بسبب فارق الطول بينهم وهو يطبع قُبلة دافئة حنونه في منتصفه وهو ماهو قادر يجمع مفرداته ونسي الكلام الي رتبه علشان يقوله امام حضره بهائها ! كيف ابتعد ومازال ممسك بخصرها مقابلها بضبط وتنهد وتنهد وتنهد حتى خافت عليه من زود تنهيداته حتى نطق بين تنهيداته : يا مثيت القلوب ، قلبي يالله !
وهذي العباره الي كانت تمثل حال قلبه الي رفض يبقى بقفصه ويبي يطير لها ! كيف كان قريب منها ويده تمرر خصرها وهو يحاول يجمع كلامه وحروفه ليردفه بعدها بلسانه العذب وعشوائيه حديث تشبه شاماتها كلام قاله بوسط فرحته حكى عن ماضيه وحاضره ومستقبله وهو قيد عيناها بالقرب المهلك الي اهلكها واهلكه وبالعود الي اختلط بعطرها بشته الاسود مع بياض فستانها
: انا عُمري ضائع و فائت و مسروق فيني جيوش أحزان و صفوف ماضي و خيبة أعوام لييين الله جابك ! وتغير كل شيء ، انتِ أمرأة لها القدره انها تجمه الضائع من عمري و الفائت والمسروق بضحكة وحده وتنهي الحزن و الماضي والخيبة بشامة وحدة ، انا اليوم ميلادي وميلاد العمر الجديد مبارك علي سنين الهناء يا هناي..
كم هائل من الحديث صبه لها في لقاءهم الاعذب بسواده وبياضها كم هائل من الشعور الي رفرف بها اجنحه زينب وكسر اجنحه صابرين كم هائل من اللهفه من الضحكه من الخجل والاحمرار وهي تنسى كل الي مضى والي فات والي بيصير وتصير قيد اللحظه ذي قيد اللحظه الي سحبها لحضنه وهو يشد على خصرها ويدخل جسدها في حضنه وحضن بشته وحضن عظمه فرحته فيها .. وهنا هي عرفت ان مو هو العاشق بس لا حتى هي عاشقه لوليد الي محال يمر بطريق وماتلف له رقاب البريه و قلوب العذارى ! كيف حتى ان هي احتضنته تبي تتنعم بحضنه وحنانه ورقته الان لان القادم محد يدري وش بيكون وكل ماتتذكر ان ممكن بيوم تنحرم من حضنه تشد اكثر و اكثر بنفس لهفته وهي تهمس بهمس يسمعه : مبارك علي وليد وقلبه ..
وهذا الي كان بيسمعه وهذا الي اوسع بسمته وهو يعطيها مجال لتتنفس من شده يدينه ورغم انه مابعد يده عن خصرها وجلسها وجلست معه ومازال متمسك بخصرها ويتأملها وكل الحب والعشق انسكب في عيونه وهو يشوف حياءها الي يحبه ورقتها وجمالها الطاغي الي اسكن قلبه وكل مافيها قاتل له ومهلك ..
دخلت العمه هناء الي مبتسمه رغم انها ماتشوف شيء بس قادره تخمن كل شيء وهي تردف بين بسماتها : اعتق البنت المصوره بتدخل
كيف اتسع مبسم وليد بضحكه وهو يردف محدث زينب : ماقلت لك تشوف وتلعب علينا ماصدقتوني
وهذا الي يبيه ضحكه زينب الي هو يحبها وضحكه عمته وابعاد جو التوتر عنهم .. وسرى الليل بين المصوره الي التقطت الصور بانسعاد من العروسه والعريس الي فاقوا الحسن بتناسقهم وجمالهم وبين زفه ابهرت زينب لانها ماتوقعت كل هالحضور ممكن يجون ! وبين الاصحاب الي انتشر ترحيبهم لدخول وليد لهم والابتسامة بوجهه مو راضيه تنمحي وقت احتضنه لهيب ومن ثم شهم وهم من حوله ولان المعازيم الرجال تقريباً مافي حد الا المعروفين التفت ريان لهم والي اشغل اغنيه معروفه وهو يردف وانظاره لوليد : ماينفع عريس من غير هزت كتف ولا ياعريس ؟
وكيف ان نص فرحته بسبب اصحابه الي حوله والي مجرد ماخلي المجلس بدأ صخبهم لان عند الحضور ماكانوا كذا ومستحيل أساسًا وكيف انهم ينشرون البهجه فيه تقاسيمه وملامحه بكل الطرق الممكنه .. وايش يعطي الدنيا جزاء لاصحابه ؟ روحه ماتكفي والله ماتكفي ..
" مبروك ياخوي مبروك " مايدري كم مره كرر لهيب و شهم العباره ذي له بس كل الي يعرفه انه يحس بحنّية العالمين كلها في كلمه " اخوي " يحس بالحياة كلها فيها والان في نهايه الزواج وقبل ان ينصرف شهم و لهيب كرروا العباره وهم يحتضنون وليد بكل حُب العالمين ورحمتهم و لطفهم و حنانهم .. وهذا الي اسعد وليد هو وجودهم حوليه عوض عن الاب والاخ لان هم اهله واحبابه واصحابه وخلانّه .. التفتت شهم لوليد وهو يغمز له بمرح و مزاح هامس : صباحيه الأيام ذي مختلفه لا تفوتها ..
وكيف اتسع مبسم وليد الي اردف : لا توصي حريص
واحتضن لهيب وليد من جنب من غير اي قول وكان الكتف يشرح للكتف وينصحه و يفهمه .. ويربت على كتفه ويمشي منصرف مع شهم تاركين العريس يتهنى بعرسه ..
كان شهم ولهيب بسياره ومعهم وسام الي رفض نهائياً يترك لهيب ابداً وبسبب ذا نام وسام بسياره لهيب بتعب من الليل الي قضى كله يلعب وكيف وقف لهيب السيارة على جنب بشارع لان حسن رافض يروح من دون ابنه لانه مثل مايقول " من غير وسام ماتتوسم لياليه " وكيف نزل لهيب وهو يفتح باب السياره الخلفي ويحمل وسام في حضنه بخفه بسبب صغر حجمه وهو يمشي عابر الشارع لسيارة حسن الي على الجنب الثاني وكيف اتسع مبسم شهم وهو يرفع جواله لانه مستحيل يفوت اللحظه ذي ولازم يصوره وهو يعبر الشارع بهيبته ووسام بحضنه نايم بطريقه تجعل رقاب كل المارين تلتفت وكل السيارات تتوقف ..
في نفس الشارع وعلى الجنب الاخر الرجل الي توسط سيارته وخفف سرعته بسبب مرور الرجل الي امامه ولكن كل مافيه تصلب وهو يوقف سيارته بقوه للحد الي اصطدم جسده بمقدمه السياره وهو يرفع انظاره بانذهال تام وهو يتذكر اخوه ! اخوه تركي و زوجته فاتنه الجمال الهنديه كالي ! نواف الي كان رايح مشوار له وتفاجأ برويه الي امامه خصوصاً وهو يشوف سمار كالي امامه و لان لهيب نزع شماغه وتركه بسياره فكان شعره البُني وعيناه العسليه اقرب شبه لكالي وفوق هذا جسد تركي وتقاسيمه .. ممكن اي حد يشوفه ماراح يلاحظ الشبه بس بنسبه لنواف وجابر راح يعرفونه علطول .. كيف اغمض عيناه وفتحها ليتأكد من الرؤيه ومن ثم شافه كيف ركب السياره وانصرف .. اول شيء تذكره ان تركي عنده ابن ثاني ! اخ لغيث معقوله يكون هو نفسه !
وبسبب اصوات السيارات من خلفه مشى بسيارته تارك تفكيره عند الرجل الي مر امامه ..
عند اضواء الي وصلت مع ريان للبيت وطول الطريق وهي تشرح له كيف حبت زينب وكيف انها ماتوقعت تكون بذي اللطافه والرحابّه والبّهجه الجذابه وكيف كانت سعيده لانها ممكن لقيت وتناسب جوها و مودها .. اما من ريان فمكان الا التبسم والفرح انها اندمجت معها وفرح بالليله هذي الي مستحيل تنسى عند اي واحد منهم ..
نزعت حجابها ليتضح فستانها الازرق الزاهي وتقاسيم جسدها المذهل وشعرها وملامحها الي تسر الناظرين .. كيف اتسع مبسم ريان وهو ينزع شماغه ويفتح ازار ثوبه العلويه وهو يتأمل رقتها وبهائها وحضره حسنها وهمس بعدها بنبره رجوليه تملأها الهيام : حتى السماء الي تلونت بُزرقه ماوصلت يوم مستوى جمال حضره جنابك ! وحتى الموج الازرق الي تلاعب بالجسد ماقدر يتلاعب بقلبي مثلك .. حنا اتفقنا اني احبك كل ليله مره بس ماتوقعت اني احبك كل ليله الف مره !
كيف تقدم لها بين صدمتها كيف انها قاعده تتكلم عن موضوع وهو فيها يتأمل مواضيعه و سواليفه وكيف انه فاجاها بغزله الي ماتوقعته ولا خمنته ورغم آنه دائمًا يرميها بغزل يتورد منه وجهها الا انها للان تستحي ويزورها الحياه .. كيف احتوى خصرها بيدينه وهو يردد بهيام وتأمل فيها : الف والف والف والف مره وكل مره تختلف عن قبليها و بعديها ..
كيف ابتداء الليله بُقبله على غمازتها الواقعه بين خدها و طرف فمها وكانه يبتدي الليل بُقبله لموطنه .. ومثل ما اول اليوم كان سهر صاحب جعل اخره سهر حبيبه ..
-
" دام وصلنا لهنقطه يالله قول الي بخاطرك وعلميني وش الي غير خاطرك باخر ليله بباريس " تساؤل لهيب الي رماه على شهم وهم جالسين في بلكونه قصرهم وبقسم شهم الرائق تحديدًا وهو يناوله كوب الشاي لانه يدري بحب لهيب لشاي اكثر من القهوة وانظارهم لسماء المغيمه والقمر المكتمل والنسيم العليل والجلسه الي مابها نفسًا ثقيله .. وقتها التفت له شهم وهو ينظر في عيناه العسليه بتحديق وكان لهيب عنده القدره على جعل الشخص بالافصاح عن كل ما يجول بخاطره وهذا الي شرد منه شهم وهو ينطق بتنهيدات متواصله : ايه يا لهيب التقينا بناس ظنيت ان القى احضان وقبلات وعتاب واعتذار والحمدلله طلع اللقاء مثل الاغراب وهي الاغراب ..
في البدايه ماكان فاهم لهيب شي حتى قال شهم الكلمتين الاخيره " وهي الاغراب " تذكر وقتها كل شيء يخص شهم ويعرفه وفهم كل شيء حتى لو ان شهم تكلم برموز الا انه ماصعب على لهيب يفهم ويربت على كتفه وهو يكمل حديثه بقوله : الي مشى وماحسب لنا الف حساب نمشي ولا نطيل النظر لحظه وبعدين الله واعلم بنفوس محد يدري وش الي مروا فيه الخلايق
اشار شهم رأسه بالايجاب وهو يرتشف من كوبه الي بين يدينه ومن ثم يلتفت للهيب وينطق بتساؤل : ايه وانت ترى ماتمر نظراتك هذي علي وش الي مربك سكون اضلاعك ؟
كيف التفت له لهيب وهي يطيل النظر فيه وشهم وقدرته الخاصه على سحب الحديث منك وابتداء بتساوله العذب " وش الي مربك سكون اضلاعك ؟ " تساؤل له القدره ان اضلاعك تسكن من بعدها من عذوبتها ليردف بعدها وهو الاخره تنهد : تراودني امور تهز الضلوع وانا اخوك
كيف التفت له شهم عاقد الحاجبين ومنزل لكوبه ليربت على ايسر صدره بنفس الطريقه الي يسويها لهم لهيب وينطق بعدها : ضلوعي تحمل اضلاعك صُب همومك فيها وتبشر بسكون
كيف اتسع مبسم لهيب العذب وهذا الي متوقعه منه وهذا العشم فيه واردف بعدها : ماني مرتاح من سكون هالايام اظنها سكون ماقبل العواصف ومن خاب ظني هالعواصف بتكون بملكتي ولا زواجي وهذا الي مابيه ولا الخاطر يبيه ..
كيف فهم شهم لهيب وخوفه لو يصير شيء بزواجه ويعكر الليله وينهيها ويعدمها وكيف ابتسم يطمنه لان اساساً شهم و وليد متكفلين بكل شيء ومدبرين كل شيء وماخذين كل الاحتياطيات حتى انهم ماعلموا لهيب مايبونه يقلق وتكفلوا بكل شيء حتى تسير الملكه في طريقها الصحيح واردف بحديثه : مايصير خاطرك الا طيب ولا تاخذ هم شيء انا و وليد بنهم عنك انت معليك غير بس تلين لسانك وتريح نظراتك لا تروح لبنت يعقوب مشدود كذا عز الله ضاعت البنّيه
قال حديثه بمزاح وضحكه ليضحك من بعده لهيب باتساع ويكمل شهم بنفس المزاح : علميني انت وش الي قلب امورك وخلاك تفكر بزواج وحنا نحاول معك من سنين ولا رضيت !
كيف ابتسم لهيب باتساع وهو يقلب كوبه بيديه ويرفع انظاره لسماء بتفكير طوييل تليه بسمات التخيلات لين اردف ببحه صوته العذبه ونبرة رجوليه شياجه :
كنت بين الملا الي رفعوا اياديهم يشيرون لبلادهم انه موطنهم ، رفعت يديني وقتها اشير لها بانها موطني ..!
عصريه تختلف معانيها
يتلون سماءها بالعذوبة
زُرقتها تملأها لحظات سعيده
ليست هدوء ماقبل العاصفة
لان هذا هدوء العاصفة
الهدوء الذي يهواه المرء
ويستمتع بالعيش فيه
ويقطف ازهار الربيع
ويعزف الحان العندليب
ويرمي عسل الكلام
ويرتشف من شامات الايام ..
-
امام المرايا تتامل تقاسيمها .. هو الانسان يختلف وقت ينتقل من مرحله لمرحله ؟ ولا هي بس الي حست ان الصباح هذا مختلف كليًا عن باقي الصباح ؟ كل شيء حولها يتدفق منه نهر جاري من السرور وتتفتح فيه بساتين الحياه .. كيف انها قرأت رساله دواسّ الجديده واوامره لكنها ماهتمت واغلقت الهاتف تبي تعيش الصبح ذا مختلف وبعدها ممكن ترجع كونها صابرين الحين هي زينب .. زينب الي شافت نافذة الايام من عينين وليد .. والي شافت لحظات الهناء معه .. والي شافت الامان بحضنه .. كيف انتهت من تجهيزها البسيط ولا تكلفت ولا حتى بالغت .. تركت شعرها القصير الحريري منتشر حول نحرها وفستان هادئ عاري الاكمام ابيض اللون تترسم فيه ورود صفراء جذاب يعطي حياه وانتعاش عند تأمله .. مابالغت بمكياجها إبدأ وبقيت على طبيعتها المذهله والاخاذه من غير اي اضافات .. انتشر رائحه عطرها الزكيه بالغرفه وهي تحرك شعرها بعشوائية وتعدل فستانها الناعم الفاضح عن شاماتها الي صارت عنوان قُبلاته ومحطاتها .. كيف انها انتبهت للعطر الثاني الي شاركها الغرفه والنفس الثاني والحضور الثاني .. بابتسامته الواسعه وملامحه الزاهيه وحضوره الجذاب و الفخم .. بيده باقه ورد صفراء الون تناسب الفستان الممسك على جسدها الهلاك وعلبه سوداء اللون بيده الاخرى .. كيف مشى لها وهي تتأمله ولاول مره تحس انها تحب العصريه للحد ذي .. كيف ناولها الباقه الزاهية وهو يردف باتساع : مساء الخير
كيف ابتسمت وهي تتوسط يدينها الباقه الي رفعتها وهي تستنشق ربيعها بانذهال من جمالها وتردف بعدها بحياء لائق على زينب : مساء النور
كيف امسك باكتافها وهو يوجهها للمرايا ليكون خلفها بضبط ويتضح فرق الطول الشاسع كيف فتح العلبه السوداء والي أساسًا كان من باريس هديه لها وهو عقد لامع مذهل الشكل وبتقاسيم مبهرها .. كيف احاطت بروده يده بدفء نحرها وهو يلبسها .. وكيف زينت العقد برقتها ليردف من بعدها وهو يتأملها من المرايا : احلى من العقد لبّاسه ..
كيف التفتت له وهو تبتسم باتساع ويدينها على العقد الي صار المفضل لها وكيف امسك وجهها بكلتا يدينه الضخمه محرك خصلات شعرها الناعمه القصيره الي تمردت لتستكن على ملامحها وانحنى وهو يزرع قُبلة عذبه في شامتها بطرف فمها الايسر برقه العالمين اجمعها وبكذا يحقق حلمه بتوزيع قبلاته في كل شاماتها و كل الاماكن الخالدة الي تمركزت في وجهها تليه نحرها تليه عذوبه جسدها المهلك .. كرمز انها مُلكه وزوجته وقبل هذا كله حبيبته .. ليرسم هذا اليوم فناً مختلفًا عنوانه " قُبلة و شامة " حتى ارتوى لساعه لانه بعد هذي الساعه بتجف بساتينه ويدور لروي فيها .. ومسك بيدها وهو يتأمل حياءها الي يحبه ويهواه ويمشي معاها للخارج لان عمته تنتظره تحت ..
نرجع للاحداث ليومين
في باريس - بلدة آنسي ..
لم يكن مثل باقي الصباحات المملوءة بصخب المدينه وازعاجها بل صباح منبه كان اصوات العصافير ورائحه الخبز والنعناع واصوات الطبيعة وتلاطم امواج البحيرة وتفتح الازهار وتحرك الاغصان والجمال الغير اعتيادي المنعش لروح للحد القاسي صاحب المزاج المتعكر امام المنظر هذا يكون ارق واروق مخلوق ..
كيف صحيت وهي تتفقد الكوخ الهادئ وقتها ماكان في اثر لغيث ووجوده بسبب ذا اخذت راحتها وهي تتجهز بروقان تام ماله مثيل وهي ترتدي فستان ريفي مذهل ابيض الون ممسك على كتفها حتى منتصفها ليتسع اتساع مذهل ذا حلقه دائريه من عند النحر وممسك من ناحية الصدر للخصر ويتسع من بعدها .. أساسًا هذا واحد من الفساتين الي اخذها غيث لها بجانبها حقيبه يد كبير بُنيه الون بتصميم كلاسيك وحتى قبعه بنيه بحلقه دائريه واسعه مذهله .. كيف تركت شعرها الاسود الحريري منسدل على ظهرها بسواده الفاحم وكثافته المذهله وهي تمشي للجوال لان امس سولفت مع أريام وقت طويل وكانت اخر رسالة من أريام ..
" من زمان وغيث يسافر كل فتره لباريس ودائماً بعد ضغطه وتعبه يروح مكان حتى جدي مايعرفه "
ماتنكر أوتار صدمتها انها الشخص الوحيد الي عرفت هالمكان عنه وكانها بدأت تكتشف غيث وتتعرف على الشخص الي يغلق جسده الصلب لطف العالمين كلهم ..
اكملت تجهيزاتها وهي تشوف من البلكونه ان المكان فارغ حتى من البشر لان هذا اساساً مكان غيث لوحده الي تحيط به الاشجار من كل اتجاه بجانب البحيرة والبجعات بعيد جداً عن الناس .. كيف خرجت لانها متطمنه انه مافي حد هنا من غير حجاب وهي تمشي بهدوء لجلسه كانت عند البحيرة حول الاشجار وأساسًا واضح جهزها غيث لان بالارض مثل الوشاح الابيض الموجود على الارض بجانبه طاوله خشبيه بمقعدين كانت موجوده من اول فوقها اطباق تلمع من جمالها وعصير برتقال وسلطه والواضح انه من تجهيز غيث لانه بجانب الطاوله بمسافه يفوح الدخان الزكي دليل الشوي بالمكان .. وكيف التفتت لجانبها الايسر وهي تسمع صوت ضرب من جانبها وماكان الا غيث المرتدي بلوزه بيضاء عاريه الاكتاف توضح صلابه جسده وقسوته وبنطلون اسود لتحت الركبه .. بين يدينه فأس يكسر بها الاخشاب لان تالي الليل تنزل درجه الحرارة نزول مخيف تعلن برودة الجو .. كيف اتسع مبسمها بهدوء وهي تتأمل شروده وهو يستمتع لواحده من اغانيه الي يحبها وكان الآخوين لهما حسّ موسيقى عذب .. كل من يشوفه بيتذكر تركي بشبابه جماله و وسامته طوله الفارق وجسده البارز عيناه ذات الرمش الاسود الطويل وكثافه الحاجبين وشعره الاسود .. من شابه اباه فما ظلم وهذا الي كان ينطبق على غيث بن تركي ..
مشت وهي تتجهه لشوي لتقلبه بهدوء وهي تعدل خصلات شعرها الحريري وترمي سهم عيناها في الارجاء باتساع وروقان ماله مثيل وتاره لغيث الي قاعده تبحر في بحر غموضه وتاره بالطبيعة وجنة الارض الي هي فيها ..
كيف رفع جسده المنحني وهو يبعثر خصلات شعره السوداء ويلتفت لجهه الجلسه للملاك المرتدي ابيض تداعب بين ايديها قبعتها بمرح وهي تحرك خصلاتها الطويله .. ذات العينان الهلاكه والرمش المنحني .. اسهم عيناها تقتل اكثر من اسهم الرماية .. كيف ابتسم بهدوء وهو يرتب الحطب ومن ثم يمشي لاتجاه الطاوله نازع سماعاته وشاف انها جهزت كل شيء .. كيف غسل يده وهو يردف محدثها : صباح الخير
كيف ابتسمت وهي تضع اغراضها وتردف باتساع : صباح النور ..
وماكانهم هم نفسهم الي حتى النسمه يتهاوشون عليها بس الظاهر سماء باريس غيرت النفوس .. كيف جلس على الطاوله ليبدأ بفطوره وهي معه ..
بين ساعة وساعة كلن منهما مارس هوايته بتأمل ورغم ان الساعه دقت ال ٣ عصرًا الا ان الغيوم والنسيم والجو العذب لم يتغير ابداً.. كيف انه مستكن على كرسي خشبي بين يدينه كتاب ومثل العاده مايتكلم الا عن القانون وغيره .. بينما هي طول اليوم ماجلست كل وقتها مابين الكوخ للبحيرة وللبجعات الي ما اعتقتهم ابداً وهي تركض من خلفهم تارة وتطعمهم تارة وتتراقص على اطراف اقدامها تارة .. يحلف يمين انه الان من ساعات في نفس الصفحه لانه اساساً ما يقراء وقاعد يراقب الملاك الي فاق حسنها جمال آنسي .. اطراف فستانها المتطايره خصلات شعرها الطويله الناعمه .. عيناها الوسيعه الناعسه .. وضحكها العذبه الي تسابق اصوات طيور الروز الملونه العذبه .. وما كان هو بس حتى هي الي تسرق نظراتها منه مابين اللحظه و اللحظة ..
وقف بعد ما راوده رغبه برماية وهو يمشي باتجاه الاشجار يثبت لوح الرماية امامه ورغم وجود سلاحه الا انه اخرج سهم وقوس بُني الون تاركها في كوخه .. ومثل عادته ومهارته المعروفه والي تعلمها من جده ثبت يدينه الممسكه بقوسه وسهمه ورفعها باتقان تام وهو يغمض واحده من عيناه وسرعان ما افلت السهم القاتل مثل رمش عيناها ليخترق بالقرب من منتصف اللوح بضبط بدهاء وبراعه مالها مثيل ليلتفت على نظرات أوتار باعجاب ورغبه كبيره داهمتها بتجريبه وهي تمشي له وعرف من نظراتها نيتها وقت نطق وهو يرجع يعدل قوسه و سهمه وبعنادهم الدائم : ماراح تعرفين له
كيف عقدت حاجبيها وهي تقف امامه بضبط ليتضح فرق الطول الشاسع وهي تلتفت له بتحدي : واذا عرفت؟
كيف ابتسم وهو يشاركها نفس النظرات ويناولها القوس والسهم ويردف : اعطيني الي عندك
كيف اخذته وهي تقف امامه بضبط تعدل شعرها ومن ثم ترفع القوس والسهم ورغم انها اول مره لها ولكنها حاولت باتقان الرمية لاثبات جدارتها لينطلق السهم واصل الى الوحه ولكنه مو بنفس مكان غيث ابعد منه بمسافه .. كيف حرك رأسه باعجاب كونها اصابه درجه جيدة من المرة الاولى ولكن الغلط من حركه يدها الي سببت رعشه وابعدت السهم .. كيف اقترب من كونه خلفها لشخص جسده يتشابك مع جسدها .. كيف احاط بيدينه من خلف ليمسك بالقوس والسهم من خلف يدينها ويحاوطها لتكون في حضنه بضبط .. سرت في جسدها قشعريرة هزت بدنها وهي تتحسس صلابه يدينه المحيطه بها وصدره الملتصق بظهرها .. رائحة عطره الي فاحت من حولها ليختلط عبقها مع عبقه وفستانها مع بلوزته .. كيف حنى رأسه لها هامساً وكانه يطلعها من تخديره لها : ارفعي كتفك
وبالفعل رفعتها وهي تتمسك بالقوس ولان يده فوق يدها فكان تقريباً هو المتحكم فيها .. كيف ازدات نبضات قلبها للحد الي حست انه يسمعها وكيف انه كان ياخذ نفسه من عبق الزهور برائحتها ونسائم العذوبه فيها وكيف انه اغمض عينه من تاره لاخرى كل ماداهمته جمالها وخصلاتها وعطرها .. كيف ثبت يدينه ويدينها وكل مره يستغل اللحظه ويقربها منه اكثر حتى تمركز سهم القوس .. وقتها لفت رأسها لجهة الشمال مقابل وجهه بضبط والمسافه بينهما متقلصه لتلتقي عيناه السود الوسيعه مع سهم عيناها الناعسة والرمش الطويل برمش الطويل والهلاك في بحر عيناها الاسود ونظراتها الحاده وعيناها الخارقه لقوانين الهلاك ومصب رغبته في تقبيل هذي العين الساحرة .. وحكت العيون مالم يتجرأ اللسان عن قوله .. حتى أصاب السهم بعد ان ارتخت يدها وشد يده باعلان انطلاق السهم ليصدر صوتاً عند اصطدامه على الوح اعاد لهما استيعابهما وهما يلتفتان له بعجلة ليرى القوس الي توسط اللوحه بقوة بضبط عند النقطه الحمراء .. كيف اتسع مبسمها بانذهال وهي تلتفت له ويتسع مبسمها .. وفي هذي اللحظه استوعبت انه مازال محاوط خصرها بعد ان انطلق السهم وسقط القوس انزاحت يده لخصرها برقه مالها مثيل .. وهي مقابله الان ويدينه تحتجزها كان بخاطره يقول لها البيت الشهير الي ماكتب الا لها ..
" و ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻓﻲ الغمد ﻻ ﺗُﺨشَى مضاربُه
ﻭﺳﻴﻒ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﻦ ﺑﺘّﺎﺭُ "
استوعب اللحظه من استيعابها وهي تبتعد عنه بهدوء وربكه ويدينها تداعب خصلات شعرها .. ليلتفت للقوس الي سقط وهو يرفعه متظاهر بعدم الاهتمام مثلها على الرغم ان كل مافيهما يشارك قلوبهم المرتعشه .. ليعود كل واحد منهم لروتينه ويكمل رمايته وتعود هي لقراءه الكتاب وكلاً منهما يسرق نظراته من الاخر ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!