كان الاماكن اشبه بنقطه احلام او لحظه يتوقف فيها الزمان .. كل شيء كان من تجهيز وليد بسبب ذا كانت الاستراحة في اعلى مراحل الاناقه والجاذبيه والفخامه .. تدرج الالوان والترتيب وكل ماهو موجود يستدعي التأمل وتقريبًا لهيب ماتدخل في الاستراحة وتجهيزها نهائيًا أساسًا للان مايدرون هو فين ولا كانه عريس الليلة ..
كان شهم موزع الحراس بكل الانحاء وحتى على بعد مسافه من الاستراحة وكل همه انه مايصير شيء ابدا يعكر صفو الليلة .. كيف عدل شماغه وهو يلتفت لحسن الي جاي من برا ويشير له ان كل شيء تمام وبجانبه ابنه وسام الي كان في اعلى مراحل الفرح الطفولي .. وماهي الا دقائق حتى دخل وليد بطوله الفارق وحضوره الجذاب مقابل شهم الي ماكان يقل عنه فخامه ورزه وبين يدينه بشّت للهيب.. وكان موضوع حديثهم " وينه لهيب ؟ " هذا التساؤل الي تكرار حولهم مو بس منهم حتى من متعب الي جاي مع معازيم كثيير من قرابته ومن اصحابه ومعارفه ..
وتقريبًا بدأ الحضور بتواجد من ناحية اهل شوق ومعارفهم ومن ناحية معازيم وليد واصحاب لهيب والاهم من هذا كلهم كان حضور اصحاب لهيب وهيثم ايام الجامعة وحتى لؤي الي كان رئيس المستشفى وصاحب لهيب كان ضمن الموجودين .. ممكن هذا السبب الي خلاهم كلهم يلتفتون للباب الي ظهر منه الأسمر العذب .. باختلافه البارز وظهوره الجذاب وبثوب السُكري الي يضم صلابة جسده وشّدته وجبروته .. طيف إبتسامه تعتليه والي كانت موجهه لاصحابه وانذهاله التام من التجهيزات والمعازيم الي ماكان يدري عنهم ابدآ .. كيف استقبله سؤال وليد الي يحمل بين يدينه بشت أسود تتجاذب فيه الالوان الذهبية وهو يكمل بشبه عصبيه : وينك يا رجال !
ليكمل شهم الحديث محدثه : كل الناس وصلوا الا انت
وبالفعل كانت انطار لهيب تراقب الحضور الي داخلين وباستغراب : على اساس المعازيم قليل من وين طلعوا هذول !
ماستمع وليد لحديثه وهو يرفع البشت طالب منه لبسه وعلى الرغم محاوله لهيب انه يكمل وحده الا انهم ماتركوه وكل واحد منهم يكمل له شي ويرفع له شيء .. صحيح ان هيثم ماهو موجود بس شهم و وليد عوض عن كل شيء ونظرات الحنين الي كانت للؤي ومجموعه من اصحاب هيثم كانت تشرح كل شيء .. وماهي الا دقائق حتى دخل ريان ببهجه تنتشر في ارجاء المكان وهو يرفع انظاره للهيب الي ممكن اول مره يشوف بالبشت ليكمل بعدها : لا لا لو ادري كان من زمان زوجتك
كيف تراكمت ابتسامة لهيب وهو يتأمل تحركات اصحابه بدقه ورغم عدم بوحهم الا انه عارف خوفهم .. وحتى هو من بعد موضوع القبر والخنجر في داخله خوف من الي ممكن يصير .. ومشى ممسك بيده وسام مثل العاده باتجاه المجلس الكبير الي يتوسطه الحضور ليستقبله متعب بتراحيبه الحاره ..
في الجانب الأخر وعلى قرب من مكان الرجال بداخل بيت السرور والبهجه .. ينتشر البخور في انحاء المكان لاستقبال الحضور وعلى الرغم انها كانت ملكة عائلية الا ان الحضور كانوا كثير تقريبًا بسبب كبر عائلة الجدة فاطمه .. الترتيب والتجهيز وكل ماهو موجود كان من اختيارها هي ورغبتها بسبب ذا كان كل شيء على غير عادته .. خصوصًا عبارات الجدة فاطمة الي واقفه عند الباب مع هند ومع العمة هناء الي رغم انها كفيفه الا ان الخدم حولها ومعرفتها بهند وفاطمه كثيره وانطلق بالارجاء ترحيب الجدة : ياهلا ومرحبًا نّورتوا الدار يا اهل الدار ..
في نفس المكان ولا كان في غرفه الغجرية الي يتوسطها الون الاحمر كرمز وعنوان لليلة .. كيف كانت مقابل المرايا تعدل في عقدها يضم جسدها ثوب أحمر عاري العُنق يوضح بياض نحرها وجاذبيته الغير اعتيادية .. يتمسك من اعلى صدرها وحتى خصرها ويضيق جدًا فيها يبرز انحاء واعوجاج الخصر القاتل .. ليتسع بعدها اتساع مدهش يليق بحضورها .. باختلاف لا مثيل وتفاصيل مُدهشة ومُبهرة وجاذبيه تجبر الجميع يلتفت لها .. تركت شعرها على راحته ينسدل من خلفها ولفت اطرافه بطريقه جذابه .. جمالها الآخاذ وعيناها الساحره ورسمه فمها الاشبه بالعنقود والي كانت تلطخها حُمراء جريئة كنوع من الجرائم في حق روحه .. المكياج الهادئ والاعذب الي كان فيها .. وعلى الرغم ان هي من جملته بنقائها .. كعبها الطويل الي زادها طولًا وجاذبية والعقد الي توسط نحرها بجمال مُذهل .. وترانيم خلخالها ..
لم تكون عادية ..
بل لوحة فنية ، ليلة قمرية
قصيدة شعرية ، أغنية رومُنسية
أعجوبة عصر انتهى فيه العجائب
ثامن المعجزات ؟ بل اولها ..
اصدق اقول الغزل واكذب لحظات الحزن
اطول ليالي السهر وهمسة عاشق ماعمره كذب
ابهى من ضحكة طفل واجمل من نور قمر
أحنّ من نظرة أم وأقسى من صرخة أب
لو رآها ملحد لاعلن اسلامه ..!
أعذب من الامنيات
عالم من الاغنيات
عيناها سبحان المعبود !
فمها مرسومًا كالعنقود !
وضحكتها أنغامًا و ورود
والشعر الغجري المجنون يسافر في كل الدنيا
قد تغدو امرأة يا ولدي يهواها القلب ! هي الدنيا ..
طلعها من نوبه شرودها حديث هنادي الي داخله يضم جسدها فستان اصفر الون يعكس بياضها وجمالها المصري العذب وهي تنطق باندهاش تام وانذهال عظيم تتأملها فيه : لا إله الا الله ! دا انتي عاوزه تموتي الولد من اول ليلة !
ما كان من شوق الي تفرك يدينها بتوتر غير تنطق بعجلة وتساؤلات ببالها عديدة اثر توترها : صابرين قدرت تيجي ؟ وكم المعازيم ؟ وكيف شكلي ؟
اقتربت منها هنادي وهي تعدل شكلها وتهديها بذكر الله وتجيب عليها باتساع : ماتهداي ياغجرية صابرين مابتعرفش ان اليوم زواجك ومهمتها بعدها مخلصت والمعازيم كتير وانتي بتجنني بتاخذي العئل ملاك من السماء بيمشي وربنا ملاك تبارك الله دا الاحمر مش هينساه البلطجي خالص دا يوم وفاته و ولادته
كيف تنهدت وهي تبتسم من حديث هنادي الي تحسها بالغت رغم انه مايوفي حقها وكيف جلست وكانت تتمنى حضور صابرين اقل شي بس الظاهر انها ماتقدر .. وكل الي سوته هو قراءت رسالة متعب الي محتواها انه جاي علشان تبصم ..
وماهي الا دقايق حتى وصل متعب الي احتضن اخته وفرح العالمين كلها بقلبه وسروره وهو يتأملها ومابين اللحظه واللحظه يحتضنها بعدم تصديق وتكرار وهو يبارك لها بقوله : مبروك يا هناي مبروك يا اختي و امي وكل احبابي !
وماكان منها الا الشّد عليه بحضنها لاكثر شخص اعطته من هالدنيا حياة .. لينتشر بالمكان زغاريد الجدة فاطمة و هنادي الي كانت دليل البهجة ونشر الفرح مع اعتلى صوت الاغاني بالمكان تأكيد وترسيم لانعقاد الاسم بالاسم ..
رغم سكون اسمراره وهدوء نظراته وثبوته وهيبة حضوره الي اجبرت الكل يسأل عنه لأن اساسا محد يعرفه ولا حد أبدأ الا زملاء وناس معينين واغلب الحضور من اقراب متعب او حضور بدافع الفضول مين الي بياخذ بنت يعقوب ! وتقريبًا عرفوا ليه لهيب الي وافقت عليه ..
كان بداخله خوف لو يصير شيء بسبب ذا استعجل بالعقد يبي يبصم وتبصم ويرتاح بهذي الطريقه يبي ينهي كل خوفه وتوتره يبي يبعد المسافه الي بينهم .. يبي يحضنها ! يبي يمسكها ! ويعلن راحته !
مجرد ما بصم واكمل كل شيء وكان ينتظر قدوم متعب من عند اخته .. ومجرد ما شاف متعب تراكمت تنهيدات من جوفه دليل الراحة جعلت شهم و وليد يرتمون بحضنه بنفس اللحظه .. ما كان حضن تبريك كثر ما كان حضن تهديه لانهم عارفين وفاهمين حالته اكثر من اي حد ثاني .. كيف اتسعت ابتسامته ولاول مره بحياته يحس انه سعى وسعى لشيء و وصله ! يحس انه وصل حلمه مبتغاه وامله معد يبي من هالدنيا شيء ..
كيف تردد حوله عباره وحده من اصحابه محتواها : مبروك يا اخوي مبروك !
كيف تلهف للكلمه وللفرحة وللنظره وهو يوزع فرحه لهم مو بس هو حتى هم كانوا باعلى مراحل الفرح والسرور لدرجه ان وليد مافرح بزواجه كثر فرحه الان .. كان يسمع التباريك من كل الحضور مايدري من هم بس يرد ولا شيء همه غير لحظه شوفتها .. رغم الهدوء الي ظاهر عليه الا ان اللهفه وسعت السماء كلها .. كيف كان حسن يدعي الحضور للعشاء مع ريان .. بينما لهيب و وليد وشهم ومتعب مشوا للخارج رايحين لبيت شوق لدخول العريس لعروسته ..
كيف نزل من سيارته لان المسافة ما كانت طويله بين البيت والاستراحة على يمينه وليد وشماله شهم الي كرروا تباريكهم طول الطريق وشرح لفرحهم له ..
ومجرد مادخل متعب للبيت يعلم اهله التفت لهيب لهم ليصبح شفاف امامهم وقت نطق شهم بتساؤل مرح : مانحلم صح ؟ لهيب عريس !
كيف التفت لهيب لوليد وكانه ينتظر اجابه تقنعه وتعلمه انه واقع ليردف بعدها : لا والله مانحلم زعيمنا عريس !
كيف اتسعت ابتسامات لهيب بانشراح وهو يستقبل اصحابه بالاحضان للمره المليون ويسمع حديثهم العذب .. وقتها وقبل لا يدخل مسكه شهم من اكتافه بتمعن طوييل ليردف بعدها : اخلع ثوبك !
كيف عقد لهيب حاجبيه بعدم فهم وهو يركز نظراته بشهم الي اكمل بتكرار وتاكيد : اخلع ثوبك !
وهنا نطق لهيب ومازالت اثار الدهشة فيه : وش تقول انت !
اكمل شهم حديثه ومازالت يدينه مستقره على اكتافه : اخلع ثوب قسوتك وعصبيتك وقوتك والبس ثوب الحنّية ياخوي ..
اكمل وليد حديثه والي كان مبتسم باتساع لانه فاهم مقصد شهم : انسى تخطيطك للجرائم وفكر تهدي وردة حمراء ولا صفراء ؟
كيف ابتسم بهدوء وهو يربت بيدينه على اكتافه ليهمس بعدها يطمن خوفهم عليه : لا تشيلوا هم انا اخترت لون الورد من قبل لاوصل هنا ..
كعبارة اطمئنان رماها على اكتافهم ودخل بعدها يجر خطواته كمن وصل لنهاية سعيه كمن حمل رايه النصر من بداية المعركه لاخرها ، كجندي سمع بشحمه اذنه اغاني الصلح تتردد بالارجاء .. مشى يجر شيطانه الى ملاك عمره .. لان الحضور تقريباً غادروا ومابقى الا قليل وكان طلبه يدخل عندها لوحدها مايبي الناس حوله .. سلم على عمته هند وفاطمه والعمة هناء واخذ منهم الدعاوي وشاف نظره الخوف في عيون هند حاول يطمنها بنظراته .. واكمل بعدها مع متعب الي نطق بمزاح : كم تبي وقت معاها ؟
كيف التفت له لهيب وابتسم باتساع واكمل : عُمر وخمس دقائق ..
وماكان من متعب الا الاتساع وهو يسمح له بالدخول للمجلس الي كانت تتوسطه بانتظارها بتوتر ..
مجرد مادخل واغلق الباب خلفه ورفع انظاره ببطئ شديد لا يقاس من خلخالها وحتى فرقه شعرها من اسفلها لاعلاها بسكون العالمين اجمعين ولهفة العشاق وقلب حزين ونظرة المسكين وحلم اليتيم ..
لين ماتوسطت عينه بعيناها وليلها بعسليه واللهفه تسبق اللهفه والعمر عيّ لا يمشي والخطوه عيتّ لا تقوى .. كان يمشي بهدوء وهدوء وهدوء لين بابها ..
ونتلقى على كفوف الغيّم
وتيجين نرتب الرفّ الحزين ونعلق ذكريات الزمان
ونتغابى علشان الشمس ما تلقى لها موعد ؟
ونشرب اكواب شاهينا ونركض مثل صبيان
اذا مّروا لعند احباب وصار شعورهم اسعد ؟
تجين نتسامر بتالي الليل ونحكي عن العاشق والخوان
عن قمره ونجم عواء وصبية تاهت بدرب عشاق
تجين نشعل بسطح بيت قناديل اصابع زمان
ونعد على اطراف السماء بنافورةٍ من رذاذِ القمر
بأرجوحةٍ عُلّقت في النجوم بأسطورةٍ من حديثِ المطر
هنا نجمة ، هنا قمره ، هنا .. اول قُبلة وشّدة خصر
تمديلي جدايلك الطويلة اعزف عليها نايّ والحان
أشد عُمري على خصرك وتتمايلي مثل اغصان الريحان
تجين نحيّ الباقي من عُمري واتوب على احضانك توبة مذنب سمع ببداية فجر ايات تستكن لها الارواح
اطوف بخصرك سبع وازيد سبع حتى تذبل الاقدام
ايجيك بقلبي المتعب وتيجين بدواء العشاق ؟
تعالي نكتب حكايتنا ونغنيها على الطرقات .. :
" أنا بعد الغياب المُر جيت بحبك أستشهد "
دار هالحديث بين المسافه القصيرة الي قطعها بخطواته .. يا كبر الشوق ! يا شوق ..
كم ليله مرت ولا نامت عيني على اهدابك ؟
وكم ليله ضيعت عناويني وجيت على بابك ادور عنواني ؟
وكم ليلة سهرت الليل اهوجس لك عن اشواقي ..
ماشافها من فترة بهذا المنظر ولا عمره هيشوف لان هي كل يوم اجمل كل يوم ادهش كل يوم اعذب ..
الاحمر ! ماعمره لمسّ احمر غير دم هيثم الي بين يدينه تدفق .. والان بذات انتصر عليه الاحمر .. انتصر انحناء خصرها على يدينه الي ماعرفت يوم حنّية .. انتصرت عليه وان كان انا مهزوم فانا مهزوم امام عيونك ..
اعترف انا مهزوم امامك ! لا حول ولا قوة له قدامها .. شفاف مثل الماء مثل الغيمة مثل بداية الصباح ..
ورغم كل هذا الحب وهذي المشاعر الا انه مازال ثابت للحد الي مافيه تقاسيم بوجهه تظهر شعوره خانته حتى عيونه ..
بينما هي كانت واقفه مقابل له بحيث انه صار امامها بضبط تقريباً على بعد مسافه قليله تسري بجسدها رعشة وثقل اقدام وعيناها من عيناه للارض خجلًا وكل ماتشوف نظراته ترتعش بشّده لان نظراته بذات ماكان لها معنى ولا مقصد ولا فهمت منها شيء ..
نسى انه لازم يتكلم معاها او يطمنها وقعد يتأملها بهدوء بهدوء ..
وجهها اخذ من نداءات محمد عبده الكمّ الهائل ..
آه يا وجه أحبه من عُمر .. وشهور وايام وليالي ..
ياحبّي المُر العذب .. ويا أصدق خطا حبيته بأحساس
ويا أكرم عطا أهديته على الياس ، ويا مدمج السّاق حالي منك مبّري ، واه يا أحب الناس في الدنيا عليّا ،
يا ساحر البسّمة ، ياعروس الشمّس ، يا أخت النهار
يابقايا عطر مليت انتظاره ، يا ذكرى الصحاري والجفاف يا أغلى احساس ، يا غاليه فوق الغلا انتِ ، يا دانه بعين بحّارك " يا النجمة البديعة الحالمة بين النجوم " ياللي اغلى من سنيني ، ياسيد الغنادير ، ويا سناء الفضة ، يا ورد فوّاح يا راحة الأرواح ، يا دعوتي بأول وتالي صلاتي يانيتي ما دام بالحُب نية ، ياحلم صحواتي وغفوة مبّاتي يارغبتي من بين كل البريّة و أه و أه و أه يابو عيون كلها جاذبيه ، يا دوا علتي يا واهب لقلبّي حنانك يانجمة اللي بهلالك .. يا سندريّلا في دلالك .. يا سارية باليلة قمر .. ياوردة العشّاق ونار الحُب والأشواق يا ملاذّي ومنتهاي وأوّلي ياربة الطرف الكحيل يا مُنى روحي وقلبي .. يا بدايات المحبة ويا نهايات الوّله ..
كل هذي النداءات كانت لها هي بذات ولا حد غيرها قصده ولا اتقاصده ..
كيف هدأت انفاسه واستكنت روحه امام هذا المنظر الملائكي واخيراً لاحظ رعشتها وتوترها .. قطع حبل الشكوك الي بعيونها وانهى حيرتها .. وقت حقق حلمه واخيراً ووصل لغايته .. وهو يرفع يدينه الي مغطيها بشتّه
ويبعد المسافة ويقلص الهواء ويداهم عطره المنتشر مع عطرها ورائحتها العذبه وينتشر الاحمر مع الاسود في صوره ملائكية لا تعقل من جمالها .. وقت بان فرق الطول واختلافه والابيض والاسمر والغجري بالبني ..
وقت توسطت يدينه الصلبه القاسية ذات العروق البارزه على انحناء خصرها القاتل .. مسرح جريمته .. وموته وهلاكه وحياته .. كيف تشبث فيها بيدينه وحلمه وامله وروحه وقلبه وكل ما ملك بهالدنيا قوه .. كانه الان يعلن انها ملكه وله ومحال تحل لغيره .. مطلع قصيدته وروحه .. فعلاً هي روحه .. هل تعرف معنى ان يعانق الانسان روحه ؟ هل تعرف معنى ان يلتقي الانسان بقلبه ؟ .. لكم ان تتخيلوا كيف لرجل لم تعرف الرقه لحياته سبيلًا ان يعانق رقة العالمين اجمعهم فيها !
لكم ان تتصوروا كيف لرجل لا يعرف من اقاويل الحب شيئاً ان يتجمع كل هذا الحب بقلبه !
من عنتر ؟ من قيس ؟ من روميو ؟ امام عشق لهيب !
على الرغم ان يد بخصرها رفع يد ثانيه يرفع رأسها من فكها لتلتقي عيناها بعينه الهائمه وتقاسيم الراحة بوجهه اول مره تشوفها .. وش يقول ! ماهو عارف وش يقول !وش يردد وش يحكي ! اول شيء يخطر بباله يبي يقوله من غير اي تفكير .. وفعلًا نطق ومازال على هذا القرب المهلك : ليه عُمري ما لقى لبرده دفى الا دفاكِ ؟
هي الثانيه كانت في نوبات لا تفهمها من نظراته من حركاته من تفاصيله من عذوبته وحتى يده الي توسطت خصرها واربكتها ولا عرفت تتصرف .. ماهي قادره تفهمه ولا تعرف مقصده ماتوقعت ان حركه مثل كذا تطلع منه هو بذات الصلب القاسي ان يطلع من يدينه وتدفق كل هذي الحنّية ! كل هذي العذوبه ! وكل هذا التساؤل المدهش .. توقعت يقول مبروك ويجلس جنبها ماتوقعت كل هذا وانه يجيها بهذا الكمّ الهائل من الشعور ! واللهفة..
وسرعان مانتبه لرعشتها وغير تساؤله بكلمه أرق تبعد توترها وقوله ومازالت يد بخصرها ويد بفكها : مبروك علي ليالي شوق الدافئة ..
ولا توقعت منه مباركه بكل هذي الرقه وكل هذي الجمال للحد الي نست وش ترد .. او بمعنى اصح ارتبكت .. كيف جلس وهو يعطيها فرصه تجلس بس مازاح يده عن خصرها ابداً ماشبع ولا راح يشبع .. قربها له اكثر وهو يستنشق رائحتها الاعذب والاجمل .. لتكمل بعدها بتوتر عذب : الله يبارك فيك ..
ينتظر منها كلمه ثانيه ، همسه خصوصاً انه عارف انها ماهي من النوع الي يستحي كذا .. بينما هي كانت تحاول تفهم كيف حركاته حركات عاشق ونظراته غريبه ! هي ماتدري انها نظرات غرام وهيام تظنها غربه .. ماكان يبي يشوفها توترها ولا يبي يطلع منها بدون مايسمع صوتها وصوت ضحكتها هو عارف ان بكرا شقى لهم لاجل ذا يبي اليوم فرح وذكرى ماتنساها .. لاجل ذا نطق وعلى وجهه طيف ابتسامه .. ابتسامة خاصه .. لها لوحدها ..
: وين الدكتورة شوق ؟
وكان بمقصده يعلمها ان دكتورة شوق اشد من كذا رغم انها بكل الحالات خطفت قلبه .. لتردف بعد مالتفتت له وبان صف اسنانها الاستثنائي بضحكه عذبه قدرت تربك صفوف جنوده وازداد جمالها جمالًا : بعدها موجوده ..
اتسعت ابتسامته من وقت مالمح مبسمها ومازالت يدينه تداعب خصرها بقوة وتملك .. وهو يتأملها وراحه العالمين كلها تمركزت حول قلبه .. ليقطع سيل نظراته الي وترتها طرقات الباب الصادره من متعب والي كانت مثل صوت الانقاذ لها من سيل غرابة نظراته ..
وقتها التفت لمتعب وهو مازال متمسك بخصرها رغم خجلها الواضح من اخوها ليردف بعدها بمزاح : بتموت على يدي
كيف تراكمت ضحكات متعب الي اساساً وصاه وليد علشان يقهره بالحركه ذي مما سبب وقوف لهيب ومازال يتأملها بابتسامة ومايهم لو راح لانه عارف انه بيرجع ..
وتنهد تنهيدة المتعب بنهاية الطريق .. ونزع بشتّه عندها ليضعه حول اكتافها العارية ومازال وكانه يعلمها تراني جاي وماراح اغيب .. كحركة خاصه فيه وقت اجتمع فوق احمرار فستانها سواد بشّته وثبت رائحة عطره بجسدها .. طبع قُبله على جبينها من غير اي اهتمام لاخوها او لخجلها واحمرارها .. وخرج تارك بشتّه وقلبه عندها ..
كيف اتسعت ابتسامته وهو يفتح يدينه لوسام الي يركض لحضنه وحمله وهو يمشي لاصحابه الي قاعدين بجلسه خارجية للاستراحة مقابل الجو العليل والريح الجنوبيه وهبوب الشتاء والقمر .. ويصب لهم حسن الشاي لان المعازيم كلها غادروا تقريباً ماغير شهم و وليد و ريان و لؤي وناصر و حمد الي كانوا من اصحاب لهيب وهيثم من الثانوي .. كيف مشى لهم مبتسم باتساع وفي حضنه وسام وبجانبه متعب .. وقت نطق وليد بمزاح له : قلنا اخلع ثوبك بس ماقلنا اتركه بدارهم
وماكان من لهيب الا ضحكه اتسع صداها بالمكان وهو يجلس وعلى يمينه وليد وشماله شهم : انت وصيت متعب يجي لي صح ؟ بدأت محارشتك يعني !
كيف تراكمت ضحكت وليد واردف بقوله : انا انتظر هالحظه عمر بطلع قهر السنين كلها وانشب لك
كيف التفت لهيب لشهم واردف بعدها متظاهر بالعصبيه : اذا ذبحته بعد يومين لا تلومني
وتراكمت ضحكات شهم باتساع وهو بشوف تغير لهيب الجذري من قبل دخوله عندها لبعد دخوله ..
وقتها نطق لؤي محدثه باشتياق : ايوه يا عريس مابغينا والله نشوفك تظهر بسنه مره وتختفي !
-
عند شوق الي كانت تشرح لهنادي مشاعرها بعد ماغادر الكل وختمته بقولها : للحظه حسيته يعرفني من سنين ولحظه حسيت كانه اول مره نتقابل !
ليأتيها قول هنادي محدثها مفسرًا كلامها : دا واضح انو عاشق ومن زمان طويل بس ممكن بيبص كدا من غير تفكير او هو هيك مابيعرفش يعبر عن حبه ماتشيلي هم بكرا بس بتعودوا على بعض ويسهلش الموضوع ..
بعدين انا مش فاهمه في دخول عريس احلى من دخول البلطجي بتاعك ؟ دا والله عندو لسان شاعري بس مايظاهرش الا ئدام حضرة جناب الغجرية ماتخفي على الولد بئا هيموت علينا !
كيف تراكمت ضحكات شوق بشدة على تعليقات هنادي الي سرعان ماكملت : بس والله مش هين دا كل الستات بيبصوا عليه محدش مصدق انو هندي وسعودي ماشاءالله هيبة هيبة عزيز زمانه مش نائص الا السيف والخيل وبيصير فارس احلام الستات
كيف عقدت شوق حاجبيها من حديثها ولاول مره تحس انه دامها شعور مافهمتها والي ماكان الا غيرة عفيفه بريئة طلعت منها .. وسرعان ماوقفت وهي تلتفت وتشوف ان ماحولهم حد وتبدأ تعلي صوت الاغنيه لترجع تلتفت لهنادي بضحكه وتكمل بلهجه مصريه مرحه : لو يبصوا من اليوم لبكرا دا بتاعنا وخلصنا
وهي تتذكر تساؤله الاعذب والارق الي بدأت تدور لاجابته من اليوم ..
وسرعان ما تمايلت برقة العالمين اجمعين بحركه عفويه امام هنادي تعبيرًا عن شعور الفرح الي بجوفها لينتهي بالليله على زغاريد هنادي الي اكملت بعدها : زغرطي يا انشرح الي جاء احلى من الي راح !
في الجانب الاخر بعد ان توسطت خطواته المملكة من يوم تقريباً وفي قصره .. وعلى الصاله الواسعه بين اوراقه وملفاته واشغاله وتفكيره المتواصل خصوصاً بعد ان توسطت يدينه ملفات خاصه متعلقه ب " هند " والي ماتكون الا مربية لهيب ومربية الميتم .. عرف عنها اشياء بسيطه ومنها موقع بيتها والفكرة الي جت بباله وقتها انه يشوفها ويقابلها .. رفع انظاره اتجاه ذات العينان الغزالية ، وهي تمشي بخطوات هشّه تضم كمّ بلوزتها اليها لتجلس في الكنبة المجاوره له .. ورغم ان كل حواسّه التفت لها الا انه تظاهر بعدم الاهتمام واكمال شغله بهدوء ، ليأتيه صوتها الا نطق بتردد : غيث ؟
كيف مازال يقلب اوراقه وينتظرها تكمل حديثها وسرعان مارفع راسه بسكون يشير لها بمعنى قولي الي عندك ..
فركت يدينها وهي تسأله بالتساؤل الي اشغل بالها من فترة طوييلة ومن غير تردد : كنت تعزف ؟
كيف توقف عن القراءة وهو يشّد على الورقه الي بيده ويرفع نظراته لها ببطىء وهدوء باستغراب من سؤالها الي ماتوقعه واردف بقوله : شجاب الطاري ؟
اشارت برأسها بعدم معرفه وهي ترفض تعلمه انها دخلت الغرفه الي كان ممنوع تدخلها وتردف بعدها : سمعت مره من أريام
اشار رأسه بالفهم وهو يعود بتركيزه على اوراقه ويردف بعدها : كنت ..
وبدافع الفضول الي سكن جوفها ورغبة كبيرة بمعرفه سر توقفه : وليه تركتها ؟
اردف ومازال على وضعه وتقلبه باوراقه وافكاره عادت له الذكرى السّوده بحياته : عيّ دربي لايجتمع بدروبها
كيف عقدت حاجبيها بعدم فهم من حديثه وقبل ان تسأله عن شيء التفتت لاريام الي جت وعلى ملامحها السموحة ابتسامة تصر الخاطر وهي ترتمي بحضن غيث ومن ثم لاوتار وتكمل بعدها برحابة صدر : ياجعلني مانحرم من هشوف
كيف ابتسمت أوتار بهدوء وهي تطلق عنان نظراتها في غيث الي الكل يعرف انه ما يحب الازعاج وقت شغله بس الان بضبط كان هادئ وكانه عاجبه ! وسرعان ما اردفت أريام : صح تذكرت جدي قال اعلمك يا أوتار تروحي الشركة عنده اوراق وامور تخصك يا محامية عاد مافهمت شيء من كلامه روحي وخذي منه العلم
كيف اتسعت ابتسامات أوتار وهي تلتفت لها وتنطق بتذكر : اي والله اني نسيت اجل بطلع اتجهز
وسرعان ما وقفت وهي تمشي لدور الثاني بعجلة بينما عند غيث الي في البداية ما كان هامه الموضوع بس الان بضبط مايبيها تشتغل بشركة جدة يبيها عنده تختار من شركاته ويعطيها لو تبي بس ماكان يبي يوضح اهتمامه الي نابع من شعور غيرة داهمه واكتفى بشد يدينه على اوراقه يداري مشاعره ..
الظاهر ان الدنيا تبي تصدمها من كل اتجاه وكل ناحية وكل صوب قبل فترة وهي تقرأ رسائل ابوها لها ولامها واليوم هي تمسك مستندات تديله ! مستندات و اوراق قتل و ابتزاز واختطاف وتعدي وتهريب ومخدرات وكل الاوراق الي ممكن تشيب الرأس وتهلكه ! دخلت مكتبه تدور صورة لامها لتنصدم بانها عايشه مع اكبر مجرم ممكن يتخيله عقلها .. منذ بدايتها تدري ان ابوها شخص قاسي ومعدوم الرحمه ولكن فكرة ان ريان ممكن يكون متورط معه بهذا الشيء اهلكها واهلكها كثييير !
كيف التفتت بعجلة على الصوت الي من خلفها والي دخل البيت وشاف ان مكتبة جاسم مفتوح ودخله باستغراب لينصدم من وجود اضواء واردف باستغراب : ايش تسوي ؟
كيف التفتت له وفي عيناها صدمه العالمين اجمعين وبين ايديها اوراق لتنطق بعدها : قول لي انك مو متورط معه !
هدأت انفاسه وبردت اطرافه وهو يشوف ان الاوراق الي بيدها للعمليات السرية الي قام بها وما نطق بشيء لينتشر صوت اضواء وصراخها بالمكان مردفه : تكفى قوووول ان مالك دخل !!
كيف كان هادئ ومتكتف بيدينه يتأملها بسكون وبرود كان سبب في قهرها لتكمل عتابها : طلعت من نفس طينته كلكم نفس بعض !!
استكن هدوء وهو يغلق باب المكتب ويمشي بخطوات هادئة مستكنه او بمعنى اخر كانت مخيفه ومهلكه لها ومخيفة جداً ! لتتراجع بخطواتها للخلف وهي تشّد على ثوبها من نظراته الي ارعبتها واخافتها وكل ماتتذكر الي شافته ترتعش من اعلها لاصغرها ..
واردف بعدها بهدوء يخفي عصبيته وقهره : جربتي مره تسأليني انا مين ؟ ايش عشت وايش شفت ؟ جربتي مره تسألي مين وصلني للحاله ذي ؟ ومن كان سبب دماري ؟
لتعتلي صرخاته في المكان الي هزها بكل قوة : جربتـــي تفكري بذا كله قبل ما تلوميني ! تظني ان بس انتِ عانيني وانتِ بس عشتي في جحيييم !
اقتربت منه وهي تجمع قوتها الي انتثرت امام حضوره وبكل قوة تمكنت من جسدها نطقت ولاول مره ممكن تتكلم معه كذا : ايش عشت وايش شفت ! مافي شيء بهذي الدنيا يشفع لك انك تقتل وتعذب وتتعاطى ! مافي سبب يخلي المجرم بريئ ! صرت مثلهم مجرم مثلهم ماتختلف عنهم واعذارك ماتشفع لك ابداً
جاراها بصراخ وهو يكمل ويطلع قهر قلبه الي بجوفه : ابوك وصلنني للحاله ذي اببوك ! انا شفت امي واخوي يموتوا قدامي انقذني ابوك وبسبب معروفه انا قاعد ادفع عمري ثمن اجازيه فيه
اقتربت منه ورغم ان دموعها تسابقت في وجنتها الا انها مازالت متمسكه بقوتها : انا شفت الرجل الي انقذك يقتل امي قدام عيونني والحين انا اشوفك تقتل روحي وتبقى على جسدي !
وعلى رغم من رغبتها بالانصراف والخروج من المكتبة الا ان ايدينه الي حاوطت خصرها بشّدة وتملك وبسبب كبر حجمه عند صغر حجمها صعب عليها الافلات منه ومحاولاتها كلها بادتت بالفشل امام جسده وقوته ليكمل بعدها : كنت مكسور وزاد ابوك كسري رجيتك لا تكسري الباقي ! مالي حد الا انتِ ان رحتي انتِ مين يبقى لي !
كيف انتثرت دموعها حوله وجنتها العذبه المختومه بحفرة بيته وعلى الرغم انه ماسكها من الخلف بحيث ان ظهرها بصدره مايقدر يلمح دموعها ويد محاوطه خصرها ويد اكتافها لتردف بعدها وهي اكثر حد ممكن تفهمه وتعرف شعوره رغم ذا كابرت بقولها : اتركني اتركنني ..
كيف شّد عليها برفض تام من طلبها وهو يكمل بهدوء ومحاولاتها بتحرر مايحس فيها حتى : تركت اهلي مره ماراح اعيد هالمرة معك
لتنطق بعجلة وفكرة خطرت ببالها فجأه لان حتى هي ماتبي تتركه رغم كل شيء : خلنا نروح مستعده انسى كل الي شفته بس خلنا نطلع من هنا
ابتلع ريقه بهدوء لتتغير نظراته لحقد وكره وبغض ماعمرها شافته وكانه شخص آخر خصوصًا انه حررها لتصبح قباله بدل ماهي معطيته ظهرها : راح نروح بس مو الحين لا ، بعد ما اخذ حق امي و اخوي نروح وقتها ..
كيف اجحظت عيناها بصدمه ورعب لو يصير له شيء او توصل حالته لشيء ماتتوقعه خصوصًا انه تربية جاسم وجاسم رباه على الحقد والكره والبغض والانتقام !
لتشير رأسها برفض وهي تمشي بعجلة خارجه من المكتب وقت صادفها ابوها الي سمح كل شيء دار حولهم ونظراته المرعبه مازالت حوله لتتركه بعجله طالعه لغرفتها .. وقتها التفت جاسم لريان الي جلس على الكنبه بتعب ونطق بهدوء : دم امك و اخوك ماجفت ارضه يجف قلبك ولا يجف انتقامك
وكانه يزيد الحطب على النار ويزيد الكره والحقد بقلبه والانتقام المرير حوله وهو يرفع نظراته لجاسم بحقد بجوفه من غير مايوضح غايته ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!