الفصل 67 | من 74 فصل

رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل السابع والستون 67 - بقلم s_rx1900

المشاهدات
18
كلمة
7,122
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

كيف التفت دواسّ بانظاره لهند ورجف قلبه ! قلبه الي مازال يهواها ! اهتز كيانه رغم صمود ملامحه وشكله ..
وقت نطق بقهر وغبنه وخيانه شافها بعيونه : دخلتيه بيتي ! شفته في غرفتي وتقولي ماخانتني!
كيف انهمر الدمع من عيناها بغزاره مالها مثيل وهي تردف بعدها بقهر تروي القصه الي ماسمعها عمره كله .. تلك القصه الي كانت سبب تغير كل شيء وتغير شخصيه دواسّ من المظلوم لظالم ..

- قبل حوالي خمسين سنه ..
في زمن الطيبين الذي قل فيه الطيبين ..!
في حواف القصر العقيق والكتاب العتيق ..!
اصوات الاطفال تتهاتف في المكان بمرح ، بائع الحلوى المتجول ، اصحاب الطائرات الورقيه ، بين بيوت الطين والنفوس الوسيعه ، اكواب الشاي التي شربها كبار السن على ساحات الاستراحات بضحكات متهاتفه ..
في ذلك المكان الذي تقدم تركي الراكض بمرح لابوه الذي فتح له يدينه وهو يحتضنه بضحكات وفرح بعد ان حصل على ترقيه لضابط ، كيف تهاتف الزغاريط من ام دواسّ الي نطقت بفرح : مبارك مبارك يابو تركي هالبشره ماتبي لها عزيمه بزوجك على بنت عمك بنت الحسن والدلال
كيف تنهد دواسّ بتملل من هالموضوع مردفًا بعدها : يا يمه كم مره قلت لك قفلي الموضوع احب هند يا امي لا تتاملي اتزوج غيرها !
كيف عقدت ام دواسّ حاجبيها بقهر حتى اردفت بعدها : علامك ياوليدي طايح بهالبنيه ؟ اكيد سوت لك بلوه وطيحتك بغرامها الا ابن عميد الديرة ياخذ بنت الراعي ؟!
كيف اعتلى صراخ دواسّ بقهر : يكفي انها بنظري عن مئه الف بنت ماعمره الفقر عيب يا يمه حتى انتِ كنتي فقيره وخذاك ابوي بغناه !
كيف ضربت ام دواسّ يدينها باقدامها بقهر وهي تردد : ياويلي يا وليدي عمته هالهند حتى ضد امه وقف !
مارد عليها وهو ياخذ تركي ويدخل بيته وقت استقلبته هند بجمالها الطاهر الي جعل ابن عميد الديره يقع بحبها وهي بنت راعي عند ابوه !
احتضنها وهي يستقبل العود والبخور والعشاء من يدينها الاحب لقلبه والي هواها وعشقها اكثر من اي شيء اخر ..

كانت عايشه معه في هناء وسرور وغرام ماله مثيل ، كان تركي مشهور بجماله رغم انه ماتعدى عمره الخامسه الا انه كان يوسف في جماله ، اما هند فكانت سيدة الديرة بحسنها ودلالها وحب دواسّ لها الي اغناها عن الفقر الي عاشته .. وذات ليلة من ليالي العمر السوداء التي غيرت مجرى التاريخ وغيرت دواسّ ، رجع لبيته حامل الهدايا مثل عادته لابنه وزوجته ، العشاء وقت يتجمع رجال الديرة الي كانت بين الحضاره والقدم يجتمعون في ساحه لشرب الشاي وتلاقط الاحاديث وقت يتباهى ابو دواسّ بولده ويتباهى ابو جاسم بولده ، وقت تقدم دواسّ خارج من الجلسه بعد ان داهمه التعب ومشى لبيته مع صاحبه بنفس الطريق .. وقت سمع صراخ امه وهي تتقدم له ناطقه بعدها : الحق ياوليدي بنت الراعي دخلت رجال لبيتك !

في الجانب المجاور عند هند الي تاخرت بنشر الغسيل ومشت مع هالليل تنشر لباس دواسّ فيه والي ريحها ان تركي نايم مازعجها ، مشت وهي راجعه لبيتها ودخلت اغلقت الباب بعدها التفتت لرجل الي ظهر من خلف الباب وماكان الا رجل اسمر البشره بشده ذات طول وحجم فرعوني بنظرات رعب ، تمكن منها الخوف وهي ذات العشرين عام ارتجفت اطرافها من غير ان تنطق بشيء وقت تقدم لها وهو يمزق بيده السود لباسها ليبان بياض جسدها الباهر الذي داعب طول شعرها الاسود الفاحم ، رمى بجسده الصلب على جسدها الرويان رغم مقاومتها الا ان لسانها اصيب بالشلال في ظل صدمتها وخوفها ، الي انتهى وقت فتح دواسّ الباب ، ظنته الامان الي جاي يساعدها ، لكنه تصنم وهو يشوفه كيف متمسك بها وهي ساكته تمنى يسمع صراخها لكن حديث امه يتردد بباله ، كيف اندفع لرجل وهو يبرح ضربًا ويطرده بعدها من البيت التفت لها ولعريّ جسدها اطال النظر فيها بخيبه امل وغبنه وقهر رجال ! دفعها خارج البيت بصراخ اردف بعدها : لا بدنيا ولا بالاخره بنجتمع ، انسي ان عندك ولد وزوج واطلعي من الديرة قبل لا يدرون اهلك ويذبحوك وقبل مالمحك واذبببحك
اغلق الباب من خلفه وهو يتكأ عليه بصدمه وقهر وحديث امه يتردد باذنه كل الفكره كانت من امه حتى يترك هند الي شافتها ماتليق بمقامها وكرهتها بسبب جمالها المبهر ، اغمض عيناه يتغاضى عن طرقات هند للباب الي اختفت تدريجيًا بعدها .. التفت لتركي الي صحى يفرك عيناه بنعاس اردف بعدها : امي ؟
الا ان صرخات دواسّ بوجهها بقهر ارعبته وافزعته : انسى ان عندك ام انسى من يوم ورايح ماعندك الا اننا !!
كانت نقطه تغير دواسّ للاسوء بعد كل ما مر به ، لو انه سمع ما كان صدق لكنه شاف وشاف يدينه بجسدها ، شاف سكوتها الي ماكان الا دليل رضاها ، عاش مجروح القلب والخاطر بعد زواجه ببنت عمه الي خلف منها جابر و نواف ، كره تركي لانه جزء منها وكل مايشوفه يشوف ذاك الاسمر ! نفس الاسمر ذاك شافه بلهيب رغم الاختلاف الكبيير ، عاش عمره يخاف من الخيانه وربى تركي على الشّده حتى تفاجاه بزواجه بهنديه وعدم اخباره وقتها ازداد كره لقلبه الي رغم كل شيء مازال يهوى هند ..!

في الوقت الحالي ..

انهمر الدمع من عيناها بعد ان نطقت برجفه يدين و رعشه هدب :ماضرني ظلم امك كثر ظلم نظراتك !
حرمتني ابني عمر كامل ماهان علي انحرم من حفيدي !
كيف تقدمت له وهي تشير على غيث و اريام وتنطق بغضب : شووف شوفف احفادي يناظروني بغربه ! غربه كنت انت سببها ! ظلمتني يا ظالم وظلمت عفتي ! كان لازم انت توقف معي مو ضدي !
كيف تقدم بعصاه وهو يطيل النظر حتى نطق بعدها : شفتك ساكته ماتكلمتي !
حتى اردفت من بعده بصراخ : كنت تدري اني بخوفي مانطق شي كنت تدرييي !!
وقتها ظهرت البصيره باعين دواسّ الي اشبعته امه بالكلام حتى اغمضت بصيرته الي انفتحت الان مع رجفه قلبه الي داهمتها نوبه سعال .. تقدم لهيب له الي كان كل شيء ثقيييل عليه وكثييير : وش خذيت من هالدنيا بعد كل ذا ؟ علمني كان في شيء يستحق انك تشتتنا كذا ؟ علمنييي كان في شيء يسوا انك تصيير عدو لي حتى يروح هيثم ضحيه كرهك لي ؟ علمني وش ذنبي يابو ابوي ايششش؟؟
كيف خرت قوات دواسّ امام انظاره بعد نوبه سعاله وقبل ان يسقط مسكه لهيب بتعب يمنعه من السقوط رغم كره له ، بينما دواسّ تمسك فيه مو لحاجته له لا تمسك به كحضن ! حضن عدم استيعاب ان عمره كله مضى بوهم وكذب ! كل هالعمر راح ! كيف جلسه لهيب بعدما همس باذنه عباره محد سمعها ابداً الا دواسّ فقط ، واخذ الحراس وقتها دواسّ لسياره امام انظارهم

تنهد لهيب وهو يمسح على وجه من كومه التعب الي انرمت عليه واهلكته بعز حاجته واحتياجه ! ميل بجسده الصلب المفتول على سور البحر وهو يسمع تساؤل اريام لجدتها الي جلست على الكرسي الخشبي وهي ترتشف من الماء الي ناولها غيث وقت نطقت اريام : وين رحتي بعد ماطردك جدي ؟
كيف التفتت لها وهي تداعب يدينها الي بين احضانها وتكمل بعدها : رجعت لاهلي لكن ماستقبلوني كانت ام دواسّ نشرت الخبر واتهمتني باطل ، اظلمت النور بعيون دواسّ وصل فيها انها تشككه بولده تركي انه مب ابنه ، عشت بعدها امشي بين البيوت انظفها بكم مبلغ لين وصلت لدار الايتام الي كملت عمري فيه ورغم محاولاتي اني التقي بابني ماقدرت ..
كيف انهمر الدمع من عيناه لتكمل ببكاء : قطع عني كل السبل والطرق الي ممكن توصلني له ! واليوم الي جاني الاتصال الي احيّا قلبي وروحي ! كان من ابني ! دريت وقتها انه من وقت ما طلع من بيت ابوه وهو يدور علي ! ماوصف لك يا بنتي فرحتي وقتها ظنيت الفرج جاء بعد الشدائد ، وبطريقه لي هو وزوجته صار ذاك الحادث الي اخذه مني ! قبل لا احضنه ولا اشم ريحته ولا اتأمل وجه ولا اساله شبعان ياوليدي ولا جائع ؟ خذه مني ولا حتى سمح لي احضن جثته وارتوي من شوقي ..! وقت بغيتكم عندي اربيكم واحتويكم رفض يعطيني ولا سمح ! لين شاف لهيب واسمراره ، اسمراره الي كره دواسّ انا حبيته وخذيته وانا عشت طول عمري بخوف لو ياخذه مني !
كيف رفعت انظارها للهيب الي معطيهم ظهره للان ورددت ودموعها بين تجاعيدها منهمره : لا تعتب علي ياحفيدي ماكان عندي غيرك احتويه بعد كل هالعمر ، كانت عيونك عوض عن كل مُر عشته كانت حلاوه سنيني الاخيره ! لا تعتب علي ياحفيدي !
كيف التفت لها وهو يمشي لها ويجلس على ركبتيه مقابلها وهي على الكرسي الخشبي ، كيف ميل راسه على حضنها بتعب لا يقوى على عتب ولا على غيره ، ميل بارهاق وهو داري انه مايقدر يعتب عليها هي ، هي الي احتضنته وقت العالم رفضوه ، هي الي ربته وكبرته وانفقت عليه ، هي الي عرفته على حقيقته عرفت بسرقته بذنبه ورغم ذا بقت تحبه وتعامله مثل طفل ،
هي امه و ام ابوه .. كيف احتوته وهي تمسح على وجهه الطاهر باناملها باللحظه الي وقف وشاف اريام تحتضنها وكانها تعتذر لها عن كل شيء  ..

مشى وقتها وهو يرجع لسور لتحتضنه يدين غيث من الخلف ، التفت له وقتها وهو يضبط انفاسه ، وقت رفع غيث يدينه تحيط بوجه لهيب همس رغم رفض قلبه لحديثه : روح ! خذ كل الي عندك وغادر البلاد
كيف استمر لهيب بنظر له بسكون ليردف بعدها غيث : ماكلمك محقق لا اكلمك اخ ! القضيه للان مغلقه جدي ماله حيل يامر بشيء ، استغل الفرصه وغادر استقر انت واصحابك وثبت امورك ، وكلمني وقتها وبيجيك اخ يحتويك لو تبي اعيش وقتها معك اعيش بس تكفى كون بخير !
كيف اغلق لهيب عيناه بتعب ولو انه يدري بان النهايه بتكون كذا ما مشى بهدرب أساسًا ، ليسمع غيث يكمل حديثه : انا باخذ حق هيثم وحقك وحق هند انا بوصل جاسم السجون وهذا وعد مني ، بس ابي منك وعد ياخوي ، اوعدني انك تبقى بخير ولا تسمح لا لي ولا لهم اننا ناخذك !
كيف قربه له وهو يردد باصرار وامر : اوعدني ياخوي !!
اغمض لهيب عيناه بتعب وارهاق ماله مثيل لانه ماشبع منهم ولا كان بيشبع اساساً ليكمل غيث حديثه الي ماتمنى يقوله ابداً : هالمره قدرت اقولك اهرب المره الي بعدها ماراح اقدر ..
احتضنه لهيب بتعب وهو يربت على اكتافه ويردد بعدها بتكرار : اوعدك ..
احتضنه بشّدة وهو يردد بروحه " توي التقيت باخوتك مسرع بودعها ! ، توي احتويت حنانك مسرع بافارقها ، توي شديت رحال عمري بعمرك مسرع باقطعها "
محد ضمن منهم انه يلتقي بالاخر احتواه بارهاق وتمنى يوقف الزمن هاللحظه ، يبقى عمره كله هنا ، ولا يغادر ، ردد وقتها وهو مازال بحضنه : أمي و أختي و زوجتي بامانتك يا غيث ، حتى اخوي بامانتك ..
شّد عليه بقوة وهو يمنع عينه ودمعه ، لين تركه وهو يمشي بهدوء اكتفى بنظره لاريام و هند وبعدها مشى لسيارته يودع عمره بنظره ، وقت حسّ بحزن فوق حزنه مايدري ليه لكنه مشى متجه لقصره ولاصحابه الي بدأ معاهم الرحله والي بينتهي معهم ..

كيف شهم كان يتصل على وليد اوقات كثيره لكنه مايرد عليه ، احتراه وخاف عليه لانه عارف انه يحمل نفسه المسؤوليه فوق كل شيء ، مشى لقسمهم وهو ناوي التواصل مع لهيب يحل السالفه ، لكنه تفاجاة من وجوده بالمكان وكان ياخذ كل شيء فيه ، نطق بعدها شهم باستغراب : ايش تسوي ؟
اردف لهيب وهو يعدل كل شيء بحقيبته السوداء : بنغادر البلاد صفوان جهز كل شيء
اغمض شهم عيناه ولا عارف كيف ممكن يفاتحه بالموضوع لكن سبقه لهيب الي نطق : وليد صابه شي ؟ لا تظن ان وقت كنت بالمستشفى نسيت نظراته ونظراتك له ! وش تهبهبون من وراي ؟
كيف عقد شهم حاجبيه بصدم واستغراب مردفًا : بعز حاجتك كنت منتبه لنظراتنا ؟
ميل لهيب فمه رغم ارهاقه واكمل بعدها : لا تظن بيوم انساكم او اتناسى عنكم ، انا ان كان تعبت فنص تعبي من نظرات وليد الي عجزت افهمها ..
وقتها جلس شهم وهو يسرد له القصه من بدايتها لنهايتها ويرى معالم الصدمه الي تمكنت منه والي انتهت بغضبه الي اطلقه : وانتوا كيف يروح عليكم شيء كبير مثل كذذذا !!
-
في الليل ..
كانت طول اليوم تحاول تفك رباط يدينها ، ونجحت بفعلتها بمهاراتها الي تعلمتها ، سحبت عصا وهي تضعها خلفها وتتظاهر انها بموضعها ، وماهي الا دقايق حتى تقدم وليد وبيدينه اكل وضعه كالعاده ارضًا ، ومشى منصرف معطيها ظهره ناوي يجلس على الكنبه المقابله ، الا انه تفاجاة من الضربه التي سددت له من الخلف جعلته يسقط وهو ممسك براسه بالم وقت تردد صوتها بالمكان : ماكنت ابي اذيك بس انت حديتني
رغم الالم الي داهمه والطنين باذنه الي جعله يغمض عيناه بتعب الا انه التفت بعجله باللحظه الي قررت هي الهرب امسك بقدمها لتسقط ارضًا بجانبه ..باللحظه نفسها الي وقفت وقف هو لكنها سبقته بالركض طالعه من المكان ، ركض اسرع منها وهي يشدها له بقوه باللحظه الي ثبتها بالجدار بقوه ، وهو يلصق رأسها به وبصراخ رفع سلاحه الي توسط خصره : لا تتحركي !

بنفس اللحظه انتشر صوت حسام الي وصل لهم اختفاء صابرين وجمع حراسه ردد على مكبر الصوت : المكان محاصر سلم صابرين ونفسك !!
كيف التفت له ليصبح محاوطها ومضيق عليه المكان : سلم نفسك وليد راح اساعدك تكفى لا تعاند وبتزيد تهمك ..
كيف اطال النظر فيها وهو يردف بعدها : اسلم نفسي يعني اسلم اصحابي وهذا المحال
ماكان منها غير انها تبكي بتعب وارهاق ، تردد حوله وقت ميلت جسدها على جسده ببكاء من غير اي حيله وهي تردد بعدها : ماتقدر تعيش عمرك كله هارب ماتقدر ! تهمتك كلها اموال حرام بيسهل التعامل معها بس اذا بقيت هارب انت كذا تحديت القانون بتزيد التهمه !
كيف تمسكت بصدره وهي تذرف الدمع عليه وتكرر بعدها ببكاء : سلم نفسك ارجوك ..!
رفع رأسها بيدينه باللحظه نفسها الي مرر انامله على شاماتها ردد برفض بتكرار وعدم قبول ،
رفعت يدها وهي تنتبه لدم من جبينه مررت يدينها عليه وقت اردف بعدها : لا تشيلي هم يطيب بكرا ، وسرعان ماشار لقلبه بسلاحه بتكرار وغضب : هذا ايش يطيبه ! ايشش !!
ما كان منها الا دموع رددت بعدها : لا تظن انك المجروح الوحيد ! هذا انا ادفع ثمن ودين ابوي لدواسّ عمر كامل هذا انا بالهم من سنين طويله ! ماتدري عن شيء ماتدري ..
باللحظه نفسها الي انتشر صوت لهيب بعلو :ولييييد !
كيف التفت للخلف يدور مصدر الصوت باللحظه نفسها الي استغلتها صابرين بالهرب ،  وقبل ماحتى يلحقها كرر لهيب نداه جعله يمشي للباب الخلفي وهو يفتحه له ردد وقتها لهيب : تعال !
كيف التفت وليد للخلف يدور بانظاره عليها الا ان امر لهيب تكرر : مانخطف عساكر وضباط ! صاحي انت ؟ امشى بسرعه نطلع
ردد بعدها وليد بتذكر : عمتي ؟
ماكان من لهيب الي مسكه وهو يمشي معه : لا تشيل هم خذاها شهم

بالوقت نفسه الي خرجت صابرين من المكان وبامر لهم جميعن : من متى ندخل بيوت الناس من غير رخص ؟!
كيف نطق حسام بعدها باستغراب : انتِ بخير ؟ كنتي مخطوفه !
كيف بلعت ريقها بهدوء وهي تردف بعدها : مين قال ؟ انا جايه هنا بإرادتي ومهمتي لين ماجيت انت وخربتها .
بلع ريقه وهو يلتفت لمهند وهو متأكد انها كانت محبوسه بس مايدري ليه تنكر ..! امر بتجميع العساكر ورجوعهم للمقر ، مشت وهي تتمسك بمعصم يدها بالم من شّد وليد عليها .. باللحظه نفسها الي التفتت له وهي تلمحه ينظر لها .. على بعد مسافه عرفت انه مغادر البلاد ،ماقدرت وقتها تعلم الضباط عنه ابداً اكتفت بنظر طويل .. تودعه بعيونها ..

التفت وليد للهيب وهو يشوف نظرات العتب بعيونه حرك راسه مردفًا : ماكنت قادر احط عيني بعينك واعلمك
كيف انتشر صراخ لهيب بالمكان بقهر وامر : تظن اني عاتب عليك لانك تزوجتتتها ! تظن اني اهتميت بمكانتها ومنصبها !! غلططان ولييد غلطان !!
وسرعان ماقترب منه وهو يستمر بصراخ بوجهه : اعتب عليك لانك تحملت هذا كله لوحددك !! لانك ماجيت وعلمتني ! لانك ما ملت على كتفي ولا على حضني ! اعتب عليك لانك سمحت اني اسمع شيء يخصك من غييرك !! لانك خليتهم يشمتون فينا ولا علمتني حتى !
كيف مسكه من اكتافه بشّده وبصراخ : اعتب عليك لانننك للحظه ذي مازلت متمسك بسكوتتت !!
كيف اعتلى صوت وليد على صوته وهو يطلع من نوبه سكوته : كنننت بتموتت بسببي ! بسببي لهيب بسببي !!
اشار لهيب براسه برفض وهو يمسك بوجهه قبل ما يضعه بحضنه ردد بتكرار : اموت فداء لك مو بسببك ..!
احتواه بحضنه وهو يشّد عليه وعارف ان الي فيه مكفيه مايحتاج يزيده كلام ! حضنه وهو يسمح له يبوح بخاطره ، هو الي يعرف الحب ، يعرف كيف يرفعه لسماء وثم بلحظه يرميك بالارض ، عارف كل شيء ولا ينكر .. بسبب ذا اكتفى يحضنه وهو يحدثه براحه ..

في الجانب الاخر..

عند من قررت الحياة سلب كل ماتبقى لهم ، الطفولة ، العُمر ، الحُب ، الفرح ، الابتسامة ، الوطن ، المنزل ، السقف ، العلم ، الاهل ، الامان ، اللهفة ، الضحكة ، وحتى الدمعه ، سلبت اخر ماتبقى لهم من الحياة ، وكل جوانب الرغبه ، سلبت الكثير ومازال تطمع بالمزيد ..
لقد ودعت الكثير في حياتي ،
أمي ، اخي ، وها انا اودع إبي أيضاً
لقد ضاع كل شيء من يدي وتسرب كما ضاعت بلادي
منذ العهد القديم وقضيتنا القضية الاول على هذي الارض ، ضاع لاجلها الكثير والكثير ولم يتبقى الا بعض من وعود كبار السن وامال شبابها ..
ها انا اودع اخر ما بقي لي بهذا البلاد ..
وجه آبي الطاهر ، ضحكته العذبه ، ودموعه التي ذرفها لانه لم يستطيع ان يدفن في فلسطين ..
يا عين لا تبكي يا عين ..
اذرفت الدمع من عيناها الخضرواتين بشّده وهي تمشي باخر صفوف الدفن ، ذاك الدفن الذي تكفل به إياد من بدايته لنهايته .. تعدت فضائله طولها وسنها، بكت كما لم تبكي بيوم اخر ، ذرفت دموع لم تذرفها من سنين طويله ، مرت على وجهها الطاهر ، سكنت وجنتها الوردية ، وقفت عند جدار المقبرة التي ضمت الكثير من الارواح ، غطا وجه ابيها التراب .. الان هي تعلن انه لم يعد تملك في هذي الدنيا شيء ، وانه لم يعد في هذي البلاد مايستحق البقاء .. ان كان مازال لي عمر ؟ فل ينتهي في فلسطين ولاجل فلسطين ..!
التفتت على شخص الي مسكها من اكتافها من الخلف بعد ما اكمل الدفن ، التفتت له بعيناها التي ذبلت من كثر الدمع ، نطقت قبل ان تتعالى شهقاتها وترتمي بحضنه : فش اشي بقى لي ، ايش ناقص يصير الي بهدنيا حتى تقدر تنصفني بيوم ؟ قديش هي دنيا ظالمة لهالقد !
احتضنته ببكى ودموع ذرفتها على كتفه الي حنى له باللحظه الي كان بخاطره يقول لها انا حضنك وسندك ، باللحظة الي تمنى يقول لها ابقي العمر كله معي صيري نصفي الثاني وحلالي .. تزوجيني .. رددت هي قبل ماينطق بالي في باله رددت بتعب قبله : رجعني لبلادي ..! رجعني لخيّو مافضل لي شيء هنا ..
في اللحظه الي تأكد انه لن يحل محل فلسطين بقلبها شيء ، شّدها لحضنه وان اذنبنا خلي الذنب علي .. ردد بعدها بحنّية العالمين : تكرم عينيك ..

عند ريان الي جهز كل شيء لانه ناوي يغادر مع لهيب واصحابه ، التفت للي حظنته من الخلف ، اتسعت ابتسامته بعدها وهو يحيط بيدينها الي امامه وسرعان مالتفت لها ، لابتسامتها ، لبلاده في وجنتها ، كيف احتضن وجهها بين يدينه وردد بعدها : بس استقر ببلاد راح اخذك لعندي ، نكمل باقي العمر بعيد عن كل شيء عن ماضينا .. نربي اطفالنا ببلاد مافيها كره ولا كذب ..
اتسع مبسمها وهي ترفع يدها لعنقه وتحضنه عن مقربه ثم تردد بعدها ومازالت بحضنه : اوعدني مهما اغرتك بلدان العالم ابقى انا بلادك الي ترجع لها نهايه المطاف
شدها لحضنه وهو يستنشق اكبر قدر ممكن من رائحتها في جوفه ويعود ويكرر بعدها : اوعدك انك بلادي و موطني واني بدايه المطاف و وسطه و نهايته بقضيه معك ..
كان يكفيها هالوعد منه هو بذات ويكفيها قبلاته ألي وزعها ببلاده قبل لحظه الوداع ..

-

كان واعد أنس بهديه قبل لا يسافر ، وهذا هو نفذ وعوده وقت تقدم له وبيدينه بيت لحيوان اليف ، كان من زمن طويل يتمنى ياخذه وأنس زرع فيه الرغبه بشّده ، فتحه امام انظار أنس الي بدأ يطير من فرحته وقت تقدم امامه قط رمادي الون صغير الحجم بعينان لامعه وسيعه ، بدأ بالمواء بطريقه لطيفه وجميله ، ليحتضنه شهم بين يديه وهو يقربه من أنس ليتقبله ويحمله بمرح وقت زرع قبلته عليه بحنّية وهو يرفعه لامه ويشرح فرحته الي ابهجت قلب شهم .. تقدم وقتها شهم لاغراب الي كانت تجهز اغراضه ، زرع قبلته في عُري اكتافها بابتسامة ، التفتت له ، ويمكن الشخص المحظوظ بالعصابة كان شهم ، لان اغراب تعلم قصته وتعلم كل شيء عنه ، لم يكن مجبر على وضع تبريرات و وعود و حديث ، اكتفت فقط بان تهمس له وهي ترتيب معطفه الذي يرتديه : المرة الثانيه الي نلتقي فيها ، قابلني شهم القديم الي كانت يدينه نظيفه من كل شيء ..
كيف احاط بوجهها وهو يبعد شعرها عنها هامسًا : وشهم الجديد ماحبيتيه ؟
كيف تشبثت باكتافه ورفعت انظاره له وقت نطقت بنبرة قادره على تهديت براكينه : اعترف كل شهم منك اعذب من الي قبله بس الجديد قدر يسرق القلب من غير يربك سكون اضلاعي ..
كيف اتسعت ابتسامته بشكل مبهر حتى نطق بين مبسمه بمزاح : ايجيك بشهم ثالث ؟
ما كان الرد منها الا انها تحيط بعنقه وتتكرر بنفس نبرتها : واحبه من اول وجديد ..

ما كان العمر منصف لهم كلهم ، فرح ناس واتعس ناس ، وقلب موازين ناس ، صاحب الضحكه الي اخجلت الضيء ، انمحت ضحكته .. وحزن قلبه ، وذبل بستانه ..ماعدت الافلام والمسلسلات تبعد حزنه ، ماعاد العمر يكفيه ، اخذ بيت لعمته قريب من بيت هند علشان تداريها ، اخذ خدم وحشم لها ، وقت ودعها وهمس لها : بترد بصيرتك عن قريب يا نور عيوني ..
وطلع بعد الوداع وبعد ما سمع اسئلتها المتكرره عن زينب او صابرين الي مايدري هي مين بضبط ..!
مشى درب طويل حتى وصل قسمهم الثلاثي ، الي اصبح فارغ ولا شيء يحيط فيه الا ذكريات و ايام قد ولو ..
تنهد بتعب وهو يرفع عيناه عاليًا للسماء بعد ماجلس في البلكونه بتفكير وبشووق كبير ، التفت وقت داهمته رائحه الدخان الي عرف صاحبه ، رفع انظاره له بتأمل ورغم اختلاف قصصهم الا ان الشوق واحد ..!
جلس امامه لهيب بتأمل حتى اردف بعدها : كيف الحب بعد هذا العمر من التجارب ؟
كيف رفع انظاره له بتفكير حتى اردف بعدها :
نفس ما قال ابو العتاهية
" لا بارك الله فيمن كان يخبرني
أن المحبين في لهو ولذات
لموتة تأخذ الانسان واحدة
خير له من لقاء الموت مرات "
كيف اتسع مبسم لهيب وهو ينفث دخانه بتنهيداته الي نطق بعدها : لو كان الحب موت مثل ما قال ابو العتاهية فالله ما اعذب الموت !
كيف سهروا الليلة الاخيرة مع بعض بعد ما شارك جلستهم وجود شهم الي ردد وقت دخوله : تتعازمون على الاحزان من غيري ؟ لا بارك الله بفرح من غيركم!
لتنتهي ليله رغم الحزن والاشتياق فيها الا انهم وضعوا احزانهم على الطاوله وتهاتفوا بضحك عليها !
-
في الجانب الاخر وقت اذرفت الدموع حتى جف مدمعها ورفعت يدينها امام انظاره صديقتها مكرره : مادري كيف ضيعته من يديني كيف تسرب مثل الماء ! ايقنت ان كل ما احب شيء يروح ! ابوي راح و اخوي راح وحتى وليد راح ! والي قاعد يصير اني ادفع ثمن كل شخص غادرني ولا عمري حظيت بوداع كامل انا اترك جزء مني كل ما اودع احد والحين مابقى مني شيء يا شوق ما بقى !
كيف احتضنتها وهي تداعب خصلات شعرها حتى اردفت بعدها هي الاخر : رغم سوء الكذبه الا انه صار من اسمي نصيب ما صرت شوق بس صرت اشتياق و اشواق له !
كيف رفعت صابرين جسدها من حضنها حتى كررت وهي ممسكه بيدها : عرفت ليه حنا اصحاب ، لاننا اصحاب اسوء حظ بدنيا
كيف تراكمت ضحكات شوق باتساع حتى اردفت بين ضحكاتها : انا حامل صابرين ..!
كيف وضعت صابرين يدينها على فمها بصدمه ماتدري تفرح ولا تنصدم لكن اكملت شوق حديثها وهي تحرك يدينها ببطنها : بكون كذابه لو ماقلت لك اني مبسوطه لان جزء منه فيني وممكن يشبه حتى ! بس الخوف متملكني لاني بانجب روح لوحدي بهدنيا !
كيف رفعت رأسها تمنع دموعها من النزول وهي تكمل حديثها : اظنه قد طلع من البلاد ولا فكر ان في جزء منه حي ! أحيانًا افكر مايستاهل اني اعلم
وقبل ان تكمل قاطعتها صابرين بغضب : لا لا تفكري كذا ! انتِ عارفه قصه لهيب و غيث و اختهم وعارفه التشتت الي صار لا تخلي الزمن يتكرر لا تخبي عليه مالك حق ! الي ببطنك من حقه يعيش وهو عارف ان عنده ام واب ..
كيف اعتلى صوت شوق ببكاء : اب ! اب وين ؟ بسجن !
كيف احتضنتها صابرين وهي تردد بعدها : مايهم وين المهم اب !
وسرعان ماغيرت مجرى حديثها وهي تمسك ببطنها بفرح تردف : رسميًا بنعلن اني احلى خاله بدنييا !
وقبل ان تنطق شوق دخلت هنادي وبيدها صحن اكل اردفت بعده : اي ريحه الكابه دي ! ماتضحكوش بئه مش عاوزين البوبو يولد مكشر !
كيف تراكمت ضحكاتهم وهم يتشاركون الفرح بحملها رغم انهم طلبت منهم مايعلموا احد لكنهم حاولوا قدر الامكان نشر الفرح بينهم رغم كل مرادف الشوق الي شاركتهم الليله ..

" انتِ اريام ؟ " تساؤل واحدة من الي يشتغلون في مكتب جدها الي اردفت بعدها بالاشاره بنعم اكملت حديثها وهي تناولها كتاب وتنطق بعدها : هذا لك
خذته وهي عارفه مصدره وعارفه راعيه كانت تظنه زعلان منها لانها اجلت الزواج بسبب رغبتها العارمه ان لهيب يكون من الحاضرين وعلى امل انه راح يحضر اجلته ..
فتحته وهي تقلبه حتى توسط انظاره تلك الرساله الي اخذتها وهي تقرأها ..
ملاحظة /
" سنة ، سنتين ، او قرن طويل كعسل عيناك
سأنتظرك دائماً ، الا ان يفنى العُمر ولا تفنى عيناك "
-
كيف ابتسمت باتساع ولهفه من هذا الشخص الي رزقها الله في عز احتياجها ، اكتفت تحتضن الكتاب في اعماقها بامتنان لوجوده في حياتها ..
-
كان هذا اليوم سيبقى بذاكرتها مهما حدث ..
اللحظه التي سمعت فيها طرقات الباب ، يليها صوت ابوها الي نطق بفرحته : يابنتي ماجهز العشاء !
ماصدقت الصوت وهي تركض تفتحه ليظهر بوجهها ذاك العجوز الذي سبقه العمر ومر بين تجاعيده ، كيف فتح يدينه لها لترتمي بحضنه وهي تقبل رأسه مره ويدينه مره بدموع وكل كلامها : يبّه يبّه !!
كان خلفه روحها وحبيبها وصاحب العين الكحيله الي وعدها انها تشوف ابوها وهذا هو قد الوعد وسدد دينه وطلعه من السجن والشهور الي فناها نبيل فيها انتهت بين احضان اوتاره .. هو التقى باخوه واخته وطعم حلاوه اللقاء ، وعد اوتاره وقتها تطعم الطعم الي استلذه .. رغم حزن قلبه على فراق اخوه الا انه مازال متمسك بوعوده التي قطعها .. امضى الليل كله سباق مع نبيل من الافضل في عزف العود ! ايقن وقتها ان الله عوضه عن اهله اهل واخ واخت و زوجه واب .. ايقن وقتها نعم الله عليه ، وكل ماتذكر وداع اخوه تقطع كبده عليه ..
وهنا ايقن ان الدنيا خدعه ،
بيوم واحد فقط ،
غادر اب ، رجع اب
خلق طفل ، مات طفل
احتضن حبيب ، و وداع حبيب
تقلبت بين امواجها ، لا الحال دائم ولا العمر دائم
عيب على دنيا فانيه ان تفرق اخوتنا ثانيه !

" اليوم المحتوم "
ذاك اليوم الذي كتب على جوانبه الرحيل ، كتبت الاقدار عليهم الوداع ، الي توقعوه ان بهذا اليوم راح يكونون مبسوطين لاتمام المهمه بس الي صار العكس ! هم الان في حزن لا يعلم به الا الله ! دخول الملائكه عليهم وسرقه قلوبهم غيرت كل الخطط ، منذ خمسه سنوات رسموا خطه لجمع ملاين طائله خططوا لكل شيء بادق التفاصيل الا ان دخول تلك النساء في حياتهم قلبت موازين خططهم وغيرت مجراها ..
الان امام تلك السفينه الي كان ربانها صفوان الي انتظرهم خمس سنوات حتى رفع الشراع لمغادره البلاد تلك السفينه التي تضم الملاين تحت الامتعه ، وقف في الميناء الاربعه ، لهيب ، شهم ، وليد ، ريان
بينما حسن كان راح يلحق بهم بعدين بسبب تعب ولده ،
في تلك الاثناء الي نطق صفوان : باقي ساعتين وتبدأ الرحله ..
تبادلوا النظرات وهم عارفين ان جميعهم هربوا من الوداع ولا ودعوا احد .. وقت نطق لهيب بهدوء وانظاره عليهم : خذيت من اعماركم خمس سنوات لاتمام الخطه ترضون تعطوني ساعه اودع فيها بلداني ؟
كيف التفتوا له بتدقيق فيه حتى نطق وليد : فداك العمر
واشار جميعهم بالموافقه بعد الاتفاق انهم يودعون الي يبون ويلتقون هنا بعد ساعه ..
كان من حظ لهيب ان بيت شوق قريب من هنا ، بسبب ذا ركب سيارته واتجه كل واحد منهم بطريق ..
-
عند شوق الي ازداد الشوق عليها ، كان الحل الانسب لها هذي الايام هو الرقص ، رغم حملها الا انها تحاول التمايل بهدوء اشبه بالدلع ، لترفيه عن نفسها ولكن حتى الرقص صار يذكرها به ! اغلقت انوار السطح الا من نور القمر ، تمايلت امام ظلها بهدوء وهي تاره تضع يدها على بطنها رغم انها بشهر الاول لكنها تشعر انه سيهوى الرقص مثلها ، رقصت بهدوء على موسيقى هادئه بثوبها الحريري الاحمر ، ذاك الذي كان قتال بنظره .. بخصرها المرسوم المتقون ابداعه بانبهار واندهاش وانذهال تام ! كان مسرح حبه وعشقه وميلان قلبه ومسرح جريمته ..
والان النظره التي القاها من سطحه لسطحها وتذكر تلك الليالي الخالده هدأت انفاسه وازدادت نبضاته وجموحه واشتياقه ، قفز بهدوء متسللاً مثل عادته بعد تأملها وقت طويل دون ملل ولا كلل ، وهو يتلو عليها همسات حبه ، تقدم لها بهدوء .. وقت دقت ساعه الصفر لعمره ، واعلن الزمن تغيره ، وقت انتشر بالمكان صوت اصطدام قوي جداً افزعها وهي تتوقف عن الرقص ويدها بصدرها ، كان الاصطدام بالجانب الاخر ، مكان لهيب بضبط الي بعيد عنها بمسافه ، فتح كشاف جواله ينير المكان وسرعان ماجحظت عيناه بصدمه للي امامه وهو ينحني له محاول تفقد انفاسه ، باللحظه نفسها الي فتحت شوق الانوار بالسطح اكمله ، وهي تمشي للمكان لينتشر صوت صراخها بفزع وانظارها على الجثه التي تتوسط المكان ! جثه رجل لا تعرف لمن ينحني لهيب له وهو يحاول تفقد انفاسه لينتشر الدم بيده وقت تأكد من موته وهو يرفع انظاره لها وقت صرخت باعلى صوتها بفزع .. شاف نظراتها الي دلت على ظنونها السوداء به ،

في الوقت الي بحث بانظاره عن سلاحه الجريمه في نفس اللحظه انتشر صوت سيارات الشرطه التي توقفت امام المنزل ، ونزل منها الطاقم وهم يدخلون البيت بعد مادخلوا ابوابه ووصل لهم خبر جريمه قتل بالمكان ، ما كان من لهيب الي خاف لو التهمه تكون بشوق الا ان يرفع يدينه لسلاح وهو يمسك به بيده الملطخه بدم لتطبع بصماته فيه ! وكانه يرمي لنفسه تهمه ولا تكون هي ! وهنا كانت الصدمه الكبرى وقت كتب على السلاح الاسم الذي بقي مرسوخ بذاكرته عمراً كاملاً " هيثم "
هو عارف ان هذا سلاحه لانه هو الي شراه له بس مين وضع الجثه هنا ! هيثم ميت ! وقبل ان يكمل افكاره حتى انتشر طاقم الشرطه بسطح وقت تغطت شوق من حسن حظها جابت غطاها ، والتفت لهيب لغيث الي وقف متصنم امام المشهد الي امامه ، كان غيث رافع سلاحه بس ماتوقع انه يلقى اخوه ! بينما لهيب انزل السلاح وهو يسلم نفسه من غير اي استيعاب للي صار والي راح يصير والي ممكن يصير ..
-
عدت الساعه الي اتفقوا عليها وصل الكل الا لهيب ماوصل وقت جاء اتصال حسن ، ذاك الاتصال الي انهى كل شيء ، كان بدايه النهاية بنظرهم ، كان مثل رؤيه نهايه الطريق ذاك سلكته حتى وصلت نهايته وعرفت وقتها انه مو لك ! مثل ان تزرع بذور بارض ماهي ارضك ، وقت تبادلوا النظرات بينهم بفزع ، نطق صفوان مجبرًا: اركبوا لازم نبحر
كيف تلفتوا ببعضهم البعض على طرف الميناء ، اما ان نبحر او نعود ادراجنا ونخسر كل شيء ، كانو بين نيران ، نيران القدر او نيران لهيب ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...