عند ابراهيم الي خرج من الغرفه باتجاه الحمام ولكن خطواته توقفت وهي يسمع صوت رقيق صادر من الخلف وبالفعل غير خطواته وهو يمشي بخطوات هشّه لصوت الرقيق الي وصل له .. وصلته خطواته للباب الخلفي لقصر غيث وكان مفتوح .. رفع انظاره للحديقه الخلفية والي كانت مليئة بالاشجار والورود وغيرها وغيرها .. تتوسطها ارجوحة بنيه الاساس اما القماش فكان ابيض اللون .. بداخله توسطت فتاة تنثر شعرها البُني للاسفل بجمال غير اعتيادي وعينان وسيعه عسليتان وبياض جذاب لامع ..تردد كلمات كتاب بين يديها بصوت عالي .. وكانها تقرأ قصة كلاسيكيه في احد حفلات التسعينيات.. بصوت شجي و رقيق وعذب .. وهي تتمرجح بجاذبية تاركه شعرها تحركه الرياح .. وقت استمع لحديثها وهو يحاول يميز صوتها يردد .. انا سمعت هصوت ! دقيقه تليها دقيقه تتبعها دقيقه .. اتضحت الرؤية وهو يتذكر ماهذا الا صوت البنت الي قابلها في المكتبه ! هي نفسها ! معقول تقرب غيث ! من ذي ؟ من تلك التي قدر همسها يستحل قصور وجداني ! من ذا الذي جمع الروح في شعرك ؟
من ذا الذي سرق العسل لعيناك ؟
من ذا الي قدرت تخرج من لسان الصامت اغرب التساؤلات ؟
من أنتِ ؟
وقتها تراجعت خطواته وهو يسمع ندأ جدها لها وتأكد انها بنت عم غيث بحكم ان غيث وحيد امه وابوه وقت نطقت : جايه جدي ..
دخلت اشعة الشمس وانارت الارض بنورها ..
اكملت حديثها بحماسها المعتاد وهي تحرك يدينها وتوصف لها : خليه يبئا بلطجي بصحى على دلع وبنام على دلع مش عاوزه الاسئله الي ملهاش لزمه اه وطبعًا ما يبص على غيري ابداً ولا وربنا بقلع لو عيونو ومش لزمه يبئى دكتور دا انا عاوزه ميكانيكي هيك بالجسم والحلاوه هديك ياخرابي وئتها !
اتسعت انظار شوق الي تراكمت ضحكاتها على وصف هنادي وحركاتها وتحريكها لشعرها واردفت بصدمه : ذي كلها مواصفات زوجك ؟ ذا حتى بالاحلام ما نلقاه
ارتشفت من كوب الشاي الي بين يدينها وهي ترد عليها ب : يابنتي سيبينا نحلم هو حنا إلنا شيء غير الاحلام مابيكفيش الواقع الزفت ماتزفتيها زيادة
اشارت شوق لها وهي ترفع يدينها وتشير بسكوت بعد ان غطت فمها واردفت : كملي كملي ماورايا شيء انا غير اسمع احلامك
اتسعت ابتسامات هنادي الي اشارت لها وهي تغمز بعينها : وانتِ يا ست الكل عاوزه بيحصان ابيض ولا عربيه سوداء ؟
اتسعت ابتسامة شوق الي هي الثانيه ترتشف الشاي وتكمل حديثها : لا ابي حصان ولا عربيه خلي احلامك فوق مستقبليه دراسه ونجاح وغيره والباقي قسمه ونصيب
كشرت هنادي بوجهها وهي تشير لها بطريقه مضحكة لها : يابنتي بنحلم شوي هنا وشوي هنا واذا ماتحققيش الاولاني يبئى التاني جاهز ، وغمزت لها بضحكة
تراكمت ضحكات شوق الي وقفت وهي تعدل حاجبها وتنطق بمرح : اتركي الاحلام الحين وخلينا نقوم للعمليه لان لو نبقى دقيقه ثانيه راح يموتوا المرضى وانتِ عادك توصفي بلطجي احلامك !
-
دخلت غرفتها وهي تغلق الباب بخفيف وتتأكد ان محد خلفها او تبعها .. وطلعت الجوال المتخبي بمكان مايعلمه حد واتصلت على الرقم الوحيد الي موجود فيه وقت نطقت بعجلة بعد مارد : الرقيب غيث ؟ وليد وعصابته في البر سمعته الحين من اتصاله على عمته .. اغلق الشارع الرئيسي الأيمن لان البريه المعتادة الي يتجمعون فيها هناك ..
وقف غيث بعجله من مكانه وهو يركض بعد ان اصدر امره بتجمع الفرقه : تمام يا صابرين قفلي الان وارجعي لعمته ولا تثيري اي شك ..
وبالفعل اغلقت منه وهي تقفل جوالها وترجعه مكانه وهي تتذكر كلام شوق وان ما لازم تضعف ولازم تكمل هالمهمه وتطلع من المكان ذا قبل ما يتضاعف شعورها وتتضاعف احاسيسها وتنتهي كل شيء خططت له .. القانون فوق كل شيء والمجرم مكانه الاساسي خلف القضبان وجناح الملائكة الي لبسه وليد ماهو الا شيطان متلبس .. كانت تحاول اقناع نفسها بهذي العبارات رغم رفض قلبها و موافقة عقلها وحيرة بين القلب والعقل وفي النهاية تبعت عقلها وهي تدوس على قلبها بالم ..
تجمع العساكر والقوات في الطريق الرئيسي الأيمن وترأسهم غيث الي يوقف كل السيارات يفتشها ومن ثم يسمح لها بالعبور .. واي سياره تتراجع يتم اللاحق بها وامساكها .. ونطق غيث بابتسامة وانظاره تراقب الطريق : والله وطحت بيدي ومحد سم عليك يا لهيب
ونطق مهند بعد ان اكمل تفتيش السياره الماره : مافي شيء الى الان
-
اتسعت ابتسامات لهيب الي اردف بضحكة وهو يناظر لريان الي بدأت محارشاته لوليد بعد ان اكمل اتصاله بعمته : اخلص انت واياه خلونا نطلع
التفت له حسن والي نطق وهو ينفث ثوبه من ترابه : بعد ماتعلقنا بالبراري كننا ضبان جاي تتشرط
التفت له لهيب بغضب بان على ملامحه وهو يرد ب : والله البر لذئاب مب لكم
والتفت لشهم الي كان في عالم ثاني وهو مروق ولا حد قادر يلعب بمزاجه في هذا اللحظه ونطق ريان بعد ان ترك وليد بحاله وانتقل لشهم وهو يحدثه : علامك تتبوسم لتراب كنك مهبول
التفت له شهم والي اتسعت ابتسامته وكانه يخبره ترى ماراح تخرب مزاجي واكمل : وانت ماوراك حياه غير وليد ؟ ماغير حاط رأسك برأسه وحالف تعكر مزاجه
اتسع مبسم ريان الي يأشر لوليد الي بجنب لهيب ويردف ؛ وانا تعبت افهمكم ان وليد هو حياتي ماورايا غيره ..
التفت وليد للهيب واكمل بغضب مصطنع وعناد واضح فيه : قسم بالله لو تجمعني فيه بمكان واحده مرة ثانيه اني لاقتله وابرد حرقتي منه
اتسعت مبسم ريان الي رد بعجله يسبق لهيب : يهون عليك ؟
ما كان على وليد الا الابتسامة لانه عارف ان ريان واثق بمكانه بقلبه .. والتفتوا كلهم للهيب الي رمى سجارته وهو يدعسها بقدمه ويردف بامر : يالله يالله استعجلوا علينا معد به وقت
ومشى وهو يسحب ريان بهدوء ويمشي بعيد لسيارته وقت اختلى مع ريان لوحده لان باقي الشباب مازالوا يحملون الاغراض ونطق وانظاره لريان : اي وش هي سالفه بنت جاسم !
تغيرت نظرات ريان المرحه للهدوء والسكون وقت نطق ويدينه يحركها بشعره : خط احمر هالبنت يا لهيب الي يصيبها يصيبني
احتدت نظرات لهيب الي اكمل وعيونه تراقب تصرفاته وارتباكه الواضح له : ايش علاقتك فيها ؟
سكت ريان وسرعان ماتسعت ابتسامته ونطق : كلها ايام وتكون زوجتي على سنة الله ورسوله
اجحظت اعين لهيب بصدمه وهو يناظر له بعدم استيعاب ويحرك رأسه : لا تقولي امر من جاسم يا ريان لا تقول !
اتسعت ابتسامة ريان الي اكمل بنبرة تطمن لهيب وتهديه : لا لا ، وحتى لو انه امر من جاسم تراه قبل ذا كان امر من قلبي ..
هدأ لهيب واتسعت ابتسامته براحه وهو يربت على كتفه ومن ثم يشده له ويحتضنه بفرح له وسعاده : لا وصرنا نعشق و نتمعشق مبروك ياعريس
وبالفعل شد عليه ريان بضحكة وهو يردف : الله يبارك فيك يا زعيم
وهنا مشى وليد وهو حامل بين يدينه اغراض بيدخلها سيارة لهيب ونطق بعصبيه : حنا هنا نجمع على اخر عمرنا وانتوا هنا تتحضننون !
اتسعت ابتسامة ريان الي غمز له يمازحه : غرت صح عاد انت وشهم ماتبون حد يمسك لهيب حطوا عليه لوحه بعد اكتبوا " ممنوع الاقتراب " علشان ترتاحون
وهنا وصل صوت شهم الي مشى لهم ونطق رد على ريان : اي حقنا عندك اعترض ؟ وبعدين مايحتاج لوحه أساسًا محد يقدر يقرب منه يخوف الي مايخاف
وهنا نطق لهيب الي ابتعد عنهم وهو ينفث ثوبه ويكشر بوجيهم وينطق بغضب : قرفتوني اقسم بالله ادخلوا يالله اسحب فيكم من الصبح كنكم وراعين
مشى وليد وهو يعدل السياره وينطق باسف : مايتساهل الحب ذا يتعامل بالغضب الله يعين الي بتتزوجه
ركب حسن سيارته وضحكاته تنسمع وقت نطق له لهيب : سويت الي قلت لك عليه ؟
ورد حسن بإبتسامه مطمئنه : على اتم وجهه
ومشى ريان لسيارته وهو يكمل حديثه : بغير طريقي لبيت جاسم كملوا انتوا لوحدكم
وفي هذي الاثناء مشى وليد وهو يلحق بريان ويحضنه بضحكة ويردف : رغم انك غثيث ماتنلبع بس شنسوي نحبك ، تراكمت ضحكات ريان الي شد عليه بفرح وهو ينطق : اخيييييراً مابغينا نسمع اعترافك
واتسعت ابتسامة وليد الي ابتعد عنه ماشي للهيب ورد ب : احفظه زين لاني ماراح اعيده
وجاءه صوت ريان الممازح له : لا تخاف سجلته بحطه نغمه بجوالي ..
وركب وليد ولهيب وشهم مع بعض وحسن لوحده وريان لوحده .. افترقوا عند الشارع بعد مابتعدوا عن البر وقتها اتجاه ريان لليسار وكمل الرباعي لطريق الاخر ..
اقفل غيث اتصاله من واحد من المباحث قدر يعلمه انواع السيارات واعطاه خبر عن حسن بحكم انه مطلوب أمنيًا من فترة واكمل وهو ينطق بامر صارم : راح توصل سيارتين وحده منهم هايلكس والثانيه سياره سوداء وعلى كلامه انها من احدث طراز واغلب الظن انها مرسيدس من اموال السرقه الحرام .. ابعدوا عن الطريق وانقسموا قسمين ولا يلمحكم الطير الطائر وقت يوصلون راح نحاصرهم ونمسك عصفورين بحجر واحد
نطق باستغراب مهند وانظاره لغيث : العصابه عصفور مين العصفور الثاني ؟
اتسعت ابتسامة غيث الي اردف : تذكر مهرب الاسلحة الي نلاحقه من سنين ؟
اجحظت اعين مهند بصدمه : حسن !
زادت بسمة غيث الي اكمل وهو يمشي : ماغيره
وهنا توزعت افراد الشرطة بالمكان بحكم انه طريق طويل على يمينه جبال ويساره جبال وقدروا يختفون فيها منتظرين السيارتين وهدفهم ..
-
نطق شهم وهو يحدث لهيب بتساؤل : راح نرجع القصر ولا عند العمة هند ؟
رد عليه لهيب والي كان يسوق فيهم وبجانبهم حسن الي يسوق سيارته وهو يناظر للمرايا الي تعكس شهم بحكم انه بالخلف : والله ان ودّك في القصر فهو لك وان ودّك عمتك هند فبيتها لك
اتسعت ابتسامات شهم الي رد عليه ب : مكان ماودّك انا ودّي
ابتسم لهيب واشار رأسه بالموافقه واردف بعدها : اجل نروح للقصر ..
والتفت لوليد الي بجانبه واكمل : وانت فين ودّك ؟
التفت له وليد والي كان شارد وباله لبعيد ونطق يحاول يتذكر عن ايش تكلموا : ها ؟
تراكمت ضحكات شهم الي اردف وهو يحرك اكتاف وليد من الخلف : لا وصرنا نسرح ونمرح حركات عشاق اجل
التفت له وليد بصدمه وهو ينطق : وش تقول انت من متى السرحان للعشاق ها ؟
اتسعت ضحكات شهم الي وقف وهو يشده من عنقه بمزاح : اعترف اعترف من متى ها ؟
تحت ضحكات لهيب وهو عين لطريق وعين تحرسهم ..
-
رفع غيث جهاز اللاسلكي المتصل بالفرقه كامله وقت سمع صوت واحد من العسكر كان متخبي ببدايه الطريق واكمل : وصلت السيارتين
وبالفعل جهز سلاحه والفرقه كلها تجهزت .. وماهي الا دقائق حتى اقتربت السيارتين لهم وبالفعل نطق غيث بامر صارم : لين الثلاثه ونوقفهم من الامام والفرقه الثانيه توقفهم من الخلف والجبال توقفهم يمين ويسار .. تنفس بهدوء وهو يكمل : ثلاثه ، اثنين ، واحد
واعتلى صوته وهو يركض امام السيارتين مع العسكر الي تجمعوا وشكلوا صفاً كامل يحاصرهم غير السيارات العسكريه الي غطت المكان ورفع الجميع اسلحتهم باتجاهم .. وقت توقفت السيارتين بعجلة وارتطم من بداخلها الى الامام بصدمه واكمل غيث وهو يحدثه بمكبر الصوت : انت محاصر لا تحاول تهرب ماراح اتردد لحظة وحده في قتلكم !
تقدم غيث ومهند والعساكر وهم يتوجهون لسيارتين رافعين الاسلحة وعلى وجيهم علامه الانتصار .. لكن كل ذلك انمحى وقت نزل من السيارتين رجلين بعيدين كل البعد عن العصابة ! لا شبه لا ملامح لا جسم لا شكل ولا غيره .. شابين في العشرينات تبدو على مظهرهم الثرى .. عاقدين الحاجبين باستغراب وصدمه وقت رفعوا أيديهم عاليًا بنظرة خوف واردف واحد منهم : ايش الي قاعد يصير !
نطق غيث بعدم استيعاب يحاول يفهم الي حصل : فتشوا السيارة !
وبالفعل ركض العسكر وهم يفتحون الابواب ويبدون بتفتيش ولكن لا اثر ولا اي شيء ممكن يثير اي شك وقت نطق راعي المرسيدس بصدمه : باي حق تفتشوا سيارتي انتوا عارفين من انا !
اقترب منه غيث وهو يطلع غضبه فيه واردف وهو يصرخ بوجهه : حنا الامن يادمي الامن !
وفي هذي الاثناء نطق مهند وهو يبتعد عن السيارتين : مافي اثر مافي شيء !
اجحظت اعين غيث وهو يمشي في المكان بعدم استيعاب وماكان بيده غير صرخات ثائره اطلقها بالمكان وهو ينطق بغضب وقهر احتل بقلبه : لعب علينا الخسيس لعبب عليييييينا !!!
-
قبل هذا كله بربع ساعه ..
بينما كان شهم يمازح وليد على انه عاشق ومخبي عليه وبسرعه هائله التفت السيارة وهي تغير اتجاه
وقتها تمسك وليد وشهم بصدمه وقت نطق شهم : بسم الله علامك !
وعدل وليد جلسته وهو يلتفت لشهم ويرد ب : اتركه اتركه جته الحاله
ما كان على لهيب الا الصمت من غير اي كلمه اردفها ماغير السكوت واكمل شهم باستغراب : فين رايحين؟
واكمل وليد استفساره : الظاهر بنسلم على اهل اليمن
ومازال لهيب مستمر بسكوته وهنا سكت الاثنين بستغراب وهم يشوفون حتى حسن غير طريقه ولهيب يمشي باتجاه الطريق الي مشاه ريان وهذا الي مطمنهم ..
ارتدت فستانها السماوي الهادئ على انحاء جسمها المنعم تاركه شعرها منتشر حولها وبجمالها الناعم المُذهل الي مايحتاج أساسًا مساحيق تجميل .. تخرج من غرفتها بخطوات هشّه وهذا اليوم الخامس الي ماظهر فيه ريان .. وكل يوم يزيد ظنها انه يشوفها حمل ولا يعتبرها شيء .. من بعد ليلة المطر وهي تحاول تقوي نفسها .. تبتعد عن ضعفها .. وتعين نفسها وتعينها .. تبطل تكون عبء لحد او حمل ثقيل .. حتى لو راح تدعس على قلبها لاجل نفسها .. استقرت بالمطبخ وهي تنظر للاكل الي تركته خادمتها .. الظلام منتشر الا من نور نسبي فوقها .. تأكل بهدوء وهي تتذكر اطباق اضواء وضحكاته وكلامه .. وتنهدت بتعب وقت سمعت صوت فتح الباب وماعطت اي اهتمام اساسًا ماغيرها هي والخدم بالبيت ..ومرت دقيقه تليها دقيقة حتى التفتت لصوت المنُبعث من خلفها : والله ما هدأت انفاسي ولا اعتدل نبضات قلبي ولا زانت الحياة بعيني الا عقب شوفة مُنوتي واول اسباب الفرح بعُمري ..
التفتت بفزع وقشعريرة مشت بجسدها وهي تلتفت للخلف بصدمه وقت اتسعت ابتسامته وهو يشوف بقرب ونطق بعد ان شاف انها ماكلت شيء : اكيد ماشتهيتي الا طبق اضواء لعيونك ازينه لك الحين
اطالت نظراتها فيه .. لشماغه المرمي بين اكتافه .. لثوبه المفتوح ازاره العلويه .. لتعب الواضح بملامحه رغم ابتسامته العذبه .. كان النظر فيه بحد ذاتها راحة فكيف الحديث معه ! نطقت وهي ترجع تعدل جلستها وتبدأ بالاكل وقت نطقت : لا مابي
قعد حواجبه بصدمه من تصرفاتها معه من اخر موقف وبرضوا الان ! ومشى لها وهو يسحب كرسي ويجلس ويلتفت لها ويردف : اضواء ! وش الي تغير ؟
اكملت اكلها وهي تردف بعدها : وش الي تغير ؟
عدل جلسه وقت التفت لها وهو يسحب كرسيها لامامه بحيث تكون قباله واطراف اقدامه لمست اطرافها وكان هذا كفيل لهز كيانها وبعثرتها وتشتيت انتباهها وزياده رعشتها الي شدت يدينها عليها وهي تحس الاكسجين انعدم بالمكان وقت نطق ريان بعد تنهيدات عديده رماها بالاجواء : ماعندي حصان ابيض ولا عندي اجنحة من خيال انا على باب الله يتيم اخذني ابوك من مستنقع الحياة لا وجهه ولا ارض ولا خريطة .. التفت لها وهو يرفع رأسها باطراف انامله ويكمل همسة بتعب وارهاق احتلهم الحب بصوته : حتى شفت وجهك ، من وقتها ارتسمت خريطتي ، وجهك خارطتي ماعادت خارطة العالم تعنيني ، وهالحفرة الي توسطت وجنتك هي قعر داري ، وبيتي ، ومسكني ، ومأمني ، لو املك كلمة تستحق حضرة بهاك كنت قلتها بس حتى لغتي خانتني ببداية الطريق .. هذا انا ، وهذا انتِ ، تتزوجيني ؟
-
مر وقت طويل واستقرت سيارة لهيب بالمدينة امام الضجيج والانوار والازعاج بعيد جدًا عن هدوء البر وسكونه وظلمته .. نطق وليد وانظاره للهيب الي اشعل سجارته يراقب الطرقات : ترى ننتظر رد يا لهيب .
واكمل شهم حديثه تضامنًا مع وليد : اشغلت بالنا
وهنا التفت لهم لهيب وأخيرًا طلع من صمته بعد ساعات عديدة ونطق يبرر الاحداث لانه واضح من الاثنين راح يطقون من صمته : ليه متضايقين لاني غيرت الطريق ؟ ترى غيث كان هناك تبون نرجع نسلم عليه ارجع لعيونكم
اعتلت الصدمه ملامح شهم الي نطق بعدم استيعاب : غيث !
اشار لهيب برأسه واكمل : بشحمه و لحمه
وهنا نطق وليد بصدمه بعدم استيعاب وفهم : دقيقه دقيقه كيف عرف غيث ؟ لالا انت كيف عرفت ؟ فهمنا السالفه لهيب لا تجيبها الغاز
تنهد لهيب وهو يلتفت للاثنين ويكمل حديثه وانظاره تاره لوليد وتاره لشهم : تذكر ياوليد لما طلبتك تعطيني رقم واحد من الحراس واعطيتني واحد اسمه بندر ؟
اشار وليد برأسه بتركيز واكمل لهيب : طلبت منه ياخذ اكله وشربه واغراضه ويطلع لي في وحده من الجبال بس مايطلع عالي ويكون بمكان يقدر يشوف كل الطرقات ، مثل ماتعرفون حنا مطلوبين ممكن فجأة يظهر لنا حد ، حسن من زمانه مطلوب أمنيًا جاءه اتصال ان تمت مراقبته وعرفوا مكانه ماتوقعت انهم يعرفون اننا بالبر لكنهم عرفوا وهذا الي محيرني ، وقفوا بطريق الأيمن وسمع بندر كل شيء دار بينهم وعلمني به ، وقتها اتصل حسن على اثنين يعرفهم وله بهم صحبه ولهم نفس سياراتنا واتفقنا معاهم انهم يقابلون غيث بدلنا ، وباقي القصة تعرفونها ..
اعتلت الصدمه وجهه الاثنين كيف حصل ذا كلهم وهم مايدرون وقتها نطق وليد : ليه ماعلمتنا
اتسعت ابتسامة لهيب الي اكمل : السالفه ماتسوى اني اعكر مزاجكم علشانها بعدين انا طلبت هطلعه علشان ننبسط مو علشان نبقى هامين !
التفت له شهم وهو يكمل بنبرة عتب : دائمًا تخطط لكل شيء وتتوقع كل شيء يصير قبل حتى مايصير وتحسب حساب لبكرا قبل اليوم
واكمل وليد حديثه بنفس نبرة العتب : تأخذ حملك وحملنا يالهيب وتمشي متى بتسمح لنا نحمل معك !
اتسعت ابتسامة لهيب الي محال يعرض حد منهم لشيء أساسًا بعد هيثم والي صار له مستحيل يعيد الغلطه الي بنسبه له واكمل : وانتوا بعد كل شيء اسويه راح اسمع منكم نفس العتب ؟ ماقلت لكم ماتسوى اعكر مزاجكم علشانها وبعدين انا الي يلعب مع غيث لا تنسون
تنهد وليد وشهم والاهم انهم الان بخير ولهيب بخير واكمل لهيب قيادته لقصره والي كان بعيد عنهم ..
كان كلامه كثير وكثير وكثير عليها لمساته ، همساته ، حركاته ، كلماته ، نظراته ، ارتباكه ، عيونه ، كل شيء فيه بعثر قلبها واهلكه .. كانت تفكر يا ترى ذا حديث قلبه ! ولا جلس خمس ايام يفكر علشان يقوله ! هذا طلب ابوي وحروف ابوي وكلام ابوي ولا هو ماراح يقولها أبدًا أبدًا .. وقفت رغم رعشة يدينها وهي تكرر حديثها بعقلها .. "لا تكوني عبء " " لا تكوني حمل " واردفت بستعجال رغم خضوع قلبها وهي تحرك رأسها برفض : لاء لا لا
وابتعدت عن المكان وهي تمشي لغرفتها تحت سيل دموعها المنهمر بين قلبها الي يقول وافقي وعقلها الي يكرر لا تكوني عبء ..
اما ريان فهذا اخر شيء توقع لان كل شيء منها كان يدل على الرضى ايش الي غيره ! ماعمره اعطى حد كل هالحديث ليه كسرته ! ليه وليه وليه والف سؤال بباله ولا عرف جوابه ..
كان جاسم واقف خرج من المكتبه وماكانت تدري بوجوده .. ماسمع شيء الا طلب ريان انها تتزوجه ورفضها وذهابها .. مايدري ليه ريان أساسًا طلب منه هو يعلمها .. و مشى بهدوء وهو يلحق بنته وقت نطق ريان وهو يلتفت له باستعجال : عمي لا اتركها
وهنا التفت جاسم له وبامر صارم نطق : اعطيتك شيء واحد تبيه بس الظاهر نسيت دلعها اتركني انا ابوها واعرف كيف اتصرف معها..
ومشى وهو داخل غرفتها واغلق الباب من بعده وقت التفت لها ولدموعها المنهمره على خدها ونطق وهو يقترب منها بخطوات بطيئة : هي واحد من الثنتين يا ريان يا جهاد ان كان برضى وان كان بالغصب تاخذين واحد منهم ورأيك مايهمني لولا طلب ريان انه يكلمك ماكنت سمحت أساسًا بمعرفتك
وقفت وهي تقترب منه وتصب غضبها عليه وقت اردفت بعصبيه وقهر بداية من ابوها ونهاية من حبها الي تركته : ليه ! ها ليه !! معقوله تعبت من حملي ! معد صرت تقدر تستحملني ! ليتك دفنتني مع امي بدل الحياة الي خليتني اعيشها وصرت من تحتك اخاف حتى على الفراش لو كان حملي ثقيل عليه ! اخاف حتى من الحياة لو ماستحملتني ! اخاف حتى من نفسي لو اتعبتها نفسي ! تروح ترميني على الاوادم هرميه ليه ليه ليه ؟
كان ساكت يتأملها ودموعها المنتشره وشعرها الملتصق بوجنتها وتعبها الواضح بملامحها واردف بهدوء : كنت راح ادفنك لو ماكنتي تشبهيها بس وجع دفنها ماستحملته كيف راح استحمل وجع دفنك !
للمره الاولى بحياتها الي تسمع فيها شيء من ابوها غير المذله الي عاشتها ! وللمرة الاولى الي تسمع ابوها يتكلم عن امها بهذي الطريقه ! وللمرة الاولى دريت ان ابوها تألم من موت امها ! وللمرة الاولى تدري انها تشبهها امها الي تمنت تحلم لو حلم فيها ! وللمرة الاولى تشوف نظرة الحزن في عيون ابوها !
لكنه سرعان مارجع لجاسم الوحش المرعب بنسبه لها ونطق بامر صارم : زواجك خلال يومين يا ريان يا جهاد
وطلع تاركها في الغرفه تصارع حيرتها وعقلها وقلبها ..
فتح إضاءة صفراء تخفي ظُلمة الليل واخذ باطرافه كوب قهوته وهو يمشي مقابل الجسد المرمي في الكنبه مستقبل التلفزيون .. كان يراقب احداث هذا البيت الي بدأ يظلم من كل الاتجاهات .. يحس ان كل شيء يبهت ويظلم اذا لهيب حزن كل شيء يصير غير قابل للعيش ولا التعايش ولا حتى النظر ولا غيره .. وليد الي هذي تقريباً خامس حلقة يشوفها وهو متأكد ان وليد مايدري اي شيء عن المسلسل لان واضح ربكته وهدوءه .. وليد من النوع الي يتحمس اثناء متابعته ويحكي الاحداث لشهم ومايتابع الا بعصيراته واكله ، لكن اليوم هادئ مستلقي وانظاره لتلفاز من غير اي حراك او همس .. والموضوع مايقل عن لهيب الي صار له يومين في جناحه لا شافوه ولا شافهم ولا طلع حتى منه .. هذا الوضع يتكرر كل سنة عليهم .. شعور لهيب وحزنه وضياعه الي هو السبب بحزنهم وضياعهم يكرهون هالشعور جداً جداً وعلى الرغم انه المفروض يكونون متعودين عليه الا ان كل سنة يزيد الكره بقلبهم .. " ذكرى وفاة هيثم " هيثم الي كان السبب الوحيد لفرح لهيب وحزن لهيب وحياة لهيب .. على الرغم ان اليوم ماهي ذكرته وبقى ايام على الذكرى الا ان الحزن بدأ للهيب من بدري وبسبب ذا كلهم بدأ حزنهم .. شهم الي ترك قهوته ويحس انه ماله رغبه فيها ومشى بهدوء قبال مكتب لهيب .. الغرفه الي مستحيل يدخلها حد غير لهيب .. كان عارف ان لهيب ماراح يفتح الا يوم الذكرى وكان عارف انه ماراح يستجيب لاي صوت وندأ وعارف انه مايحب حد يتواجد معه وقت حزنه بسبب ذا اكتفى انه يقترب اذنه من الباب طالب سماع شيء ممكن يريحه .. وبالفعل سمع تحرك كانت السبب في طمأنينة وخلته يرجع لنفس الكنبه الي فيها وليد وهو يلتفت له وقت نطق وليد بابتسامة تطمن شهم عليه وعلى حالته : عساه عاده حيّ ؟
اتسع مبسم شهم الي اشار برأسه وهو ينطق بضحكة : حيّ حيّ
وقف وليد وهو يتذكر ان له ايام ما شاف عمته وتعبها اساساً بازدياد بسبب ذا فضل انه يروح عندها ويبقى معها اكبر وقت ممكن وقت نطق : اجل انا رايح لعمتي اطمن عليها كملي منها
اشار شهم برأسه ونطق بابتسامة : سلم لي عليها وبشرها اني باخذ لهيب وازورها مشتاق لها والله
زادت اتساع مبسم وليد الي اخذ يرتب شماغه بعد ان كان مرمي باكتافه واكمل حديثه : الدار داركم والصاحب صاحبكم وقت ماتبون تعالوا
وقف شهم وهو يمشي وراه ناوي اغلاق الباب خلفه وقت نطق وليد وانظاره لباب مكتب لهيب : اذا فتح علمني
ابتسم شهم وهو يقرأ تفاصيل القلق في وجهه وليد وربت على كتفه يطمنه وودعه واغلق الباب من خلفه وهو يتنهد تنهيدات متواصله مالها اخر ..
عند الأسمر والي كانت يدينه مغطى بطين باكملها .. يكمل مجسم تلك الفتاة الي سرقته .. وفي الواقع هو يحاول يتناسى وينسى ثقل هذي الايام بقلبه .. احياناً يكرر لو كان موت هيثم طبيعي ما كان صار فيني كذا ولكن موته كانت تكسر الظهر وتتعب القلب .. موته على يد اكثر رجل يكره ويبغضه ويتمنى زواله .. كانت الذكريات تنرمي عليه مثل السيل الجاري وتهدم السد الي بنائه .. على الرغم ان الذكرى لسى ما جت الا انه عجز يتعداه .. كان يتذكر في مثل هذا اليوم كان هو و هيثم فوق سطح دار الايتام وقتها حكى له هيثم عن درجته في اختباره وكيف كان مبسوط انه نجح رغم توقعه بالفشل .. وعرض لهيب عليه فكرة سرقة ورغم رفض هيثم الا انه بالنهاية وافق لانه مستحيل يترك لهيب .. ماينسى كيف اتسعت ابتسامة هيثم المُذهلة وهو يردف : تدري بغلاوة لهيب بقلب هيثم قمت تستغلها ؟
ما كان على لهيب الا الضحك وهو يربت على كتفه .. تلك الكتف الي احتضنها وضحك معها وبكاء عليها وحنى جسده فيه واتكى .. متعبه الدنيا من بعدك يا صاحبي ومهلكه .. كان يظن ويظن ويظن ولكن ..
" كل ما امسى له بظن خيبة الأيام ظنّه .."
رغم هدوءه الظاهر وقساوته .. وثيابه السوداء الي ضمته ببنطلون اسود وقميص اسود مفتوح ازاره العلويه ضيق موضح تفاصيله .. ورغم ضجيج قلبه الا انه كان هادئ لحد لا يصدق ان هذا الانسان تقوم بداخله حروب العالمين .. قلق، جفنه يهتز بغرابة مفرطة، كان يُسكت أطفالاً يبكون في صدره.. منذ موت هيثم وهو كل ماتقترب ذكرى وفاته يحس انه يموت فيها مئة مرة .. لكن هالمرة مات مرة وحدة لذكرى وفاته و تسع وتسعين مرة وهو يرسم بطين مُنحنيات خصرها ! يديه السمراء مليئة بالطين .. يحرك مكينته بمهارة فائقة .. قساوة يده ما عكس حنيتها الا الطين وخصرها .. كل شيء تسرب من اصابعه ، الماء ، الحظ ، الاهل ، الاصحاب ، الا انتِ ، انتِ وحدك تمسكت بك باصابعي كلها رغم البتّر ، ارمي ذكرياتي واحزاني وماسي عند طرف الباب ، ادخل عاري الشعور والبدن لا املك في هذا القلب الا انتِ ، ترقصين في شرياني وتقبليني وريدي .. انتِ دون غيرك كنتي الملجئ الوحيد من سوء هذي الايام ..
"يحنو على ذكرياتٍ بين أضلعهِ لولا حسّها، لجفَّت روحه أسفا.".. اه والف اه على وجهك الاعذب على جسدك الانعم وعلى روحك الانقاء .. حرك يدينه بين طينه بهدوء مضاد لضجيج روحه وهو يسمع حديث وليد وشهم والي متأكد انه اتعبهم معه ولكن قرر يبقى لوحده على الاقل يعيش حزنه واسفه مع نفسه وذكراه بعيد عنهم وعن وجيهم الاحب لقلبه مايدري انه بحركته ذي اتعبهم معه من غير قصده ..
عند وليد الي استقرت خطواته المتزلزله في جحر عمته الي بدورها داعبت شعره بحب وحنان وهي جاهله علتّه .. وقتها تأكد وليد ان " حزن الصاحب يعدي " وهذا الي صار معهم مجرد ما حزن لهيب جر الثنائي معه من غير قصد وكان الي يجري بقلب لهيب هو نفسه الي يجري بقلبهم رغم عدم معرفتهم بهيثم ابداً ولكن رغم ذا الي يحبه لهيب هم يحبونه والي يكره يكرهونه هذي قاعده ثابته معهم .. من بداية وصوله مالمح زينب وكانها تتحاشى شوفته لدرجة انها وضعت القهوة من غير مايلمح وجهها وهذا الي اتعبه فوق تعبه .. تصديها له وتجاهلها وحتى الابتسامة حرمته منها مايدري ايش علتّها وايش سبب تجاهلها بس انه يدري حاجته لشوفت مبسمها وضحكتها الاعذب لقلبه والي قادره تهديه رويدًا رويدًا وتمحي تعب سنينه .. وقف وابتعد عن حضن عمته وهو يمشي بهدوء للمطبخ حيث انها مشغوله بتجهيز العشاء لان من بعد ماراحوا كل الخدم مابقى الا هي تساعد عمته ..
-
عند صابرين او بمفهوم وليد زينب .. من اول مارجعت من عند شوق وهي تفكر في كلامها وتحاول تطبقه مهما كانت نتائجهم وقررت تدعس على قلبها وحبها وتمشي لشيء الي تشوفه صح وقتها كانت ساهيه بتفكيرها وهي تقطع الخضروات من غير مانتبه لشخص الي متكيه على باب المطبخ ويتأملها دون ملل ولا كلل واقصى امنياته ان يمرر انامله على شاماتها ويقبلها مرارًا وتكرارًا كعنوان لراحة الابدية .. وقتها التفت له وبفزع طلع منها شهقة خفيفه من غير قصد ويدينها على فمها ومن ثم مررتها على لثمتها تعدلها ونطقت بصدمه : من متى هنا ؟
ماهتم لسؤاله وهو يمشي باتجاه بحيث انها كانت فاتحه الثلاجه وتبحث بانظارها عن طماطم وقتها رفعت انظارها له وهي تشوفه قبالها محاوطها وخلفها باب الثلاجه .. انفاسها انقطعت وهي تشوفه بهذا القرب المُهلك لها من نظراته المتعبه من ملامحه وشعره الاسود المرمي على جبينه الناصع بحكم انه تارك شماغه في كنبته .. كان ينثر عليها نظراته بكثره يتأملها مرورًا من الرمش الطويل والعينين الحادة لسلة السيف ولفمها الاعذب ولشامتها تحتها مثل قُبلة ملائكية .. قدر يلمح شامة ايضا تحت حاجبها الايسر رغم صغرها وشامة ايضاً تحتها وبتساؤل اهلكه " ياترى كم قُبلة تزين بها هلاك جسدك ؟ " وانقطعت سيل نظراته وقت ابتعدت عنه وهي تمشي وتضع كيس الخضره بطاوله وتحاول اخفى ربكتها والرجوع لوعيها وقت نطقت بهدوء وصوت مرتجف : ايش تبي عشاء ؟
لكن سيل اسئلتها وارتباكها انقطع وقت همس بعد ان جلس على الطاوله وهي امامه لكنها واقفه ورمى نظراته عليها ونطق اخيراً بعد سكوته الي كان مربكها ومتعبها :
من زرع يأس الليل فيك يا فجرًا لا يليق بهِ إلا الضحك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!