توسطت السيارتين امام بيت هند وقت خرج لهيب يزين جسده الصلب قميص شديد السواد وحول جبينه تمركز شماغه الي لفه هو الثاني بطريقه مذهله اضافه لمسه لحاجبيه الكثيفه وللجرح الممتد في حاجبه الايسر بطريقه مذهله .. ورائحة عطره المختلطه بدخان المرتكز بين انامله انتشر بالارجاء .. ومن السيارة الثاني وليد الي كانت ملامحهم هادئه وتميل للبؤس اكثر وكان اخو انقتل عليهم .. خرج شهم على صوت سيارته وهو يحول انظاره للهيب الي صار له فتره ما بان واردف بابتسامة : صار له زمان القمر ما بان ، وصرت تتغلى علينا
مارد لهيب الي مشى له بهدوء وهو يتأمله واردف من بعدها : حسام مات جهز اغراضك نطلع من المملكة
تصلبت كل الخلايا عند شهم وانقطعت انفاسه وشحب لونه وجف الدم بعروقه وهو يلتفت له بصدمه اعتلته !!
-
عند شوق الي خرجت من البيت على صوت طرقات الباب وزي ماكانت تتوقع ان هنادي الطارقه لكن خابت كل ظنونها وهي تفتح الباب لتقابلها صابرين الي نطقت بحماس وهي تشوف معالم وجهه شوق المصدومه بحكم ان صابرين ماخلصت مهمته واردفت : يا شوق الليل و شوق كل المشتــــــاق !
ما كان على شوق الا انها تحتويها بحضنها بفرح وهي تنطق : يا بعد روحي والله وكانك حاسه ببعثرني وحاجتي لك !
اكملت صابرين الي ابتعدت عن حضنها وهي تدخل معها لداخل وتغلق الباب : والله انا الي مشتته وجيت ادور مجامعي على رموشك
التفت لها شوق وهي تدير بانظارها حولها وتغمز بعينها وتردف : لا وصرنا نتغزل واضح صاير بغيابي احداث واحداث ، ادخلي اجيب الشاي ونطلع السطح الموضوع يبي لها جلسه
اكمل لهيب وانظاره لشهم المتصلب والي نطق بعدم استيعاب : كـ كيف يعني ؟
وهنا رفع انظاره لهيب وهو هادئ من غير اي تأثير بوجهه : مثل ما سمعت
كان شهم ساكن ويحس ببروده تجري بروحه وتهلكه من هذا الخبر الي انرمى عليه بهذي الطريقه ومن غير اي مقدمات ، وهنا ماقدر وليد يستحمل شكل شهم المصدوم ودخل في نوبة ضحك مستمره وهو يشير على وجهه شهم ويكلم لهيب : شوف شوف وجهه !
وبالفعل شاركه لهيب الضحك وهو يسحب شهم بذراعه اليسرى ليرتطم بحضنه وهو يداعب شعره بحكم انه مالبس شماغه للان وينطق وهو يشده له : حسام صحي وتكلم ان الي اطلق عليه واحد من اتباع جاسم وانت مالك دخل بالموضوع ابداً
خرجت تنهيده من جوف شهم وهو يبعد لهيب عنه ويستوعب الي جرى ويكشر بوجيهم ويردف : قسم بالله حتى مزاحكم ثقيل مثلكم انتوا الاثنين لا تمزحوا لانكم تقطعون النفس وتهقونها مزحه .. والتفت لوليد وبغضب ممازحه : لا تضحك !
اما وليد الي مازال مستمر بالضحك وهو يسحب شهم ويشده له : انت لو شفت وجهك وقتها كان عرفت ليه حنا نضحك
اتسع مبسم لهيب الي مشى وهو يدخل لداخل ونطق على عجله : استعجلوا ريان وحسن واقفين قدامنا صار لهم ساعه !
ودخل وهو ينادي بصوته العذب : يا بلاد الهند جيتك مغترب تحتويني ؟
وجاءه الرد من البشوشه الي خرجت من المطبخ والابتسامة شاقه وجهها : الدار دارك ما احتواه حد من بعدك
وهنا جاء الرد من شهم الي دخل البيت بابتسامه ونسى صدمته ومزاحهم الي بنظره ثقيل وهو يردف : افا وانا ؟
اتسع مبسمها وهي تشير لعيونها الثنتين وتكمل : انت عين و هو وعين
وفي هذا الاثناء دخل وليد بحلطمته المعتاده وغضبه المتصنع واردف : اي اي هذيلا العينين وحبايب القلب انا ابن البطه السوداء لا عين ولا امعاء
رفعت يدينها ببهجه وهي تشوف من بعد وقت طويل وتركت شهم و لهيب الي متلهفين لحظنها وفتحت يدينها لوليد بفرح من جيته وهي تحتضنه وبسبب فارق الطول انحنى لها وليد وهي تحدثه : يوم هم اخذوا العينين اخذت انت القلب يا وليد القلب
تحت انظار شهم الي تبسم ضاحك و ولهيب الي اتسعت بسمته بصدمه وهو يردف : سحبت علينا
اردفت وهي ترتشف من كوب الشاي وبدأت تسرد احداثها بضياع وهي تكمل حديثها : يا شوق اقولك ما كانه مجرم ابداً مادري ليه معه تتغير حسبتي واصير شيء ثاني ! انت عارفه ان بشغلي مالازم تختلط المشاعر مع الهدف وقاعده احاول اسيطر على نفسي ولا اضيع واضيع مستقبلي .. بس كل كلامي يروح وقت اشوفه انا مدري هل هو يظهر لناس انه بطل ولا هو صدق بطل ! للحظه احس مستحيل هذا مجرم ! هذا سارق ! كيف سارق وفاعل خير بوقت واحد ! بالصبح امام مسجد وفي الليل حرامي ! مثل الغز الي ماله اجابه .. وكل الي قاعد يصير اني تحت قيد ضحكته ونبرته وعطره .. تعبت وانا اكتم واحاول اسيطر على مشاعري وطلبت من الرقيب غيث يسمح لي استريح اليوم ورغم رفضه قدرت اقنعه يوافق ، كانت خطتي اطلع افكر بكل شيء الا هو بس الي صار اني فكرت فيه ونسيت كل شيء ياشوق !
التفت لها شوق وما تنكر صدمتها من كلام صابرين بس تقريباً تفهمته وتقبلته رغم صدمتها واردفت بعدها : مانكر صدمتي بس يا صابرين مهما بقى على ثوب الملائكة تراه بنهايه مجرم مطلوب امنياً لازم تتغلبين على هذا الضعف ولا تبقين عنده.. تذكري دائمآ شغلك وشغل اخوك وحتى ابوك الي توارثتنه وكنتم سبب في امساك مجرمين وكشف جرائم و جرائم لا تخلين حبل العاطفه يهدم كل الي بنيتيه انتِ واهلك بلمحه بصر ! حطي جبل بينك وبينه لا تهدميه ابداً
استمعت صابرين لكلامها بعقلها قبل اذنها وهي تشوفه عين العقل والشيء الي لازم تسويه واتسع مبسمها وهي ترد على شوق : اعتبري كلامك صار
وقتها اتسع مبسم شوق وهي تلغي فكرة انها تكلمها عن لهيب لان بنظرها الي فيها مكفيها : وانا متأكدة انا الضابطه صابرين ماراح تخضع لمشاعر عابره ابداً
وفي هذي الاثناء انتشر صوت طرقات الباب بالمكان ووقفت شوق وهي تعدل فستانها اللحمي الهادئ والي اعطته جاذبيه و رونق خاص وتنزل من السطح باتجاه
وتنهدت صابرين وهي ترفع انظارها لسماء تتأمل البدر المكتمل والنجوم المحيطه فيه وكانت ليلة مُذهله ..
دخلت هنادي الي اتسع مبسمها من رؤية صابرين واردفت وهي تتقدم لها : دي ست الكل موجوده هنا دا وانا بئول النور هدا كله من فين جاي طلع من حضره جنابك يا ئمر يا سُكره !
وبالفعل وقفت صابرين وهي تحتضنها باشتياق تحت نظرات شوق المبتسمه ..
توقفت سيارة لهيب بجانب سيارة ريان وهم ينتظرون حسن الي نسى شيء ورجع له وكانت بسيارة لهيب وبجانبه و ليد وبالخلف شهم .. وهنا انزل ريان نافذته وهو ينادي على وليد ويمازحه : يا وليد يا حبيبي تأكد لا تكون ناسي شيء من هنا ولا هنا
وهنا رد لهيب والي هو الثاني يحب يغضب وليد ويعانده : لا تخاف فتشت شنطة حبيبك مانسى شيء
وهنا التفت وليد للهيب وهو ينطق برفع حاجب واستغراب : لا لهيب له يومين مسوي علينا نّكات معقوله الى الان ماتدري انك ثقيل دم وماينفع لك المزاح ؟
التفت له لهيب وهو يغمز بعينه ويردف : والله ياحبيبي من عاشر القوم اربعين يومًا صار منهم !
وهنا الضحك كان من نصيب شهم الي فتح نافذته وهو يكلم ريان : ترى وليد له يومين مانام يعني هو وابليس واحد
التفت له وليد بغضب وعصبيه : مين ابليس ؟
رفع انظاره شهم له وهو يشير رأسه برفض ويكتم ضحكته : انا طال عمرك
وهنا اشار ريان بيدينه وهو يطلب من وليد انه يجي عنده لان مثل ماهو معروف بالعصابه مافي حد يحبه ريان مثل حبه لوليد وحبه لمضايقته : وليد تعال عندي اشكى لي من مزعلك علي الحرام نصلي عليه الحين
وهنا اكمل وليد بغضب مصطنع وهو يشير برفض : الجلسه معك نكد ماني بجالس لو على موتي وبعدين طالعين العشاء للبراري تقول كننا ضبعان وتسأل وش مزعلني !
اشار ريان على لهيب وهو يلومه على فكرته وبمزاح : كله من ذا ماقلت لكم شوره و شور ابليس واحد ؟
التفت وليد للهيب وهو ينطق اسمه بغضب : لهيب !
وهنا اردف لهيب بروقان ماله مثيل وعذوبه بنبرته : عيونه ؟
وماكان على وليد الا انه ينسى السالفه وينسى عصبيته ويردف وهو يبتسم بين نعاسه بسبب سهره ليومين : اسم الله على عيونك يالبي
تراكمت ضحكات لهيب وهو عارف كيف يمتص غضب وليد وكيف ممكن يروقه تحت ضحكات شهم وهو نازل من السياره بعد ان نطق ريان : صار لي ساعه اتغزل فيه و رادني ويغازل لهيب قسم بالله خسيس تعال يا شهم تعال هذيلا مايستحقون شيء خونّه خونّه
وبالفعل نزل شهم وهو يركب مع ريان تحت ضحكات لهيب و وليد الي اردف يكلم ريان : ازعل ازعل والله زعلك عيد
وفي هذي الاثناء توسطت الطريق هايلكس حسن الي اردف ممازح لهيب : تخاويني ؟
واتسع مبسم لهيب الي استعد لسواقته : لو للموت بروح معك ..
والتفت له وليد بصدمه وهو يردف : امداك تخونني ؟
وفي هذي الاثناء تحركت سيارة ريان وقت فتح شهم نافذته وهو يتريق على وليد : شفت كيف خانك ؟ ماقلت لك مردك لي يالوسخ
وبالفعل تحرك لهيب تحت ضحكاته وتذمر وليد وحلطمته الي سببها نعاسه .
كان الضحك اساس تجمعهم وخصوصًا بعد عوده ابراهيم والي كان مسافر وترك شغله ورجع هنا واشتغل في وحده من المكاتب مثل ما كان يتمنى من صغره .. وهنا نطق إياد بمزاح لابراهيم : طبعاً ابراهيم يبي وحده مثل رواياته وكتبه يعني بيقضي حياته معنس لا زوجه ولا غيره
تحت بسمات ابراهيم الي تذكر شيء في باله واردف ببسمه : لا هي موجوده باقي بس طريقه العرض
والتفت إياد لغيث وهو يدور بالموضوع ويرجع لغيث وللمناكير من اول وجديد واكمل : اما غيث فالحمدلله نفس سندريلا تركت الاسود وهجت
التفت غيث له وهالمره ماقدر يعصب لان ضحكته سبقته وهو يهمس بهدوء يخفي عصبيته : وربي يا إياد ان ما تسكت لاقوم اتوطى ببطنك لين تعرف ان الله حق
كان إياد يستغل الوضع ويقهره لانه عارفه انه ماراح يسوي شيء بسبب الكاميرات الي موجهه له واكمل حديثه : ياخي صوره ونجربه في بنات المملكة لين نلقى المقصوده نفس حركة سندريلا
اما إبراهيم الي ما كان فاهم شيء بس ماقدر يكتم ضحكته من شكل غيث الي يحاول يحافظ على هدوءه وقت وقف وهمس : ماني مارتاح هنا تعالوا بيتي منها نكمل سوالف ومنها نكسر اسنان
وهمس إياد بضحكة وهو يتهرب : مايحتاح المكان حلو
رص غيث على اسنانه وهو ينطق بحده : يا إياد قوم ولا والله اغسلك بقهوتك
وبالفعل وقف إياد وابراهيم وهم خارجين من المكان وقت ركب إياد مع ابراهيم وغيث لوحده وفتح نافذته وهو يهدده : تحسب انك بتهرب ؟ جاك الموت يا تارك الصلاه..
-
توقفت سياراتهم في ارض الأشهب والي كانت بعيده كل البعد عن المدن مكان بري تملأه الرمال المتلألأه بكل مكان والبدر يتوسط المكان يرسم لوحه فنيه خالقيه جذابه وأساسًا هم طلعوا بالليل علشان يتجنبون الطرقات وزحمتها بحكم انهم مطلوبين أمنيًا وبالفعل نجحت خطتهم وهم يشيدون خيمهم والي كانت خيمتين جابها لهيب وأساسًا كل شيء تكفل فيه لهيب بحكم ان الفكرة فكرته لان ريان كان يبيها في قصر لهيب ولكنه رفض وفضل البر كتغير رغم ان ولا واحد منهم ابن البادية وكلهم عيال المدن .. شب لهيب النار بعد مارتب حطبها واردف شهم بابتسامه وهو يتأمله : " النار من شبابها ! "
تحت ابتسامات لهيب والي جلس بجنبه وليد على يمينه ويساره شهم ومقابل ريان وحسن وقتها التفت ريان لحسن بحكم انه اول مره يشوفه ونطق ب : مدري ليه ماحبيتك ؟
اتسع مبسم حسن الي نطق باستهزاء : شعور متبادل
وهنا التفت ريان وهو يناظر لوليد الي هادئ هدوء التعب واردف يحاول يقهره : تصدق وليد ؟ صليت العشاء ودعيت ان الله يحببك فيني
وهنا رفع وليد يدينه وهو يدعي بصدمه : يارب انه مب على وضوء
ماقدر يكتم ريان ضحكته وبالفعل لهيب وحسن وحتى شهم الي كان مشغول يحط الشاي في براديه وحاط براد ثاني ماء مغلي لوحده وهنا التفت لهيب لهم وكان كل واحد لابس فروته بسبب الجو الشتوي القارص والي كانت جميعهم بالون البني لكن بتفاوت في درجاته باستثناء لهيب الي كانت بُنيه داكنه جدًا وهنا التفت لوليد الي يتقرب من النار ويحرك يدينه وهمس باستغراب : وليد فين فروتك !
التفت له وهو يهمس بهدوء من شدة برودته : نسيتها
كان لهيب متوقع ان وليد راح ينسى شيء لان هذي اطباعه بس ماتوقع فروته وهنا نطق يخاصمه و يعاتبه: الناس تنسى اشياء بسيطه وانت تنسى اكثر شيء مهم !
اتسع مبسم وليد وهو عارف ان من كثر تعبه نسى حتى نفسه فكيف بفروه !
ونطق ريان باستهزاء : قلت لك تأكد ما سمعت مني
وقف لهيب وهو يمشي باتجاه السيارات بهدوء وقتها نطق حسن الي كان مراقب للوضع : انا معجب بنرجسية لهيب يمشي وكان البر لابوه
وقتها التفت الرباعي كلهم للهيب وبالفعل مثل ماقال حسن حتى مشيته جمعت هيبته واعلنت حضوره ..
ومامرت دقائق الا توسط لهيب امامهم وهو يناول وليد فروة نفس الي لابسها بضبط وكان وليد وشهم عارفين حق المعرفه ان هذي فروة " هيثم " الي حتى الان مايدرون ليه لهيب ياخذها معه وكانه بيحس بوجود هيثم معه ، وهم عارفين ان لهيب مايسمح لحد ياخذها ولا حتى يقترب منها فكيف يطلب من وليد يلبسها !
ونطق وليد بعدم استيعاب : هذي فروة هيثم ! لا مالبسها دامك ماتحب حد يلمسها
وقتها التفت ريان بلهفه لسماع قصة هيثم الي حيرتهم كلهم .. وهنا نطق لهيب وهو يناولها وليد وبابتسامة : انا قلت محد يلمسها بس ماقلت وليد مايلمسها
مايدري وليد يحمد الله انه نسى فروته الي عرف وقتها ان مقامه عالي عند لهيب والدليل الفروة الي الان محتضنه جسده .. ونطق شهم وهو يعدل الاوضاع بعد ماشاف ملامح لهيب هديت ومالت للحزن : لا عاد كذا انا اغار اجل تعطيه وانا لا ؟ بروح انسى فروتي بنشوف وش تسوي
اتسع مبسم لهيب الي اشار لفروته وهو يحركها والي كانت هدية من هيثم برضوا واكمل : وقتها بعطيك هذي واستقبل البرد برحابّة صدر
اتسع مبسم حسن الي من بداية الرحلة يتأملهم اما ريان كان هادئ وساكن وهنا قاطع خلوتهم لهيب الي سأل حسن بتساؤل : ماعلمتني عن اهلك ؟ معك عزوه ؟
التفت له حسن وهو يجيبه : ماتوا اهلي من زمان بس عندي عائله انا متزوج وعندي ولد
التفت له ريان بصدمه وهو يتأمله من فوق لتحت واردف بعدها : انت متزوج ! الله يعينها من دعى عليها ؟
اتسع مبسم حسن الي رد على ريان : نفس الادمي الي دعى علي وخلاني اجلس جنبك
كان الضحك من نصيب الثلاثي الي اردف بعدها شهم : الظاهر مافي اثنين هنا متفقين
التفت ريان لوليد وهو يدور سبب يحاشره ويرفع ضغطه واكمل : تدري مين الي مات ؟
التفت له وليد باستغراب وتعجب واردف : مين !
اتسع مبسم ريان وهو يعدل شماغه الي طاح ويلفه على جبينه : انا ميت بحبك
التفت وليد حوله يدور شيء يرمي عليه واردف من بعدها : يارب صبرني يارب صبرني
تراكمت ضحكات ريان وقت اردف لهيب : وليد ولا خلاص ريان قوم سوا الشاي
عقد حواجبه وليد وهو يلتفت له باستغراب وثم اردف بغضب وقهر : ليه ريان ها ؟ ليه ؟ يعرف احسن مني يعني ؟ هو ابن تسع شهور وانا ابن خمس شهور ولا ايش ها ولا ايش ؟
تراكمت ضحكات ريان وقت اردف لهيب مصطنع العصبيه : انا ابي ريان انت وش حارق رزك ؟
وبالفعل صب ريان اكواب الشاي وهو يوزعها عليهم وفي هذا الاثناء التفتوا كلهم لصوت الاكياس الي صادر من شهم والي كان بين يدينه ظرف كابتشينو يحاول فتحه واردف ريان بصدمه : جاين لين هنا وساعه كامله اضبط شاي تروح تشرب من هالسموم الي بيدك !
التفت لهم شهم وبحده اكمل : والله ماسموم الي شوفتك وبعدين تعبت من وليد جاي لي !
وفي خلال ثواني اخذ ريان الظرف وهو يوقف ويركض ليتبعه شهم الي رمى سيل مسباته عليه وقتها رفع وليد يدينه وهو يدعي : يارب يضيعون بهالبر ، لا يرب شهم لا لكن ريان عادي
جاءه صوت ريان الي اردف من بعيد واجتمع صوت صداه بالمكان : اسمعك ترى !
اما حسن فكان المتأمل لهم الي بتسأل مع نفسه
" معقوله هذولا مطلوبين أمنيًا ! "
مر الوقت بين احكى لنجمة وغنى للقمر وحارش صاحب واضحك عليه وهنا اردف لهيب : واحد منكم يغني لنا
اتسع مبسم وليد الي نطق بحماس : انا
وفي نفس اللحظه نطق لهيب وشهم بصدمه : تكفى لا
تراكمت ضحكات ريان الي اردف : غنى ياحبيبي انا اسمعك ، التفت له وليد وهو يكشر بوجهه : ماعد ابي
وفي هذي الاثناء وقف حسن وهو يتجهه لسيارته وسرعان ماعاد وبين ايدينه عود بُني اللون وابتسامته متسعه وقت ماصنفر وليد وصفق شهم و ريان واردف لهيب وهو ينفث دخانه : تو مازانت الجلسه
وقتها حرك حسن يدينه على العود بدقة وإتقان قاصدًا واحده من الاغاني المحمدية واتسع ابتسامات الجلاس وقت نطق بعذوبه وموهبه محد درى عنها مما صدمهم باستثناء وليد الي كان عارفها وردد بصوته الشجي المبحوح : وينك يادرب السَّعاده ؟ وين الدَّليـل المساعـد ؟ غريب تـارك بـلاده ، والأهل من أجل واحد
ضايع وضيَّـع شبابـه ، ملَّوه حتـى صحابـه
زادت تصفيقات البقيه في نغمه واحده وكانهم في جلسه سامرية وقت رددوا معه : وينك يا درب المحبة ؟ هل اقفلوك الحبايب ..
باستثناء وليد و ريان الي ما فاوتوا اللحظه ووقف كل واحد منهم يميل شماغه بضحك وقت حنى وليد بظهره وهو يحرك اكتافه حركته الشهيره المعروفه فيه وهو يقترب من شهم ويحرك قبال وجهه شعره بمداعبه بين ضحكات شهم الي التفت للهيب وقت رفع كوب الشاي وبين انامله سجارته وهو يحركها عاليًا بتناغم مع عزف حسن المبتسم
وسرى الليل بين نجمه وقمر وضحكة صاحب ومزحة حبايب وليله لو باقي ليله ماكان الارض من تحتهم مليئه بالاموال ولا كان السماء من فوقهم تسقط عليهم النيازك دون معرفتهم .. ووينك يادرب المحبة ؟
اندفع حول ابراهيم وهو يدخل حديقه البيت الواسعة باتجاه دواسّ الي يتوسطها بركض وقت نطق غيث وهو ينزل من سيارته ويصرخ لإياد : بالله فين بتهرب مني اليوم ؟
ألتفت دواسّ وقت سمع صوت غيث ودخول اصحاب واتسع مبسمه وهو يثبت عكازه ويقف عليه وينطق بإبتسامه وسيعه : يالله انك تحيّهم يالله انك تزين حظوظهم مثل زين وجيهم
حنى إياد من جسده وهو يمسك يدينه ويقبله احترامًا له وتقديرًا وحبًا ويكمل : الله يحيك والله ان حظوظنا زانت عقب دعاويك
اقترب منه إبراهيم وهو يقبله الاخر وينطق وابتسامته متسعه : يازين هالشوفه يا كبير بشرني عنك عساك بخير ؟
اتسع مبسم دواسّ وهو يشد على يدينه ويكمل حديثه : بخير بعد هالشوفه ، وصلني خبر توظيفك في المكتبة ليه ماقلت لي ؟ كنت كتبتها باسمك ولا تغلى عليك
اتسع مبسم ابراهيم وقت نطق تحت انظار غيث الهادئه والي مانطق بشيء وعتب على ابراهيم انه ماعلمه : تسلم تسلم خيرك سابق
في هذي اللحظة تبادل دواسّ نظراته مع حفيدة الي ظلمه بهدنيا واظلم عليه حياته كلها و رغم ذا محد يقدر ينكر ان روح دواسّ هي " غيث " اما غيث فما استمرت نظراته وهو يمشي لبيته بعد ما نادى ابراهيم و إياد وهنا فهم دواسّ انه عتبان عليه وحييييل .. !
-
تراكمت ضحكاتها وهي تصفق بيدينها عالي وتنطق بحماسها : الله الله فين كانت متخبيه الموهبه دي ؟
اتسعت ابتسامة صابرين الي حركت شعرها القصير متظاهر بالغرور وهي تكمل : انا صاحبة نصيحة " اربطي حزنك على خصرك وغنيلوا " تتوقعي ماطبقها ؟
والتفتت لشوق الي كانت تبتسم باتساع ونطقت بحماس : ورقصت انا و هنادي بقي دورك يا غجرية
وقفت بحماس وهي تسحب الشال من يدين صابرين الي نطقت بحماس: سيداتي سادات رحبوا بالغجرية الراقصة
وبالفعل لفت الشال على عذوبة خصرها وهي تتمأيل تحت نغمات الاغنيه بين اعجاب هنادي وتصفيق صابرين وهي تثبت مقولة " المسرح ساحة خصري و القضية قضيتي والأسمر إلي "
" وانا الجريمة الي ناسبت لهيب جرائمك "
-كانت اخر اغنيه يغنيها حسن بعد ما بدأ الكل بنعاس رغم رغبتهم في اكمال السهرة بس غلب الليل وبدأ يخلص
وقت رفع لهيب استكانة الشاي وفي انامله سجارته وهو يرتشف واردف شهم : هالمرة خلها طلالية
استجاب له حسن وهو يحرك انامله بطريقه مُذهله تعكس صلابته وخشونته ويعزف اعذب الالحان وقت نطق بابتسامه وهو يناظر لريان بحكم انه اصغرهم واردف بعدها : ٢٩ عام ضاعت وسط الزحام ، ليلي ونهاري وقلبي اصبح يحب الظلام !
والتفت للهيب وهو يكرر الاغنيه ويغير العمر لعُمر لهيب ويعيدها ويكررها وهو يمشيها على وليد وشهم ثم يعود لنفسه لانه اكبرهم ورجع وكرر : ٢٩ عام ضاعت وسط الزحام .. لكن هذي المرة ما كان يغني لوحده لانهم كلهم اتفقوا في الغناء معه وتكرار الاغنيه الطلالية تحت عزف حسن وتصفيق البقية بسّعة و رحابّة صدر ..
وعبر الليل مثل لمح البصر
طلال غنى و بن عبده غنى والعندليب غنى
وكلاً سهى يراقب بدر اكتمل
وهذاك تذكر عشوائية قلبت احواله رأس على عقب
وهذاك تذكر حفرة توسطت جوفه قبل ما تتوسط وجنّته
وهذاك تذكر طفلة تاهت حصونها بين جفونه
وهذاك تذكر غجريته و جريمته التي اعلن استسلامه فيها
..، وقف لهيب وهو يأشر على الخيمه الاولى ويردف : ريان وحسن هنا
التفت ريان لحسن وهو يكشر بوجهه ويكمل : ليه دائمًا نصيبي شين ! ابي وليد !
اتسع مبسم لهيب الي التفت للخيمه الثانيه واكمل حديثه : شهم و وليد هنا زي ماتعرف تفترق الدمعه عن العين وشهم و وليد مايفترقون
ورفع يدينه عاليًا وهو يصفق ويدفع كل واحد لخيمته ويتعمد دفع وليد وينطق بمزاح : يالله يالله كلن على نومته ، التفت حسن له وهو ينطق باستغراب : وانت ؟
اتسع مبسم لهيب الي اردف وهو يشير لمكان جنب النيران المشتعله : اللهيب ما يفارق ناره
وبالفعل انصرف كل واحد منهم لنومه لان التعب أساسًا كان مرهقهم ..
عند غيث الي تراكمت ضحكاته وهو يشوف تعابير وجهه إياد بعد سماع قضية من قضاياه وكيف انه نطق بصدمه : كيف كيف قتل امه ! الحمدلله وانا داخل بيطري والى كنت ابتلشت بهالاوادم اعوذ بالله مب بشر ذيلا حتى الحيوان مايسويها !
نطق ابراهيم وهو يحدث إياد : مسكين انت من كثر ما قابلت الحيوانات نسيت البشر هذا ولاشيء قسم بالله الانسانيه من منحدر لدحديره الا من رحم ربي
اعتلى الصمت إياد الي بدأ يفكر في الموضوع وفي هذا الاثناء نطق ابراهيم وهو يقف : غيث فين الحمام ؟
التفت له غيث وهو يشير له خارج الباب ويكمل بابتسامة : على يمينك
وبالفعل خرج ابراهيم وقت نطق إياد وانظاره لغيث باستفسار : وايش الحكم الي راح يكون عليه ؟
اما عند ابراهيم الي طلع من الباب وهو يمشي بترقب للمكان وقت التفت على يمينه وهو يسمع صوت عذب صادر من مكان معين ..!
-
كان يتأمل الحطب والنار المشتعله واللهب قبيل اللهب في لحظة سامرية عذبه يتذكر اطراف حياته المُحرقه ونيران جوفه المشتعله لينتهي به المطاف عند منحنى خصرها الي قدر يطفئ كل نيرانه .. بين انامله سيجارة الي ينفث دخانها بالمكان وكوب الشاي الي بردت اطرافه .. التفت لوليد الي طلع من الخيمه مما اثار استغرابه بحكم انه اكثر واحد نعسان ليه حتى الان مانام ! جلس بجواره بحيث ان لهيب امام النار لكن وليد معطي النار ظهره وهو بجانبه ويناظر فيه .. ماتكلم لهيب أبدأ بالعكس كان يتأمله بسكون ينتظره يتكلم .. وبحركة ماتوقعها لهيب احتضنه وليد بهدوء وهمس بعد ثواني قليله : داري ان ريحة هيثم هزت ضلوعك
وكان هذا الي صاير بالفعل ، فروة هيثم لها سنين وسنين ورغم ذا مانعدمت ريحة هيثم وأساسًا لهيب نفسه كان يعطرها بعطر هيثم وجاء اليوم ريحته بكثره وكثره هزت ضلوعه وارهقته .. والدليل وقت شّد على وليد بشّده وهو يحني رأسه لكتف وليد بإرهاق خصوصًا ان كلهم جالسين على الارض .. استمر هالحضن مده قصيره حتى ابتعد لهيب عنه وهو يبتسم بهدوء لوجهه وليد البشوش .. وبالفعل استلقى وليد على الارض بعد ان تلثم بشماغه وغطى منتصف وجهه تارك عيونه مغلقه لانه ناوي انه ينام بعد ليله لا تنتسى .. طلع شهم وهو يشوف وليد المستلقي و لهيب الجالس ومشى وهو يجلس في الجهه المجاوره بلهيب بحيث ان لهيب في منتصفهم واستلقى بهدوء .. وقت التفت لهيب لوليد ونطق : كنت دائمًا اشب
لكن حديثه انقطع وهو يشوف الهدوء المرتكز في ملامح وليد والي كانت دليل نومته بعد تعبه ، واتسع مبسمه وهو يلتفت لشهم ويهمس : الله يرزقني سرعة نومه
تراكمت ضحكات شهم الي اردف : الحين لو تنفجر براكين الارض ماصحى
اتسعت ابتسامة لهيب الي سكت دقائق واكمل من بعدها وهو يحرك سجارته بين انامله : محد منكم يعرف هيثم ولكن اذا في يوم تمنيت انك تعرف اسلوبه وضحكته وحركاته ، راقب وليد راح تلقاه نفسه حتى لو ما كان الشبه بالملامح ، اول لقاء بيني وبين وليد في ساحة الجامعه التفت لي وقتها ونطق بعصبيه " مين مشغلك كاميرا خفيه في الجامعه ؟ " اذكر وقتها انعدمت البسمه من وجهي بعد موت هيثم بس وليد هو الشخص الاول الي خلاني اضحك وانسى الي حولي .. كنت دائمًا اقول ان الشبهه مب كثير حتى حصلت مشكلة متعب وقت كنت بين النيران والتفت لقدامي وانا اشوف وليد الي مشى بين العسكر كلهم حتى لي .. وقتها عرفت ان وليد ماشبه هيثم بس في تصرفات لا هو شابهه حتى بتضحيته لروحه مقابل حياة اصحابه .. ورجع التفت لشهم المبتسم وهو يكمل بهدوء : انت و وليد الشيء الوحيد الي اقدر احني رأسي عليه وانا مرتاح ..
ما كان على شهم الى الابتسامة الواسعه خصوصًا ان هذي المره الاولى الي ممكن لهيب يبوح بمشاعر له رغم صمته الدائم و رغم ذا بقي شهم ساكت ومبتسم ينتظر لهيب يكمل كلامه ولكن لهيب سكت بسكون وقتها نطق شهم وهو يحط يدينه على عيونه محاول لنوم : ماتدري ان حنا بخير لان نارك دفء شتاء عُمرنا ..
وقتها اتسع مبسم لهيب فوق اتساعه وهو يربت على كتفه ويلتفت لوليد ويبعد اللثمه عن وجهه وينطق بضحكة : لا ينكتم علينا
وبالفعل استلقى معهم وهو يشد فروته عليه بسبب بروده الجو وانظاره لسماء وقمرها ونجومها والليل المُذهل في صورة لا تنتسى ابداً وقت نسيوا انهم في براري فيها من الخافي الكثير ونام كل واحد منهم مطمئن لان الثاني يحرسه ..
تحت تراديد محمد عبده
واهديت لك قلب
ورديت لي جمرة
ومن يومها كان الرحيل
وليل الشتا القاسي الطويل
وآه يا الحنين
لليل باب له حارسين
برد وسحاب
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!