الفصل 38 | من 74 فصل

رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم s_rx1900

المشاهدات
15
كلمة
5,754
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

على اعتاب المستشفيات بين الامل والالم والفرح والحزن والضحك والبكاء .. وقفت مقابل واحدة من الغرف بإرهاق وتعب وهي تحاول تجميع اخر طاقة لها بعد يوم مهلك ومتعب .. التفت لامامها ولشخص الي كان واقف من وقت ما لمحها ويتأملها .. اعتدلت بوقفتها وهي تمشي للامام دون ان تعطيه اي اهمية وقت نطق بعجلة واستعجال : شوق !
تنهدت بتعب وتملل منه وهي تلتفت له وتعدل حديثه لانها بنظرها ماله اي احقيه يناديها باسمها كذا رغم انه لو غيره لكان الموضوع عادي واكملت : الدكتورة شوق .
ما كان عارف هو ليه ناداها ولكن كل الي عارفه انه محتاج يعرف وقت مناوبتها لان لوهله يحس انها سبب دوامه وفي داخله رغبه انه يتقدم لها لكنه مو عارف كيف الوسيلة والطريقة ونطق الدكتور جهاد بلعثمه وربكه حاول يخفيها : متى موعد مناوبتك ؟
هي طلبت ان محد يعلمه والواضح انه لما ماعرف قرر انه يكلمها وبالفعل التفتت له وهي تمشي له وتنطق محاوله الهدوء : ليه تبي تعرف ؟
تقدم لها وهو يتجرأ للمرة الاولى بقول مايدور بدماغه من غير اي خوف او تردد وينطق وعيناه تتأمل جمال عيناها وكانه تعب من اخفاء مشاعره : لانه يهمني
-
التفتت زينب له وهي تحدق في عيونه وفي تراسيم وجهه الخليجيه العذبه وفي تناغم حديثه وبحت صوته وبريق عيناه .. يالله ما اعذبه ! يصعب على المرء ان يصدق ان ورى هذا الوجهه سارق ! كانت الرعشة تسري بجسدها والتوتر يداهمها وكل ماتتذكر ان غيث وطاقم الفرقة الان يسمعون حديثها تتوتر اكثر خصوصاً ان اخر اتصال لها كان مع دواسّ وقتها امرها بغضب قائل " جيبي لي مكان ما يحطون فلوسهم مهما كان الثمن " ولو غلطت الان غلطه بيقوم الدنيا عليها للحد الي ممكن تفقد وظيفتها .. محاصره من كل الجوانب من قلبها وعقلها وحيرتها وربكتها .. وقت مشت وهي تحاول تجاهله قدر الامكان ورد بشيء بسيط لكن كل هذا انقطع وقت امسكها بسرعه قبل ماتمشي من معصمها بهدوء ورفع انظاره لها وهو يشوف ربكتها الواضحه ..
وكانها ناقصة فوق ربكتها يمسكها ! مايكفي نبضات قلبها ورعشتها وتوترها ! كانت تبلع ريقه بتوتر وتحسه يسمع صوت نبضاتها .. كانت تتأمل كيف مرر يده من معصمها حتى توسطت باطن يدها وهو ممسكها بخفه من لا شّد ولا خفف لا حررها ولا قيدها تركها عالقه بالمنتصف ! وقت نطق وهو مبسوط بتوترها ورقتها ونعومة اناملها وتأمله الدائم لها : حد مضايقك بشيء ؟ مزعلك بشيء ؟ علميني لو مرت نسمة هوى وضايقتك لا تتركيني انا وقلبي نحتريك ؟
بهاللحظة تمنت الارض تنشق وتبلعها تمنت ما شافت ولا عاشت ولا قبلت هالمهمه تمنت ان الطرقات ماجمعتهم بهذي الطريقة تمنت انه شخص ثاني تماماً وانها ماعرفت عنه شيء ، ماكانت عارفه ايش ممكن تسوي وتسمع كلام قلبها ولا عقلها بس كل الي تعرف انها تحس نفسها مخنوقه من كل الجهات ولا قادره تتحرر .. تردد ببالها كلام شوق من جهة وكلام دواسّ من جهة وكلام غيث من جهة ولا قدرت تسوي شيء غير انها تسحب يدينها بهدوء وهي تبلع ريقها وتكمل حديثها بهمس طلعته بالغصب وهي تحاول تظهر ان مافيها شيء علشان مايشك فيها ونطقت ب : لا ماني متضايقه
عقد حواجبه وهو يحاول فهم شيء من ملامحها بس ماسمحت له وكل الي لاحظه ربكتها وتعديلها لحجابها وهو عارف ان سبب الربكه هو وقتها نطق بستغراب مائل للامر : ماتبتسمي طيب !
التفتت له وهي عارفه ان من بداية ما جاء ينتظر بسمتها وبنظرها انها لو اعطته الي يبيه راح يروح وترتاح من ربكتها وقتها تركت الي بيدها وهي تلتفت لها وتبتسم باتساع كانت تظن انها ابتسامة تصنع مادريت انها اهلكته وان حتى تصنعها ذا حياة وقتها رفع انظاره وهو يلمح طرف شامتها وضحكتها الحلوه بنظره الي قادره تحرره من تعبه وابتسم هو الثاني ابتسامته الساحره .. نسيت انها تتصنع وتراكمت نغمه رنانه بضحكة صدرت منها وقت لمحت ابتسامته وقتها نطق بعد ان وضع كوع يدينه على الطاوله وباطن كفه على خده وميل وجهه بتأمل وحب واكمل : كانت النّية اقول قصيدة لاتبسمتي لكني نسيت القصيدة وقافلتها وقت ابتسمتي !
هالمرة ماتقدر تستحمل ولا تقدر تتنفس حتى وهي تناظر له وكل مالها تحمر خجلاً ومرت ثواني عليها مثل السنين العجاف المهلكه والي غيثها كان غزله !
حتى سمعت العمة هناء تكرر نداها بضياع : يابني وليد !
وقتها تمنت لو تقبلها من كثر ماهي خرجتها من موقف اتعبها .. والتفتت له وقت وقف واقترب منها وهو يمد يدينه ياخذ فاكه من الصحن وقت اربكها قربه ورائحة عطره الشهيره وصلابة جسده .. وابتعد بهدوء والابتسامة مازالت بوجهه ومشى مغادر المكان ..
وقتها جلست على الكرسي ويدينها بايسر صدرها وتنهدت لين ارتعد سلسالها وانهلك من تنهيداتها !

مستحيل تستحمله اكثر من كذا يكفي الايام الي استحملته فيها وبكل جراءة يقول ان الامر يهمه ! اقتربت منه وهي تعقد حواجبها باستغراب وتنطق وانظارها له : عفواً ! بس بصفتك مين علشان امري يهمك ؟
هو الثاني الي تعب من حبه لها البعيد والي تجهله وهذي المرة الاولى الي يقرر فيها البوح عن مشاعره وقتها نطق وهو يناظر لها بنظرات هيام عكس نظراتها الكاره له : رايدك بالخير
تراكمت ضحكات ساخره منها من طريقة بوحه بمشاعره الي ماحبتها ولا تحبها ولا ممكن تتقبلها أساسًا ونطقت وهي تشد على اسنانها تحاول الحفاظ على اعصابها : لا خير ولا شر نبيك فيه ، احترم المكان الي انت موجود فيه والزيّ الا انت لابسه ولا ترى راح يكون تعاملي ثاني معك
اقترب منها وهو يحاول يقلل المسافة بينهم قدر الاماكن لان نيته المرة هذي لا تبشر بالخير الي هو قاله ابداً وبدأ برفع يده ولكن قبل ان يمسكها توسطت يدين صلبه قاسيه سمراء اللون معصم يده بكل شدة وقساوة وغضب وقت لف يدينه لظهره ليرتطم جسد جهاد من الخلف بصلابه جسد هذا الرجل واقترب وهو ينطق بفحيح وغضب العالمين تمركز بداخله والدليل عروق يدينه الي يخيل لك انها راح تنفجر من شدتها وظهورها في انحاء يدينه وعيناه العسلية الي تلونت بالحمار الي يشرح شدة غضبه ، ونطق وشياطين الارض تمركزت بارضه ونيران الغيرة احرقت كل شيء امامه : قالت لك احترم المكان الي انت فيه اصنج انت !
-
لهيب الي كان مشغوله بنثر الطين امامه واحرق الذكريات من خلفه والاستماع لاعذب الموسيقى وحرق السجائر التفت وقتها لرنين جواله المبالغ فيه ، أساسًا من وقت ما اغلق الباب وجواله تتراكم عليه الاتصالات والرسائل والي عارف ان مصدرها اصحابه ، ولكن هالمرة كانت مبالغه فيها ولا وقفت دقيقه وحده حتى ! وهذا الي اثار استغرابه وتأكد وقتها ان في شيء صاير ، وبالفعل وقف وهو يغسل يدينه من الطين بعد ان ابعد الرداء الي كان لابسه لنظافة لبسه ورفع بانامله جواله وهو يشوف رسائل عديدة متواصله من شهم والي كان اهمها وابرزها :
" حسن بالمستشفى العلم عندك بعدها لا تقول ما خبرتوني " رسالة وحده قادره تنهي كل انشغاله الان .. كل شيء ولا اصحابه كل شيء ولا حد منها يعيش الم وهو موجود ، مهما كان الشيء بسيط المهم يكون حاضر وموجود والدليل اصرار شهم انه يعرف لان شهم عارف لو سوا شيء ولهيب مايدري راح يقوم الدنيا بسببها .. وبالفعل وقف وهو يمشي لجاكيته الاسود الي رماه واخذه بيدينه بالاضافه لجواله ومفاتيحه ومحفظته وهو يردد بباله " حزني ينتظر " ومشى خارج من المكان بعد ان اغلق الغرفه وارسل لشهم طالب اسم المستشفى ..
توقفت سيارته الكلاسيكية ساحة المستشفى ، المستشفى الي قلبه حافظ طريقه اكثر من عقله للحد الي قادر يمشي له اعمى يكفى رائحتها تكون اثره .. مشى وهو يعدل جاكيته ويدخل وانظاره للمكان تارة يحاول لمح شهم وتارة يحاول لمحها هي عساه يشفي تعب قلبه وشوقه لها ، كان يمشي بممرات المستشفى بعد ان قال له شهم برساله رقم غرفته .. ولكنه وقف وهو يلتفت ليمنه وتحديدًا لصوت الي سمعه وقدر يميزه وقت اردفت " ليه تبي تعرف " وكان تساؤل واضح انه منطلق لرجل .. مشى بخطوات رزينة ثابته توضح هيبة حضوره وجبروته بالمكان .. حتى استقرت انظاره امامه ولرجل الي تجرأ ووقف امام شيء يخصه وشيء له وشيء يعني له ومن ممتلكاته هو لوحده ! انا الي ودي اقلع العين الي تناظر فيك من مكانها كيف تجرأ واحد مثل ذا انه يقف امامك ؟ وكيف اساساً قدر يتكلم معك ؟ ثار الدم في عروقه اكثر من ثيرانه واندلعت حروبه واشتعل لهيبه وبرزت عروقه الي اساساً بارزه من البداية وانتشر الحمار في عيناه لتعطي صوره من الجحيم الي بدأ والي واضحه نهايته ماهي خير وقت تقدم له بخطوات سريعه بعد ان فهم كلامه وفهم نيته وقت رفع يده ناوي الامساك بها وبحركة سريعه حاوطت يدينه القاسية معصم يدينه بشدة وهو يلفها يده خلف ظهره ويرتطم جسده بجسد جهاد الي وقت وضح الاختلاف الفائق بينهما ضخامه جسده وصلابة عضلاته وتضاريسها الي اكيد ماجت الا بعد تمارين قاسية تهد الحيل بجانب جسد جهاد المتوسط والي بنسبه للهيب فهو صغير وجداً ونطق بفحيح وعصبيه يحاول اخفاها لكنه فشل في ذلك :
قالت لك احترم المكان الي انت فيه اصنج انت !
بانت على ملامح جهاد الألم وهو يحاول انه يتحرك لكنه عرف انه لو تحرك راح تنكسر يده لا محالة من قوة شد لهيب عليها وقتها نطق جهاد وهو يحرك جسده رغم محاولاته البائسه : مين انت ! اتركني قبل لا تندم
اقترب منه لهيب وهو يشده له اكثر واكثر بحقد وكره رغم عدم معرفته فيه ؛ عيد الي قلته لو تقدر
في هذي الاثناء نطقت شوق والي كانت تراقب الوضع بصدمه وعدم استيعاب من وجود لهيب او من تصرفه هذا الي ماله اي تأثير وقت مشت له بصدمه وهي تناظر للهيب الي مايبشر بالخير : اتركه لهيب لا تاذيه
وكانه ناقص استفزاز فوق استفزازه وغضب فوق غضبه علشان تدافع عنه قدامه وماكان بيده الا ان يشد على يدين جهاد اكثر وبقوة لتنبعث في الممرات صرخه من جهاد وتوضح اثار تألمه في ملامح وجهه ..
وهنا كان التدخل من نصيب شهم الي طلع من الغرفه باستغراب لان لهيب تأخر رغم انه قال انه وصل ومشى بالممرات يدور عليه وانتبه لوجوده الي مستحيل ينخفي واعتلت ملامحه الصدمه وهو يركض له ويحاول يبعده وهو ينطق بصدمه وبهمس للهيب : انهبلت انت ؟ لا يجون الامن لهيب بنروح فيها ! فك يدك عن الرجل
تقدمت شوق الي بان على ملامحها الخوف من الشيء الي ممكن يصير ومشت وهي تقف على يسار لهيب وتنطق بترجي محاوله تخليص جهاد الي ماراح تستغرب لو مات على يدينه : اتركه لهيــب !
التفت لها وهو يحرك رأسه بعد ان حرك عينه اليسرى بغمزة تحدي واردف : وان ما تركته ؟
كان يشوف بعيونها ترجيها بانه يتركه لانها ماتبي اي مشاكل او سمعه تنتشر بالمستشفى وبسبب تخسر مكانتها المعروفه المحترمه واكملت : لا تسبب لي مشاكل لهيب تكفى !

قبل ان يرد عليها التفت كل من بالمكان لصوت المنبعث في بداية الممر والي كان بنبرة صارمة غاضبه : ايش الي قاعد يصير هنا !
مجرد مارفعت شوق انظاره تنهدت بتعب لانها عارفه المشكلة الي بتصير الان بعد حضور رئيس المستشفى وصاحبه والتفتت للهيب بغضب وهي تنطق بهمس وبقهر من عناده : شفت دخلتني بمشكلة و وجع رأس
اما لهيب الي دفع جهاد امامه تاركه يتعثر بخطواته حتى يتكأ على الجدار وهو يمسك يدينه بالم والتفت لشوق وتقدم بخطوات صارمه وملامح الغضب مازالت تعتليه : انا ولا هو الي مسببين مشكلة ؟
تكلم رئيس المستشفى وهو يمشي بخطوات صارمه باتجاهم ومن الفوضى الي انتشرت بالمكان ويعيد حديثه الي موجهه لشوق وجهاد : اظن اني سألت !
وهنا التفت لهيب له وهو ناوي ان يخرج باقي غضبه بالرجل الي قطع حديثه والشيء الي كان ناوي يسويه ولكن الصدمه اعتلته وهو ينطق بتعجب : لؤي !
اما عن الشخص الي كان قدامه والي اتسعت ابتسامته بصدمه وضحكه نطق وهو يمشي قباله : لهيب ؟
ما كان على لهيب الا انه يمشي له فاتح ذراعيه وهو يرميه بحضنه ويشد عليه بحيث بادله لؤي الحضن وهو ينطق بضحك واشتياق : فينك يارجال اختفيت ولا لك اثر !
ابتعدت عنه لهيب وهو يوجهه انظاره له من فوق لتحت وينطق بضحكه : لا تقولي صرت دكتور !
اتسعت ضحكات لؤي الي نطق بشوق كبيييير لشخص الي امامه والي كان صديقه من زمن طويل درسوا الثانوي سوا و افترقوا بالجامعه ورغم ذا كان هيثم مازال مستمر علاقته مع لؤي فكان لهيب متواجد معه ويزورون بعض حتى مات هيثم وانقطع تواصلهم واكمل حديثه وابتسامته مانمحت ابداً : دكتور بس ؟ انا صاحب المستشفى ياحبيبي ، واتسعت ضحكاته وهو يتأمل لهيب وينطق بلهفه وهو ناسي الشيء الاساسي الي خرج لاجله : ماتوقعت ولا واحد بالمئه اشوفك ثاني ! امشى امشى معي لمكتبي ماتنفع الجلسه ذي الا بقهوة
اما لهيب الي رغم استعجاله ما كان يبي يرده خصوصاً انه من الاشخاص الي يعرفون هيثم فصعب عليه يتجاهله والتفت لجهاد وهو يردف له : انتظرني هنا ارجع اكمل الناقص
ومشى مع لؤي وقت التفت شهم بعدم استيعاب لجهاد الي مازال واقف ونطق بصدمه وهو يشير له : غبي انت ! تنتظره تراه بيذبحك لو شافك امشى من قدام لنصلي عليك الفجر
والتفت له جهاد ويدينه مازالت على معصمه ونطق بغضب : نتفاهم بالامن
وقتها تراكمت ضحكات شهم الي مشى باتجاه غرفه حسن واردف بضحكه : انت لو عشت حتى بكرا نادني اشتكي معك للامن
ومشى تارك شوق الي ماستوعبت اي شيء من الي جرى ابداً ابداً لا من جهاد واعترافه ولا وجود لهيب وغضبه ولا صحبة لؤي ولهيب ولا اي شيء ثاني ..!

دخلت المكتب بعجله وهي تلتفت لشوق الي ازاحت حجابها ونثرت شعرها من حولها تاركته يتحرك بحرية ويدينها على رأسها من اثر الصداع الي داهمها واردفت بعجله بعد ان اغلقت الباب : ايه الي جرى يا بنتي ؟ هو حضرة الاسمر شرف إلينا من امتى ؟ ماتكزبيش عليا دا انا شايفه كل الي جرى بعيناي ، ماتخفيش عني حركات الغيرة الي بتعملوها ، هو انتوا بتعرفوا بعض من امتى ؟
التفتت لها شوق بتعب من حديثها واسئلتها الكثيره واردفت بهدوء : ماعرفه
تكتفت هنادي وهي تتقدم لها وتنطق بنبرة سخرية : صدئت انا ! تكفى لهيب ! لهيب ! هو انتِ بتعرفي اسمو من فين ؟
تراكمت تنهيدات شوق الي نطقت برجى تحاول انها تتجنب الحديث عنه لان وجوده هنا بحد ذاته يربكها فكيف بالكلام عنه : هنادي يرحم امك مو ناقصتك والله
تقدمت هنادي وهي تجلس امامها وتبدأ بتحرياتها الي ماراح تخلص ابداً : هو زات نفسه الي شاغلك بالك ؟ ماتحاوليش تكزبي دا كل حاقه واضحه مثل الشمس وعرفنا البلطجي بتاع حضرة سعادتك ! بس الي مش فاهمته انتِ بتحاولي تخفي كل دا ليه ؟ مابتعيش الشعور بئه بكل راحة مالهاش لزمه كل التوتر دا وبعدين مين الي يفضالو حدا مثله ؟ دا بلطجي احلام الصبايا كلهم واللهي
كانت تسمع حديثها بهدوء وهي تلمس فيه نبرة الصدق ماتدري ليه انقهرت وقت سمعت جملتها الاخيرة ودخل جوفها شعور غيرة وحاولت تتجاهلها بالسكوت من غير ماتنطق بشيء أبدًا .. وقتها وقفت هنادي وهي تتقدم لها وتمسك بيدينها الثنتين وتنطق بنبرة حنّية و رحمة : ما تحاوليش تخفي حاقه دا كل شيء واضح ، انتِ لو تشوفي نظراتو اليك وئتها هتفهمي انا بئصد ايه ! ما ئولك اندفعي له لا بس ان بطلب منك تسمعي لئلبك يا ترى هو بئولك ايه ؟
رفعت انظارها لها وهي تفكر بحديثها وكلامها ونطقت بهدوء : بئولي ماتئومي تضربيها وتروحي تشوفي ملاك لان ياحرام الطفلة بتنتظر من ساعة !
كشرت بوجهها هنادي وهي تقف وتعدل شكلها وتنطق باسف وقهر : بيروح عمري وانا بعلمكم الحياة بس حسافة مين الي بيسمع يا هنادي ؟ بكرا بس انا بتقوز وانساكم بتفهموا وئتها انا بئصد ايه !
تراكمت ضحكات شوق وهي تلبس حجابها وتعدل شكلها ناويه الخروج وهي ممتنه لهنادي لانها الشخص الوحيد الي قادره تطلعها من ضيقتها وتضحكها حتى باشد مراحل تعبها..
عند لهيب الي كانت جلسته مع لؤي تنضم لمسكن الام لان معه تذكر مواقف كثير لهيثم وكثيره ورغم انه مانسيها لكنه كان محتاج حد يكلمه عنها وحد يردد ذكرى هيثم بدله هو وخصوصاً ان ذكرى موته بعد ايام وكان هذا اكثر شيء مناسب صار له رغم حزنه والي فرحه اكثر الصور الي لقيها بجوال لؤي والي كانت تضم هيثم وضحكته ونظراته ووجوده وبالفعل طلب منه يرسلها له بفرح انه لقى شيء جديد لهيثم .. وقف وهو يودعه بعد ان اتفق معه في موضوع معين ومشى خارج من الباب وقت نطق لؤي السعيد بشوفته : رقمي وصار عندك هالله هالله لا تغيب هالمرة
اتسعت ابتسامة لهيب الي اردف بسرور : افا مابه غيبه هالمرة واي شيء تحتاجه تراني موجود وقت ماتبي
تراكمت بسمات لؤي الي اردف بامتنان : ماتقصر خيرك سابق
ومشى لهيب وانظاره لشهم الي كان متكأ على الجدار بجانب واحده من الغرف وقت نطق لهيب وهو يبحث بانظاره عن جهاد : فين الرخمه ذاك ؟ قايل له انتظر!
تراكمت ضحكات شهم الي اعتدل بوقفته وهو يتقدم له ويردف : ماشاءالله عليك اخلاقك عاليه لا تظهرها اخاف عليك ترى الحسد مذكور بالقران اجل تقوله انتظر هنا علشان ترجع وتقتله ! ماشاءالله ماشاءالله
التفت له لهيب وهو ينطق بحده وقهر من عدم وجوده رغم استعجاله يبي يلحقه : لا تقولي قلت له روح !
اشار شهم رأسه برفض واردف باستهزاء : لا هو راح يتوضى ويرجع يقول بيموت على وضوء
حرك لهيب يدينه بشعره بفقدان امل من شهم الي ماخذه تريقه من اول ماطلع وهو فاهم مقصد شهم وهنا نطق بتذكر لشيء الاساسي الي جابه هنا : اي ماقلت لي اشفيه حسن !
اتسعت ابتسامات شهم الي مازال يدقق بالكلام : زين والله تذكرت حسبنا خذوك الاغراب ! بخير دمه مازال نازل وتبرعت له
عقد لهيب حاجبيه باستغراب وهو يردف ويمشي مع شهم باتجاه غرفه حسن ليتطمن عليه : وايش سببه ؟
-

التفتت للبنت الصغيرة الي تركض من نهاية الممر الى عندها وفتحت يدينها وهي تحتضنها وترفعها لحضنها وقت نطقت ملاك بطفولة وبراءة : اشتقت لك !
تراكمت بسمات شوق الي شدت عليها وهي تردف : اكثر ياروحي انتِ
اتسعت بسمات ملاك الي نزلتها شوق للاسفل ورفعت انظارها لساعتها وهي تشوف ان وقت خروجها حان واردفت من بعدها : تبين نروح الحديقه الي برى حتى يجي بابا ؟
اشارت ملاك برأسها بتكرار وهي تردف : اي
وقتها طلعت هنادي من المكتبه وهي ناوية المغادرة لان حتى هي دوامها خلص ونطقت شوق تكلمها : خذي ملاك للحديقة الي برى بجيب اغراضي والحقك
اشارت هنادي بيدها وهي تعدل شنطتها وترفع يدينها لتمسك بها ملاك وتردف : عامله ايه يا كرزه ؟
اما شوق مشت باتجاه مكتبها تجلب حقيبتها واغراضها
-
كان خارج من عند حسن الي مازال نائم ومشى باتجاه مكتبها وغايته واضحه لانه أساسًا ماراح يعدي الموضوع هذا ابداً ، ومجرد مانفتح المكتبه وخرجت منها وهي تغلقها لتوضح له مجسم الملاك المعلق في مفتاحها وتتسع ابتسامته وقتها رمت المفتاح بحقيبتها وهي تلتفت لتقف بفزع من وجوده ومن الابتسامة الي معتليه والي سرعان ما انمحت وتبلدت وقت اردف لهيب بهدوء معتليه : كنتي تنتظريه يتمادى الى متى ؟
عقدت حواجبها من تحت نقابها وهي تنطق باستغراب ومثل عادتها متظاهره بقوتها رغم اهتزاز اركانها امامه : مالك علاقة بالموضوع انا اقدر احل مشاكلي بنفسي بطل تدخل بشيء ما يخصك !
اتكأ على الجدار وهي امامه ولا معطي اي اهمية لحديثها لانه أساسًا جاي يبي الحديث يطول معها ويتمتع فيه باكثر وقت ممكن واردف : يا خير الله ! الموضوع حليته بطريقتي حتى الهواء الي يمر حولك ممنوع عليه يتنفسه !
انزلت حقيبتها الي كانت فوق كتفها بقهر واردفت وهي تحدثه بعصبية ! كان المفترض عصبيتها تمنعه لكنه ميل رأسه بابتسامة واسعه وهو مستمتع بثورانها وقت اردفت : انا بانيه لنفسي مكانه وسمعه بهالمستشفى ماتيجي انت تمحيها بلحظه طائشه وبسبب موضوع تافه تدخلت فيه رغم مقدرتي اني احله بنفسي !
اعتدل بطوله وبان على وجهه عدم اعجابه بحديثها وقت صنفت ان موضوع يخصها وعدم معرفتها ان كل شيء فيها يخصه هو ! ومال لغيره حق حتى بلمحه واكمل وهو يتقدم لها بخطوات بطيئة : مكانتك وسمعتك مامسها حد ولا خلق من بطن امه الي يقدر يمسها ، و ارسمي حدود مع امثاله ولا ترى انا بعدمه هو وطوايف طوايفه يا دكتورة !
تقدمت له وهي تنطق بنفس نبرة غضبه وعصبيته وهي راصه على اسنانها : حدودي اعرفها قبل لا اعرفك ولا جهاد ولا انت تق
وقبل ان تكمل حديثها قاطعها صوته الغاضب والي ثارت فيه غيرته الي ماستحملها ولا راح يستحملها : اسمه لا تذكرنه ولا تجمعيني معه بعبارة وحده حتى بالاشارة لا تقولينه
عقدت حواجبها بصدمه من عصبيته والتفت ليمينها وهي تضحك بصدمه ومن ثم اردفت وعيناها تتأمل عسلية عيناه وبتعجب : يا خير الله ! هو انت شايف نفسك ؟ ومغرور ؟ ومتكبر على ايش ؟
رفع يدينه وهو يحركها بلحيته ويميل فمه بابتسامة ساحر ونرجسيه ماتليق الا فيه : يا خير الله ! على الرغم ان الاسئله نفس الشيء يا حضرة الدكتورة بس الافضل تتعودي على هذا
واقترب منها بهدوء وبهمس هادئ فيه سكون العالمين لكنه قدر على بعثرتها لاجزاء صغيره واهلاك قلبها واعدامه امام حضرة جنابه وهيبة حضوره والاهم رائحته المختلطه بالدخان ، رائحته الاعذب والاجمل والافضل والي قادره تربكها لاخر خليه والي تميزها بين بساتين العطور كلها ، اسمراره وعيناه و اه والف اه من عيناه واردف بعدها : لان ولا بخيالك بتلتقي بلهيب ثاني
تراجعت بخطواتها للخلف بربكه وهي تحاول تتمسك باخر نفس فيها ولكنها تمسكت بتعجب من نرجسيته والي أساسًا توضح كل شيء الا حبه ونظراته الي مافهمت منها اي شيء ابداً وبسبب ذا ماتوقعت ولا واحد بالمئه انه حب وشافته انه عناد وكره : يا خير الله ! وواثق من نفسه ! على فكرة انت حتى بخيالي ماراح تيجي !
اتسعت ابتسامته وهو مازال يكرر ابغاضها وقهرها وسيل نظراته مازالت مستمره فيها والي هي تجهل معناها ماتدري بالحب والهوى الي فيها : الخيال والاحلام للاطفال يادكتورة حنا لنا الواقع
اغمضت عيناها وهي تحاول الهدوء وقت رفعت حقيبتها وهي ترميها بكتفها بحركه لطيفه دلالة غضبها وهي تمشي بعيده عنه وقت نطق بهدوء : يا خير الله !
ماتعجبني هالحركه
رجعت التفتت له وهي تمشي لتقف امامه وترجع تكرر نفس الحركة وتمشي مغادرة المكان بعناد وقت اتسعت ضحكاته وانتشر رنينها بالمكان .. وهو يمشي خلفها بهدوء وغايته فقط يطمن من وصولها لبيتها من غير ما يمر بطريقها حد ..
مشت بعجله وهي ترتمي على نفس العشب الي جالسه فيه هنادي وملاك وتترك حقيبتها بالارض وتنطق بعجله واستعجال : شايف نفسه مدري على ايش وكانه سلطان زمانه ومغرور اخر حبة من خلانّه !
عقدت حواجبها هنادي وهي تلتفت لها وفي نفس الوقت تداعب شعر ملاك الي بجانبها : بتحكي عن مين !
التفتت لها شوق وهي تشير بيدينها عليًا باستهزاء وتكمل حديثها : عن بلطجي الصبايا كلهم !
تراكمت ضحكات هنادي وهي تحاول ماتوضح ضحكتها وقت نطقت شوق بعصبية : لا تضحكين
وبالفعل حاولت هنادي تكتم ضحكتها لكنها ماقدرت وقت اردفت : يابنتي كلو واضح مش عارفه بتخبي مشاعرك ليه ؟ ماهو نف
قطعت حديثها شوق الي نطقت بعجله وعصبيه تحاول اسكات هنادي الي ماراح تسكت ابداً : لا تطلعين المحلله الشخصية تكفين انا مدري ليه دخلتي جراحة لو انك دكتورة نفسيه كان استفدنا منك اكثر !
والتفتت لملاك وهي ترفع يدينها لها لتحتضنها وتكمل ب : تعالي يروحي انتِ
-
اما عند الأسمر الي كان يتبعها بخطوات هادئة مالها صوت ولا ازعاج ولا حتى اثر ! لينتبه لسيرها باتجاه الحديقة وهذا الشيء اغضبه بحكم انه يبيها ترجع البيت ماتكون تحت الانظار ! ولكن انفاسه هديت وهو يشوف الحديقة خاليه من اي بشري ومظلمه نسبيًا بسبب انهم بمنتصف الليل .. شافها كيف جلست بجنب هنادي وكيف بدأ سيل تذمرها وحديثها الي سمعه كله ، لان الحديقه هادئه لو ترمي ابرة سمعتها ، اتكأ على شجرة بجوارها تظهر له وجهها هي فقط والطفله الي بحضنها لان هنادي على يمينها وما يلمح منها شيء ، اشعل سجارته وهو ينفث هواءها في الارجاء باستكنان ، ويكمل هوايته المفضله له ، التأمل .. تأملها هي بذات ..
يديها الناصعه التي تحركها بالارجاء
صوت ضحكتها القادر على اخضاع جيش تمرده
حديثها الأروع والاجمل والمحال انك تمل منه
تعديلها لحجابها وقت رفعت انظاره تلتفت لوجود حد ومالقيت .. ونزعته بهدوء وهي تعدل خصلات شعرها الغجريه المفحمه .. تحركها بين اناملها .. وتميل رأسها لليمين وهي تخلخل يدها بشعرها الي بدأ بمضايقتها ..
تفاصيل وتفاصيل من اساورها من خاتمها لتحركاتها
وكل الامور المنسية كانت بحضوره ماتنتسى ابداً ابداً
يرمي عليها سيل نظراته ! نظراته الي تمنى انها تشرح حبه لكنها عجزت عن ذلك ، نار غيرته الي مازال يحرقه والي تمنى انه قتله مو بس لف يدينه ، والادهى انه حتى من الطفلة الي بحضنها غار ! واشتعلت ناره ! وتمنى امنية طفل يتيم انه يكون بدالها .. تداعب شعره هو .. تضحك له هو ..
كان يتأملها ، كان يتخيلها
هو وهي والكون هادئ
كان احساسه مهيب
كان يحس انه مهاجر او غريب
كان ينتظر اللحظه الي يحاوط فيها خصرها ويرتطم قساوة جسده بطراوة جسدها .. وقتها راح يهمس لها وانفه تداعب وجنتها ..:
" أنتِ أحساسي الاكيد
وأنتِ دمي اللي بيجري في الوريد
أنتِ يا عمري بلادي ".
الغريب بالامر انه نسى حزنه نسى انه شخص حزين وصار يراقبها كانها كل افراحه كل احلامه كل اماله حضورها لوحده قادر على خلق رجلاً اخر مهما تلبس بالقوة فانه محتاج لحضنها لينحني عليه بتعب ..
‏"إنكِ لا تعرفين أن حضورك يخلق مني شخصًا آخر، شخص لا يتذكّر أنهُ حزين".
وجهها يشبه رواية كلاسيكية كل ما قرأتها زادت لهفتك لإكمالها ، او أغنية محمدية كل ما انتهت اعدت تكرارها ، او كوب شاي تتلذذ بشربه دون نهاية ، او ربما هي نفسها الحلم الذي اخبره هيثم ان يبحث عنه !
حتى لو انتهى بي المطاف مرميًا في ظلمات الدنيا سأشير وقتها إليه بانك قصتي ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...