جلس وليد وانظاره للهيب الساكن وتفكيره بعيد عنه يحاول يوضح له فكرته وهدفهم الاساسي لينطق بعد التقاطه لانفاسه: طول سنوات سرقتنا كان الهدف واحد ! نجمع ٦٠٠ مليون ونتقاسمها وكل واحد يغادر لبلاد ، ماكان هذا الاتفاق يا لهيب ؟ وش غيره ؟
رفع انظاره لهيب له بسكون وقبل ان ينطق تحدث شهم بجدية واضحه في نظراته ونبرته : هالمره انا مع وليد فكرة انك تلفي خطة مثل هذي لها ارباح كثير مب طبيعيه وجنون بحد ذاته !
سكت وانظاره على الكوب الي بين يدينه بسكون واصلاً لو بيتكلم وش يقول ؟ والله انا شايف لكم ظل يتمايل ؟ ولا قمر اكتمل ؟ ولا ليل يهتز ؟ وللحظة حس انه مو لهيب وان قراره للالغاء هو اكبر اخطاه ليه الغاها ؟ مايدري .، كل هذي الصراعات بقيت بجوف لهيب اما وجهه كان ساكن وهادئ وماكان بداخله نار !
رفع انظاره لوليد الي نطق بحرقه عاشها سنين : لهيب ! حل الظلام بعين عمتي من سنين ، ماتبيي الضوء المنبعث يسعدها !
كانت هالعباره قادره تهز قلب لهيب وجوفه فهو يعرف عمته ويحبها من حبه لمربيته هند ورغم هذا استمر بسكوت ، نطق شهم لاقناعه اكثر وبطريقته المعتاده وهو يشرب من فنجانه : وبعدين كملنا مالعبنا مع جاسم ، غمز بعيناه ونصف ابتسامه : ماتبينا نلعب يا زعيم ؟
على الرغم ان عبارة وليد شبه اقنعته الا ان عبارة شهم كانت الاقوى كره لجاسم يفوق كل التوقعات ويفوق كل الافكار والرغبات بداخله مافي شيء ممكن يسعده الا انه يشوف جاسم بعز انكساره كره له عميق وماضيه معه ماراح ينتسى ابداً ابداً .،
نطق بهدوءه وملامحه احتدت وبدأت الافكار تدور وتنهمر بباله مثل السيل الجاري : تغيرت الخطة
ليبتسم وليد ويرجع ظهره على الكنبه براحة من خضوع رأس العنيد رغم انه ماتوقع خضوعه بس الظاهر في شيء يدور بباله وكل ذا مو مهم الاهم انه وافق : اللحين هذا لهيب زعيمنا .،
.
،
«شوق»
كانت لتو تنتهي اغنيه القيصر لتتنهد وهي تضغط على يسار خصرها بضحكة وتستلقي على احد الكراسي وانظارها لسماء للقمر الذي حجبته الغيمه كان احب اوقاتها هي الاوقات التي تقضيها بمنتصف الليل تتأمل القمر والغيوم والظلمه والله من الليالي القمُريه الاحب لجوفها والاحلى والاجمل بنظرها « ليالي العشاق »
حتى لو كانت من غير عشاق ..،
صوت الطابعات والاوراق والجرايد ورائحة الاوراق الجديدة اعتلى في الاجواء وندأ الصحفي الاول لصحفي الثاني وتركيز الثالث كان الامر بغايه الاهميه والكل مشغول بالكتابة وكانت عنوان نشرت اليوم
« عودت المحقق الجنائي غيث ال دواس منتصرًا »
كل مواقع التواصل الاجتماعي تعج بالحديث عنه وتتداول صوره كان محور الحديث ويصعد اسمه في قائمة الاشخاص المهمين .، ومين مايعرفه ! المحقق الشهير الخارج من كل القضاي منتصراً حفيد كبير المحققين " دواس " والاهم من هذا هو صاحب الطّلة البهية الجذابة المُثيرة وصاحب النظره القاتلة .،
نزل من طائرته الخاصه وهو يرفع نظارته الشمسيه تحت انظار الصحفين الذين بادروا بتصوير وسرعان ما انتشر الفلاش بالمكان واصوات التقاط الكاميرات بارجاء المكان .،
كانت ابتسامته ساحرة وقف امامهم وهو يسمع اصواتهم المعتاد عليها :
" ماهو تصريحك حول قضية ناجي ؟ "
" هل صحيح كبير المحققين دواس يريد التقاعد ؟ "
" ماهي حقيقة علاقتك مع عارضة الازياء آيسل ؟ "
" محقق غيث لو سمحت ماخر تصريحات القضية ؟ "
كان اسئلتهم المتكرره تضجره وتصيبه بالممل ليقف حراسه امام المجموعه الصحفية يمنعهم من الاقتراب منه ويمشي بهدوء غير مستجيب لكل حديثهم الا بابتسامة ساحرة قادره على هز برامج التواصل وقلبها راساً على عقل فهو « سارق قلوب العذارى »
ركب سيارته الفخمه اللائقه به ومغادر المكان الي قصر جده .،
.
،
باحد القصور الضخمه الهائله بكبرها ومساحتها وجمالها الغير اعتيادي .، ما هدأ باله ولا استكن وكيف يهدأ وحفيده الي رفع رأسه امام العالم راجع لدياره اخيراً ؟
كيف يهدأ والرجل الي مشى على خطواته راجع ؟
تحدث مخاطب الخدم المرصوصين طول الطريق : مابي ولا نقص ولا غلط كل العالم بتتكلم عن عزيمه دواس وكل العالم بيتبادل اطراف الحديث عن غيث
ولا يهدأ شخص ولا يركد واقرعوا طبول واقيموا الاحتفالات ليلنا اليوم مُنير ليلنا له غيث .،
داخل القصر .،
عند جابر ونواف عيال دواس تحت اشرافهم على كل اللوازم فولد جابر قادم من سفره .،
بجانب الخدم يقفون فتيات هذي العائله يتبادلون الهمس بفرح لعودت غيث .،
حياة : حد مستوعب ان غيث الجذاب راجع ؟
سارة : لا وربك ومن يقدر يستوعب !!
كان غيث معروف بذكائه وبجماله عيناه السود بشرته الفاتحه جسمه الضخم وعضلات اكتافه البارزه وتقريباً كان مشابهه لطول والجسد لهيب اما ملامحهما فهي تختلف غيث بجمال عربي اصيل و لهيب بجمال هندي عذب .،
كان هذا مايدور في عقل أريام الهادئة وتفكيرها حول الشخص الي قلبها معجب فيه منذ زمن ولكنها استمرت بسكوت وعدم الافصاح عما في جوفها .،
نزل من سيارته بثوبه البني وشماغه الاحمر وابتسامته الساحرة وانظاره على الانوار المشتعله والحفلة التي تنتظره واستمع لترحيبات جدة بكل سّعة :
تو مانورت الدار يا غيث هدار !
.
،
ترتب المنزل وهي تردد مع تلك الاغنيه وتفكيرها منغمس في اشياء عدة ليقطع هتفكير صوت طرقات الباب وكعادتها فتحته من غير ماتسأل من الطارق .،
وهنا كانت مفاجأتها التي انارت وجهها بالبسمات
صابرين صديقة طفولتها الآن امامها .،
ارتمت في حضنها وهي تضمّها بشده وبفرح داهم جوفها : والله ان الشوق بقلبي بلغ اقصاه
شوق بفرح وهي تبتعد عنها وتنظر لها مر وقت طويل على اخر لقاء بحكم شغل صابرين المتنقل: يييوهه وكبرنا وصرنا احلى واجمل !
رفعت صابرين يدها لتدور شوق بين يديها : والله مو بس الوجهه الي يسرق من تراسيم المطر حتى الجسم فوق جماله صار اجمل !
خذتها وهي تبتسم وتاخذ وتعطي معها براحة .،
١١:٣٠ مساء
بثيابهم السود المشابهه لثياب الحراس بداخل اجسادهم لبسوا مضاد لسلاح ولم ينسوا الاسلحة والرصاص والعديد من الالتزامات ثبت جاكيته قبل ان يغلقه وبداخل صدره كومه من الممنوعات والخطر بحد ذاته
كان بعيد عن المنزل ينظر لوليد وشهم الي تقدموا وثيابهم نفس ثياب الحراس بالاضافه الي كاب يغطي ملامحهما الجذابة .،
وقف امام الحراس بتحدي كبير كان صامت لم ينطق بكلمة واحدة كان هذا تدريب لهيب له ان يعلمه طريقة تعامل الحراس السريين المهمين " السكوت "
نظر له الحارسين باستغراب وتعجب وبعد ثواني معدوده همس الحارس بلغة انجليزية وهو يتذكر ان سيده اخبره ان هناك حراس سريين قادمين :
«هل أنت الحارس السري »
اتسعت ابتسامة وليد بعد ان اعرف ان خطة لهيب في بداية نجاحها وبلغته الانجليزية المُبهرة لكثر سفرهم وتعلمهم : « أجل ، تسطيع الانصراف .. حان وقتنا »
التفتت الحارس للحارس الاخر وباستغراب وانظاره تحولت لساعته : ما كان وصولهم بدري ؟
بلع وليد ريقه بخوف لو ينفضحوا لكنه لم يظهر اي معالم من القلق او الخوف .،
الحارس الثاني وهو ينظر لهما كانت اشكالهما توحي صدق قولهما لاجل ذا ارتاح : ماحدد الرئيس موعد وصولهم المهم خلنا نمشي كمله الاكل ماوصل فمي جايع لو اشوف ادمي قدامي بلعته .،
الحارس الاول ؛ اي والله امشى امشى
التفت لوليد وشهم وبابتسامة اعاد انجليزيته :
« اتمنى لكما حظاً سعيد .. ليلة سعيدة »
اشار وليد برأسه بجمود وهو يقف على يسار الباب وشهم على يمينه .،
مر الوقت حتى تأكدا من رحيل الحارسين الاساسين رفع يده ليأتيه لهيب ركضاً وانظاره لهما لم يكن الامر يستحق الحديث كانت الخطه مدروسه بصوره واسعه ومو خطه وحده لا خطتين وثلاث واربع يعني مافي اي مجال للفشل والشيء الوحيد الي سوا لهيب انه يرفع باطن كفه ليضربه على باطن كف وليد الذي ذهب مسرعاً لسيارته
التفت لهيب لشهم واشار بالموافقه ودخل المنزل وهو يلبس قناع اسود وقفازات ويثبت سماعاته ومسدسه ويدخل لداخل .،
دخل للمنزل وهو يهمس لشهم المتصل معه بسماعات مركبه في اذنه : وش تشوف ؟
كان شهم واقف امام المنزل بيده لابتوب متصل بكاميرات المنزل كلها برمجها بخبرته على ان تظهر بصوره طبيعيه دون ظهور لهيب او وليد او هو
همس للهيب : اترك الدور الاول اطلع الدور الثاني
استجاب لهيب لكل كلامه وهو يمشي على اطراف انامله بهدوء تام .،
-
في الجهة المقابله كان وليد يقف في بداية الشارع منتظر ظهور الحراس الي كانو من المفترض هم الي يوصلوا بدل العصابة ليأخر وصولهم افرغ اطارات سيارته من الهواء لتكون حجة لنزولهم ومساعدته .،
رفع نظره وهو يشوف وصولهم وقف امام الشارع كطريقة لاجبارهم على التوقف فتح يديه الثنتين دون اي خوف من رجال الغرب الذي لن يهتموا به وبثانيه يقدروا يطيروه لسابع سماء ولكن وجودهم بالمملكة اجبرهم على توقف السياره المسرعه بصدمه قبل ان تصدم ذاك الرجل .،
نزل من سيارته وبعصبية يتحدث بالانجليزية:
« هل جنُنت ! كنت ستموت بسهولة ايها الغبي »
وليد بضحكه اخفاها بداخله ولم يظهرها : تعقب والله ماغبي غيرك
كان متطمن انهم لن يفهموه وسرعان ماغير حديثه بانجليزيته المُتقنه : « ارجوك ساعدني ، اطار سيارتي ثُقب وانا بحاجة للمساعدة والا ستبقى ابنتي عالقه في منزل صديقتها »
تنهد الاجنبي وبضجر من تأخيره : « يا للهول ، لم ينقصنا الا هذا »
اشار لصديقه بنزول وتقدموا له لمساعدته مُجبرين .،
للجهة الاساسية ..
دخل الغرفه وهو يدور بانظاره باحثاً عن ذاك الصندوق الي كان عنده علم مسبق بوجوده في هذا المكان
همس له شهم : قدامك يا لهيب داخل الدولاب
كان عند شهم الة يحملها لهيب قادره على تصوير اماكن الخفيه داخل الجدران واستشعار وصولها .،
فتح الدولاب وبصدمه : تمزح انت ! مافي شيء ؟
شهم باستغراب من سؤال لهيب لشيء معروف بنسبه له: لهيب ! علاِمك ؟
فهم لهيب مقصده ومد يده على دولاب من الداخل للتسع ابتسامته وهو يراه يتحرك ويبدو ان داخل الدولاب صندوق رفع يديه وهو يفتحه لتظهر له واجهة صندوق بارقام سرية .،
شهم وهو يداعب بانامله لوحة المفاتيح ويضغط بيد الاخره على سماعته مُحدث لهيب : وجهه الكاميرا للصندوق
فعل لهيب ما امره وهو يثبت الكاميرا وهمس باستعجال: حاول تفكه وبروح اجيب المستندات بالمكتب .،
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!