هذا الي ماقدر لهيب يستوعبه انه يذكرها بلسانه كيف اعتلت صرخاته وهو يجهز للاطلاق وقبل ان يطلق اعتلى بالمكان صوت يعرفه ويميزه كثيير : لهييييب !
كيف التفت لغيث الي وقف بمنتصفهم وهو يحاول يهديه بقوله : ارمي سلاحك اخوي !
كيف ارتعش لهيب وهو يسمع جاسم الي كرر قوله : قتلت كل احبابك من بقى لك !
كان مخير بين نارين وهو يناظر لاخوه الي رافع يدينه له وبين جاسم الي رافع اشواكه له ، حاصر العسكر المكان ونطق حسام : انتبه غيث
ماكان غيث مهتم بشي كثر ان لهيب يرمي سلاحه ، وكان لهيب مو بوعيه بهاللحظه .. تقدم له ويدينه تعتليه والخوف متملكه نطق بضعف : تعال اخوي ..!
كيف كرر بالمكان صوت وليد الي وصل : ماعلمتنا على هذا يازعيم
ليشاركه شهم ونظراته للهيب : مانقتل الارواح ولو قتلوا ارواحنا ، حنا نحرقها وحرقها بشوفتها ورى القضبان
لف بنظراته حولهم حتى التفت ليدين غيث وبهدوء ترك سلاحه ارضاً باللحظه نفسها الي ركض العسكر للقبض على جاسم ، وركض غيث لحضن اخيه وهو يشّده له مكرر بعدها : بتموت على يدي شكلككك !! ليه تروح من غير ماتعلمني !!
كيف بلع ريقه لهيب وهو يرفع نظره وكان يعود لوعيه مردفًا : هو سبب موتهم ! سبب موت امنا و ابونا !
كيف احتواه غيث رغم صدمته وتعبه : بياخذه حقه وعزة غلاك في قلب غيث لياخذ حقه !
مكان من لهيب الي رجع وكرر بحديثه : كيف عرفت هالمكان ؟
ابتسم غيث بهدوء وهو يشير على ساعه يدين لهيب مكملًا ؛ فيها جهاز تحديد موقع كنت عارف انك بتسويها
كيف اتسع مبسمه بانذهال حتى التفت لقدوم وليد وشهم لهم ..
رفع انظار لهم ولوجودهم في كراسي الانتظار ، تأملهم بتدقيق وهو يتقدم بتعب ، ينتظر عتابهم وصراخهم بوجهه ، ينتظر لقب الخاين ينرسخ فيه ، ينتظر صراخ وليد امامه ، حتى خابت ظنونه من يدين وليد الي احتضنته وبشّده تتبعها يدين ريان شهم ، كان يدور لعتابهم بعيونهم بس مالقى شي ! وقت اتسعت ضحكات وليد ناطقا بعدها : داري انك مشتاق لي بس لا تتنح بوجهي كذا لا تثير شكوك العرب
كيف تراكمت ضحكات شهم الي كرر بعدها : حتى الغرب من نظراته بيشكون
كيف ابتسم بهدوء وهو يراقب كيف انهم ماتغيروا عليه ابداً مايدري يعتذر ولا ايش لكنهم ماعطوه فرصه وبدأ كل واحد منهم يسرد له ماحصل بغيبته باتفه التفاصيل ، حتى شاركهم غيث الحديث بقوله : بتكون بسجن انفرادي ايام قليله بزورك فيها لان مابيك تجتمع مع جاسم بنفس المكان ..
كيف التفت له حمزة برجاء : تكفى اتركني معه
الا ان لهيب اصر على قرار غيث برفض التام لاجتماعهم بمكان واحد خشيه ان تثبت على حمزة تهم كثيره
-
بعد ماقضوا وقت معه وطلع كل منهم لحال سبيله نطق لهيب الي مشى مع اخوه للخارج : ليه ماجلين زواج اريام للان !
رفع انظاره غيث وهو يعدل زيّه العسكري : هذا طلبها حتى المحكمه
الا ان الرفض واصرار لهيب قائلًا : ما تأجل شي علشاني علمها انها تحدد ملكتها هالاسبوع دامها جاهزه
اشار غيث براسه مكملًا : والله محتاج الخاطر فرحة،.
في الجانب الاخر عند من كان حياته مصدر حنّية كل من حوله ، رفع هاتفه على ذاك الرنين والاتصال من غير ماينتبه لرقم وظن زبون ، لينطق بعدها : السلام عليكم معك عيادة قدس تفضل ؟
" عيادة قدس " ذاك الاسم الذي اطلقه على عيادته من هيامه بخضراء العينان ، لينشر ذاك الصوت الشامي واللهجة العظيمه : لاقي الك كم اتصالات بتعرفني خيوه ؟
كيف اجحظت عيناه صدمه وهو يبعد الجوال من اذنه ليتأكد من الرقم وسرعان مانطق بعدم استيعاب : نمير !
كيف عقد نمير حاجبيه بهدوء حتى اردف بعدها : اه نمير من معي ؟
ليبتلع إياد ريقه وهو يحاول جمع الحدث حتى ينطق بعدها : اختك قدس عندي من فتره طويله وانا احاول اكلمك حتى تتواصل معها و
ماكمل حديثه بسبب لهفه نمير وصوته الي امتزج بالارهاق والشوق والحزن والفرح: عنجد تحكي ! كرمال الله مابتكون بتكذب هي خيتّوه عندكم ؟ كيف حالها كيفه بيّه ؟ شو عملت فيهم الدنيا
كيف تنهد إياد وهو يطمنه : اهدأ اخوي كل شيء بخير وهم بخير
وقبل ان يكمل حديثه انفتح الباب معلن قدوم قدس الي بيدها كم غرض نطقت بعدها : انّي جيت
كيف سمع نمير صوتها ونطق بعدها بترجي : هي قدس ؟ مشان الله عطيني اياها بحكيّها
كيف اشار اياد بيديه لها علشان تيجي عنده وهو يكمل : تعالي كلمي زبون يبيك
كيف عقدت حاجبيها وهي تردف : صاحبة القطوة ؟
اشار براسه بعدم معرفه وهو يراقب تقاسيم وجهها وقت اخذته وهي تنطق : اه معكي قدس ،
كيف وصل لها صوته الباكي بارهاق واشتياق وفرح لقدرته على التواصل معها : قدسسس يا قدسس يا حبيبة اخوكي يا روحه لاخوكي يا عين نمير انتي !!
كيف وضعت يدها بفمها بصدمه حتى اجهشت بالبكاء واتسع بؤبؤ عينها الخضرواتين بعد ان امطرت على بساتينها الامطار المالحه ، اعادت تكرر بصوتها المرتعش ورعشه يدينها الي كانت بتسقط الجوال لولا يد إياد وهي تردف بعدها ببكاء الفرح ولقاء بعد ٨ سنوات : ن نميير ! نميير ! لك وين رحت نمير ! ليه ماجيت معنا خيّوه ! ليه تركتني لوحديي ليه !
كيف اغمض عيونه الي سرقت نفس اخضرار عيناها وانهمر الدمع منها وقت انتشر صوت الانفجارات من عنده دليل انه الان في بيت المقدس يدافع عن شرفه وعرضه وبلده واملاكه ومسجد ربه نطق بعدها : الله وحده العالم حنا ايش بنعيش وايش عم بنشوف الله وحده خيتوه ،
حتى نطق بعدها بشوف كبييير : وبيّه يا قدس كيفه ؟ وينه عندك ؟ عطيني لاحكيّه حدي مشتاق ليه ..
كيف اغمضت عيناها بانهمار مدامعها وتعبها اردفت : راح .. راح للي ارحم مني ومنك .. راح بيشوف امي وجدو واهالينا .. راح وتركني لحالي ..
كيف تضاعفت صدماته وازداد تعبه وشوقه والم وجدانه من نبرة صوتها ومن عتابها ومن رحيل ابيه قبل حتى لا يشوفه ولا يحضنه ولا يكلمه ولا يحس فيه .. راح وترك امانه له ، اخته الي مايدري وين ارضها و وين سماءها ، وفوق بكائه لموت ابيه ازداد الحمل على كاحليه وقت اردفت قدس بين حديثها وعتبها وصوتها : حتى زوجة ابونا خذت بنتها وتركتني لوحدي ماكنت عارفه شنو راح يصير فيني لو ما كان إياد موجود ..
كيف بكت وهي ترتمي بحضن إياد الي زادت ربكته باخذه للجوال وهم يردف بعدها : بامان معي وخالقك بامان
كيف تعالى صوت نمير رغم حزنه وبكائه : مشان الله دير بالك عليها مشان الله ماتاذيها هيني بحاول القى وسيله بتوصلها فلسطين من الاردن بدور بكل البلدان عن حدا بيقدر يساعدني بس هالفتره ابقى عندها مشان الله
كيف اعتلى صوت إياد يطمنه : لا تترجاني هذا مو طلب منك هذا امر علي دامها معي لا تشيل هم هي بين اهلها وناسها ، وبساعدك حتى نلقى طريقه تجتمع معها لا تشيل هم
كيف وصلت لمسامعه الانتفاضة والتنهيده الموجوده بجوف نمير حتى اكمل بعدها بقوله : يسعدك الله مابنساها الك ابداً
" الجمعه الجاي اذا ناسبك نكتب كتابك عليها وزواج بيوم واحد بإذن الله " ممكن هذي اعظم عباره وافضل عباره سمعها ابراهيم من سنين طويله وينتظرها من وقت طويييل .. ماكان الامر سعيد لاريام وابراهيم بس كل من بالحكاية احتاج لحظه فرح ، لحظة يترك فيها الي وراه والي قدامه وينسعد مع اهله واصحابه بس .. هذا المطلوب ، وبالفعل انتشر الخبر انتشار سريع بما انها زواج بيوم واحد ومثل ماطلبت اريام بتكون بقصر جدها لانه هو لوحده اعظم من مئه قصر .. نفضت البيوت ما ملكت من فرح وبهجة.. رغم تعب دواسّ الي زاد عن حده الا انه ماقدر يمنع فرحه وسعادته بالخبر ذا ..
-
دخل اعتاب المكان وهو يتأمل بتدقيق وتذكر كل حدث ، كل نظره ، كل ضحكة ، كل فرحة .. اعتاب اسياب المستشفى التي جمعت الالم ودموع وفرح وبهجه .. وجمعتنا ، انا وانتِ ..
مشى بهدوء للمكتب الي يدله قلبه قبل عقله ، طرق الباب طرقتين حتى وصل لمسامعه صوتها ، الاشبه بتنهيده وتعويذة تلقى عليه ليعود كما كان وافضل ، فتح الباب وبان طوله الفارق ، وعظمه جسده ، كانت مشغوله باوراقها حتى رفعت انظارها له وارتعش جسدها قبل هدبها ، سهت فيه وفي ملامحه ، غيرها الزمن ، على ماهي عسليِ عيناه ذاك الون البُني الذي تدفق مثل النهر حبًا لها ، تقدم وهو يجلس امام مكتبها بينما هي حاولت ماتظهر ربكتها وشوقها حتى اردفت : عندك موعد ؟
كيف اتسعت ابتسامته خفيًا وهو يميل رأسه متأملها خصوصاً انها كانت بتلبس نقابها الابيض الا ان حضوره اوقفها وبقيت بالحجاب الابيض .. اردف وقتها بعد تأملها : ما ياخذ صاحب المكان مواعيد
كيف ابتسمت باستهزاء حتى اردفت وهي ترفع عيناها له : ومن متى ملكت المستشفى ؟ ولا تظن ان كل مادخلت مكان بهدنيا ملكته ؟
كيف وقف وهو يمشي لها بتمرير يدينه على مكتبها بحركه ارعشت جسدها الا ان وصل امامها وقت حنى جسده كجالسا على المكتبه وهي امامه بضبط ،رفع يدينه بحركة سريعه نثر حجابها حتى بان غجريها منتشر على جسدها الى حواف خصرها ، نطق بعدها بتأمل لجمالها الي زاد بعد اخر لقاء ولعذوبتها حتى نطق بعدها : ما ملكت شي ،
كيف اشار لايسر صدرها مردفًا: الا هذا ملكي
انزل يده بهدوء مشير لبطنها او بعنى ادق الى داخل احشائها : والي هنا ملكي
كيف وقفت وهي تحاول تمنع علامه الرضى من الظهور والتمسك بالزعل لاخر لحظه حتى يعرف عمق الاسى الي سكنها وعمق " افا " الي قالتها بعده .. الا ان يدينه الي حاطت خصرها وهو يجعل ظهرها على الجدار متأملها ومحاصرها ..
نطقت بعدها وهي تحاول تبعد نظراتها عنه : ابعد عني
كيف ابتسم وهو مستمتع بنظر لان مابقى له الا النظر أساسًا اكمل : الجمعة زواج اختي ابيك من الحاضرين
كيف رفعت نظراتها له بحده اردفت : بصفتي مين ؟
اقترب منها مبعدًا طول المسافه : زوجة حفيد ال دواسّ
كيف تقدمت له بعناد اكبر وحدة اكثر: كثيير يهتفون بهالاسم شوف لك وحدة منهم
كيف اتسعت ابتسامته بانذهال واندهاش من حديثها الي اذا دل فهو دلائل الغيرة اردف : ما يعنيني وش يهتف به الملأ انتِ علميني بمين تهتفين ؟
كيف دققت فيه النظر حتى اردفت : بالي طلع من هنا بزيّ عسكري ودخل بزيّ حرامي ..
كيف انطبقت رمش عيناه بالاخرى بتأمل وتدقيق حتى رفع يدينه يزيح خصله شعرها الغجريه الي داهمت طُهر وجهها : جاز لك لهيب العسكري اكثر من باقيه ؟
كيف رفعت انظاره له بلحظه الي كان ودها تقول " جاز لي لهيب وحده مهما كان باقيه " في اللحظه الي نطق قلبها " لهيب " هو لوحده لا قبله ولا بعده ، الا ان جرح بقلبها مازال ينزف بسببه .. رفعت انظارها له بتأمل طويييل حتى تنهد بعدها وهو يلتفت لليسار قاصدًا تحريك رقبته الى ان لفت انظاره صور الاشعه التلفزيونية الي تظهر الجنين في المكتب .. كيف اخذها بطرف انامله حتى تمسك بها بكل ماعطاه الله من قوة ، تأملها مطولًا بين يديه وهو يقلبها ، ولعدم خبرته ماكان قادر يشوف الا صوره بشاشه سوداء وبياض واشياء لم يفهمها رجل لا يفقه بالطب ، كيف رفع نظراته لها بلهفه نطق مثل طفل يسأل بنظرات تلمع من شّدة اللهفه : فين مكان الجنين ؟
ماقدرت تمحي ابتسامتها بضحكة من شكله وتساؤله ولهفته ، من طريقة مسكه لصوره ، من لمعان عسلي عيناه ، من انتظاره لجوابها .. وقت مسكت الصوره بنفس مسكته وقت ضمّ يدينها وضمّ الصورة ، اردفت وهي تشير على موضع الجنين مردفه : هذا المكان ، كل شيء بخير باقي كم اسبوع وتحدد جنسه وقالت ان صحته بخير
كيف اتسع مبسمه حتى نطق بتساؤل واطمئنان: وانتِ كيف صحتك ؟
رفعت نظراتها له بتأمل وتحديق نطقت تحت تأثير عسلي عينيه : على حطت يدينك
كيف شّد على يدينها الي مازالت ممسكه بصوره واردف بعدها باخر ذرة صبر في جوفه : عسى قسوة يديني ماجرحت رقة يدينك !
كيف رفعت واحدة من يدها وهي تحيط بوجنته بعد تردد كبير امسكت به برقه حتى ميل وجهها لجهة يدها واردفت بعدها باشبه بامر : ان كان الجرح كبيييير لخاطره يكون الرضى اكببر !
كيف اشار برأسه بعد ان ابعدت يدها وهو عارف ان دام مقامه بالقلب كبيير ماراح يهون الزعل الا برضى اكبر اردف بعدها : نرضيك ونرضيك وغالي والطلب رخيص
اخذ الصوره وهو يضعها بجيبه معلن اخذها وانصرف بعدها بهدوء تاركها تدير نبضات قلبها ..
-
هو :
"لماذا أحِس
بأنك عندي بكلِّ النساءْ
وأنك عطرٌ،
وأنكِ ماءْ
وأنكِ مثلُ نجومِ السماءْ
وأنكِ حبّ سرى في الدماء..
فكيف الفرارُ وحبكِ موتٌ
أَيُجدي الفرار..
إذا الموتُ جاءْ؟ "
هي :
"يؤلمني قلبك جدًا،
قلبك الذي يمشي على رؤوس
أصابعه كراقصة باليه
لماذا كلما
مر فوق قلبي
مشى بخطواتٍ عسكرية؟"
بعد اسبوع
" يوم الرسائل "
تخلخل الفرح من اعتاب الحزن كما يشق الماء طريقه في السّدِ ، تهلهلت ملامح السّعد على وجيه من اسقاهم التعبِ ، غنى طائر مجروح رفرف في سماء الفرح ، والقى راعي المصباح امنياته الثلاث ، ان تعيش بسعد ، ان تعيش بسعد ، ان تعيش بسعد .. رغم كل ما مر ، وقف الاثنين كجبلين لا ريح هزه .. وقت رمى غيث على تقاسيمه ذاك الثوب السكري الي رسم معالم وتضاريس جسده الي ما كان الا دلائل قسوة الايام عليه ، بجانبه اخيه الي هوى الاسود كعادته وضمّ اكتافه وبروزها وعمق جسده الي ماكان اقل من اخيه بثوبه الاسود .. بنسف الشماغ نفسها لهما وتلك المعالم التي تشابهت وان ابت الظروف .. وقت مرت من جانبهما هند الي كان في اعمق مراحل السرور بعد ان جمعها الله بهم وهي تحمل البخور وتتمشى حولهم تسمي الرحمن ، أنارت القصر الي لفت حول المكان ، وبدأ دخول الضيوف من رجال ونساء في شتّ الاماكن .. على رأسهم دواسّ الي تقدم بعصا رغم شقاه وتعبه الي زاد وقرب المحكمه الا انه تقدم برائحه عوده الي مازالت متمسكه به كما تمسك شيبه بسواد شعره .. رغم الكبر الا انه حاول سرق نظره لهند الي مشت وتذكر ليالي الهوى الي مضت وعدت .. ويين العمر راح وتركنا على حوافه ..
ومشى مع احفاده و اولاده لاستقبال المعازيم ..
في القسم الاخر عند حسناء القصه ، تلك التي اخاط لها العمر فستان من خيوط عراقيه ، شامية ، عربية ، هندية .
نثرت على جسدها ذاك الثوب السكري الي رسم تفاصيلها المُبهره ، تدلى من اكتافها معلن بياض جسدها الامع بعقد مرصع كان من جدها ، تمسك بخصرها كعقد من لؤلؤ لا يتفكك ، حتى انحنى خصرها ومن ثم يبدأ بالاتساع بنفشه لائقه بفستان عروس الزمان .. بمكياجها المناسب لجمالها المبهر وعسلي عيناها الساحره ، تركت شعرها الطويل البُني يتدلى بمنتصفه تاج لامع ممسك بطرحتها البيضاء .. رفعت انظارها بتمعن وتوتر ولهفه وفرح ومشاعر مختلطه همست بعدها تكلم بنات عمها حياة وسارة : وصلوا المعازيم في تعديل ؟
كيف التفتت لها حياة بتمعن وابتسامه نطقت : كل شيء بادق تفاصيل وانتِ اعظم التفاصيل
كيف لفت حولها سارة وهي تحدث ببهجه : بسم الله ماشاءالله بحصنك لا تصيبك عين على الحسن ذا كله
اتعست ابتسامتها بامتنان لهم حتى نطقت بعدها : وياحلوك يا حياة متأكدة زوجك ماراح يخليك تبقين عندنا بياخذك علطول وانتِ يا سارة جهزي نفسك سامعه جدتي تتكلم جوا خطاب يسابقون الحضور
كيف تراكمت ضحكات حياه وهي تلتفت لصدمه اختها الي ركضت للمرايا تعدل شكلها وهي تنطق بمزاح : هذا وهم شافوني امشي بهدوء كيف لو تمخطرت
اتسعت ابتسامات أريام وهي تلتفت لحياه الي نطقت : ليتك ما مدحتيها بتنشب لنا بالمرايا تجرب وضعيات
اتسع مبسم أريام الي نطقت بتذكر : اوتار وصلت ؟
وقبل ان تنطق حياة بشي انفتح باب الغرفه معلن حضور ساحرة العينان ..
دخلت ذات الفستان الكحلي ، الذي ضم جسدها كما يضم جلد الغزال ، بهيّة العينان والطلّة ، تقاسيم الفستان الي كان اشبه بشفاف من الجنب يمتد للاسفل بنفشه خفيفه وريش من حوله ، فخم كم ان دل على ذوق غيث وانه من اختياره ، بعقد حول نحرها زاد فخامته ، رمت سواد شعرها الليلي من حولها مثل النهر المنهمر .. بابتسامه وحضور بارز اربك من حولها .. تقدمت لأريام باتساع وهي تحتضنها وترمي عليها عبارات الهناء والسرور والدعوات الصادقه حتى اردفت : الله يرفق بقلب هالابراهيم ويعينه من بهاء هالليلة
كيف اتسعت ابتسامة اريام الي اردفت بغمزة عين : شافك غيث ؟
الا انها اشارت رأسها برفض وهي تردف بحماس : عندي له مفاجاة ابيه يشوفني ويعرفها نهاية اليوم ..
وسرعان مارن رسالة من غيث لجوالها اخذتها واتسعت ابتسامتها وهي ترفعها لاريام وكان محتواها : " هان عليك تسلمي على سابع جيرانك وتنسي اولهم ؟ "
كيف تراكمت ضحكاتها وهي تسمع حديث اريام : لا تردي خليه يضيع ليله من نهاره
وسرعان مالتفتت لحياة وسارة وهي تلقي عليهم المديح وتاخذ منهم اعذب الكلام ..
—
تجمع الاصحاب والاخوان والاهل والضيوف وبدأ الشيخ يتلو من ايات الله ويعلن زواجهما ، ماتبقى الا توقيع البهيّة اخذ الاخوان الكتاب ومضوا لها .. وقت التفت وليد لشهم ونطق بين سروره : والله ان مكان حمزه عجزت امليه ..
كيف ربت على اكتافه شهم الي اردف من بعده : لا يشغل بالك الموضوع محلول دامه بيد غيث
كيف رجع وليد همس بين ضحكاته : شايف نظرات دواسّ كاننا قاتلين له قتيل
كيف تراكمت ضحكات شهم الي اردف بمزاح : لا تسيئ الظن يمكن بيخطبك لابنته
تراكمت ضحكاتهم وقت التفتوا للهيب الي وقف قبل لا يكمل طريقه مع غيث ورمى عليهم سهم نظراته لانه عارف موضع حديثهم ليغلق كل منهم فمه كاتمًا ضحكته..
دخلوا الاثنين لاختهم بتأمل لايقونة الجمال العربي الهندية الذي وهبه الله لها .. قبلوها في الجبين واحوطها من الاكتاف مثل جبلين حامينها من برودة الدنيا .. بصمت برعشة حتى اردف كل واحد منهم عباراته : مبارك عليك يا اختي ، زواج الهناء يارب وحياه سعيدة
حتى اردف لهيب وهو مازالت بين احضانهم : حنا معك كل ما لف ذيله اشيري بيدك نقطعه له
كيف تراكمت ضحكاتها حتى اردف غيث ممازح لها : ماراح ادخله الان كم اسبوع بعدها نسمح له
حتى التفت له لهيب بغمزة عين اردف : تلعب دور الاخ الغيور ناسي المساجين ها ؟
حتى تراكمت ضحكات غيث الي غمز لها نفس الغمزه مردفًا : طالع منها يا راعي سطوح الجيران ؟
كيف كان الضحك من نصيب الثلاثه حتى قبلوها للمرة الاخيرة وانصرفوا بعدها معلنين دخول إبراهيم ..
—
تنحنح ولا يدري هو ضميان ولا فجأه خانه حتى جسده ، دخل بخطواته اليمين ورفع نظراته بهيبة حضوره والمشلح الاسود الي ضم ثوبه الابيض ، تنهد تنهيدة تراكم مشاعر وقت رفع نظراته لاعظم ماخلقه الله ..
لتلك العينان العسليتين ، ذاك الشعر البُني ، طُهر الملامح فيها ، عذبة انتِ كطفولتي ، كالاغنية ، كالحروف ، والشعر ، والقوافل ، والقافيه ..
قصيدتي انتِ لا بحر ولا ارض تنكر ،
قاتلتي انتِ لا سيف ولا رصاص ينكر ،
أعجوبتي انتِ لا امنيات ولا احلام تنكر ،
ساحرتي انتِ لا مشعوذات ولا تعويذات تنكر ،
عُمري أنتِ لا الليل ينكر لا العمر ينكر لا الحياة ،
اول حروفي ، وعلاماتي ، وفواصلي ، واسئلتي ،
وتعجبي ، وتاريخي ، وعناويني ، ومقدمتي ، وخاتمتي ،
يا بحري وابحاري وميناء وشاطئ ايامي ..
رحلتي ونهاية قصتي ..
ها هنا ..
عندك انتِ ،
يبدأ العمر ، تبدأ الحكاية ..
من هنا ..
تقدم لها بين ضجيج قلبه وقلبها وسكون الغرفه .. اطال النظر فيها كمن يتلو قصيدته .. رفع بشته بشوق كبير احتضنها بجوفه معلن نهاية الحرب ، السلام الدائم
احتضنها عوضًا عن الايام التي مضت دون رؤيتها ، احتضنها ذاك الكاتب كما يحتضن قلمه كل ليلة ، احتضنها كاوراقه وحبره ورسومه ولهفته وسنين عمره الي قضاها يتبع الهوى والحب ويكتب عنه حتى طاح في مجاديف عيناها ..
ابتعد عنها وليس البعد الكثير لان مابعد هالعمر بعد ، بقت يدينه متمسكه بخصرها وهي يتأملها زرع قُبله على طهر جبينها مردفًا بعدها بتمعن في عسليِ عيناها :
يا نهاية رحلة بحار ، هَنِيء لي عسليِ عيناك و هَنِيء لي عمر طويل بجوارك ، كوني القدر وارسمي رحلتنا ما على العمر عتب وتجرعت منه مراراته وانتِ حلاوته ، ابحريني و ابهريني واغرقيني و انقذيني ، انا رحالك يا سيدة مجاديفي ..
كان هذا حصيلتها من حبها لكاتب ورغم كل المفردات التي تعرفها عجزت عن الرد امام عظمه حديثه حتى اردفت بعدها : مُبارك علي الكاتب وقصايده ..
ماكان منه الا اعتراض ، الاعتراض الاحب لقلبها وقت اردف ومازالت بحضنه : انتِ قصيدته ..
اعلن نهاية امسيتهم دخول هند بزغاريطها واعلانها عن قرب الزفة ..
في الجانب الاخر ، عند الاثنين الذين جذبوا الانظار بوجودهم ، بجمالهم ، فتنتهم ، صابرين و اغراب الي تعرفوا من صحبه الاثنين وجلسوا مع بعض بحياء ، كانو محط الانظار والجاذبية بطريقه مبهره ، صابرين التي رمت على جسدها فستان زيتي اللون قصير بصدر عاري وكأنها تتعمد اظهار مواضع القُبل في نحرها من شاماتها السّود الجذابه ، تاركه شعرها القصير يتطاير مع نسائم الهواء ، بجانب اغراب الذي كانت اشعه الشمس ترتمي في جسدها بذلك الفستان الاصفر الذي اظهر رقتها وهي تداعب خصله من شعرها متوسط الطول وبتوتر من النظرات الي كانت مرميه عليهم .. حتى اردفت صابرين بضحكة : لا تنسي قولي له خطبوني ثلاث
ماكان من اغراب الي تراكمت ضحكاتها وهي تلتفت لها وتردف : ماتنساها اي زوجه هذي انتِ لا تنسي قولي له خمس والسادس ماسمعت لهم
اتسعت ابتساماتها وهي تردف بعدها : كان شوق تأخرت ؟
وسرعان ماردفت اغراب بلهفه : انا جيت علشانك انتِ وهي بس مدري ليه للان ماجت
وسرعان مارفعت صابرين جوالها تحاول الوصول لها ..
—
مع دقت عقارب الساعه معلنه تأخر الوقت والزواج الذي مازال صاخب بالاغاني والرقصات .. التفت انظار الحضور قبل رقابهم .. الى تلك التي دخلت بطريقة لم يعهد لها العرب مثيل ، ذاك الحضور الذي اربك سكون المكان ، وجعل الشاعر ينسى باقي ابيات قصيدته ، تلك التي زين جسدها فستان أسود عاري الاكتاف ممسك باعلاها بشّدة حتى خصرها ، مسرح الجريمة التي شهد لها التاريخ وغناء بها ، مظهر من عري ساقها الذي تدلى منه خلخالها يتبعه كعبها ، بعقده الالماس الذي ايقونتها ، ذاك الغجري الطوييل المنتشر من حولها معلنًا قصة لم يشهد التاريخ مثلها ، بروجها الاحمر الصاخب مصدر للفتنة .. صوت طرقات الكعب ورائحتها الساحرة ، حضورها الجذاب ، اعاد لتاريخ حكاية سندريلا ، تقدمت بارتباك من نظراتهم رغم ثقة خطواتها بعد ان لمحت صابرين و اغراب في احد الطاولات .. وقبل ان تصل لهم وقفت بجانبها هند الذي رمت عبارات التباهي والتفاخر بعد ان سألتها احداهن " من هذي ؟ " حتى اردفت من بعدها بشموخ : زوجة حفيدي لهيب
باللحظة نفسها الي دخلت أوتار من احد الابواب وهي تمشي باتجاههم من غير معرفه بالي حصل لتتهاتف الاصوات من حولهم او اشبه بصدمه قلوب العذارى بحكم ان لهيب طلع متزوج بعد خيبتهم في زواج غيث .. كيف التفتت شوق لاوتار بابتسامه وهي تقبلها حتى مشت معها بربكة وخجل داهمها الى طاولة البنات .. وقت حركت يدينها بوجهها معلنه توترها لتنطق بعدها صابرين بتأمل : متأكده انك حامل ؟ هذا شكل عروس مو حامل
كيف ابتسمت شوق وهي تلتفت لاغراب ونطقت بحب لها : وش الي مصبر قلب شهم على هذي العذوبة ؟
كيف تراكمت ابتسامات اغراب الي ماتدري كيف صاروا مع بعض رغم رهابها من التعرف الا انها اردفت وهي تدور بنظراتها حولهم : احترت انا اتأمل مين ولا مين تبارك الرحمن عصابة ومحقق ذويقين والله
كيف تراكمت ضحكاتهم باتساع واخذ الحديث مجراه .
كانت ليله تخلد في الذكريات ومن اعظم الايام ..
وقت تراكمت ضحكات غيث من حركات إياد لاخجال ابراهيم حتى وقف ابراهيم مردفًا : طولنا نبي العروس
كيف سحبه إياد وهو يجلسه للمره المليون وكل غايته يمنعه من الروحه ويزيد قهره واردف متظاهر بالصدمه : انا ما علمتك قصة الشبل الي جاء عندي ؟ تخيل انه جاء عندي باصابه بليغه
وسرعان ماقاطعه ابراهيم ونظراته تترجاه : إياد يرحم امك شايفني بوضع يسمح لي اسمع قصصك انت و حيواناتك ؟؟
كيف كتم ضحكته وهو يتمسك فيه بعناد : اخر قصه الباقي بكلمك عليها الصباح
كيف اجخظت عينان ابراهيم بصدمه ناطقًا : بعدك بتتصل الصباح ! اتقي الله يا مسلم
في اللحظه الي تراكمت ضحكات إياد وفضحته والتفت لوليد بمزاح : ماعلمتك عن القطو الاعور ؟
في اللحظه الي اشار وليد عليهم وهو ينطق بضحكه : يا جماعه حد يعرف رقم خطابه يكلمها بالله تخطب له وتفكنا منه
تراكمت ضحكاتهم اجمعين في اللحظة الي رفع لهيب جواله وشاف رسالة أريام الي كان محتواها " بسرعه في الحديقة الخلفية واعتذر لها بدلي " وقف وقتها وهو يعدل شماغه والتفت لاصحابه الي كل واحد منهم بدأ يتحرك لاخذ زوجته واعلان نهاية الليلة ..
في قسم النساء
بعد ماوقفت أريام استعداد للخروج التفتت تدور لانظارها وسرعان مانطقت بتعب : ييوه نسيت الشنطه عند الباب ، التفت لشوق وهي تكمل : شوق يا قلبي يمديك تجيبها لي ؟ خفيفه مره والله
وقفت شوق وهي تشير على عيونها مردفه ؛ من عيوني بس وين ؟
وصفت لها اريام المكان وسرعان ما مشت له باللحظه نفسها الي وقفت تطلع الشنطه من ورى الكنب نطقت صابرين بصدمه : وليه خليتها تروح ؟
وسرعان ما غمزت بعيناها وهس تردف قبل ما تطلع لابراهيم : في اشياء احلى من الشنطه ، تكفين صابرين اعتذري لي منها لا تزعل مني علميها اني كنت تحت التهديد منه ..
في الحديقه الخلفية الي كانت فاضيه من اي مخلوق طلعت شوق تجر الجمال منها وهي تلتفت من حولها بضياع تتأمل الاشجار والمكان الفسيح الواسع والارجوحة الخاصه باريام والنافورة البيضاء ، كان المكان جميل بطريقة مُبهرة ، مع نور القمر الي انعكس على الماء ليعطي طابعًا كلاسيكياً مع حضره بهائها ليصبح الامر اشبه بفلم من احدى العصور الوسطى ، التفتت حولها تبحث بانظارها عن الشنطه لكن دون جدوى فالمكان فارغ وبشّدة ، رجعت بخطواتها للخلف وهي تلتفت حتى توقفت خطواتها بفزع وسرعان ماتنهدت براحه وهي تشوفه انه هو مو غيره ..
مجرد ماوصلت رساله اريام انصرف بعجله للمكان المتفق عليه وقت رأها معطيته ظهرها وشعرها الي تطاير مع نسائم الهوى ، توقف العمر والزمن من حوله متأملاً لصنع الخالق المبدع في خلقه ، لجسدها الرويان لعيونها الي تدور بالمكان لحسنها ومحاسنها وكمالها وجمالها وصنع خلق الله فيها ، تنهد التنهيدة الي تعرف بدايتها لكن ماتعرف متى نهايتها ، هذيك الي تنزع روحك وترده ثم تعيد تنزعه وترده .. سهى فيها بتأمل شديد .. حتى اللحظة الي التفتت له ويدينها على صدرها بفزع وسرعان ماتنهدت براحه انه هو ولكن ماستمرت هراحه حتى فهمت حركه اريام الي ابغضتها وجداً .. ابعدت عيناها وهي تتظاهر بعدم الاهتمام الا ان مشيه السريع ويدينه الي وقفتها كانت اسرع وقت تراجعت للخلف خطوه وهي ترفع نظراتها له بتمعن شديد تتأمله ، لملامحه وتقاسيمه وشبه الابتسامه العالقه بوجهه ، اردف بعد تأمله لها : سبحان من لهُ تسبح شمس النهار !
كيف دققت النظر فيه حتى اردف وهو يتقدم لها : ماعشت اعظم من هاليوم وقت التفت ولقيتني وسط اهل ! فاقد هشعور من سنننييين وسنيين ..! ورغم ذا بقى ناقص حتى هاللحظه ..
كيف تعمدت قربه وهي تتقدم له وقت داهمتها رائحة العود المختلطه بدخانه ، وقت سكن جوفها اعمق روائح الارض .. رفعت رأسها تجاري فرق الطول بينهما ، باللحظه الي تشبث بخصرها وقت تأمل انها لبست احب الالوان لقلبه ، نفس لون ثوبه الاسود ، فاختلط الاسود بالاسود كما يختلط الليل بشعرها ، وقت نطقت وهي مابين احضانه ومصدر امانها : جيت ترد لي الي مضى والا تبني معي جديد ؟
كيف تأملها مطولًا حتى داهم عبقها روحه قبل انفه من عبيرها وبخورها وعطرها .. مارد وقتها وهو يسحبها لجوفه حضنها حضن المودع ولا فكر حتى ليه كان الحضن حزين هالقد رغم فرح اللحظه وسرورها ! لكنه حضنها بوداع حتى انتفض جسدها بين يدينه خشيه الصمت الي فتح ظنون وظنونن شّدت على ثيابه بين يدينها بجزع من شعور الي داهمها وقت زرع قبلات نحر بسكون فيها تليها قُبلة موضع الحُرمِ .. ابتعد عنها بتأمل من غير كلام ، ظنته جاي رضى وتجهزت لرضى بس خابت ظنونها .. تراجعت بخطواتها وهي تبلل شفاتها من غير فهم له الا ان نظرات عيونه الي تغيرت اجبرتها تمشي بعجله ولا حتى التفتت ومشت وتركته .. التفت وهو يتبع اثرها وراحت ومشت وعيوني تتبعها .. كان الامر اشبه باللحظة التي قرعت فيه الساعه معلنه منتصف الليل وركضت الاميرة خشية من انتهى السحر الا ان الفرق ان سحرها لا ينتهي .. باللحظه الي تحرك خطوتين ووقفه شعوره ، تنهد وهو يشوفها تختفي كما اختفت تلك الاسطورة .. كان عارف كبر خيبتها لكن بقلبه حكيّ صعب يحكيّه الان ..
بينما هي شعورها كان بشع بحكم انها جت تظنه بيراضيها وترضى وينتهي الزعل كان اشبه بهالقصيدة ..
" هقيت من صدته أن العتب جارحه
انا على نيتي ، وهو على نيته
أثره ناوي يفارقني من البارحة ،
و انا من البارحة كنت أنتظر جيته ! "
في الجانب الاخر من وقت مادخلت البيت وهو يصد بنظراته عنها ولا يستجب لها لا بكلامها ولا بحديثها ، دلائل زعله انها رضت تروح من غير لا يشوفها رغم تحذيره لها ومنعها بهالقرار .. كان مشغول يعدل اغراضه ويبعد ساعه يدينه وكبكه وهو يسمع حديثها المتواصل لرضاه : غيث ! كنت عارفه لو جيت عندك ماراح ادل طريق الروحه اخترت السهر معك احسن من دقائق نظر .. غيث ؟
مارد عليها وهو يكمل اشغال حتى رجع التفت لخلفه وهي واقفه مازالت على ثيابها وتجهيزها وشعرها الي نثرته على كتفها وصدرها لاسفلها كما طرحتها من طوله وكثافته ونعومته .. اطال النظر في سحر عيناها ورمشهما وحاجبيها من رأها نطق رأيه التوحيد وهم تحت تأثيرها .. تقدمت له وهي تقترب منه حتى حاوطت كتفه وتنطق بعدها : افا يهون على المحقق يرفض مطالب محاميته ؟
كيف دقق بنظراته يحاول كتم ابتسامته ورضاه الي ماقدر يخفيه وعقد حاجبيه بسوادهما وكحلي عيناه الحاده مردفًا : وين كنتي وقت تطاولت المحامية على محققها ؟ اجل انا انترك للاخير وغيري يتقدم ؟
كيف ابعد يدينها عنه دلائل عدم رضاه ومشى بعدها لسرير يدور غرضه الا ان شاف العود الصغير جداً مقارنه بباقي اعواده موجود على حافه السرير .. كيف حمله باستغراب لانه مايذكر ان عنده مثله وردد وقتها : من فين ذا !
كيف رفعت يدينها وهي تتكتف ناطقه : انا خذيته
كيف تأملها متظاهرًا بالغضب رغم انه مستحيل يغضب من شي زي كذا وخصوصًا لو خذته لانها تبيه : كثيير حولك وكبيره ما جاز لك الا هالصغير ؟
كيف وقفت بمكانها بتنهيده اردفت متأمله ملامحه الطاهره من عذوبتها : علشان يصير للعود عود صغير مثل ماراح يصير للمحقق محقق صغير ..
كيف انفكت عقدت حاجبيه بعدم استيعاب وهو يحاول يفهم مقصدها وسرعان ماترك الي بيدينه وهو يتقدم لها كسؤال شخص فقد الامان وخايف من الخوف كرر ينتظر تأكيدها : الي الي ببالي صح ولا مو صح ؟؟؟
كيف ابتسمت وهي تردد بالايجاب من صدمته المبهجه وهو يتقدم لها بعجله يرميها باحضانه كرر بين ضحكاته الي ماوسعته ولا استوعب كميه الخير الي صار بحياته من اخته لاخوه للقضيه الي انتهى منها ولحبه ولكونه اب ! بيصير اب! ياعظم الكلمه ياعظمها ! كرر وهي بين احضانه تشتبع بقبله : كثيير على قلبي كل ذا كثيير توه عمري ماستوعب حضورك الي زينه كيف بيستحمل حضور جزء منك ! يا هنائي !
كيف احتضنته بشّده حتى ابتعدت عنه ومازالت محاوطه عنقه اردفت متظاهره بزعل : خربت مفاجاتي ووقت عرفتها نسيتني ورضيت ؟
ماقدر يمنع نفسه من الابتسام اساسا ابتسامته مانمحت وقت ردد يطمنها على مكانها :
أنا ما نسيتك في زحام أحبتي
أتُرايَ أنساك في الضياءِ عيوني؟
لولا هواكَ لما سريتُ مع الهوى
ولما عزفتُ على الأنامِ لحوني "
كيف تأملت نطقه للابيات وصوته المبحوح بطريقه شاعريه اردفت : اعزف لي الحانك
رفع يدينها الي بين يدينه وهو يديرها بشكل دائري بحركة مغرمه حتى توقفت وهي باحضانه من الخلف ضاحكه بصوتها الشياج احتضن ظهرها بصدره وهو يتمسك بها وقت كانت المرايا امامه كرر وقتها وهي بين احضانه تتأمله من المرايا : انتِ اوتاري ولحوني وعزفي و معزوفتي ، انتِ قضيتي التي ساعيش عمري كله ولا أحلها ..
" سبعه ، ثمانيه ، تسعة ... "
كانت هوايته المفضله عد شاماتها مثل طفل يعد بين يدينه مفضلاته .. كيف تأملته باتساع حتى داهمتها يدينه الي تحركت قاصده نشر ضحكتها وبالفعل تراكمت ضحكاتها من حوله وهي تفر هاربه الا ان يدينه كانت اقوى وهو يعيدها لاحضانه .. تأملها مطولاً ثم رمى قبلاته على ممتلكاته مردفا : " كُلُّ الشاماتِ في أجسادِهِن نُقاط سوداء إلا أنتِ شاماتُكِ ليل صَيفي "
واتسعت ابتسامتها بخجل وهي تحرك يدينها بشعره الي طال وكثيير بصوره جذابه اردفت : ماتبي تقصه ؟
كيف نثر شعره بوجهها ممازحها لتتراكم ضحكاتها واكمل بعدها يتأمل عذوبه مبسمها وصف اسنانها المثالي : علشان خاطر هضحكه انا مخليه ..
كيف اتسع مبسمها بازدياد واردفت : اذاً بيطول كثييير ..
-
" حبيتهم مره وكاني اعرفهم من زمن طوييل " كانت عبارة اغراب الي رمتها على شهم من حديثها العميق في زوجات اصحابه حتى نطق بعدها : يصير يا حضرة البّهية تعطينا شوي من كلامك مو حاله ساعتين تسولفين عنهم ولك الله يا شهم ! "
كيف انتبهت فعليًا ان كل الوقت الي مضى هي تتكلم عنهم ولا فتحت موضوع غيره وسرعان مابتسمت وهي تقترب منه بحيث كان مستلقي بينما هي جالسه رفعت يدينها تداعب شعره وهي تردد بمزاح : كان في حد بقلبه نيران ؟ ولا انا بس اشّم ريحة احتراق ؟
كيف تراكمت ضحكاته من حديثها وهو يشير لقلبه مردفًا : احترق من زمان من وقت لبستي له الاصفر ..
كيف اتسع مبسمها من حديثه وسرعان ماوصل لمسامعهم طرقات الباب الصغيره الداله على أنس لينطق شهم بعد ان عدل جلسته : تعال حبيبي
وسرعان مادخل أنس راكضاً له ليرفعه لسرير وهو يحتضنه وقت ردد أنس وهو بين احضان ابيّه بلغه الاطفال وحديثهم العذب : يصير انام عندكم اليوم ؟
وسرعان مارفع يدينه يشير لرقم واحد وبتكرار واصرار وترجي : يوم واحد بس بس
كيف اتسعت ابتسامات شهم الي احتضنه وهو يقبله ويردف : يصير ويصير كل الي تبيه لعيونك يصير
في اللحظه الي احتضنته اغراب ببهجة من مشهدهم الشاعري بنسبه لها ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!