بعد ساعات طويييله دون اي خبر عند لهيب ، تم استدعائه ودخل بهدوء الغرفه وانظاره على اخوه جلس وهو يشوف معالم الهدوء فيه ، تامله دقائق طويله حتى نطق بعدها غيث بتساؤل : كيف مات هيثم ؟
دقق لهيب النظر فيه وبعد تفكير اردف : رصاص من مسدس جاسم ..
تنهد غيث حتى اردف بعدها : وقت رجعت بيت اهله وش شفت ؟
اغمض لهيب عيناه بتعب ليردف بعدها : جثث امه واخوه الي قتلهم جاسم ..
تنهد غيث بتكرار وسرعان ماطلع مفتاح وهو يفتح اصفاده وهو ينطق بعدها : اطلع انت حُر ..
عقد لهيب حاجبيه ورغم فرحه الا انه نطق بعدم استيعاب : كيف ؟؟ مين المجرم ؟
تأمله غيث وخوفه على ردت فعله ليردف : تبي تعرف مين قتله ولا مين نقل جثته ؟
ردد لهيب بعجله وتفكير ارهقه : كلها غيث كلها
تنهد وهو يبدأ بسرد القصه باكملها وعيناه تراقب لهيب وردت فعله : الي قتله جاسم زي ماكنت تتوقع لكن الي نقل الجثة .. اخو هيثم .!
هدأت انفاس لهيب ومن ثم تسارعت بطريقه مرعبه مع احمرار عينه صدمه ورعب مع شوق كبير لفرد من عائله هيثم ردد وقتها بعدم استيعاب ولافهم : حمزة ! حمزة حي ! تتكلم بكامل قواك غيث انا شفته جثه شفته بعيوني كييف كييف ولييه !
كيف ردد غيث بعدها وهو يتأمله : الغريب بالأمر انه كان طول هسنوات عندك ولا انتبهت عليه !
اشّدد ضغطه على يدينه حتى نطق بغضب عارم ظنه غيث كره : ميين هوو لا تحرق اعصابي غيث تكلمم
كان غيث خايف عليه بسبب ذا يمهد له الموضوع حتى نطق بعد ما بلع ريقه : ريان.. !
اغمض لهيب عينه بتكرار بانفاس معتليه وهو يتذكر حب هيثم لاهله ولاخوه يتذكر كل شيء كل شيء ذيك الجثه الي شافها كانت لمين ! لكنه وقف وهو ممسك على رأسه حتى نطق بعد : مستحييل غيث مستحيل جيبه بشوفه ابيه
كيف اصر غيث على الرفض لانه ظنه بيسوي شيء : اهدأ لهيب قبضنا عليه ماتقدري تسوي شيء
كيفف ردد لهيب بإصرار ونبره اشبه بعدم الاستيعاب الممزوجه بشوق : جيبه غيث ماراح اسوي شيء بس ابيي اشوفه
وقف غيث بعد ماشاف حاله لهيب الاشبه بالجنون طلع وهو يامرهم باحضاره لانه اساساً عارف القصه ويبي لهيب يعرف ، مجرد وصول ريان الي تبدلت الاصفاد من يدين لهيب ليدينه ، دخل بهدوء وهو يرفع انظاره للهيب الي احمرت عيناه بشّده ، اغلق الباب من خلفه .. وقف امامه يتأمله حتى تقدم لهيب من غير اي سابق انذار وهو يتمسك ببلوزته وقت شقها بين يدينه بغضب وسهوله يبي يتأكد من شيء واحد ، من الوحمه الي كان يحملها حمزة بصغره ، والي كانت في صدره بضبط بحجم متوسط ، وسرعان مابتعد عنه بصدمه وعدم استيعاب نطق بعدها وانظاره ترتفع له : حمزة !!
اتسع مبسمه ماكانت ابتسامه غدر لا كانت ابتسامة تعب وهو ينطق بعدها : اي حمزة الي تركت اخوه وامه
وسرعان ماصرخ بالمكان بقهر وغضب مكبوت داخله من سنين ومنيين : حمزة الي تركتته لوحده يتخبط بهدنيا الي تركت جاسم ياخذه ويعلمه على السلاح وهو ماتعدى العشر سنوات !! حمزة ياصاحب اخوي
كيف كان لهيب في اعلى معالم الصدمه لا هو الي فهمه ولا هو الي استوعب حتى كرر وخطواته تتراجع للخلف لينطق بعدها : شفتك بعيوني كنت ميت !
ماكان من ريان الي يدينه تقيدت بالاصفاد الا ان يرفعها امام صدر لهيب بضربات قهر من كل هالسنين : شفت مقطع لك شفتك تموته شفتك تتركني رفعت يديني ماكنت قادر اناديك بس مالتفت لي ! تركتني لوحدي ادور بهدنيا الوقت الي ظنيت ان انت بتاخذني خذاني عدوي رباني وكبرني بظلم وظلم عشت بكذبه عمري كله ، وقت شفتك كنت حاير هذا الي قتل اخوي ! لييه يبكي عليه لييه يزور قبره هو قاتله ليه يمشي بجنازته ! كل هالسنين اشوفك قاتل كل هالسنين عجزت تميز عيوني ؟ عجزت توضح لي وتشرح لي كذب جاسم ! مين كنت تبيني اصدق الي تركني وانا رافع يديني له ؟ ولا الي خذاني وقت رفعت يديني لغيره ؟
كيف مسك لهيب معصم ايديه بشّده وهو يراقب ملامحه وكانه يشوف هيثم ! كرر وقتها : يعلم الله اني ماقتلته ولا اقدر حتى ارفع سلاح على عدوي كيف صاحبي ! شفتك مرمي بالارض مع امك ظنيتك مت ظنيت اصغر اخواني مات
كيف رفع يدينه يحتوي وجهه بشوق وفقد وندم انه ماتاكد اذا حي ولا لا ولاحتى رجع التفت وشافه وقت رفع يدينه : ليه ماجيت عندي ليه تركته يكذب عليك ؟
كيف امتلأت محاجره بدموع التعب والإرهاق كرر بعدها : عرض لي مقطع لك مقطع وانت ترفع سلاحك كل ما اشوفك واكذب جاسم اتذكر خطواتك الي تراجعت وقت رفعت يديني ، اتذكر المقطع
احتواه بتعب وهو يحضنه له ويشّد عليه ماكان ريان قادر على احتضانه بسبب قيود يدينه لكن لهيب ادخله بجوفه وهو ياخذ رائحه هيثم منه ردد وهو بين اضلاع : كذب علييك كذب علييك و اوعدك مايسلم من كذبته ومن سنين الغربه الي عيشك فيها
ماكان من ريان الي ميل راسه على كتفه بتعب وبلل سواد ثيابه بمدمعه الا ان يردد بعز حاجته : فيين كنت ! فينن كنت وقت ضيعني بهدنيا ؟ كنت بعز حاجتي لك ليه خليتني ياخوي لييه !
احتضنه لهيب بشّده ولا عارف يعتذر عن ايش ويترك ايش ! خصوصاً بعد مانطق غيث الي تاثر من الموقف الي امامه وبشّده ورف قلبه على اخوه الي ضاع بهدنيا وضيع احبابه : جاسم كان يعطي ريان حبوب من غير علمه سببت له كل الهلوسات والكوابيس الي كانت ضد لهيب ..
ردد وقتها لهيب الي ابتعد عنه ويدينه تحاوط وجهه : حقك علي بتاخذه من عمري لو تبي والله مايتهنى بعمره والله لاوصله القصاص وانت اول الشاهدين على موته، مانسيتك طول هالسنين وانا اضم طيف صورك انت اخوي حد ينسى اخوه ؟
وقف وقتها غيث يفك اصفاد ريان الي رجع أحتوى لهيب بعد ماعرف سبب هلوساته واحلامه الي كان كلها يتحكم فيها جاسم بقذاره ضيع عمره اكمله بكذبه ..
كيف وقتها ردد ريان بضياع : ريان ولا حمزة مين انا ؟
ما كان من لهيب الي احتواه لاخر نفس حتى قبل لا يطلع : ريان ولا حمزة كل الاثنين اخواني ..
بعد ماطلع ريان مباشره وطلع لهيب مع غيث لمكتبه وقتها طلع غيث ادوات حلاقه وهو يطلب من لهيب الجلوس لينطق بعدها باستغراب : ليه مستعجل اوصل البيت وبعدين
اشار غيث برفض وهو يجلس امامه ويبدا في لحيته الي طالت وكثيير وبمهاره فايقه اعادها الى شكلها المعروف الي دائماً لهيب يسويه ونطق وهو يحدثه : ماتوقعت ولا واحد بالمئه انك بتحتويه هقيت بتصير مذبحه
كيف رفع انظاره لهيب له وهو يشوف تركيزه ورد وقتها : وقت التقيت فيك صارت مذابح ؟ ارفع سلاحي على الجميع الا على اخواني يا اخوي
كيف اتسع مبسم غيث وهو يلوم العمر الي خلاه يظنه غير عن حقيقته وبحركه سريعه من غير مايسبب له الاذى تظاهر بانه جرحه ليسمع صوت لهيب الي اعتلى بغضب : غيييث !
ما كان منه الا الضحك المتواصل وهو يحركه يدينه بوجهه بتكرار مردفًا : خلصنا
كيف وقف لهيب وهو يلتفت للمرايا الي خلفه يمرر يده على وجهه الي رجع مثل تقاسيمه المبهره : انا اقول تسلم زيّك العسكري وتفتح محل حلاقه والله تكسب
تراكمت ضحكات غيث الي طلع لباس سوداء مثل مايحب لهيب ومثل ذوقه واشار على الحمام الي بجنب مكتبه ناطق : غير ثيابك وتعال
كيف حدق لهيب فيه بعدم فهم لغايته واخذها وهو يمشي محدثه : رغم اني حاس ان وراك شيء بس نشوف اخرتها يابن ابوي
كيف اعتلى صوت غيث بعلو علشان يسمعه مردفًا بعجله : وابن امك بعد
ماكان لهيب الي اتسعت ابتسامته ودخل بعدها مثل طلب غيث ..
في الجانب الاخر نطق حسام محدث مهند : نشرت الخبر مثل ماقال غيث ؟
نطق مهند الي كان واقف عند الشباك : تعال شوف بتلقى الجواب
وفعلاً تقدم حسام له وهو يراقب العدد المرعب من الصحافه الي واقفين امام قسم الشرطة
وسرعان مانطق باتساع: احفاد دواسّ عنوان القرن !
وقت طلع لهيب وهو يعدل ازرار قميصه الأسود رفع انظاره لغيث الي كان لابس نفس ثيابه ! وحتى انه انتبه ان حلاقته نفسه ! كيف دقق بنظر فيه حتى نطق بعدها : ناوي على شيء صح ؟
مارد غيث وهو ياخذه ليقفون معاً امام المرايا وقت نظر كل أخ باخيه بتأمل لشبه الفضيع الذي بينهم ، وكأنهم احد عارضين ازياء القرن القديم ، العصر الفيكتوري ، جاذبه مختلفه في شعرهم الذي نثروه للاعلى هذا بُني وهذا اسود ، بعينان ثاقبتان هذي عسليه وهذي كحيلة ، بمبسم عذب وسله سيف ، اسمرار جذاب وبياض طاهر ، وقت احتوى غيث لهيب وهو يحاوطه بكتفه وسرعان مابعثر شعره باتساع وكانه في التاسعة من عمره ، اخذ مفاتيحه وهو يمشي معه للخارج وقت التفت كل رقاب العساكر للجاذبية التي مشت حولهم .. وقت تقدم غيث للخارج يتبعه لهيب الي بدأ باستنشاق الهواء باتساع واخذ شهيق وزفير متأملًا سماء واسعه وعالمًا حُرم منه شهور هنا ادرك ان الموت حراً ارحم من الموت مقيدًا ، وقبل حتى ان يستوعب انه خرج الا ان انتشرت اضواء الكاميرات بالمكان تصور وتلتقط الاثنين ، وقت تقدمت الصحافة وانتشر الاصوات ومّد امامهم المايكرفون وتعالت الاصوات ، ترجعت خطوات لهيب بفزع وصدمه وعدم استيعاب الا ان يدين غيث الي شدت عليه كانت اقوى وبكثير مما سبب وقوفه بعدم حديث يراقب فقط ، وقت انتشرت الاسئله ؛ " هل صحيح هناك حفيد اصغر لعائلة دواسّ ؟ " " ما مصير العصابات التي تم القبض عليها ؟ " " محقق غيث هل كان كنت تعلم بوجود أخيك مسبقًا ؟ " " لما لم يظهر طول هذي السنوات اين كان ؟" " هل ما يتم تداوله صحيح بان الفضل له بامساك العصابات ؟ " " محقق غيث هل الذي يقف بجانبك هو الفرد المفقود من العائله الشهيرة ؟ "
كيف ابتسم غيث باتساع وهذي المرة الاولى الي ممكن يرد على الصحافة ، ردد وقتها بصوته امام الملأ معلنًا عن اخيه : ايوه هذا اخوي لهيب الحفيد الثاني لعائلة دواسّ وصاحب الفضل في القبض على العصابات ..
اكتفى بهذي العبارة وهو يمشي معه الي كان في اتم صدمته بسبب كل التصوير وصوت التقاط الصور والأضواء التي وجهت له بعد ان اكمل غيث جملته ، وكيف تحولت انظارهم للهيب وبدأو بسؤاله اسئله عديده لم يستطع استيعابها حتى ، وسرعان ماسحبه غيث لسياره بمساعده افراد الشرطه للخروج من الحشد المرعب الذي كانو امامه ، كيف التقط لهيب انفاسه بسيارة بفزع حتى نطق محدث غيث بغضب : ليه سمحت لهم يعرفون ؟
التفت له غيث بتحديق حتى اردف : وليه مايعرفون ؟ حتى متى تبقى متخفي ؟ اترك العالم تتكلم عنك
وسرعان مالتفت له وهو ينطق بضحكه :
" فارس ال دواسّ المفقود ! " عنوان جذاب لسنوات القادمه ..
وسرعان ما كمل وجهته ومقصده قصره وقصر جده ..
نثرت الاصفر على جسدها العذب وتركت شعرها البُني يتطاير مع نسيم الهواء ، كانت المشرفه على تجهيزات حديقتهم وترحيبهم باخوها تحت طلب غيث .. حضور اعمامها بابهى طلّه ، ورفض جدها الخروج لاستقباله لازود ولا اخر .. وماهي الا ثواني عديده حتى توسطت سياره غيث امام القصرين ، وقت نزلوا واتسع مبسم غيث وهو يشوف تأمل لهيب للقصرين وسرعان مادخلوا وخطى لهيب اول خطواته في حلاله و ورث اهله الي عاش عمره كله محروم منه .. استقبله حضن اخته الحار الي بدأت ترمي عبارات العتب والاشتياق ، حتى رفع عيناه لاخوين ابيه ، جابر ونواف الي نطق كل واحد منهم عبارته : نورت بيتك يابن اخوي ، نورت اهلك ..
كان يحس بغربه وامر غريب تملك منه ، يراقب الضيوف الي حضروا لاجله ، العزايم الي قامها له اخوه واعمامه ،
الاصوات والاسئله الي رموها عليه ، كان غيث مرافقه ولا يسمح لحد يكلمه ويرد قبل لهيب ، وفي لحظه غاب عنه غيث وتجمعت الالسن عليه وقت نطق واحد من الحضور قاصداً احراجه : صحيح الي ينقال عنك يا لهيب كنت مجرم وقاتل لك قتيل ؟
كيف التفت غيث بعجله بعد مانتبه على نظرات الحضور وقبل ان ينطق غيث بشيء دفاع عن اخوه مثل عادته وقبل حتى ينطق لهيب بشيء انتشر بالمجلس صوت فسيح بعد ضربه العصا بالارض : وان كان انت تسمع من القيل والقال علامك زائر قصر جد قتيل ؟ هذي شيمك يابن العرب نقال كلام باخر عمرك ؟
كيف التفت لهيب وغيث لجدهم وجابر ونواف لابوهم الي توسط المجلس وهو يبتسم لهم ، كيف تقدم للهيب وهو يردف بعدها امام الملأ : نورت دارك ياحفيد هدار
كيف تقمصت معالمه الصدمه الا انه رد بعدها : النور نورك يا راعي الدار ..
كيف احتضنه وهو يهمس باذنه : ماجيت علشانك مانبي نكون بحلوق العرب على اخر العمر
ماكان من لهيب الي اتسع مبسمه الا ان يردف راداً عليه بهمس : راعي واجب من يومك
كيف رجعوا التفتوا للحضور باتساع متظاهر كل واحد منهم يحب الاخر ، مظهرين للعالم قوتهم الي كل ماحاول حد منهم زعزعتها ماقدر عليها ..
" مابقى الا جاسم وانت عارف ماراح نمسكه الا بمساعده لهيب " عباره شهم الي نطقها لوليد الي كان مشغول بتلفزيون يقلب بين قنواته ، نطق وقتها وليد بدهشه بعد ماستقرت انظاره على الاخبار : هذا مو لهيب !!!
كيف التفت شهم وحسن لتلفاز بانصراع تام حتى تنهد وليد ونطق بحسره : للان ماستوعبت فعلت ريان ؟ ليييه ؟ كل ماتذكر دفاعه عني اعرف انه ماكان بعقله وانا خابره ..
كيف جلس بجنبه شهم وهو يشد على اكتافه ونطق بعدها : بطل تلوم نفسك على شي مالك دخل فيه ! كلنا ندري انه بسبب عقاقير اعطاه اللعين جاسم ومحد يدري وش سوا فيه بعد ، غيث مكلمني وقال ان لهيب اخذ ريان بالاحضان ودام لهيب احتضنه حنا بعد نحضنه ونثبت براءته ..
تنهد وليد بتعب بحكم انه كان اقربهم لريان وماهي الا ثواني حتى شاركهم صوت يعرفونه وكثييير : فينها التراحيب ؟
كيف التفتوا له بسعه خاطر وشوق كبير حتى تراكضوا له الا ان حسن سبقهم كلهم وفاز بحضنه وهو يرمي عبارات الاعتذار عن غيبته الي كان سببه تعب ولده حتى اردف لهيب : معذور يابو وسام انا لو علمت بتعبه كنت اجلت اشغالي لعيونه والله اني مشتاق له جيبه بكرا معك ..
واتسع ابتسامته وهو ياخذ الاثنين باحضانه وقت التفت للخلف ليدخل غيث معهم ، نطق وليد بابتسامه مرحه : السارق والشرطي ! الله يامقلب الاحوال ..
كيف دخل غيث وهو يراقب مقرهم بتأمل وانظارهم جميعًا له ، جلسوا على الكنبه ، قبل ان ينطق شهم محدث غيث : وش اخر خططك ؟
التفت له غيث ورجع بنظره للهيب نطق وقتها : جاسم ..
وقف غيث وهو يترقب ملامحهم ونطق بعدها : الى هنا وانتهت مهمتكم ، جاسم لي انا لوحدي وانا راح اسلمه
وقت نطق وليد وشهم بلحظه نفسها : مانخليك
الا ان امر لهيب قبل ان يدخل مكتبه الي منع عنهم دخوله ؛ هالمره تخلوني
بعد ان دخل لهيب مكتبه تقدم غيث تابعه اردف شهم بحرص : مايسمح لحد يدخله
اتسع مبسم غيث له ونطق بعدها : مايشلمني نظامه ..
وقتها تبعه بمكتبه ونطق وليد وهو يتكأ : الحين تأكدت انهم اخوان ..
دخل غيث بعده وهو يراقب المكتبه التفت له لهيب بغضب من دخوله الا ان ملامح غيث وهو يتمشى بالمكتبه دليل انه ماراح يقدر يامره ابدآ ، كيف مشى غيث وهو يقلب في الكتب ويتأمل الوح والفخارات وغيرها حتى اردف بعدها : تحب الوضع القيادي صح اخوي ؟ لا تروح هنا ، تعال هنا ، خطه الف خطه ياء
رفع غيث انظاره له ونطق بعدها : تحب تأمر وتتنفذ اوامرك ؟ تظهر نفسك بقوة وفي الحقيقة انت قاعد تضحي ..
اقترب منه بحيث لهيب واقف عند مكتبه وردد غيث بعدها بغضب : تلوم نفسك على كل شيء ! زعل دواسّ وهند بسببك ! فراقنا بسببك ! اي شيء يصير لاصحابك بسببك ! موت هيثم بسببك ! زعل زوجتك بسببك ! سجن ريان بسببك ! الحرب العالميه بعد تلوم نفسك عليها صح ؟ لان لو انت موجود ماكنت صارت الحرب ، يابطل ! وانت سبب التصحر والجفاف وسبب دموع الارامل والايتام ؟ علمني وش بعد مالمت نفسك عليه ؟
كيف اغمض لهيب عيناه بتعب من الكم الهائل من تأنيب الضمير اردف : غيث بس ..
قاطعه غيث بصراخه الي هز المكان : بس ايش ! بطل تتحمل كل هالوم مافي شي صار بسببك كل شي كان مكتوب
تقدم له لهيب بعلو صراخه مثل اخيه : لو تاكدت من انفاسه لو انتبهت انه كان حي ماكان حوله جاسم لوحش بعقاقيره !!
كيف دفعه غيث من اكتافه وهو يكرر باصرار : مالك ذنبب بشيء مالك ذنبب جاسم المذنب انت مالك دخل ! بطل تتحمل مسؤولية كل شيء وتخطط من كيفك صير اناني لو يوم واحد بس ! يوم واحد فكر فيه بنفسك بس يوم شوف كثر ايش ظلمتها وداريت الناس ولا داريتها !
اهدأ من انفاسه حتى نطق بعدها وهو يشد على اكتافه : ماني واحد من اصحابك علشان تقوله لا تدخل وتحل الامر لوحدك ! انا اخوك الي اكببر منك
كيف ميل لهيب فمه بشبه ابتسامه : بتستغل فكره انك اكبر مني لمصلحتك ؟
اتسع مبسم غيث الي شّد من مسكته ورد بجديه وامر : ايوه بستغلها ماراح تحل شيء لوحدك انا وانت بنمسكه والقانون يعاقبه وياخذ حق كل مظلوم منه على اوامري بتمشي لانك مع القانون مو ضده ! وان كانت وظيفتك بالدنيا تفدي اصحابك بروحك ؟ فوظيفتي افديك بروحي وتميل على كتفي ، ماتخفي عني نظراتك ياخوي لاتعذب نفسك ماكان لك دخل بشيء
كيف شتت لهيب نظراته حتى حنى اكتافه بتعب مكرر : وش بيقول هيثم لو عرف اني ضيعت اخوه بهدنيا ؟
كيف احتواه غيث بحضنه وهو ينطق بعده : ماراح يقول شيء لانه عارف حتى انت ضعت بهدنيا ، علمني الحين سر جاسم وبناخذ حق ريان منه ..
وقتها ابتعد عنه لهيب وهو يمشي للوحه الكبيره ويبعدها حتى ظهرت تلك الخزنه فتحها بكلمه سر حتى ظهرت اوراق ومستندات وامور كثيره كلها ضد جاسم اخذ مجموعه اوراق وهو يسلمها لغيث ، اخذها غيث وسرعان ماجحطت عيناه ونطق بصدمه : مقتل اللواء عصام كان بسبب جاسم !!
كيف قلب بين الاوراق بصدمه ونطق بعدها : حريق عام ١٩٩٧ و ٢٠٠٢ و ٢٠١٨ كله منه !
وسرعان ماوضع لهيب كيس شفاف بداخله سلاح حتى نطق بعدها : السلاح الي قتل فيه هيثم وامه وتصاوب حمزة بصمات جاسم فيه
كيف رفع غيث نظراته للهيب ونطق بعدها بحيرة : ليه ماسلمته للعسكر ؟
اتسعت ابتسامة لهيب حتى نطق بعدها : اسأل جدك كم مره نمت عند باب الامن ولا رضيوا يسمعوني لان جدك ناشر خبر اني مريض نفسي وكلامي مجرد خيال !
اغمض غيث عيناه حتى وقف بعدها وهو ينطق : مانحتاج خطه كل الادله عندنا
كيف اشار لهيب براسه برفض حتى نطق بعدها : بقي دليل ، دليل انه عذب ريان مو عندنا ماراح يعترف اذا حققت معه اتركني اقابله وارجع بجاسم والدليل
كيف اشار غيث راسه برفض بخوف عليه : مستحيل اسمح لك تقابله الا اذا كنت تحت حمايتي
تنهد لهيب والا عنده حل غيره واشار راسه بالإيجاب باللحظه نفسها الي رن جواله ، رفع وهو يشوف اسم جاسم ، اشار لغيث بسكوت بصدمه و رد ووضعه مكبر الصوت اردف وقتها جاسم : فارس ال دواسّ المفقود ! وش شعورك وانت صاير من عدو الشعب لحبيبها ؟ اكيد مبسوط هتاف العذارى ودموعهم باسمك
اتسع مبسم لهيب الي رد وقتها : ودموعك انت باسم مين ؟
انتشرت ضحكات جاسم الي اكمل بعدها : صرت مع القانون ؟ كنت تجذبني اكثر وانت ضده رحت انت وراح ريان ، لا صحيح اقصد حمزة
كيف احتدت نظرات لهيب بكره وحقد اكمل : باقي لنا حساب واحد اتركنا نصفيه مع بعض
عمّ السكوت بالمكان حتى اكمل جاسم بعده : وقت تكون قادر تقابلني من غير تدخل الشرطة كلمني وقتها ..
اغلق الخط والتفت لهيب لغيث بتفكير بخطتهم والقادم ..
اغلقت التلفاز وهي تجلس امامه بتكدر خاطر حتى التفتت لها هنادي ونطقت : شعور وحش بتشوفي الكل بينادي عليه بس انتي وحدك مش ئادره ؟
وكان فعلاً هذا الي تحس فيه بعد ماصبحت صوره في كل الاماكن والخبر الاسطوري المتحدث عنه ، هذا غير تداول البنات لصوره في البرامج مما اثار جنون غيرتها حتى رمت هاتفها بغضب تردف : ليه مانشروا خبر انه متزوج !
كيف اتسع مبسم هنادي وهي تتأملها حتى نطقت بعدها : ماكانش راح يكون خبر مهم مثل اهمية ظهوره
وقفت وهي تتحرك بالغرفه ذهابه وإيابًا حتى نطقت هنادي : أوعى تفكري انه لسى وحيد ومليش له حد غيرك كل اصوات النساء بتنده على اسمه ماتضيعيش من يدك بسبب زعلك لو عايزة تزعلي ؟ ازعلي وانتي بحضنه ئبل ما ياخذ حضنه حد تاني ..
كيف دققت شوق النظر فيها حتى ميلت فمها بشبه ابتسامه مردفًا بلهجه هنادي المحببه لقلبها وبنرجسية وثقه تام بمكانتها بقلبه نطقت: اوعى تظني بيوم انه بيجري ورى شهره هو بيفضل طول عمره بينده على شوق لحتى ماتيجي شوق ..
أنا أعترِف
ما كان لي فيك إختيار
أخترتُ حُبّك
رغم عِلمي أنهُ
أحشاءُ نار
أخترتُ حُبّك
رغم عِلمي أنني
سأكون يومًا
من ضحايا الأنهيار
-
جلس بتعب امام الموج الهائج والافكار توديه وتجيبه ولا هو لاقي تفسيرات و مبررات لكل الي صار ، كل مايتذكر ضحكته ! مبسمه ! نظراته ! كيف رمى بجسده لحمايته ! كيف يعقل لذاك الرجل البشوش ان يظهر بداخله شخص لا يعرفه ؟ اول من تعرف على ريان كان وليد واكثرهم علاقه كانا هما حلاوه العصابه والوجهه البشوش فيها ، التفت على الصوت الي نطق بين عذوبه ملامحها : ذره ؟
كيف التفت بفزة خاطر للي قدامه مبتسمه بهدوء ، اخذ الذره من يدها وهي تجلس امامه حتى نطق بعدها باستغراب :كيف عرفتي مكاني !
كيف اتسعت ابتسامتها وهي تردف بعدها : قصدك مكاننا ؟
اغمض عيناه بتعب حتى اردف وليد بين تفكيره وحيرته : ايش بيكون الحكم على ريان
رفعت انظاره له وهي تراقب ملامحه الي غشاها الحزن : ماراح يكون حكم قاتل لانه ماقتله لكنه ساعد بنقل الجثه غرامه ماليه وسجن سنوات على ماظن الا اذا اخذوا حالته الصحيه بعين الاعتبار بحكم انه اجبر على عقاقير سببت له هلوسه ..
تنهد بتعب وهو مايقدر يتخيل الاصغر فيهم ان يعيش كل هذا الظلم طوال حياته ! حتى نطق بعدها : ابي اشوفه تقدري تدخليني عنده ؟
اشارت راسها بالايجاب مردفه ؛ رغم منع الزياره له حاليًا لكن سمح غيث لزوجته ولكم
اشار راسه براحه حتى التفت له بعد ان مسكت وجهه بين يديها وهي تلفه لها بتأمل : مالك ذنب كلكم ضحايا بيكون الحكم عليه هين بعد مانثبت جرائم جاسم فيه
اشار رأسه بالايجاب وقت وضع الذره على الكرسي ورفع يدينه يلمس شامتها بطرف فمها مردفًا ويدينه تتحرك بملامحها بهيام وشوق : كيف حال ممتلكاتي ؟
كيف سمه شاماتها بممتلكاته الاخيرة في هذي الحكاية بعد ان خسر كل شيء حتى اردفت بعده ؛ على حطت يدينك مازارها ضوء بعد اخر زياره ..
اغمض عيناه بتعب حتى سمع باقي حديثها : ادري ان بقلبك بعد عتب وادري ان لولا الانفجار ماكنت جيتني ادري ان بداخلك بعد قهر .. اتركني بجنبك مالي حيله زعلك وبعدك بوقت واحد ! نزعل بس واحنا قراب
وسرعان مانزلت يدينها من وجهه بعد ماشافت عدم استجابته الا من نظرات لتلمع الدمع بعيناها عالقًا بين رموشها مكمله : طول الأيام الفائتة وانا افكر في العمة هناء ، وسرعان ماسقط دمعها بحزن : اشتقت لها مره وليد كنت معها احس بشعور الام الي ضيعته من سنين ،
كيف رفع بيدينه وجهها الطاهر متامل لها حتى نطق بعدها : ليه ماحكيتي لي حكايتك ؟
كيف بلعت ريقها وهي تتذكر قصتها وقصه اهلها وماضيها المحزن حتى نطقت بعدها : نتعرف من اول وجديد ؟
كيف ابتسم باتساع وهو يلتفت للبحر ناطقًا بعدها : انا وليد احب صابرين ، وانتِ ؟
ابتسمت بضحكه وهي تتأمل اجمل إبتسامه بالعالم الي حملها وجه وليد اردفت : انا صابرين حبيبة وليد ..
كنت أظن اني احبك ، لانك زينب
او ربما لانك عالم من اقدم العوامل
كنت أظن انني احبك ، لانك طُهر
او ربما اوراق ورد وفصل من فصول العام
كنت أظن ، كنت أظن ، وخاب الظن
أني أحبك ما قلتها يومًا عاقلًا ،
فالمحب يعيش عمره مجنون
أني احبك شرقيه ، غربية كنتي ام شماليا
أني احبك ولو كانت الشامة جنوبية
أني احبك من ارضًا كنتي او من ارض اخرى
أني احبك واقع كنتي او خيال
أني احبك زينب انتِ ام صابرين
أني احبك ، لانك انا ..
-
رفعت عيناها وهي تشوفه يمشي لها مقيدًا بسلاسل لم تناسب طُهر وجه المتعب ، من الصعب عليها تحمل كل هذا الكم الهائل من اللوم حتى انتشرت شهقاتها وهي ترميه بالاحضان بتعب ، وقت شّد عليها وفي عيناه من النهر مايكفي بلد ، رددت وقتها بضياع : قلت لا تتركني ، قلت لك مليون مره ابوي مجرم لا تظنه بيوم بيرحمك ليه ريان ليه ؟ من بقى لي الحين من ؟
تنهد بتعب وهو يبتعد عنها حتى ميل رأسه بوجع وكرر بعدها: مين انا ؟ ريان ولا حمزة ؟ ضايع يا اضوائي امشي بطريق مظلم ماعرفت وجهتي ، ضيعت امي واخوي واصحابي بهطريق ! تهقين بعدهم بقلبهم حب لي ؟ ماقوى على نظرات عتبهم و لا اقوى على كلام وليد..
خصص وليد بكلامه لانه عارف مقدار معزته ولانه اساساً ماعمره اعتبر حد اخ له كثر وليد .. جلست معه وهي تحتويه بين احضانها حتى رددت وقتها ؛ مالك ذنب بالي حصل ، وانا معك وان كان طريقك كله ظلام ليه اجل انا اضواء ؟
حنى برأسه على حضنها وهو يشوفها كيف احتوته واحتضنته ولا حتى على الملامه لامته ، سامحته قبل لا حتى تسمع عذره ، ودعته وبكت والتقت فيه وبكت كان البكاء سبيلها لتعبير وكان هو مترجم دموعها مره بقبله ومره بحضنه ، رغم انها ابنة من سبب كل هذا الدمار الا انه ماراها يومًا الا واستبشر خيرًا لغده ..
هي الحياة ..
وايش الحياة ؟ الا مشاهد ناظريك
الا فرحة خاطرك ، ياحبيبة سجين
يا عشق المُحال ..
هي النور بنت الظلام
هي السرور بنت التعب
هي الخيال بنت الحقيقة
هي الحياة !
انهمر الدمع من عيناها وهي تسرد تلك القصه لدكتورة النفسيه رغم راحتها الا ان هذا خير لها هو حضور جلسات حتى تتخلص من كوابيسها المرعبه .. شدت على يدين شهم وهي تحكي لحظة ولادتها بأنس وكيف جاءها الطلق ولم يساعدها احد ، انهمرت دموعها وهي تغرس اظافرها في كفه من غير استيعاب حتى نطق شهم بعجله : يكفي هذا اليوم
وبالفعل اشارت الدكتوره برأسها وقت شافت الوضع كيف اثر في اغراب طلعت بهدوء من المكتب في اللحظه نفسها الي وقفت اغراب وهي تحتضن شهم بقوه من غير استيعاب وهي تدفن راسها في نحره تذرف الدموع بارهاق وبكاء بحكم اعادة المشهد في مخيلتها اثر فيها كثير وقت كررت بتعب بين شهقاتها : وقت ولد انس مابكى ظنيت للحظات ان الامل انتهى حتى سمعت صرخاته ولاول مره تكون صرخات بمثابه حياة لي !
كيف اغمض عيونه وهو يشّدها لعمقه ولو بيدينه يدخلها ضلوعه كرر بعدها : ان كانت صرخاتي امان لك ؟ اصرخ لين ماتتقطع احبالي ، وان كانت ضحكاتي امان لك ؟ ابضحك لين تنعدم احزاني ، انتِ اختاري وش تبيني اسوي ؟
مثل العاده ومثل كل طلب وكل مره يسألها شهمها " ايش اسوي ؟ " كان الرد واحد لا يختلف : احضني !
وبالفعل هي الان بين احضانه وملامس يدينه بين حنّينه ورحمته ..
اتركي هالليل وذكرياته ..
عانقي كتفي المبتور ..
زيدي على الفرح ضحكاتك ،
وغني للعصفور ،
نامي على روحي ليلة ،
واتركي القمر يغار
انسي كل الذكريات
وتعالي ..
تعالي نرسم احلام ،
بيت وغيمه وقهوة ..
نسمر مع القُمره وتونس النجمة ،
اذوب بعينك الحلوة ،
واغني لنرجس والريحان
أحبك ليل مابعده صبح ،
أحبك صبح مابعده ليل ،
احبك للعام وكل عام ..
دخل وهو يشوف الظلام النسبي بكل مكان ، تقدم بخطواته وهو يشوف مكتبه مضيء ، دخله وقت رفع انظاره لاوتاره الي مرميه بين الاوراق ، بعد ان صارت محامية ريان ، رفعت انظارها بفزع وقت داهم عُري اكتافها برودة يدينه ، التفتت له وهي تتنهد براحة وسرعان مانطق بعجله وهي تقلب الاوراق امامه : وصلت التحاليل ثبتت تعاطيه عقاقير سببت هلوسته مابقى الا اعتراف جاسم وقتها نضمن ان الحكم عليه بيكون عادل واظن ماراح يعترف جاسم الا اذا التقى بلهيب وحده بس انت قلت ماراح تسمح له يلت
انبترت جملتها وحديثها من قبلته الي توسطت حُمرتها حتى اذاب ثلوج الشتاء وتفتحت ازهار الربيع بينهم ، اسكر العاشق بلا خمراً فعيناك خمره وسُكرته ، ابتعد عنها بهدوء وهو يحرك شعرها ويبعده عن ملامحها ويتمسك باكتافها العاريه ليوقفها ، وقتها نطق ومازال على مقرب النفس منها : اهدأي ، ولا تتعبي نفسك شوفي الساعه كم صارت ! اتركي الامر علي وماراح يصير الا كل خير والمظلوم بياخذ حقه ، ارتاحي واتركينا نعزف على رموشك غُنوة يا غناتي ..
كيف ابتسمت بين تعبها وهي تحيط بنحره مميله جسدها الرويان تتأمله حتى نطقت : ان كان عازف قلبي هو المسؤول فتعال نسهر على الغنوات ..
مشى معها وهو يحتضن جسدها حتى اردف بهِيام فيها وفي عيناها ؛ انا المسؤول وصاحب الشؤون انا قائد هالرمش المسحور ..
-
اليوم الثاني..
رفع ساعته الي اعطاه غيث قبل فتره وهو يشوف التوقيت كان مخطط مع غيث تكون بكرا لكنه غيرها لانه يبي يروح لوحده ويفهم كل شيء ، جهز جهاز التسجيل بجيبه ومشى وهو عارف وفاهم خطورة انه يروح لوحده ولا ينفذ الخطة الي قالها غيث لكنه مُصر على تنفيذ قراره ..
في ذاك المكان .. هنا حدثت اول فصول القصه ، هنا تبللت الارض إحمراراً بدمي ذاك الشاب الطيب ، هنا لفظ اخر انفاسه ، هنا وعلى ضوء القمر صرخ بصوته العالي الذي هز اركان المكان : هيييييثممم !!
وهنا سقطت يد هيثم أرضًا معلنه صعود روحه ، هنا احتضن لهيب جسده ببكاء بعد ان قال هيثم اخر عبارته :
« يا لهيب اقسم نارك نارين ، نار تحرقهم عنك ونار تحرقهم عني » قالها هيثم بعد ماشاف فديو قتل امه واخيه الي ظنه مات ، شافها ونطق عبارته بقهر وهو يرمي مهمة على اعناق لهيب ، لم يعلم ان كل هذا سيحدث لصاحبه .. هنا رمى لهيب قُبله جبين ميت وترك روحه هنا ومضى لاجل الانتقام المريري ..
ها هنا يعود الزمن ضاحًكا ويكرر نفس الحدث ، لقى جاسم ولهيب بنفس المكان .. وقت رفع جاسم انظاره له ونطق بعدها : ضحك عليك الزمن وجابك لنفس المكان تدور احد
كيف ابتسم لهيب وهو يكرر من بعده : هذيك المرة ادور لهيثم لكن الان انا ادور عليك
كيف نطق بعده جاسم وهو يراقبه وينظر له كانه هيثم : كنت عارف انك ماراح تعلم العسكر ولا بترضى تمشي على نظامهم
كيف اشار لهيب راسه برفض مردفًا : في اجابات احتاج اسمعها منك قبل لا يسمعها الامن ..
كيف بدقه مالها مثيل اشغل مسجل الصوت الي بجيبه وكرر بعدها يتحدث بطبيعته : ليه سويت كل ذا بحمزة ؟
رفع جاسم نظراته واردف بعدها : ماكانت خطتي ذاك الطفل ظنيته ميت وطلع حي كان يكفيني انت عدو لي فكرة عدوين كانت بتعيق طريقي ، تعرف المثل الي يقول " خلك صديق عدو عدوك تضمن عدوك ؟ "
كيف احتدت نظرات لهيب بكره وحقد كرر : كيف قدرت تقنعه بكذباتك وهلوساتك عني !
ماكان من جاسم الي اتسعت ابتسامته بكره : العلم تطور والطب تطور والعقاقير ماتقصر ، مشكلة حمزة انه حب بنتي وفي كذا انا قدرت العب عليه
كيف عقد لهيب حاجبيه بصدمه ونطق بعدها : استخدمت بنتك في حيلتك ! كيف هان عليك !
تقدم له جاسم وهو يلعب باظافر يدينه امامه : لاني كنت متأكد انها بامان معه لا تاذون النساء ماكان هذا قانونكم ؟
اشار لهيب برأسه وبكل حقد وكره وبغض : لا ناذي النساء ولا الرجال حنا ناذي الرخمه الي مثلك يا رخمه
كان جاسم عارف انه مايقدر يطلع من البلاد وانه صار مطلوب عالميًا وانه نهايه المطاف راح ينمسك مهما حاول الهرب ، الشيء الوحيد الي كان يبيه ان لهيب يصير قاتل ! مايبي يقتله لكنه يبي لهيب يقتله! يبي يرسخ بلهيب تهمه مايقدر القانون التغاضي عنها ولا التستر عليها ، فبدأ بضحكه يستفزه وبحديثه الي ضغط فيه على الوتر الحساس : انا قتلت هيثم واستمتعت بدمه وانا ضيعت حمزه وقتلت امه وانا شفتك تضيع بهدنيا ولا قتلتك بس علشان استمتع بشوفتك تتعذب ، تظن ان حادث ابوك كان حادث طبيعي ؟ تظن ان فراقكم انت واخوتك كان طبيعي ؟
كيف احمرت اعين لهيب بغضب وكره واجحظت بصدمه وسرعان مارفع سلاحه امامه وهو يجهزه للاطلاق ، حتى اكمل جاسم بنفس نبرة حديثه الساخره : ضغط ابوك على الفرامل وقت طوييل ليه تظن ماستجابت ؟ انا سبب موت اموك وابوك انا سبب الحياة الي عشتها ، اظن ان المفروض هيثم عنده الان ولدين وبنت ؟ يمكن الحين مع زوجته يضحك ؟ خذيته منك وخذيت اهلك منك خذيتهم كلهممم كلهممم
كيف اعتلت انفاس لهيب بصدمه وهو يرتعش وسلاحه موجهه على جاسم برجفه كرر جاسم : اطلق خذ حقك ولا عمرك كله بتبقى جبان باخذ كل شيء منك واولهم بنت يعقوب !
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!