كان الموضوع بنسبه لجاسم عيد والفرحه ماوسعته بعد ماسمع الاخبار ونطق وهو يشرب من الكوب المسموم بين يدينه وضحكته منتشره بالارجاء : الاخ اطلق على اخوه والصاحب ضيع صاحبه والجد احرق احفاده
ايش العائله هذي !
انتشرت ضحكات عدنان بجواره وهو يكمل : ومروان هارب مع الامريكي محد عارف وين سماءه
عقد حواجبه جاسم وهو يفكر : لا انا عارف عن سماءه وعارف كيف اجيبه وكيف ياكل اصابع الندم قدامي
دخل واحد من الحراس وهو يوقف بجانب جاسم ويهمس والخوف يتملكه : سيدي ابنتك
التفت له جاسم وهو عاقد حاجبيه بحيره : ايش فيها ؟
بلع الحارس ريقه بخوف وهو يكمل حديثه : هربت للمره الثامنه بس قدرنا نمسكها
اغمض جاسم عيناه بانزعاج منها ومن هروبها المتكرر ووقف وهو يمشي باتجاهه سيارته ووجهته بيته الي مادخله من فتره طويله وفي الاساس مايعيش فيه وجوده فقط لبنته المحبوسه بداخله مع مجموعه من الخدم والحراس لحمايتها والقى اوامره على الحارس : اطلب من ريان يلتقي فيني عند البيت ..
اجابه الحارس بحاضر وهو يغير طريقه لريان ..
« اضواء »
تلك الفتاة التي كانت عكس اسمها مظلمه حياتها وسيئه لم يزوها ضوء ابداً الهادئة رغم عنادها وشقاوتها ومحاولاتها للهرب الدائم من السجن الي عايشه فيه ٢٠ سنه من غير اي خروج للعالم الاخر حتى اصبحت منطويه على نفسها تقضي اوقاتها في متابعه المسلسلات والاخبار ومحاوله للهرب من كوابيسها المستمره مادام ابوها جاسم ..
انفتح باب غرفتها وظهر جسد ابوها الي تكره اكثر من اي شيء بهذي الدنيا وتوسط جسده الغرفه وهو يتأملها ويهمس بتعب منها : حتى متى على هذا الحال ؟ كان المفروض تكوني اذكى دامك بنت جاسم !
التفتت له باشتمزاز وكره عظيم توجهه له : ممكن لو فكرت تصير اب وعلمتنا كان عرفنا نصير اذكياء مثل ذكائك بتخطيطك لجرائمك !
احتدت نظراته وهو يمشي اليها وماتنكر انها خافت منه ومن زحفت بخوف الى اواخر السرير اقترب منها وهو يمسك بيده فكها ويشد عليه حتى توقعت انه راح يتهشم بين يدينه : اعقلي يا اضواء يكون افضل لك ولا ترى نهايتك راح تكون مثل نهاية امك ، وانتِ عارفه ايش النهاية ..
وابعد يدينه عنها بشده جعلتها تصدم بجسدها الهزيل على السرير ومشى مغادر من الغرفه تاركها تحارب دموعها على ذكرى لامها ..
استقبله عند خروجه ريان والي كان واقف ينتظره ومجرد مالمحه انحنى له وهو يقبل كفه ويسأل عن اخباره بلهفه وابتسم له باتساع جاسم فهو الشخص الي يفضله جاسم عنهم كلهم اخذه وهو طفل ورباه بطريقه الي يرغب فيها واعتبره ابن له ودرسه في اكبر المدارس واشهرها واعطاه كل شيء يحلم فيه وبسبب ذا ريان يحبه وجداً
ابتسم جاسم وهو يناظر له وكيف تغير بعد رجوعه من فرنسا تغير جذري وكانه شخص اخر : جايك بطلب واتمنى ماتردني
اتسعت ابتسامات ريان والاكيد انه ماراح يرفضه : ارفضك ؟ لو تبي روحي اعطيتك
رد الابتسامة وهو يبدأ حديثه : ابي اعطيك بنتي امانه واطلب منك حراستها لاني معد صرت اثق بالحراس صارت تقدر تهرب من عندهم !
انعقدت حواجب ريان بحيرة من طلبه وهو يتذكر اضواء بطفولتها لانه عاش مع جاسم بس اخر مره شافها قبل سبع سنوات يعني قبل مايسافر لدراسته ومايدري اي شيء عن احوالها حالياً ولكنه مارفض طلب جاسم واتسعت ابتسامته ورد عليه ب : انت ماتطلب انت تأمر ..
«شوق»
تعذرت للمستشفى على انها مريضه وماتقدر تداوم اليوم وفي الاساس كل ذا علشان تقدر تبقى عند الشخص الي بسطح والي تعرفه اي شيء عنه ..
انتشر صوت الاذان في المكان يعلن بداية يوم جديدة وبداية صباح جديدة ، مشت وهي تاخذ سجادتها وتصلي ركعتين سنه وفرض وتسلم يميناً وشمالًا و مجرد ماكملت التسليمه رفعت يدها عالياً تشكو حيرتها لربها لانها مو قادره تفكر ابداً الا انها ماتقدر تتركه يموت ..
انهت دعواتها وهي تقوم وتلبس حجابها وتتنهد من قلبها لين ارتعد سلسالها .. وتطلع لسطح ومجرد مالمحته كيف مستلقي لكنه رافع عيونه لسماء فركت يدينها وهي تفكر بقرارها الي ماتدري صح ولا غلط وهمست بهدوء : صباح الخير ..
كانت خلفه بحيث انه مايقدر يلتفت لها ولكنه رد عليه بهمس موازي همسها : صباح النور ..
فركت يدينها بشدة وتوترها ازداد اكثر من الليل وحاولت تجمع الكلام وهي تقول : ماتقدر تبقى بسطح الدنيا نور واخاف يلمحك حد من الجيران ..
سكتت وهي تحاول تجمع الحروف وتكون الكلمات وتبعد توترها عنها : ادخل البيت في غرفه لاخوي ابقى فيها على الاقل يوم حتى تطيب ..
ابتسم باتساع وهو يحمد الله انها خلفه وماتقدر تشوف بسمته وكان قادر انه يرفض لكنه مايبي يضيع ليله ثانيه معها وسرعان ماوقف وشعر بالم كتفه وشد عليه وانزاح الوشاح عنه وبان جسده العاري التفت حوله وهو يسحب البلوزه السوداء الي كان لابسها داخل الجاكيت وكانت بدون اكمام ولبس الجزء الايمن ورفع انظاره لها تقدمت له وهي تساعده بلبسه وتبتعد عنه بعد ماكملت ومشت امامه وهي تتركه يمشي خلفها وتنزل من الدرج ومجرد ماوصلت منتصف البيت وكان هو يراقب المنزل بعيناه اشارت له بغرفه على الجهه اليمين وهمست بهدوء : لا تطلع منها ابداً ..
مجرد مانغلق الباب عليه وبقي هو وحده بالغرفه توسعت ابتساماته وهي يتأملها بانظاره ويتذكر كل الي جرى من بداية سماعه لخطواتها وهي تصعد لسطح ونطقها لكلمه «صباح الخير » والي كان له رنين خاص وكانه اول مره يسمعها وكان متوقع تطلب منه الرحيل بس ماتوقع انها تتركه هنا يبقى لاجل تطمن على سلامته وكيف دخلت باستحياء ولما التفت لها ورى انها متحجبه وتفرك يدها بحيره كل هذي التفاصيل الدقيقه من صعود نفسها وعلوه ومشيتها على الدرج وتعثرها في اخر درجه ولما اشرت له بدخول وهمست بصوتها الرنان وامرته بعدم الخروج كل شيء منها كان مُبهر غير اعتيادي بنظره ومُرهق جداً واتعب فؤاده فوق تعبه تعب ..
مرت نص ساعه تقريباً وهو يتذكر كل الي حصل من وصوله حتى اللحظه ذي وقت سمع فتح الباب ودخلت بجسدها ومازالت متحجبه وبيدها اكل والي كان شربه جهزتها له واقتربت منه وساعدته على الجلوس ووضعتها في حضنه وهي تهمس : ماعتقد تحتاج مساعده
للحظه تمنى لو الاصابه في يده اليمين كانت اكيد راح تساعده لكنها وللاسف باليسار ماله عذر اشار برأسه وهو يشوفها تطلع وتغلق الباب وراها ..
«شوق»
جلست في الصاله وهي تنزع حجابها وماتدري هي اصلاً ليه سوت هذا كله وليه ماخافت من وجود رجل غريب ببيتها وليه ما خافت منه بالاساس ! لو حد يشوفها بتصير سيرتها على كل لسان واساساً كل محد شافها بدأ بكلامه «ليه عايشه وحدك ؟ » «الذئاب تهجم على الي يترك القطيع » « بكرا تضيعي وتندمي »
والكثير الكثير من نفس الكلام الي يوصل لها من اهل جدتها ومن الجيران فكيف راح يكون كلامهم لو عرفوا ان ببيتها رجال ! اكيد ماراح تسلم منهم .. شدت على راسها بتعب وهي تدعي ان جدتها ماتيجي اليوم واساس ماراح تيجي لان بتروح مع وحده من اهل حارتها سوق الحاره تاخذ لها كذا غرض وقالت لشوق من اول وهذا الي مطمنها ..
مر الوقت وهي غارقه بتفكيرها وسرعان ماتذكرت ولبست حجابها وهي تدخل عنده وتناوله اقراص ادويه جابتها من اول وكوب ماء وتاخذ الصحون وتطلع وتقفل الباب عليه بالمفتاح من غير ماتهمس بحرف تاركته لوحده بالغرفه ..
دخلت المطبخ وهي تبعد الطرحه والنقاب وتترك العباية كسل منها وتغسل الصحون وتغادر ..
لكن اقدامها تصلبت بمكانها وقت سمعت طرقات الباب ..
ارتفعت انفاسها بخوف وجزع وهي تتقدم للباب وتهمس : مين ؟
وهذي المره الاولى الي تهمس بمثل هذا الهمس لان عادتها تفتح الباب من غير ما تسأل بسبب ذا جدتها كانت تخاصمها وتخاف عليها والان بذات عرفت مقصد جدتها ..
جاءها صوت اخوها متعب الي يرد باستغراب لان عادتها تفتح الباب علطول : انا متعب
اعتلت انفاسها بخوف وفتحت الباب وهي تبتسم تحاول تخفي ربكتها تقدم لها وهو يحتضنها ويبتعد يتأملها ويهمس : رايحه مكان ؟ اشوفك لابسه عبايه
انزلت انظارها لنفسها وهي ترفعها له بربكه : لا ولا ماكان بس رحت عند هنادي وقبل شويه جيت .
اشار براسه وهو يتقدم من عتبه الباب لمنتصف المنزل ويكمل حديثه : انا جايع في فطور ؟
اشارت براسها اكثر من مره وهي تمسك يده وتسحبه معها للمطبخ لانها ماتبيه يدخل غرفته وتتكمل بعجله : اي في شربة يحبها قلبك واشتقت لك مره تعال ناخذ ونعطي بالمطبخ ..
ماينكر صدمته وخصوصًا من مسكتها ليده وهي تمشي به لكنه ماعطى اهتمام وجلس على الطاوله وهو يتأملها تسخن له الشربه وتحدثه محاوله تبقيه هنا : ايه ماقلت لي فين كنت الايام الي فاتت
حنى ظهره للكرسي وهو يرد ب : عند اصحابي بالاستراحه
اشارت براسها وهي تضعه امامه : وعساك ماكل وشارب ؟
اخذ الصحن وهو يبدأ بالاكل ويرد عليها : اي الحمدلله بس تراني جاي اطلب مصاري ياحلى اخت بدنيا
ورفع يدينه بالهواء وهو يأشر لها باصابعه بحركه الفلوس
ابتسمت باتساع تخفي ربكتها : بس ؟ ماطلبت شيء الي تبيه خذه وتدّلل كم متعب عندي ..
ماينكر ان الصدمه اعتلت لانه توقعها ترميه باقرب شيء قدامها مثل العاده وتبدأ بسيل من النصائح والتوبيخ ولكنه انبسط رغم ذا وبدأ يستغل الموقف وهو يطلب مبالغ ماليه كثيره والي يزداد من صدمته انها اعطته من غير اي نصايح كالعاده ..
وقف والفرحه مو سايعته وهو يحتضنها ويطلع خارج المطبخ متجهه للخارج وكان في باله يبقى عندها فتره لكنه حتى الفطور ماكمله لانه خلاص دامها اعطته المبلغ الي يحتاجه فما يحتاج يبقى ورحل بعجله لغايته ..
جلست على الطاوله بتعب وهي عارفه ان نقطه ضعفه المال وانه جاء علشان ومجرد مايحصلها راح يروح والحمدلله هو الان طالع وارتاحت اكثر بعد ان اغلقت الباب وتأكدت من اغلاقها للغرفه الي داخلها لهيب واتجهت لغرفتها تحاول تنام لان صار لها يوم كامل مانامت راح كله قلق في قلق وحيره في حيره
عند وليد الي انهد حيله ويحس نفسه مخنوق وهو داخل شاحنه وفي اي وقت ممكن ينقطع الهوى عليه والشاحنة تتحرك من فتره ولا وقت واكثر شيء هو خايف منه لو توقف عند نقطه تفتيش وهذا هو الي خاف منه صار لما سمع همس اثنين بسياره والظاهر انهم اصحاب الشاحنه واحد يقول لثاني : وقف قدام سيارة شرطة .
ماينكر انه ابتسم وكانها ابتسامة النهاية وجلس على ارض الشاحنه وهو ينتظر الشرطي الي راح يلمحه وياخذه للسجون وتنتهي قصته كنهايه مأساوية لشخص عاش مسكين ومات مسكين ،..
توقفت الشاحنه واعتلت انفاس وليد الي رغم محاولاته لفتح الباب ماقدر والان ينتظر مصيره المأساوي
انفتح الباب وانبعث الضوء بالمكان وكانت الشاحنه مظلمه ومجرد مالمح النور اغمض عيناه بانزعاج لانه جلس بظلام وقت طويل وانتشر بالارجاء صوت الشرطي الي كان عارف بوجوده وهو ينطق بصوت جمهوري :
انت رهن الاعتقال ، انزل !
مجرد ماسمع صوته والتفت بسرعه له والتقت عينه في عيناه اعتلت انفاسه براحه وكان حد كب عليه ماء بارد بعد مشي عمر كامل في صحراء قاحله ..
رفع انظاره شهم وهو يحاول يوضح لوليد انه يكمل في المسرحيه الي قاعده تصير وسرعان ماعرف وليد قصده ونزل وهم يمثل محاولته للهرب بس التف حوله شهم الي شده من ذراعه وهو يمثل مثله وكان المنظر للناظرين ضابط يمسك بالمجرم ولكن بنسبه لشهم و وليد كان حضن من نوع اخر ورفع يده ليضع شهم الكلبشات عليها ويسحبه بعصبيه متظاهره لداخل السياره السوداء ويلتفت لرجل الي كانوا بجنسيه غير عربيه ومصدومين من وجود وليد ويحدثهم ب : شكراً لتعاونكم ..
ويركب السياره مغادر المكان باقصى سرعه له ..
عند وليد الي حنى راسه بداخل السياره مجرد ماركب ولا نطق بكلمه لانه أساسًا يدوبه قادر يتنفس وكل الي سواه انه مد يده لشهم علشان يفتح الكلبشات واخذ علبه ماء وشربها دفعه وحده ورجع استقر وهو يغمض عينه ومازال مستمر بالسكوت ..
مر الوقت ووقف شهم عند قصرهم بعد وقت طويل من السواقه ماتحدث فيها ولا واحد وهذا بسبب ملامح التعب الي ظاهره على وليد وبسبب ان الشاحنه كانت بعيده عن موقع البيت..، نزل شهم ونزل بعده وليد واغلق السياره شهم والتفت لوليد ومجرد ما لمح ملامحه الخليجيه الي رغم ارهاقها بقيت جذابه مشى له وهو يرتمي بحضنه ويحضنّه حضن الغريب لحنّ لاهله ورجع
حضن المفارق لدل باب وصل ووصله
حضن السنّد والعزوة والعضيد والاخ والصاحب
الصاحب الي تحنو عليه بكتفين بتعب ترجع باربع اكتاف متشافيه ..
وابتعد عنه وهو يمشي معه وكتفه بكتفه ويسأله باستنكار : كيف عرفت مكاني ؟
ابتسم شهم باتساع وهو يمازحه وغايته يشوف ضحكة وليد لانه باهت وباهت جداً : قلبي دلني
وقدر شهم يجعل وليد يبتسم باتساع رغم الشحوب وهذا الي رد الروح لشهم بفرحه اعتلته وكرر وليد سؤاله وبمزحه : ادري ان قلبك يمشي بامري بس جد والله معقوله وصلك لين عندي ؟
رفع شهم يدينه وهو يفتح باب جناحهم المشترك ويدخلون وهو يرد عليه : مزحنا معه شاف نفسه علينا
رمى وليد جسده على الكنبه وهو يسمع شهم الي بدأ بسرد القصة ..
قبل السرقة بيوم ..
كان وليد في جناحه بعد ان جهز معداته واحتياجاته وتوقف عن تنظيف مسدسه بعد ان داهمه صوت طرقات الباب المزعجه والي كانت على شكل ضربات طبله والاكيد انها من شهم الي كان يقلد حركة وليد
فتح له الباب وهو يهاجمه برده : خير ياطير وش جابك ؟
دفعه شهم وهو يدخل ويمشي للكنبه الكحليه الفخمه ويستلقي عليها بنفس حركة وليد لما يدخل جناحه : والله يطيب مثل ما انت تدخل عندي من غير استاذان وانا ادخل عندك من غير استاذان ..
ورفع رجل على رجل وهو يكمل حديثه : لو سمحت مشتهي عصير شوف لنا من الي عندك
تكتف وليد وهو يرمي عليه سهام نظراته : لا والله ! شحات ويتشرط !
اتسعت ابتسامات شهم الي اردف : ترى اقدر ادخل المطبخ الحين واخذ الي ابي لكن اعرفك ماتحب حد يدخل مطبخك وياخذ من اغراضك فاختار ياتروح انت يانا اعرف كيف اجيب لي ..
اشار وليد برأسه وبرد عليه متظاهر بالعصبيه رغم ضحكه على شكل شهم وحالته الي ماقد سواها ابداً : طيب يالمتوحد بتشوف بكرا ايش بسوي بالة قهوتك الي تعاملها معامله الزوجة ..
تراكمت ابتسامات شهم لتخرج منه ضحكه لها رنينها الخاص ويلتفت لوليد الي غادر المكان للمطبخ ..
وسرعان ماوقف وهو يبحث بانظاره عن الزي العسكري الخاص بوليد ومجرد مالمحه ركض له وهو يتحسس بيدينه ويدخل في وحده من جيوبه اداة صغيره جداً لتتبع المواقع ويثبتها ويرجع مكانه بهدوء ..
الوقت الحالي ..
كان وليد مصدوم من حركة شهم الي مايدري يعتب عليه ولا يشكره واردف بصدمه : ليه تبي تتبع موقعي ؟
ابتسم شهم بهدوء وهو يرتشف من قهوته الي صنعها وهو يحكي لوليد : كان عندي تخمين ان ممكن تصير مشكله وحطيته احتياطاً اذا صار شيء
تنهد وليد بهدوء وهو يشوف ان الي سواه شهم كان خير له والا كان راح فيها بس رغم ذا حس بالقهر لانه ماعلمه وخباه عليه : نتفاهم في ذا بعدين الا فينه لهيب ماشوفه ؟
سكت شهم ولا عارف ايش يقول غير انه يشير باكتافه انه مو عارف مكانه وهنا فز وليد الي نطق بصدمه : تكفى قول انك حطيت له نفس الي حطيت لي ؟؟
اشار شهم راسه برفض وهو يكمل : ماكان موجود بالبيت وقتها ..
رفع يدينه وهو يخلخلها في شعره الاسود بصدمه ولهيب مختفي مايدري انمسك او لا
نطق شهم الي ما كان يقل عنه حالاً : حتى الان مافي اي خبر انه انمسك وانت عارف كيف لهيب يختفي فجأة ويظهر فجأة ولا حد يعرف عنه شيء حتى حنا نجهله
شرد وليد بتفكيره بعيد وهو يشعر بنغزات بقلبه وهمس بهدوء : كان في صوت طلقات نار وقت هربت معه ..
عباره وحده كانت قادره على زلزلت قلب شهم وبث الرعب بقلب وليد وقلب حالهم من سوء الا اسوء وفكرت ان لهيب الحين بخطر لوحدها قادره ترعبهم فكيف لو كان متاذي !!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!