في مكان جديد اول مره تخطو اليه خطواتنا .. بين بيوت الطين المتشققه .. والاضواء المكسوره .. والابواب المائلة .. بين الريح التي تحرك ستائر الشبابيك المُمزقة .. بين قصص الاطفال .. وحكاوي المسنين .. وامال الايتام .. عند منعطف الحياة .. وبجانبها لوحة كتب عليها "لو بعتوا القضية حنا بنشتريها " وبين اساطير الزمن .. وكان يا مكان .. في مسرى رسول الله .. عند زيتون فلسطين .. وكنافة نابليسية .. وبين مفاتيح بيوت الضفة التي طردنا منها مُغرمين .. وبين صراخات والهتافات والاقوال .. صوت بعيد .. من اعلى بيوت الطين .. ندأ يهمس .. بين الطرقات .. عاشت عاشت فلسطين والقدس حُرة حُرة ..
-
تجلس في الارضية ويتدلى شعرها الاشقر المضيء مثل شعاع الشمس من خلفها ، عينان زيتونية مثل زيتون فلسطين .. وقطعه توت تشكلت على فمها .. نحاسية بيضاء البشرة تظن انه من فرطها ستنعكس صورتك عليها .. قطعه من القمر بل هي القمر ..!
امام التلفاز القديم الذي يعرض مسلسل كرتوني عنوانه "حكايات ماحلاها" وعلى قصة بائعة الكبريت التي تركض بين جدتها .. مندمجة تلك الفتاة ذات ١٧ عمراً وهي تتأمل القصة بحماس وفوق جسدها ثوب مهتريه قديم دليل حياة الفقر التي تعيشها .. يتدلى من بين نحرها خيط اسود معلق عليه مفتاح .. مفتاح بيتهم في الضفة ، لان كل فلسطيني يطلع من بيته مرغوم بياخذ معه مفتاح بيته لانه يبقى عنده امل انه يرجع لبلاده مره ثانيه ..
قطع اندماجها ولهفتها لقصة بائعة الكبريت زوجة عمها التي تكرهه كثيرًا وهي تسحب سلك التلفزيون وتغلقه بقوه وتبدأ بصراخ : الله لا يوفقك لساتك بتتفرجي وتاركه المسابيح مابعتيها ! ولك ان شاء الله بتلحقي اخوكي وبرتاح منك ، قومي قومي يالله !
وقفت بفزع وهي تمشي وتحمل المسابيح بيدها ويدها الثانيه تحمل قفص الطيور الي بداخله عصفورين اصحابها الوحيدين بهذي الدنيا ومشت وهي تنطق بخوف : لسى ماذن عمتي اتركيني شوي
وقبل ماترفع عمتها عديمه القلب يدها لضربها مشت بعجله وهي تطلع من البيت وافكارها كلها لنهاية بائعة الكبريت وش كانت ؟ ومشت وبين اناملها طيورها وهي تهمس لها : وانتو يا طيور ماخذ تفكيركم النهاية ولك الله لا يوفقها شو هالوقاحة الي فيها كل يوم بتزيد عن ألي إبليها "قبلها" واقتربت من الطير الي لونه اصفر وكان اسمه "شمس" ام الثاني كان ازرق واسمه "بحر" ودخلت يدها وهي تحركها ليطلع الطير عليها بمداعبه من شدة علاقتها القوية معها ..
والتفت لرجل الي امامها ورفعت المسابيح وبابتسامه مشرقه في ملامحها العذبة والزاهية : عمو خدلك من هي بتاخذ فيها اجر للاخرة
اتسعت ابتسامته من الفتاة فائقه الجمال امامه ومد يدينه ياخذه واكمل : بكم هذي يا بنتي
زادت علامة الفرح فيها وهي تنطق : خمسة
وبالفعل اعطاها المال وهو ياخذ مسبحتين وحده له ووحده اخذها من فرط عذوبة البنت الي قدامه ..
واكملت خطواتها وهي تعرض مسابيحها للبيع امام المارين ..
عند إياد الي بين ايديه ارنب ابيض يفحصه بابتسامة ثم التفت لراعيه : بسيطه دواء بس ويطيب ..
وشرح له استعماله وكتبه وصفه له وغادر المكان ..
وقف وهو يغلق عيادته وياخذ جواله وماشي باتجاه المسجد لصلاة وهو يتصل بغيث ويحدثه وبضحكة نطق : وانت مالقيت الا هالقضية تمسكها والله واضح انه لازم تغسل يدك منهم مهابيل ذيلا مب بشر
تراكمت ضحكات غيث الي اردف : وش مهابيل ذيلا جن بس والله معجب فيهم وفي سرقتهم زعيمهم تقول روبن هود يسرق من هنا ويتصدق من هنا
زاد ضحك إياد الي رد عليه ب : لا هذا ماينسجن هذا حرامي محترم نحتاج منه بذا الزمن
وانهى اتصاله وهو يودعه وخطواته باتجاه المسجد .. توقفت خطواته وقت سمح همس عذب كثير الانوثة والبراءة ينطق ب : دخيلك بدك من هي ؟ اجر دنيا وللاخرة ؟
التفت لها وسهى بخياله وتنح فيها بهدوء ولون شعرها والي تظن انه من اشعة الشمس اخذ لونه ولون عيناها الي تطلع على جنات النعيم.. وعذوبتها الطاهرة النقية ..
"رأيتُ الشعر في عينيكِ يكتُبني
فصار الحُب قافيتي و أوزاني.."
وابتسم وهو ينطق بين ابتسامته : وبكم هي ؟
رفعت يدينها وهي تشير بالخمسه الاصابه من اناملها وبابتسامة : بخمسِة
زاد ابتسامته وهو ياخذ كل المسابيح الي بيدها ويعطيها ضعف المبلغ وقت اجحظت عيناها بصدمه وهمست : بس كتير هيك !
وزاد ابتسامته وهو ينطق وعينه تتأملها وبكذب لانه مايبي يحرجها : ماعندي صرف للمبلغ خذيه كله
التفت للحقيبه المرميه بكتفها وفتحتها تدور صرف له واغلقتها بخيبه وقت همست : فش مصاري "مافي فلوس"
عقد حواجبه من الكلمه الي نطقتها بس قدر يخمن معناها من نظرات الخيبة الي بجنة عيونها ونطق بابتسامة : فداك كلها ، وش اسمك يا بنيّة ؟
زادت ابتسامتها وهي ترفع قفص الطيور بيد وتخبي فلوسها بيد ثانيه ونطقت بين زهر خديها ولمعان عيناها قبل ماتمشي ويمشي هو للمسجد لانهم قامو الصلاة :
قدس اسمي قدس ..
ومشت بهدوء والفرحة مو سيعتها وتركت بقلبه قدس مادخلها محتل ولا تجرأ ..
اخذ جواله بعد مارسل لشهم ومشى خارج من غرفته واغلقها من خلفه كونه رافض رفض باتًا ان الخدم ينظفونها ويمسكون اغراضه .. ومشى باتجاه الصاله وهو يتنحنح بصوته لانه مانسى البنت الي شافها امس ومجرد مانتشر صوته المبحوح بالمكان وقفت زينب الي كانت جالسه ولابسه حجابها كونها متحجبه ومتلثمه به من اول بعد اخر لقاء وهنا جاء صوت عمته الي تحرك يدينها بالهواء بلهفة: وليد يروح عمتك ؟
مشى بلهفه وشوق لها وهو يجلس في الارض امام اقدامها ويمسك بيدها ويوزع قبلاته عليها واردف : يروح وليد وياقلب وليد ويضعف وليد
وقت حنت جسدها له وهي تقبله وتمرر ايديها في وجهه ووصلت لشعره وباستغراب : يويلي وش ذا حول جبينك
اتسعت ابتسامته وهو يردف : لا تخافي طيحة وخرزه
كانت انظارها في الهواء تتحرك بضياع وقد اردفت : انت بصري لا تضر بصري بشيء
حنى رأسه لارجلها وهي تداعبه وتسأل عن اخباره واخبار لهيب وشهم وحكى لها امور قليله بين الي صار ..
كل ذا تحت انظار زينب الي تاملت علاقتهم وحلاوتها ومن بعدها سألت بابتسامة : عمة هناء وش تبين على العشاء ؟
نطقت هناء ويدينها على شعر وليد تداعبه بحب وسعد : الي يبيه وليد انا ابيه
تراكمت ابتسامات وليد الي التفت لزينب وتبادل النظرات معها ونطق والابتسامة مازالت فيه : الي موجود جيبيه كله نعمة الله ..
اشارت برأسها وهي تطلع باستغراب تهمس لنفسها هذا مجرم ! والله الي يشوفه يظنه سلطان زمانه كيف يخفي اجرامه لذي الدرجة !
رفع وليد جواله الي رن وانار باسم "المتوحد" اخذه وهو يسأله وياخذ اخر الاخبار منه ..
-
فتح عيناه بانزعاج من الاتصال المتكرر وبسبب نومه الخفيف صحى من اول رنينه وهو ياخذه ويقرأ الاسم بنعاس " السايكو " وضعه على اذنه بعد مارد ونطق بنعاس : انا ارتاح من المتوحد تيجيني انت يا السايكو اروح للمريخ علشان ارتاح يعني ؟
تراكمت ضحكات وليد الي نطق بعدها : والله وصاير تنام متى خنت الارق ؟ على حسب علمي كنتو اصحاب ؟
رفع يدينه لعيونها يحكها وقت رد ب : يوم درى اني مصاحبك تركني يكفي انت استحمل معك ارق ؟
زادت ضحكات وليد الي مشى لطاولة الطعام وهو يقعد فيها وينطق ب : المهم ترى داق علي شهم يوصل لك خبر ان جاسم واصل ومعه ملايين يازعيم نروح نكرمه ونعطيه واجب الضيف ؟
اتسعت ابتسامات لهيب الي اردف وهو مشتاق لخططهم واجرامهم : نستقبله بالمطار افضل
واتفق معه على موعد لقاء ومشى يتجهز ..
فتحت الباب وهي ترتدي حجابها تخفي جمالها لان قمرين بزمن صعبه تتصدق .. وسماعاتها بإذنها كل من شافها بيعرف انها تتصل .. طلعت من الباب وقت همست : ايوة من وقت ما صابرين مسكت القضية معد شفتها ولا تواصلت معها لانها مقفله جوالها
وجاءها رد هنادي الي اكملت : اه على صابرين وظيفتها اسرار باسرار الله يعينها
وهنا اكملت شوق وقبل ماتنطق لشيء التفت لباب الجيران الي انفتح ثم رجع انغلق بسرعه فائقه والتفتت بصدمه له ومن ثم نطقت : مافي سر غير ببيت الجيران مدري مين عايش فيه وجدتي قالت لي انه رجال لوحده بس ماقد شفته ماغير الباب ينفتح ويتسكر بسرعه
وهنا ردت هنادي بفزع وخوف ممزوج بمزح : بسم الله ليكون مسكون !
تراكمت ضحكات شوق الي اردفت : ياليت والله اخذ لك واحد من الجنس الاخر وازوجك عليه وافتك منك طنجرة ولقيت غطاها
شاركتها الضحكة هنادي وهي ترد ب : تدعي عليا ! تحسبيني ناسيه ابو عيون عسلية الي راح الليل تتغزلي فيه ؟ انتِ بس اوصلي وتعرفي وقتها من بيدعي على الثاني
زادت ضحكات شوق وهي تودعها وتطلع برا البيت لمشوار ..
-
عند لهيب الي غلف جسده القميص الاسود الضيق للي يشوفه لكنه بلبس مب ضيق ورمى شماغه على رأسه ولفه بطريقة خاصه فيه وجذابه واخذ ساعته ولبسها واخذ جواله ومفاتيحه ومانسي مسدسه واتجه لخارج الباب .. ومجرد مافتحته ورى قفاها رجع اغلقه وهو يتكأ على الباب وتتراكم ابتساماته وقت سمع حديثها .. ويالله قد ايش اشتاق لصوتها .. لعيونها .. لشعرها .. لخصرها .. لتفاصيلها المُهلكة والي ماملكها بشر من بعدها ابد .. الاختلاف انزرع فيها وفاقت الوصف والتصورات ..
وانتظر وهو يستمع لرنينها العذب حتى انصرفت وبقى بعدها دقائق ثم خرج لسيارته الي موقفها بعيد عنه بمسافه كافيه ..
في الجناح الخاص بثلاثي ..
مثل العادة المُحببه للجميع ممسك شهم بالحليب المبخر ويتفنن على قهوته ويشد جسده قميصه الاسود تارك شماغه على الكنبه ويحرك خصلات شعره بين انامله ويستمع لواحده من الاغاني الفصيحه المحببه للمرء ..
والاخر الي كان مقابل التلفاز مثل عادته يتفرج لمسلسله ويشد عروضته قميص اسود وكان هذا اختيار الثلاثي نفس القميص تقريبًا يضمهم وبنفس الطول الشاهق ونفس العضلات وتراسيمها باستثناء ان لهيب الاطول منهم يتبعه وليد من ثم شهم ولكن مسافات قليله بالفرق لا توضح حتى بنظر .. وهو الاخر يداعب خصلات شعره بين انامله بملل ينتظر لهيب .. وقت مد له شهم كوب القهوة واخذها وهو مبتسم يتامل الرسمه المتقنه بمنتصفه واردف بعدها : رغم ان الفن لا يشرب بس ترى بشربها
وتراكمت ضحكات شهم على مدحته وهو يرد ب : عافـية
وما مر وقت طويل حتى توسط صاحب الطول الشاهق والصلابة الواضحة الغرفه وهو يوجهه انظاره لهم وللمكان عامه وجلس وبهدوء نطق : اي وش اخر الاخبار ؟
مد له شهم كوب القهوة الي صنعه لاجله والابتسامة مزينه محياه وقت اردف : ترى قاعد ادللّك كله بس علشان تصنع لي كوب فخار من يدينك
التفت له لهيب الي اخذه وبدأ بشرب منه واستطاب طعمه : قلت لك يوم زواجك بسلمك هدية الحين تحلم
وهنا التفت وليد متظاهر بالعصبيه وكعادته بتذمر : اي اي تهادوا وتحبوا وتدللوا وانا يا مظلوم الك الله
تراكمت ابتسامات لهيب وشهم وبضحكة اردف لهيب : وانت شنو تبي ؟
وقف وليد وهو ياشر على طوله وبدأ يتامر على لهيب واردف : ابي مجسم يشبهني كل ماشوفه اقول يالله وش هزين !
مقدر يمسك شهم ضحكته ونطق لهيب بين صوت ضحكته الاخاذ : يابني اقعد يبي لي سلم علشان اصنعه وعشر سنوات لقدام
كشر بوجهه وليد الي جلس وبعصبيه مصطنعه : قلت لكم انا لي الله وخل شهم ينفعك لجت الشدائد
اتسع مبسم لهيب من غيرة وليد ومزحه المعتاد والتفت لشهم الي نطق : نرجع للفلوس ترى جاسم بيوصل بكرا من المطار وبيروح للميناء يلتقي بسفينة فيها مخدرات وفيها اموال
نطق لهيب بتفكير ويدينه على ذقنه : حنا سرق مب تجار مخدرات جيب لي مطرح المال ومتى بيستلمه ونروح له قبله
وبالفعل وافقه وليد وقت اكمل الحديث : اللقاء بالليل لان السفينه بتوصل الصباح وتنزل بضائع وركاب متظاهرين ان الامور زينّة ووقت يختفي الامن بيظهر جاسم الي متعامل مع إيهاب المسؤول عن المال والمخدرات
اشار لهيب برأسه وهو يوقف ويتجه لسبوره والي كان فيها صور لسفينه ولإيهاب واشياء كثير واكمل بعدها : اجل جيبوا الرجال معاكم يحاصرون رجال إيهاب والمخدرات مالنا شغل فيه ولا تبونا نبيعها ونكسب فلوسها ؟
اشار وليد رأسه برفض وبفزع من الفكرة : لا لهيب يكفي الي متورطين فيه اتركنا من هسّم ..
في مكان ثاني ضد غرفة الإجرام مكان يجتمع نجوم الاكتاف والضباط والرقباء والمحققين..
اردف غيث وبين انامله ملفات وصور : زي ماتعرفون صابرين اتصلت وقالت ان في سرقة بتصير وقت رجوع جاسم وفي الميناء تحديدًا وزي العادة هتكون اخر الليل
وهنا اكمل حسام بتفكير وتسأل : ماقالت اي السفينه ؟
وهنا رفع غيث قائمة الرحلات واردف : لا ماقدرت تعرف لانها سمعت اتصاله مع شهم وسمعت القليل بس طلبت من مهند قائمة الرحلات واعتقد انها السفينة الي ربانها إيهاب زي ماتعرف له ملف اجرامي سابق
التفت مهند والي ايدينه بين الحواسيب تتحرك : دقيقة ليه محد قال ان في سفينتين لإيهاب!
وقف غيث وهو يلتفت له ويوقف خلفه وانظاره لشاشة الحاسب : وحده منها خدعه وموجوده لتضيع بس
نطق حسام وبين انامله مسدسه : وايش الي راح نداهمها ؟
التفت غيث له وبتفكير وابتسامة جانبيه : راح ننتظر حتى لهيب يظهر ويدخلها وبعدها نلحقه .
ثم التفت واخذ سلاحه وهو يطلب من حسام ومهند ومجموعه من الضباط يلحقونه لساحة التدريب لإطلاق الرصاص كونه اشهر قناص لا يخطئ هدافه ..
وبالفعل اجتمع الافراد صفاً واحد بينهم مسافة وامامهم اهداف لازم اصابتها ونطق وفي ملامحه الشّده وكل من شافه بيعرف ان هذا غيث صاحب الوظائف المتعدده : زي ماتعرفون عصابة اللهب لحد يقتلهم ولكن اذا اشتد الامر مسموح لكم باصابتهم وركزوا على الاكتاف او الارجل لانها راح تبقيهم عايشين ، وبنسبة لاتباع جاسم مايشملهم الامر كل ماوقف حد قدامكم اقتلوه ..
هذا امر مو مني لا من القائد دواسّ
"والتفت للهدف وهو يرفع بندقيته ويحدده ويطلق بنفس السرعه لتصيب الهدف باتقان واكمل حديثه "
:لان لو الموضوع بيدي لافجر رأس لهيب مثل هالهدف
والتفت للطاقم وهو يأمرهم بتوجيهه اسلحتهم ومن ثم تجهيزها واطلاق ..
-
عند لهيب والي كان هو الاخر على ساحة قصره الواسعه ويقف معه وليد وشهم ولكن هذي المرة زاد معهم حسن الي وقف بجانبهم صفاً واحد وانظارهم للاهداف وقت نطق لهيب بهدوء : طوال سنوات السرقة وانا اطلب منكم ماتقتلون حد لان يكفي تهمه السرقة محد رايد يزيد عليها تهمة قتل وتجارة مخدرات ولكن اذا زاد الامر وصار الموضوع اقوى من الي نتصور ارفعوا اسلحتكم ودافعوا عن انفسكم ..
والتفت لحسن الي كان متجهز بطريقه مدهشة وماكان عند لهيب علم بماضيه وقت سأله : مسكت سلاح مره؟ قتلت ؟ دخلت سجن ؟
واتسعت ابتسامات حسن الي اردف : مسكت اسلحة مو سلاح بس ، ودخلت ثمان سجون كل سجن ببلد
تراكمت ابتسامات لهيب وشهم ووليد وقت اردف وليد : اعطينا افضل سجن علشان لو انمسكنا نطلب ننسجن فيه
زاد ضحك شهم الي رد على وليد ب : ليه حبيبي من قال لك وقتها بتطلب ؟ هم الي يطلبون وانت تنفذ ساكت
التفتوا على صوت اطلاق نار صادر من لهيب والي رجع التفت لهم ونطق : وعلشان محد يتأمر عليكم ويطلب وتبقون انتو الامرين والناهين انجحوا بالخطة واطلعوا منها بسلامة ونكمل الملايين ونتقاسمها وكل واحد يروح يعيش ماكان ماودّه وكيف ماودّه وبالزمن الي ودّه ..
واشار لهم برفع الاسلحة من ثم تجهيزها واطلاق ..
اليوم المطلوب ..
اعلنت الطائرة وصولها وماتبقى الا دقائق معدوده لهبوطها على المطار بامان ..
جاسم وبجانبه حسان الي انظاره موجهه لشباك الطائرة وقت اردف جاسم : سويت الي قلت لك عليه ؟
اشار حسان برأسه واردف بعدها : سفينتين بالميناء وحده فخ للهيب والثانيه فيها الفلوس والمخدرات
اتسعت ابتسامات جاسم الي اردف وعيناه تقطر حقدًا وكرهًا : والله وطاح ومحد سم عليه ..
-
عند لهيب والي كان واقف بعيد عن الميناء مسافة كافيه وبجانبه شهم ووليد وحسن ومن خلفه مجموعه حراس ..
نطق وليد وهو يلبس قناعه الاسود المخفي لملامحه مثل البقية وبسبب ذا صعب تميز كل واحد منهم الا بالعيون : نمشي ؟
اشار لهيب برأسه وانظاره لساعته وقت همس بابتسامة مليانه بشوق : لا في واحد راح نلتقيه قبل مانمشي
عقد وليد وشهم حواجبهم باستغراب وانظارهم للهيب وماهي الا دقايق حتى وقفت امامهم سيارة سوداء لا يظهر شيء من شّدة تظليلها ونزل منها جسد مشابهم في الطول والحجم يرتدي الاسود مثلهم لان الجميع لابسين اسود باستثناء الثلاثي الي لابسين زي عسكري لاجل خطتهم .. مشى لهم وملامحه مخفيه من تحت القبعة ووقف امام لهيب تحديدًا والي كانت ملامحه هادئة ماتدري راضي ولا لا .. وسرعان مابعد قبعته وهو يحرك يدينه في خصلاته وانتشرت في ملامحه ابتسامة جذابة وقت اتسعت ابتسامة لهيب وهو يتقدم له فاتحًا له احضانه وبنفس اللحظة نطق شهم و وليد بصدمه فرح واشتياق : ريــان !
تراكمت ضحكات ريان الي ابتعد عن لهيب والتفت لوليد وهو يحضنه ومن ثم شهم ونطق بعدها : والله الشوق واصل حده يبي لنا لقاء في مكان غير ذا
وهنا نطق شهم بتفكير وانظاره للهيب : يعني الي كان يساعدك من اتباع جاسم طلع ريان ؟ وبضحكة اردف وانظاره لريان : يا خاين !
تراكمت ضحكات ريان الي التفت للهيب وبهمس : لاجل لهيب اصير خاين وستين خاين
وهنا تغيرت نبرته للجدية وهو يكمل حديثه : السفينه الاولى خدعه يا لهيب الثانيه هي الاساسيه
اشار لهيب برأسه وهو يلتفت لاتباعه من الحراس ويكمل : راح ننقسم قسمين الاول بيروح السفينة الاولى ويهجم عليه وراح يظن اتباع جاسم اننا طحنا بفخهم وبذا الوقت نروح انا وشهم و وليد و حسن لسفينة الثانيه وناخذ الي نبي ، وقت نخلص راح نعلن الهرب كل حد يهرب مكان مايبي ولكن لحد يرجع القصر ابداً حتى بعد السرقه بيومين او ثلاثة ..
اشار الحراس برؤوسهم بالموافقه وهنا نطق ريان وانظارهم لوليد : انت اكثر واحد اشتقت له يا وليد ياويلك ماتعزمني خلال هالاسبوع
تراكمت ابتسامات وليد الي رجع وحضنه وهو ينطق ب : من اليوم بجهز الذبايح على شرفك ..
وغادر ريان المكان بعد ماسوا واجبه لاصحابه الي تعرف عليهم في سماء فرنسا ..
انقسم الحراس قسمين وقت اشار لهيب بيدينه وانطلق القسم الاول ركضًا لسفينة الاولى وهو يتظاهرن بالسطو فقط ليشتتوا اتباع جاسم ..
-
بجانب الميناء وبعيد عنه قليلاً يقف افراد الشرطة بقيادة غيث والفرقة السابعة ومجرد ماشافوا الحراس يذهبون لسفينة الاولى نطق غيث : السفينه الاولى هي الاساسي تجهزوا راح ندخل بعدهم ونحاصرهم ..
-
عند لهيب وبعد ان ذهب الحراس ركض مع الثلاثي وباضافة حسن باتجاه السفينة الثانية من غير محد يشوفهم وبلبسهم العسكري يظن اي حد انهم ضباط ودخل وهو يرفع اسلحته امامهم بحيث انه ماسك سلاحين بالايمن والايسر وبالفعل استسلم الثلاثة الي كانوا بالسفينة لان باقي حراس جاسم بالسفينة الاولى يظنون انهم طاحوا بالفخ .. اجحظت اعين ايهاب الي وصل له خبر ان لهيب بالسفينة الاول كيف الحين قدام ضباط ! مايدري هم صدق ضباط ولا سرق ! وماكان قادر الا انه يرفع يدينه عالياً خوفاً من الاسلحة وقت مسكة وليد وهو يربطه مع الحراس الباقين والتفت لشهم وحسن الي دخلوا لداخل باتجاه المستودع الي كان مليئ بخضروات وغيرها والي اكيد داخلها مخدرات .. اما الاموال فكانت في براميل للعصير بعد مالقيها لهيب واشار لهم وجمعوها في شنط سود .. التفت لهيب لشهم وحسن وهو يامرهم باخذ الشنط والذهاب للسيارة يحطنها فيه ويغادرون المكان بحيث يبقى لهيب و وليد يخرجون اخر شيء ..
-
عند غيث الي مجرد ماشاف الحراس يدخلون السفينة الاولى امرهم بدخول بقيادته وبقي حسام في السياره يتكلم من جهازه اللاسلكي لمهند الي بقي في المقر ونطق ب : لقينا السفينة ودخلنا لمحاصرتهم
وفي هذي الاثناء وبعد مده قصيره خرج حسن وشهم من السفينة الثانيه وفي ايديهم شنط ركضًا لسيارة بعيده شوي .. همس حسام باستغراب وهو يشوف واحد منه لابس عسكري : مهند في عسكر دخلوا السفينة الثانية !
جاء صوت مهند المستغرب : لا
اجحظت اعين حسام وقت فهم اللعبه ورفع جهازه اللاسلكي يكلم غيث باستعجال : غيث نحن الي طحنا بالفخ لهيب واتباعه بالسفينه الثانيه !
ومجرد ماشاف شهم الي حرك السيارة لحقه بسيارته بسرعه وهو يخرج اسلحته ويطلق النار على السياره..
-
عند جاسم الي وصل للميناء بس للاسف وصل متأخر جدًا لان الموال انسرقت والمخدرات تم تصديرها واخذها من الشرطة وكل الي شافه سيارة شهم الهارب تلحقها سيارة حسام وعرف وقتها ان الضابط يلاحق الاموال وقتها امر حراسه بلحاق بشهم واخذ الاموال منه قبل ما ياخذها العسكري لان على الاقل دامه خسر مخدراته يكسب امواله ..
ومشى هو والحراس الباقين باتجاه سيارة لهيب الي ركبها مع وليد وهربوا باتجاه ثاني ..
عند غيث الي مجرد ماسمع همس حسام طلع من السفينة الاولى باستعجال وهو يامر العسكر باللاحق به ومالقى الا سيارة لهيب الي مشت من قدامه بسرعه فائقة وركب سيارته وهو يلحق به ويطلق طلقاته عالياً
وبالفعل جاء الرد من لهيب الي اخرج يدينه والسلاح فيها ويوجهه بالطلقات لغيث وهو يقود السيارة ويترك الاطلاق لوليد الي اخرج جسده من شباك السيارة وهو يوجهه طلقاته للكفران لسيارات الشرطة الي وقفت اغلبها واصطدم الجزء الثانيه منها باستثناء سيارة غيث الي قدر يتلاعب فيها وهو يلحقهم ..
سحب لهيب جسد وليد وهو خايف عليه وبامر صارم : انزل خلاص وتمسك راح نضيعه بين الاحياء
وبالفعل طبق لهيب خطته ولانه كان متفق مع ريان الي سيارته نفس سيارة لهيب انه يطلع وقت يلاحقون لهيب ويضيعون الشرطة مع بعض وبكذا ماقدر غيث يميز بين السيارتين وابتعدت وهي تدخل اماكن سكنية..
-
عند شهم والي كان مع حسن ومطارد من قبل الشرطة وجاسم وكان على يمينه حسام وواحد ثاني بسيارة ثانية وعلى يساره جاسم والمكان فارغ بحيث انه مايقدر يتخبى بمكان ..
كان فاتح الشباك وهو يطلق طلقات النار باتجاه السيارة ومسرع اقصى سرعة ممكنه وقت تكلم حسام من المايك الخاص فيه : سلم نفسك انت محاصر من كل الجهات
والتفت شهم لحسن وهو ينطق : ماراح نسلم وخطة لهيب راح تنجح
وزاد سرعته وهو يطلع مسدسه ويطلق طلقات عشوائية من غير ماينتبه لاي حد قدامه
وبسرعه فائقة التفت سيارة حسام ثلاث لفات وهي تصطدم بعمود الانارة وتتوقف بعد ماتصاوب حسام وماقدر يقود السيارة ..
اجحظت اعين شهم الي ارتعشت يدينه بطريقة جنونية وهو يهمس بتقطع : اطلقت عليه .. قتلته .. قتلته حسام قتلته
رفع يدينه حسن وهو يمسك اطارة لان شهم مو قادر يمسكها ويصرخ بوجهه عالياً : اهدأ شهم اهدأ انتبه لطريق شـــهم !!
كان يرجف بطريقة غير طبيعه من غير ما حتى يرف جفنه وانظاره لسيارة حسام وهو يتذكر كيف التقت عينه بحسام وكيف اطلق عليه بغير انتباه كان الامر غير طبيعي بنسبه له وماصحى الا على حسن الي دفعه يحاول يقيمه من مكان السواق وينطق : قم بسرعه خليني اسوق ! وبالفعل قفز للخلف وتارك القياده له وهو يرجف بمكانه ..
-
عند جاسم والي كان حسان يلحق بشهم ويطلق طلقات النار وغايته يقتله وشهد كل شيء حصل ونطق يكلم جاسم : في ضابط تصاوب والظاهر مات امشى نهرب تكون التهمه على العصابه لا ندخل
وبالفعل غادروا المكان وخيبة بقلب جاسم الي خسر امواله والمخدرات وماعنده الحين الى إيهاب الي قدر يهرب بصور ومستندات وهو يشرح لجاسم اخبار جديده..
-
اما عند حسام الي مجرد ماتوقفت سيارته خرج الضابط الاخر من السيارة الثانيه وهو يرفع هاتفه ويتصل على غيث وينطق بين دموعه وانينه : حسام ياغيث حسام قتلوه عصابة اللهب !
وقت توقف غيث عن الحركة وهو ينطق بصدمه : اتصل على الاسعاف بسرعه وانا جاي ..
في ذاك المستشفى الي كان الاقرب للحدث انتشر خبر اصابة ضابط بكل ارجاء المستشفى وقت نطق غيث وهو يركض باتجاه رئيس المستشفى الي مجرد مادري ان غيث ال دواسّ جاي خرج بنفسه لاستقباله وهنا نطق غيث : جيب لي اشطر دكتور يدخل العملية
وقف الرئيسي وماينكر خوفه من عصبية غيث وهو ينطق بامر : نادوا الدكتورة شوق وطاقمها ..
وبالفعل وصلت شوق الي ركضت باتجاه حسام الي تم نقله لغرفه العمليات باشراف دكاترة عده .
-
ارض الاشهب
استقرت خطوات لهيب المبتسم مع وليد بنص الارض والظلام دامس الا من نور السيارة وقت نطق وليد : تاخر شهم ! واردف بعدها لهيب بهدوء رغم نغزات قلبه : كانوا الشرطه خلفه شوي بيوصل ..
وبين دقيقه ودقيقه تليها دقيقه تتبعها دقيقه ثم مجموعة دقائق من القلق حول شهم وحسن الي جوالهم خارج النطاق كل ماتصلوا عليهم حتى اصبحت ساعتين من الجنون وقت نطق وليد : ماقدر انتظر لهيب اكثر بروح ادور عليه
وقبل مايرد لهيب انتشر بالمكان ضوء سيارة شهم وتنهد وليد براحة وكذلك لهيب وقت نزل حسن وفي يدينه شنطتين من الاموال وثم نزل شهم يحمل الشنطتين الثانيه والي كانو شنط سود ضخام ووضعهم امام لهيب بضبط وقت ابتسم لهيب باتساع ونطق وليد بحماس : يابطل والله بطل !
ولكن الهدوء عم بالمكان وقت نطق شهم وهو يرتجف ورعشة يدينه ماوقفت وانظاره باتجاه لهيب ومارف جفنه ابد من فرط صدمته وبتاتاة نطق : قتلته ! قتلته لهيب
اجحظت اعين لهيب وترك وليد الشنطه تسقط من يده وقت نطق لهيب بصدمه : مين ؟
رفع شهم يدينه امام ناظريه وهو يردد بعدم استيعاب : انا قتلته انا قتلت الضابط حسام !
بلع ريقه وهو يتأمل يدينه وتتعالى انفاسه ويكرر كلامه مثل طفل مايدري ايش صار : انا قتلته انا قتلت الضابط حسام ! انا اننا انننا
مشى لهيب له وهو يمسك يدينه وينطق يحاول يهديه من صدمته : اهدأ شهم اهدأ
كرر شهم حديثه وهو على نفس وضعه ماتحرك ونفس نظرته وكلامه : انا قتلته انا اننا
اعتلت صرخات لهيب بوجهه شهم وهو يشده من اكتافه ويحركه يحاول يصحيه من صدمته : اسسكت ماقتلت حد ماقتلت اهدأ ماراح يصيبك شيء وانا حي فهمت !!
رفع شهم انظاره للهيب وهو يعود لوعيه وسحبه لهيب وهو يحتضنه بقوة ويهمس له بهدوء : اهدأ شهم اهدأ
والتفت لوليد الي طلع من السيارة كرسي وفتحه وهو يطلب من شهم يجلس فيه ويناوله علبة الماء وهو يمسك بوجهه بين يدينه وينطق بهدوء : لو اجتمع جنود الارض ضدك انا وحدي اكون معك
وقف لهيب مقابل شهم وهو ينطق ب : متاكد انه مات ؟
رد حسن الي كان خلفهم يراقبهم ويتأملهم : مدري بس شفنا سيارة اسعاف جايه له
حرك لهيب رأسه وهو يدعي انه حي واقترب من شهم وهو يامره : راح نروح بيت هند وراح تبقى هناك وماتطلع نهائياً فهمت ؟
واقترب منه وهو ينطق بعد مارفع وجهه ليناظر له : محد قادر يلمسك حتى النسمه ماتقدر تضايق خصله من شعرك حط ذا بعقلك وارجع لوعيك
واعلى صوته وهو يقترب منه : فهمتتت ؟
اشار شهم برأسه بتكرار وهو يمشي لسيارته لكنه قاطعه لهيب : اركب سيارتي بتروح معي ، وبالفعل مشى شهم لسيارة لهيب والهدوء مسيطر فيه ..
نطق وليد ويدينه بين شعره يشده بعدم استيعاب وانظاره للهيب : انت عارف ايش يعني تقتل ضابط ؟
اقترب من وليد وهو يهمس بحده وغضب : لا مو عارف لكني عارف ان وليد وشهم روحي وانا روحي محد يقدر يضرها بشيء، والتفت لشنط وبامر : ادفن المبلغ وارجع بيت عمتك لا تروح القصر ولا تطلع ابداً حتى اتصل عليك فهمت ؟
اشار وليد برأسه وهو يشده من كتفه لحضنه وابتعد عنه وهو يمشي لحسن ويضرب كتفه بطبطبه ويركب السيارة مع شهم ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!