الفصل 3 | من 74 فصل

رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الثالث 3 - بقلم s_rx1900

المشاهدات
31
كلمة
2,852
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

على صوت طرقات الباب المُزعجه بنسبه لها فتحت الباب من غير ما تسأل من واقف خلفه ليأتيها صوتها وتوبيخها المعتاد : عِلامك ما تسألين من ورى هالبيبان ؟ كل من دق بابك فتحتي له ؟ ياويلي عليك يا بنتي ماهسمع اخبارك الا بقنوات الاخبار على الفعله
حركت رأسها باسف وضحكه على التوبيخ الي يتكرر شبه يومي ورغم انها مافتحت الباب الا انها واثقة ماغير جدتها بيزورها ولكن خوف الجدة الحنونه عليها اقوى من كل شيء لتنطق ببسمة : تعالي ياست الكل مايصير خاطرك الا طيب وبحط كاميرا اراقب الي جاي قبل لا افتح
الجدة فاطمة : اي كذا لأجل انام مرتاحه من هالبيبان
مشت خلفها وهي تبتسم من كلامها الي تكرر على مسامعها الاف المرات واكملت جدتها وهي تتفحص المكان بانظارها : يا بنّية ! متى اخر مره رتبتي الكنبات ؟ ومسحتي الارضية ؟ ولمّعتي الزجاج ؟
شوق والتعب واضح فيها : والله يا جدة اني يومين بهالمستشفى من عملية لعملية يدوب ارجع ابدل الثياب واخذ ساعتين نوم
الجدة فاطمة بعصبيتها وهي تكره تشوف البيت بحالته هذي : ماهب عذر ! اجل عاجبك حال البيت ؟ الي يشوفه مايصدق ان فيه اوادم عايشين!
وعلى الرغم ان الجدة بالغت بوصفها ماكان لدرجة ذي ولكن معرفتها ان شوق مُحبة لترتيب صدمها بعثرت البيت هكذا !
رفعت انظارها شوق لها ببجامتها الحريريه تاركه شعرها الغجري الطويل يسرح ويمرح بملامحها نطقت بتعب من تراكم الاعمال عليها : تصدقين يا تَيتّه ؟ مشتاقة لنومة بين احضانك لذاك الدفىء الي فقدته هاليومين
ناظرت له جدتها باسف منها ومشت معاها للغرفتها وهي تضع عباتها المزروعه برائحة البخور والعود المميز فيها
جلست على السرير وهي تفتح يدينها للبنّية العذبّة الي ركضت لحضنها وكان هذا الشيءالي تنتظره طول الايام السابقة .،
اقفل الباب من وراه وهو يمشي بخطوات بطيئة محاول ان لا تسمع هالخطوات الا ان كل محاولاته باتت بالفشل لما التفتت بضياع تدور بنظرها الاعمى وهي تنطق مايقوله لها قلبها : وليد ؟ يابني ؟
تقدم لها بسرعه وبلهفه وشوق : لبيه ياعيون وليد ؟ لبيه يا قلب وليد ؟ لبيه يا ضعف وليد ؟
رفعت يدينها للهوى تطلب قربه ورمى جسده الصلب في احضانها الدافئة وهو يتأمل تفاصيلها الصغيره المُنسيه
عمته وروح روحه هذيك المرأة الي كفلته هي وزوجها بعد وفاة اهله خذته بحضنها وحنانها وماقصرت معه بشيء وترملت بعمرها الصغير رفضت من بعدها تتزوج لأجل مايشغلها شاغل عن وحيد اخوها وحبيبها الي بقيت تربيه وتعلمه وهي بعز حاجتها وشاءت الاقدار لتفقد هالعمّة الحنونه بصرها وتصبح مكفوفة العينين لتتغير الاقدار ويصير وليد حارسها وحاميها والمعتني فيها تارك دراسته لأجل بس يقدر يوفر لها احتياجاتها
كان مبلغ عمليتها الهائل لذاك الفتاه هو السبب لدخوله بعصابه اللهب وتجميعه لكل المبالغ واعد نفسه يرد دينها ويرد حياتها الي همَشتها لأجله ..
العمة هناء وهي تمرر اناملها على وجهه وعرضة اكتافه الضخمه وشعره وكانها تحول تعطي كل جزء فيه مقدار من شوق قلبها : طولت الغيبة هالمرة عسى دراستك بخير وانت بخير ؟
اغمض عيناه بهدوء وهو كاذب عليه انه مازال يدرس دراسات عليا وهو حتى الجامعة ما اكملها همس بضعف وقهر من كذبه الي اجبرته الظروف يعيشه : اي يالغالية انا ودراستي كلنا بخير وبنعم الله .، الا انتِ يا نظر هالعين وش هي احوالك ؟
اردفت وانظارها تدور بضياع : الحمدلله بنعم من الله ثم منك
: لا لا يا عمّة انا مالي فضل عليك كل الفضل منك
حرك انظاره للبيت الواسع الكبير ولولا معرفته بلهيب ما كانت عمّته بالبيت الفخم ذا يوم كانو ببيت غرفه اصغر من يُعاش فيه بجدران يخيل لك انها باي لحظه سوف تسقط عليك غير حاله للڤله الواسعة بأركانها الفخمه وخدمها الكثر وكل ذا بس لأجل عمّته ولأجل يطمئن عليها اثناء سفره المتواصل رفع نظره للخادمه الي دخلت بدواء تناوله لعمّته وخادمة اخرى ترتب طاولة الطعام وخادمة اخرى تضع الطعام بانواعه المُحببه لصاحبة الوجهه البشوش والعين المكفوفه ابتسم باتساع وارتاح باله وتأكد ان عمّته بخير وكل اوامرها مجابه
وراح ياخذ ويعطي بالحّكي معها حتى يجهز الاكل

«شوق»

كانت الجدة فاطمة تحرك اناملها على وجهها الطاهر العذب وهي غاطّه بنومها ومن تعبها ما حست بشيء تتأملها بهدوء وهي تتذكر حياتها المتعبه هالبنت الوحيده هي بنت اجمل امرأة نجوى العذية اي والله عذية كان الكل يعرفها بجمالها الشديد المختلف المتعب لنظر والمريح بالوقت ذاته امها الي انجبتها بعمر صغير لترث هذي البنت جمال امها ومن بعدها اصابتها عيّن ماتعرف الله وطيلة سنوات تحمل ولا يستمر حملها ويسقط منها من غير اي سبب واضح ليطلقها زوجها ابن تلك الجدة بحجة ان الرجل لازم له ولد يرفع رأسه واشتد تعب هالأم المسكين لتفارق حياتها بعد صراع مع مرضها الي كان اثر عدم ذكر الله وبقيت هطفلة الي ما اكملت خمس سنوات عند جدتها الي حضنتها بحنانها وعطفها وعاشت معها وماشافت ابوها الا كل سنة مره وقبل سنوات عديده جاء تارك ابنه من احدى زوجاته صاحب ١٠ سنوات ورحل بعد ماطلبت منه امه ان لا يرجع مره ثانيه وهذي هي الآن باحضانها نايمه ترث جمال امها واشد جمال ببياضها الناصح المريح للانظار وشعرها الغجري الطويل الي ما عمره تمايل الا على حافة خصرها عيناها المريحه وسلة السيف تزين وجهها كان كل شيء فيها مُبهر خارج عن الطبيعة ويمكن هذا سبب خوف جدتها المتواصل عليها خوفها من العيون الي ماترحم لو تسرقها منها مثل ماسرقت امها ..

دخل الغرفة وانظاره على جدته واخته باحضانها ليرفع نظره وهو يراى جدتها تشير له بالخروج خوف من ان تصحى الي بحضنها ليرفع يده يشير بها وهو يهمس :
ابي فلوس فلوس
رمت المخده بعصبية من هالولد الشقي يختفي ايام وليالي ويرجع يطلب فلوس من غير اي تبرير واكملت بعصبية وهمس : ولا ريال روح لشارع الي قضيت فيه ليالي يعطيك فلوس
رفع يدينه وبعناد اكثر وهي يتكلم بالاشارة محاول لتفهيمها انه محتاج لفلوس : لو ما اعطيتني بروح اطلب من الجيران وخليهم يتكلمون عن حفيد فاطمة المشهوره
التفتت تبحث عن مخده ثانيه وقفت بحثها وهي تشوف شوق ترفع جسدها ويدها في عيناها تحّكها اثر النعاس : وش الي صاير ؟
انهت حديثها وهي تنظر لمتعب المبتسم وسرعان ماوقفت وهي تركض له وبعصبيتها الي ماتليق الا بها وتوبيخها : انت فينك ؟ طول هالايام مختفي ؟ وانا قلبي عليك غليان
بسبب استعجاله تكلم بسرعه : تكفين ياحلوة الحلوات وسكرة البيت واجمل بنت بدنيا واحل..
قاطعته وهي تهز يدينها : خلصنا من مقدماتك وش تبي ؟
ابتسم باتساع ورفع يده يعيد نفس الحركه : فلوس
تلفتت حولها وهي تسحب واحده من المخدات وسرعان ما انتبه لها والتفتت راكض وهي تتبعه وبحديثها التوبيخي المرح : ولا ريال تحصل ليالي وانا احتريك وترجع طالب فلوس الله واعلم فين توديهم ودراستك مهملها وحياتك ضايعه انت بالله فين الله حاطك بدنيا ذي فين ؟
خرج من الباب لتقف هي امامه والفاصل بينهم هالباب اكملت بغضب : لما تفكر تصير رجال وتنتبه لدراستك وحياتك وقتها اطلب مني فلوس
واغلقت الباب بوجهه وهي تتأكد ان المفتاح صار فيه مثبت ولا يقدر يفتح

«لهيب»

اكملت من اشغالها كانت تاركته بالغرفه وراحت تكمل مشاغلها لاجل يصفى لها الجو معه وتحدثه براحه ومن غير هم دخلت الغرفه واتسع مبسمها وهي تشوفه نايم بإرهاق اقتربت منه وتدور بانظارها لشيء يدفيه سحبته وهي تضع عليه وضاع وشاحها بين ضخامه جسده المُثير كانت على علم بنومته الخفيفه لأجل ذا كانت تحاول ماتصحيه مشت طالعه لكنها وقفت بهدوء وهي تتأمله جلست مقابله له وانظارها عليه للملامح الهندية الجذابة كان شكله يوحي بهدوءه وراحته وكل ذا مضاد لضجيج الحاصل بداخله مررت انظارها عليه من شعره داكن السواد لسماره الجذاب الى كثافة حواجبه تعلقت انظارها لحاجبه الأيسر ومن فوق طرف الحاجب حتى تحته يمتد جرح طويل ومعروف ان الجروح تشوهه كل مكان تتواجده الا هالجرح ماكان معطيه الا فخامه فوق فخامته واختلاف وحتى رعب بطريقة مُثيرة وجداً
قصته قصه الرجال ذا من بداية طفولته يوم انرمى بدار الايتام لسر يجهله الكل الا ثلاث فقط ومن نصيبها انها وحده من الثلاث وكيف حياته الصعبه كان صامت من طفولته حتى الاطفال مايقرب منهم وكل العوائل الي طلبوا يتبنوه كانت ترفض هالطلب لسبب تخبيه في جوفها سهت بانظارها بعيد عنه وتذكرت ملامح الرجل الي امرهم انه مايعرف لهيب عن نفسه شيء الا اسم ابوه اما لقبه زوره بطريقه غير قانونيه ويمكن هذا اكبر ظلم تعرض له لهيب انه يجهل اصله ! ولا يعرف الا انه ابن هندية يشبهها ! ويمكن هذا هو السبب الي طوال بحثه عن اهله ماكان يلقى اثر لانه بالاساس مافي للقب ذا اي اثر ! حركت رأسها وهي تحاول تنسى كل احداث الماضي وتلتفت للواقع وانتبهت انه فاتح عينيه يتأملها بنظرات عجزت تفهمها ليكمل : علامها هند ؟ ضيعت سكانها؟
ابتسمت باتساع : ماعاش الي يضيعك والله
واكملت بتفكير : لا تقولي ان بعدك على افعالك ؟
وقف من مكانه وهو يعدل قميصه الاسود الي اصلاً ماغير الاسود هو يحبه : انتِ شنو تبين تسمعين ؟
: ابي اسمع انك تارك افعالك
حرك راسه لترضى : اجل تركتها
تكلمت بعصبيتها ؛ لا تكذب علي تربية يديني واعرفك
عقد حواجبه : حيرتنا يا هند ان قلنا واقع زعلتي وان قلنا كذب بعد زعلتي وشو تبينا نقول ؟
كان هو الوحيد الي يناديها باسمها على الرغم انها ربته من طفولته الا انه محال غير هالاسم يقولها
وبنبره خوف وقلق : ابيك تترك هذا الشيء يابني والله نهايتك بتطيح على رأسك ولا حد يسم عليك
وقف بطوله المميز وهو يحرك خصلات شعره بيدينه : لا تخافي انا احّرق ما انحَرق ! والحرمان الي عشته بدفع ثمنه على حسابهم
وقفت وبعتابها وخوفها : يابني مب صالحك عنادك اترك هشيء وريح قلبي
حنى رأسه وقبلها وابتسم وهو يمشي مغادر للمكان قبل لا يسمع تحذيراتها الي صار حافظها ويوعدها برجوع لها
كان لهيب رامي سبب ظلمه بحياته على الطبقة المخملية الي كان يردد انه مب عدل يولدوا بفمهم ملعقه من ذهب واولد وانا بفمي جمره قهر
ومن ذاك الوقت وهو حالف يشتري سعادته من ثمن حزنهم على الرغم ان ماعمرها السعاده زارت داره !

يوم جديدة

في منزل الاشبه انه قصر من فخامته وجماله وحراسه كان القصر الضخم هذا مقر عصابة اللهب مقسوم لاربع اجنحه كل جناح يسابق الجناح الثاني باتساعه وجماله جناح من نصيب وليد والي كان مميز باناقته وفخامته وجناح اخر من نصيب الهادئ شهم والي حتى اثاثه رايق وهادئ مثله والجناح الاكبر من نصيب ذاك النار لهيب والي كان مليئ بفخامته وبالون الاسود وكان
" الأناقة " الشيء المتفق عليه من اللهيب الثلاثي
اما الجناح الرابع والاخير كان مقر اجتماعهم وتخطيطهم واسرارهم كلها هناك ، كان القصر يتميز بكل بقعه فيه بوجود حرس مختارين بعناية من لهيب والي حتى هم ماكانو عارفين يحرسون من بضبط ! كانوا كثير الترحال واذا رجعوا استقروا بالقصر ذا الي اصلاً لولا سرقتهم ماكان حتى باحلامهم راح يلقوه او يعيشوا فيه ..

كانوا بالقسم الرابع المشترك بينهم ومقرهم الاساسي شهم بزينته المعتاده امام مجموعه من الابتوبات باشكالها وانواعها منغمس في بحثه واناملها تتحرك بسرعه عجيبه كان وظيفته الاساسيه مُبرمج وكان الوحيد منهم الي اكمل جامعته لولا قصته التي لا تقل عنهم بؤس ما كان وصل للمكان ذا .،

اما وليد بيده كوب قهوته المُره ويده الاخرى على جهاز التحكم يقلب في القنوات يحاول ان يلتهي باي شيء حتى قدوم لهيب وكان الاخر لا يقل اناقه عن شهم .،

دخل لهيب بنظراته المخيفه رغم هدوءه ولباسه شديد السواد كان يرتدي قميص اسود من غير اكمام مظهر ضخامه جسمه وصلابة عضلات اكتافه وبنطلون بنفس الون وعلى يده مجموعه مستندات واوراقه ويده الاخره تقلب سيجارة بكل اريحيه .،

نطق وليد وهو يصل الى احدى القنوات : تعال تعال لهيب لقيت اهلك .،

التفت له لهيب بتعجب او ربما لسبب كلمه " اهلك "
ليرفع انظاره على التلفاز ليرى مجموعه من الهنود يتمايلون برقصهم الشهير المعتاد .،

ليكمل وليد حديثه بمزح : من خلال ابحاثي اعتقد ان بينك وبين هريثيك روشان قرابة
لينظر له لهيب بتلك النظره المرعبه المخيفه الغير مفهومه ليرفع وليد جهاز التحكم وهو يستبدل القناة وعلى الرغم مافهم نظرته الا انها كافيه لشرح غضبه!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...