كان يوم مختلف بصباحية مختلفة جداً مجموعه اللصوص المتخفين تحت قناع ملامحهم البريئة فوق سيارتهم الفخمه على شوارع المدينه يتباهون بها
من يصدق ان هؤلاء هم انفسهم سرقوا انصاص الليالي!
وقف سيارته السوداء بهيبتها تجبر البعيد يقرب يتأملها
نزل بطلتّه الغير عادية وعلى الرغم انه كان يرتدي مثل مايرتديه العرب ثوب ابيض بشماغ احمر بساعته ذات الجلد الاسود واطار ذهبي لامع يشبه كَبكه الا ان هذا الزي المعتاد كان عليه غير اعتيادي بطوله الفارق العجيب وعرضة اكتافه وعضلات جسده البارزه كان تعطيه منظر مُلفت للانظار سماره جذاب وعلى الرغم ان نظارته الشمسيه اخفت عيناه الحاده الا انها لم تستطع اخفاء هيبته ورزته حتى بمشيته اختلفت الأرض
التفت لنزول وليد من سيارته التي لا تقل فخامه كان
ه الوليد يحمل نفس طوله وعرضه الا ان وجهه اكثر بشوشه منه وابتسامته جذابة بمعنى الكلمه وعلى الرغم انهم يتشاركان نفس العصبية الا ان بطش لهيب اقوى واشد اغلق وليد سيارته وبابتسامته الي تحارب نور الشمس بجمالها التفت لشهم وهو ينطق بعجلة :
عجل علينا لا تأخر الوقت فوق تأخيره !
نزل من سيارته وهو يعدل شماغه اكثرهم هدوء وصمت ومثل ما يقول لهيب " لولا صوت خطواتك ماكان ظنينا انك بشر " من شدة هدوءه وصمته العجيب تحمل ملامحه الراحه لكل من شافه نزل بهدوءه المعتاد الي ما كان الى سبب انجذاب العالم له ونفوره منه !
دخلوا برزتهم الي اجبرت الكل يلتفت لهم وقف لهيب اولهم كان معتاد على القيادة بهم ليستقبله صاحب الشركة الي سرق منها الليل ! ولا عرفه ! ولا قدر حتى يعرفه! وسرعان مانطق مُرحب به رغم عدم معرفته الا ان دخوله المُثير جذبه : ياهلا ومرحبًا زانت الشركه بعز مصايبها
ليرد لهيب المبتسم ابتسامته المستفزه الي تقدر تذوب الصخر من لهيبه : نور بصاحبه
تقدم وليد الشخص المعروف بلسانه العذب وكلامه السلس المُحبب للاسماع وقال مبتسم : لك العوض بمصيبتك يطيب وجيناك مثل ماجوك العرب من كل صوب رايدين نساعدك بالمجزره ولو مانّه المبلغ من مقامك الا انه واجب علينا
انهى حوار بابتسامته الجذابة تحت انظار الجميع وترحيب صاحب الشركة لهم
« مقر جاسم »
مشى بعصبيته بين حراسه المخيفين باشكالهم الضخمه دخل الغرفه وبعصبيه مفرطه نطق : رجال واحد ! رجال واحد ماقدرتوا عليه ! فوق ٣٠ رجل ماقدر يطفئ لهيبه!
وقف كل من بالغرفه بخوف من وجوده معهم بنفس المكان رئيسهم كثير التنقل ماعمره وافدهم بمكان واحد يمر الاماكن مثل نسمة نسيم لا مرت مارجعت
نطق بخوف وانظاره للجبروت قدامه : نطارد سراب ياسيدي
جاسم بعصبيته المفرطه ضرب بيدينه على الطاوله : سراب ! اقولك لهيب تقولي سراب !
بتاتاه وخوف من ان يفقد حياته اثر كلامه : ياسيدي انت عارف اننا لا نعرف وجهه ! ولا شكله ! ولا حتى صوته ! ماغير هاللقب الي تنادي به "لهيب" وكلنا جاهلين ان كان هو بشر اصلاً ! علمني كيف بنعرف عنه او نلقاه!
تقدم جاسم الحازم لصوب وبنيته يقطع لسانه الي تمرد ورد عليه لولا مقاطعه الفرد الاحب لقلبه وهو يمسك يده ويكمل : اجلس واستريح طال عمرك وهالابره الي بكومه قش مردها تبان ويبان معها الحق
جاسم وهو يمرر يده على سلاحه بهدوء محاول لسيطره على اعصابه مو لاجل شيء بس لأجل حسان الي واقف قدامه وغلاته بقلبه كبير : ابيه قدامي حي كان او ميت هو الوحيد الي عنده مستندات توصلنا انا وانتو لجهنم وتحرقنا بلهيبه هو وحده تجرأ ورفع علم الحرب ضدنا
والي يتجرأ على جاسم مرده ينداس تحت الاقدام !
حسان بهدوء المعتاد : علمنا على طرف خيط ومايصير خاطرك الا طيب
اتكأ جاسم على الكرسي وهو يدخل بجيبه مسدسه ويحرك بيده الاخره عصاته : مدام مافي دخان من غير نار اجل مافي جريمة من غير لهيب !
رمى عبارته الي كانت اشبه بالامر للبحث عن اخر الجرائم وسبب هالجرائم الي ممكن تكون من تحت ذاك النار المهيب المخيف الكل يخافه ويهابه ويقشعر اجسادهم لذكره رغم انهم مايعرفون كيف لو عرفوه !؟
خرجت من غرفة العمليات بتعب بان على جسدها وعلى الرغم من نقابها الابيض الا ان احمرار عيناها الساحره كانت كفيله لشرح صعوبة العمليه وطول مدتها
التفتت على ركض افراد المريض لها كانت تعيش هتجربه شبه يومي رؤية نظرات الخوف والرجاء على اعين البشر رؤية اطراف الحُب الهشّة لم يظهر الحُب الا على ابواب المستشفيات وتحت مقاعد الانتظار على صوت الام المنكسره جناحها على ولدها الاول وكل مُناها يبقى جناح لها على قيد الحياه حتى لو جناح مايكفيك تطير ! يبقى هالجناح قادر يحتويك ،
شوق باشرت بالحديث قبل السؤال و بنبرتها الجدية والمطمئنة: الحمدلله عمليته ناجحه والزجاج برحمة الله ما ضر جسده الا اجزاء بسيطه واستاصلنا الطحال لانها الجزء الاكثر ضرر
نطقت امه بخوف : ياويلي وتضره هطحال لراحت ؟
شوق تهدئها بنبرتها الناعمه : لا يعمه هو اصلاً مصاب نيميه والطحال كانت تالفه واصابته كانت نعمه من الله لأجل نعرف تلف هالعضو وناخذه قبل لا يضر غيره .
نطق ابوه والحزن كسى ملامحه على فقيده : والحين بيطلعوه ؟
شوق رغم تعبها الواضح الا انها تجيب على كل الاسئله بسّعة صدر : لا يعمي هيبقى يوم يومين نتأكد من دمه ومن صحته وبإذن الله انه طالع بقدرة الله ورحمته
مامنعت نفسها امه تحتوي هالبنت لحضنها وهي تتمّتم : ويابنيتي ويا عسى الله مايوريك شر باحد ياعسى خطاويك صواب ياعسى دربك سهل
ابتسم وسط هّد حيلها وهي تقبل رأسها وتمشي منصرفه عنهم بخطوات مُتعبه من طول اليوم المُتعب
«الشركة المسروقة »
ابتسم على قول صاحب الشركة: فضلك ماينتسى والمبلغ الي دفعته كان عون بعد الله الله يفتحها عليك
اشار راسه وهو كاره لعبارات الثناء والمديح والكلام الي يعتبره كلام فاضي ماله نهايه طلع من المكان بعد طلعت الروح كان صاحب الشركة كثير الهّرج ومعروف عن لهيب مضايقته من الكلام الي لا يقدم ولا يأخر خرج من الشركة والحين أستشعر دخول الهواء جوفه براحه تمّتم بتعجب : ياللهول مابغى يسكت
مشوا ثلاثتهم مع بعض بمنظرهم الفخم وابتعدوا عن الشركة مسافة كافيه ليقف وليد ويعتلى صوت ضحكاته ارجاء المكان تكلم والضحكه مافرقت محياها :
" بالليل سارق والصبح امام ! "
ليبتسم لهيب باتساع ابتسامته المستفزه المُهيبه لكل من يلتفت له تحت ابتسامات شهم الي فضل الصمت كعادته ، نطق لهيب وهو يرفع سجارة من علبتها ويضعها على اطراف فمه وبيده الاخره يغطيها وهو يشعل النار فيها وسرعان مانفخ بالمكان الدخان : كل حد منكم يكمل شغلته انا رايح لبلاد الهند فاقد اراضيها
اكمل عبارته وهو يركب سيارته كان الكل عارف ان بلاد الهند ماهي بمقصودها المعروف لا بلاد الهند اطلقها على امرأة وحده واسمها بلاد ! حضنها من حنانه يوسع بلد واسمها كان له نصيب من هالقاب الي مايعرف معناه غير شهم و وليد الي ابتسموا بتساع من ذكر لهيب لها
فتح شباك سيارته واكمل حديثه : خذو حاجتكم من المبلغ بكرا بنخبيه بمخباه !
تحت اشارات وليد وشهم وكأن كلام لهيب اوامر تلقى عليهم !
كانت من عادات العصابه ان المكان الي يتم فيه السرقه يرجعون له بعد ايام على شخصيات افراز متطوعين! مقدمين مبلغ مالي ضئيل مقارناً بالمبلغ المسروق !
عادة غريبة مُهيبة خاصه بقوانين اللهيب !
٠
-
دخلت البيت بتعب وهي ترمي شنطتها على الكنبه وكل ما كان بيدها رمته باهمال وهي تدخل دوره المياه لتسدل شعرها الطويل الاسود الغجري الذي غطى جسدها العلوي من كثافته وبتعب تتأمل في المرأة اثر الارهاق الواضح عليها دخلت وتخلخل شعرها بين الماء البارد ليرد بدوره النشاط لروحها وبسبب رنين الجوال المتواصل خرجت وهي تلف المنشفه بحيرة من الازعاج ببدايه نصف الليل واتسع مبسمها العذب وهي تنظر للاسم الذي انار الجوال وردت بكل لهفة
: صابرين !
صابرين بابتسامتها المعتاده : ياحّي هصوت وراعي الصوت
شوق بعتَاب : اجل تغيرك علينا سماء الاغراب !
صابرين وهي تحرك القهوة المُره : افا يا الشوق ! اجل انا يغيرني شيء ؟ والله اني اعوف الكل واتغير عليه الا انتِ مايقدر القلب يميل عن هواك !
اتساع مبسمها فوق اتساعه : اي اعطيني علومك ؟
صابرين : قربنا نخلص المهمه وبإذن الله راجعين قريب.،
صابرين صديقة واخت وكتف شوق من الطفولة وطوال دراستهم ماغابو عن عيون بعض لتشاء الاقدار وتكون واحدة منهم دكتورة جراحة ناجحة والاخرى محققة جنائية معروفه بمكانتها ورغم اختلاف الطرقات الا ان القلب على القلب والروح تألف الروح .،
دخل المكان بهدوءه المعتاد ماكان يحتاج يطلع صوت لاجل يثبت وجوده عطره كفى و وفى عطره الي اختلط بالمكان وزينة تفحص المكان بنظراته وكل زاوية فيه له منه نصيب من الآلم ابتسم بانشراح يوم لمحها مقفيه ابتسم ذيك البسّمة الساحرة الي غير مسمُوح لها بظهور الا قدامها هي وحدها نطق ببحّته وصوته الشَجي :
ولَه قلبك علي ؟ ولا الولَه ما زار دارك ؟
التفتت له ولصوته ورائحته الي داهمتها وانعشت وجدانها : يابن الهندية ياحبيبي !
مشت له بخطوات مسرعه رغم تعبها وهي تحتويه بحضنه ماكانه هذاك الجبل الصارم والفارق بطوله المُرعب الا انه نزل لمستواها ليسمح لها باحتوائه هي وحدها المسموح لها بهالقرب منه وتحرك بيدها وجهه الأسمر وابتسامته مافارقته وقالت بنبرة عتب وحزة خاطر : وينك عن سماءنا ؟ غيابك اشعل بالقلب التعبان لهيب ! اجل انا تغيب عني ولا تكلمني ؟
وتجمعت بسماته لتخرج منه ضحكه ماشافها غير هالامرأة : والله اني تركت قلبي عندك ورحت وهذا انا جاي مشتاق لحنّية بلاد الهند .،
المُربية الي ماعمرها كانت بنظره الا ام وجدة واحن شخص باسمها هند الي كانها تسمت به لاجل تذكره انه ابن الهندية الي ماغيرها تنادية بندأ ومن فرط حنانها وعطفها اسمها "بلد الهند" البلد الي خاف يزورها ويعيش بسماءها !
ربته في الميتم من طفولته ومن كثر حبها اخذته معاها الا انه مافارق زيارة الميتم رغم ذكرياته المريرة .،
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!