الجثة اللي كانت على الارض.. كانت جثة الدكتور تهامي.. كانت صدمه كبيره ليا ان الدكتور تهامى مات، طبعا في لحظه الناس اتجمعت حوالين الجثه والدنيا اتقلبت.
بلغنا رجاله الطب الشرعي والمعمل الجنائي عشان يجوا يفحصوا الجثه ومكان الحادث.. وعرفت من البواب ان الدكتور تهامي ساكن في الدور السادس.. في الوقت ده كان وصل رجال الشرطه ووكيل النيابة والطب الشرعي والمعمل الجنائي.. وطبعا بعدنا الناس عن محيط الجثة واتلف المكان بشريط تحذيري.
واثناء الفحص طلبت من الرائد كمال انه يجي معايا عشان نشوف الشقة الخاصه بالدكتور تهامي.. سألت البواب هل عنده نسخه احتياطيه من الشقة؟!
ورد وقال ايوه وطلع معانا عشان يفتح الشقة.. طلعنا في الاسانسير واول ما وصلنا قدام باب الشقة لاحظت انه في كاميرا متعلقة في مدخل كل دور.
المهم.. فتح البواب باب الشقة واول ما دخلنا لقينا طفل في حدود 10 سنين نايم على الانتريه في الصاله، بس لما قربنا منه عرفنا انه متوفي وكان في اثار خنق واضحة على رقبته.
بصيت لكمال اللي فهم من بصتي انها مش صدفه؟!
في الجريمة الاولى كانت جثة لطفل ما تعداش الخمس سنين على رقبته اثار خنق، ودلوقتي جثه لطفل ما تعداش ال 10 سنين وبرضه في اثار على رقبته.
الشقه كانت مترتبة وكل حاجه في مكانها… ولقيت وكيل النيابه عزت منصور داخل من باب الشقة ووقتها شاف جثه الطفل.
واتكلم وقال:
_ مين ده؟!
فرد البواب وقال:
= ده عمرو ابن الدكتور تهامي.
_ في اثار خنق واضحه على رقبته.
رديت عليه وانا بهز دماغي:
= مظبوط يا فندم… وانا بلغت دلوقتي رجال الطب الشرعي ورجاله المعمل الجنائي انهم يخلصوا فحص الجثه اللي تحت والمكان اللي وقع فيه الدكتور تهامي ويطلعوا عشان يفحصوا الجثه والشقة.
_ تمام.
….
خلصت كلام مع وكيل النيابه عزت منصور وبصيت لكمال وقولتله:
_ في حاجة غلط بتحصل… ايه اللي يخلي دكتور نفسي من اكبر الدكاتره في البلد وواحد ياما اتكلم عن حالات الانتحار في التليفزيون ينتحر بالطريقة دي.. هل كل ده عشان لقى ابنه ميت او بمعنى اصح مقتول؟
= هو سبب قوي للانتحار.. ولكن يا فندم على حسب ما اعرف ان الدكتور تهامي شخص قوي وعنده ايمان بربنا ما اعتقدش انه عمل كده عشان لقى ابنه مقتول، وعلى حسب الكلام اللي كان بيقوله في التليفزيون والنصايح اللي كان بيقدمها للناس اللي بتنهي حياتها عشان فقدت عزيز عليها فالشخص ده مستحيل ينتحر عشان فقد عزيز عليه.
_ مش شرط يا كمال.. في ناس بتتكلم وتنصح ولكن مش بتعرف تطبق الكلام على نفسها.. وانك تدخل بيتك تلاقي ابنك مقتول دي حاجه مش سهلة.. بس في حاجة انا لاحظت وانا داخل الشقه انه في كاميرا متعلقه بره ودي ممكن تساعدنا نعرف مين الشخص اللي دخل الشقه قبل الدكتور تهامي.
…
بعد ما خلصت كلام مع كمال… رجاله الطب الشرعي والمعمل الجنائي طلعوا الشقه وتم فحص الجثه والشقه واتنقلوا الجثتين لمصلحه الطب الشرعي عشان التشريح، وزي ما كنت متوقع التقرير المبدئي ان الدكتور تهامي انتحر وان ابنه عمرو مات مخنوق وانه في شبهه جنائيه في الموضوع.
كنت لسه ما اتحركتش من العماره انا وكمال ووكيل النيابة وسألت البواب:
_ مين المسؤول هنا عن الكاميرات، عاوزين التسجيلات عشان نعرف مين اللي دخل وخرج من العماره في اليوم ده؟
= المسؤول هو كان الدكتور تهامي، هو كان صاحب الفكره وهو اللي معاه كل حاجه ربنا يرحمه.
_ طيب فين الجهاز اللي بتتسجل عليه كل حاجه في الشقه ولا فين؟!
= اه في الشقه يا باشا..
دخلنا الشقه قبل ما تتشمع بالشمع الاحمر واخدنا الجهاز اللي متسجل عليه تسجيلات الكاميرا وبعدها خرجنا من الشقه واتشمعت بالشمع الاحمر، وطبعا دي حاجه من اختصاص النيابه هي اللي هتفحص التسجيلات عشان تعرف مين اللي دخل العمارة.
رجعت على مكتبي ومعايا كمال وفي الوقت ده انور كان صحي وكان مستنيني في المكتب، واول ما وصلت لقيت تقرير الطب الشرعي والمعمل الجنائي والبصمات الخاص بجثة سلمى وابنها موجود على مكتبي.. طبعا السبب الرئيسي في موت سلمى هو الشنق، ولكن اثناء التشريح اكتشفوا ان سلمى ما كانتش في وعيها وقت الشنق في ماده مخدره في الدم، والماده دي كانت موجوده في اكل او في عصير يعني ما تحقنتش بيها وده معناه ان القاتل خدرها وبعد كده شنقها.. وده بيتماشى مع عدم وجود اثار مقاومه على جسمها ولا كدمات ولا اي حاجه.
اما جثه الطفل فمات نتيجه للخنق.. ولكن تقرير البصمات مفدناش باي حاجه لان البصمات الموجوده في مسرح الجريمه هي بصمات الام بس وده غريب.
رد عليا كمال وقال:
= كده يا فندم اتاكدنا ان اللي عمل كده في سلمى وابنها شخص قريب منهم اوي.. عشان على حسب تقرير الطب الشرعي سلمى ماتت وكان في جسمها ماده مخدره يعني معنى كده اللي عمل ده كان موجود في الشقه برضاها وقدر يخدرها.
_ الاقرب بعد كل التحريات والتقارير دي ان اللي عمل كده هو اخوها خصوصا بعد الرساله اللي احنا لقيناها بتاعة الواتساب واللي كان فيها تهديد صريح بالقتل لو ما رجعتش لكل واحد حقه.
…
انور كان قاعد بيسمع الكلام وهو في دنيا تانية.. ولكن على طول قدرنا نجيب اذن نيابه بالقبض على اخو سلمي واللي كان اسمه ادم.
وبعد ساعات كان واقف قدامي:
_ ازيك يا ادم.. انت عارف انت موجود هنا ليه ولا لا؟!
= في الحقيقه لا وكنت لسه هسأل.
_ يعني انت ما تعرفش ان اختك سلمى اتقتلت وابنها كمان؟
= اتقتلت ولا لا، انا متبري منها ومش عاوز اعرفها.
_ ياه.. ايه الجحود اللي عندك ده كل ده عشان موضوع الميراث، يا راجل مش كده.
= حضرتك ما تعرفش يعني ايه انك تكون متمرمط طول عمرك مع ابوك وطالع عينك وفي الاخر خالص تلاقي حقك بيروح لواحده طول عمرها واخده على الدلع ولما اتكلم معاها بالذوق تقولي اعلى ما في خيلك اركبه وانا مش مرجعة حاجه.. يبقى ايه عاوزني ازعل عليها لما تتكل على الله؟
_ دي حاجه ودي حاجه، في النهايه دي اختك وانا مش بقولك انها عيانه في المستشفى انا بقولك انها اتقتلت، وللاسف انت متهم رئيسي في قتلها.
= انا.. انا مستحيل اقتل مش عشان انا ما اعرفش، بس انا عندي ولد وبنت وعندي بيت واسره ومش هضيع نفسي عشان واحده زي دي.
_ طيب وتفسر بايه الفويس اللي انت باعته على الواتساب واللي بتهددها فيه بالقتل؟!
= كلام في لحظه عصبيه، والكل عارف عني ان لما بتعصب مبعرفش انا بقول ايه.
_ للاسف كلامك خلاك في دايرة الاتهام.. وانا مضطر دلوقتي احجزك اربع ايام على ذمه التحقيق ولحد ما يخلص ونشوف اذا كنت انت بريء
ولا متهم.
….
بعد ما خلصت تحقيق معاه.. طلبت من انور يروح يرتاح، واننا لو وصلنا لحاجه اكيد هنكلمه.
طلبت فنجان قهوه ومسكت ورقه وبدأت ارتب فيها افكاري عشان اوصل للرابط ما بين الجريمتين.. لكن في اللحظه دي دخل عليا كمال وفي ايده احراز.
كانت اسطوانه مكتوب عليها جلسه 2 وتقرير دكتور نفسي.
اتصرفنا في لاب توب وشغلت الاسطوانه.
كان حوار داير ما بين الدكتور تهامي وما بين شخص تاني صوته مش غريب عليا.
وفي اللحظه دي مسكت التقرير عشان اخد اكبر صدمه في حياتي، والصدمه دي كانت في اسم المريض النفسي اللي موجود فيه.. القاتل وصوته اللي سامعه مع الدكتور.. والشخص ده يبقى..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!