عيونك آخر آمالي وليلي اطول من .. اليم
كيف ألقى كلامٍ عذب يوصف دافي .. احساسي
عشقتك قبل ما اشوفك وشفتك صرت كلي .. حلم
ابي رمشك يغطيني وابيك اقرب من انفاسي
يهمك تعرفي انك قتلتي في سنيني .. الهم
قتلني ضحكك وجدك قتلني لينك القاسي
رميت اقداري في دربك وصرتي في عروقي .. الدم
احبك كثر ماسالت دموع وما نسى .. ناسي
يجول الحزن في ضلوعي بردت وذاب فيني العظم
و يا كثر الحطب حولي وعندك انكسر .. فاسي
سألتك بالذي زانك تحبي فيني حتى .. الظلم
تحبي عيوبي وغدري تحبي المر في .. كاسي
انا من كثر ما احبك ابيك تكوني كثر رمل .. اليم
وابيك تكوني فوق الناس وابي ماينحني .. راسي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
واقفه على راس العاملة في المطبخ , لكن عقلها في مكان بعيد ..
العاملة : مدام شيهانة , قهوة خلاص
مدة العاملة لـ شيهانة فنجان عشان تذوق
شيهانة : حلوة .. حطيها في الصينية الذهبيه
العاملة : ok
سوهانا : شيهانة .. روحي يا حبيبتي لـ الصالة .. انا بسوي كل شي
شيهانة ابتسمت : ياعمري يا سوهانا الله لا يخليني ..
طلعت شيهانة لـ الصالة , و طلعت بعدها العاملة لـ مجلس الرجال تودي القهوة ..
وقفت على الدريشة المطله على بوابة الرجال .. شارد ذهنها , كل شي موب في مكانة , كل شي يحتم عليها التفكير ..
رجعت على ورا بهدوء وهي تشوف ابوها متوجهه لـ الباب ومعه اخوانها و ابو متعب و عيالة خلفه يدخلون .. تقريباً , تعرف بعضهم , او تتذكرهم بشكل بسيط , لانهم خوال عادل فقط .. تعرف متعب الكبير ..
ناظرت زين , الوجهه هذا شايفته قبل .. ركزت في وجهه , شهقت بصوت مسموع , الوجهه هذا .. الوجهه اللي أشغل بـالها لـ فتره , ما تقدر تنسى هذا الوجهه ..أنقبض قلبها .. , لا.. لا يارب .. ان شاءلله موب هو يارب , يارب .. أتوهم انا .. يارب لا .. دخلت يدها في شعرها بضياع الدنيا , نفسها يرتفع و ينزل , شلون .. شلون تتأكد انه هو , لفت بظهرها وهي تركض لـ الدرج متوجهه لـ غرفة عادل , تتذكر ان لـ عادل البوم صور يحبه , يمكن تلقى فيه شي , شي ينقذها
دخلت غرفة عادل , توجهت بسرعه لـ خزانته فتحتها و فتحت الدرج الوسطي , طلعت الألبوم , دوّرت فيه , مالقت شي , اخذت نفس , حاول تتدارك الموقف يمكن شبه بس , اخذت جوالها , فتحت انستقرام عادل , تدور صور له هو و صقر .. لقت صورة لكن ماهي واضحه ابداً , صورة لـ نص وجهه صقر ..
وش تسوي , تقول لـ ابوها أو لا .. جلست على سرير عادل بضياع .. نزّلت راسها , تحاول تجمّع الموضوع , هذاك كان أسمه مسلم .. و .. وعادل قايل لها بلسانه أن هذاك كان اسمه مسلم .. وش علاقته بـ أهل صقر..
رفعت جوالها تتصل على نايف ..
نايف يرد عليها بصوت واطي : أصبري شوي وأتصلي
شيهانة بتوتر : نايف .. أطلع بكلمك شوي
نايف وقّف متوجهه لـ خارج الديوان : وش فيك ..
شيهانة بتوتر تام : من اللي في المجلس عندكم ؟
نايف بتعجب : تستهبلين
شيهانة : لا والله .. انا صادقه من
نايف بطولة بال : ابو نايف و عياله يا بنت الحلال وش فيك
شيهانة بـتأكيد :بس .. مافيه أحد غيرهم
نايف بنفاذ صبر : وش فيك ..
شيهانة : نايف امانه .. بس ابو نايف وعياله ؟
نايف : لا تطلعينني من طوري وش فيه
شيهانة دخّلت يديها بشعرها , وهي تحس أن نكبات العالم كلها اجتمعت فيها : ولا شي ..
سكّر نايف منها ودخل لـ المجلس مستغرب من شيهانة ..
جلست على السرير , وش تسوي الحين .. كيف تقول لـ أبوها , كيف تفهّم أبوها الموضوع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
قبل أربع , ساعات
جالس مقابل لها , يناظر فيه بهدوء , لو تعرف انها زوجته وش بيصير فيها ؟ بعد ما ينتهي كل شي بيطلقها وبيخليها تروح في حال سبيلها وهو بالمثل , لولا الظروف اللي جت عليه ولا عمره ماكان بيسوي هذا الشي ..
وقف وهو ياخذ جلال أمه اللي محتفظ فيه لـ حد الآن , جلس بعيد عنها وحط الجلال عليه , وغمض عيونه
فتحت عيونها بشويش , وهي تناظر المكان اللي هي فيه , ناظرت الفروة الثقيلة اللي محطوطة عليها , فروته , حطت يدها على راسها , تتحسس حجابها بعد ما استوعبت هي وينها , تذكرت وش سوت , كانت تقول له , بتذبحه لو تكلم معاها , و هي رايحه له برجولها
, غمضت عيونها بقوة , حست بغباءها ,
فتحت عيونها بشويش مره ثانية , وهي تحاول تسمع له أي صوت ..
جلست بشويش , وهي تناظر الـ خيمة , أرتاعت وهي تشوفه , نايم وهو جالس , بعيد عنها بشوي , حطت يدها على اذنها , السماعات وين راحت , ناظرت جنبها , كان جواله موجود وملفوفه السماعات عليه , نزّلها من اذنها , وقفت بشويش , وهي تتوجهه لـه , ناظرت فيه , جتها قشعريره ماتدري ليه , شعره اللي ابد ماهو مرتب , مموج طايح على عيونه , لحيته اللي ابد ماهي مرتبه , حاط عليه شرشف خفيف بالكاد يدفي , أساساً ابدا مايدفي , كأنه شرشف صلاة , فجأة , ناظرت الجوال , فيه لها فرصة انها تنحاش الحين , ليه ما تنحاش .. تراجعت عن الفكرة , اللي ما تعرف اساساً ليه تراجعت عنها , ,
اخذت الفروة , جت بتطحها عليه , سحبت جلال الصلاة بشويش , و حطت الفروة عليه , من بعيد , ماتبي تلمسه , او تحط يدها عليه
لفت لـ الجوال , تراودها فكرة الهروب , لكن فيه شي يمنعها
ديم بصوت واطي جداً بالكاد ينسمع : جتك فرصه , ليه ما تهربين .. وش اللي يخليك جالسه يا ديم , انحاشي , ابعدي عنه ..
لـ لحظة , تذكرت شكلها وشكله امس , كيف كان يبكي , و كيف كانت تبكي , ليه تجيها هالذكرى الحين , وش العلاقة ؟ , مافيه أي علاقة بين الموضوعين , قربت من الجوال وهي تاخذه , فتحت الجوال , باسوورد , كيف بتفته
قربت من عنده بشويش , تقدر تفتح الجوال بالبصمة ,
كيف تاخذ يده , غمضت عيونها بقوة وهي تدعي ان الله يسامحها
فتح عيونه وهو حاس فيها من اليوم , اساساً كان يتصنع النوم, وعارف انها قامت , مغمضه عيونها , و وجهه معتفس كأنها تدعي , رجع غمض عيونه بسرعه , ما يبيها تعرف انه قايم
ديم رفعت الفروه بشويش , قربت من عند يده , حطت طرحتها على يدها , بحيث تكون فاصل بين يده ويدها , رفعت يده بشويش , وحطتها على البصمة , فتح الجوال , تركت يده بشويش
ناظرت في الجوال , شعور غريب متناقض فيها , لدرجة انها , سكرت الجوال , وحطته جنبه , أمتلت عيونها دموع وش هالشعور المتناقض اللي فيها , تبي تبعد , وخايفة من انها ترجع البيت و يكون كل شي طبيعي , ما احد اهتم لـ أمرها , ولا احد لقى لها بال , خايفة ترجع و ترجع لها كل الجروح اللي حست انها ارتاحت وسلت عنها من يوم ما جت هنا
في أحد يحصل له فكرة الهروب ويجلس ! تعبت نفسيتها أكثر , كل شي فيها تعب
قالت بصوت واطي مليان بالتعب : أبي اطلع من هنا .. بس خايفة .. أبي ارجع لـ بيتنا , بس خايفة يرجع كل شي زي ماكان , خايفة اروح و القاهم ما يبوني .. اخاف اروح , ومافيه احد فقدني .. خلني اروح .. خلني غصب انحاش ما ابي اجلس هنا ولا ابي اروح هناك .. أساساً لو اروح الحين لـ بيتنا , كل شي بيكون رايح , امي .. بيتي , فلوسي .. حامد لعب لعبته صح .. وانت .. ما قصرت .. نفذتها بكل حذافيرها , الله يحفظني , الله يحميني من كل اللي بيجيني
وقفت بشويش , وهي تعدل الفروة من جديد , طلعت برا الخيمة
فتح عيونه وهو مصدوم من كلامها , ناظر جواله , كيف سكرته بعد ما فتحته .. شلون ما بغت تهرب , عوّر قلبه كلامها , عصره عصر , طلع الورقة من جيبه ,, وهو يناظر فيه , يقول لها انه زوجها , أو يسكت , يرجّعها لـ بيتها , ناظر الورقة اللي بين يديه , وقف وهو يطلع برا الخيمة , ناظر الجو , كأن السحاب بدا يفك , ناظر خيمتها
بيرجعها بيتها , بترجع لـ حلالها , وهو بيرجع كل الفلوس اللي اخذها من حامد , اللي هي اساسا فلوسها , بيرجع لها كل شي , لو يبدا من جديد , و يرجع لها اللي اخذه حامد منها , ما يدري ليه , يحس انها صارت جزء منه , غير انها زوجته اساسا فيه شي غريب , فيه شي هو موب فاهمه ابد
عزيمته اللي جته غريبة , انها يرجعها لـ بيتها , الليلة بـ ترجع بيتها , جلس قدام خيمته , كان ممكن يقول ان الكلام اللي سمعه منها قبل شوي كان مجرد خدعة , لكن الخدعة ممكن تمشي على غيره بس عليه مستحيل تمشي , ما يعرف ليه يلتمس دائما احساس الشخص اللي قدامة ..
وقف وهو يناظر خيمتها , بيرجّعها اليوم لـ بيتهم , وبيقول لها الـصدق , بيعتذر , و بيطلع من حياتها نهائي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
في المجلس ...
أبو نايف : يعني العرس الخميس الجاي ؟ .. لكن ماكأنه بدري يـا أبو متعب ؟
أبو متعب متوتر بسبب وجهه صقر اللي موب راضي يتغير : لا بالله يا ابو نايف ماهوب بدري , من أول الرجال ياخذون حريمهم من يوم الملكة .. والحين دامكم ماتبون عرس , وشوله نطول في الوقت ؟
علي أخو شيهانة : كلامك الصواب يـ أبو متعب
أبو نايف : خلني أسأل البنت يـ أبو متعب أول
صقر رفع راسه وهو يناظر في ابو نايف : بعد اذنك يا عم , أبي اقابلها الحين ؟
نايف ناظر في صقر : من تقابل ؟
صقر ناظر في نايف : مرتي يا نايف
نايف : بس يا صقر حنا ما...
قاطعه أبو نايف : ماهنا خلاف وانا عمك .. تبي تشوفها ما عندنا مشكلة مرتك هي في الأول و الأخير .. بس عطني دقيقتين
صقر هز راسه : ..........
متعب بصوت واطي : وش تبي تشوفها يا صقر ..
صقر بهدوء : مرتي يا متعب .. فيها شي ؟
متعب بشك : مرتك .. الله يعلم وش بتسوي يا صقر..
دخل أبو شيهانة لـ الفيلا وهو ينادي : شيهانة .. شيهانة
شيهانة وقفت وهي تسمع صوت ابوها , طلعت من غرفة عادل متوجهه لـ الدرج وقفت في وسط الدرج وهي تقول : آمر يبه .. سم
أبو نايف بتردد : صقر برا يا ابوك يبي يشوفك
شيهانة سكتت لـ لحظة : ما هنا خلاف .. أبشر .. دقايق واجي
أبو نايف اندهش من انصياع بنته , كان متوقع انها بتغلبه عشان توافق تطلع , غريب امرها
توجهت لـ غرفتها , اخذت عبايتها و طرحتها , لولا اللي صار قبل شوي ولا كانت مستحيل ترضى تنزل , تبغى تناظر في وجهه تتأكد اذا هو أو لا , ما تبغى تضلمه , وهي ماهي متأكده .. لبست عبايتها وحطت طرحتها على رقبتها ..
نزلت لـ أبوها : وينه؟
أبو نايف ناظر في شيهانة : وشوله العباية يا شيهانة
شيهانة بصوت هادي : لها لزوم يا ابوي ..
أبو نايف : على هواك .. انتظري هنا .. بخليه يجي هنيا ..
شيهانة بتوتر : يبه .. بـ اطلبك طلب
ابو نايف : سمي وانا ابوك
شيهانة وهي تلعب في يدينها : لا تجي لا انت ولا واحدن من اخواني
ابو نايف اندهش من كلمتها , بس حاول ما يبين : أبشري ..
شيهانة : بشروك بالجنه يـ أبوي
طلع ابو نايف ينادي صقر
جلست على الكنبه البعيده , اخذت طرحتها و حطتها على راسها , ولفت لثمتها عليها , وحطت طرحه خفيفة على عيونها , ما تبيه يعرفها , ابداً , تبي تتأكد أول ..
وقفت من الكنبه اللي جالسة عليها , متوجهه لـ الستارة اللي في الزاوية , سكرتها بسرعه , وطفت اللمبات اللي في جهتها , وخلت اللي في جهة الباب , جلست في الزاوية , تنتظره ..
دخل لـ الفيلا , وهو يتنحنح ..
رفع نظره لـ اللمبات , مافيه الا ثنتين مشغله , جلس في الكنبة الوسطيه , ينتظرها , بحيث يكون في وجهه الباب , وشيهانة في الزاوية المقابله له , تناظر فيه بشكل واضح ..
ركزت فيه , أول ما دخل , جلس على الكنب , بوجهه مافيه أي تعبير , ناظرت فيه , من رأسه لين رجوله , رجعت تناظر لـ المره الثانية , و المره الثالثه , أخذت نفس بقوة و صوت واضح , بعد ما تأكدت انه هو
رفع راسه بسرعه : بسم الله الرحمن الرحيم ..
شيهانة وقفت بسرعه وهي تناظر فيه بقوه : بسم الله منك .. و .. والله يكفيني شرك ..
لف لـ جهة الصوت , ناظر المرأة اللي واقفه
صقر ناظر فيها , وهو عاقد حواجبه , و وجهه كله يبين مدى عدم تقبله لـ الأمر : انتي ... شيهانة ..
شيهانة بقرف صدت عنه , غمضت عيونها بقوة , وهي تحس بحجم المصيبة اللي طاحت عليها
قرب من عندها صقر وهومستغرب: وراك مغطيتن وجهك
شيهانة بقرف : لان اللي مثلك ما يستحق يناظره
صقر بصوت شبه عالي : أعتدلـــي يا مره
شيهانة لفت عليه : مره في عينك ... أعـــدل نفسك من أول , تالي قلي اعدلي نفسك , لا و نفسي معدوله اكثر منك
رفعت الـطرحه من على عيونها وناظرت فيه
صقر ناظر فيها , العيون هذي ماره عليه , عرفها , لا تأكد انها هي , عمره ما ينسى اللي شككت في رجولته يوم ..
شيهانة هزت راسها بقهر : يوم انك موب على الفطره ليه .. ليه تتزوجني .. و تحسب علي هالزواج .. تبي .. تبي تتستر على الـ..
قرب من عندها صقر بسرعه , وحط يده على فمهـا : أصــ
شيهانة رجعت على ورا بسرعه : ابعد .. ابعد لـ افضحك عند اهلك ..
صقر يحاول يمسك نفسه : امسكي لسانك يا مره , والله العظيم ان عدتيها موب صاير لك طيب
شيهانة بعدت عنه لـ عند الدرج : وتهدد مثلك مثل الرجال الطبيعية .. يا شبيه الرجال ..
صقر كلمة أنفحم قليلة عليه , قرب من عندها بسرعه وهو يناظر في عيونها بقوة
شيهانة بصوت عالي : ابعد .. ابعد ولا بـ أصارخ و افضحــــــك
صقر وقف مكانه وهو شاد على يدينه بكل قوة , و عروق رقبته بانت من شده الغضب :.....................
شيهانة بقهر : لـو أنـ..........
دخل ابو نايف وهو يقول : وش صاير ..
صقر بسرعه : ماهنا شي يا عم .. كنت اسألها عن سبب طلاقها , و .. ولا رضت ترد علي
ابو نايف حط يده على كتف صقر : الله ماكتب لهم النصيب يا ولدي ..
صقر هز راسه : والنعم بالله
شيهانة بسرعه ناظرت أبوها : لا يبه الســالفة موب كــذا
صقر ناظر فيها والشرار يطلـع من عيونه
دخل نايف و علي خلفه
نايف : وش صاير هنا ؟
علي بغضب : الصوت ليه طالع وش صاير يا شيهانة
شيهانة بصوت مقهور : يبـــه ... صقــر موب رجّال ..
نزلت الصدمة عليه , كأن موية نار مكبوبة في وجهه
أنصعق أبو نايف من كلــمة شيهانة
و نايف و علي مصدومين من كلمتها
لف أبو نايف على صقر اللي عـاقد حواجبه بـغضب تام , و وجهه مبين عليه غضب العالم , وكأن بركان النار فوق رأسه , لكن واضح ساكت حشيمة لـ أبو نايف ..
ناظر علي صـقر : وش قصدها ؟
صقر بصوت واضح عليه غضب الدنيا , و القهر : أختك اسألها
قرب أبو نايف من شيهانة , والغضب يعمي عيناه
رفع يده بقوة و ضربها على وجهها وهو ما يشوف قدامة
شيهانة رفعت راسها تناظر في أبوها , مصدومة , أول مره من وقت طــــــــويل أبوها يضربها , و تفرق ضربته هذي عن ألم الضربة يوم كانت صغيرة .. رغم هذا الموقف , كـ عادتها ابدا ماهو باين تأثرها
يناظر الموقف في صمت , وفي داخله يتمنى لو يمسكها و يرضها رض , حتى ضربه أبو نايف لها ما أشفت غليله , الأتهام في الرجولة أصعب شي
نايف قرب من ابوه بسرعه : يبه .. الله يهديك , أهدى شوي
ابو نايف صد عن شيهانة : علـــي , خلـها تروح غرفتها
شيهانة قالت بصوت مقهور : لــيــه يبه , عشــاني قلت الصدق ..تـ...
أبو نايف بصوت عالي : عـــــلــــى غرفتك
ناظرت شيهانة صقر , اللي وجهه يبين مدى الغضب , ناظرت فيه من فوقه لـ تحته , و توجهت لـ غرفتها
نظرتها تحسسك بـ انك اصغر من الصغير , لا .. حتى صغرك ما يوازي نمله , نظرتها تعور , تجرح
جلس أبو نايف على الكنب : أعـوذ بالله منك يـ أبليس ..
رفع راسه : صـقر ..وانا عمك .. تعال هنيا
بالكاد يمشي من الغضب و القهر , قال وهو يحاول يهدي نفسه : سـم
أبو نايف ما يدري وش يقول , وش يبرر : لا تشــره علي شيهانة يـ صقر طلبتك..
صقر حاول يكتم غضبه : كـيف ما اشرهه يا عم , الكـلام اللي قالته ..
قاطعه أبو نايف : معذور يا صقر , بس .. اسمحها هالمره , اسمحها لين أكلمها و افهمها ..
علي ناظر في صقر : العذر منك يا النسيب , الغلط منا , و الغلط الأكبر من اللي مخليها على كيفها
نايف لف على علي , يناظر فيه بمعنى اسكت , منت فاهم وش تقول
أبو نايف ناظر علي : الحق معك يا علي , الشرهه علي انا , كانك بغيت تشرهه يا صقر أشرهه علي
عـلي جلس مقابل صقر : أسـمع يالنسيب , دام بنتنا عندنا لـ ألحين بنربيها لين تجيك , ولك مني وعد ما تدخل عليك الا وهي متأدبه
أبو نايف ناظر علي : بنتي مربيه يا علي
صقر هز راسه رغم الغضب اللي في داخله , : يصير خير ..
أبو نايف وقف : أعـذرني يا ولـيـدي , ولا تاخذ عليها
صقر هز راسه بهدوء : فمان الله
علي وقف متوجهه مع صقر لـ الباب
نايف بعد ما تأكد أن صقر طلع جلس مقابل أبوه : وش السواه مع شيهانة يـ أبوي
أبو نايف ناظر علي : العلم عند الله
نايف بحنان : يبه , خلها اليوم لا تكلمها يمكن انها متضايقه من شي , ونكد عليها صقر
علي دخل بصوت عالي : عـسـاها من ذا لـ أردى
أبو نايف اخذ نفس : علي , اتركها وانا ابوك
توجهه علي لـ الدرج وهو يقول : الله لا يتركني كانني تركتها
رقى علي الدرج , يطمر ثنتين ثنتين , وخلفه نايف
نايف : تعـــال , عـــــــلـي , تعال اقولك خلها
أبو نايف وقف وهو يسمع صوت عياله فوق , توجهه لـ الدرج وهو يرقاه متوجهه لـ شيهانة
فتح علي الباب بقوة على شيهانة وهو يقول بصوت غاضب : وش اللي سويتيه اليوم
شيهانة كانت واقفه , قالت بصوت ثابت : أنـــا قلــت الصدق
علي بغضب : الـصدق هذا من وين جبـــته
شيهانة ناظرت علي : الــصدق هو الصدق , موب مهم من وين اجيبه
نايف بغضب : علـــي خلاص , أنزل تحت
علي بغضب يتجاهل نايف : والحل معك يا شيهانة
شيهانة بقهر : أتـــطـــلق
علي ضحك بقهر : جاز لـك الطلاق , تـــراك مطلقه ولا نسيتي , تبينني اذكرك ولا لا
شيهانة بصوت تناظر فيه بقوة : ما أحتاج تذكرني , ذاكره كل شي
علي بـ اسلوب جارح : و يومك ذاكرة , ليه ما تذكرين الكلام اللي طلع عليك , هذا وانتي مطلقه مره وحده , الله لو تتطلقين مرتين يا شيهانة , عشان سيرتنا تصير على كل لسان , الله يا شيهانة بنصير قصة , الكل يذكرها و يقصها على عياله لـ العضة و العبرة
كان واقف خلفه , يسمع لـ كلامهم , ما يبي يقاطعهم , علي هو الوحيد اللي يقدر على شيهانة
نايف ما قدر يسكّت علي : والحل يا شيهانة
شيهانة تناظر فيه وهي واثقه من كلامها : ما ابيه , بـ أتطلق منه
علي قرب من عندها : نعم وش قلتي يا عيني ؟ .. نايف شكل اذني فيها شي , وش قالت اختك
شيهانة : قـــلــــت بـ أتطلق , ودخله على هالرجال مانيب داخله
علي , يحاول يمسك اعصابه: مانبي بنات مطلقات يا شيهانة , العمر يمشي والايام تمشي , ما احدن باقي لـ احد , لا تجيبين لـ ابوي الكلام بعد هالعمر , تطلقين مره ثانية وش تبين الناس تقول , المره الاولى و يالله يالله سكتناهم و جانا ما كفانا , تبين تتطلقين المره الثانية , هبيتي يا شيهانه هبيتي ..
شيهانة كلامة يخليها تنجن من العصبيه : انا ما أبيه وبس
علي بقهر : الله يستر عسى ما يصير هو اللي ما يبيك , ويطلق في ثاني يوم ملكة .. ثم يالله خذلك كلام وش يسكت حلوق اللي بيتكلمون
أبو نايف , جلس على الكنبه : وش شفتي منه عشان تبين الطـلاق
علي بقهر : يبه لا تعطيها فـرصه تخـ...
رفع يده ابو نايف بمعنى اسكت ..
شيهانة ناظرت ابوها : موب رجال وبس , هذا يكفي
نايف : ومن وين عرفتي انه موب رجال ؟
شيهانة ما تدري وش تقول وش تبرر : عرفـت وبس , وبعدين .. انا ما ابيه انا حره
علي : لا ما انتي بحررررة أبد
شيهانة ناظرت فيه : علــي , خل بيني وبينك شوية احترام , ما ابي اتكلم معك زيادة
ابو نايف : عطيني سبب واحد يخليك ترفضين ,غير انه موب رجال
شيهانة من داخلها بركان لكن تحاول تكون هادية : هـــو فيه سبب أقوى من انه موب رجال
ابو نايف بغضب : شــــيــــانه , لا تقذفين الرجال وانتي ما تدرين عنه
شيهانة نزلت راسها بقهر : .............
وقف ابو نايف : الدلـع الواجد يخرب , انا جيتك و شاورتك قبلها , و سألتك مرتين , انتي موافقه ولا لا , وفي كل مره تقولين لي انا موافقه , عقب ما ملكتي ولا جا على هواك قلتي أبغى اتطلق , لا وانا ابوك في هذي تراك مخطيه ..
شيهانة ناظرت في أبوها بحـسره : والحل يعني , ما ابيه ..
علي : تــــصــــيرين تبـــينه
نايف قرب من عندها : اهدي و فكري في اللي سويتيه اليوم ..
ابو نايف : اتركها يا نايف , ما ينفع معها الكلام
شيهانة : يبه .. انت .. تقولي انا هالكلام
ابو نايف بصدق : صدمتيني اليوم يا شيهانة , في عمري ما توقعت هالكلام منك , اعقلي , وحطي راسك في عقلك ..
لف ابو نايف وخلفه علي خارجين من غرفة شيهانة
نايف ناظر في شيهانة : شيهاانة , فكري في اللي سويتيه اليوم , العرس هذا ما منه رجعه .. وان بغيتي الصدق الله يستر من ردة فعل صقر , عقب كلامك
شيهانة ناظرت في نايف : نايف .. ما نيب داخله عليه
نايف وهو يعرف صقر زين : صقر رجال ماعليه خلاف , اللي حط الكلام الخايس هذا في راسك , يشيله , صقر قدام عيوني من يوم ما ولد ولا عمرنا شفنا عليه شي
شيهانة بقهر : انت تقول هالكلام عشانه خال ولدك , ولا وش بالضبط
نايف لـ لجهة الباب : اقول الحق .. الله يستر يا شيهانة عسى ما يجي الخميس وهو ما جا
شيهانة بـ استفاهم :وش فيه الخميس ...
نايف ناظر فيه : عرسك
شيهانة ناظرت في نايف بصدمة : أنت .. تتكلم من جدك ولا تستهبل معي
نايف اخذ نفس : من متى وانا استهبل .. الله يستر بس
طلع نايف وهو يسكر الباب
واقفه مكانها شاده على يدينها , موب هي اللي يصير فيها كذا , ولا هي اللي ينقال عنها هالكلام و تسكت , ولا هي اللي تسمع هالكلام من اهلها عشانه , توجهت لـ الباب طلـعت متوجهه لـ غرفة ابوها
فتحتها و دخلت وهي تشوف ابوها
ابو نايف ناظر فيه : أطـلعي يا شيهانة مالي طاقة اشوفك اليوم
شيهانة دخلت بسرعه وهي تناظر في وجهه أبوها : يبه انا شيهانة شكلك نسيت
ابو نايف رفع نظره : البـلا انك شيهانة يا شيهانة , اطلعي وخلي هالليله تعدي على خير
شيهانة ناظرت في ابوها : يوم .. الخميس .. مانيب رايحه عنده
ابو نايف رفع يده وهو يأشر لها بـ أن تخرج
ارتفع نفس شيهانة بقوة و وجهه حمر , طلعت وهي تسكر الباب
دخلت غرفتها وسكرت الباب بقوة , وجهه محمر , و يدينها ترتجف , ما تقدر تجلس كذا , رفعت شعرها لـ فوق , و طلعت متوجهه لـ
صالة الـرياضة اللي خصصتها لـها شيهانة
دخلت الغرفة , رفعت التكيف على أعلى شي , شغلت السير على درجة مرتفعه , وركبت عليه , عقلها موب معاها , في مكان ثاني , ما تقدر تفكر , كل شي مقفل في مخها , ما تقدر تفكر الشي اللي سوته اليوم صح أو خطا
بعد ساعه نزلت من السير , متوجهه لـ كيس الملاكمة , لبست قفازات الملاكة , تضرب بكل قوتها الكيس , تحاول تفضي اللي داخلها , مع كل ضربه تصرخ بصوت شبه عالي ..
فتح نايف الباب , وهو يشوفها
قرب من عندها بسرعه : انتي وش تسوين
شيهانة تتضارب من كيس الملاكمة , بقوة بدون ما تستوعب دخول نايف
قرب من عندها نايف وهو يوشف وجهها اللي قلب لونه أزرق تقريباً
نايف بخوف مسك عضدها : شيهانة وقفي بس , وش هاللي تسوينه
شيهانة لفت على نايف : ... وش تبيني اسوي
نايف وهو يناظر وجهها بخوف : اجلسي اخذي نفس
شيهانة جلست على الارض :............
نايف اخذ مطارة الموية وهو يمد لها : اشربي
شيهانة , اخذت الموية و شربتها كلها
نايف بحاول يلطف الجو : كلك عظم على جلك , شكلك تبين تختفين
شيهانة :.....................
نايف اخذ نفس : ليه ما تعقلين يا شيهانة ؟ .. لين متى و انتي عنيده
شيهانة ناظرت فيه : موب عناد يا نايف , انا ما عاد ابيه وين العناد قلي وينه ؟
نايف يحاول يكون حازم : الوضع صار حقيقي , كان قلتي من أول ؟
شيهانة ناظرت فيه : أنـ....
دخل أبو نايف وهو يقول : كأني اشوف الماضي ينعاد قدامي , بس هالمره من بنت
ناظر فيه نايف : تنغز علي يا ابو نايف ..
أبو نايف جلس على مقابل لـ شيهانة و نايف : ما تحس ان الوضع يتشابه بينك و بينها ؟ و المصيبة وانا ابوك انكم كلكم عيالي , جربت الشعور مره , مالي طاقه اجربه مره ثانية , أسمعيني زين و افتحي عقلك واسمعي الكلام النهائي , لو ان الرجال اللي ما بغيتيه غير صقر كان , صدقتك يا شيهانة , لكن لا والله , صقر ما صدقتي في اللي قلتيه .. ما صدقتي أبد , صقر رجال , وسيد الرجال , يوم الخميس دخلتك عليه , لا تكثرين بالـكلام اللي ماله لزمه
وقف أبو نايف : انا بـ أروح لـ غرفتي انام .. نايف اذا طلعت قفل البيبان وراك
نايف هز راسه : أبشر
بعد ما طلع ابو نايف
نزل نايف راسه بضيق :...........
شيهانة بضيق : وش سالفتك ؟ ابوي وش قصده بهالكلام
نايف وهو يلعب بـ اصابعه : سالفة طويلة يا شيهانة
شيهانة بـ فضول : أسمع ؟
نايف نزل راسه : قبل سنين , كنت ابو 17 سنة , خطب لي ابوي الجوهره بنت ابو متعب , و وافق ابوها و تزوجنا , وقتها كنت 17 سنة لـكن كنت رجال رجال , ابوي كان يعتمد علي في كل شي , كنت ذراعه اليمين لا قالوا ذراع , حملت الجوهره بـ عادل , و تعبت من الحمل , و أمي الله يرحمها , كانت حامل بـ علي , أقترح واحد من عمال ابوي اللي كانوا عنده انه يجيب وحده تساعد امي و الجوهره في البيت و فعلاً جاب ابوي بنت وحده من اللي يشتغلون في محلاته , بنت رجال أجودي فقير , منيرة , كان ابوها رجال عفيف طاهر ياكل أكله برزقه , بس منيرة كانت طامعه في البيت , و طامعه في الغنا اللي كانت تشوفه فيني , في يوم كنت راجع من الشغل , موصل طلبيه لـ ابوي , كانت حول 12 , دخلت البيت وكانت موجوده استغربت انها ماراحت لـ الحين , دخلت الصاله و انسدحت فيها , ما بغيت ازعج الجوهره , والله يا شيهانة وكأني اذكر هاليوم , عقب ما انسدحت بـ نص ساعه , حسيت في أحد يدخل الصاله علي , سمعت صوت ابوي و طمرت من مكاني , لقيتها قدامي , منيرة , يوم سمعت صوت ابوي جلست تصارخ بـ أعلي صوتها , وتصرخ بـ أسم ابوي , دخل علينا ابوي , و قامت تبكبك عند ابوي , أقسم بالله العظيم اني ما سويت لها شي قدام ابوي لكن ما صدقني , درت الجوهره بالسالفة , وكانت في شهرها , بعدها بـ بيوم جاها الطلق , و جلست تقريباً 14 ساعة في غرفة الولادة ما ولدت , عقبها ولدت بـ عادل , دخلت عليها الغرفة , حطت طرحتها على وجهها , ما بغت تشوفني , صدت عني و قالت لي : النفس طابت يـ نايف , اللي تشوفه طاهر و عفيف , لافتحته و عرفت وش داخله تكرهه شوفه , انتبه لـ الولد , وخله بين يدينك , خله عيونك اللي تشوف فيها , قلبي ما رضى عليك باللي سويته .. عسى ربي يرضى عليك .. هذا اخر شي سمعته منها , كنت واقف ما ادري وش اقول , لا تقولين لي وش هالضعف اللي كان فيك , ما كنت اقدر اسوي شي , عقبها , جلست دقيقتين عند الجوهره , عقبها شفت أصبعها يرتفع , تشهدت و توفت , عقب مضاعفات الحمل , عقب ما رجعت البيت , وفي يديني هالولد اللي ماكنت ادري وش اسوي فيه , كان يصيح طول الوقت , الدنيا كانت مسكره في وجههي , ما عدت اشوف , دخل علي أبوي و قال لي , اعرس على منيرة , مارديت له طلب و اعرست عليها .. وهذاهي للحين موجووده
شيهانة تناظر في اخوها بصمت : ...........
نايف رفع نظره لـ شيهانة : عشان كذا ابوي يقولك كأني اشوف الماضي قدامي , ...قصده الفضايح
شيهانة بصوت هادي مستنكره : أنا فضيحة ...
بعدها ناظرت في نايف وهي تقول متجاهله كلمته : وش اللي صبرك على منيرة ؟
نايف بـ هم : وأنتي تحسبينني عايش معاها طبيعي , ما عمري ذقت طعم الراحة معها
شيهانة بكرهه : حسبي الله عليها
نايف لف على شيهانة , وهو يبغى يطلع من الجو الكئيب اللي دخل له: انا بـ أطلع .. فكري باللي سويتيه اليوم يـ شيهانة ...
شيهانة غمضت عيونها بقوة , بعد ما ذكرها نايف باللي صار ..
انسدحت شيهانة على الارض بعد ما طلع نايف , مستحيل , مستحيل , مستحيل تبقى معه لو وش ماصار ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جالس فوق نخل بيتهم , لاف عمامه على راسه و رابط ثوبه على خصره
فيصل قرب من عند صقر : صـــقر أنزل .. أبيك
صقر ناظر فيصل بنظره نارية غريبة
فيصل هز راسه بشويش , عرف أن صقر في حالة الخطر .. الحالة اللي ما يقدر احد يكلمه فيها
ربط ثوبه على خصره ,و رقى لـ أخوه
جلس مقابل له على النخلة : وش صاير .. وجهك وراه مزرق
صقر عطى فيصل نظره :..................
صقر يفكر باللي صار لـه , الغبنة في قلبه ما تنوصف
فيصل ناظر في صقر : أمنتك بالله وش صاير
صقر ناظر في فيصل : نفسي في راس خشمي , أنزل يا فيصل لـ أنزلك على حماله
فيصل : اوه أوههه .. وش فيك انت كبريت , وش صار عقب ما طلعت من بيت انسباك
صقر بغبنة بدون ما يحس : بنـــت الكـــلب
فيصل دخل يده في شعره , وهو عارف ان صقر ما يجلس على النخل الا و الشيطان جالس على راسه
فيصل : طيب أهدى , ولا عليك من سوالف الحريم
صقر بوعيد : قسم بالله ما أخليها المــطــلــة
فيصل بصدمة : مـــطـــلــقة
رفع صقر راسه لـ فيصل , توه يستوعب الكلام اللي يقوله , و بحركة خطيره جداً , قفز من النخل على الأرض , تارك وراه فيصل بدون ولا كلمة
فيصل حط يده على راسه , الله يعين على الأيام الجاية , طلعت مطلقه .. جاك الموت يا تارك الصلاة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بولندا وآرسو تحديداً , محطة القطار ..
صفطت سيارتها في الباركنق المخصص لـ السيارات , نزلت من السيارة
توجهت لـ مكان حجز الباكنق , و حجزت الباركنق لـ سيارتها لمدة شهر كامل ..
*خدمة موجوده في أغلب محطات المترو , لـ أي احد يتورط بسيارته ولا يعرف وين يوديها يقدر يستأجر باركنق لـ مدة معينه , تشملها العناية بالسيارة والحرص عليها
اخذت شنطتها , و رفعت جوالها وهي تتصل عليه
جمانة تحاول تخفي التوتر : مساء الخير , استاذ عبدالعزيز
عبدالعزيز : انتي جاهزة ؟
جمانة : ايه انا جاهـ....
عبدالعزيز يقاطعها : طيب , الآن موجود في الكوفي الـلي كنا فيه قبل شوي , ألقاك هناك
جمانة : ان شاءلله كلها دقـ...
نزلت جمانة الجوال من على اذنها وهي تناظر فيه : قطع في وجهي
وانا اتكلم
اخذت شنطتها وهي تسحبها , متوجهه لـ التاكسي , ركبت التاكسي متوجهه لـ الكوفي , نزلت من السيارة , كان واقف عند الباب , مستند عليه , ويدينه في جيبه و حاط سماعات في أذنه و مغمضه عيونه ,
اول ما ناظرته كش جلدها فجأة , ما تعرف وش سبب القشعريرة اللي جتها , شكله كئيب , قربت من عنده
جمانة وهي تبتسم : استاذ عبدالعزيز
عبدالعزيز مغمض عيونه وفي أذنه الموسيقى :...............
جمانة تعالي صوتها شوي : أستاذ عبدالعزيز .. اســتــاذ
عبد العزيز :.....................
جمانة اخذت ثلج من على الأرض , وهي تنطله بشويش على وجهه
فتح عيونه وكأنه أنرعب , أو كأنها اخترقت شي من خصوصياته
ناظر فيها بقوة
جمانة بسرعه : اسفه .. والله اسفه .. انت كنت في اذنك ..كانت في سـ....
عبدالعزيز يقاطعها وهو ينفص في عيونها: أنتبهي تسوين هالحركة مره ثانية
جمانة وهي تبتسم , وفي داخلها ميته خوف :ههههه .. طيب ليه تنفص كذا .. اسفه بس كنت ما تسـ...
عبدالعزيز مشى من قدامها : السيارة هنا ..
جمانة غمضت عيونها بقوة , موضوع انه يقاطعها ينرفز بقوة : ...
مشت معاه لـ السيارة , فتحت الباب الخلفي و ركبت ..
ركب عبدالعزيز السيارة , لف راسه لـ ورا وهو يناظر فيه
جمانة وهي بتسم بخوف : آ...انا ..مسلمة .. ما اقدر أركب قـ...
عبدالعزيز ناظر فيه : سكري الباب زين
جمانة لفت لـ الباب , وهي تسكره بقوة , غمضت عيونها , يقاطعها بشكل مستفز ..
فجأة , اشتغلت الأغنية المفضلة لـ جمانة
عيونك آخر آمآلي ..
يسوق وهو يناظر قدام , مارفع عينه و لو ثانية لـها , يسوق و الذكريات صديقة الدرب , وبالمثل لـها هي , الذكريات مع هذي الأغنية تلاحقها في كل مكان , من مده طووووويلة ما سمعتها بسبب ذكرياتها الملازمة لـ هذي الأغنية , تذكرت أجمل لقطات في حياتها , أجمل لحظاتها معه هو محمد , زوجها , تذكرت أجمل يوم في حياتها كلها , يوم تكريمها في أول سنة لـها في الجامعه بـ انها طالبه متفوقه وصاحبه اعلى معدل في الجامعه,دخلت لـ بيتها , انصدمت وهي تشوفه مليان بالورود , و محمد واقف يناظر فيها مبتسم , يبارك لها بطريقة الخاصة .. قرب من عندها وهو يحضنها و يبارك لها
محمد بحب : مـبـروك يا جمان قلبي , مبروك يا نور عيني , مبروك يا مداوية قلبي أنتي
جمانة عيونها امتلت دموع : مـــحـــمد
محمد ابتسم : وش اسوي لك , كل ما سويت لك شي صحتي , ما ينفع مع البنات شي , يقلبون الوضع درامها
جمانه وهي تضمه بقوة : الله يخليك لي ولا يحرمني منك
محمد ناظر فيه : يا عيون محمد , يا قلب محمد , محمد ما سوا لك شي , محمد سوا شي بسيط بس عشان يفرحك
رن جوال محمد , شاف الرقم , طلع برا البيت وهو يرد على الجوال , رجع لـ جمانة وهو يقول و يحاول يخفي توتره : لازم أطلـع لـ الحربية ألحين
جمانة : ليه وش صاير ؟
محمد ناظر فيها وهو يبتسم : موب صاير شي ان شاءلله , لازم اطلع الحين اذا رجعت نكمل حفلتها
جمانة هزت راسها وقلبها ابداً ماهو مرتاح , لـ أول مره محمد قبل يطلع يناظر فيها , لـ أول مره يطول النظر فيها لـ هذي الدرجة
جمانة بخوف : فيك شي
محمد بهدوء : أحبـك ...
جمانة ناظرت فيه بخوف من رحلته : وانا .. بعد احبك
طلع محمد , ولا قدرت جمانة تنام خلال خروجه , طوّل الوقت ومحمد ما اتصل عليها , بعدها بيوم كامل , جاهم خبر عن وفاة محمد , تفجرت في الطيارة الـحربية , و كان تفجيرها غريب , ماكان متوقع ..جلست ست شهور في حاله ما يعلم فيها الا الله , ......
حست بالسيارة توقف , ناظرت الساعه , مر الوقت وهي ما حست ابداً , فجأة صاروا في مكان مليان شجر , ارتجفت في من داخلها , الذكرياات اللي اجتمعت فجأة ولا المكان المظلم اللي كله شجر , ولا وجوده هو
عبدالعزيز ضرب على السيارة : انزلي ..
نزلت من السيارة وهي تناظر المكان :..............
عبدالعزيز : بنمشي شي عشان نوصل لـ البيت
جمانة تناظر المكان بخوف , عيونها تدور حول المكان بتمعن , وخوف
دخلت بين أشجار , كثيرة , كان يدخل فيها وهو عارف طريقها ميه بالمية , يدخل فيها بكل تمرس , يدخل من جهه و يطلع من جهة , ولا شي نشب فيه , اما هي حجابها كلها صار عبارة عن شجرة , وصلوا لـ البيت , اللي كان كوخ بني , غريب , لا .. موب غريب , لكن غريب في أرض الواقع , كانت تشوف الاكواخ هذي في أفلام ديزني , سنووايت , لكن في الطبيعه ماقد شافته ..
فتح عبد العزيز الباب بهدوء : تفضلي ..
دخلت الكوخ بهدوء وهي تناظر فيه , قربت من عند المريضة العجوز اللي طايحه على السرير ولا حاسه بـ أي احد :.....وش حالتها ......
عبدالعزيز : غيبوبه , من سبع سنين ..
جمانة بـ استفهام : السبب ؟
عبدالعزيز سفها : , انا مسافر اليوم , بغيب ليلة أو ليلتين , انتبهي لها , و اتمنى تبقين معاها طول الوقت
جمانة بتوتر : بـ .. بلحالنا .. في هذا الخشب ؟
عبدالعزيز : لا تخافين الكوخ ماهو خشب , من داخله مبني زين , المكان هذا آمن أكثر من أي شي
لف عبدالعزيز لـ جهة الباب , اخذ شنطته اللي كان مجهزها قبل لا يروح , طلع من الباب وهو يقول : اختاري أي مكان ونامي فيه ..
سكر الباب , و جلست جمانة على طرف السرير , ناظرت في المعدات الموجودة , كانت من احدث المعدات كل شي مكمل , كل شي في المستشفى موجود هنا , ناظرت المريضة , جت بتعدل لحافها , انصدمت وهي تشوف لبسها اللي عليها , كان دراعه , من الدراريع بـ النقشة الـقديمة الزرقاء , ومنثر فيها الورد الاحمر , وشعرها الشيب ماليه , لكن يوضح عليه اثار الحنه .. اللي باقية في أطرافه الأخيرة ,
جلست جنبها وهي تناظر فيها , مين هذي , ليش موجوده هنا ؟ فتحت الدروج الموجوده حول العجوز , اخذت الملف الموجود , فتحت الملف وهي تقراه , من سبع سنين في الغيبوبه , السبب ماهو مكتوب , حاولت تستكشف اكثر , لكن مافيه شي يدلها , وقف وهي تنزل حجابها من على راسها , عدلت المغذي , وعدلت كمامة الاكسجين ..
جمانة بصوت شبه مسموع : ليه انتي هنا , وش تسوين في بولندا وانتي بدراعتك , و شعرك اللي باقي فيه الحنا , تدرين انك في بولندا ولا لا .. من سبع سنوات , انا وانتي نفس المدة موجودين , و ما رجعنا لـ ديرتنا من سبع سنوات , شكلك متضايقة , تبين الرياض صح .. ما ألومك .. والله ما الومك .. الله يجمعنا بـ ديرتنا ..
وقفت بشويش , وهي تتجول في المكان الملموم , رقت الدرج القصير , سرير , خزانة , كُمدينتين , انسدحت على السرير , غمضت عيونها , لكن النوم , ابداً ما اجمع مع جفنها , تناظر في سقف الكوخ الغريب , فيه سلم مكون من اربع درجات , توها تنتبه لـه , رقت عليه , كان فيه دريشة , لها سحب , يعني مسكره تفتحها بـ السحب لـ اليمين ,
سحبت الدريشة , بفضول , تبغى تعرف وش الشي اللي ممكن يكون خلفها , بلكونه! , بلكونة صغيرة , دخلت لـ البالكونة , كان فيه منظار , قربت من عنده وهي تناظر فيه , توجهت لـ العدسه , وناظرت من خلالها
جمانة بتعجب : ســـــبـــــحان الله
كانت تشوف السماء من بشكل واضح , والنجوم بشكل جميل , جلست على الأرض وهي تناظر السماء , غمضت عيونها , و نسمات بولندا الباردة تهف على وجهها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
جالسة في المكتبه , شكلها حايس من كثر الـشغل اللي عندها , طاولتها مليانة كتب ..
ناظرت ساعتها , الساعه 6 المغرب , ولا خلصت الا النص , باقي لها نص , ولا تقدر تطلع بكل هذي الكتب لـ بيتها , والكتب هذي ماهي موجوده على النت أبداً , رفعت راسها توها تستوعب أن المكتبه تقريباً فضت مافيه الا هي و أمين المكتبه , رفعت جوالها بعد ما سمعت صوت الايميل اللي وصلها , كان ايميل من السفارة , تحذر الطلاب من عاصفة ثلجية , سكرت جوالها وكملت شغل
طلع من المحاضرة الاخيرة , توجهه لـ المكتبه دخل بهدوء ,
جالس بعيد عنها , يراقبها بهدوء تام , تجذبه بشكل كبير , يسأل نفسه دايم , وش اللي يجذب فيها يا طلال زيادة ؟ رغم ان مافيه بنت ابداً قد جذبته من قبل لكن هذي فيها شي سحري , شخصيتها حلوة , البنت جميلة , مؤدبة , عائلتها مشرفه , وفوق هذا احترامها لـ نفسها شي كبير بالنسبة لـه ,
حط يده على خده , يراقبها بـ شويش
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
واقف في المطبخ , يناظر الطبخة حقته بشويش , مشتهي رز من كم يوم
فتح القدر بشويش : متى بيستوي هذا ..
فتح جواله وهو يقرى الوصفة , يتأكد ان كل سواه زي ماهو مكتوب
عادل يقرى : بعد ما نضع الزر , نضع الغطاء عليه لـ مدة نصف ساعة , بعد ذلك نعلي النار لـ مدة خمس دقائق ... لازم اعلي النار
رفع النار على الرز , طلع لـ الصالة بيرجع لـ طبخته بعد خمس دقايق
وقف في الصاله وهو يشوف بابه , توجهه لـ الباب , فتحه وهو يشوف باب شقتها , للحين مارجعت
سكر الباب , وهو يشغل الدفاية
طلع لـ البلكونة , مسرع ما غطا الثلج الـشوارع ..
لف براسه لـ الجهة الثانية , وهو يسمع صوت احد ينادي له
أبتسم بتميلح وهو يقول : انتي ساكنة هنا ؟
يارا في الجهة الثانية : ههههههههه يا محاسن الصدف
عادل وهو لازال مبتسم : متى نقلتي لـ هنا
يارا : قبل أمس , بس توني اشوفك
عادل : اذا احتجتي شي , الجار لـ الجار ترى
يارا وهي تبتسم : ولك بالمثل ..
عادل بتميلح : لا تخافين وجهي وسيع , اذا احتجت أي شي , جيت
يارا بتردد : حيــاك الله .. آ.. ينفع اسأل سؤال
عادل رفع راسه بمعنى وش
يارا : البنت المحجبه اللي اليوم في المحاظرة , فيه بينك وبينها شي ؟
عادل استغرب من سؤالها : ابداً , ليه تسألين
يارا : آمم .. لان لما طلعت استغربت شوي من حكيها مع صاحبها عنك ؟ يعني حسيت انك ظالمها شوي
عادل رفع حاجبه : طلال ..؟
يارا : اممه
عادل أبتسم : شكراً على المعلومة ..
يارا ابتسمت
عادل رفع أصبعه السبابه وهو يأشر لها : من اليوم تصيرين مخبرتي السرية في الكلاس
يارا ابتسمت : .. بس ما جاوبتني على السؤال
عادل سفهها ..: يالله , روحي استعدي لـ المحاظرة الجاية
دخل عادل لـ شقته , جلس على كنبته , حكيها مع صاحبها , تمام يا قوت , تتكلمين عني , عنده .. تمام
لف راسه لـ المطبخ , وقف بسرعه وهو يشوف دخان يطلع من الطبخ , ركض لـ المطبخ وهو يسكر النار
عادل فتح الغطا , كان القدر اسود .. تفحم كله
عادل وهو ياظر الـقدر : انت وجهه طبخ .. لا حول ولا قوة الا بالله
رجع انسدح على الكنبه وهو ياكل بسكوت ..
رفع جواله بعد ما سمع صوت مسج , كان من السفارة تحذر الطلاب من عاصفة ثلجية ..
فتح لابتوبة , جلس يشتغل عليه شوي , بعد ما انتهى , وقف وهو يتوجهه لـ الباب , فتح الباب , للحين ما جت ..
لف براسه وهو يناظر البلكونة , الثلج جالس ينزل , و مغطي الدنيا وهي للحين ما جت , للحين في المكتبه ! ..
اخذ جاكيته , و قبعته , و طلع من شقته متوجهه لـ الجامعة
فعلاً أول ما طلع , كان الجو , مثلج بشكل كبير , حتى الصعوبة كانت في المشي ..
دخل الجامعة , توجهه لـ المكتبه , اللي كانت مفتوحة ..
سكرت لابتوبها , بعد ما انتهت من البحث تماماً , البرد فضيع , يدينها و وجهها زرقوا من كثر البرد رغم انها لابسه ,
وقف بسرعه بعد ما شافها وقفت
تقدم لها وهو يقول : انتي للحين هنا
لفت وراها وهي تسمع صوت طلال , هزت راسها ب
تعب : ايه .. خلصت البحث وبطلع لـ شقتي الحين .. انت وش جايبك
طلال بكذب : توني جاي , نسيت كتاب كنت ابيه , وجيت اخذه
قوت بتعب : ايوه .. عن اذنك أجـ...
وقف طلال في وجهها وهو ماد يدينه : مافيه روحه لـ حد ما تشربين شي يدفيك .. وجهك ازرق
قوت استغربت من حركته جداً : وقت ثاني طلال , معليش تعبانة
طلال هز راسه بقوة : نو .. الآن نشرب
قوت مالها خلق ابدا : ما ينفع والله , صدق تعبانة ..
طلال مُصرّ : لازم نشرب شي
قوت ناظرت فيه بغرابة : طلال .. انت ..مستوعب وش تسوي ..
طلال بغرابة : وش انا مسوي
قوت ناظرت يدينه : ولا شي
دخل المكتبه , توجهه لـ المكاتب , ابتسم ابتسامة جانبية , قلقان عليها وهي جالسة معه , لف بظهره بيطلـع من المكتبه
بس لف بعد ما سمع كلمتها
طلال وهو على حاله : عشان خاطري , يالله
قوت انصدمت من كلمته : طلال , في النهاية انا بنت لي عادات لي تقاليد صداقتي معك ابداً ماهي معجبتني , لو سمحت ممكن توخر
طلال من دون قصد , جاب يحط يده على كتفها , اندهش من كلامها , وده يقول انا اسف بس فيه شي غريب جالس يصير
قوت وهي تناظر يده , قالت بصوت شبه عالي : طــــلال .. وخر يدك
قرب من عندهم بسرعه , مسك يد طلال ولفها لـ ورى ظهره
عادل بكرهه : قالت لك وخر .. ما تفهم وش تقول ؟
طلال وهو يحاول يفك يده : فك يدي , مالك دخل بيني وبينها
عادل أبتسم بسخرية : بيني وبينها ..هو فيه شي بينك وبينها ! والله ! , تصدق .. فّهمتي زين
طلال بغضب : محترمك لـ حد الحين لانك استاذي بس , فكني قبل لا أقل أدبي
فك يده عادل بقوة وهو يدفه : قل أدب , فكيتك .. قلّ أدبك , خلني اشوف
قوت بتوتر : عادل .. خلاص
عادل لف على قوت : وانتي .. وش وضعك معه , من يوم ماجيتي هنا وانتي مالك كبير ..
قوت ناظرت فيه و هي تبتسم بتعجب: مالي كبير , لو لي كبير , من كبيري , انت ..
عادل : اخذي اغراضك و روحي لـ شقتك
طلال ناظر في عادل : و من انت عشان تأمرها تاخذ اغراضها و تروح شقتها
عادل , قرب من طلال وهو يمسكه من ياقه قميصة , ركز نظره في عيون طلال : لو فيك خير , قرب من عندها مره ثانية
طلال ناظر فيه , وبحركة سريعة , ضرب عادل على راسه , بجبهته
عادل ناظر فيه , نزل راسه و رجع ناظر في قوت و غمز لها : عادي أذيه , ولا تخافين عليه ؟
قوت فتحت عيونها على اخرها , لا هذا انجن صدق
قرب عادل من عند طلال , وضربه بـ على أنفه بقوة , طاح على الأرض طلال وهو يمسك أنفه
قرب عادل من عنده وهو يقول : ما سويت شي للحين لك صدقني , لو حطيتك في راسي في يوم , أقسم بعزة ربي , ما اخليك سليم تفهم ولا لا
لف على قوت وهو يقول : امشي قدامي
قوت استفزها الوضع : مانيب ماشيه , امش بـلـ..
ما امداها تكلم كلمتها , قرب من عندها عادل و لـ أول مره , مد يده بسرعه وهو يسحبها مع يدها , لـ برا المكتبه
طول ماهو ماسكها ماهي مستوعبه , كيف يجرها معاه , كأنها خروف
حاولت تسحب يدها بقوة , لكن كل ماله يشد عليها
قوت بصوت متجرح : عـــادل , فك يدي .. انت .. انت مستوعب وش تسوي
عادل بصوت مقهور : مالك كبير يا قوت , كل مالك و تتمادين اكثر و اكثر
قوت بصوت شبه عالي : اتمادي مع نفسي , كيفي , كيفي انا , فكني .. فكني , والله العظيم لـ أكلم جدي
وقف عادل , فك يدها و لف عليه : كلميه , كلميه , وش منتظره كلميييه , خليه يفكني منك , ولا يشوف لك صرفة
قوت ناظرت فيه , بعدم فهم : وانت وشششش علييييييييك مني وش عليك , أنســــــــاني , انا موب موجوده , زيي زي الباقي , ماتقدر تنسى اني فيه
عادل ناظر فيها : الله بلاني فيك , طول ما انتي بموجوده هنا , مانيب مرتاح
قوت صبرها , كل ماله و ينفذ : انت قاعد تستفزني , وانا ساكته .. ابعد عني وخلني في حالي .. خلاص كفاية حركات خايسة بيني وبينك .. ما ابي اصير قليلة أدب معك , زي ما انت قليل ادب معي , ابعد عني , وطلع طلال من راسك
عادل ناظر فيه : عاجبك وضعك معه ؟ عاجبك الكلام معه ؟ الظاهر اللي يتربى بدون أم و ابو , يطلع نفس نتيجتك
قوت تكتفت وهي تناظر فيه : انت وش , تحسب انك بتجرحني بكلامك هذا , اصحى لنفسك , ترى انت , حالتك اصعب من حالتي اذا حالتي صعبه , امي و ابوي توفوا , الله يرحمهم , لكن انت , امك متوفيه , وباقي لك ابوك , وابوك نفس الوضع معك , كأنه متوفي , ما تحس فيه , حتى كلام مع بعضكم عمركم ما تكلمتوا تعرف ليه , ولا الاجابة صعبة عليك ولا تبي تعترف فيها , ولا تحاول تنساها , كلنا عارفين , ان ابوك .. يحس بالذنب أول ما يشوفك , و جدي قد قالها في وجهك , نسيت ولا اذكرك , يوم يقول لك جدي , عادل , لا تواخذ ابوك .. ابوك يحبك , بس كل ما شافك حس بالذنب , عشان امك ماتت في ولادتك .. نسيت ولا .. يعني من اللي الحين ينرحم انا ولا انت , ماتوا امي و ابوي , لكن الكل صار لي أم وابو , وانت أمك اللي ماتت ما لقيت لك حتى ام وحده تتحملك .. عادل , اذا انا للحين ساكته عنك ولا قلت لـ جدي عن سواياك , صدقني موب لاني خايفة منك لا , لاني راحمتك .. راحتمك بشكل ما تتصوره , راحمتـ......
مسك عادل يدها , بفها بقوة لـ درجة انها طلّعت صوت
قوت بصوت متألم : آآآآآآآآآآآ
عادل وعيونه حمراء , ما يعرف وش يقول , الغضب اللي داخله ضيّع الكلام اللي كان بيقوله : لو سمعتك تتكلمين بهالكلام , موب يدك اللي بتنكسر , لسانك بينقطع
فك يدها بقوة , و لف متوجهه لـ شقته , براكين النار و اللهب في داخله تثور ..
مسكت يدها بقوة , ما تقدر تحركها , الألم اللي في يموّت
كملت طريقها لـ شقتها , وهي ماسكه يدها , حاسه بالذنب , الكلام اللي قالته كلام كبير , كلام قوي عليه .. لكن آلم يدها الحين مستحيل يسمح لـها انها تحس بالذنب تجاهه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الكوخ , جالسة وهي فاكة طرحتها وحاطتها على رقبتها , تناظر جوالها , فتشت البيت كلة لكن مافيه شي مهم ابداً
ناظرت التلفزيون اللي معلق , مافكرت ابد تفتحه , وقفت وهي تفتح التلفزيون , دورت الريموت , لكن ماحصلته , فتحت الدرج الموجود تحت الـتلفزيون , اخذت الريموت لكن شدتها , صورة , اخذتها , ناظرت فيه , الصورة واضح انها قديمة شوي , ناظرت تاريخ الصورة , 2007 قبل 8 سنوات , صورة لـه و معه واحد ثاني , واقف عبدالعزيز بزي جيشي, و صديقة ماهو باين في الصورة ابداً , عبدالعزيز كان ماسك رأس صديقة , كأنه ماسك خوذه , و باين عليه انه يضحك بقوة , الصورة هذي و شكله الحين ما يتشابهون أبداً , فيها تناقضها في الشكل .. أو يمكن في تعابير الوجة
رجعت الصورة , بعدها استوعبت معلومة مهمة , كان يشتغل في الجيش ؟
اخذت جوالها بسرعه و صورت الصورة و رجعتها مكانها , رجعت مكانها وهي مستغربه , كيف كان يشتغل في الجيش , والحين ؟ وش وضعه
تثاوبت بـ نعاس , ناظرت في الدريشة , الليل يخوّف ظلام , وقفت بعد ما تأكدت أن كل شي تمام , و ان الاكسجين على المريضة ممتاز , و الضغط و نبضات القلب كلها كويسة , توجهت لـ الدرج , تبي تنام على السرير , ظهرها انصلب من نومة الكنبة , انسدحت على السرير , ريحته عطر , عطر رجال .. تقلبت يمين , ويسار , غمضت عيونها ماتبي تفتحها , اعتقاد منها ان النوم بيجيها اذا ما فتحت عيونها
واقف عند النهر , واصل من ثلاث ساعات لكنه يفكر بالكلام اللي سمعه
قبل يومين
جالس في المكتب ينتظر الشخص , اللي طالبه
دخل الـرجال الكبير في السن , في عمر الستين تقريباً , سمين , وطويل في نفس الوقت , لابس بدله رسميه لونها كحلي , وقميص ابيض , معه عصاء بينه , ملازمة له في كل وقفت
أبو راشد : ما صدقت اشوفك يا عزيز
وقف عزيز وهو يتوجه لـ أبو راشد : شلونك عساك بخير ؟
أبو راشد وهو يجلس على الكرسي : بخير بخير .. بس لو ترضى باللي طلبته منك اصير انا اخير من الخير
أبتسم عبدالعزيز مجاملة لـ ابو راشد : ..بغيتني في شي ؟
أبو راشد : بغيتك في طلب , ولا انت برادني هالمره ؟
عبدالعزيز وهو عارف طلبات أبو راشد : لو كان طلبك نفس طلبك اللي راح , لا تكلف على نفسك وتقوله
ابو راشد : ليه كل الرفض يا عزيز ليه متسمك برفضك يا ولد ؟
عبدالعزيز ناظر في ابو راشد : لو بغيت روحي عطيتك اياه يا عم , لكن لو كان طلبك في اذيه لـ ديرتي أموت يا عم قبل لا اسويه
أبو راشد بأسلوب اقناع : وش عليك من ديرتك , اذا اللي داخل ديرتك بكبرهم يأذون ديرتك , جت عليك يا عزيز , وبعدين من قالك ان شغلي في اذيه لـ ديرتي , انت اعلم بالكار اللي اسويه
عبدالعزيز بصدق : لو كان غيرك يا ابو راشد , والله ما انام على مخدتي الا وانا مبلغ عليه
أبو راشد ضحك بقوة : ههههههههههههه , وانت تحسب انك لا بلغت علي , بيلقون علي شي ؟ غبي يا عزيز لـ هالدرجة انا ؟
عبدالعزيز أبتسم : ما اعرفك انا يا ابو راشد ؟
أبو راشد ناظر في عبدالعزيز : نفذ لي هالمره يا عبدالعزيز , سو لي القنبلة اللي ابيها , و لك مني اللي تبي
عبدالعزيز ناظر في عمه : نسيت هالكار يا ابو راشد ولا ابي ارجع له , كفاية اللي صار لي منه
ابو راشد : عشان العشرة اللي بيني و بينك , اقولك شي عشان الخدمة اللي سويتها لك .. نفذ لي هالمره بس , و أوعدك أخر مره أطلبها منك
عبدالعزيز وهو تحت ضغط ابو راشد : وش تبي تسوي فيها ؟
ابو راشد وهو يحك لحيته : هالنوع ما يعرف يسويه الا انت , بـ اترزق الله فيه ..
عبدالعزيز ناظر في ابو راشد : تبيعه لـ من , تترزق الله فيه ؟ لمن
أبو راشد بـ حدة : مالك في هالموضوع يا عزيز ..
عبدالعزيز وقف وهو يقول : انا حالف على المصحف , ما افتح هالشغل مره ثانية , اشوفك على خير يا عم
توجهه عبدالعزيز لـ الباب , قبل لا يطلع
أبو راشد : عزيز ..
لف عبدالعزيز على ابو راشد :.............
أبو راشد : الممرضة اللي عندك , تحرّيت عنها زين
عبدالعزيز هز راسه : لا تخاف ..
صحاه من سرحانه صوت جواله ..
فتح المسج اللي جاه , أبتسم بـ سخرية : أغبياء
دخل جواله في جيبه , جلس على النهر , أكيد انها الحين تدوّر في بيته , تحسب انها بتلقى عليه شي , اخذ نفس , متى يفكه أبو وليد , الكـل يحسبه لـ أنه صامت طول الوقت ما يعرف وش يصير حولة , لكن الشي اللي ما يعرفونه ان الصامت دائما يعرف عن كل شي .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طلـع من خيمته , قدرب من خيمتها قال بصوت مسموع : ديــم .. ديـم
ديم رفعت راسها بخوف , أول ما سمعت صوته , وقفت ماتدري وش تسوي , وش يبي جاي هنا ؟ وش يبي فيها
خالد برا الخيمة وهو عارف انها تسمعه : أطلعي بـ اتكلم معك في شي
ديم قربت من باب الخيمة : مافي بيني و بينك كلام ..
خالد اخذ نفس : جهزي أغراضك بـ أرجعك لـ أهلك
ديم اندهشت , فتحت الخيمة وهي تناظر فيه : ترجعني لـ أهلي
خالد أشر بـ راسه على السيارة : ألحقيني
توجهه خالد لـ السيارة , بعدها لف على ديم : ولا ما تبين تروحين , أعجبتك الجلسة هنا
ديم ما تدري ليه خافت من الفكرة , ترجع ألحين , لـ بيتها , لـو اللي في بالها كان صحيح, ما احد فقدها , لـو صدق ما احد اعطاها بال , وش بيصير ..
خالد قرب من عندها وهو يناظر فيه : يـالله
ديم بتردد : ليه ؟
خالد استغرب كلمتها : ما تبين ترجعين ؟
ديم ناظرت فيه بـ ضياع لـ أول مره تصارحة وجهاً لـ وجهه : خايفة ..
خالد أستغرب مصارحتها , تعاطف معاها : خايفة من أهلك ؟ وانتي هنا موب خايفة ؟
ديم بضياع تام : ما أدري ..
خالد ناظر فيه : لا يكون .. ما تبين فراقي ؟
ديم ناظرت فيه بكرهه تام : ابداً .. أبي ارجع لـ أهلي .
خالد أبتسم ابتسامة جانبية : انا في السيارة
ركب السيارة , نزل راسه على الدركسون , اللي يسويه صح أو لا ؟ اللي يسويه هو الصواب أو لا
لف عليها , واقفه في مكانها زي ماهي , بعدها قربت من السيارة , وفتحت الباب الخلفي و ركبت
خالد بصوت هادي : أغراضك ؟
ديم بضياع : ما ابي شي ..
خالد اخذ نفس : توكلنا على الله ..
مرت ساعة على الطريق الصحراوي
ديم تناظر الصحراء بخوف , الصحراء كـأنها بحر , مافيه فرق بينهم , كلهم يغرقون , كلهم يضيّعون , كش جلدها من منظر الصحراء المرعبة ..
قالت بدون استيعاب : كيف تدل كل الاماكن هذي .. الصحرا .. الصحراء تخوف
خالد أبتسم لها : ولد بدو .. باقي نص ساعة على الرياض
سندت راسها على الـدريشة , كيف بيقابلونها أهلها , كيف بيستقبلونها , كيف خالد رجعها لـ اهلها بدون خوف منهم , كيف بـ تنتقم من خالد , الغريب في الموضوع انها ما تبي تنتقم .. خافت من نفسها , خافت من شعورها هذا , شدت على يدينها بـتنتقم منه , بتبلغ عليه أول ما ترجع , مستحيل تستسلم لـ شعورها هذا لو وش ما صار .. تناظر الطريق بكل حذر .. تخاف انه يغدر فيها , تخاف انه يكذب عليها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
في بيت أبو نايف
جالسه فوق خزانتها , هذي طريقتها الغريبة العجيبة , لما تكون غارقة في التفكير تجلس فوق الخزانة من يومها طفلة , أبوها كان يعاقبها على فعلتها لكن ما تتوب ..
أنطق الباب ..
شيهانة من فوق الخزانة : أدخــل
فتح علي الباب , وهو يناظر في الغرفة : شيهانة
شيهانة وهي تناظر علي : فوق الخزانة
رفع علي راسه بـ اندهاش : انتي ما تتوبين
شيهانة : بغيت شي ؟
علي جلس على السرير وهو يناظر شيهانة , تخطط على شي كـ العادة : من الحين اقولك اللي تفكرين تسوينه أنسي تسوينه
شيهانة ناظرت فيه : وانت تعرف وش في بالي
علي أبتسم نص ابتسامة : أكيد اعرف
شيهانة ناظرت في علي : وش بغيت جايني
علي وهو نادم على الكلام اللي قاله لـ شيهانة لكنه ما يعرف يعتذر : كنت اقولك .. تجين نطلع مكان
شيهانة وهي عارفة ان هذا اعتذار بس بطريقة غير مباشرة قالت وهي تناظر فيه , تتصنع الجمود : لا مشكور ..
علي , وقف وهو يقول : طيب .. نتعشى في مطعم ؟
شيهانة هزت راسها :...............
علي بندم : شيهانة الكـلام اللي قلته أمس .. ترى كان من الضيق من اللي سويتيه
شيهانة أبتسمت بـ سخرية : والله .. خلاص سامحتك
علي وهو عارف انه تتطنز : شيهانة اللي سويتيه كان كبير وانتي ما استوعبتني وش سويتي
شيهانة : طيب .. فيه شي ثاني ؟
علي وقف و قرب من عند الخزانة : انتي لين متى بـ تتكلمين بهالاسلوب
شيهانة رفعت كتوفها : وش فيه اسلوبي , اعتذرت و قبلت اعتذارك
علي يكابر : اعتذار وشو , لا تحسبيني جاي اعتذر منك
شيهانة : طيب
علي بضجر توجهه لـ الباب وهو يقول : الله يعين صقر عليك
شيهانة بغضب : هذا اذا شاف وجهي
لف علي على شيهانة بغضب : يوم الخميس ان شاءلله
شيهانة ابتسمت : ان شاءلله
علي ناظر في شيهانة , شكلها ناويه على شي :...................
بعد ما طلع علي , طمرت شيهانة من الدالوب على الأرض , بنفس مهاراتها الدايمة ..
جلست على السرير : طيب .. يصير خير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
وقف عند باب بيته .. أستغربت ديم المكان
قالت بخوف : هذا وش ؟
خالد وهو يناظر فيه : بيتي....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!