ديم فتحت عيونها بقوة : بيتك .. ليه .. ليه جايبنا بيتك
خالد ناظر فيه : هدي هدي .. باخذ منه غرض و بـ اجي
ديم فتحت باب السيارة ونزلت : أنت تستهبل ..
خالد ناظر فيها : لا .. أركبي السيارة و بلا هبال .. دقيقة و بجي .. وبعدين يا فهيمه .. شوفي الطريق العام .. شكلك ماعندك مخ تفكرين فيه .. كم مره اقول لك لو بـ أسوي فيك شي .. كان سويته في المخيم .. اللي الجن ما يعرفون مكانه ... أدخلي السيارة .. لا تجننينني
ناظرت فيه بكره , ما تعرف وش ترد .. أشين شي لما تحس نفسك صدق مهبول
ركبت السيارة .. وهي تناظر المكان ..
عقدت حواجبها .. قد شافت المكان هذا .. هنا بيت نهال صديقتها ؟ .. نزلت من السيارة وهي تناظر المكان .. هم الحين عند بيت نهال .. هو ساكن هنا ..
ركبت السيارة .. وهي تاخذ نفسها .. أرخت راسها على المرتبه , عيونها قاعده تسكر .. ما نامت من زمان ...
طلع من البيت بعد ما اخذ بطاقة البنك حقته .. الكاش اللي معه تقريباً خلص .. ركب السيارة , ناظر فيها .. توه تاركها بسرعه نامت ..
شغل السيارة و كمل طريقة لـ بيتها
وقف عند باب بيتها ..
لف عليها , كانت متكتفه ومغمضة عيونها , باين انها غارقة في نومها ..
ناظر فيها , وش سوا فيها ؟ اللي سواه في حقها هل يأثم عليه أو لا ؟ الشي اللي سواه الحين , بيفتح النيران عليه من حامد .. لكن الشي الصح لازم ينتسوى حتى لو كان متأخر
طق على الـمرتبة الخلفية بشويش ..
فتحت عيونها , وهي تناظر فيه
خالد اشر بعيونه لـ بيتها
ناظرت في بيتها , كش جلدها .. ما تدري ليه , خافت من منظر الأنوار الذهبية اللي ما تنتشغل الا في المناسبات , اليوم متشغله ..
خافت من البيت اللي طول عمرها عايشة فيه , البيت اللي كانوا الناس يحسدونها على كبره و عظامة بنيانة , حطت يدها على يده لا أرادي , خايفة , أكثر شي يوصف حالتها
خالد ناظر يدها اللي مسكت في يده , ناظر فيها عيونها اللي تناظر البيت و واضح عليها الخوف
سحب يده بشويش وهو يقول : اسف على كل شي سويته لك , اعتذر عن كل رعب سببته لك .. روحي لـ بيت أهلك و اوعدك ما عمري بـ اتعرض لـك
ديم ناظرت فيه بسرعه : لحظة .. ما .. مادخلت للحين .. انتظر شوي
أبتسم بضيق عليها , الخوف اللي فيها يخليها الحين تتعلق باللي خاطفها , وش في حياتها رعب , وش في حياتها خوف
خالد : يالله .. أنزلي ..
ديم ناظرت فيه بضياع : وانت
خالد مندهش تقريباً من أسئلتها : انا .. بـ أروح
ديم هزت راسها , نزلت من السيارة وهي تناظر بيتها الكبير .. اللمبات ليه مشغله ؟ و الورود ليه محطوطة عند الباب ..
نزل من السيارة وهو يناظر فيها .
ديم لفت عليه : ليش واقف رح
خالد ما يدري ليه في شي يمنعه انه يروح قبل تدخل : أدخلي لـ البيت .. و بعدها بـ أروح
ديم قربت من الباب , لكن ما قدرت ترن الجرس ..
قرب خالد , تعداها وهو يرن الجرس
ديم لفت عليه : لييييييييه .. ليه ترنه
خالد رجع على ورا بدون لا يرد عليها
انفتح الباب
روزا : ميس ديييم ..
ديم ناظرت في خالد , بعدها دخلت البيت بشويش
لفت من جهة الباب , انصدمت وهي تشوف أمها جالسة في الحديقة , و معاها حامد و يسولفون و يضحكون و صوت الأغاني ..
ما أنتبهوا لها , ما تدري ليه .. جاها شعور , تبي تطلع , تبي ترجع مع خالد .. رجعت فتح باب الفيلا , شافته واقف لـ حد الآن ..
سمع صوت الباب وهو ينفتح من جديد , لف كان عارف انها هي
ناظر فيها يحتريها تطلع
شدت بيدها على الباب , ليه تطلع , ليه تنحاش , ليه ما تحاسبها
تركت الباب مفتوح , وراحت لـ جهة امها وهي تقول بصوت مرتجف : سلام
حامد ناظر فيها بدهشه , كح بقوة وهو ينزل بيالة الشاهي اللي في يد
أم ديم ناظرت في ديم ببرود: وعليكم ..
ديم مصدومة , قالت بدهشه وصوت مرتجف : بس ..
أم ديم : يا عقايل الله , وينك كل هالمدة ..
ديم انفتحت عيونها على وسعها , صدمتها في الوقت هذا , ممكن تكون اكبر صدمة واجهتها في حياتها , وينك كل هالمدة , هذي كلمة تقولها ام لبنتها , هذا استقبل تستقلبه اياها
استغرب ليه ما طلعت , رغم انه شايفها , قرب من الباب , سمع صوتها وهي تكلم أمها , وقف وهو يستمع الحوار
ديم بصوت مرتجف : تسأليني وينك هالمدة .. ليه .. ليه ما دورتي علي .. ليه تركتيني كل المده ..
ام ديم ناظرت فيها : من طلع من داره قل مقدارة
ديم بصوتها المرتجف : من ..طلع من دارة قل مقدارة .. بدآل ما تدورين علي .. بدال لا تسأليني ويني كل المدة .. أنتي وش .. ما عندك احساس .. ما عندك شعور .. مافيه .. مافيه في قلبك مشاعر ..
وقفت أم ديم وهي تناظر في ديم : بنبدا الدراما الحين .. مانيب فاضية أرقي لـ غرفتك عقبها نتفاهم
حامد وقف بخوف انها ممكن تكون ديم كاشفته : ديم يا بنـــ......
ديم بصوت عالي مرتجف : لااااااا تقول لي بنتي .. لا تقول .. أسكت لا تتكلم لا تقول شي
أم ديم : ايا قليلة الادب ..شلون تكلمين عمك بهالطريقة
ديم مصدومة قالت وعيونها مليانة دموع : انتي .. متأكدة اني انا جيت من بطنك .. متأكدة انك انتي أمي ..
أم ديم بصوت عالي : بديتي تتمادين , ماسكة نفسي عليك لاني خايفة من الله
ديم بصوت عالي مرتجف , وعينان بدأت تنثر الدموع : و أنتي تخـــــافين الله أنتي .. أنتي تعرفين الله انتي .. شلون عرفتي الله , من متى عرفتي الله , وانتي ما عمرك ركعتي لله ركعه وحده , شلون عرفتي الله وانتي ما عمرك سبحتيه , ذكرتي اسمه , شلـــون تعرفين الله , انتي كنتي متزوجة أبوي و كنت تدخلين الكلب هذا في بيتنا .. شلـــون تخافين الله
أم ديم , رفعت يدها , وهي تعطي ديم كف حامي : لسانك بـ أقطعه لك
واقف يسمع الحوار , سمع صوت الضربة , اللي حس انها جت فيه .. شد على يدينه بقوة
أم ديـــم قالت بصوت عالي : موب أنتي اللي تحاسبيني يا بنت عثمان , يا بنت النكد و الهم , طول عمرك منكده علي , هالايام اللي عشتها بدونك , أقسم بالله انها كانت من أريح أيام حياتي , انتي وش تبين فيني , ورا ما تفكيني , ورا ما تنسيني , خلييييييييييييني انسى الماضي , انتي وجودك بالنسبة لي ماضي , ما ابيك يا ديم , ما ابيك انتي ماضي .. أفهمي
ديم ناظرت في أمها وعيونها ما تسمح لها بالرؤية من كثرة الدموع , وصوتها ثقيل من البكاء : يمه .. أنا بنتك حتى لو كنت من الماضي .. انا مسامحتك حتى لو ما تبيني , بس لا تقولين هالكلام الله يخليك .. انا .. انا اسفه على الكلام اللي قلته .. بس تكفين .. لا عاد تقولين هالكلام .. يمه .. انا .. انا كنت مخطوفه
أم ديم وهي تناظر بنتها : جعل من خطـفك يدينه لـ الجنة يا ديم
ما قدريتحمل أكثر
دخل وهو يقول بصوت غاضب : أنتــي أم
أم ديم تناظر اللي داخل بدهشة : من أنت
ديم لفت وهي تناظر خالد و وجهها كله دموع , ما تدري ليه حست بـ أمان , حست بـ أنها موب بلحالها , قربت من عنده بسرعه , بشكل سريع
موقفها الحين , كأنها بالضبط طير جريح , حست بالامان أول ما شافته , امها قدامها , لكن الأمان ما كان عندها ابد , حست بـ أنه هو الأمان في هذا الوقت
كسرت قلبه , أول ما قربت منه خالد بصوت عالي : اللي أكــــون ..
حامد ناظر في خالد : أنت وش جايبك هنا ؟
ابتسم خالد وهو يناظر حامد : جيبتها لـ مكانها الصح .. جبتها لـ بيتها
حامد أشر لـ الباب : أطلع برا
خالد ناظر فيه : لـو كان البيت بيتك أطردني , أستح على وججهك رجال شيبك مالي وجهك جالس تلعب في حلالها , ناوي تاخذ اللي وراها و اللي دونها , لا والله يا حامد .. والله ما تسويها و راسي يشم الهواء
حامد قرب من عند خالد : و وشلون بتمنعني يا حلو ؟
أبتسم خالد : أمنعك لاني زوجها يا حلوو .. ولا نسيت اني زوجها
نزلت الصاعقه على راسها , كأنه بكلمته هذي , وقف الدنيا الآن , كأنه بكلمته اللي قالها , خلا السما تبرق و ترعد , ناظرت فيه , وكلمة زوجها ترن في اذنها , كلمة زوجها , خلتها ترجع على ورا من رعب الكلمة و قوة سيطرتها , كأن الدنيا صارت سودا , والهواء اللي موجود صار موجات من موجة جهنّم , ماهو نسيم , ماهو براد , كله تحوّل لـ موجة من موجات جهنّم , كأن الـهواء أول ما يجي على وجهها , كأنه يصفقها على وجهها , كأنه يقولها ركزي في الكـلمة , أفهمي معناها
أم ديم تناظر ديم بكرهه الدنيا كله , كأنها لو في يدها السم نثرته عليها
حامد أبتسم : لانك زوجها بتمنعني , نسيت أن حلالها كله في يدي , نسيت ان الشركة في يدي ؟
أبتسم خالد نص أبتسامة وهو يقول : نسيت اني اشتغل في قسم الادارة يا حامد , نسيت أني اعرف بكل اللي يدور .. ما لمست ولا شي من حلالها لانا التوكيل اللي معك منتهيه مدته
حامد ناظر خالد بحقد : لا تنسى حجمك يا خالد
حامد ناظر فيه , وقال بـ استهزاء : جب مراية يـا حامد نسيت شكلي , أوقف جنبي , و خلنا نشوف الاحجام كيف صايرة
حامد وهو يحاول الصبر : أطلع من البيت , قبل لا اتصل على الشرطة
جلس خالد على الكرسي الموجود : أتصل .. خلهم يجون يحبسوني لاني جالس في بيت زوجتي .. ولا اقولك موب ضابطة , انتظر بس دقيقة
طلّع جواله من جيبه هو يقول : بتضبط أكثر لو سمعوا هالتسجيل
شغل خالد التسجيل وهو يناظر في حامد
خالد وهو يناظر في حامد بـ استهزاء : صوتك حلو ؟ ..كيف كذا يا رجُل , صوتك طالع أحلا من صوتي ..
حامد وهو يعض شفايفة بتوتر , ويناظر في خالد : تخون يا خالد
خالد ناظره : انت الخاين وانت الكلب اللي يعض يد اللي احسن له , البنت ما سوت لك شي , بالعكس أمنتك على حلالها , كبّرتك رغم انك ما صغير و تستاهل تكبر , عقبها تعض يدها , لا و تبيني اذبحها .. أشوفك طوّلت ولا اتصلت على الشرطة .. ولا اتصل أنا جوالي فيه رصيد
ديم كانت تناظر الموقف بشتات , ما تدري وش اللي ينقال , ما تستوعب الكلام , اذا كان صدق او كذب , ماهي قادرة تميز الصح من الخطأ في الوقت هذا , الـمقطع اللي سمعته , كان يبي يذبحها حامد , عمرها في حياتها متوقعت أن الفلوس ممكن توصلك لـ القتل
أم ديم وهي تناظر في حامد : ما لقيت تثق الا في هذا يا حامد
ديم لفت على أمها بصدمة تامة , قالت بصوت عالي , و دموعها ممليه وجها : خـــــــــــلاص , مـتـــــى بتحسين انتي , متى بيصير لك قلب , متى بتحنين علي , كيف يمه .. كيف تقولين له هالكلام , بدال .. بدال ما تاخذين حقي انتي من اللي ياخذ حقي ؟ من اللي بيعونني ؟ من اللي بيساعدني , اذا انتي تركتيني , يمه , انتي تسمينني ماضي , تكرهيني لاني من الماضي , لاني اذكرك في ابوي , انا كيف ما قدرت اكرهك ؟
يمه انا شفتك معه , كيف ما قدرت اكرهك للحين , كيف كل ما بغيت ابكي , ودي ابكي على صدرك , كيف كنت اشتاق لك وانا بعيدة عنك , ياااارب , ياااارب اشلعها من قلبي , أشعلها وفكني منها
قربت بسرعه أم ديم وهي تمسك بنتها مع طرحتها
قرب خالد من أم ديم بسرعه وهو يفك يدها , ناظر فيها وهو يقول بشراسه : أن لمستيها كسرت يدينك الثنتين , كسرت يدينك النجسة هذي
أم ديم ناظرت خالد , ضحكت بـ استعجاب : تبعدني عن بنتي
خالد وهو ينزل راسه لـ مستوى ام ديم : و أقطع الوصل اللي بينك و بينها
ديم كانت خلف خالد , مغمضه عيونه , وماسكه تيشيرت خالد بدون استيعاب منها , لف عليها خالد
خالد ناظر فيها , وقف وهو يمسكها مع كتوفها قال بصوت واطي : انا عونك .. اصلبي نفسك , لا تخلينهم يحسون بضعفك
أم ديم بشراسة تناظر خالد : أطـــلــع من البيت
خالد قال وهو يناظر فيها : أقطعي الشر قبل لا يبدأ بيني و بينك يا مره , البيت بيت مرتي , لا بغتني أطلع طلعت ..
أم ديم ناظرت في ديم خلف خالد : خليه يطـلع من البيــــت
ديم شدت على تيشيرت خالد ..
أم ديم بصوت عالي : أسمعي كلام امك يا ديم
خالد ناظر في ديم :..................
ديم ناظرت في خالد , ما تقدر تأمن لـ أي واحد فيهم , خايفة من اهلها , خايفة منه , خايفة من العالم كله , لكن رغم هذا , في احساس تحس فيه , ان الخير موب في أمها لا والله , ولا فيه لكن.. فيه شي يحسسسك بصدق كلامه
ديم ناظرت فيها , قالت بـ أسلوب مؤلم : الله يشرف أسم الأم عندك
حامد جلس على الكرسي وهو يقول : خالد .. أقصر الشر و اطلع من البيت
خالد ناظر في ديم :لا تحاول يا حامد
ديم ناظرت فيه , شلون تطلع زوجته , شلون ما كانت تعرف , كيف تتزوجه وهي حتى ما تعرفه , ناظرت فيه ,حست انه طايح لها من السماء , خايفة , خايفة تجلس معاهم عقب اللي صار , ديم القوية , اليوم خايفة منهم , من أهلها , من لحمها و دمها , من أقرب الناس لها , أمها
ديم قالت بصوت مرتجف , ودموع عالقة في عيونها : خـ.. خالد بيجلس هنا .. بيجلس معي
خالد ناظر في ديم , مندهش منها رغم كل الكلام اللي دار في البداية بس ما كان متوقع ولو واحد بالمية انها بتخليه يجلس , اساساً هو ما يبي يجلس , لكن تعلقها فيه , وتشبص يدها في تيشيرته , عوره بشكل كبير..
أم ديم بقهر : بديتيه على أمك , بديتي اللي توك متزوجته على أمك
ديم بصوتها المرتجف : هو .. هو موب مثلك .. انتي غير .. وهو غير
مسكت ديم يد خالد , وهي تتوجه لـ داخل الفيلا ,
وقفها خالد , وهو يفك يده منها , بعدها مسك هو يدها و سحبها لـ داخل الفيلا , الطبع اللي سواه غريب , حس كأنه , تابع , طول عمره ما يحب يمشي ورا الناس , ما يدري حس ان الموضوع خطأ لو هي سحبته داخل ..
دخلت لـ الفيلا , فكت يدها من يده , سكرت الباب وهي تناظر فيه بضاع
ديم بصوت مرتجف : ليه .. ما قلت لي ..
خالد وهو يمسح دقنه : ما حصل وقت
ديم طقته على كتفه : كل هالمدة ولا صار فيه وقت .. كل هالاسابيع ولا كان فيه وقت
خالد مسكها من كتوفها وهو يقول : قلت لك ما كان فيه وقت , انهي الموضوع
ديم ناظرت في : ببساطه , تطلع زوجي , وانهي الموضوع ..ببساطة كذا
خالد ناظر فيها : ادري اني غلطان يوم اني ما قلت لك , ادري , وانا اعتذر منك الحين .. خلاص سكري الموضوع
ديم طقت خالد بقوة على كتفه وهي تقول : متى بتحسون فيني انتوا .. ليييييييه تسوي فيني كذا لييييييييه
خالد مسكها بقوة وهو يناظر في عيونها : ديم .. موب صاير لك شي ثاني شين .. انتهى ..
ديم جلست على الأرض بشتات : انت زوجي ..
خالد جلس قدامها وهو يبتسم : موب قد المقام ولا ؟
ديم حطت يدينها على وجها , بكت بكل ما فيها , كل شي فيها يبكي ..
خالد اخذ نفس , ما يعرف يتعامل مع البكاء , خلاها لحد ما سكتت , رفعت راسها , قالت بصوت مؤلم : والحل ؟
خالد رفع كتوفه : اللي تبينه بـ أسويه
ديم هزت راسها بقلة حيلة :...........
خالد بصدق : تبين الطلاق طلقتك ..وان بغيتي الحين
ديم قربت من عنده بسرعه وهي تحط يدها على كتفه : لاا.. لاا .. الحين لا تكفى لاا .. خلك معي شوي شوي بس
خالد حط يده على راسها : لا تخافين يا ديم .. لا تخافين
وقفت ديم , دخلت لـ الصالة جلست بتعب .. لفت لـ الدريشة الكبيرة , جالسين يتكلمون بصوت واطي , الله يستر من مخططاتهم
خالد ناظر فيه : انا طالع لـ بيـ...
ديم وقفت بسرعه ليه , قالت برعب : وين رايح الحين .. وين رايح
خالد ناظر فيه : بروح لـ بـ...
ديم ركضت له : لا لا .. خلك معي .. تكفى خلك معي .. خلك هنا
خالد ناظر فيها : تعالي معي انتي , ما اقدر اجلس هنا
ديم مسكت يدينه : تكفى .. الله يخليك .. خلك معي .. بس بس .. يومين بس يومين .. بعدها رح
خالد جلس على الكرسي وهو يحط رجل على رجل , دخل يده في شعره المبهذل : اهدي ..
ديم جلست بالقرب منه وهي تهز راسها ..
خالد حاط يده في شعره , وش اللي وداه لـهذا الطريق معاها , كان عايش حياته بهدوء , وش اللي خلاه يزعج نفسه , يقدر يقوم الحين و يروح , لكن فيه شي يقوله لا , اجلس , حرام انك تتركها في هذا الوقت , حرام انك تخليها بين وحوش , موب بني ادمين ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
قرب من كوخه , رجع قبعته على ورا ,
قرب من الباب , دخل لـ الكوخ وهو يناظر الـمكان , ماهي موجوده ..
نزل قبعته , فصخ كوته وهو يجلس مقابل لـ الـمرأه اللي مضى عليها الزمان , وهي موجودة هنا , تفحصها زين , من الأكسجين الـلي على أنفها لـ حد أبره المغذي اللي في أعلى قدمها , وقف وهو يناظر وين ممكن تكون راحت
فصخ قميصه الأبيض وهو يحطه على الكرسي , تعبان لـ درجة الهلاك , من ثلاث ايام ما نام , توجهه لـ الدرج اللي يودي لـ غرفته , المكشوفه ,
عقد حواجبه وهو يشوفها نايمة على سريره , غمض عيونه بقوة وهو يلف راسه لـ الجهة اليمنى , ما يحب احد ينام على سريره , أول مره , أحد ينام عليه أو يستخدمة غيره
قرب من عند السرير وهو يناظر , نايمة بكل راحة , و متلحفه بلحافه اللي ما يحب احد يتلحف فيه , توجهه لـ الجهه اليسرى من السرير , متهنية بالنوم بشكل كبير , شعرها طايح على وجهها , الحجاب نازل من على راسها , لف براسه يمين و يسار , أخذ الصوط اللي كان فوق الخزانه , قرب من السرير , ومن جهة الرجول , ضرب على السرير بكل قوه , رن صوت الـصوط في أذنها , نقزت من نومها وهي تناظر قدامها , فتحت عيونها على كبرها , واقف عاري صدرة , ما عليه الا بنطلون , و معه صوط , و وجهه جامد , كشفها , ممكن يكون كشفها , ودرا عنها , صارت بيضاء شفايفها , أرتجفت بكل ما فيها , رجعت على ورا وهي تناظر فيه
عبدالعزيز يناظر فيه : وش منومك هنا ؟
جمانة ما تقدر ترد من الروعة اللي جتها :....................
عبدالعزيز مسح بيده على وجهه وهو يقول : وش منـــومـــك هنا
جمانة حطت يدها على راسها , وهي تتحسس حجابها , نزلت يدينها برعب وهي ترفع حجابها على راسها
قالت برجفه : كـ...كـنت نايمـ..مة
عبدالعزيز وهو ينطل الصوط خلفه : ليه نايمة هنا
جمانة وللحين على حالها جالسة على السرير : انت .. انت قلت نامي .. في أي مكان
عبدالعزيز بطولة بال : قومي , نامي في أي مكان الا هذا المكان ما تنامين فيه
جمانة هزت راسها بسرعه , وهي تقوم من على السرير بكل سرعه : آ .. أنا .. مـ...
عبدالعزيز انسدح على السرير وهو يغمض عيونه : أنزلي ..
جمانة وهي تناظر جوالها اللي كان تحت راس عبدالعزيز , تبي تاخذه , بس ما تبي تتروع من جديد , نزلت لـ عند المريضة وهي تحط يدها على قلبها , روعها .. كل شي فيها ينتفض , كأن ماسكتها نفاضة ..
جلست على الكرسي وبالها مع جوالها , تخاف انه يقدر يفتحه , و يشوف الصورة اللي صوتها , الرعب أكل قلبها , انتظرت نص ساعه , لحد ما حست انه ممكن يكون نام , قربت لـ الدرج , لكن ما جتها الجرأة انها ترقى مره ثانية , جلست على الكرسي حطت يدها على راسها , وش سوت في نفسها , توها الآن تحس بخطورة اللي سوته , رفعت راسها لـ جهة الدرج , لو أنكشفت بـتروح فيها , غمضت عيونها و هي تحاول تضبط نفسها ( روحي أخذي جوالك , لو كان قايم أستأذني بـ أدب , خلك محترمة , لا تبين له أن فيه شي خايفة منه انتي )
عدلت حجابها الأسود , رقت درجات الدرج , نايم على بطنه , ماخذ مساحة السرير كلها , لدرجة ان رجوله برا السرير , ممد يدينه مع الجهتين , كيف بتاخذ جوالها , قربت بشويش وهي تناظر طرف جوالها , تحت راسه , جهة أنفه , تبغى تقرب تاخذ جوالها , لكن رجولها ماهي قادره تتحرك , نفسها يرتفع , الرعب اللي دخل في قلبها , شي موب طبيعي , لـيه خافت منه اليوم أكثر , الغموض حوله يخوف , صورته كان في الجيش , والآن في بولندا و مطلوب ؟ .. أكيد انه انسان موب طبيعي
قربت بشويش , مدت يدها اللي ترتجف , مسكت جوالها , لكن كيف تسحبه بدون لا يحس , سحبته بشويش , قبل لا تاخذه
مسك يدها وهو يسحبها , ويثبتها على السرير , ماسك السكين مثبتها على حنجرتها بالطول
فتحت عيونها على وسعها , تشنجت أطرافها , قلبها ينسمع صوت خفقاته , ترتجف شفايفها
حس بـ أحد واقف قدامة , رغم انه نايم , لكن نومة خفيف لـ درجة انه يسمع أصوات الرجول اللي تتحرك في كوخه , انتظر لـين تتقدم لـ عنده , و بحركة سريعة جداً , فتح عيونهه و مسك يدها بدون لا يستوعب انها هي , سحبها على السرير , وثبتها , طلّع من جيبه السكين اللي ما تفارقه , ثبتها على رقبتها بالطول وهو يناظر فيها
عبدالعزيز , وهو ماسك يدين جمانة الثنتين بيد وحدة , واليد الثانية مثبت فيها السكين , و صار كأنه جالس على رجولها , لكن ماهو جالس
عبدالعزيز ناظر فيها , وهو يقول بغضب : وش تسوين هنا ؟
داخ راسها , وهي تناظر فيه , الخوف و الرعب اللي عايشة فيها , ثلاث ايام ما تشرب الا موية , و الآن , السحبة اللي انسحبتها , حست انها طلّعت روحها , غمضت عيونها وهي تسمع صوته يكلمها
فك يدينها , وقف مع على السرير وهو يناظر فيها : أكــلـمك
ما ترد , مغمضه عيونها ولا ترد , قرب من عندها وهو يحط اصبعه عند أنفها , تتنفس
مسح يده بوجهه بعد ما عرف انها اغمى عليها , توجه لـ المطبخ بملل , وهو ياخذ موية , رجع توجهه لـ غرفته , أخذ واحد من عطوره وهو يرشها على طرحتها , ويحطها على أنفها , رش على يده وحطها عند خشمها , لان طرحتها قطن تتشرب الريحة بسرعه , اخذ الموية ورش على وجهها , حركة راسها بشويش , فتحت عيونها وهي تناظر في وجهه , نقزت من السرير , وقفت على طول وهو تقول و الرعب مالي وجهها : آ.. آ .. كنـت..جو...الي .. تــح..تحتك ... كـ..
تكتف وهو يناظر فيها: انا جايبك ترعين المريضة اللي تحت ولا يغمى عليك و اجلس ارعاك
جمانة وهي تشد على يدينها بقوة محاولة تخفيف التوتر : آ..أسـ..فة .. بس أنت .. خـ...وفتني
عبدالعزيز وهو يناظر في عينها , قال بعد دقيقة : ليش هالرعب اللي في عيونك ..
جمانة , أنصدمت من سؤالة , أرتعبت زيادة , لـ هذي الدرجة الرعب واضح عليها , لـ هذي الدرجة مكشوفة , قالت وهي تحاول تسيطر على ربكتها و كلماتها المتقطعه :.. موب ..رعب ..حـ..ركاتك .. أنت اللي ترعب
عبدالعزيز وهو يناظرها من فوق لـ تحت بشويش : أكيـد ؟
جمانة و رعبها زاد بعد نظرته هذي :..أكيـد
عبدالعزيز , أشر بيده لـ الدرج
جمانة توجهت لـ الدرج , قبل لا تنزل
عبدالعزيز ناظر فيها : جوالك
لفت وهي تناظر في يده , جوالها وش جابه في يده , يخوف لـ درجة غريبة , مخيفة , سريعه , حركاته سريعه , و مدروسه , كيف أخذ جوالي بدون ما احس , كيف طلّع السكين بدون ما احس بهذي السرعه , كيف حدد مكان يدي وهو مغمض عيونه .. قربت من عنده وهي تبلع ريقها
مد لها جوالها وهو يناظر في عيونها , وعلى وجهه طيف ابتسامة , غريبة ..
اخذت جوالها وهي تتوجه لـ عند المريضة , تناظر كل شوي خلفها , مخوفها لـ درجة الموت , قلبها يطق طبول الخوف , قلبها , بيوقف من كثر الخوف ..
أنسدح على سريرة , وهو يهز راسه يمين و يسار , مالقى يرسل الا هذي جاسوسه ؟ مالك في المكر يا أبو وليد .. مالك في الدهاء والله العظيم .. غمض عيونه وهو يفكر بـ افكارة الجهنمية , اللي ما تطلع الا اذا حس ان فيه ضرر عليه
قبل لا تغفى له عين , رن جواله , أخذ جواله
عبدالعزيز : نعم ؟
الرجل البولندي : خارج الكوخ .. الآن موجود
عبدالعزيز وقف بسرعه وهو ياخذ تيشيرته الابيض الخفيف , نسى حتى أنه يلبس جزمته *أكرمكم الله *
نزل بسرعه من الدرج القصير ..
سمعت صوت تحت كأنه يكلم أحد , فجأه , نزل مسرع حتى الجزمة ماهي عليه ..
وقفت بسرعه وهي تشوفه يطلع من الباب .. توجهت لـ دريشة الكوخ الصغيرة , أنصدمت وهي تشوف عبدالعزيز ينهال بالضرب على رجل, ومعه رجالين
شهقت برعب , وهي تشوف عبدالعزيز يطلع المسدس , و يصوب الرصاصة بين عيون الشخص , طاح مقتول , تشنجت يدينها , و شفايفها ترتجف , القتل سهل لـ هذي الدرجة .. أرتعبت أكثر وهي تشوف الرجالين اللي واقفين مع عبدالعزيز يسحبون الرجال الميت مع رجوله , حتى ما شالوه , أرهابي .. قتّال , الرحمة ماهي فيه , كيف يقتل بدون ما يأنبه ضميرة حتى
ناظرت عبدالعزيز , اللي طاح مسدسه على الأرض , و حاط يدينه على ركبته بتعب .. أخذ مسدسه , واستدار بظهره متوجهه لـ الكوخ
أنتقضت أول ما حست أنه بيجي .. ركضت لـ جهة السرير و جلست عليه , ماتبيه يعرف انها شافت الموقف
دخل الكوخ وهو يناظر يده المجروحه .. الحمدلله اللي الله خلصه من هذا الشخص , ولا كان الكل معرض لـ الخطر .. الحمدلله انه قدر يمسكه قبل لا ينفذ اللي في باله , الحمدلله أن الوضع صار سليم ولا أحد فيه شي ..
جلس على الكنبة وهو يقول بصوت كأنه مبحوح : عندك شي للجروح ؟
كش جلدها بمجرد انها سمعت صوته , غمضت عيونها بقوة و الخوف يسيطر عليها ..
عبدالعزيز وهو عارف انها شايفه اللي صار : عندك شي للجروح
وقفت جمانة بشويش , بحركات بطيئة وهي تهز راسها : عندي
عبدالعزيز وهو يناظر يده : أنجرحت يدي
جمانة رفعت الشنطة حقت الاسعافات الاولية ببطأ , وهي تسترق النظر له , موب مطمنها , الآن بس عرفت اللي يقصده عبدالله بـ أن المكان اللي بتروحه بيحاربها نفسياً , طلعت مطهر الجروح , و القطن , واللزاق
توجهت له وهي تحطها قدامه قالت وهي ما تناظر عيونه : تفضل ..
عبدالعزيز ناظر في الأغراض ورجع ناظر فيها : سويه لي ..
جمانة ناظرت فيه , و مر شكله قدام عيونها وهو يطلق الرصاصه صدت بوجهها وهي تقول : سهله طريقته سوها لـ نفسك
عبدالعزيز رفع حواجبه الثنتين , الظاهر ان اللي صار أرعبها
و بنظره موتره , ناظر فيها وهو يطلع من جيبه المسدس ويحطه على الطاولة بصوت عالي
لفت بسرعه وهي تناظر المسدس , ناظرت فيه , كان منزل عيونه لـ المسدس , وقفت بسرعه و التفكير توقف عندها
اخذت المعققم و القطن
جمانة و الخوف مسيطر عليها : مد يدك ..
عبدالعزيز ناظر فيها وكأن السخرية تبان في عيونه : خوفك المسدس
جمانة بكذب : أبداً
عبدالعزيز مد يده وهو يغمض عيونه , ويرتخي بجسمه لـ ورا , ناظرت جمانة الجرح اللي في يده , كأنها استوعبت أن الجرح كبير .. كيف أنجرح ما شافته لما أنجرح ..
نزّلت المعقم , واخذت الشنطة الثانية اللي كانت جايبتها , فيه الأبرة و الخيط لـ الغرز , لكن المصيبة أن ما فيه بنج
وقفت وهي تقول : يدك تحتاج لـ ثلاث غرز , و انا ماعندي بنج .. لو تروح المستشفى بيكون أحسن لك
أشر بيده لها : ما يحتاج بنج .. سويه
جمانة فتحت عيونها : ابر تدخل في جلدك لازم بنج
فتح عيونه ببطأ : يدي ولا يدك ؟ أنا اللي بحس بالألم .. قلت لك سويه عادي
جمانة رفعت كتوفها : بكيفك
أخذت الأبرة و الخيط
وتوجهت له جلست على طرف الطاولة وهي تقول : مد يدك
مد يده عبدالعزيز , فتح عيونه وهو يناظر الجرح .. حاطه تحت يده فوطه .. على أساس يده ما تلمس فخذها , رجع غمض عيونه وهو يحس بحرقة المعقم على الجرح
جمانة وهي تعقم الجرح وتعض لسانها تعرف قد أيش المعقم يعور الجرح .. قالت بصوت واطي : استعد لـ الأبره
عبدالعزيز : أخلصي ..
جمانة ناظرت فيه , اسلوبه سيء معاها , جت بتتكلم بس تذكرت المسدس , ورجعت سكتت
غرست الأبره في يده , رفعت راسها تناظر فيه , مافيه أي تعبير على وجهه أبداً , سوت الغرزة الأول , وهي تشوف الدم ينزف , ما ينفع لازم مستشفى
وقفت وهي تقول : رح المستشفى ما ينفع أسوي الغرز الباقية
عبدالعزيز ماله خلق : كملي
جمانة : ما ينفع أقول لك لان لـ...
عبدالعزيز بصوت شبه عالي : كـــــــملي
جمانة فتحت عيونها على وسعها , أسلوب خايس , و معاملة شينه : بـ أكلم بس ممكن تتكلم معي أحسن من كذا لو سمحت
عبدالعزيز فتح عيونه وهو يناظر فيها , بعدها ناظر في الجرح : كملي الغرز
جمانة حست من نظرته أن الوضع مش أوكي , رجعت لـ مكانها وهي تكلم الغرز , وفي قلبها حقد على المعاملة الخايسة اللي يعملها أياها هذي
بعد ما خلصت وقفت وهي تقول : لازم تروح المستشفى ...
عبدالعزيز وقف وهو يناظر فيها بعدها توجهه لـ غرفته
جمانة بقهر : الحمدلله و الشكر ..
حطت يدها على فمها , أول ما تذكرت الموقف اللي قبل شوي , وكلام عبدالله الكثير عنه , شكلها بكلامها هذا بتودي نفسها لـ الموت بيدينها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
منسدحة على سريرها , تكلم شيهانة , عندهم اجازة اسبوعين , قررت انها تروح لـ الرياض و بعدها ترجع لـ لندن
قوت موب مصدمة : آمانة شيهانة , انتي متأكدة انه هو
شيهانة وهي تلعب في شعرها : كم مره سألتيني .. لو موب متأكدة تتوقعين بـ اسوي اللي سويته
قوت بضيق : والحل يعني ؟
شيهانة و معندة : والله ما اروح معه لو تنطبق السما على الأرض
قوت : لانك مجنونة الفكرة اللي ناوية تسوينها من الحين بـ أقولك بتفشل
شيهانة : ماراح تفشل
قوت : والله لـ تـ...
شيهانة تقاطعها : خلاص يا بنتي انسي موضوعي , شلونك انتي ؟ شلون عادل
قوت بضيق : شيهانة حبيبي , احد قالك ان عادل أخوي ؟ عادل خطيبي ؟ عادل زوجي ؟ وش يدريني عنه أنا .. كل ما اتصلتي علي سألتيني شلونه وش يدري انا
شيهانة : أوف أوف .. وش صاير ؟ وش في صوتك
قوت ويدها تألمها : ولا شي
شيهانة كاشفتها : واضح واضح ... خلــــصيني وش صاير
قوت بضيق : أبي ارجع الرياض , مليت من الغربة ..
شيهانة وهي مشتاقه لـ قوت : قوت تو الناس يا بنتي باقي لك
قوت : باخذ لغة و برجع , ما ابي ادرس , كفاية شهادتي اللي معي
شيهانة , عرفت حالة قوت اللي هي فيها , اذا تكلمت بهذي الطريقة , واتخذت قرار متهور نوعاً ما لـ مستقبلها أكيد ان فيه شي صاير حولها ما تقدر تتحمله ..
شيهانة : تعوذي من أبليس , و اهجدي .. قوت الاشياء الشينة بتعدي ..
قوت نزلت نظرها لـ يدها اللي تحس أن الألم جالس يبدأ من جديد : شيهانة .. تذكرين الـمرهم حق العضلات اللي كنت أحطة اذا يدي عورتني ؟
شيهانة : ليه وش فيك
قوت : يدي تعورني , قبل أمس , طحت عليها
شيهانة : بسم الله عليك .. روحي المستشفى
قوت : موب لازم .. وش اسمه
شيهانة تتذكر : ابو اسد
قوت : تستهبلين شيهانة أروح لـ الصيدلية و اقول للاجنبي عطني ابو اسد
شيهانة ضحكت : خلاص سكري , و بدوره و بصور لك اياه , تعالي متى طيارتك بكرة ؟
شيهانة : الساعه 10 الصبح يعني ان شاءلله بـ اذن الله على الساعه 7 العشاء
شيهانة فرحانه : الله يوصلك بالسـلامة يارب ..
قوت : آمين يارب
قوت نزلت الجوال من اذنها , الحالة اللي تمر فيها تكرها , تجيها هذي الحالة بين فترة لـ فترة , الملل من كل شي , و الضيق من كل شي , كرهت الغربة , وكرهت تحكم عادل الخايس فيها , حطت يدها على راسها , تعبت من انها بلحالها , رفعت جوالها بعد ما شافت الصورة اللي ارسلتها شيهانة , وقفت وهي تاخذ جاكيتها الطويل , بال كاد لبسته من وجع يدها , حطت حجابها عليها , اخذت شنطتها الكروس , و مظلتها , فتحت باب شقتها متوجة لـ الصيدلية دخلت الصيدلية , تسأل عن الكريم
الصيدلي : هل أستطيع أن أرى مكان الألم
مدت قوت يدها لـ الصيدلي : هنا
الصيدلي , ضغط ما بين الكف و المفصل
قوت بصوت خفيف : آآآآآ
الصيدلي بأسف : اعتذر سيدتي , أعتقد أن هناك ألتواء في المفصل , يجب أن تزوري الـطبيب
قوت بـ استغراب : ألتواء
الصيدلي : نعم التواء , الألم الذي تشعرين به بسبب ميلان المفصل
قوت بضيق : هل لي ان اعلم اين يوجد أقرب طبيب ؟
الصيدلي : يوجد في أخر الشارع عيادة , تستطيعين الـذهاب لها
طلعت قوت تمشي لـ المستشفى , دخلت المستشفى اللي باين عليه صغير .. سألت عن الدكتور , بعدها توجهت لـ غرفة الأنتظار
وقفت بعد ما شافت أسمها على اللائحة الألكترونية لـ غرفة الطبيب , دخلت
وجلست مقابل لـ الشخص اللي كان معطيها ظهره
قوت : مساء الخير
لف الطبيب كرسيه وهو يبتسم : مساء النور
قوت ناظرت فيه , شاب أشقر , شعره بني مشقر , لحيته نفس لون شعره , بشرته مائلة للبياض , لابس قميص اسود و فيونكة لونها احمر بشكل غريب على دكتور : آ ..دكتور كنت أشعر بـ ألم في مفصل يدي هذه
مدت للدكتور يدها
حط الدكتور يده خلف رأسه بـ أرتخاء وهو يقول : كــل الحياة ألم ..
قوت رفعت حواجبها دليل على التعجب :...
الدكتور وهو يحك راسه : لو لا يوجد ألم في هذه الحياة لن نشعر بلذه الحياة
قوت استعجبت من كلامة : بالنسبة لـ يدي ؟ هناك ألتواء
الدكتور حط يدينه على المكتب وهو يشوف يد قوة : كيف عرفتي أنه ألتواء , شخصتي من نفسك ؟
قوت رفعت كتوفها : الصيدلي قال لي كذلك
الدكتور وهو يدخل يده في راسه : اذن فـل يكتفي العالم بـ الصيدليون , ول ينام الأطباء في بيوتهم
قوت ناظرت في الدكتور وهي تبتسم , وتتكلم بالعربي : وش الهبل اللي انا فيه
وقف الدكتور , وجلس قدامها : أرفعي يدك و اصابعك اتركي بينهم مسافه
رفعت قوت يدها في وجهه , و بعدت اصابعها عن بعض
دخل الدكتور يده في يدها , لف يدها بقوة , لحد ما طلعت صوت
قوت بألم شديد :آآآي
الدكتور وقف وهو يبتسم : ألم بسيط , بعدها راحة عظيمة , ألا توافقين
توجهه لـ مكتبة , فصخ البالطو الابيض , وحطة على الكرسي , طلع من الـعيادة
ناظرت فيه لحد ما طلع , وش هذا الدكتور الغريب , حركت يدها يمين ويسار , فعلاً ما عاد فيه ألم , وقفت بتطلع
بس أنفتح الباب , ودخل منه دكتور باين انه كبير شوي في العمر , شعره اشقر , توجهه لـ الكرسي , اخذ البالطو و لبسه : ما المشكلة ؟
جلست قوت وهي تناظر فيه وتناظر الباب , لبس البالطو
قالت وهي تناظر فيه : آ..كشف على الطبيب الذي كان هنا قبلك
عقد الدكتور حواجبه : طبيب قبلي هنا ؟
هزت قوت راسها : نعم كان هناك طبيب قبلك
غمض الدكتور عيونه بقلة حيلة : آه سعود .. يا ألهي
قوت عقدت حواجبها , عربي : سعود .. هل .. هل هو طبيب .. هل هو عربي
الدكتور ابتسم : نعم ..عربي و طبيب , لكن لا يمارس الطب
قوت عضت على لسانها بشويش , يا فشلتها ..
وقفتها وهي تقول : شكراً لك
طلعت من العيادة وهي تحاول تتذكر وش قالت , تطنزت بس ما تذكر وش قالت , توجهت لـ شقتها , ناظرت في شقته , صوت التلفزيون مزعج
حاط اغاني عراقية , و صوتها شايل العمارة ..
دخلت الشقة جلست في الصالة
قوت وهي تهز رجولها : صوت اغانييية واصلتني , جعل تلفزيونة يخرب
وقفت وهي تاخذ جوالها , اتصلت على المسؤول عن العمارة
قوت : مساء الخير , معكم مستأجره في عمارة 23 , عفوا .. هناك ازعاج غير طبيعي , من مستأجر .. لا استطيع الاسترخاء في شقتي بسبب ذلك الازعاج , شقة رقم 6 .. لو سمحت أفعل شيء
سكرت الجوال ودخلت لـ مطبخها , شغلت على قهوتها العربية , والصوت للحين موجود كأنه في شقتها , ابتسمت تحب هذي الاغنية ترقصها بشكل كبير , تحمست وهي تسمعها , تتمايل على موسيقاها , فجأة تسكر الصوت
قوت : ما تسكر الا على اغنيتي .. سبحان الله حتى في هذي نذل...
انطق باب شقتها بقوة , توجهت للباب وهي تحط طرحتها على شعرها
قوت : مين
عادل : أفــتــحي
قوت رفعت حواجبها بـ استنكار : والله أفتح , عادي ببساطة
عادل بقهر : مشتكية علي يا بنت العم
قوت وهي متكتفه : قليل الادب لازم يحترم نفسه
عادل : انا قليل الأدب ..
قوت : والله كل واحد يعرف نفسه
عادل ابتسم ابتسامة جانبية : ماتبين تفتحين , خايفة من الـمـ..
ما امداه يكمل كلمته , فتحت الباب وهي تناظر فيه : خايفة من وش , عد
عادل وهو يناظر فيها : مشكتية علي ..
قوت ابتسمت وهي تقول : ازعجتني ..
عادل حط يده على الباب وهو يقول : مـادريتي عن طلال ؟
قوت عقدت حواجبها : شفيه
عادل ابتسم ابتسامة سخرية : رجع لـ الرياض ..ما عرفتي.. ما بينكم
حط يده على اذنه كأنه يقول ما بينكم مكالمات
قوت ناظرت فيه بـ استحقار : عادي ما اشرهه عليك لـ تكلمت بـ هذي الطريقة , معذور ما تربيت بين رجال
جت بتسكر الباب , مد يده عادل وهو يفتح الباب
قوت بضيق : ابعد عن الباب
عادل دف الباب بقوة , لدرجة ان قوت رجعت على ورا , دخل الشقة وهو يسكر الباب
قوت انصدمت من حركته , ناظرت الباب : ليه سكرته , اطلـــع , أطـــلع برا البيت
عادل يقرب منها وهو يناظر فيها , رجعت على ورا , لحد ما طاحت على الكنبة
عادل ناظر فيها وهو يحط رجله فوق الكنبة ..
قوت صدت عنه بخوف : أبعـد .. عادل والله العظيم لـ اتصل في جدي
عادل نزل راسه لـ مستواها : متى سمعتي الكلام اللي قاله لي جدي , شلـــون عرفتي الكلام اللي قاله جدي ؟
قوت رجعت راسها على ورا وهي تقول : عادل .. اطلع برا
عادل ناظر فيها وقال بصوت عالي : كـــيـــف عرفتي
قوت نزلت راسها وهي تحاول تتحاشاه : قلت لك أطلع .. ما تفهم
عادل وهو يحاول يضبط اعصابه اللي من يوم ما عرف ان قوت سامعه بالكلام , ابد ماهي راضيه تنضبط : شوفي .. انا مجنون , وانتي تعرفين اني مجنون .. خلصي علي , شلون عرفتي بالكلام اللي بيني و بين جدي
قوت وهي تصرخ :سمعتكــم .. ابعد
*قصده الكلام اللي قالته قوت له في الجزء اللي قبل هذا
ناظر فيها , بتمعن , رجع على ورا وهو يناظر فيها , بعدها صد بوجهه و طلع متوجهه لـ شقته , حطت يدها على قلبها , بسم الله منه , بسم الله منه
سكرت باب شقتها زين , جلست على الكرسي وهي تاخذ نفس , صار يتجرأ عليها , يتجرأ بشكل يخوف , جلست على الكرسي وهي تاخذ نفس , اللي صار اليوم ماراح تعديه له أبد ..
وقفت وهي تتوجه لـ غرفتها بـترتب شنطتها , قبل لا تتأخر أكثر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
تصلّب ظهره من الجلسة على الكرسي , قال بتعب : فيه مكان انام فيه
ديم صحت من سرحانها وهي تناظر فيه : مكان ..تنام فيه .. آ ..ايه فيه
وقفت , وهي تتوجه لـ الدرج , قربت من الغرفة الفاضية اللي قدام غرفتها , فتحتها لكن كانت مقفله , رجعت فتحت مره ثانية , مقفله
ديم : لازم تنام
رفع حواجبه : وش رايك أنتي
ديم ناظرت غرفتها : غرفتي ... مافيه الا هي فاضية
شاف وين تناظر , توجهه لـ غرفتها فتحها , ودخل على طول لـ سريرها انسدح عليه , رغم غيابها عنه , الان فيه ريحة حلوة , ريحتها ..
رفع اللحاف الوردي وتغطى فيه
وهي واقفه تناظره , مندهشه من ميانته الزايده
فتحت باب الغرفة كله, وحطت قدامة علبة قزاز علشان ما يتحرك , بعدها توجهت له وهي تقول : سريري هذا , نام على الكنبة
فتح عيونه بنعاس وهو يقول : نامي انتي عليها
اخذت نفس وهي موب في حال شي : خالد لو سمحت قم عن سريري
جلس خالد على السرير وهو يناظرها برفعة حاجبه : وش تبين .. وجّه نظره لـ الباب ابتسم بسخرية : فاتحته كذا ليه .. لازم اعيد كلامي , لو بـ أسوي لك شي سويته لك وانا بعييد في المخيم موب هنا وسط بيتك
ديم صدت عنه , حست بغباء : موب قصدي .. بس من زمان ما دخلتها فهمت .. لازم تتهوى
خالد وهو عارف انها خايفة منه للحين : تتهوى ..أوكي .. خليها تتهوى .. بس لا تزعجينني وانا نايم
ديم أخذ نفس : طيب قم نام على لكنبة
خالد نفص فيها : جربي نامي عليها انتي , تقومين وظهرك كأن ماشي فوقة فيل ..
ديم بقلة صبر : وين انام انا يعني ؟
خالد أشر لـ السرير ببساطة : هذا وش .. تعالي نامي هنا
ديم أنقهرت منه , وش هالبساطة : والله , بكل هالبساطة ..
خالد انسدح وهو يغمض عيونه : في نهاية اللعبة طلعت زوجك , ف بلا مصاخة وتعالي نامي
ديم جلست على الكنبة وهي تقوم : نوم الظالم عبادة
خالد بنعاس وهو يتثاوب : قصري صوتك بنام
ديم سكتت وهي تناظر في غرفتها وحشتها , كل جدار فيها وحشها , ناظرت في الباب , ليه فاتحته هالكثر , اللي ماله أمان الحين , اهلها , موب خالد , وقفت وهي تتوجهه لـ الباب , سكرته , وقفلته بالقفل
بعدها رجعت لـ مكانها
سمع صوت القفل , ابتسم , صارت تثق فيه , اكثر من اهلها ..
ناظرت عبايتها اللي كرهتها كرهه , بتكبها , ماراح تلبسها مره ثانية ..
جت بتنزل طرحتها , بعدها ناظرت خالد قالت بصوت خفيف : خالد ..خالد
مغمض عيونه , يسمعها لكن هو عارف انها تبي تتأكد اذا نام أو لا ..
بعد ما حست انه نام , نزلت حجابها , دخلت لـ غرفة الملابس ,فصخت عبايتها , اخذت روب الحمام , دخلت الحمام , وهي تناظر المراية , شعرها طايح عليها , من زمان ما شافت هذا المنظر ولا تمتعت فيه , طول عمرها تحب شعرها , تحب تشوفه طيح لـ ظهرها , شعرها نشف , من زمان ماحطت عليها ماسكات , من زمان ما استرخت بهدوء, تروشت بعدها طلعت وهي تتلفت يمينها و يسارها , تخاف انه قايم , اخذت بجامتها الـبيضاء و كريماتها , اللي اشتاقت تشم ريحتهم فيها , تحس انها رجعت مثل أول , ريحتها كريمات , و سبريي الجسم , ريحة شعرها , كل شي رجع نفس أول , لمست شعرها كله , وعملته كله عميلة هندية , رجعت تتأكد اذا كان نايم أو لا , اخذت جلال الصلاة , لبسته , ورجعت جلست على مكانها , غمضت عيونها , لكن ما جاها النوم , وقفت وهي تناظر فيه ,زوجها صار زوجها , كيف ترضى انه يكون زوجها , مستحيل ترضى فيه , مستحيل تكمل حياتها مع اللي في يوم خطفها , رجعت جلست مكانها , غمضت عيونها , لكنها خايفة تغمضهم , وترجع تفتحهم تلقى نفسها في نفس المكان الأول ..و في نفس الوقت ماهي متقبله جلسستها هنا في بيتها !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
الساعه 2 ونص الليل
في غرفة رنا
جالسة في غرفتها فاتحه التلفزيون , وجالسه عند تسريحتها ترتّب مكياجها
رنا وهي تغني : يا بتاع النعنع يا منعنع ..يا منعنع .. يا منعععععنععع .. من من منعنع ..
فتحت لينا الباب وهي تقول : الحان جديدة لـ الغنية !
رنا ناظرت في لينا عن طريق مراية التسريحه : وش تبين يا ستّ لينا
لينا أنسدحت على السرير : ما أبي شي .. طفشت في غرفتي ..
رنا رفعت حواجبها : غريبة ..
لينا وهي تناظر رنا بتردد : وش تسوين ...
رنا ناظرت لينا بشك : انعميتي .. ارتب مكياجي
لينا هزت راسها ورجعت انسدحت
وقفت رنا وهي ترفع شعرها كله فوق , و تعدلّ لبسها , و توجهت لـ لينا بسرعه وقفت عند راسها
لينا جلست بسرعه : بسم الله وش فيك
رنا حطت يدينها على خصرها : وش عندك خلصيني .. عارفة ان فيه فوله في فمك .. قولي
لينا توترت حست أن رنا عارفة وش يدور في بالها : ولا شي .. انهبلتي انتي
رنا ضحكت بتسيلك : طيب اوكي انا مهبولة .. وش فيك ..خلــــصـــيني
لينا تأفأفت : لا تتطنزين طيب
رنا رفعت حواجبها : لا أتطنز .. فيه شي كبير عليك وشهو
لينا : بدينا .. قلت لا تتطنزين
رنا : وش فيك
لينا ناظرت رنا : ودي .. ودي يعني .. اصير زيك كذا
رنا عقدت حواجبها : مثلي في وش
لينا بحالمية : ودي كذا اصير انيقة .. جميلة .. شعري حلو .. مكياجي حلو .. لبسي حلو .. مثلك كذا .. ما عمري حطيت في عيني كحل , ولا عمري حطيت روج .. ودي أجرب الأحساس ..
رنا فتحت عيونها بعدم تصديق : تقولينه صادقه
لينا هزت راسها : ايه .. والله
رنا جلست على السرير : الحين صار لين 12 سنة أحن عليك ولا رضيتي وش السالفة .. بنت .. لا تخوفيني وش فيه
لينا رفعت كتوفها :بس كذا
رنا حطت يدها على دقنها : مهبولة انا .. من اللي وعاك خلصيني
لينا بصدق : سميرة
كشرت رنا : وش قالت لك
لينا : مدري بس وعتني صدق .. عمري ما سويت نفس حركات البنات هذي
رنا وقف وهي تناظر لينا : الحين من صدقك تتأثرين فيها , من زينها ولا من زين وجهها
لينا وقفت : ياربي منك ومن لسانك خلاص ما ابي شي
رنا مسكت يد لينا وهي تغمز لها : جيتي المكان الصح , تعالي ندبّر في خشتك خلينا نشوف وش بيطلع
لينا بوناسه : طيب .. ابي .. أبي رموش مثل الرموش اللي حطيتيها اخر مره
رنا ناظرت ساعتها اللي على الجدار : معنا وقت .. تعالي
جلست على الكرسي لينا وهي متحمسه , بدأت رنا تشتغل فيها وهي مستسلمه مره , أول مره تحس بالفونديشن على بشرتها , أول مره ينخط أيلاينر على عيونها , أول مره تنرسم حواجبها , متحمسه لـ شكلها بعد الـمكياج
أنطق الباب , نقزت لينا وهي تقول : من بيطق عليك الحين
رنا ناظرت لينا وهي تبتسم بتسليك : حبيبي .. ولا خويي .. ولا مين يعني .. يا ابوك يا صقير يا فصيل .. انا فيه احد يطق علي بابي غيرك اساساً
فيصل من ورا الباب : أفتحووا لي
رنا : شفتي فصيل
لينا بخرشه : دقيقة دقيقه طيب .. ب .. بـ أروح الحمام
رنا : ليه طيب
لينا : فيصل
رنا بتموت من لينا : انطقي , في أمك خير تناظرين المراية ولا تقومين من مكانك
توجهت رنا لـ الباب وهي تفتحه : تفضل أستاذ فيصل وش تبي
فيصل وهو يدخل : ماشاءلله وش عندكم
رنا : نتناقش في قضايا الأمه
فيصل وهو يناظر لينا معطيته ظهرها : وش عندها هذي
رنا بحماس : احط لها مكياج
فيصل أبتسم : يا حليلها والله تبي تحط مكياج
لينا صادقه بوجهها ومستحيه : .......
فيصل تحمس : بالله لينا وريني
لينا : امانه فيصل أطلع
رنا : دقيقه بحط لها الروج و اوريك
رنا وقفت عند لينا : بحط لك روج و بعدل شعرك ثم ناظري اوكي
لينا هزت راسها : طيب
فيصل وقف وهو يناظر لينا تحط مكياج : شلون تسوينه ..
رنا تنغز فيصل : عاد مفروض تصير أكثر واحد تعرف في هالخرابيط
فيصل : تذبين أنتي و وجهك
رنا ضحكت : صادقه انا
فيصل يناظر وهو مستغرب من حركات البنات , كيف بعرفون يشتغلون بالوجهه بحرفيه كبييرة
رنا وهي تطلّع الويفي من الدرج : بسوي لك ويفي
لينا هزت راسها :...........
رنا : شعرك يبي له وقت ماشاءلله
لينا : خلاص موب لازم بشوف
رنا : لا والله بسوي شعرك
فيصل وهو يسحب الدرج ويطلع الـويفي الثاني : هذا يشتغل
رنا : ايه
فيصل : بسوي معك لها
رنا فتحت عيونها : تتكلم جد
فيصل : ايه ألعب معك
لينا تناظر فيه بـ استعاب : وش عندك انت
رنا تحمست : يالله سو
شغل فيصل الويفي وهو يسوي شعر لينا مع رنا
بعد ما خلصوا
رنا رجعت على ورا وهي تناظر لينا : وااااااااااااااااااااااااااو
فيصل رجع مع رنا وهم يناظرون لينا : ماشاءلله تبارك الرحمن
لينا ابتسمت وهي تقول : امانه حلو
فيصل : والله العظيم يجنن
رنا : شغلي الله يسعدني
لينا وقفت وهي تقول : بروح لـ الحمام أشوفه
رنا : ناظريه هنا
لينا توجهت لـ الحمام , وهي تسفه رنا
دخلت الحمام , غمضت عيونها وفتحتها عند المراية , ناظرت بعمق , شعرها الأسود الكثيف اللي ما عمرها استشورته من نعومته ولا سوت فيه ولا شي , ولا وجهها اللي عمره ما حس بالفونديشن عليها , وعيونها اللي ما قد خطّت عليها الآيلاينر , ركزت في وجهها , عيونها متوسطه الحجم , بُنية العدسه , رموش من الله كثيفة , حواجب عريضة سوداء , أنف حاد , خدود مرفوعه , شفايف ممتلأه , غمّازة في الخد الأيمن , رقبة طويلة ,
جمالها يعتبر جمال عربي بحت , حست بالغرابة من شكلها , اللي ما تعودت عليه أبداً
أبتسمت في خاطرها لو تقدر تطلع كل يوم كذا , لكن ما تقدر , خجلها يمنعها من كل شي في الحياة ..
في الغرفة المجاورة في نفس البيت
رافع رجوله على المكتب الموجود في غرفة , يتصف الصور المخزنة على لابتوبه , بعضها يجّر الألم له جر , وبعدها يزيد الحقد في قلبه , وبعضها يعطيه أبتسامه نقيه
أيام , مضت ماهي راجعه
أبتسم وهو يشوف صورته وصورت أخوه ناصر في يوم زواج اخوه الاكبر فيصل , ابتسامة ناصر الصادقه النقية النابعه من القلب , ما كان يستاهل انه يموت , الكل يحتاج أبتسامته وطيب قلبه , الكل في حاجه له , موت ناصر كان الخنجر المغروس في صدر صقر , الخنجر اللي مانعه من كل متع الدنيا , الخنجر اللي مأثر فيه لـ طول عمره , سكّر اللابتوب , وهو يفتح جواله متوجه لـ الرساله اليوميه اللي توصله , قرأها زين بعدها حمد ربه وسكّر جواله وحط راسه على المخدة في محاولة لـ النوم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
جالسة برا الكوخ , مرعوبة من الكوخ واللي داخله , كأنه كوخ الرعب , ماهي متطمنة له ولا لـ نظراته , تخوف كـ أنها نظرات .. نظرات شرير ..
فتح عيونه , جلس على سريره , حط يده على رأسه شعراته قصيرة جداً , ما يحب شعره يطلع , أول ما يطلع يحلقه , لكن ما يدري ليه هالمره خلاه , وقف وهو يشوف الساعة أذن الفجر باقي عليه ساعة الا ربع ..
وقف وهو ياخذ تيشيرته الخفيف و يلبسة , دخل لـ دورات المياة , توضء للصلاة , بعدها طلع .. توجه لـ نافذته , يحب يشوف السماء في هذا الوقت , يعشق المنظر في هذا الوقت , فتح نافذته , شاف المنظار حقه , و بدقته الدائمة , عرف ان فيه احد مستخدم الـمنظار ,.. المنظار مايل يمين شو , وهو دائم يخليه سيده , ناظر قدامة , عقد حواجبه وهو يشوفها جالسه جنب الكوخ , سكر نافذته , ونزل متوجهه لـ الباب فتح الباب و طلع
لفت عليه , وقفت بسرعه وهي تناظر فيه :.............
عبدالعزيز وهو يناظر فيها : ليه , ما نمتي داخل ؟
جمانة بكذب : انا احب انام برا .. الجو مريح ماشاءلله .. و .. والهوا حلو .. احب انام برا
عبدالعزيز جلس مكانها وهو يقول : الناس الاغبياء كثار في الحياة
جمانة :.....................
ناظر فيها وهو يقول : صح
جمانة هزت راسها : صح
عبدالعزيز وقف وهو يقول : تعالي معي
جمانة ضمت يدينها لـ بعض : لا ما يحتاج ..
عبدالعزيز عقد حواجبه وهو يقول : طالب منك طلب أنا .. انا آمرك ألحين .. أمشي
جمانة هزت راسها بسرعه : أن شاءلله ..
مشت وراه و قلبها يدق طبول .. مرعوبه بشكل كبير ..
فتح باب الكوخ الصغير التابع لـ كوخه وهو يقول : تعالي
دخلت الكوخ معه وهي تحاول تبين أن الوضع عادي , ناظرت فيه وش يبي جايبني هنا , كشفني , يبي يذبحني , غمضت عيونها بقوة وهي تتخيله يذبحها , ناظرت فيه , برعب قلبها بيوقف من الرعب , أبتسمت بـ هدوء , وهي تحاول تخليه يرحمها , ما تبيه يذبحها , بتحسسه انها فيها دين بشكل كبير عشان يخاف الله ولا يذبحها : آ.. سبحان الله , الخشب .. اللي حنا فيه كيف صار بيت
سكر الباب , الدنيا ظلماء , لكنها ما ميزت من الرعب اللي سيطر عليها , قالت بغباء : الكوخ يجنن .. ماشاءلله
رفع حاجبه : اعجبك ؟
مستمره بغباء : جداً , سبحان الله .. الكوخ فعلاً جميل
عبدالعزيز وهو يولع اللمبات : شلون شفتيه والدنيا ظلماء
جمانة , توقف التفكير عندها لـ ثانية , وش هذا الغباء اللي نزل عليها , قالت وصوتها واضح عليه الرجفه : .. واضح .. حسيت
عبدالعزيز وهو يناظر فيها : عاد الكوخ هذا انا ما احبه , قولي ليش ..
جمانة هزت راسها بمعنى ليش
عبدالعزيز وهو يصفق يدينه في بعضها : مره طعنت واحد هنا , و عذبت واحد هنا , تدرين وش سويت .. شفتي العلاقة اللي هناك , علقتها فيه , تدرين بوش علقته , علقته بقرن ثور .. لك عاد تتخيلين المنظر , و .. وش بعد سويت هنا .... في واحد من اصدقاي ما يستاهل الثقة , خانني , و فقعت عيونه الثنتين هنا .. و ما خفي كان اعظم , عشان كذا ما احبه
تنافضت , اسنانها تصافقت مع بعضهم , كل شي فيها برد , طريقة سرده البطيئة و نظراته الـمركزة , تخلي الواحد ينتفض
ناظر فيها عبدالعزيز بجمود : امزح عليك.. تشوفين الكرسي اللي هناك روحي أجلسي عليه
جمانة وهي تناظر الكوخ , اساساً ما فيه شي , الا كرسي بس , ناظرت في الكرسي , يمكن فيه شي , يمكن فيه كهرب , أو .. أو يمكن حاط قنبلة , تروّعت , ما عاد تقدر تتحرك , روجولها ثلجو , زود على الرعب اللي فيه , جتها نفاضتها اللي دايم
عبدالعزيز وهو يناظر فيها : أجلسي
جمانة أبتسمت و واضح على وجهها الرعب , هزت راسها بخفيف : مـا.. والله ما احب اجلس .. مايصير اجلس .. و .. وانت واقف تفضل أجلس
عبدالعززي رفع حاجبه : أجـــلسي ..
جمانة قربت من الكرسي وهي تناظر فيه : بس .. اكرهه الجلوس انا
عبدالعزيز , رغم جديته الدائمة الا أن فيه شي بيضحك الآن , كأنه جالس يقرى افكارها , أو كأنه عارف الكلام اللي أنقال لها , قبل لا تجي هنا عنه
عبدالعزيز ناظر فيها : بتجلسين . . ولا .. أجلسك
جمانة أول ما سمعت كلمة أجلسك , جلست على الكرسي بدون استيعاب
عبدالعزيز , سحب الكرسي اللي خلفه , جلس عليه بالعكس وهو يقول : فيه ناس , من كثر ماهم أغبياء.. تستحرم تسوي فيهم شي .. بس الناس الاغبياء ما ينحسبون على الناس ألاذكياء , صح ولا لا ؟
جمانة هزت راسها , وهي حاسه ان فيه شي موب طبيعي
عبدالعزيز : يعني على سبيل المثال , انا .. مستحيل اني ادخل احد بيتي وانا ما تأكدت منه , من هويته , يعني انا ما جبتك هنا الا وانا عارف عنك كل شي
جمانة هزت راسها , لكن فيه شي في قلبها موب مطمنها
وقف عبدالعزيز وهو يقول : لكن فيه مشكلة , الناس الاغبياء هذولا .. دايم يحسون أنه أذكياء ..
سمع رنة جواله , رفع جواله , موعد أذان الفجر ..
وقف وهو يقول : دقيقة وراجع خلك مكانك
طلع من الكوخ
ناظرت الباب , وين راح .. تأخر
, حطت اصبعها الابهام في فمها وهي تعضة بتوتر , وش بيقول , أو .. أو ..أو انه بيفجر المكان , وقفت بسرعه وهي تناظر يمينها و يسارها , ماهي الا دقيقة , الا فاتح الباب , سكت شوي , بعدها ناظر فيها وهي واقفه : ما قلت لك أجلسي ..
جمانة رجعت مكانها وهي تناظر فيه : .................
عبدالعزيز أتكأ على الكرسي وهو يقول : وين وصلنا ؟ ذكريني
جمانة وهي تناظر فيه : آ .. الناس الاغبياء يحسون نفسهم اذكياء
عبدالعزيز هز راسه : صح .. الناس الاغبياء هذولا يحسون نفسهم دايم اذكياء , المشكلة الكبيرة عاد اذا الغبي حس انه ذكي .. يعني مثلا , فيه غبي , يبغى يراقب واحد ذكي , تدرين وش سوا ؟
جمانة هزت راسها ببطأ :...........
عبدالعزيز جلس على الكرسي وهو يبتسم : أرسل جاسوس , جاسوس يتجسس عليه , لكن اللي ما حست حسابه , ان الذكي كان فاهم الموضوع من البداية .. لكنه ساكتت لانه يعرف ان الغبي غبي
جمانة خلاص , النبض بدأ يهبط عندها شوي شوي , و قلبها بدأ يدق بسرعه , تحس أن شفايفها جفت و لسانها عجزان عن الكلام
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!