ذلك السحرُ العجيبُ أنتشاره , مُنبعث من عينآكِ عسى الله أن يُنجيني ..
ذلك دعائي حين , تبتسمين لي , أُتمتم به في صدري , وأنا أنظر الى تلك المتوهّجتين
عسى الله , عسى الله , عسى الله , أن يُنجيني ..
.....
جالسه في الشركة , تحس أنها تمر بحاله فقد لـ خالد فضيعه , سألت عليه أبو زيد قال لها أنه ساكن في شقته , أخذت عنوان الشقة مع أستغراب أبو زيد ..
لكن محتاره تروح له أو لا ..
وقّفت وهي تجر خطواتها , تحاول أنها تتشجع بس كل ما تتذكر كلام خالد , ترجع تفقد الأمل أن خالد بيرجع لها ..
ركبت السيارة عطت الـسواق العنوان ..
توجهه لـ المكان المطلوب ..
نزلت وتوجهت لـ الدور الثاني .. وقّفت عند الباب
ترددت كثير , تطق الباب أو لا ..
طقّت الباب بعد شجاعة كبيرة منها ..
جالس في الـشقة يبحث عن شغل لـه في كل مكان , أدرك أن نهايته معاها بدت ..
رفع راسه لـ صوت الباب , توجهه له , من بيجيه هنا غير أبو زيد
فتح الباب وهو يقول : ويـن مفتاحــ...........
تعلّقت عيونها في عيونه لـ لحظة , غاب عنها يومين وليله أنقلبت موازينها و موازينه , تحس بـ شوق فضيع له , شوق ما يمليه الا أنها تضمه بقوة ,, تتأسف منه على الكلام اللي قالته له
خالد ما كان متوقع أنها تكون هي خلف الباب , ماكان متوقّع أنها تعرف مكانه , ناظر فيها بـ نظرات الرجل الواثق من نفسه , نظرات يهديها لـها لأنها هي الغلطانه , قال بـصوت طبيعي جداً عكس ما في صدره : وش جايبك ؟
ديم ناظرت فيه , حست أنها صغيرة في عين نفسها بسبب نظراته الحرّاقه لها , قالت بتردد وبصوت واضح عليه الرجفه : ما .. أنا ..أسفه خالد ..
خالد تكتّف وهو يقول : أنتي جايه عشان تقولين لي هالكلمة ؟
ديم شبّكت يدينها في بعض بتوتر تام , ناظرت فيه وبصوت واضح عليه الـندم الشديد : أسفه مره ..ثانية
خالد ناظر فيها وكبرياءة موجعه بشكل كبير , كرامة الرجل ماهي قادرة تخليه يسامحها ولو لـ مره : أسفك مرفوض .. وأنتي كلك صرتي مرفوضه من حياتي ..
ديم ناظرت فيه بصدمة , عيونها تعبر عن مدى قوة كلمة خالد عليها , قالت بشتات واضح على صوتها : كذا .. سهل مره عندك
خالد ناظر فيه : مثل ماهو سهل عندك
ديم وهي تتنفس بشكل مسّرع , و بـ أسلوب تعبّر فيه عن ندمها : أنا اسفه .. والله يا خالد أنا اسفه .. عرفت أنت وش عندي .. والله اليومين اللي .. اللي غبتها عني ما عرفت أنا وين .. كل حياتي وقّفت بعد ما طلعت ..
خالد بـ نفس الموقف , رغم ضعفه الشديد أمامها لكن هذي المره كرامته وقفت بين ضعفه وحبه لها , وبين مسامحتها : أسف .. ما أقدر أسامحك
ديم وعيونها أجتمعت في الدموع : خالد ... لا تصير قاسي ..
خالد بـ نفس الأسلوب الطبيعي ولا كأنه متأثر بشي : كلماتك أقسى بواجد
ديم برجاء : خالد .. بموت لو فارقتني ...
خالد وهو يرجع على ورا بيسكر الباب : لو الناس تموت من الفرقى أول من مات انا بعد ما فارقت أمي ..
سكّر الباب وهو حاس أنه لو جلس معاها أكثر بيضعف بقوة , ويدعس على كرامته برجله ورجلها .. وقت ما تحس بالضعف الأنسحاب خير حل بالنسبة لـ خالد ..
جلس على الكنبه وهو يمسح على وجهه , لازم يطلّقها في أسرع وقت , ولا بيضعف أكثر و أكثر قدّامها ..
واقفه عند الباب و دموعها مبلله دخّها , يا قسوت.ك يا خالد .. كثر ما أنت طيّب كثر ما أنت قاسي , رفعت يدها من جديد على الباب , طقّت أكثر من مره , وهي تبكي , بالضبط زي ما يكون طفل ضيّع أمه
ديم بصوت باكي : خالــد ... أفتح ... خالد سامحني .... أنا أسفه .. خالد أنا أحبك ... والله العظيم لا تتركني تكفى
تنفّس بقوة , تكّه ويقوم يفتح لها ويضمّها له , وقّف بسرعه وهو يدوّر على سماعاته , حطّها في أذنه وشغل أول مقطع فيديو ... طوّل الـصوت على أخر شي , ما يبي يسمع أكثر , ولا يبي يضعف أكثر , يكفي , كل شي يتهاون فيه , الا كرامته .. الا كرامته .. تركها بسببها , تعب منها , من أسلوبها , من كثر ماهو جالس يضحي بـ أشياء كثير , لكن هي ماهي جالسه تشوف , يا خسارة الحب , يا خسارة دقّات قلبه لها , يا خسارة الحب اللي كان في قلبه لها , حبّها على نفسه , ما قدر خطر على باله أن فيه يوم بتهين كرامته , كل شي أنتهى , على كثر ما كان يعطيها من كل شي الا أنها أستكثرت على خالد الهوى .. حب صادق من قلبها لـ قلبه ! ..
يا خسارة الحب , ماكانت تستاهل ..
نزّلت يدها من على الباب وهي تشهق من البكاء , ناظرت فيها كيف حمّرت بقوة , حست بـ موقف خالد اللي أبد ماهو راضي يتغيّر , جرجرت خطواتها وهي تنزل ودموعها ماهي راضيه توقف , ركبت السيارة وتوجهت لـ البيت ..
جلست في الصاله وهي تبكي بحرقة , نزّلت عبايتها على الكنبه , ليت لسانها ماكان ينطق , ليتها ما عنّدت في البداية , ليتها قالت لـ خالد أنها تحبه من قبل , بيتغير كل شي , رفع يدها وهي تمسح دموعها , وقّفت توجهت لـ الدور الفوقي , توجهت لـ غرفتها , لكن ما دخلتها , لفت أتجاه غرفته , فتحت الباب دخلت , جلست على سريره وهي تمسح على مخدّته , أنسدحت عليها , وهي تغمّض عيونها , متناسيه كل شي صار , تحاول تمحي أخر حوار بينها وبينه لكن ما تقدر كلام ... الأمان راح ,
ما قدر يجلس أكثر في الـشقه , كل شي جالس يجرّه لها , لو جلس بيروح لها لو بعد وقت طويل , وقّف وهو يحط يده على راسه , طرى في باله الأنسانة اللي من ثلاث سنوات ما شافها , أنسانة غاليه عليه كثير , تفهمه في كل شي , تعرف خالد بشكله الصح , أخذ بوكه و نظاراته و مفتاح سيّارته , نزل لـ سيارته ركبها متوجّه لـ طريق الـخرج ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في وآرسو
مكتب كبير , واجهته العلم البولندي , و جنود معهم أسلحته واقفين بشكل منظّم , نقاشات متذبذبه , أبو راشد وقف مع المسؤول عن قضية أبو وليد
وصقر جالس حاط رجل على رجل , عبدالعزيز جالس وعصاته بين رجلينه , ويده اليسرى على مكان جرحه ..
صقر لف على عبدالعزيز وهو يقول : أنت بخير ؟
عبدالعزيز وهو يحس بوخزات في جرحه : بخير .. جرحي يبي له تبديل
صقر : نطلع من هنا وتبدل على جرحك
عبدالعزيز بهدوء : على خير ..
ماهي دقايق , الا و المكتب الكبير يفضى من الجنود , مافيه الا جنّدين فقط وأبو راشد والرجل البولندي المسؤول عن قضية أبو وليد
توجهه أبو راشد لهم وهو يقول : بيجيبونهم الآن , لكن يقولون ما تطوّلون معهم ..
صقر عيونه متوجهه لـ الباب , يحس أن القهر اللي في قلبه بدأ يوضح على وجهه وعيونه خاصه
عبدالعزيز عيونه على الأرض مسلّطه , نظراته قوية , قاسيه ودمّه يغلي غليان النار , يحس بحرارته , حرارة دمّه من عُظم ما يحس في داخله سمع صوت الباب ينّفتح
دخل أبو وليد وهو مكلبش اليدين والرجلين , صالب كتفه ونظراته مسلّطه على أبو راشد بقوة ..
صقر أول ما طاحت عينه في عين أبو وليد , هي العين نفسها , هي النظره ذاتها , أرتجفت يدينه بقوة , وكأنه رجع يحس بحرارة دم أخوه على وجهه , كلمات أخوه , نظراته , أبتساماته , حرمه منها , تسلّط وحس أن الدنيا دنياه , يذبح ويقتل ونشر في الأرض فساد ولا فيه أحد بيحاكمه
وقّف بسرعه وهو يوتجهه لـ أبو وليد , مسكه مع ياقة ثوبه وهو يتنفّس بقوة والعرق واضح على جبينه , حطّ عينه في عينه وهو يقول : قلت لك ..والله ما يدور الحول و أنت عايش
أبو وليد ويدينه مكلبشه , قال بصوت يملأه الكبر : وانا للحين عايش .. ما مت
صقر هزّه بقوة وعيونه حمّرت : بتموت بـ....
قاطع أبو راشد كلام صقر وهو يسحبه لـ ورا : صقر .. أهدى
صقر ناظر فيه , رفع أصبه وبحرقه واضحه في عيونه : حرارة دم أخوي اللي طشّرت في وجههي , بتطلع من جثّتك قدامي ..
أبو وليد : ما تدري وش بيصير .. ينحكم علي أعدام ولا براءة ..
عبدالعزيز يسمع لـ الحوار وعيونه في الأرض , دمه يغلي , لا يفور , يفور , يفور .. يبلع ريقه , ويسمع لـ صوت الرجل اللي حرمه حياته كلها
رفع راسه بقوة وهو يقول بصوت عالي : اعـــــــدام ... اعدام بتطير رقبّتك
أبو وليد بضحكة سخرية : تحس أنك سويت أنجاز كبير يا عزيز ؟
عبدالعزيز ناظر فيه , حط عينه في عينه وهو يقول : الله يعينك على اللي بيجيك ..
وقّف عبدالعزيز وهو يستند على عصاه , توجهه لـ أبو وليد , وقّف قدامه وعلى وجهه أبتسامة هادية : تذكر وش قلت قبل سبع سنين , قلت لك يا ابو وليد أن الله يهمل ولا يمهل .. الطاغية بيجي يوم وبيدور في الزمن وبيطيح .. قلت لي .. واحد مثلك شلون بيطيحني .. حلفت قدامه وقسم بالعزيز الجبّار ما يهنى لي الهنا الا لين تطيح .. سبع سنوات وهدفي أنت لين ربي قوّاني , طلّع الحق قدامي , وطيّحك .. بكل ذل , بكل خزي , تفرعنت , صرت فرعون ونسيت رب العالمين كيف خسف في فرعون عقب دهر من العزّة في الحياة , بتترحل اليوم الليل لـ الرياض , وبيحاكونك , وبيعدمونك .. وأنـــــــا .. أول من بتشوفه عينك يمشي جايك وقت ما ينفّذون فيك الحكم ..
أبو وليد وجنّ جنانه من كلام عبدالعزيز : أنــــا أبـــــو وليــــــــــد .. السيف ما ينحط على رقبتي يا عبدالعزيز
أبتسم عبدالعزيز وهو يأشر بـ أصبعه على أبو وليد : شفت .. هذا المنظر اللي كنت أقولك أني بشوفك يوم فيه , يدينك فيها الكلابش , ورجولك ما تقدر تخطي خطوه وحده فيها , ومع كل هذا , تصرخ وتقول أنا أبو وليـد ومن أنت ؟ ..طاغية تنشر في الأرض فساد وربي أمر بنهايتك ..
أبو وليد وهو يتنفس بقوة : ذبحك الدين .. وتتشمّت ؟ ما تعرف أن الشـماته تقـ.....
عبدالعزيز بصوت أعلى من صوت أبو وليد : ما أتـــشـــمت .. أعوذ بالله من أني أتشمت .. أنا جالس أشوف عدل رب العالمين أشوف أنصافه..
رجع عبدالعزيز على ورا وهو يجلس بجانب صقر ناظر فيه وهو يقول : ساحة الصفاة .. أول من بتشوفه فيها أنا ..
أبو وليد ناظر في عبدالعزيز , بعدها ناظر في صقر
لف على أبو راشد وهو يقول : وأنت .. باقي عندك كلام ؟
أبو راشد ناظر في عبدالعزيز بعدها ناظر فيه : ما قصر عبدالعزيز قال اللي بقوله
أبو وليد هز راسه , ناظر في عبدالعزيز وهو يقول : فيه آيه من القرآن قلتها لي قبل سبع سنين تذكرها ؟
عبدالعزيز ناظر في أبو وليد , نزّل نظره لـ الكلابش اللي في يده ورجوله , رفع نظره لـ أبو وليد حطها في عينه : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم , بسم الله الرحمن الحيم (وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ غڑ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ غڑ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ)
أبو وليد عطاهم ظهره , وكأن عينه فيها غشاش من الدمع ..
طلع من المكتب والجندي يرافقه ..
أبو راشد ناظر في عبدالعزيز اللي عيونه متعلّقه في الباب , وصقر اللي عاقد حواجبه وجبهته معرّقه وعيونه مايله لـ الحمار ..
أبو راشد صفق بيدينه وهو يقول : يالله يا شباب .. أتنهى الوقت ..
وقّف صقر و عبدالعزيز معه , طلعوا من المكان
ركبوا السيارة , غمّض صقر عيونه و رجّع راسه على ورا , لـ الآن الهم ما طاح من على صدره , لحد الآن ما أنغسل قلبه , لحد الآن ما صفى باله , الأعدام بيريّحه , بيغسل قلبه من كل شي فيه ..
أبو راشد بـصوت هادي : وش فيك يا عزيز ؟
عبدالعزيز وهو يحط يده على صدره : الجرح يبي له تعقيم
أبو راشد : بـ أوقفك عن المستشفى
عبدالعزيز ما يبي شوشره : وقّفني هنا .. بنزل
صقر لف عليه وهو يقول : موب زين تمشي وجرك للحين ما برى لا ينفك عليك
عبدالعزيز نزل من السيارة وهو يقول : ماعليكم .. بـ أذن الله موب صاير شي
أتصل على زارين , وجاه بـ السيارة
عبدالعزيز وهو يحس بـ ألم في صدره : الى البيت ...
زارين بقلق : عبدالعزيز .. لا تبدو بخير ..
عبدالعزيز هز راسه : جرحي يألمني قليلاً ...
زارين : سوف نقف لـ المشفى
عبدالعزيز : أتجهه الى البيت .. لا تُكثر الحديث
واقفه عند النهر , اليوم أكتشفته ما كانت تعرف أن فيه نهر أساساً هنا بهذا الجمال , كانت تعتقد أنها بحيرات , لكن أنصدمت من جمال المنظر اللي راسم الأبتسامة على وجهها ..
رفعت بنطلونها لـ نص ساقها غطّت رجولها وهي تضحك بقوة من برود الموية , تحس بـ قطع ثلج في النهر ,
عبدالعزيز مختفي من الأمس , تكرهه عادته هذي , تكره تقوم وتدوّره و ماتلقاه , طلبت منه أنها ما تشوفه هذي الفتره لكن هي بنفسها قامت من سريرها , وتوجهت لـ كوخه تتطمن عليه ! , تناقض الكلام والشعور في كل شي
تنهدت بـ هدوء , مشغول بالها على عبدالعزيز بكثره هذي الأيام , كلامه أمس حرّك فيها مشاعر ميته من زمان , ميته من بعد موت محمد , ما كانت تتوقع في يوم أنها بتتحرك .. تخاف من مشاعرها , لانها أنسانة عقلها ما يحكمها كثر ما يحكمها قلبها , ناظرت في النهر الجاري , عبدالعزيز يقول أن أحمد يبغى يشوفها , كيف أحمد يبغى يشوفها , مشتاقه له , لكن شوقها لـ أهلها دفنته في قلبها , ما تبوح فيه , لانها لو تكلمت مستحيل تنهي , لفت براسها أتجاه الشمال , صوت سيّارة .. وقّفت بسرعه وهي تنزل بنطلونها , لبست جزمتها أكرمكم الله , وهي متأكده أن عبدالعزيز اللي جاء , ركضت أتجاه الكوخ ..
وقّفت وهي تشوف زارين ساند عبدالعزيز ..
قرّبت بسرعه وعيونها واضح فيها الخوف : عبدالعزيز عبدالعزيز ... فيك شي
عبدالعزيز ناظر فيها , صد بوجهه متوجهه لـ كوخه ..
وقّفت عند الكوخ لحد ما طلع زارين
زارين بـصوت هادي : جرحه يألمه , لا يريد الذهاب الى المشفى
جمانة ناظرت في زارين وبنفس مستوى الهدوء : يبدو لي أنه جرحه يحتاج الى التغير
زارين ناظر فيها : أرجوا منك مساعدته ..
جمانة ناظرت في زارين : سـ أكتب لـك ورقة , أرجوك أجلبها لي من الصيدلية ؟
زارين : بـ أنتظارك ..
كتبت جمانة لـ زارين ورقة , توجهت لـ المطبخ وهي عارفة أن عبدالعزيز صار له فتره كبيرة ما أكل , واضح على وجهه بقوة ..
سوّت له شوربة الجزر السريعه , حطتها على الـرف , تدفى لحد ما تغيّر على جرحه
طلعت وهي تسمع صوت زارين , أخذت الأغراض
وتوجهت لـ كوخه , جمعت كل بقايا الشجاعه اللي عندها , عشان تقدر تدخل ..
منسدح على مفرشه , نزّل بلوزته بشويش , شال الشاش وهو يحس بـ وجع في صدره , ينزل الجرح , عشان كذا كان يوجعه .. رفع يده وضغط عليه بقوة وهو يحس بـ ألم , لكنه يبغى يوقف النزيف بـ أي طريقة
رفع راسه لـ الباب بعد ما أنفتح
دخلت و سكّرت الباب , ناظرت فيه نزلت نظرها بسرعه وهي تقول : بـ أغيرك لك جرحك ..
عبدالعزيز ناظر فيها : ما يحتاج أطلعي ..
جمانة رفعت ناظرها له وهي تقول : ينزف لازم يتغيّر
عبدالعزيز بتشديد : أطلعي
جمانة تجاهلت كلامه , توجهت له , جلست جمب مفرشه , طلّعت الأغراض وحطتها على الأرض
عبدالعزيز ناظر فيها : ما سمعتي وش قلت ؟
جمانة ناظرت فيه , قالت بـ صوت هادي : أعتبرني صمخه ما أسمع
عبدالعزيز حط يده على جرحه وهو يقول : أطلعي ..
جمانة ناظرت فيه , مسكت يدّه ونزلته وهي تقول : ماراح أطلع الا لين أغير الجرح إذا أنت عنيد أنا أعند منك
عبدالعزيز ناظر في وجهها , أول مره تمسك يده , رضخ لـ الامر , ناظر في وجهها وهي تجهّز الأغراض
جمانة وهي تجهز الأغراض , تحس بـ نظراته الغريبة قالت بصوت هادي : دوّرتك الصبح مالقيتك , وين رحت ؟
عبدالعزيز بصوت ساخر : تقولين أنك ما تبين تشوفيني هالفترة ! وجايه تدوريني
جمانة ناظرت فيه : شفت شلون التناقض ؟! وين كنت ؟
عبدالعزيز ناظر فيها : أنمسك أبو وليد , ترحيله اليوم لـ الرياض
جمانة ناظرت في عبدالعزيز , نزلت نظرها لـ الأبره اللي في يدها
عبدالعزيز : ما تفاجأتي ؟
جمانة هزت راسها بالنفي
عبدالعزيز : أقتنعتي أنه مجرم ؟
جمانة ناظرت في عبدالعزيز : مقتنعه .. لكن أكذب على نفسي ..
رفعت الأبره وهي تقول : أستعد ..
عبدالعزيز عقد حواجبه : وش هذي ؟
جمانة وهي تمسك ذراعه : أبره متسممه
عبدالعزيز ناظر في عيونها : بتسممينني ؟
جمانة ناظرت فيه , قالت بهدوء : لا .. ابره مضادة هذي
غرستها في وريده ..
نزّلت الأبرة على الأرض , بعدها حطت يدينها على كتوف عبدالعزيز وهي تنزّله على الفرشه , قالت بصوت هادي : أنسدح خلني أبدى شغلي
عبدالعزيز , غمّض عيونه وهو يحاول يتغلّب على مشاعر الـحب اللي بادية في قلبه لها رغم كل حركاتها , لكن فيه سلك بينها وبينه متواصل ماهو راضي ينقطع
جمانة بـهدوء : تخاف من الأبر ؟
عبدالعزيز فتح عيونه و بـ أبتسامة جانبيه : وش تشوفين ؟
جمانة رشت المعقّم على الجرح , بعد ما قطعت الخيوط القديمة
ناظرت في عبدالعزيز وهي تقول بـأستغراب : أنت طبيعي ؟
عبدالعزيز بملامح هاديه : وش رايك ؟
جمانة بـ غرابه أكثر : ما عوّرك المعقم اللي على جرحك ؟ اللي أعرفه أنه يحرق بقوة
عبدالعزيز ناظر فيها , قال بعد ثواني : فيه أشياء تحرق أكثر منه ..كمّلي شغلك
جمانة عقّمت الجرح , وخيطته , حطت الشاش عليه , بعدها ناظرت في عبدالعزيز : خلّصنا ..
عبدالعزيز ناظر فيها : أطلعي ...
جمانة وقّفت وهي تقول : و أنت ما على لسانك الا أطلعي .. يا ساتر عليك
عبدالعزيز ناظر فيها , ركز في عيونها وهو يقول : أطلعي
جمانة أبتسمت وهي تقول : بـ أطلع .. أن شاءلله .. وسلامتك ما تشوف شر .. و صح .. لا ترفع يدينك الا بعد ست ساعات يكون الجرح بادي ينشف .. أنتبه
عبدالعزيز غمّض عيونه ورجع فتحها بمنعى طيّب ..
طلعت جمانة وسكّرت الباب , وقّفت وهي تتنهد , وش جالس يصير يا جمانة وش هالأهتمام فيه بشكل زايد , صايرة تخاف عليه من أي شي يواجهه ! حتى من جرحه تخاف عليه .. غريب أمرها , والغريب موافقتها لـ هذا الـشعور ..
دخلت لـ الكوخ , علّقت المغذي لـ الجدة خديجة , عدّلت الأكسجين
توجهت لـ المطبخ أخذت الشوربه بعد ما دفت كويس ..
...
أكرهه شي في حياته أنه ينسدح بدون ما يسوي شي , نزّل نظره لـ جرحه رفع نظره وهو يفكّر أنه يعجّل بـ سفر جمانه لـ الرياض , الوضع بينه وبينها ماهو مريح بالنسبه لـه , كل ماله ويحبّها أكثر , يتعلق فيها أكثر , اذا كان الشي في بدايته أسهل بمراحله نهايته عكس أذا كان في مراحل متقدّمه , ناظر في يده , أول ما حطت يدها عليه حس بـ دفاها , كيف بسبب يدها بس حس بـ الدفا , أول مره يجرب في حياته أحساس أنه يحب بنت ! والشعور هذا جالس يعذّبه حتى في الحب متعذّب , تحب محمد , متعلّقه له وفيّه له أبتسم عبدالعزيز بيأس كيف الواحد يغار من واحد ميّت ؟
و يحسده على كمّية الوفاء في حبيبته , ناظر في بلوزته , كأن البرد قرص جسمه , رفع جسمه بياخذها
دخلت وفي يدها الصينيه , ناظرت في عبدالعزيز و بسرعه : وش تســوي
عبدالعزيز ناظر فيها , بعدها قال بـ أستنكار : بلبس بلوزتي بردت
جمانة حطت الصينية على الأرض : موب قلت لك لا ترفع يدك بينفتح جرحك لو رفعتها
عبدالعزيز بدأ يتنرفز , ما يحب أي شي يقيّده : يعني وش أسوي ؟ أبرد
جمانة ناظرت فيه , هزت راسها : لا لا تبرد ...الحين بنادي زارين يلبّسك
عبدالعزيز بصبر : ماهو موجود
جمانة بـ استنكار : فانول ؟
عبدالعزيز ناظر فيها وهو يقول : موب موجود ... بتسمحين البس بلوزتي ولا لا
جمانة ناظرت فيه : بينفتح جرحك .. وبعيدن كيف تلبسها هذي لازم ترفع يدينك .. بجيب لك شي فيه ازارير أنتظر ..
توجهت شيهانة لـ غرفى عبدالعزيز , أخذت قميص بـ أزراير وجاكيته الجلد ..
نزلت بسرعه متوجهه لـ عبدالعزيز
حطت الملابس على الـمفرش : هذي أنسب
عبدالعزيز ناظر فيها وهو يقول بقلّه حيله : ما أقدر أرفع يديني كيف ألبس ؟
جمانة بـنسيان : بنادين فانو..... ايه صح طالع
عبدالعزيز جا بيمد يده ياخذ الملابس
جمانة بسرعه : وقّف وقّف ... أنت بتجنني والله العظيم
عبدالعزيز ناظر فيها وبنرفزه : ما ألــــــبـــس ولا وش
جمانة أخذت القميص وهي تقول : أنا بلبّسك أياه أنتظر
عبدالعزيز بـ بال قصير : خلصيني ..
أخذت القميص , لبّسته الأكمام , رجعت بسرعه على ورا وهي تحس بتوتر من اللي جالسه تسويه ..
عبدالعزيز ونظره متوجهه لـ اللي قدامه , ما يناظر فيها وهي تلبسه البلوزة ...
جمانة ناظرت فيه : لازم أسكر الأزارير
عبدالعزيز ناظر في قميصه : وش رايك ؟ اخليه مفتوح
جمانة ناظرت فيه : أنتظر لين يجي زارين يسكّر أزاريرك
عبدالعزيز رفع أطرافه بيسكر أزاريره
جمانة ناظرت فيه , وبسرعه : دقــيقـــه بسكّرها انا
عبدالعزيز بنرفزة : لعب بزارين هو
جمانة بقلق : مدري عندك .. وتّرتني
قرّبت منه وهي تسكر أزاريره ..
عبدالعزيز , ناظر فيها وهي تسكّر الأزارير : تسلمين ..
جمانة سكّرت أخر أزرار , رجعت على ورا و بـ أبتسامة لطيفه : يسلمك ربي
عبدالعزيز ناظر فيها , ابتسامتها , تعلّقت في قلبه كأنها برواز وتبروز في قلبه الآن , صد بوجهه بسرعه , ما يبي يطول النظر فيها ..
جمانة سحبت الصينية وهي تقول : طيب .. أنا جايبه لك شوربه .. أشربها تقوّيك شوي
عبدالعزيز وهو ماهو متعوّد على الأهتمام من أي شخص من مدة طويلة , يحس بـ نوع من الراحه في هذا الاهتمام لكن في قربها أبد ما يحس بـ الامان : أن شاءلله
جمانة ناظرت فيه , أبتسمت وهي تقول : هذا أنت حليو وأنت مطيع ليه طول الوقت مطلّع الجانب الشين
عبدالعزيز رفع حواجبه : بدينا ...
جمانة حطّت الصينية على رجول عبدالعزيز : بالعافية
عبدالعزيز ناظر في جمانة وعلى وجهه طيف أبتسامة : وهذي كيف أشربها ؟
جمانة ناظرت فيه , بعدها أخذت رفعتها لـ فمة وهي تقول : سم بالله
عبدالعزيز ناظر في عيونها وهو يقول : بسم الله ..
رفعت الملعقة , وشرّبته ربع الـشوربه , عبدالعزيز ناظر فيها
قال بـصدق : جمانة .. أحسن لك تبعدين عنّي ..
جمانة رفعت الملعقة مره ثانية وهي تقول : الملعقة وليه تقول هالكلام الحين
عبدالعزيز ناظر فيها : موب من صالحك تبقين هنا .. انا أقدر أفك نفسي لو كنت في بداية الشي , لكن لو وصلت لـ النص , بـ أغرق
سكتت لـ ثواني وهي عارفة وش يقصد , نزّلت الملعقه ونظرها نزل معها ..
عبدالعزيز ناظر فيها وهو يقول : شبعت .. أطلعي الله يخليك ماني ناقص
جمانة وقّفت
جمانة وقّفت وهي تشيل الصينية , ناظرت فيه تنهدت وهي تقول : عبدالعزيز ...
عبدالعزيز رفع نظره لها
جمانة بـ قلق غير واضح : لا ترفع يدينك ..
طلعت من الـكوخ وهي تحس بـ لخبطة في مشاعرها , كل يوم يطلع لها شعور جديد , لكن كلهم يشتركون في شي واحد , القلق عليه ..
أنسدح على مفرشه , جمانة جالسه تدخل قلبه أكثر من المره اللي قلبها , لو ظلّتك أكثر مستحيل يقدر يسيطر على نفسه معها أكثر , مستحيل
رفع جواله , أتصل على أبو راشد , بعد السلام
أبو راشد : وش مطلبك يا عزيز ؟
عبدالعزيز : أبي جمانه ترجع لـ الرياض .. تكفى يا أبو راشد حل موضوعها في أسرع وقت ..
أبو راشد : سهل موضوعها ما يبي له شي ..
عبدالعزيز : الحمدلله .. حل لي موضوعها في أسرع وقت .. ما أبيها تجلس في بولندا أكثر
أبو راشد : لا تشيل هم يا عزيز .. بالكثير يومين وينحل موضوعها .. متى بترجع لـ الرياض أنت ؟
عبدالعزيز : اذا تحدد موعد محاكمة أبو وليد
أبو راشد : لا تخاف هو بعد ماهو مطوّل بالكثير بالكثير أسبوع و يحاكمونه , ملفّك أنفتح و ملف أبو وليد أنرسل .. جاك الفرج يا عزيز
عبدالعزيز : الحمدلله ..
أبو راشد : اذا حليت موضوعها كلّمتك .. فمان الله
عبدالعزيز : فمان الكريم ..
غمّض عيونه , لولا الله ثم أبو راشد كان حياته صدق تدهورتك ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طلعت من المحاضرة وهي مبتسمه , كيف الحياة كذا تنفتح إذا واحد حب واحد ؟
ناظرت في ساعتها , ساعة ونص وتوصل طيّارة جدها ..
جلست عند النافورة , تنتظر عادل يجي ويروحون يجيبون جدها و شيهانة من المطار ..
: هــــاااي ..
لفت قوت يمينها وهي تسمّي بالله : بسم الله
سعود بـ أبتسامة ظريفة : خوّفتك ؟
قوت وقّفت وهي تقول : تقريباً ..
سعود تكتف وهو يقول : وش العلوم ؟
قوت رفعت حاجبها : تمام ..
سعود حك لحيته وهو يقول : كأني سمعت من عادل أن أهلك اليوم بيجون
قوت هزت راسها : صح
سعود بتوتر ما بان عليه : طيب .. كنت أبي منك شي بسيط
قوت ناظرت فيه : أيش ؟
سعود بـ أسلوب غير مباشر و كذب : آ .. عندي درس عليه تقيمي النهائي وكنت أبيك تساعديني في بعض العروض ...
قوت بالرحب : طيب .. بـ أسعادك فيها , عطني المواضيع وانا ان شاءلله بـ أجتهد فيها
سعود حط يده ورا رقبته وهو يقول : ما ينفع لازم أشوفك في مكان هادي و أقولك كوي
س كيف بنسوي
قوت رفعت حواجبها الثنتين : ما ينفع ترسل لي أيميل
سعود هز راسه : لا ..خلينا نتقابل في الكوفي الأحمر اللي عند عمارتك بكره الساعه 8 المسا
قوت : بس أخاف أنشغل مع أهلي ...
سعود أبتسم : حاولي .. بـ أنتظرك بكـرة ..
قوت هزت راسها : تمام ..
ناظرت أتجاه الـباب , عادل جاي ..
قوت ناظرت في سعود : عن أذنك ..
توجهت قوت لـ عادل وهي تقول : تأخرنا على أبوي و شيهانة
سعود من خلفها ك تبون مساعده
عادل يرمقه بنظرات : ما نحتاج شي
سعود ناظر في عادل , بعدها ناظر في قوت : طيب بالاذن ..
عادل توجهه لـ خارج الجامعه وهو يمشي بسرعه وقوت خلفه
قوت : عادل .. انتظر شوي وش فيك مسرع
عادل وقّف , لف عليها وهو يقول : موب قلت لك وقفه مع سعود مافيه
قوت رفعت كتفوها : بس قال لي أنـ...
عادل يقاطعها : حتى ولو .. لا عاد توقفين معهم مره ثانية ..
قوت رفعت حواجبها , ما تحب هذا الأسلوب أبداً , وعادل ماهو فاهم الطريقة هذي
عادل ناظر فيها , قال بـ أسلوبه المميز : عارف أنك ما تحبين أسلوبي هذا , لكن وش أسوي .. ؟ هذا طبعي , ما أحب أشوفك توقفين مع أي رجال غيري
قوت تكتفت وهي تقول : وحده بوحدة
عادل ناظر فيها بـ أستنكار : وحده بوحده وش ؟
قوت ناظرت فيه : كل ما وقّفت مع بنت .. أنا بوقف مع ولد .. يعني أنت اللي تخليني أسوي كذا
عادل ناظر فيها بنظره جانبيه : متى بنخلص من عنادك ؟
قوت وهي تمشي جمبه : اذا خلصّنا من عنادك أنت
عادل لف عليها وهو يبتسم : عنادي موب خالص ..
قوت بـ نفس الأبتسامة : وانا بعد ..
عادل ناظر في عيونها وهو يقول : تأخرنا على جدي .. فيه بيني وبينه كلام لازم أقوله له
قوت ناظرت في عادل , صدت بوجهها وهي عارفة عادل وش بيقول لـ جدها , وجهها تغيّر لـ مليون لون ..
عادل أبتسم : ياليل وجهك اللي مع كل كلمة يصير لون ..
قوت سرّعت خطواتها وهي تقول : بنتأخر .. أسرع
عادل أبتسم وهو يسرع في خطواته ..
وقّف عند سيارته , فتحها وركب ..
جلست قوت في المقعد الخلفي , ناظر فيها عادل مع المراية : جازت لك الجلسه ورا ؟
قوت بـ أبتسامة : مرره
عادل شغّل سيارته وهو يقول : معليه .. كلها شويه وقت وتجلسين قدّام
قوت طلّعت جوالها وهي تبتسم ..
عادل أبتسم , كيف فجأة يطلع في صدرة بير مخبّا بـحبها , كيف صار يحس أن قلبه ما عاد يكفي حبها , يبي قلب ثاني عشان يوسع حبها اللي في قلبها , حبها شي عظيم في قلب عادل , شي لا يمكن وصفه , أبداً أبداً , حبها زي ما يكون غطا دنياه , يحس أنها من يوم يومها البنت الوحيده اللي في حياته , رغم كل اللي يصير بينها وبينه لكن حبها كل ماله زيد لكن ينقص مستحيل .. بركان حب في صدر عادل لـها , بركان ..
..
..............
رجع لـ الفندق , كئابة بولندا فضيعه بالنسبة لـ صقر ..
طلّع جواله من زمان ما فتحه ولا شاف الرسايل اللي جته ..
أبتسم أول ما شاف رسالتها , واضح أنها كانت قلقانه عليه
رد عليها أنه وصل , وقّف وهو يدور في غرفته , وش يسوي الحين مافيه شي يسويه , ما كان متوقع أن أبو وليد بينمسك بكل هالسرعه , أخذ نفس ..
رجع أنسدح على سريره وهو يفكّر في شيهانة أبتسم أول ما ذكر أخر حوار بينها وبينه , طلّع جوازه , شاف فيزته لـ لندن مازالت شغّاله , فكره تراود باله , لو يروح لـها الحين كيف بتكون ردّه فعلها , طلّع جوالها يتصل على مكتب السفريات اللي يتعامل معهم , يحجز تذكره على الخطوط البولندية لـ لندن بينهم ساعتين فقط بالطيارة أو أقل ..
وقّف بعد ما حجز الرحله اللي بعد خمس ساعات فقط , سحب شنطته الصغيره و نزل لـ الفندق سوا تسجيل خروج , و أسترجع قيمة الـغرفة لـ الأيام الباقية ..
طلع لـ المطار , وهو يبتسم وش هالجنون , من بولندا لـ لندن عشانها ..
ـــــــــــــ
طلعوا بعد ما ختّموا الجوازات
أبو نايف وهو يسحب شنطته الصغيره : شوفي وين عادل يا شيهانة
شيهانة وهي تبتسم : شبك جوالي على وايفاي المطار ..
أبو نايف ناظر فيها : شلون ؟
شيهانة وهي تبتسم : أخر مره جينا شبكت عليه والحين رجع شبك ..
أبو نايف : اجل شوفي وين هالمجانين
شيهانة وهي تدخل لـ محادثه قوت : يبه قوت تقول انهم في المواقف اللي فوق الحين بيجون
أبو نايف : قولي لهم بنجيهم لا يجون
توجهت شيهانة هي و أبوها لـ الأصنصير متوجهين لـ المواقف الفوقيّه
أبتسمت بقوة شيهانة وهي تمد يدينها : قـــــــــوتييييي ..
ركضت قوت لـ شيهانة وهي تضمّها بقوة : أشتقت لـ وجهك يا حمااارة
أبتسم عادل وهو يضم جده بقوة
أبو نايف وهو يمسح على راس عادل : شلونك يا ولد ؟
عادل رفع يد جده وهو يبوسها : بخير عقب شوفتك يبه ..
أبو نايف لف على قوت اللي لحد الآن ضامه شيهانة قال وهو مبتسم : مالنا شي حنا ؟
قوت فكّت شيهانة وهي تضم جدها بقوة
عادل ضم شيهانة بقوة وهو يقول : وشلونك يا حبيبة ولد أخوك
شيهانة وهي تضم عادل مبتسمه : بخير يا عيون عمّتك .. شلونك أنت طمّني
عادل وهو يبوس شيهانة مع راسها : بخير يا قلبي أنتي .. الحمدلله
شيهانة مسكت يد عادل وهي تقول : عـــادل .. أشتقت لك ياربي
عادل بـ أبتسامة جميلة : هذاك شفتيني طفى شوقك ؟
شيهانة وهي مبتسمه : لا والله للحين
قوت: أشــتقــت لك يبه
أبو نايف وهو يمسح على ظهر قوت ويبوس راسها : الاكيد أنه موب كثر شوقي لك
قوت فكّت جدها ومسكت يدينه : حرام عليك .. والله انا أكثر
أبتسم أبو نايف وهو يقول : يا زين شوفتكم يا اللي مهبّلين فيني
عادل أبتسم : جعل عمرك طويل يبه
شيهانة ناظرت في قوت اللي ماسكه يد جدها وحاطه راسها على كتفه : وش عندها الرومنسيه ؟
قوت ناظرت في شيهانة : ماسكه قلب قلبي واحشني بشكل مجنون والله
أبو نايف أبتسم وهو يحط يده على خد قوت : الله من لسانك يا أم لسان
قوت ناظرت في جدها : يبه وش فيكم علي كلكم تقول أم لسان
ابو نايف : من قال لك أم لسان غيري ؟ عشان أقطع لسانه
قوت ناظرت في عادل , بعدها ناظرت في جدها : أمزح أمزح يا قلبي أنت
شيهانة ناظرت في عادل : خلنا نروح لـ السيارة
قوت بسرعه : لا بعيده ... عادل رح جبها وحنا بننتظر هنا
عادل ناظر فيها : أن شاءلله
توجهه عادل لـ سيارته
شيهانة واقفه مندهشه من اللي صار : قال لك أن شاءلله ولا يتهيأ لي
أبو نايف بـ أستغراب : وش فيه الولد ؟
قوت ودّها تضحك , لكن ما تبي تشكك جدها في شي : تعرفه عادل يبه يوم حليو يوم موذي
أبو نايف : عسى ما سوا لك شي
شيهانة ناظرت في قوت : قل يبه عسا ماهي سوت شي لـ عادل
قوت : ايه أنتي أوقفي معه بس ..
شيهانة تكتفت : ل جد انا الحين مصدومه من عادل .. خليني أستوعب الأدب اللي نزل عليه
قوت أكتفت أنها تبتسم ..
أبو نايف حط يده خلف ظهر قوت وهو يقول : وش أخبارك بعد طمّنيني ؟
قوت باست كتف جدها : بخير يبه .. والله دامك بخير أنا بخير ..
شيهانة طلّعت جوالها , ناظرت في الواتساب , جاها رد من صقر , أبتسمت بـهدوء , الحمدلله انه وصل بـسلامه ..
دخّلته في شنطتها وهي تقول لـ قوت : وينه طوّل أبي أبدل هالبلوزة والنطلون اللي محومين كبدي ..
قوت : يالله هذا هو جا
أبو نايف نزّل جكيته وهو يقول لـ قوت : امسكيه ..
أخذته قوت ولبسته على كفتوها : يالله يبه ..
ركبوا السيارة , حرّك عادل السيارة ..
عادل لـ جده : يبه ترى بتنام عندي .. جهّز نفسك
قوت بسرعه : لا والله بينام عندي انا .. يبه أنا مجهزه لك غرفه من أمس وانا أرتب فيها أنكسر ظهري
أبتسم أبو نايف وهو يقول : بنام عند الشيخه قوت ..
عادل ناظر في قوت بالمراية وهو يبتسم : تستاهل قوت ..
قوت رجعت على ورا وهي تحاول ما تبتسم , ولا تبين خجلها لان شيهانة بنات على وجهها ملامح الدهشه
شيهانة قرّبت من قوت وهي تقول بصوت واطي : أقسم بالله أن فيه شي .. يا أنه مسحور يا أنه مسحور .. وش فيه خلصيني
قوت ناظرت شيهانة وبصوت واطي : مسحور بالحب يا حبيبتي
شيهانة بصوت مرتفع : نـــعــم
لف أبو نايف وهو يقول : وش فيكم
قوت قرصت شيهانة مع فخذها وهي تقول : أنهبلت يبه شيهانة ..
عادل ناظر في قوت , وهو عارف أنها قالت لـ شيهانة ..
شيهانة ناظرت في قوت وهي تقول بصوت واطي : وش من يحب .. يحبك أنتي وش سويتي في عادل يا الظالمة
قوت أبتسمت : والله ما سويت شي
شيهانة ناظرت في عادل عن طريق المراية أبتسم في وجهها , ورجعت ناظرت في قوت : أنتم بدال ما تدرسون عايشين لي دور الحبّيبه ...
قوت بصوت واطي : أسكتي صارت بيني وبينه ملحمه حب .. اذا وصلنا قلتها لك
شيهانة ضحكت وهي تقول بصوت مرتفع : حسبي الله على بليسكم
أبو نايف ناظر في شيهانة وقوت : أنتم وش تتساسرون فيه من اليوم
قوت : مافيه شي يبه ...
أبو نايف : وراكم بلا .. أعرفكم يا بناتي ..
عادل ناظر في جده : خلهم يبه على راحتهم
أبو نايف ناظر في عادل وهو يقول بشك : وانت موب خالي .. وش صاير يا عيال ؟
عادل وقّف عند باب الـعمارة : سلامة قلبك مافيه شي
أبو نايف نزل من السيارة وهو يقول : طيب .. بنبدل ونروح نتعشى عند مطعم مصطفى .. كلمه أحجز لنا طاوله
عادل حط يده على خشمه : أبشر ..
دخل أبو نايف و قوت لـ العمارة
شيهانة تكتفت وهي تشوف عادل : شـ الأخبار
عادل عرف لـ وش تبي توصل : أيه أحبها أرتاحي
شيهانة ناظرت فيه وهي تبتسم : والله أني كنت داريه , تلاحقها طول الوقت و ذابحها مناشبها في كل شي , ولا تبيها تسوي شي الا وهي معك , وأخرتها طلعت تحبها والله أني كنت متأكده
عادل ناظر فيها : أنتي كل شي تعرفينه ..
شيهانة ضربت صدرها وهي تقول : انا شيهانة .. شكلك نسيت
عادل أبتسم : ما نسيت .. أعرفك والله
شيهانة مسكت عادل مع قميصه وهي تقول : بما أنك حبيت قوت , و قوت بالنسبة لي يعني أنت تعرف وش .. موب روحي لا .. شي أغلى من روحي .. فـ يوم بس .. يوم زعّلتها أعرف أنك حكمت على نفسك بالأعدام مني أنا شخصياً .. فهمت يا عمي الحبّيب
عادل ضحك وهو يحط يده على يدينها : بسم الله .. فهمت فهمت .. ربي أخذ امها وأبوها و حطك بدالهم
شيهانة أبتسمت وهي تضرب عادل على صدره : كفو .. هذا الرجال
عادل حط يدينه على كتوف شيهانة وهو يقول : وشلون الخال صقر معك ؟
شيهانة أبتسمت : بخير .. ماعليه
عادل ناظر فيها وهو يقول : الحمدلله ..
شيهانة ناظرت في عيون عادل , حطت يدها في يده وهي تقول : تعال نتمشى شوي ..
عادل : عندك شي ؟
شيهانة وهي تمشي مع عادل : أعرف أنك عرفت بزواج صقر.. و متأكده مليون بالمية أنك زعلان من هالخبر .. فـ أنا بـ أطلبك طلب
عادل وشيهانة عرفت اللي في قلبه : عاز علي يا شيهانة والله .. ولا أدري وش أسوي أنتي عمّتي وهو خالي
شيهانة لفت وهي تمسك وجهه عادل : عشان كذا أقولك .. لا تسوي شي .. أنا راضيه بـ هالموضوع .. و قلت لك الحين عشان انا متأكده أنك بتكلمني في الموضوع بس ما تبي تضيق صدري ..
عادل مسك يد شيهانة وهو يبوسها : والله يا شيهانة لو أنه موب خالي لـ أكفر فيه
شيهانة بـ أبتسامة بانت فيها أسنانها : جعلني ما أخلا منك يا عادل ..
عادل أبتسم لها : يالله روحي لـ الشقه بروح أحجز طاولة و أرجع
شيهانة أبتسمت له وتوجهت لـ العمارة
ـــــــــــــــــــــ
في بيت أبو متعب ..
دخلت لينا على رنا وهي تقول : وش فيك قالبه غرفتك
رنا وهي تشوف تحت سريرها : أيبادي ضايع ولا أدري وينه
رنا ناظرت فيها : موب أمس معك عند شيهانة ؟
رنا جلست على الأرض وهي تطق جبهتها : نسيته عندها
لينا : وانتي ليه تنسين بعد ؟
رنا وهي تعض أصبعها : وش يدريني .. كله بسبب أخوها .. ياربي
لينا : طيب أنتي وش تبين فيه ؟
رنا ناظرت في لينا : تذكرين يوم أقولك سجليني في قدرات الجامعيين ؟
لينا : ايه
رنا : توني شفت في ملاحظات جوالي أن أختباري في شعبان الأربعاء ما كتبت التاريخ و أبي أدخل لـ الموقع بس الباسورود و الرقم كلهم في الأيباد شكله هذا الأربعاء اللي بكره ولا اللي بعده ..
لينا : ياربي يا رناااا منك ومن غبائك ..
رنا بتوتر : وش أسوي أنقذيني
لينا : كلمي شيهانة قولي لها تخلي خدامتهم تجيبه مع سواقها
رنا ناظرت فيها : اكلم شيهانة وهي فلندن أنهبلتي
لينا جلست : لا قصدي قولي لها تكلم خدامتها
أخذت رنا جوالها و كتبت لـ شيهانة , جاها الرد من شيهانة
رنا ناظرت في لينا : شيهانة تقول أن سوهانه ابوها عطاها أجازة و البيت فاضي الخدم كلهم في أجازة ....
لينا : طيب أكتبي لها وش تسوين ..
رنا ناظرت في لينا : تقول شيهانة سواقهم معه نسخه عشان يسقي زرع بيتهم ..
وقّفت رنا وهي تاخذ عبايتها : أمشي بروح أجيبه
لينا ناظرت ساعتها : الساعه 8 الليل أنهبلتي ؟
رنا بتوتر : يا حمارة أقولك شكل بكره أختباري وتقولين لي انهبلتي ..
لينا ناظرت فيها : ما أقدر أروح .. بتجيني الهوم سيرفس بعد شوي
رنا ناظرت فيها : هين يا لينا والله لـ أذكرك
لينا وهي تضحك : هيه أنتبهي لا يكون علي في البيت
رنا بطنها عوّرها : لا تقول شيهانة أنه لين 12 مناوب
لينا : أقولك بيجونني هوم سيرفس وين أروح معك ..
لبست رنا عبايتها وهي تقول: الله يستر ..
لينا : كلّميني .. اذا لقيتيه ..
رنا طلعت مع الـسواق متوجهه لـ بيت شيهانة ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جالس في الصاله توّه واصح , مشبّك يدينه في بعضهم ..
دخلت نورة وهي تبتسم , معها صيّنيه القهوة : صارلوا زمان القمر مابان ..
خالد أبتسم وهو يناظر فيها : صادقه .. يحق لك تزعلين
نوره أخت خالد بالرضاعه : وش في وجهك ..
خالد ناظر فيها وهو يقول بـهدوء : مافيه شي
نورة وهي تناظر في وجهه خالد : شكلك هالفترة تفكّر كثير
خالد أبتسم , تعرف كل شي يدور في مخيّلته : صح
نورة تكتفت وهي تقول : أخرج مافي جعبتك يا خالد .. أسمعك
خالد أخذ نفس : بقولك .. لكن تكفين قولي لي رايك و قولي لي الحق ..
نورة هزّت راسها : قل
خالد حكى لها الموضوع كلّه من بداية معرفته لـ ديم لحد الموقف اللي صار له ..
خالد بتعب : وش رايك
نورة ناظرت فيه : تبي رايي في وش
خالد : نورة .. لا تصعّبين الموضوع علي كثر ماهو صعب ..
نورة أخذت نفس : شف يا أستاذ خالد .. بما أنك طلبت رايي من البداية .. وانا بكون حياديه ماراح أكون في صفك ولا في صفها
خالد هز راسه : قولي ..
نورة : انا أشوف أن ديم مسكينه , تحاول تبيّن لك أنها ما تحتاجك أبد عشان تستقل بـ ذاتها وهذا الشي ما تنلام عليه , بنت فاقده أبوها وأمها مالها أحد في حياتها , وأنت طلعت لها من العدم فجأه , كنت خاطفها ! بعدين فجأه صرت زوجها ! فجأه صرت تحبها ! كيف بتوثق فيك هي ! كيف بتحبك , طبيعي أنها بتحاول تبين لك أنها ما تحتاج لك الا أنها في هذا الوقت أكثر وقت محتاجه لك فيه , ولا ما كنت جتك الشقه وتأسفت وقالت لك أنها تحبك , خالد صحيح أنها تعدت على حدود كرامتك , لكن هذا ما يبرر لك خطاك .. أنت أخطيت في البداية وخطفتها من أهلها ومع ذلك البنت سلّمتك كل شي عندها حتى شركتها , هذا أكبر دليل أنها تثق فيك وتبي قربك ..
خالد مسح على وجهه بقوة وهو يقول : مدري ..
نورة ناظرت خالد بضيق : شف و أسمع اللي يقوله لك ضميرك .. انا ماراح أعرفك أكثر من نفسك .. اذا أنت تحبها صدق وتبي تعطيها فرصه ثانية , ولا تبي تفارقها لـ الأبد ..
خالد ناظر في نوره وهو يقول : لو طلّقتها من لها ..
نورة : أنتبه أنتبه يا خالد أنك تكون تبغى تطلقها لكن متردد عشان مالها أحد .. كذا أنت بتعاقب نفسك .. أنت بس تسأل نفسك هذا السؤال , أنا أحبها صدق ؟ أنا أبغى أسامحها ؟ بس هذولا السؤالين كفيلين بـ أنهم يخلونك تعرف قرارك
خالد ناظر في نورة , أخذ نفس وهو يوقّف : انا طالع ..
نورة وقّفت : يارب المره الثانية جيّتك تكون ونيسه
خالد أبتسم لها , بعدها توجهه لـ سيارته ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طلع من مطار هيثرو وهو يسحب شنطته ..
توجهه لـ فندقه , دخل لـ غرفته ..
تروّش , ولبس بنطلون جينز و تيشيرت أبيض وفوق سويتر رمادي فاتح ..
وين بتكون الحين , أخذ تلفون الـفندق و أتصل على عادل بعد الـسلام و السؤال عن الحال
صقر : وين شيهانة ؟
عادل : أبد هذانا طالعين لـ نتعشى برا
صقر بسرعه : لا تدري اني موجود هنا ..
عادل رفع حاجبه : ليه ؟
صقر وقّف وهو يقول : وينكم جايكم ؟
عادل : راحين لـ مطعم مصطفى.. صقر .. لحظة أنت شلون جيت
صقر : لا شفتك تكلمك معك .. المهم لا تدري أني هنا ..
عادل أبتسم : الله يلعن بليسك أنت و مفاجأتك بتجيها سكته قلبيه
صقر : بسم الله عليها ..
عادل : دام أنك يا خال رومانسي متزوج على عمتي ليه ؟
صقر : أشوفك ونتكلم .. يالله فمان الله ..
سكّر صقر الجوال , ناظر في المراية , توهه مخفف شعره , وشايل لحيته مخلي شنبه بس و شعر خفيف في دقنه .. بتشبه عليه ولا بتعرفه ..
..
في المطعم ..
بعد ما أكلوا ..
وقّفت قوت وهي تقول : أنا بروح لـ دورات المياة ..
شيهانة : طيب لا تطولين عشان نروح لـ السوبر ماركت
قوت : دقايق بعدّل حجابي و أجي ..
أبو نايف ناظر فيها : يالله بندفع عبال ما تجين
عادل ناظر في جده , قال بعد ما تأكد أن قوت راحت : يبه ..
أبو نايف رفع نظره : لبيه ..
عادل : لبيت في مكه .. كنت بقولك شي
شيهانة ناظرت في عادل , تبي تعرف وش بيقول :.........
أبو نايف : غرد يا ولدي أسمعك
عادل تنحنح وهو يقول : بتزوج ..
أبو نايف ناظر فيه , : بتتزوج .. تونا كنا بنزوجك و فشلّتنا في بنت الناس
شيهانة أبتسمت بقوة وهي تقول : أنتظر يبه أسمه لين يكمل
عادل ناظر في جده : يبه هالمره أنا جدّي
أبو نايف : وش نرجع نقول لـ الرجال , نبي بنتكم اللي ولدنا عافها في البداية
عادل بسرعه : لحظة لحظة يبه .. موب قصدي بنت أبو نواف
شيهانة : يبه أسمعه لين يكمل
أبو نايف ناظر في شيهانة : شكل في بطنك علم
شيهانة : لا مافي بطني شي .. بس خلنا نسمعه
عادل : وهي صادقه يبه .. طرت في وجهي
أبو نايف وهو يطلّع بطاقته من جيبه أشر لـ صاحب المطعم : الحـساب ... كمل يا عادل وش تبي
عادل ناظر فيه : بتزوج قوت ..
أبو نايف ناظر في عادل وهو يقول : عد كلامك ..
عادل ناظر في جده : بتزوج قوت ..
شيهانة ناظرت في ابوها : يقول بيتزوج قوت ..
أبو نايف ما استوعب : قوت بنتنا ؟
شيهانة ضحكت وهي تقول : أبوي ما أستوعب
عادل توتر : يبه في غيرها في هالحياة أسمه قوت .. ايه هي
أبو نايف ناظر في عادل : لا .. دوّر لك غيرها
عادل ناظر في جده , شوي و تطلع عيونه في يدينه : ليه يبه .. ليه ترفض
أبو نايف يطفّر عادل : لان قوت ما تنعطى لواحد مثلك يا جدي
عادل عصّب : يبه الله يخليك لا تعصب فيني .. بتزوجها
أبو نايف ناظر في شيهانة : خبر الموسم عادل يبي يتزوج قوت
شيهانة رفعت كتفوها : خبر مثير صراحه
عادل عصب : يبه , أنت وبنتك لا تستهبلون على مخي .. الله يخليك زوجني أياها
أبو نايف ضحك : هي لعبه في يدي عشان أزوجك أياها ..
عادل : لا إله الا الله .. يبه .. هي موب بنت ولدك ؟ انت موب ولي أمرها , من من أخطبها يعني ؟
أبو نايف تكتف وهو يقول : جاي تخطب بدون أبوك ولا أهلك .. تبينا نزوّجك بنتنا وحنا ما شفنا أبوك
شيهانة وهي تعرف أن أبوها بيجنن عادل على هالزواجه , ضحكت وهي تقول : صادق أبوي .. يعني تتوقع أننا بنزوج بنتنا لـواحد يخطب بدون أبوه
عادل بينجن منهم : وانتم من موب أهلي و أهلها
أبو نايف : وش وظيفتك ؟ شهادتك ؟ كم راتبك ؟ لاتزوجت وين بتسكّنها ؟
عادل بيفقد أعصابه : يبه .. أنت ما تعرف وش وظيفتي و كم راتبي و شهادتي يا الغالي ؟
أبو نايف ناظر فيه : الحين أنت رجال جاي تخطب بنت تمام ؟
عادل وهو بينهبل : تمام .
ابو نايف : لازم أستفسر عنك كنّي ما أعرفك يا ولدي عشان أضمن حق البنت
عادل وهو يهز رجله : طيب تبشر ..بكتب لك كل هالتفاصيل في ورقه و أعطيك اياها ..
أبو نايف وهو مبتسم : تمام ..
عادل ناظر في شيهانة : انتي تكلمي جالسه وتضحكين بس
شيهانة بـنفس الضحكه : وش أسوي .. أبوها معيي
أبو نايف ناظر في عادل : على العموم يا عادل البنت الحين ما نزوجها لين تخلص دراستها تالي تعال اخطبها
عادل ناظر في جدّه بصدمه : أنتظر سنتين يبه ... سنتين
أبو نايف هز راسه : ايه سنتين
عادل بينجن : اقلها نتملك ثم نتزوج بعد سنتين
أبو نايف ضحك : الحين انت أخذت الموافقه ؟ .. لا يا ولدي للحين ما شاورت قوت ولا قلت لها ولا أنا بقايل لها شي الا لين تخلص هالترم عشان تحط عقلها كله في مذاكرتها
عادل تكتّف وهو يقول بغضب : الا اله الا الله
أبو نايف وهو يقول : سكّر الموضوع يا ولد قوت جت ..
وقّفت شيهانة وهي تقول : يبه أنا وقوت بنطلع لـ السوبر ماركت اللي جمب الـمطعم اذا دفعتوا تعالوا حاسبوا لنا
أبو نايف هز راسه
طلعت قوت وهي ماسكه يد شيهانة : وش صار ؟ عادل ليه معصّب ؟
شيهانة قالت لها كل اللي صار
قوت ضحكت وهي تقول : أحسن .. كفو جدي ..
شيهانة دخلت السوبر ماركت وهي تاخذ عربية : مسكين عادل أنهبل
قوت حطت شنطتها في العربية : لا يعرف أني عرفت
شيهانة : أوكي ..
قوت : تصدقين ثلاجتي فاضيه .. خلينا نمليها ..
..
واقف قريب من المطعم , أبتسم أول ما شافها طالعه , متوجهه لـ السوبر ماركت , رفع حواجبه وهو يبتسم ...
توجهه لـ السوبر ماركت , أخذ سله صغيره , ودخل يتقضى له ..
شيهانة وهي تشوف الأجبان : ما أدري كيف شكله هذاك اللي اعجبني انا وياك تذكرينه .. اللي أكلت منه ثلاث مرات
قوت بتفكير : اللي عليه صورت رجال وبقرة
شيهانة : أيه ايه هذا هو .. جيبي منه حبتين
قوت حطّت حبتين في العربية
شيهانة لفت لـ جهة العصاير , أخذت عصيرين , لفت وهي تحط الأغراض في العربية , وقّفت لـ لحظة وهي تناظر الرجال اللي واقف عند الأجبان , دققت بقوة , لفت على قوت وهي تقول بسرعه : بسم الله قوت شوفي
قوت وهي تحط العصاير : وش فيك
شيهانة وهي تناظر في صقر : شوفي من يشبه .. بسرعه قولي لي
قوت تناظر فيه : مدري .. ليه وش فيك
شيهانة بخوف : قوت الحقي علي ..
قوت بخوف : وش فيك ..
لف صقر لـ جهتهم وهو يروح لـ العصاير ويحاول قد ما يقدر ما يبتسم أو يضحك , حتى ما حط عينه في عينها
شيهانة ناظرت في قوت , بعدها رجعت ناظرت في صقر : صرت اشوف صقر في الوجيه اللي هنا
قوت أرتاحت : خوّفتيني يا كلبه أحس عندك شي
شيهانة ناظرت فيه , بعدها ناظرت في قوت : يمه .. قوت وربي نسخه صقر مستحيل في أحد يشبه أحد كذا نفس الطول و الجسم , الملامح نسخ لصق , بس اللي يفرق الـلحية صقر عنده وهذا ماعنده
صقر يسمع كل كلامها و ده يضحك , يلف يقول لها أنا صقر بس ما يبي يخرب خطته ..
لف وهو يحط العصير في سلّته , رفع نظره لـ شيهانة , بعدها صد كأنه شي عادي
شيهانة بـصدمة : ناظرني ..
قوت ناظرت فيه : يمه نسخ لصق
شيهانة ناظرت في قوت بغباء : يمكن توأم
قوت رفع حواجبها : أنهبلتي .. ماعنده توأم هو
شيهانة ناظرت فيه من جديد , قرّبت منه رجعت بسرعه لـ قوت وهي تقول بخوف : نفس الريحه .. يمه شكلني جاني شي ولا مرضت ولا صار فيني شي
قوت ناظرت في شيهانة : انتي تقولين أنه في بولندا .. أكيد أنه واحد يشبهه
شيهانة شوي وتصيح من الخوف : أقولك نفس الريحه حتى
قوت : شكلك صرتي تموتين في صقر صار يتهيأ لك في كل مكان
شيهانة ناظرت في قوت : شكله .. يمه بسم الله نادي أبوي يتأكد أذا كان صقر ولالا
قرب صقر منها , ناظر فيها وبصوت متظخم شوي : هل تبتعدين قليلاً , أريد أن أخذ من الطابق ..
شيهانة ناظرت فيه , تتفحصه بقوة
قوت سحبتها بقوة وهي تقول اجنبي اجنبي فشّلتينا
شيهانة ناظرت في قوت : وين أجنبي تشوفين سماره .. والله أن فيه شي موب طبيعي ... نفس الصوت .. نفسه والله أنا اعرف صقر
قوت : عادي .. المغاربه البربر في كل مكان هنا و يتكلمون أجنبي وهم اساساً مغاربه ضني مغربي .. وبعدين وش نفس الصوت أنتي بعد أنهبلتي ماعاد فيه مخ
دخل عادل وهو يتوجهه لـ شيهانة وقوت ومعه الـكرت
توجهت لـه شيهانة بسرعه وهي تقول : عادل .. تعال تعال
عادل شاف صقر , وأنتبه لـه رفع حاجبه له بمعنى اسكت
شيهانة ناظرت في عادل : عادل .. هذا من ؟
عادل : وين
شيهانة بصوت واطي : ما أبي أأشر شف هناك وانت بتعرف اللي لابس سويتر رمادي
عادل ناظر فيه , ودّه يضحك ملامح شيهانة تموّت ضحك : مدري .. يمكن فيه شوي من صقر
شيهانة دفّته وهي تقول : يمه عادل نسخه نسخه مستحيل .. أقولك نفس الريحه حتى في العطر
عادل ناظر في صقر اللي واقف ويسوي نفسه يقرى مكونات العصير : موب مره يشبهه
قوت ناظرت في صقر بتمعن , مستحيل في شبه كذا قربت من عادل وهي تقول : أنت متاكد أنه في بولندا
عادل : ايه توه مكلمني بعدين لو كان صقر يا مهابلين كان بتكون كذا ردة فعله ؟ بالعقل يا جماعة
شيهانة حطّت يدها على راسها : بسم الله .. بسم الله ..
عادل ناظر فيها : وش فيك
شيهانة ناظرت في صقر للمره المليون : ما أقتنعت .. بروح أسأله
عادل ناظر فيها وهو يقول : وش بتقولين له ..
شيهانة :.................
قوت وهي تضحك : بتقولين له لو سمحت أنت صقر ؟
شيهانة ناظرت في قوت : موب وقتك سخافتك
توجهه صقر لـ المحاسبه حاسب على أغراضه وطلع , أبتسم على حركاتها , ما يبي يقولها أنه هنا بينتظر شوي لحد ما يجننها ثم يقول لها
شيهانة حطت يدها على قلبها : يمه يشبه .. هذي لو أم توأم ما جابت كذا ناس يتشابهون
طلّع عادل جواله وهو يقول : هذا صقر يتّصل
رد عادل وهو يقول : هلا صقر .... بخير الحمدلله أنت شلونك ..... الحمدلله ..... ايه تمام .... تمام
شيهانة مدّت يدها : عطني بكلمه ..
عادل مد الجوال لـ شيهانة
شيهانة عطت قوت وعادل ظهرها : صقر ..
صقر بـ أبتسامة : شيهانة ..
شيهانة وهي تناظر يمينها ويسارها : شلونك ؟
صقر : بخير أنتي وشلونك ؟
شيهانة وهي تعض طرف أصبعها : بخير ... صقر .. صقر أنت وينك ؟
صقر بـ صوت جدّي : في بولندا ...! ليه وش فيك
شيهانة بصدق : مدري .. اليوم شفت واحد نسخه نسخه منك حتى ما قدرت أفرق اذا هذا أنت أو واحد غيرك ... حسبتك هنا ولا قلت لي
صقر يحاول يخلّي صوته جدي : الله يهيدك أنا في بولندا وش يجيبني لندن
شيهانة بضيق : شكلني قمت أخرف
صقر : شكلك مشتاقه لي ..
شيهانة وهي تلعب في اظافرها : شكله ..
صقر أبتسم وهو يقول : اعتراف صادق و جدّي ونادر منك
شيهانة أستوعب : لحظة موب قصدي ...
صقر بـأبتسامة : أشتقت لك والله ...
شيهانة أبتسمت : ما تشتاق لـ غالي ..
..
قوت واقفه تناظر عادل اللي موده واضح قالب : عادل
عادل ناظر فيها : نعم ..
قوت ودّها تضحك على شكله : وش فيك ؟
عادل ناظر فيها وهو يقول : أنتي باقي لك سنتين دراسه هنا ؟
قوت وهي ودّها تقهره : ان شاءلله .. وناوية على الدكتوراه أن شاءلله
عادل ناظر فيها وهو شوي وينهبل عليهم كلهم : دكتوراه بعد .. طيب ليه ما تاخذينها في الرياض ..
قوت رفعت كتوفها : نشوف الله وش كاتب لنا .. ليه وش فيه
عادل ما يبي يقول لها : ولا شي أسأل بس .. لان أنا باقي لي شوي و أرجع لـ الرياض .. و أنتي من يجلس عندك
قوت هزت راسها وهي تبتسم : نشوف وقتها من يجلس ..
عادل رفع حواجبه و موده قفّل : خلصوا يالله ..
قوت لفت وهي تضحك بدون صوت
شيهانة مدت جوال عادل له وهي تقول : طلع صدق في بولندا ..
قوت رفعت كتفوها : قلت لك يتهيأ لك ..
شيهانة أخذت نفسه : شكله ..
عادل ناظر في شيهانة : يالله خلّصوا ..
شيهانة بضيق : خلصنا خلنا نطلع ..
قوت دخّلت يدها في يد شيهانة وبصوت واطي : وش فيك حزنتي شكلك أشتقتي له صدق ..
شيهانة : مدري .. كان ودي لو كان صدق صقر ..
قوت أبتسمت : يالله .. شكلنا بدينا نحب صدق
شيهانة بتوتر : شكلني بديت أحبه في الوقت الخطأ
قوت : وليه خطأ
شيهانة ناظرت في قوت : بيتزوج بعد أسبوعين .. لا موب أسبوعين بعد عشر أيام فاتوا اربع ايام .. باقي عشر
قوت أخذت نفس وهي تحس أن شيهانة صدق بتدخل في مرحله الحب اللي يوجع ..
ــــــــــــــــــــــــــــــ
منسدحه على سرير خالد لـحد الآن , وجها أصفر ذبلان من يومين ما أكلت شي , وقّفت وهي تحس بـ صداع في راسها ..
نزلت لـ الصاله توجّهت لـ المطبخ .. قبل لا تدخله رن جرس الباب ..
لفّت بسرعه وهي تتوجهه لـ الباب , يمكن خالد .. رجع ..
فتحت الباب وعلى وجهها ملامح اللهفه , خاب أملها بعد ما شافت أم ماجد
دخلت أم ماجد وهي تقول : الـسلام عليكم ..
ديم بضعف : وعليكم الـسلام
أم ماجد ناظرت في ديم : بسم الله .. وش في وجهك
ديم تركت الباب ودخلت لـ الفيلا و أم ماجد وراها : ديم .. وجهك فيه شي
ديم لفّت على أم ماجد وهي تقول : تبين شي ؟
أم ماجد ناظرت في وجهها بخوف : وجهك يا بنت .. أصفر
ديم هزّت راسها : تعبانه شوي ... تبين شي
أم ماجد : ايه كنت أبي قدري اللي أخر مره جبته لكم
ديم هزت راسها بتعب : طيّب ..
توجهت لـ المطبخ , أمتلات عيونها من جديد بالدموع بقلّه الحيلة , كل هذا بسببك يا خالد .. كل هالتعب اللي في وجهي أنت اللي متسبب فيه , نزلت لـ الأرض و أخذت القدر , وهي تمسح دموعها , رجّفت يدينها ما تقدر تسيطر عليها من اليوم , و دوار راسها مثقّلأ عليها الحركه , وقّفت بسرعه , دار راسها , تحس بـ دوخه فضيعه , طاحت على الأرض و طاح القدر معها ..
وقّفت أم ماجد بسرعه وهي تتوجه لـ المطبخ : بـــســـم الله .. ديــــم .. ديــــم
دخلت لـ المطبخ توجهت لـها وهي تحط يدها تحت راس ديم , ضربتها على خدها : ديم .. ديم تسمعينني ... ياربي وش أسوي ..
وقّفت وهي تطلع لـ وسط البيت قالت بـصوت عالي : خــــالد .. خـــــالد .. لا اله الا الله ..
طلّعت جوالها من شنطتها , أتصلت على سواقها : سلـــيـــم تعال سيّاره بسرعه
توجهت لـ الكنبه وهي تشوف عليها عباية , أخذتها وراحت لـ المطبخ رفعت ديم , لبّستها عبايتها وهي تضرب خدّها من جديد : ديم .. ديم
ديم فتحت عيونها بتعب :..........
أم ماجد : البنت تعبانة .. يارب ..
لبّستها عبايتها بعد تعب شديد ..
رفعتها وهي تقول : ساعديني يا ديم ... ما أقدر أشيله بلحالي .. ياربي ..
ديم رفعت نفسها بتعب لحد ما أستندت على أم ماجد
أم ماجد بتوتر : خالد وين .. تسمعيننني ؟ خالد وين
ديم رمشت , و عيونها واضح فيها اثار الدموع
توجهت أم ماجد لـ الباب , بعد ما أسندت ديم , ركّبتها السيارة , أتصلت على خالد ..لكن ما يرد .. رجعت أتّصلت عليه , كتبت له رساله لكن ما شافها ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقّفت عند البيت , أخذت المفتاح من السواق ..
دخلت الفيلا , شغّلت اللمبات توجهت لـ غرفة شيهانة بسرعه شغلّت لمباتها , نزّلت طرحتها ..
أبتسمت براحه وهي تشوف ايبادها على السرير , اخذته و فتحت الموقع تشيّك على أختبارها ..
حطّت يدها على قلبها براحه , اختبارها الأسبوع الجاي موب بكره ..
فتح باب الفيلا , دخل وهو مستغرب من اللي شغّل أنوار البيت , سوهانه نست تطفيهم وهي طالعه ..
طفا اللمبات وتوجهه لـ الدرج , طلع جواله بعد ما جاه أتصال : وعليكم الـسلام .... طلعت لان الدكتور المصري الجديد أخذ المناوبة عني ..... لا خلاص تسلم الدكـــتور الجديد أخذ المناوبة ... تسلم يا دكتور تعّبناك معنا .. فمان الله
شهقت بصوت مسموع أول ما سمعت صوته , شافت ساعتها , تقول شيهانة الساعه 12 بيرجع الحين الساعه 9 وش رجّعه تسع
وقفت وهي تنطل الأيباد على السرير , عضّت يدها وهي تدور بعيونها مكان تندس فيه , ركضت لـ الدولاب , فتحته ودخلت فيه وسكّرته بسرعه وهي تحط يدها على فمها , لا تطلّع صوت
شهقت بصوت مسموع , الأيباد مفتوح .. و طرحتها على الـسرير , سمعت صوته قرّب ما يمديها تطلع ولا تروح .. رفعت جوالها بسرعه ترسل لـ شيهانة .. لكن ما ترد .. وش تسوي .. بتصيح .. بتصيح الحين ..
عقد حاجبه وهو يشوف غرفة شيهانة مفتوحه ولمباتها مشغّله توجهه لها , دخل وهو عاقد حاجبه , سكّر اللمبات لكن رجع شغّلها بعد ما شاف الأيباد مشتغل ! , من مشغّله وشيهانة مسافره , تلفت يمينه ويساره , ما فيه أحد في البيت الا هو بس
قال بصوت عالي : مــــــن هــــنا ؟
عقد حاجبه وهو يشوف غرفة شيهانة مفتوحه ولمباتها مشغّله توجهه لها , دخل وهو عاقد حاجبه , سكّر اللمبات لكن رجع شغّلها بعد ما شاف الأيباد مشتغل ! , من مشغّله وشيهانة مسافره , تلفت يمينه ويساره , ما فيه أحد في البيت الا هو بس
قال بصوت عالي : مــــــن هــــنا ؟
رنا حطّت يدها على فمها بقوة , ما تبي يطلع أبد أي صوت منها , ترجف من كل مكان , تخاف يفتح الدولاب و يلقاها
توجهه لـ الأيباد , عقد حاجبه وهو يشوف الموقع , عقد حاجبه أكثر وهو يقرى الأسم : رنـــا نادر الـ......
رنا أول ما قرى أسمها نزلت دموعها من الفشيلة اللي بتصير الحين , وش بيقول عنها
علي بـ أستغراب : وش جاب أسمها ذي هنا .. وش هذا الأيباد من حقّه
رنا بدموع الفشيله " يارب ما يدخل الصور , يارب ما يدخل الصور , يارب ما يدخل الصور تكفى يارب لا يدخل تكفى "
طلع من الموقع , توجهه لـ الصور , شكله موب حق شيهانة ولا قوت
فتح الصور وش هالصور المهبولة , من هذي , مصوّره وهي محيوله عيونها , و صوره ثانية مقرّبه الكاميرا من وجهها
علي وهو يبتسم : وش هالصور ..
رنا كأنها ماتت الحين , أستسلمت لـ الأمر الواقع تصيح بدون صوت , خلاص راحت هيبتها عنده , مافيه هيبه خلاص ..
علي نطل الأيباد وهو يقول : الحمدلله والشكر .. أيبادها وش جابه هنا هذي
رنا أول ما سمعت كلمته حست أنها صدق ماتت , مالها وجهه خلاص , دموعها تنزل من الفشيله ..
علي ناظر الأيباد بـ أستغراب : وش جاب أيبادها هنا من اللي فاتحه ..
طلع من الغرفة وهو يقول : من هنــــا ..
توجهه لـ الغرف وهو يفتحها غرفه غرفها يشوف من فيها
طلعت من الدولاب بشويش , أخذت طرحتها وهي تصيح لحد الآن من الفشله , حطتها على راسها , طلت براسها بشوي من الباب , ناظرت في الدرج ونزلت تركض من الدرج
سمع صوت الركض .. ركض اتجاه الدرج وهو يشوف شخص يركض وسط الـظلام
علي بـصوت عالي : وقّـــــــــف ....وقّــــــــــــــــف بـ أمسكك وقــــــــــــــف أحس لك
رنا تركض في المكان , حتى الباب ضيّعته من اللي يركض وراها
علي ركض بكل سرعته وهو يقول : وقــــــــــــف عشان أسامحك ولا أسلّمك لـ الشرطه
أول ما قال كلمة الشرطة ركضت بكل سرعتها وهي تدور في المكان ..
ركض علي بسرعه , مسك طف طرحتها , جرها بقوة , طاحت طرحتها
رنا تركض وتصيح , أول ما سحب طرحتها وقّفت وهي تحط يدها على شعرها
مسكّها على من قربتها وهو يلهث : وقّف .. مسكتك .. وقّف
رنا طلع صوتها أخيراً وهي تصيح ..
جرها علي وهو ماهو قادر يميز صوت الصياح , وهي مستسلمه له وهو يجرها , وقف عند اللمبات , شغّله
أنصدم وهو يشوفها قدّامه , قال بصدمة : رنا ..
رنا ناظرت وهي تصيح : يـــــــا فشـــــلتي .. والله كنت أبي أيبادي بس .. عشان .. عشان أختباري .. اسال شيهانة .. قالت لي انك .. انك في دوامك ..وش جابك أنت .. ليه طلعت من دوامك .. ياربي وش اسوي ..
علي واقف مصدوم , ويده للحين على رقبتها : أنتي .. وش تسوين هنا
رنا بصياح : انا ما عاد أبي أعيش .. بموت .. خلاص ... تفشلت بما يكفيني .. والله ان شيهانة قالت لي أنك في دوامك
علي فكها بسرعه , نطل طرحتها وهو يقول بتوتر تام من اللي صار : ياربي .. انتي وش جابك هنا ... لا اله الا الله ...
رنا حطّت طرحتها عليها وهي تقول بصوت باكي : انت اللي وش جابك .. انا بس أبي ايبادي بس .. انت وش جابك الحين دوامك لين 12 ليه تجي
علي لف عليها وهو يقول : اسف .. سامحيني .. كنت .. كنت أتوقعك حرامي ولا شي
رنا حطت طرحتها على وجهها وهي تقول : ياربي .. خلاص .. خلاص ..
توجهت لـ الباب وهي تصيح من اللي صار
علي بسرعه : لحظة.. وقّفي ما تبين أيبادك
رنا بصياح : اختباري الأربعا اللي بيجي ما أبيه ..
طلع من الـفيلا وهي تصيح من اللي جالس يصير فيها ..
جلس على الـكرسي علي وهو يحك لحيته , يالله وش سوا هو ..
جلس نص ساعه يستوعب اللي صار , بعدها ضحك بقوة وهو يتذكر صياحها , تبي تموت عشانها متفشّله .. يالله ..
وقّف وهو يتوجهه لـ غرفة شيهانة أخذ الـايباد , وتوجهه لـ غرفته بيوصله لهم بكره .. ضعيفه صاحت بما يكفيها , اذا رجّع ايبادها لها اليوم بتصيح أكثر , بيأجله لـ بكره عشان تهدا شوي ..
...
يسوق ويفكّر بكلام نورة , يسأل نفسه هل , يحبها أيه , بس يسامحها ما يدري .. ناظر في جواله موب وقتها تتصل هذي , صمّته و كمّل طريقة لـ الرياض وباله مشغول بـ أسئلة نوره.. وأجاباتها ..
..................
في شقّه قوت ..
منسدحه شيهانة على السرير وهي تقول : أبي أطلع ..
قوت ناظرت فيها : وين تروحين كل شي سكّر
شيهانة بملل : أشين شي في لندن ..
قوت ناظرت فيها : نروح نتمشى عند نهر التايمز ؟
شيهانة : يالله .. فكره والله
قوت وقّفت وهي تقول : الساعه 9 ونص .. يمدينا نروح ونرجع
شيهانة هزت راسها : ايه .. يالله
قوت ناظرت في شيهانة : أتصلي على عادل قولي له ...
شيهانة : ليه ما تقولين له أنتي .. هماكم صرتوا حبّيبه ..
قوت بخجل : بس فيه خجل يعني
شيهانة رفعت حواجبها بسخريه : خجل ..الله يديمه
قوت نطلت على شيهانة ريموت الغرفة : خلصي أتصلي ..
شيهانة أخذت جوالها : طيب ..
فتحت الواتساب شافت رسايل من رنا , ضحكت بقوة
قوت : وش فيك ..
شيهانة أشرت لها بمعنى أصبري , أتصلت على رنا
رنا ردّت بصوت غريب : الـوو
شيهانة تحاول ما تضحك : والله ما كنت ادري أنه ...
رنا بصوت حزين : ما عاد لي هيبه .. اتلاحق أنا وياه في الظلام ..
شيهانة ضحكت بقوة : يااااااااااااااربي .... والله دوامه لين 12 مدري وش جابه اليوم
رنا : ودي أشوفك و أفجّر فيك ..
شيهانة : هه هه .. دا في أحلامك يا بيبي .. انا في لندن
رنا بحزن مضحك : بصيح .. كل ما أتذكره وهو يلحقني ودي أصيح
شيهانة ضحكت بقوة : ياربي .. أسفه يا رنا والله
رنا بـ نفس الحزن : شيهانة سكّري لاني الحين أحس بفشيلة من نفسي ومن أخوك .. خليني أرجع رنا الطبيعيه بعدين أتصلي
شيهانة وهي تضحك : طيب .. باي ..
سكّرت من رنا , بعدها أتصلت على عادل وطلبت منه أنهم يتمشون ..
قوت وهي تعدّل حجابها : وش فيها رنا ..
شيهانة وهي تلبس ملابسها : مسكينه والله فلم فلم هي و علي
قوت لفّت على شيهانة : وش دخّل علي
شيهانة قالت لـ قوت السالفه وهي تضحك بقوة
قوت : يا فشلتها مسكييينه
شيهانة : منهاره يا ويلي عنها
قوت : يوه عاد علي هو ودفاشته .. ضعيفه
شيهانة وهي تلف طرحتها : مره يا قلبي .. والله حالتها متدمّره ..
قوت ضحكت : شكلها كيوت
شيهانة وهي تاخذ شنطتها : مرره مرره مرره بعد ..
..
قالت شيهانة لـ أبوها أنها بتتمشى مع عادل هي وقوت , بعدها نزلت لـ عادل
عادل واقف ينتظرهم : وش عندكم تبون تتمشون
شيهانة وهي تمسك يد عادل : مدري .. طرى على بالي
عادل يمشي مع شيهانة وقوت خلفهم : بالك صعب ..
شيهانة بهدوء : مره مره ..
لفّت شيهانة على قوت وبصوت واطي جداً : ودك تمسكينه هاه ؟
قوت رفعت حواجبها : خير .. ناظري قدّامك
شيهانة وهي تضحك : مافيه مسكه الا بعد الزواج
قوت عصّبت : هيه لا يسمع
عادل أبتسم وهو يقول : وش تقولون ..
شيهانة وهي متعلّقه في يد عادل : ولا شي ..
عادل توجه لـ موقف سيارته , وركبوا ..
عادل : نهر التايمز جوّكم طماط
شيهانة : عادي عاجبنا صح قوت
قوت : صح ..
أبتسم عادل وهو يقول : تكرمون لجل عينين تكرم مدينه
شيهانة بضحك : الله يا الدنيا الحين لجل عينين قبل كانت لجل عين وحده وهي عيني انا .. الحين عينين تطوّرنا
قوت وهي تحس أن شيهانة بتنكبها اليوم : شيهانة .. حطي لسانك في فمّك
عادل ناظر في قوت عن طريق المراية : قالت شي خطأ ؟
شيهانة ناظرت في عادل : من جد قلت شي خطأ
قوت حطّت السماعات في اذنها : هذا جوكم يعني .. تمام ..
شيهانة حطت السماعات في أذنها وهي تقول : عن اذنكم جوّي الخاص بدا
عادل حط السماعات في أذنه , وقبل لا يشغل أغنيه
رد على الأتصال اللي جايه : هلا والله ..
صقر جالس في كوفي الفندق : حدد موقعك
عادل بلغة الألغاز : مع الثنتين ..
صقر فهم عليه : تقصد شيهانة وبنت عمّ:
عادل : بالضبط
وقّف صقر وهو يقول : وينكم بجيكم ..
عادل رفع حواجبه : وش تبي تجي
صقر : بجي عند زوجتي ..
عادل : رايحين لـ التايمز ..
صقر : طيب لا تقول لها أني بجي
عادل : أنجنت اليوم مسكينه .. قلّها وفكنا لا تنهبل علينا مره ثانيه
أبتسم صقر وهو يقول : طيب ..
سكّر صقر وهو متوجهه لـ بوابة المطار , أخذ تاكسي وتوجه لـ نهر التايمز ..
عند نهر التايمز الـطويل , واقف وبجانبه زوجته ..
سرحان على بعد سنتين ورا ..أو أكثر ..
لندن , مدينة شيهانة المفضّله , يحس أنه يلقاها هنا , في هذا المكان تحديداً , قبل ثلاث سنوات .. أول مره يوقف معاها عند النهر ..
سعد وهو مبتسم : وش رايك بالجو ؟
شيهانة بـ سعادة كبيره : يجنن يا سعد ... يا حلو هواها .. فضيع
سعد ناظر فيها : عشان كذا جبتك هنا .. لاني أعرف أنك تموتين عليها
شيهانة ناظرت في سعد وهي تقول : الله يخليك لي ..
سعد حط يده في يد شيهانة وهو يقول : ويخليك لي .. ولا يحرمني منّك
أبتسمت شيهانة وهي تحط راسها على كتفه : جوعانه .. خلنا نروح ناكل
سعد ناظر فيها : تونا متغدين
شيهانة أبتسمت : جعت طيب .. خلنا نروح
سعد حط أصبعه على عيونه : أبـشري ..
جوزاء هزّته مع كتفه وهي تقول : سعد
سعد لف عليها وهو مبتسم , لكن تلاشت أبتسامته أول ما شاف وجهه جوزاء : نعم ..
جوزاء تكتّفت وهي تقول : وش تفكر فيه .. حتى في لندن تفكر فيها
سعد ناظر في جوزاء : أنتي لازم تخنقينني يعني .. انا ما أذكرها أنتي اللي تذكّريني فيها
جوزاء ابتسمت بسخريه : واضح .. واضح مره مره بعد ..
سعد ناظر فيها , تمالك نفسه وهو يقول : جينا هنا نغيّر جو لا تخربين العلاقة بيننا
جوزاء هزّت راسها : طيب .. ماراح أخرّب شي .. أنا بروح أجيب آيس كريم تبي
سعد هز راسه بالنفي ..
جلس على الـكرسي يناظر قدّامه بهدوء .. يسترجع أفضل ذكريات عمره اللي خسرها بيدينه هو .. لو يقدر يرجع ويقول لـ شيهانة أنه ماخانها , ماكان يدري , ما كان يعرف أن أصدقاه أسوء من السوء , ودّه يقول أن البنات اللي شافتهم معه تبع صديقه , الخمر اللي كان في يده أول مره يشربه والسبب صديقه , ماكان يدري عن اللي يصير , حتى الخمر اللي كان في يده ما كان يدري أنه خمر الا بعد ما شرب أول جغمتين , وماقدر يترك الباقي ما يخلّصه ..
أخذ نفس وهو يطّلع جواله , وقّف وهو يحطه على اذنه بيتصل على جوزاء يشوف وينها , لكن الجوال نزل من أذنه وهو يناظر قدّامه بعيون واضح عليها عدم التصديق لـ اللي يشوفه , ركّز اكثر نفسه يرتفع , حلم ولا علم ؟ حقيقة أو خيال ؟ وهم ولا سراب ؟ شيهانة هذي ولا .. ولا شيهانة ..
شيهانة مستنده على جسر النهر وهي تقول : عادل أنا ابي كابتشينو حار
عادل : أبشري .. وانتي ؟
قوت : زي شيهانة
عادل : طيب خلّكم هنا لا تتحركون
شيهانة : اوكي ..
قوت وهي تناظر حولها , وقّفت بسرعه وهي تناظر مكان الرجل اللي واقف يناظر في شيهانة , لفّت على شيهانة بسرعه , تخاف أنها أنتبهت لها
قوت بلعت ريقها وهي تقول : شيهانة .. خلينا نروح مع عادل
شيهانة ناظرت في قوت : ليه .. بيجي الحين
قوت وقّفت قدام وجهه شيهانة وهي تقول : المكان مضايقني .. خلينا نروح ..
شيهانة هزت راسها : يالله .. بس بصوّر لمبات الجسر ونروح
قوت بلعت ريقها : طيب ..
لفت قوت على سعد اللي واقف مصدوم , تخاف يسوي أي شي أو يقرب لهم وتصير مشكله كبيره بينه وبين عادل , والاهم شيهانة .. وش بتسوي ..
شيهانة لفّت على قوت , لكن عينها لمحت طرف وجهه , وجهه كان في الماضي حبيب لها ..
ناظرت في قوت , أكيد يتهيأ لها موب هو
قوت بتوتر : يالله يا شيهانة
شيهانة ناظرت في توتّر قوت , مالت براسها وهي تناظر الرجل اللي قوت مغطّيه عليه , حطّت عينها في عينه , هو بذاته , سعد ..
نزل من التاكسي بعد ما عرف مكان شيهانة من عادل , توجّهه لهم أبتسم وهو يشوف شيهانة من بعيد ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شيهانة ناظرت في توتّر قوت , مالت براسها وهي تناظر الرجل اللي قوت مغطّيه عليه , حطّت عينها في عينه , هو بذاته , سعد ..
نزل من التاكسي بعد ما عرف مكان شيهانة من عادل , توجّهه لهم أبتسم وهو يشوف شيهانة من بعيد ..
شيهانة صدّت بسرعه وهي تقول : قوت .. نروح يالله ..
قوت بتوتر تام : يالله ..
سعد توجهه لـهم وعيونه مليانه شوق فضيع لـ إمراءة ما أحد دخل قلبه غيرها قال بصوت واضح عليه رجّفت الشوق : شيهانة ..
ناظرت فيه شيهانة بعيون قوية , صدّت بوجهها وهي تقول : قوت ..أمشي
قوت مسكت يد شيهانة وهي تقول : يالله ..
سعد وقّف قدام شيهانة وهو يقول بعيون تعبّر عن مدى شوقه : لحظة .. شيهانة ..
شيهانة ناظرت فيه : أسكت .. لا تقول شيهانة .. ولا تعرفني ولا أعرفك
سعد ضحك بهدوء وعيونه مليانة شوق : كيف .. وأنا زوجك
شيهانة بسرعه : طليق .. طليقي .. موب زوجي
سعد بلع ريقه : مايهم .. ما يهم .. شيهانة
شيهانة ناظرت في بعيون قوية : وش تبي .. موب قلت لك وخّر عن طريقي
سعد ناظر فيها وبصوت مليان مشاعر : ما تذكرين المكان .. هذا ..دعيت ربي ما يحرمني منك .. ولا ربي ما يحرمك مني
شيهانة وشفايفها بدأت ترجف : ماضي .. كل هذا راح وعدّا
قوت ناظرت في شيهانة : شيهانة أمشي لا تعطينه وجه أكثر
سعد ناظر في شيهانة وبسرعه : لحظة .. قبل لا تروحين .. انا متزوج وانتي متزوجه .. تطلقي وانا بطلّق خلينا .. خلينا نرجع سوا
شيهانة ضحكت بسخريه : في أحلامك .. أنا الحين متزوجة سيد سيدك .. متزوج رجّال ما تجي أنت بظفره
سعد ناظر فيها وبجنون عاشق : .. شيــهانة .. ما كان لي ذنب ..انا ما خنتك ولا .. ولا كنت اللي في بالك كل هذا كان .. كان كذب
شيهانة ضحكت بسخريه : يعني عيوني كانت تكذب ذاك الوقت .. سعد ..
سعد بسرعه : لبيه ..
قوت ناظرت في شيهانة : لا تسمعين خلينا نروح
شيهانة ناظرت في سعد : أنت ماضي ربي رحمني منه .. ما أبي أشوفك في حياتي بس ..
جوازء جت من بعيد وهي تشوف سعد مع البنتين
قرّبت منهم على كلمات شيهانة ناظرت فيها , ناظرت في سعد وهي تقول بصوت مجروح : هذي ..شيهانتك ؟ ..
سعد ناظر فيها , لف على شيهانة بجنون : هذي زوجتي ..شفتيها ..بطلّقها الحين وخلينا نرجع لـ بعضنا تكفين
شيهانة ناظرت في جوزاء , اللي ملامح خيبة الأمل بنات عليها و خيّمت عليها , قالت بصوت هادي جداً وهي تشوفها : ما يستاهلك .. صدقيني
جوزاء ناظرت في شيهانة , بملامح بانت عليها الـأرتخاء و الحزن
سعد ناظر في جوزاء وبسرعه : أنتي طالق .. طالق ..
شيهانة ناظرت في سعد , قالت بسرعه : بــــس .. أسكت ..
جوزاء أبتسمت بيأس : كنت عارفه ..
سعد ناظر في شيهانة برجاء : تكفين يا شيهانة.. أرجعي لي .. حياتي بعد أقـــســـم بالله مالها طـ...
شيهانة أنلجمت وهي تشوف الرجّال اللي واقف خلف سعد ويناظر فيها بنظرات غريبة ..
حظر الموقف , سمع الكلام اللي دار , أعصابه ما قدر يمسكها ..كأن سعد أشعل براكين النار العظيمة اللي في صدر صقر , توه يكتشف بوجود هذا النوع من البراكين في صدره , وعلى من .. على شيهانة
توجهه لـ شيهانة ناظر فيها وهو يقول : وش تسوين واقفه للحين
شيهانة ناظرت في صقر بصدمة كبيرة , ملامح الدهشه بانت على وجهها
قوت حطّت يدها على فمها , صقر ..
صقر ناظر في سعد وهو يقول : وأنت .. ليه للحين واقف
سعد ناظر في شيهانة ب : هذا صقر ..
صقر ناظر في سعد , مسكه مع ياقته بقوة وهو يقول : هنا صقر .. قدّام وجهك ..ماسكك بين يدينه ..
سعد ناظر في صقر وهو يقول : طلّقها .. شيهانة زوجتي انا قبل لا تصيـ...
حط صقر يده على فم سعد بقوة وهو يشد عليه : كلمة ثانية .. أقـطع لسانك
سعد دف صقر بقوة وهو يقول : زوجتك اللي تقول أنها زوجتك .. زوجي أنا قبلك .. أنا اللي د....
لكمه صقر بقوة على فمّه وهو يقول : أذلف عن وجهي
شيهانة واقفه تناظر مستسلمه لـ الآمر , وفي نفس الوقت مصدومه كيف صقر هنا ! كيف جا ! يعني هو اللي في السوبر ماركت حتى نفس اللبس ما غيّره , أبتسمت في عز الهواش اللي بين صقر و سعد , تناظر فيه بهدوء
قوت طقّتها بقوة على جبنها وهي تقول بخوف : يتهاوشون وانتي تضحكين
شيهانة ناظرت في قوت : صقر هنا ..
قوت حطّت يدها على فمها : هذا البلا ..عادل عادل ..
جا عادل يركض أول ما شاف صقر و سعد ..
مسك عادل سعد من يدينه وهو يكتّفه : أنت وش جايبك هنا ..
صقر ناظر في عادل وهو يتنفّس بقوة : أبعده عني قبل لا أفقد اعصابي
عادل سحب سعد وهو يقول : أنا موب حذّرتك مليون مره ..
سعد ناظر في عادل : فكني شوي .. بقولها بقولها شي بس
شاته صقر بقوة وهو يقول : تقول لــــمــــيــــن أنت ..
قوت مسكت شيهانة وهي تقول : تعالي نروح لـ سيارة عادل .. تكفين لا يصير شي أكثر
شيهانة ناظرت في قوت , ناظرت في صقر وهي تقول : بـ أكلّم صقر
قوت سحبتها بقوة : ياربي منك .. تعالي
سحبتها قوت بسرعه لـ عند السيارة ..
شيهانة بـ أبتسامة غريبة : صقر .. طلع صقر صدق
قوت تكتّفت : يا حظي حظاه .. وش هالحب اللي نزل عليك
شيهانة ناظرت في قوت : تدرين .. والله العظيم مدري مع هالهوشه لكن ما حسيت بحزن .. أول ما شفته دخل في قلبي شراحه .. كأن نازل علي الرضا من الله ..
قوت هزت راسها : ايه خلي صدرك ينشرح .. أنتظري لين يجون الحين وتعرفين الشراحه صح
شيهانة ناظرت في قوت وهي تقول : جيبي صقر ..
قوت حطت يدها على راسها : ياربي .. أنتي وش صاير فيك ..
شيهانة رفعت كتوفها : مدري .. أبي صقر ..
قوت : كدينا خير ...كديت خير ليتني ما طاوعت وطلعنا
شيهانة أبتسمت : أقلها عرفت أنه موجود هنا
قوت بتحلطم : يا فرحتي فيك .. يا فرحتي بحبك والله يا قرادة حظي
قوت تأشر بحواجبها : جا جونسينا حقك ..
لفت شيهانة بسرعه وهي تبتسم : وين
قوت : هناك .. شيهانة توجهت لـه وهي تسرع بخطواتها , قالت بلهفه واضحه : صقر ..
صقر وقّف وهو يناظر فيها , وكأن عيونه فيها معنى ثاني غير معنى الـشوق
عادل ناظر في صقر : صقر .. رح لـ فندقك وانا برجّعهم
صقر ناظر في عادل : أنتظر .. أبي شيهانة وأنت رجّع بنت عمك وانا برجّع شيهانة
عادل : يا اخوي شفها بكره الحين خلني أرجّعها ..
شيهانة توجهت لـه وهي تسرع بخطواتها , قالت بلهفه واضحه : صقر ..
عادل ناظر في شيهانة وهو يقول : ارجعي معه .. انا برجّع قوت لـ البيت
شيهانة هزّت راسها , توجهت لـ صقر وقّفت قدامه: ليه كذا تسوي ؟ تكذب علي
صقر ناظر فيها : وش كان يسوي هذا هنا ؟
شيهانة ناظرت في صقر وعلى وجهها ملامح الراحه : مدري ..
صقر وهو يحاول أنه يكبت غضبه : وش قال لك ..؟
شيهانة ناظرت في صقر : مايهم .. أهم شي أنه راح ..
صقر مسك يد شيهانة وهو يقول : أنتي كنتي تدرين أنه في لندن ؟
شيهانة وقّفت دقيقه , تفسّر سؤال صقر : أنت وش تقصد ؟
صقر ناظر فيها : ما أقصد شي ..
شيهانة رجعت على ورا : لا يكون قصدك أني متواعده معه ؟
صقر رفع حواجبه الثنتين : نــعم ...
شيهانة بغضب سريع : الا هذا قصدك ...
صقر ناظر فيها وهو يقول : لا تضيّعين الموضوع وش قال لك
شيهانة ناظرت فيه وهي تقول بزعل واضح : مالك دخل
عطته ظهره بتتوجهه لـ عادل ..
صقر مسك يدها وهو يقول : وقّفي .. أكلمك
شيهانة ناظرت فيه : وانا ما أبي أكلمك .. دام كلامك كله مبطّن
صقر بغضب : ما يحق لي أسأل ولا وش ؟
شيهانة فكّت يدها وهي تقول : أسأل بس لا تتهم
صقر ضحك بغضب : أتهم وش .. سؤال سألته بس
شيهانة بزعل : وش كنت تقصد فيه
صقر رفع حواجبه الثنتين : أنتي اللي تفكيرك موب سليم ..
شيهانة زعلت أكثر : انا تفكيري موب سليم .. طيب ..
صقر أخذ نفس : الحين وش فيها لو سألتك اذا تدرين ولا لا ؟
شيهانة بغضب واضح : فيها أنك زي ما تكون أتهمتني .. كنك تقول أنك تعرفين انه في لندن عشان كذا جيتي هنا
صقر : تفسّرين على كيفك
شيهانة رفعت حواجبها : وش التفسير الثاني له
عادل وقّف وهو يقول : هذا شلون جا
قوت وهي تناظر في عادل : مدري .. شفته فجأه
عادل لف على قوت وهو يقول بغضب : شلـــون جاكم ؟
قوت ناظرت فيه : قلت لك ما أدري .. فجأه طلع في وجيهنا
عادل ناظر فيها : ليـــه مارحتوا .. ليه ما منعتي شيهانة تتكلم
قوت ناظرت في عادل : عادل ليه تهاوشني انا .. مالي دخل ترى حاولت أني اسحبها لكن عيّت
عادل صد بوجهه عنها :.........
قوت بزعل : لا تهاوش ثاني مره وانت ما تدري
عادل ناظر فيها : زعلــتي ؟
قوت وهي متكتفه : ايه
عادل بـ شكل جدي , لكنه يمزح : شوفي كم الجدران اللي حولك وطقي راسك فيها
قوت رفعت حواجبها : نـعم .. طيب ..
تكتفت وهي صدق زعلت عليه , وش دخّلها هي يطلّع عليها عصبيته
عادل ناظر فيها : امزح ..
قوت : واضح .. واضح مره تمزح
عادل ناظر فيها : انتي زعلتي من جدك ... أمــــزح أقولك
قوت هزت راسها : طيب
عادل ناظر فيها : ما ينمزح معك أنتي
قوت ناظرت فيه : واضح مزح .. مزوحك ثقيلة مثلك
عادل أبتسم : خلاص يا بنت الحلال أقولك مزح
قوت صدّت عنه : طيب ..
عادل ناظر في صقر : هذا وش فيه معصّب على شيهانة
قوت ناظرت فيهم : ياليل .. عسى ما يتهاوشون
عادل جا بيروح لهم : انتظر .. خلهم شوي اذا هدو ولا رح لهم
وقّف عادل بعد ما سمع كلام قوت
صقر أخذ نفس : الحين وش فيها لو سألتك اذا تدرين ولا لا ؟
شيهانة بغضب واضح : فيها أنك زي ما تكون أتهمتني .. كنك تقول أنك تعرفين انه في لندن عشان كذا جيتي هنا
صقر : تفسّرين على كيفك
شيهانة رفعت حواجبها : وش التفسير الثاني له
صقر ناظر فيها , بعدها قال : شي ما تعرفينه
شيهانة ناظرت فيه , رفعت حواجبها بعدها صدّت عنه : شي ماأعرفه .. طيّب
صقر أبتسم وهو يقول : تعالي .. لا تصدين
شيهانة بزعل : صقر وخّر عني .. على كثر ما أني فرحت يوم شفتك على كثر ما ...
سكتت شيهانة , ماتبي تكثّر الكلام بينها وبينه ..
صقر وقّف قدامها وهو يقول : كملي وش فيك
شيهانة ناظرت فيه و بأسلوب جاد : ما أبي أكمل
صقر ناظر فيها : خلاص .. لا تزعلين ..
شيهانة ناظرت فيه , نزّلت نظرها لـ الأرض :..........
صقر ناظر فيها وهو يبتسم : خلاص يا بنت الحلال أسفين ..
شيهانة ناظرت فيه , وهي تقول : طيّب ..
صقر أبتسم لها : راح زعلك ؟
شيهانة ناظرت فيه , رفعت حواجبها وهي تقول : يمكن يرجع
صقر ناظر فيها : يعني الحين موب موجود ؟
شيهانة هزت راسها : موب موجود
أبتسم لها صقر وهو يقول : وش رايك فيني في السوبر ماركت
شيهانة طقّته مع يده وهي تقول : أنا أقول مستحيل في أحد يشبه أحد كذا
أبتسم صقر وهو يقول : يا ذكيّة ما شفتي هذي
أشر على الجرح القديم اللي في حاجبه
شيهانة بحسافه : راحت علي .. من الصدمة يوم شفتك ..
صقر فتح يده وهو يقول : دخلي يدك
شيهانة دخّلت يدها : طيب أنت كيف جيت
قوت بملل : عادل خلاص تصافوا رجعني البيت بكره وراي جامعة
عادل ناظر فيها : الله يعيننا لين تخلصين دراستك
قوت عقدت حاجبها : نعم ..
عادل أبتسم في وجهها : اركبي ..
قوت ركبت ورا وهي تناظر في شيهانة , كيف مبسوطة حتى صقر واضح أنهم مبسوطين , تنهدت بصوت مسموع , يارب ..
صقر فتح يده وهو يقول : دخلي يدك
شيهانة دخّلت يدها : طيب أنت كيف جيت
صقر وهو يناظر قدّامه : مدري ..
شيهانة أبتسمت وهي تقول : نفس اللي رجّعك من طريق المطار ؟
صقر ناظر فيها وهو يقول و على وجهه أبتسامة عريضة : يمكن
شيهانة أبتسمت : يالله منك بس ..
صقر ناظر فيها وهو يقول : ما وحشتك ؟
شيهانة فكت يدها من يده وهي تتكتف : مم .. نقدر نقول يمكن وحشتني
صقر ناظر فيها : كل ما شفتك حالي اختلف ...
شيهانة أبتسمت وهي تقول : ليه عاد
صقر بـ نفس الأبتسامة : والله يا شيهانة الأبتسامة اللي على وجهي مدري كيف طلعت وللحين باقيه .. كله بسببك
شيهانة ناظرت فيه وهي تاخذ نفس : أقولك شي .. وتنساه بعدين
صقر نزّل راسه لـ راسها وهو يقول : أسمعك
شيهانة عقدت حواجبها : ليه تنزّل راسك طيّب
صقر بـ أبتسامة خفيفة على وجهه و بـ أسلوب أصغاء : عشان ما أنساه ..
شيهانة ضحكت وهي تقول : أنا ابيك تنساه بعدين طيّب
صقر رفع نظره لها : قولي طيّب
شيهانة ناظرت في عيونه وهي تحاول تجمّع شجاعتها :..............
صقر يناظر فيها , يبيها تتكلّم
شيهانة صدّت وهي تقول : خلاص ..
صقر رفع راسه وهو يقول : قولي !
شيهانة ناظرت في , ركّزت في عيونه وهي تقول : يمكن ..الوقت ما يناسب
صقر ناظر فيها وبنفس نظرات شيهانة : لكن المكان مناسب صح ..
شيهانة نزّلت نظرها لـ الخاتم اللي في أصبعها خنصر تلعب فيه : التوقيت أهم .. خلاص ..
صقر ناظر في خاتمها وهو يقول : ماتبين تقولين شي يعني ؟
شيهانة هزّت راسها بالنفي : لا ..
صقر فتح يدّه مره ثانيه وهو يقول : نتمشى
شيهانة دخّلت يدها وهي تناظر قدّامها , تمشي مع صقر بهدوء و أفكارها تراودها بشكل غريب , كل ماشافته يختلف حالها ! تصير فرحتها ما تنوصف , لكن عقب وش ! عقب ما تزوّج , يمكن لمّا خطب و تملك كل شي تغيّر , شافت فيه الرجل , ماهو كامل أكيد لكن صفاته حلوه ! بنت قلبها خالي , فيه ملامح حب قديم مجروح , رجع وكأنه أحيا شي ميت , بشكل سريع غريب , قبل ثواني بس .. كانت بتقول له , أن فيه شي يبيه فيها بشكل كبير , لكن كل ما تذكّرت زواجه الثاني , ترجع تسكت تهدى ...بعد زواجه أو في يوم ملكته بالأصح , صارحت نفسها , لكن هذي المصارحة ما جت في صالحها أبد أبد .. أكتشف تشي كانت مغمضه عيونها عنه , شي ماكانت منتبهه له أبد أبد ..
صقر لف راسه لها وهو يقول : وش فيك ؟
شيهانة فكّت يده , ودخّلت يدينها في جيوب بلوزتها الطويلة : مافي شي
وقّف صقر وهو يناظر فيها ,
شيهانة ناظرت في صقر : وقّف تاكسي .. ابي ارجع الوقت تأخر
صقر ناظر قدّامه وهو يقول : صعب الواحد يفهمك
شيهانة هزّت راسها بشويش : صح
صقر ناظر فيها : طيّب .. فندقي قريب من هنا وصّليني انتي اول .. نمشي وش رايك ؟
شيهانة ناظرت فيه ، غمّضت عيونه وفتحتها بمنعى طيب
لفّ بالاتجاه المعاكس وهو مدخّل يدينه في جيوبه ، ناظر فيها عقد حاجبه وهو يقول : ما تحبين تمشين مع احد بدون ما تدخّلين يدينك في يدينه صح ..
فتح يدينه وهو يقول : المهم .. دخّلي يدينك
ابتسمت شيهانة وهي تدخّل يدينها في يدينه : شكلك ما تنسى
صقر وهو يزفر نفسه : تبين الصدق .. انا أكثر واحد انسى لكن فيه اشياء ما اقدر انساها ..
شيهانة ناظرت فيه : زي ؟
صقر ابتسم وهو يقول : اخاف تستحين وتشيلين يدينك من يديني
شيهانة ابتسمت ابتسامة عريضه : اجل أجّلها لـ بعدين .. خلني مرتاحه كذا
صقر ناظر فيها بطرف عينه وهو يقول : بـ أجّلها لـ الرياض لـ صار لسانك طويل عشان أسكتك
شيهانة ناظرت فيه وهي تقول : لا تخاف .. ما يسكّتني شي
صقر ناظر فيها قال : بسكتك اللي بقوله لك
شيهانة : أتحداك .. لساني و أعرفه ما يسكته أي شي
صقر بـ أبتسامة تحدي : نشوف يا شيهانة ..
شيهانة ناظرت في صقر بنص عين : وش ناوي عليه .. وش هالابتسامة الغريبة
صقر كمّل طريقة وهو يقول : أن غداً لـ ناظرة لـ قريب
شيهانة ناظرت فيه : يمه وش هالكلام وش بتقول أنت
صقر ناظر فيها : أنسي .. خلينا نكمّل طريقنا
كمّلوا طريقهم بهدوء ، عيونهم تدور في الشارع الطويل قدّامهم ، وتفكير كل واحد منهم في شريكة ..
صقر ناظر شيهانة بنظرة جانبيه : فيه سؤال يدور في عقلي
شيهانة وهي تناظر قدّامها : ايش
صقر وقّف وحط يدينه على كتوف شيهانة لفّها لـ قبال وجهه وهو يقول : ليه وقّفتي مع سعد ؟ ليه اول ما شفتيه ما بعّدتي ؟ ليه خليتيه يتكلم معك ؟ ليه سمحتي له يذكرك بالماضي ؟ ليه ما وقّفتيه
شيهانة ابتسمت ابتسامة عذبه ، وعيونه تناظر في صقر ، وبصوت هادي : هذا سؤال واحد ؟
صقر حك دقنه وهو يقول : اعتبريه .. جاوبيني عشان عقلي ماهوب راضي يوقّف تفكير
شيهانة نزّلت يدين صقر من على كتوفها , وحطّت يدينها على كتوفه , ناظرت فيه وهي تقول بـ صوت هادي : يا طويل العمر والسلامه .. ليه وقفت مع سعد .. ماكنت ناوية أوقف لكن كلامه أستفزني , مره أستفزني وهو يحس أني ممكن أترك الدنيا اللي أنا فيها و أرجع له , ممكن أترك العافية اللي صرت فيها و الصحه و أرجع له و أتعب نفسي , يضن أني ممكن أفكر أرجع له ليه ؟! لازم أقوله كلام وجهي في وجهه عشان يغسل يدينه مني مره مره
صقر ناظر فيها : ما تبين ترجعين له بس عشان صحتك ؟ بس
شيهانة ناظرت فيه : فيه شي ثاني .. بس شي مخفي
صقر رفع حاجبه : وش
شيهانة ناظرت فيه : مخفي .. مخفي .. يعني ما أحد يعرفه
صقر هز راسه , كمّلوا طريقهم بهدوء تام ..
لكن صقر ما أرتاح , داخل خاطره خيالات كثيرة
وقّف وهو يناظر فيها
شيهانة تكتفت وهي تقول : نعم يا صقر .؟ أسأل وش تبي ؟
صقر ناظر فيها , ركز في عيونها : شكله صدق للحين يبيك , طلّق زوجته اليوم عشانك
يبغى يشوف ردّها على اللي قاله , ضغط على نفسه كثير عشان يقول هالجملة القصيرة
شيهانة ناظرت في صقر : أنا ما أبيه .. صدق أني قبل زماان .. كنت عايشة معه في راحه وهـنا .. وكـان شخص مره نظـيـف يحبـ....
صقر ناظر فيها وهو يقول : خلاص .. أسكتي
شيهانة رفعت حواجبها : تسأل ولا تبي أجاوب
صقر ناظر فيها وهو يمسك يدها ويحطها في يده : خلينا نكمل الـطريق
مشت شيهانة معه , لحد ما وصلوا الفندق
وقّفت وهي تقول : يالله .. هذا فندقك
صقر هز راسه : يالله عشان أوصلك أنا
شيهانة ناظرت فيه : شلون .. أوصلك لـ فندقك ثم ترجع أنت توصلني
أبتسم صقر أبتسامة عريضة : يعني تتوقعين أني بـأخليك ترجعين بلحالك
شيهانة ناظرت فيه , أبتسمت وهي تقول : حركاتك ..طيب كان من البداية وصّلتني ورجعت
صقر دخّل يدينه في جيوبه : نستغل الوقت ..
شيهانة هزت راسها : طيب يالله ..وصلني
صقر فتح يدينه
شيهانة ضحكت : يالله يا يدينك .. كم مره حطيتها في يدينك اليوم ؟
صقر ناظر في يدينها : حطي يالله ..
شيهانة حطّت يدينها وهي تقول : حطيتها ..
وقّف صقر تاكسي , ركب معاها متوجهين لـ شقه قوت .
ـــــــــــــــــــــــ
في المستشفى ..
جالسة أم ماجد جمب ديم اللي في يدها المغذي
أم ماجد ناظرت في ديم : ياربي يا ديم وش هالضعف اللي انتي فيه , ورا وجهك مصوفر
ديم ناظرت قدامها وهي تسمع كلام أم ماجد
ام ماجد ناظرت فيها : يختي ما يسوى أي شي في الحياة تتعبين عمرك عشانه ..
ديم :..............
أم ماجد : متهاوشه أنتي وخالد ؟
ديم ناظرت في أم ماجد , بعدها ناظرت قدامها وهي تحس أنها بتبكي
أم ماجد صفقت يدينها في بعض : واضح أنك متهاوشه معه .. عيونك ما امتلت دموع الا يوم جبنا سيرته ..
ديم رفعت يدها الثانية تمسح في دموع الحزن على خالد
أم ماجد : يختي الرجال بالذات هم بالذات ما يستاهلون الواحد يبكي عليهم , تصدقين بالله أن أبو ماجد جعله في نيران جهنّم يوم مات ما نزلت دمعه من عيوني عليه .. وليه أتعب عيوني عليه جعل عيونه تغلغل في جهنّم ..شفت معه الويل الله لا يربحّه وين ماراح شايب قريح .. الحين يا بنت الحلال وشوله تبكين
ديم ضحكت ودموعها تنزل من دعاء أم ماجد على زوجها المتوفي : وش أسوي يعني .. قلبي يعورني
أم ماجد أخذت نفس : هو وش متعب الواحد غير هالقلب الأقشر ..
ديم وهي ترفع نفسها : والله أنك صادقه ..
أم ماجد ناظرت فيها وهي تبتسم : خلاص .. لا تتعبين نفسك واجد
ديم بـ أمتنان : تسلمين يا أم ماجد .. تعّبتك معي
ام ماجد ناظرت في ديم : لا تعب ولا شي ..
ديم ناظرت في ام ماجد : الساعه كم الحين ؟
أم ماجد وهي تناظر ساعة يدها : الساعه ثلاث الفجر
ديم أخذت نفس : قومي روحي لـ ولدك تأخرتي عليه
أم ماجد أبتسمت : كلمت عمته تاخذه من البيت , قلت لها أني بجلس معك لين تطلعين
ديم ناظرت فيها : الله يحفظ لك ولدك ولا يوريك فيه حزن
أم ماجد رفعت كفوفها لـ السماء : يارب ..
أم ماجد ناظرت في ديم : الحين خالد وينهو ؟ اتصل عليه ولا يرد شكل هوشتكم كبيرة ..
ديم صدت بوجهها , ما تبي تبكي أكثر , كفاية هالأيام اللي تبكيها عليه ..
وقّف عند باب بيته , بينزل ياخذ له ملابس , ناظر في ساعته ثلاث الفجر الأكيد أنها نايمه ..
دخل البيت بشويش , توجهه لـ غرفته , فتحها بشويش ..
أخذ ملابسه حطّتها في كيس , ناظر في سريره , قرّب منه , نايمه عليه رفع المخده وشم ريحتها , نايمة على سريره كانت , نطل المخده على السرير , طلع من الغرفة , توجهه لـ الدرج لكن , رجع لـ غرفتها , ودّه يتطمن عليها , يشوفها قبل لا يروح .. فتح الغرفة بشويش .. مرتّبه ولا كأن فيه أحد نايم فيها , دخل , ناظر في الغرفة بنظره بانوراميه
ماهي موجوده , طلع متوجهه لـ دورات المياة , ماكان فيها أحد ..
فتح الغرف اللي في البيت ماهي موجوده بعد , نزل لـ الصاله , المطبخ , الملحق , المجلس , ماكانت موجوده
حط يده على راسه وين راحت هذي , رقى لـ غرفتها فتح دولابها ملابسها موجوده ملابسها لكن هي وين راحت , نزل بسرعه , وش يسوي ؟ وين راحت ؟ يمكن رجعت لـ بيتها , حط يده على راسه , يارب ظنّه يطلع خطأ , يارب أن طريقها غير طريق بيت حامد ..
طلّع جواله فتحه , جاء بيتصل عليها لكن مسج أم ماجد طلع له في الأشعارات , دخل وهو يقرى كلامها
دخل الخوف في قلبه , أستوطنه في هذي اللحظة , حس بـ أن الدنيا توقفت لـ ثواني وهو يقرى مسج أم ماجد , ما استوعب, وش تسوي في المستشفى , حس كأن قلبه يرفرف بخوف , يحس أنه شايل ذنبها , ريقه نشف وهو يحاول يتخيل وش ممكن تكون مسويه في نفسها, توجهه لـ سيارته بسرعه , ركبها متوجهه لـ المستشفى ..
نزل من المستشفى , توجهه لـ الدور الثالث وخطواته سريعه ..
وقّف قدام غرفة الضماد الثالثه , دخل وهو يقول بصوت مسموع : ديم .. ديــم
لفّت براسها , صوته هذا ولا يتهيأ لها , حطت يدينها على وجهها , صوتها يتهيأ لها في كل مكان , أم ماجد وين راحت , تبغى تتأكد اذا كان صوته أو لا ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!